(قصه قصيره)

GHG 22 10-11-2003 1 رد 1,043 مشاهدة
G
السلام عليكم ورحمة الله

قرأت هذه القصه في مجله من المجلات
وحبيت أنشرها لكم.
[COLOR=purple]ضجت القاعة الفاخرة بعاصفة من التصفيق الحار وسرت فيها همسات الإعجاب بالعريس أحمد الذي زف إلى

المكان وقد أحمرت وجنتاه وهو يتقدم بخطى أثقلها الحياء نحو عروسه الفاتنة التي كانت ترتدي ثوب أبيض

ناصع البياض مرصع بأغلى وأنفس الأحجار الكريمة وعلى رأسها أكليل من الألماس النادر

يتلألأ في شعرها الذي تم تزيينه في أرقى صالونات التجميل وانساب إلى سمع أحمد صوت

المطربة الشهيرة مصحوباً بالموسيقى صاخبة في أرجاء المكان الذي أقفلت أنواره ولم يبقى سوى

نور خافت ينبعث من الشموع التي وزعت هنا وهناك وما هي إلا لحضات حتى كان بقرب

فاتنته .وبهره حسنها فراح يصافحها وقلبه يخفق بسعادة عارمة..أمالت العروس رأسها بدلال :shy:

وهي تتقدم معه إلى ركن خاص أعد لهما كان أكثر ما شد أحمد فيه منظر الورود التي كانت
تتناثر هنا وهناك وأنه يحبه كثيراً كحبه لأمه الغالية.

وفجأة تذكر أمه فراح يبحث عنها بنظرات قلقه خوفاً من أن تكون قد نفذت تهديدها بعدم الحضور

إلى هذا الزواج الذي يضج بالمنكرات التي تغضب الرحمن وتنفس الصعداء عندما لاحت وهي

تتقدم نحوه وترنو إليه بحنان ممزوج بعتاب حار وأن كانت فرحتها طاغية وسعادتها تلوح على :smile:

وجهها الطيب الحبيب إلى قلبه.وأخذت الأم تحتضن ولدها وتضمه إلى صدرها في حنان بالغ

وتدعوا له ولعروسه بالسعادة إنه وحيدها من زوجها الغالي الذي تركها وأحمد ما يزال جنين في

بطنها. زكم سهرت الليالي وتقرحت أجفانها بالدمع الغالي وهي تقاسي ألوان المرارة حتى وصلت

بحبيبها الصغير إلى بر الأمان شيء واحد كان يهز كيانها هزاً عميقاً أن اختيار أحمد لعروسه من

أسرة معروفه بالثراء الفاحش والإباحية والتكشف وكم راجعته وناقشته وحاولت ثنيه عن تمسكه

لهذه الفتاة ولكن من دون جدوى وأقنعها بأنها ستتغير بعد الزواج ورضخت أخيراً واستسلمت

لإرادته رغبة في سعادته. وها هي تعيش اليوم تلك اللحظات التي طالما انتظرتها وحلمت بها.

رقص قلب الأم فرحاً وهي تلاحظ سعادة ولدها تشع من عينيه فما كان منها إلا أن انطلقت إلى

المنصة لتشارك النساء رقصهن ولعبهن تعبيراً عن فرحها ولم تكن عينا أحمد تفارقا أمه وهو

يبتسم مشجعاً لها. وبينما كان بتابع أمه لاحظ على وجه عروسه نظرات استياء وغضب فتلفت

حوله أن يبحث عن السبب وإذ بيدها تهزه وهي تهتف بصوت حانق. هلا توقفت أمك عن الرقص

الساخر وعلى وجيب قلبه وتسارعت خفقانه وهو يستعيد كلماتها محاولا تجاهلها. فما كان منها إلا

عاودت الكرة وهي تهتف بصوت مرتفع لقد سببت لي أمك العجوز الإحراج أمام مدعواتي ألا

تعلم يا أحمد أنهن من أرقى الأسر كيف تسمح أمك بمشاركتهن رقصهن ؟ وتجاهلها أحمد مرة

أخرى ولم يتنفس بكلمة واحده فقد صارت نفسه مرتعاً لمشاعر متصارعة. وزوت العروس ما

بين حاجبيها وبان في وجهها الغضب وغرها صمت أحمد فقالت بشده.. قلت لك أوقف هذه

المهزله ألا ترى إلى الجميع يشير إلى أمك التي ترقص وكأنها مجنونة برقصها يا إلهي يا للعار

وحاول أحمد أن يبتلع هول الفاجأه فقد أذهلته الصدمه في هذه الفتاة التي اختارها لتشاركه حبه :eek2:

لأمه وإذا تصفها بالجنون وتشعر بالعار منها وما زال الصراع العنيف ناشباً في أعماق أحمد

وهو يتراوح ما بين التماسك والانهيار وكلمات عروسه الغاضبة ترن في أذنيه وفجأة تقلصت

ملامحه وجحظت عيناه في غضب فجرى نحو المطربة ونزع مكبر الصوت من يدها وهتف بقوة
وعنف وقسوة.

فقال أنت طالق أيتها العروس المتعجرفة المتكبرة نعم أنت طالق . هيا أكملي سهرتك الرائعة

الفاخرة مع مدعواتك وتذوقي الحسرة والألم جراء ما تفوهت به أيتها القاسية ألا تعلمين أن هذه

التي تسخرين منها هي أحب الناس إلى قلبي إ،ا نور عيني ولتسكن كل عين تحترمها وتجلها

وألقى بالمكبر جانباً وأمسك بيد أمه بكل حب وفخر :up:
:up::up::up::up::up::up::up::up::up:
N
مشكور على القصه الجميله
والله يعطيك الف عافيه
اختك Nonya:clap:
X