أستغفروا ربكم أنه كان غفـــــــاراً
ب
07-11-2003 | 12:40 AM
الم يشرح لك صدرك ويزيل عنك همك ويجلب لك السعادة قوله تعالي ( قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله أن الله يغفر الذنوب جميعاً ) نعم فقد خاطب الله عبادة بيا عبادي تأليفاً لقلوبهم وتأنيساً لأرواحهم وخص الذين أسرفوا لأنهم المكثرون من الذنوب والخطايا فكيف بغيرهم ؟ وأمرهم بعدم القنوط واليأس من المغفرة وأخبر سبحانه أنه يغفر الذنوب كلها لمن تاب كبيرها وصغيرها دقيقها وجليلها نعم لآنه هو الغفور الرحيم ألم تسعد وتفرح بقوله جل جلاله ( ومن يعمل سوءاً أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفوراً رحيماً ) ولما قتل موسي عليه السلام نفساً قال ربي أغفر لي فغفر له وقال سبحانه عن داود بعدما تاب وأناب ( فغفرنا له ذلك وأن عندنا لزلفي وحسن مئاب ) سبحانه ما أرحمه وأكرمه حتى أنه عرض رحمته ومغفرته لمن قال بالتليث ويقول صلي الله عليه وسلم فيما صح عنه ( يقول الله تبارك وتعالي يا أبن أدم أنك ما دعوتني ورجوتني إلا غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي يا أبن أدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم أستغفرتني غفرت لك ولا أبالي يا أبن أدم لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئاً لأتيتك بقرابها مغفرة ) وعنه قال الرسول صلي الله عليه وسلم ( أن الله يبسط يده باليل ليتوب مسئ النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسئ الليل حتى تطلع الشمس من مغربها ) وفي الحديث القدسي ( يا عبادي أنكم تذنبون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعاً فأستغفروني أغفر لكم ) وفي الحديث الصحيح ( كلكم خطأ وخير الخطائين التوابون ) وعن النبي صلي الله عليه وسلم أنه قال ( الله أفرح بتوبه عبده من أحدكم كان على راحلته عليها طعامه وشرابه فضلت منه في الصحراء فبحث عنها حتى أيس فنام ثم أستيقظ فأذا هي عند راسه فقال اللهم أنت عبدي وأنا ربك أخطأ من شدة الفرح ) وصح عنه صلى الله علية وسلم ( أن عبداً أذنب ذنباً فقال : اللهم أغفر لي ذنبي فأنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ثم أذنب ذنبا فقال اللهم أغفر لي ذنبي فأنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ثم أذنب ذنبا فقال اللهم أغفر لي ذنبي فأنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ثم أذنب ذنبا فقال اللهم أغفر لي ذنبي فأنه لا يغفر الذنوب إلا أنت فقال الله عز وجل علم عبدي أن له رباً يأخذ بالذنب ويعفو عن الذنب فليفعل عبدي ما شاء ) والمعنى ما دام أنه يتوب ويستغفر ويندم فأني أغفر الله ) فأستغفروا الله أنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدراراً ويمدكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهاراً ) فأكثروا من الاستغفار اتروا الفرج وراحة البال والرزق الحلال والذرية الصالحة والغيث الغزير وفي الحديث ( من أكثر من الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجاً ومن كل ضيق مخرجا ) وعليك بسيد الاستغفار ( اللهم أنت ربي لا إله ألا أنت خلقتنى وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما أستطعت أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء لك بنعمتك علي وأبوء بذنبي فأغفر لي فأنه لا يغفر الذنوب إلا أنت )
منقول