[BACKGROUND="70 #FF99FF"]تزلزلت بالناس على عهد عمر بن الخطاب فقال: يا أيها الناس ما كانت هذه الزلزلة إلا عن شيء أحدثتموه.. والذي نفسي بيده لئن عادت لا أساكنكم فيها أبدا.
وذكر الإمام أحمد عن صفية قالت: زلزلت المدينة على عهد عمر فقال: يا أيها الناس ماهذا؟ ما أسرع ما أحدثتم!! لئن عادت لا تجدوني فيها.
وقال كعب: "إنما تزلزل الأرض إذا عمل فيها بالمعاصي؛ فترعد فرقا من الرب عز وجل أن يطلع عليها".
وكتب عمر بن عبد العزيز إلى الأمصار: "أما بعد.. فإن هذا الرجف شيء يعاتب الله عز وجل به العباد، وقد كتبت إلى سائر الأمصار يخرجوا في يوم كذا وكذا في شهر كذا وكذا، فمن كان عنده شيء فليتصدق به؛ فإن الله عز وجل قال: "قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى". وقولوا كما قال آدم: {ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين}. وقولوا كما قال نوح: {وإلا تغفر لى وترحمني أكن من الخاسرين}. وقولوا كما قال يونس: {لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين}.
فالبركة في الأرض مرتبطة بالطاعة لرب الأرض فمتى أحسن الناس القيام بحق العبودية كافأهم الله بالإحسان عليهم في سعة أرزاقهم وبركة أعمارهم وزروعهم وثمارهم حتى ييسر لهم سبل تحصيل الأرزاق ليفرغهم لعبادته.. وقد دل على ذلك قوله تعالى: (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) (لأعراف:96)
ولقد ذكر الإمام أحمد: أنه "وجد في خزائن بني أمية حنطة (قمح)، الحبة بقدر نواة التمر، وهي في صرة مكتوب عليها، هذا كان ينبت في زمن العدل".
ففي زمان العدل يبارك الله للناس في أرزاقهم.
وقال ابن القيم: وأخبرني جماعة من شيوخ الصحراء أنهم كانوا يعهدون الثمار أكبر من هذا وكثير من هذه الآفات التي تصيبها لم يكونوا يعرفونها، وإنما حدثت عن قرب، كما جاء في صحيح مسلم من حديث النواس بن سمعان عن الحبيب صلى الله عليه وسلم عند خروج المهدي ونزول عيسى عليه السلام قال: حتى إذا أراد الله أن يطهر الأرض من الظلمة والفجرة والخونة، يخرج عبدا من عباده من أهل بيت نبيه فيملأ الأرض قسطا كما ملئت جورا ويقتل المسيحُ اليهود والنصارى ويقيم الدين الذي بعث الله به رسوله... وتخرج الأرض بركتها وتعود كما كانت حتى إن العصابة من الناس ليأكلون الرمانة ويستظلون بقحفها، ويكون العنقود من العنب وقر بعير، وإن اللقحة لتكفي الفئام من الناس.
وهذا لأن الأرض لما طهرت من المعاصي ظهرت آثار البركة من الله والتي محقتها الذنوب والكفر وصدق الله: (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ).
فإذا أراد العباد أن يوسع الله عليهم معايشهم وييسر عليهم أرزاقهم فما عليهم إلا أن يعودوا إليه ويتوبوا مما أحدثوه من المخالفات؛ فما نزل بلاء إلا بذنب ولا رفع إلا بتوبة.
[/BACKGROUND]
زلازل
ا
17-04-2013 | 06:53 PM
ا
17-04-2013 | 07:27 PM
رائع اختى جزاكى الله خيرا
وتم التقيم
وتم التقيم
م
17-04-2013 | 09:30 PM
مشكورة عزيزتي على الموضوع القيم
والله يعطيكِ العافية
والله يعطيكِ العافية