ّّ~ فتـــــــــاوى ~

-%-سحابة حب-%- 22-11-2003 0 رد 788 مشاهدة
-
الكفن هل يحرم تكفين الميت في ثياب قديمة ؟ وهل الأفضل الثياب الجديدة في الكفن؟

ـ يرى الأحناف أن التكفين في الثوب الجديد أو القديم النظيف الطاهر أمر مباح لقول عائشة رضي الله عنها: دخلت على أبي بكر ] فقال : في كم كفنتم النبي (ص) ؟ قالت: في ثلاثة أثواب بيض سحولية (مصنوعة \ سحول وهي قرية في اليمن) ليس فيها قميص ولا عمامة. قال لها (رضي الله عنه : في أي يوم توفى النبي (ص) ؟ قالت: يوم الاثنين، فنظر الى ثوب عليه كان يمرض فيه، به ردع (بقع زعفران) فقال] : اغسلوا ثوبي هذا وزيدوا عليه ثوبين فكفنوني فيها قالت: ان هذا خلق، قال (ص) : ان الحي أحق بالجديد من الميت انما هو للمهلة فلم يتوف حتى أمسى من ليلة الثلاثاء ودفن قبل أن يصبح. ويرى المالكية والشافعية أن الثوب القديم النظيف الطاهر أولى في الكفن من الثوب الجديد لقول عبادة ابن أنس لما حضرت أبا بكر ] الوفاة قال لعائشة اغسلي ثوبي هذين وكفنيني بهما فإنما أبوك أحد رجلين، إما مكسو أحسن الكسوة أو مسلوب أسوأ السلب. وقال الحنابلة: يستحب أن يكون الكفن جديداً إلا أن يوصى الميت بخلافة فتنفذ وصيته.
لذا فإنه إذا كان للميت مال ولم يكن هناك من يحتاج الى ثمن الكفن الجديد ولم يوص بأن يكفن في ثيابه القديمة فالأولى تكفينه في ثيابه القديمة بشرط أن تكون نظيفة طاهرة.



نقل الرحم ما مشروعية نقل الرحم من امرأة لأخرى؟

ـ إذا حللنا كلام الفقهاء والأطباء سنجد أنهم قالوا أن نقل الأعضاء بصفة عامة يجري فيه هذا الحكم: اذا كان المنقول منه ميتاً فإن كان قد أوصى فلامانع، وكرامة أجزاء الميت لا تمنع من انتفاع الحي بها، وان لم يوص فإن اذن أولياؤه جاز هذا عند الضرورة. وان كان المنقول منه حياً فإن كان الجزء المنقول يفضي الى موته كان النقل حراماً والا فينظر: ان كان فيه تعطيل له عن واجب كان حراماً، وفي هذه الحالة يستوي في الحرمة الاذن وعدمه وان لم يكن فيه ذلك كان النقل بغير اذنه حراماً وان كان باذنه فقال جماعة حرام، واحتجوا بكرامة الانسان التي تتنافى مع انتفاع الغير باجزائه وان جسم الانسان ليس ملكاً له فلايجوز التصرف فيه، كما أنه لايجوز قطع عضو من الميت لزرعه في جسم حي إلا إذا تحققت وفاته. لذا فإنه اذا جزم طبيب مسلم ذو خبرة أو غير مسلم بأن شق أي جزء من جسم الانسان الحي بإذنه وأخذ عضو فيه أو بعضه لنقله الى جسم انسان حي آخر لعلاجه، اذا جزم أن هذا لايضر بالمأخوذ منه ـ لأن الضرر لايزال بالضرر ـ ويفيد المنقول اليه جاز هذا شرعاً. أما عن نقل الرحم للانجاب فيجب مراعاة أن عدم الانجاب من قسمة الله الربانية حيث يقول تعالى (يهب لمن يشاء إناثاً ويهب لمن يشاء الذكور أو يزوجهم ذكرانا واناثاً ويجعل من يشاء عقيماً) كما أن نقل الأرحام يترتب عليه اختلاط الأنساب وربما أودى بحياة المرأة والله تعالى يقول (ولاتلقوا بأيديكم إلى التهلكة وأحسنوا ان الله يحب المحسنين). فعلى المرأة التي قدر لها عدم الانجاب أن تصبر وتفوض أمرها لله وتبتهل اليه فهو على كل شئ قدير.



على غير وضوء هل أكون آثماً إذا قرأت القرآن أو ذكرت الله وأنا على غير وضوء؟

ـ قال تعالى(فاذكروني أذكركم واشكروا لي ولاتكفرون) وقال(الذين يذكرون الله قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ماخلقت هذا باطلاً سبحانك فقنا عذاب النار) وقال(فإذا قضيتم الصلاة فاذكروا الله قياماً وقعوداً وعلى جنوبكم) وفي الحديث الشريف قال (ص) «أهل ذكرى أهل مجالستي» فمن ذكر الله ذكره الله. فالذكر يأتي منفعته على الذاكرين والذاكرات قال تعالى في حديث قدسي «من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ومن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه» فالذكر لون من ألوان العبادة ويستحب أن يكون على طهارة، وفي الفرائض التي تتطلب الطهارة كالصلاة والطواف والقراءة في المصحف فإن الذاكر لابد أن يكون على طهارة، أما الذكر خارج الصلاة والطواف وقراءة القرآن في المصحف فإنه لايلزم أن يكون الذاكر على طهارة من الحدث الأصغر بمعنى خروج شئ من أحد المخرجين (القبل والدبر) بل ان الذكر مقبول ويثاب عليه الذاكر في جميع الأحوال فاذكر الله في كل حال سواء كنت متوضئا أم غير ذلك فهو من خير ما يتقرب به العبد الى ربه وثوابه عظيم ان شاء الله.



الصلاة جالساً أنا صاحب مرض مزمن فأحياناً يجبرني على الصلاة جالساً أو في البيت دون الذهاب للمسجد وتأدية الصلاة جماعة فما حكم هذا الأمر؟

ـ قال (ص) «اذا مرض العبد أو سافر كتب الله تعالى له من الأجر ما كان يعمل صحيحاً مقيماً»، والمسلم اذا مرض مرضاً أعجزه فعليه تأدية الصلاة بما يستطيع، روى عن عمران بن حصين قال: كانت بي بواسير فسألت النبي (ص) عن الصلاة؟، فقال (ص) «صل قائماً فإن لم تستطع فقاعداً فإن لم تستطع فعلى جنبك». والمعتبر في عدم الاستطاعة هو المشقة بسبب القيام أو الخوف من زيادة المرض أو خوف دوران الرأس وللمصلي أن يجلس متربعاً أو يجلس كجلوس التشهد، وعلى المصلي القاعد أو على جنبه أن يستقبل القبلة، والصلاة على أي هيئة صحيحة ومقبولة ان شاء الله مادمت صاحب مرض أو عذر لاتستطيع معه الصلاة قائماً، هذا في صلاة الفريضة.
أما في صلاة السنة فللمرء أن يصليها جالساً بدون عذر وذلك من باب التيسير على الناس واذا لم تستطع الذهاب الى المسجد فيجوز لك أن تصلي في المنزل بعض الأوقات التي لم تتمكن فيها الذهاب الى المسجد فإذا كان في استطاعتك الذهاب للمسجد فاحرص على ذلك لأن الصلاة في المسجد لها فضلها العظيم وثوابها العميم. فقد كان رسول الله (ص) يحث على الصلاة في المسجد التي لها فضلها العظيم وثوابها العميم.. فقد روى عن ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله (ص) قال: صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفرد بسبع وعشرين درجة فإن استطعت الذهاب للمسجد فهذا خير عظيم وان لم تستطع فلك الأجر من الله كاملاً على صلاتك في بيتك لأنه (لايكلف الله نفساً إلا وسعها). ^



منقول
X