بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيراً (1)
عَظُمَتْ بركات الله, وكثرت خيراته, وكملت أوصافه سبحانه وتعالى الذي نزَّل القرآن الفارق بين الحق والباطل على عبده محمد صلى الله عليه وسلم؛ ليكون رسولا للإنس والجن, مخوِّفًا لهم من عذاب الله.
الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً (2)
الذي له ملك السموات والأرض, ولم يتخذ ولدًا, ولم يكن له شريك في ملكه, وهو الذي خلق كل شيء, فسوَّاه على ما يناسبه من الخلق وَفْق ما تقتضيه حكمته دون نقص أو خلل.
وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلا يَمْلِكُونَ لأَنفُسِهِمْ ضَرّاً وَلا نَفْعاً وَلا يَمْلِكُونَ مَوْتاً وَلا حَيَاةً وَلا نُشُوراً (3)
واتخذ مشركو العرب معبودات من دون الله لا تستطيع خَلْق شيء، والله خلقها وخلقهم, ولا تملك لنفسها دَفْعَ ضر أو جلب نفع, ولا تستطيع إماتة حي أو إحياء ميت, أو بعث أحد من الأموات حيًا من قبره.
وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلاَّ إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْ جَاءُوا ظُلْماً وَزُوراً (4)
وقال الكافرون بالله: ما هذا القرآن إلا كذب وبهتان اختلقه محمد, وأعانه على ذلك أناس آخرون, فقد ارتكبوا ظلمًا فظيعًا, وأتوا زورًا شنيعًا؛ فالقرآن ليس مما يمكن لبشر أن يختلقه.
وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً (5)
وقالوا عن القرآن: هو أحاديث الأولين المسطرة في كتبهم، استنسخها محمد، فهي تُقْرَأ عليه صباحًا ومساء.
قُلْ أَنزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُوراً رَحِيماً (6)
قل - أيها الرسول - لهؤلاء الكفار: إن الذي أنزل القرآن هو الله الذي أحاط علمه بما في السموات والأرض، إنه كان غفورًا لمن تاب من الذنوب والمعاصي، رحيمًا بهم حيث لم يعاجلهم بالعقوبة.
وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الأَسْوَاقِ لَوْلا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيراً (7) أَوْ يُلْقَى إِلَيْهِ كَنزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلاَّ رَجُلاً مَسْحُوراً (8)
وقال المشركون: ما لهذا الذي يزعم أنه رسول الله (يعنون محمدًا صلى الله عليه وسلم) يأكل الطعام مثلنا، ويمشي في الأسواق لطلب الرزق؟ فهلا أرسل الله معه مَلَكًا يشهد على صدقه، أو يهبط عليه من السماء كنز من مال, أو تكون له حديقة عظيمة يأكل من ثمرها, وقال هؤلاء الظالمون المكذبون: ما تتبعون أيها المؤمنون إلا رجلا به سحر غلب على عقله.
انظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الأَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلاً (9)
انظر - أيها الرسول - كيف قال المكذبون في حقك تلك الأقوال العجيبة التي تشبه -لغرابتها- الأمثال؛ ليتوصلوا إلى تكذيبك؟ فبَعُدوا بذلك عن الحق, فلا يجدون سبيلا إليه؛ ليصححوا ما قالوه فيك من الكذب والافتراء.
تَبَارَكَ الَّذِي إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْراً مِنْ ذَلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُوراً (10)
عَظُمَتْ بركات الله, وكَثُرَتْ خيراته, الذي إن شاء جعل لك - أيها الرسول - خيرًا مما تمنَّوه لك، فجعل لك في الدنيا حدائق كثيرة تتخللها الأنهار، وجعل لك فيها قصورًا عظيمة.
بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ وَأَعْتَدْنَا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيراً (11)
وما كذبوك؛ لأنك تأكل الطعام, وتمشي في الأسواق، بل كذَّبوا بيوم القيامة وما فيه من جزاء، وأعتدنا لمن كذب بالساعة نارًا حارة تُسَعَّر بهم.
إِذَا رَأَتْهُم مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظاً وَزَفِيراً (12)
إذا رأت النار هؤلاء المكذبين يوم القيامة من مكان بعيد، سمعوا صوت غليانها وزفيرها، من شدة تغيظها منهم.
وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَاناً ضَيِّقاً مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُوراً (13)
وإذا أُلقوا في مكان شديد الضيق من جهنم- وقد قُرِنت أيديهم بالسلاسل إلى أعناقهم- دَعَوْا على أنفسهم بالهلاك للخلاص منها.
لا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُوراً وَاحِداً وَادْعُوا ثُبُوراً كَثِيراً (14)
فيقال لهم تيئيسًا، لا تَدْعوا اليوم بالهلاك مرة واحدة، بل مرات كثيرة، فلن يزيدكم ذلك إلا غمًّا، فلا خلاص لكم.
قُلْ أَذَلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ كَانَتْ لَهُمْ جَزَاءً وَمَصِيراً (15)
قل لهم - أيها الرسول -: أهذه النار التي وُصِفتْ لكم خيرٌ أم جنة النعيم الدائم التي وُعِد بها الخائفون من عذاب ربهم، كانت لهم ثوابًا على عملهم، ومآلا يرجعون إليه في الآخرة؟
لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ خَالِدِينَ كَانَ عَلَى رَبِّكَ وَعْداً مَسْئُولاً (16)
لهؤلاء المطيعين في الجنة ما يشتهون من ملاذِّ النعيم, متاعهم فيه دائم، كان دخولهم إياها على ربك - أيها الرسول - وعدًا مسؤولا يسأله عباد الله المتقون، والله لا يخلف وعده.
وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَقُولُ أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ (17)
ويوم القيامة يحشر الله المشركين وما كانوا يعبدونه من دونه, فيقول لهؤلاء المعبودين: أأنتم أضللتم عبادي هؤلاء عن طريق الحق، وأمرتموهم بعبادتكم، أم هم ضلوا السبيل، فعبدوكم مِن تلقاء أنفسهم؟
قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآبَاءَهُمْ حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ وَكَانُوا قَوْماً بُوراً (18)
قال المعبودون من دون الله: تنزيهًا لك- يا ربنا- عَمَّا فعل هؤلاء، فما يصحُّ أن نَتَّخِذ سواك أولياء نواليهم, ولكن متعتَ هؤلاء المشركين وآباءهم بالمال والعافية في الدنيا، حتى نسوا ذكرك فأشركوا بك، وكانوا قومًا هلكى غلب عليهم الشقاء والخِذْلان .
فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا تَقُولُونَ فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفاً وَلا نَصْراً وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَاباً كَبِيراً (19)
فيقال للمشركين: لقد كذَّبكم هؤلاء الذين عبدتموهم في ادِّعائكم عليهم، فها أنتم أولاء لا تستطيعون دَفْعًا للعذاب عن أنفسكم، ولا نصرًا لها، ومَن يشرك بالله فيظلم نفسه ويعبد غير الله، ويمت على ذلك، يعذبه الله عذابًا شديدًا.
وَما أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنْ الْمُرْسَلِينَ إِلاَّ إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الأَسْوَاقِ وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيراً (20)
وما أرسلنا قبلك - أيها الرسول - أحدًا مِن رسلنا إلا كانوا بشرًا، يأكلون الطعام، ويمشون في الأسواق. وجعلنا بعضكم- أيها الناس- لبعض ابتلاء واختبارًا بالهدى والضلال، والغنى والفقر، والصحة والمرض، هل تصبرون، فتقوموا بما أوجبه الله عليكم، وتشكروا له، فيثيبكم مولاكم، أو لا تصبرون فتستحقوا العقوبة؟ وكان ربك - أيها الرسول - بصيرًا بمن يجزع أو يصبر، وبمن يكفر أو يشكر.
وَقَالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا لَوْلا أُنزِلَ عَلَيْنَا الْمَلائِكَةُ أَوْ نَرَى رَبَّنَا لَقَدْ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنفُسِهِمْ وَعَتَوْا عُتُوّاً كَبِيراً (21)
وقال الذين لا يؤمِّلون لقاء ربهم بعد موتهم لإنكارهم له: هلا أُنزل علينا الملائكة, فتُخْبِرنا بأن محمدًا صادق، أو نرى ربنا عِيانًا، فيخبرنا بصدقه في رسالته. لقد أُعجِبوا بأنفسهم واستعلَوْا حيث اجترؤوا على هذا القول, وتجاوزوا الحدَّ في طغيانهم وكفرهم.
يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلائِكَةَ لا بُشْرَى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْراً مَحْجُوراً (22)
يوم يرون الملائكة عند الاحتضار، وفي القبر، ويوم القيامة، على غير الصورة التي اقترحوها لا لتبشرهم بالجنة, ولكن لتقول لهم: جعل الله الجنة مكانًا محرمًا عليكم.
وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُوراً (23)
وقَدِمْنا إلى ما عملوه مِن مظاهر الخير والبر، فجعلناه باطلا مضمحلا لا ينفعهم كالهباء المنثور، وهو ما يُرى في ضوء الشمس من خفيف الغبار؛ وذلك أن العمل لا ينفع في الآخرة إلا إذا توفر في صاحبه: الإيمان بالله، والإخلاص له، والمتابعة لرسوله محمد، صلى الله عليه وسلم.
أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرّاً وَأَحْسَنُ مَقِيلاً (24)
أصحاب الجنة يوم القيامة خير مستقرًا من أهل النار وأحسن منازل في الجنة, فراحتهم تامة، ونعيمهم لا يشوبه كدر.
وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلائِكَةُ تَنزِيلاً (25)
واذكر - أيها الرسول - ذلك اليوم الذي تتشقق فيه السماء، ويظهر من فتحاتها السحاب الأبيض الرقيق، وينزل الله ملائكة السموات يومئذ، فيحيطون بالخلائق في المحشر، ويأتي الله تبارك وتعالى لفصل القضاء بين العباد، إتيانًا يليق بجلاله.
الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ وَكَانَ يَوْماً عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيراً (26)
المُلْك الحق في هذا اليوم للرحمن وحده دون مَن سواه، وكان هذا اليوم صعبًا شديدًا على الكافرين، لما ينالهم من العقاب والعذاب الأليم.
وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً (27) يَا وَيْلَتِي لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً (28) لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنْ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلإِنسَانِ خَذُولاً (29)
واذكر - أيها الرسول - يوم يَعَضُّ الظالم لنفسه على يديه ندمًا وتحسرًا قائلا يا ليتني صاحبت رسول الله محمدًا صلى الله عليه وسلم واتبعته في اتخاذ الإسلام طريقًا إلى الجنة، ويتحسَّر قائلا يا ليتني لم أتخذ الكافر فلانًا صديقًا أتبعه وأوده. لقد أضلَّني هذا الصديق عن القرآن بعد إذ جاءني. وكان الشيطان الرجيم خذولا للإنسان دائمًا. وفي هذه الآيات التحذير من مصاحبة قرين السوء؛ فإنه قد يكون سببًا لإدخال قرينه النار.
وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً (30)
وقال الرسول شاكيًا ما صنع قومه: يا ربِّ إن قومي تركوا هذا القرآن وهجروه، متمادين في إعراضهم عنه وتَرْكِ تدبُّره والعمل به وتبليغه. وفي الآية تخويف عظيم لمن هجر القرآن فلم يعمل به.
وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّاً مِنْ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِياً وَنَصِيراً (31)
وكما جعلنا لك - أيها الرسول - أعداء من مجرمي قومك، جعلنا لكل نبيٍّ من الأنبياء عدوًا من مجرمي قومه، فاصبر كما صبروا. وكفى بربك هاديًا ومرشدًا ومعينًا يعينك على أعدائك. وفي هذا تسلية لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم.
وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلاً (32)
وقال الذين كفروا: هلا أنزل القرآن على محمد جملة واحدة كالتوراة والإنجيل والزبور! قال الله سبحانه وتعالى: كذلك أنزلناه مفرقًا؛ لنقوِّي به قلبك وتزداد به طمأنينة، فتعيه وتحمله، وبيَّنَّاه في تثبت ومُهْلَة.
وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلاَّ جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً (33)
ولا يأتيك - أيها الرسول - المشركون بحجة أو شبهة إلا جئناك بالجواب الحق وبأحسن بيان له.
الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ أُوْلَئِكَ شَرٌّ مَكَاناً وَأَضَلُّ سَبِيلاً (34)
أولئك الكفار هم الذين يُسحبون على وجوههم إلى جهنم, وأولئك هم شر الناس منزلة، وأبعدهم طريقًا عن الحق.
وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَا مَعَهُ أَخَاهُ هَارُونَ وَزِيراً (35) فَقُلْنَا اذْهَبَا إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَدَمَّرْنَاهُمْ تَدْمِيراً (36)
ولقد آتينا موسى التوراة، وجعلنا معه أخاه هارون معينًا له، فقلنا لهما: اذهبا إلى فرعون وقومه الذين كذَّبوا بدلائل ربوبيتنا وألوهيتنا, فذهبا إليهم، فدَعَواهم إلى الإيمان بالله وطاعته وعدم الإشراك به، فكذَّبوهما، فأهلكناهم إهلاكًا عظيمًا.
وَقَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْنَاهُمْ وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ آيَةً وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ عَذَاباً أَلِيماً (37)
وأغرقنا قوم نوح بالطوفان حين كذَّبوه. ومن كذب رسولا فقد كذب الرسل جميعًا. وجعلنا إغراقهم للناس عبرة، وجعلنا لهم ولمن سلك سبيلهم في التكذيب يوم القيامة عذابًا موجعًا.
وَعَاداً وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُوناً بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيراً (38)
وأهلكنا عادًا قوم هود، وثمود قوم صالح، وأصحاب البئر وأممًا كثيرة بين قوم نوح وعاد وثمود وأصحاب الرسِّ، لا يعلمهم إلا الله.
وَكُلاًّ ضَرَبْنَا لَهُ الأَمْثَالَ وَكُلاًّ تَبَّرْنَا تَتْبِيراً (39)
وكل الأمم بيَّنَّا لهم الحجج، ووضَّحنا لهم الأدلة, وأزحنا الأعذار عنهم، ومع ذلك لم يؤمنوا، فأهلكناهم بالعذاب إهلاكًا.
وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَهَا بَلْ كَانُوا لا يَرْجُونَ نُشُوراً (40)
ولقد كان مشركو "مكة" يمرون في أسفارهم على قرية قوم لوط، وهي قرية "سدوم" التي أُهلِكت بالحجارة من السماء، فلم يعتبروا بها، بل كانوا لا يرجون معادًا يوم القيامة يجازون فيه.
وَإِذَا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلاَّ هُزُواً أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولاً (41) إِنْ كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا لَوْلا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلاً (42)
وإذا رآك هؤلاء المكذبون - أيها الرسول - استهزؤوا بك قائلين: أهذا الذي يزعم أن الله بعثه رسولا إلينا؟ إنه قارب أن يصرفنا عن عبادة أصنامنا بقوة حجته وبيانه, لولا أن ثَبَتْنا على عبادتها، وسوف يعلمون حين يرون ما يستحقون من العذاب: مَن أضل دينًا أهم أم محمد؟
أَرَأَيْتَ مَنْ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلاً (43)
انظر - أيها الرسول - متعجبًا إلى مَن أطاع هواه كطاعة الله، أفأنت تكون عليه حفيظًا حتى تردَّه إلى الإيمان؟
أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلاَّ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً (44)
أم تظن أن أكثرهم يسمعون آيات الله سماع تدبر، أو يفهمون ما فيها؟ ما هم إلا كالبهائم في عدم الانتفاع بما يسمعونه، بل هم أضل طريقًا منها.
أَلَمْ تَرَى إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِناً ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلاً (45) ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضاً يَسِيراً (46)
ألم تر كيف مدَّ الله الظل من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس؟ ولو شاء لجعله ثابتًا مستقرًا لا تزيله الشمس، ثم جعلنا الشمس علامة يُستَدَلُّ بأحوالها على أحواله، ثم تَقَلَّصَ الظل يسيرًا يسيرًا، فكلما ازداد ارتفاع الشمس ازداد نقصانه. وذلك من الأدلة على قدرة الله وعظمته، وأنه وحده المستحق للعبادة دون سواه.
وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ اللَّيْلَ لِبَاساً وَالنَّوْمَ سُبَاتاً وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُوراً (47)
والله تعالى هو الذي جعل لكم الليل ساترًا لكم بظلامه كما يستركم اللباس، وجعل النوم راحة لأبدانكم، وجعل لكم النهار؛ لتنتشروا في الأرض، وتطلبوا معايشكم.
وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَأَنزَلْنَا مِنْ السَّمَاءِ مَاءً طَهُوراً (48) لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَاماً وَأَنَاسِيَّ كَثِيراً (49)
وهو الذي أرسل الرياح التي تحمل السحاب، تبشر الناس بالمطر رحمة منه، وأنزلنا من السماء ماء يُتَطَهَّر به ؛ لنخرج به النبات في مكان لا نبات فيه ، فيحيا البلد الجدب بعد موات، ونُسْقي ذلك الماء مِن خَلْقِنا كثيرًا من الأنعام والناس.
وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلاَّ كُفُوراً (50)
ولقد أنزلنا المطر على أرض دون أخرى؛ ليذكر الذين أنزلنا عليهم المطر نعمة الله عليهم، فيشكروا له، وليذكر الذين مُنعوا منه، فيسارعوا بالتوبة إلى الله - جل وعلا- ليرحمهم ويسقيهم، فأبى أكثر الناس إلا جحودًا لنعمنا عليهم، كقولهم: مطرنا بنَوْء كذا وكذا.
وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيراً (51) فَلا تُطِعْ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَاداً كَبِيراً (52)
ولو شئنا لبعثنا في كل قرية نذيرًا، يدعوهم إلى الله عز وجل، وينذرهم عذابه، ولكنا جعلناك - أيها الرسول - مبعوثًا إلى جميع أهل الأرض، وأمرناك أن تبلغهم هذا القرآن، فلا تطع الكافرين في ترك شيء مما أرسلتَ به، بل ابذل جهدك في تبليغ الرسالة, وجاهد الكافرين بهذا القرآن جهادًا كبيرًا، لا يخالطه فتور.
وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخاً وَحِجْراً مَحْجُوراً (53)
والله هو الذي خلط البحرين: العذب السائغ الشراب، والملح الشديد الملوحة، وجعل بينهما حاجزًا يمنع كل واحدٍ منهما من إفساد الآخر، ومانعًا مِن أن يصل أحدهما إلى الآخر.
وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنْ الْمَاءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيراً (54)
وهو الذي خلق مِن منيِّ الرجل والمرأة ذرية ذكورًا وإناثًا، فنشأ من هذا قرابة النسب وقرابة المصاهرة. وكان ربك قديرًا على خلق ما يشاء.
وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنفَعُهُمْ وَلا يَضُرُّهُمْ وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيراً (55)
ومع كل هذه الدلائل على قدرة الله وإنعامه على خلقه يَعبدُ الكفار مِن دون الله ما لا ينفعهم إن عبدوه, ولا يضرهم إن تركوا عبادته, وكان الكافر عونًا للشيطان على ربه بالشرك في عبادة الله, مُظَاهِرًا له على معصيته.
وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ مُبَشِّراً وَنَذِيراً (56)
وما أرسلناك - أيها الرسول - إلا مبشرًا للمؤمنين بالجنة ومنذرًا للكافرين بالنار.
قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلاَّ مَنْ شَاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلاً (57)
قل لهم: لا أطلب منكم على تبليغ الرسالة أيَّ أجر، لكنْ من أراد أن يهتدي ويسلك سبيل الحق إلى ربه وينفق في مرضاته، فلست أُجبركم عليه, وإنما هو خير لأنفسكم.
وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيراً (58)
وتوكل على الله الذي له جميع معاني الحياة الكاملة كما يليق بجلاله الذي لا يموت، ونزِّهه عن صفات النقصان. وكفى بالله خبيرًا بذنوب خلقه, لا يخفى عليه شيء منها، وسيحاسبهم عليها ويجازيهم بها.
الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيراً (59)
الذي خلق السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام، ثم استوى على العرش- أي علا وارتفع- استواءً يليق بجلاله، هو الرحمن، فاسأل - أيها النبي - به خبيرًا، يعني بذلك سبحانه نفسه الكريمة، فهو الذي يعلم صفاته وعظمته وجلاله. ولا أحد من البشر أعلم بالله ولا أخبر به من عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم.
وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُوراً ۩(60)
وإذا قيل للكافرين: اسجدوا للرحمن واعبدوه قالوا: ما نعرف الرحمن، أنسجد لما تأمرنا بالسجود له طاعة لأمرك؟ وزادهم دعاؤهم إلى السجود للرحمن بُعْداً عن الإيمان ونفورًا منه.
تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجاً وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجاً وَقَمَراً مُنِيراً (61)
عَظُمَتْ بركات الرحمن وكثر خيره، الذي جعل في السماء النجوم الكبار بمنازلها، وجعل فيها شمسًا تضيء وقمرًا ينير.
وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُوراً (62)
وهو الذي جعل الليل والنهار متعاقبَيْن يَخْلُف أحدهما الآخر لمن أراد أن يعتبر بما في ذلك إيمانًا بالمدبِّر الخالق، أو أراد أن يشكر لله تعالى على نعمه وآلائه.
وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْناً وَإِذَا خَاطَبَهُمْ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلاماً (63)
وعباد الرحمن الصالحون يمشون على الأرض بسكينة متواضعين, وإذا خاطبهم الجهلة السفهاء بالأذى أجابوهم بالمعروف من القول, وخاطبوهم خطابًا يَسْلَمون فيه من الإثم، ومن مقابلة الجاهل بجهله.
وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِيَاماً (64)
والذين يكثرون من صلاة الليل مخلصين فيها لربهم، متذللين له بالسجود والقيام.
وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَاماً (65) إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرّاً وَمُقَاماً (66)
والذين هم مع اجتهادهم في العبادة يخافون الله فيدعونه أن ينجيهم من عذاب جهنم، إن عذابها يلازم صاحبه. إن جهنم شر قرار وإقامة.
وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَاماً (67)
والذين إذا أنفقوا من أموالهم لم يتجاوزوا الحد في العطاء، ولم يضيِّقوا في النفقة، وكان إنفاقهم وسطًا بين التبذير والتضييق.
وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً (68) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً (69) إِلاَّ مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً (70) وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَاباً (71)
والذين يوحدون الله، ولا يدعون ولا يعبدون إلهًا غيره، ولا يقتلون النفس التي حرَّم الله قتلها إلا بما يحق قتلها به: من كفر بعد إيمان، أو زنى بعد زواج، أو قتل نفس عدوانًا، ولا يزنون، بل يحفظون فروجهم, إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم، ومن يفعل شيئًا من هذه الكبائر يَلْقَ في الآخرة عقابًا. يُضاعَفْ له العذاب يوم القيامة، ويَخْلُدْ فيه ذليلا حقيرًا. (والوعيد بالخلود لمن فعلها كلَّها، أو لمن أشرك بالله). لكن مَن تاب مِن هذه الذنوب توبة نصوحًا وآمن إيمانًا جازمًا مقرونًا بالعمل الصالح، فأولئك يمحو الله عنهم سيئاتهم ويجعل مكانها حسنات ؛ بسبب توبتهم وندمهم . وكان الله غفورًا لمن تاب، رحيمًا بعباده حيث دعاهم إلى التوبة بعد مبارزته بأكبر المعاصي. ومن تاب عمَّا ارتكب من الذنوب، وعمل عملا صالحا فإنه بذلك يرجع إلى الله رجوعًا صحيحًا، فيقبل الله توبته ويكفر ذنوبه.
وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَاماً (72)
والذين لا يشهدون بالكذب ولا يحضرون مجالسه، وإذا مروا بأهل الباطل واللغو من غير قصد مرُّوا معرضين منكرين يتنزهون عنه، ولا يرضونه لغيرهم.
وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمّاً وَعُمْيَاناً (73)
والذين إذا وُعِظُوا بآيات القرآن ودلائل وحدانية الله لم يتغافلوا عنها، كأنهم صمٌّ لم يسمعوها، وعُمْيٌ لم يبصروها، بل وَعَتْها قلوبهم، وتفتَّحت لها بصائرهم، فخرُّوا لله ساجدين مطيعين.
وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً (74)
والذين يسألون الله تعالى قائلين: ربنا هب لنا مِن أزواجنا وذريَّاتنا ما تَقَرُّ به أعيننا، وفيه أنسنا وسرورنا، واجعلنا قدوة يُقتدى بنا في الخير.
أُوْلَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلاماً (75) خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرّاً وَمُقَاماً (76)
أولئك الذين اتصفوا بالصفات السابقة من عباد الرحمن، يثابون أعلى منازل الجنة ؛ برحمة الله وبسبب صبرهم على الطاعات, وسَيُلَقَّوْن في الجنة التحية والتسليم من الملائكة, والحياة الطيبة والسلامة مِنَ الآفات، خالدين فيها أبدًا مِن غير موت، حَسُنَتْ مستقرًا يَقِرُّون فيه ومقامًا يقيمون به، لا يبغون عنها تحولا.
قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلا دُعَاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَاماً (77)
أخبر الله تعالى أنه لا يبالي ولا يعبأ بالناس، لولا دعاؤهم إياه دعاء العبادة ودعاء المسألة، فقد كَذَّبتم-أيها الكافرون- فسوف يكون تكذيبكم مُفْضِيًا لعذاب يلزمكم لزوم الغريم لغريمه, ويهلككم في الدنيا والآخرة.
تفسير القران الميسر
تفسير سورة الفرقان
ا
12-03-2014 | 09:00 AM
a
17-03-2014 | 10:39 AM
جزاك الله خيرا
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
" اللّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ "
( من قالها حين يصبح أجير من الجن حتى يمسي ومن قالها حين يمسي اجير منهم حتى يصبح . رواه الحاكم)..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
بسم الله الرحمن الرحيم
" قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ (4)"
بسم الله الرحمن الرحيم
" قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (1) مِن شَرِّ مَا خَلَقَ (2) وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ (3) وَمِن شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ (4) وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ (5) "
بسم الله الرحمن الرحيم "
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (1) مَلِكِ النَّاسِ (2) إِلَهِ النَّاسِ (3) مِن شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ (4)
الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ (5) مِنَ الْجِنَّةِ وَ النَّاسِ (6) "
( من قالها ثلاث مرات حين يصبح وحين يمسي كفته من كل شئ . رواه ابو داود والترمذي).
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
أصبحنا على فطرةِ الإسلام ، وعلى كلمةِ الإخلاص ، وعلى دين نبينا محمدٍ صلى الله عليه وسلم ، وعلى ملةِ ابينا إبراهيم حنيفا مسلما ً وما كان من المشركين .
الراوي: عبد الرحمن بن أبزى المحدث: ابن باز - المصدر: مجموع فتاوى ابن باز - الصفحة أو الرقم: 26/32
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
أصبحنا وأصبح المُلك لله والحمدُ لله ، لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملكُ وله الحمدُ وهو على كل شئ ٍ قدير ،ربِّ اسألك خير ما في هذا اليوم وخير ما بعده ، وأعوذ بك من شرِّ ما في هذا اليوم و شرِّ ما بعده ، ربِّ أعوذُ بك من الكسل وسُوء الكِـبَـر ربِّ أعوذ بك من عذابٍ في النارِ وعذابٍ في القبر . ( مسلم)
------------------
وفي المساء
أمسينا وأمسي المُلك لله والحمدُ لله ، لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملكُ وله الحمدُ وهو على كل شئ ٍ قدير ،ربِّ اسألك خير ما في هذا الليلة وخير ما بعدها ، وأعوذ بك من شرِّ ما في هذا الليله و شرِّ ما بعدها ، ربِّ أعوذُ بك من الكسل وسُوء الكِـبَـر ربِّ أعوذ بك من عذابٍ في النارِ وعذابٍ في القبر . ( مسلم)
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
أصبحنا وأصبح المُلك لله ربِّ العالمين ، اللهم إنى أسألك خير هذا اليوم فتحه ونصره ونوره وبركته وهداه ، وأعوذ بك من شرِّ ما فيه و شرِّ ما بعده .( رواه ابوداود)
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدع هؤلاء الدعوات حين يمسي وحين يصبح :
( اللهم إني أسألك العفو والعافية في الدنيا والآخرة اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي اللهم استر عوراتي وآمن روعاتي واحفظني من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي وأعوذ بك أن أغتال من تحتي)
الراوي: عبدالله بن عمر المحدث: الألباني - المصدر: صحيح ابن ماجه - الصفحة أو الرقم: 3135
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
اللهم انى اعوذ بك من الهم والحزن واعوذ بك من العجز والكسل واعوذ بك من الجبن والبخل واعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال
من قالها صباحا ومساء ذهب الله همه وقضى دينه (البخاري ومسلم)
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
يا رسول الله ، مرني بكلمات أقولهن إذا أصبحت وإذا أمسيت ، فقال :
قل :
اللهم فاطر السموات والأرض ، عالم الغيب والشهادة ، رب كل شيء ومليكه ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، أعوذ بك من شر نفسي وشر الشيطان وشركه
قال : قلها إذا أصبحت وإذا أمسيت وإذا أخذت مضجعك
الراوي: أبو بكر الصديق المحدث: النووي - المصدر: الأذكار - الصفحة أو الرقم: 108
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت عليك توكلت وأنت رب العرش العظيم ، ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن ولا حول ولا قوة إلا بالله أعلم أن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علما وأحصى كل شيء عددا ، اللهم إني أعوذ بك من شر نفسي ومن شر الشيطان وشركه ، ومن شر كل دابة أنت أخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم
الراوي: - المحدث: الفيروزآبادي - المصدر: سفر السعادة - الصفحة أو الرقم: 310
خلاصة حكم المحدث: صحيح
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يعلم أصحابه يقول إذا أصبح أحدكم فليقل:
اللهم بك أصبحنا وبك أمسينا وبك نحيا وبك نموت وإليك النشور، وإذا أمسى فليقل اللهم بك أمسينا وبك أصبحنا وبك نحيا وبك نموت وإليك المصير
الراوي: أبو هريرة المحدث: ابن باز - المصدر: مجموع فتاوى ابن باز - الصفحة أو الرقم: 26/27
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
اللهم إنى أصبحتُ أُشهدكَ وأُشهدُ حملةَ عرشك وملائكتكَ وجميع خلقك أنك أنت الله لا إله إلا انت وحدك لا شريك لك وأن محمداً عَبدٌكَ ورسولك .
( من قالها حين يصبح أو يمسي أربع مرات أعتقه الله من النار. رواه أبو داود)
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
اللهمَّ ما أصبح بي من نعمة أو بأحدٍ من خلقك فـَمِنكَ وحدك لا شريك لك فلك الحمد ُ ولك الشكر
( من قالها حين يصبح فقد أدى شكر يومه ومن قالها حين يمسي فقد أدى شكر ليلته . رواه الترمذي )
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
رضيتُ بالله رباَ وبالإسلام ديناَ وبمحمدٍ صلى الله عليه وسلم نبياَ
(من قالها ثلاثا ًحين يصبح و ثلاثا ً حين يمسي كان حقا ً على الله أن يرضيه يوم القيامة . رواه أحمد)
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
يا حى يا قيوم برحمتكَ استغيث ، اصلح لى شأنى كُلَه ولا تَكِلنى إلى نفسي طرفة َ عين.
الراوي: أنس بن مالك المحدث: المنذري - المصدر: الترغيب والترهيب - الصفحة أو الرقم: 1/313
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
بسم الله الذى لا يضرُ مع اسمهِ شئٌ في الارضِ ولا في السماء وهو السميع العليم
( من قالها ثلاثاَ إذا أصبح و ثلاثاً إذا أمسي لا يضره شئ . رواه ابن ماجة)
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته
تقال ثلاث مرات صباحا..اخرجه مسلم
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
اللهمَّ عافنى في بدنى اللهم عافنى في سمعى اللهم عافنى في بصري لا إله إلا أنت اللهم إنى أعوذ بك من الكُـفر ِ والفقر وأعوذ بك من عذابِ القبر لا إله إلا أنت .( رواه أحمد) تقال ثلاث مرات
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت, خلقتنى وأنا عبدك وانا على عهدك ووعدك ما استطعت ، أعوذُ بك من شرِ ما صنعت ، أبوء لك بنعمتك علي وأبوء بذنبي فاغفر لى ، فإنه لا يغفرُ الذنوب إلا أنت .
(من قالها موقن بها حين يصبح فمات من يومه دخل الجنة ، ومن قالها موقن بها حين يمسي فمات من ليلته دخل الجنه رواه البخاري)
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم
من قالها حين يصبح وحين يمسي سبع مرات، كفاه الله ما أهمه من أمر الدنيا والآخر
أخرجه ابن السني مرفوعاً عن النبي صلى الله عليه وسلم، ورواه أبو داود موقوفاً، وصحح إسناده شعيب الأرناؤوط وعبد القادر الأرناؤوط، وانظر زاد المعاد 2/376.
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
اللَّهُـــــــمّےصَــــــلٌ علَےَ مُحمَّـــــــدْ و علَےَ آل مُحمَّــــــــدْ كما صَــــــلٌيت علَےَ إِبْرَاهِيمَ و علَےَ آل إِبْرَاهِيمَ وبارك علَےَ مُحمَّــــــــدْ و علَےَ آل مُحمَّـــــــدْ كما باركت علَےَ إِبْرَاهِيمَ و علَےَ آل إِبْرَاهِيم فى الْعَالَمِين إِنَّك حَمِيدٌ مَجِيد
من صلى علي واحدة صلى الله عليه عشر صلوات، وحط عنه عشر خطيئات، ورفع له عشر درجات. رواه أحمد وغيره وصححه الألباني في صحيح الجامع
إن أولى الناس بي يوم القيامة أكثرهم علي صلاة. رواه الترمذي وابن حبان في صحيحه، وأبو يعلى في مسنده، وحسنه الألباني في صحيح الجامع وصحيح الترغيب.
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهوعلى كل شئ ٍ قدير.
( يقولها عشر مرات او مرة واحدة عند الكسل . رواه أبو داود ) ..( ومن قالها مائة مرة في يوم كانت له عدل عشر رقاب وكتبت له مائة حسنة ومحيت عنه مائة سيئة وكانت له حرزا من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي ولم يأت أحد افضل مما جاء به إلا احد عمل اكثرمن ذلك . رواه البخاري ومسلم )
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
سبحان الله وبحمده
( من قالها مائة مرة حين يصبح وحين يمسي لم يأت احد يوم القيامة بأفضل مما جاء به إلا احد قال مثلما قال أوزاد عليه . رواه مسلم )
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
لا اله الا انت سبحانك انى كنت من الظالمين
ما دعا به مهموم ولا مغموم ولا مكروب ثلاث مرات الا استجيب له دعاء ذو النون
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
آمن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين
احد من رسله وقالوا سمعنا واطعنا غفرانك ربنا واليك المصير . لا يكلف الله نفسا الا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا ربنا ولا تحمل علينا اصرا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لاطاقه لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا انت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين
"من قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة في ليلةٍ كفتاه" . [متفق عليه]
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
عن أنس رضي الله عنه ، قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " من سأل الله الجنة ثلاث مرات قالت الجنة اللهم أدخله الجنة ، ومن استجار من النار ثلاث مرات قالت النار اللهم أجره من النار" .
رواه الترمذي ( 2572 ) وابن ماجه ( 4340 ) ، وهو حديث صحيح ، صححه الشيخ الألباني رحمه الله في " صحيح الجامع
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
أتاني جبريل ، فقال : يا محمد ! قل ، قلت : وما أقول ؟ قال : قل :
(( أعوذ بكلمات الله التامات ، التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر ، من شر ما خلق ، وذرأ ، وبرأ ، و من شر ما ينزل من السماء و من شر ما يعرج فيها و من شر ما ذرأ في الأرض وبرأ ومن شر ما يخرج منها ، ومن شر فتن الليل والنهار ، ومن شر كل طارق يطرق ، إلا طارقا يطرق بخير ، يا رحمن ! ))
الراوي: عبدالرحمن بن خنبش المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
" اللّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ "
( من قالها حين يصبح أجير من الجن حتى يمسي ومن قالها حين يمسي اجير منهم حتى يصبح . رواه الحاكم)..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
بسم الله الرحمن الرحيم
" قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ (4)"
بسم الله الرحمن الرحيم
" قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (1) مِن شَرِّ مَا خَلَقَ (2) وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ (3) وَمِن شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ (4) وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ (5) "
بسم الله الرحمن الرحيم "
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (1) مَلِكِ النَّاسِ (2) إِلَهِ النَّاسِ (3) مِن شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ (4)
الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ (5) مِنَ الْجِنَّةِ وَ النَّاسِ (6) "
( من قالها ثلاث مرات حين يصبح وحين يمسي كفته من كل شئ . رواه ابو داود والترمذي).
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
أصبحنا على فطرةِ الإسلام ، وعلى كلمةِ الإخلاص ، وعلى دين نبينا محمدٍ صلى الله عليه وسلم ، وعلى ملةِ ابينا إبراهيم حنيفا مسلما ً وما كان من المشركين .
الراوي: عبد الرحمن بن أبزى المحدث: ابن باز - المصدر: مجموع فتاوى ابن باز - الصفحة أو الرقم: 26/32
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
أصبحنا وأصبح المُلك لله والحمدُ لله ، لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملكُ وله الحمدُ وهو على كل شئ ٍ قدير ،ربِّ اسألك خير ما في هذا اليوم وخير ما بعده ، وأعوذ بك من شرِّ ما في هذا اليوم و شرِّ ما بعده ، ربِّ أعوذُ بك من الكسل وسُوء الكِـبَـر ربِّ أعوذ بك من عذابٍ في النارِ وعذابٍ في القبر . ( مسلم)
------------------
وفي المساء
أمسينا وأمسي المُلك لله والحمدُ لله ، لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملكُ وله الحمدُ وهو على كل شئ ٍ قدير ،ربِّ اسألك خير ما في هذا الليلة وخير ما بعدها ، وأعوذ بك من شرِّ ما في هذا الليله و شرِّ ما بعدها ، ربِّ أعوذُ بك من الكسل وسُوء الكِـبَـر ربِّ أعوذ بك من عذابٍ في النارِ وعذابٍ في القبر . ( مسلم)
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
أصبحنا وأصبح المُلك لله ربِّ العالمين ، اللهم إنى أسألك خير هذا اليوم فتحه ونصره ونوره وبركته وهداه ، وأعوذ بك من شرِّ ما فيه و شرِّ ما بعده .( رواه ابوداود)
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدع هؤلاء الدعوات حين يمسي وحين يصبح :
( اللهم إني أسألك العفو والعافية في الدنيا والآخرة اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي اللهم استر عوراتي وآمن روعاتي واحفظني من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي وأعوذ بك أن أغتال من تحتي)
الراوي: عبدالله بن عمر المحدث: الألباني - المصدر: صحيح ابن ماجه - الصفحة أو الرقم: 3135
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
اللهم انى اعوذ بك من الهم والحزن واعوذ بك من العجز والكسل واعوذ بك من الجبن والبخل واعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال
من قالها صباحا ومساء ذهب الله همه وقضى دينه (البخاري ومسلم)
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
يا رسول الله ، مرني بكلمات أقولهن إذا أصبحت وإذا أمسيت ، فقال :
قل :
اللهم فاطر السموات والأرض ، عالم الغيب والشهادة ، رب كل شيء ومليكه ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، أعوذ بك من شر نفسي وشر الشيطان وشركه
قال : قلها إذا أصبحت وإذا أمسيت وإذا أخذت مضجعك
الراوي: أبو بكر الصديق المحدث: النووي - المصدر: الأذكار - الصفحة أو الرقم: 108
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت عليك توكلت وأنت رب العرش العظيم ، ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن ولا حول ولا قوة إلا بالله أعلم أن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علما وأحصى كل شيء عددا ، اللهم إني أعوذ بك من شر نفسي ومن شر الشيطان وشركه ، ومن شر كل دابة أنت أخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم
الراوي: - المحدث: الفيروزآبادي - المصدر: سفر السعادة - الصفحة أو الرقم: 310
خلاصة حكم المحدث: صحيح
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يعلم أصحابه يقول إذا أصبح أحدكم فليقل:
اللهم بك أصبحنا وبك أمسينا وبك نحيا وبك نموت وإليك النشور، وإذا أمسى فليقل اللهم بك أمسينا وبك أصبحنا وبك نحيا وبك نموت وإليك المصير
الراوي: أبو هريرة المحدث: ابن باز - المصدر: مجموع فتاوى ابن باز - الصفحة أو الرقم: 26/27
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
اللهم إنى أصبحتُ أُشهدكَ وأُشهدُ حملةَ عرشك وملائكتكَ وجميع خلقك أنك أنت الله لا إله إلا انت وحدك لا شريك لك وأن محمداً عَبدٌكَ ورسولك .
( من قالها حين يصبح أو يمسي أربع مرات أعتقه الله من النار. رواه أبو داود)
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
اللهمَّ ما أصبح بي من نعمة أو بأحدٍ من خلقك فـَمِنكَ وحدك لا شريك لك فلك الحمد ُ ولك الشكر
( من قالها حين يصبح فقد أدى شكر يومه ومن قالها حين يمسي فقد أدى شكر ليلته . رواه الترمذي )
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
رضيتُ بالله رباَ وبالإسلام ديناَ وبمحمدٍ صلى الله عليه وسلم نبياَ
(من قالها ثلاثا ًحين يصبح و ثلاثا ً حين يمسي كان حقا ً على الله أن يرضيه يوم القيامة . رواه أحمد)
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
يا حى يا قيوم برحمتكَ استغيث ، اصلح لى شأنى كُلَه ولا تَكِلنى إلى نفسي طرفة َ عين.
الراوي: أنس بن مالك المحدث: المنذري - المصدر: الترغيب والترهيب - الصفحة أو الرقم: 1/313
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
بسم الله الذى لا يضرُ مع اسمهِ شئٌ في الارضِ ولا في السماء وهو السميع العليم
( من قالها ثلاثاَ إذا أصبح و ثلاثاً إذا أمسي لا يضره شئ . رواه ابن ماجة)
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته
تقال ثلاث مرات صباحا..اخرجه مسلم
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
اللهمَّ عافنى في بدنى اللهم عافنى في سمعى اللهم عافنى في بصري لا إله إلا أنت اللهم إنى أعوذ بك من الكُـفر ِ والفقر وأعوذ بك من عذابِ القبر لا إله إلا أنت .( رواه أحمد) تقال ثلاث مرات
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت, خلقتنى وأنا عبدك وانا على عهدك ووعدك ما استطعت ، أعوذُ بك من شرِ ما صنعت ، أبوء لك بنعمتك علي وأبوء بذنبي فاغفر لى ، فإنه لا يغفرُ الذنوب إلا أنت .
(من قالها موقن بها حين يصبح فمات من يومه دخل الجنة ، ومن قالها موقن بها حين يمسي فمات من ليلته دخل الجنه رواه البخاري)
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم
من قالها حين يصبح وحين يمسي سبع مرات، كفاه الله ما أهمه من أمر الدنيا والآخر
أخرجه ابن السني مرفوعاً عن النبي صلى الله عليه وسلم، ورواه أبو داود موقوفاً، وصحح إسناده شعيب الأرناؤوط وعبد القادر الأرناؤوط، وانظر زاد المعاد 2/376.
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
اللَّهُـــــــمّےصَــــــلٌ علَےَ مُحمَّـــــــدْ و علَےَ آل مُحمَّــــــــدْ كما صَــــــلٌيت علَےَ إِبْرَاهِيمَ و علَےَ آل إِبْرَاهِيمَ وبارك علَےَ مُحمَّــــــــدْ و علَےَ آل مُحمَّـــــــدْ كما باركت علَےَ إِبْرَاهِيمَ و علَےَ آل إِبْرَاهِيم فى الْعَالَمِين إِنَّك حَمِيدٌ مَجِيد
من صلى علي واحدة صلى الله عليه عشر صلوات، وحط عنه عشر خطيئات، ورفع له عشر درجات. رواه أحمد وغيره وصححه الألباني في صحيح الجامع
إن أولى الناس بي يوم القيامة أكثرهم علي صلاة. رواه الترمذي وابن حبان في صحيحه، وأبو يعلى في مسنده، وحسنه الألباني في صحيح الجامع وصحيح الترغيب.
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهوعلى كل شئ ٍ قدير.
( يقولها عشر مرات او مرة واحدة عند الكسل . رواه أبو داود ) ..( ومن قالها مائة مرة في يوم كانت له عدل عشر رقاب وكتبت له مائة حسنة ومحيت عنه مائة سيئة وكانت له حرزا من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي ولم يأت أحد افضل مما جاء به إلا احد عمل اكثرمن ذلك . رواه البخاري ومسلم )
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
سبحان الله وبحمده
( من قالها مائة مرة حين يصبح وحين يمسي لم يأت احد يوم القيامة بأفضل مما جاء به إلا احد قال مثلما قال أوزاد عليه . رواه مسلم )
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
لا اله الا انت سبحانك انى كنت من الظالمين
ما دعا به مهموم ولا مغموم ولا مكروب ثلاث مرات الا استجيب له دعاء ذو النون
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
آمن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين
احد من رسله وقالوا سمعنا واطعنا غفرانك ربنا واليك المصير . لا يكلف الله نفسا الا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا ربنا ولا تحمل علينا اصرا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لاطاقه لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا انت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين
"من قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة في ليلةٍ كفتاه" . [متفق عليه]
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
عن أنس رضي الله عنه ، قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " من سأل الله الجنة ثلاث مرات قالت الجنة اللهم أدخله الجنة ، ومن استجار من النار ثلاث مرات قالت النار اللهم أجره من النار" .
رواه الترمذي ( 2572 ) وابن ماجه ( 4340 ) ، وهو حديث صحيح ، صححه الشيخ الألباني رحمه الله في " صحيح الجامع
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
أتاني جبريل ، فقال : يا محمد ! قل ، قلت : وما أقول ؟ قال : قل :
(( أعوذ بكلمات الله التامات ، التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر ، من شر ما خلق ، وذرأ ، وبرأ ، و من شر ما ينزل من السماء و من شر ما يعرج فيها و من شر ما ذرأ في الأرض وبرأ ومن شر ما يخرج منها ، ومن شر فتن الليل والنهار ، ومن شر كل طارق يطرق ، إلا طارقا يطرق بخير ، يا رحمن ! ))
الراوي: عبدالرحمن بن خنبش المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع