رمضانيات

شجونة الحلوة 06-11-2003 16 رد 100 مشاهدة
ش
بعد رحيل العشر الأول


هاهي العشر الأول من رمضان رحلت أو أوشكت على الرحيل ، وثمة حديث يخالج النفس في ثنايا هذا الوداع ، تُرى ما ذا حفظت لنا ؟ وما ذا حفظت علينا ؟ إن ثمة تساؤلات عريضة تبعثها النفس في غمار هذا الوداع .

* أول هذه التساؤلات كم تبلغ مساحة هذا الدين من اهتماماتنا ؟ هل نعيش له ؟ أم نعيش لأنفسنا وذواتنا ؟ كم نجهد من أجله ؟ كم يبلغ من مساحة همومنا ؟ إن العيش في حد ذاته يشترك فيه الإنسان مع غيره من المخلوقات ، ولا ينشأ الفرق إلا عندما تسمو الهمم ، وتكبر الأهداف . وعلى أعتاب العشر الثانية آمل ألا يكون نصيبي ونصيبك قول الله عز وجل (( رضوا بأن يكونوا مع الخوالف )) . فالسابقون مضوا والسير حفظت لنا قول بكر بن عبد الله : من سره ينظر إلى أعلم رجل أدركناه في زمانه فلينظر إلى الحسن فما أدركنا أعلم منه ، ومن سره أن ينظر إلى أورع رجل أدركناه في زمانه فلينظر إلى ابن سيرين إنه ليدع بعض الحلال تأثماً ، ومن سره أن ينظر إلى أعبد رجل أدركناه فلينظر إلى ثابت البناني فما أدركنا أعبد منه ، ومن سره أن ينظر إلى أحفظ رجل أدركناه في زمانه وأجدر أن يؤدي الحديث كما سمع فلينظر إلى قتادة . )) وليت شعري أن نكون وإياك أحد هؤلاء .

* سؤال آخر يتردد : حرارة الفرحة التي عشناها في مقدم رمضان تساؤلنا : هل لا زالت قلوبنا تجل الشهر ؟ وتدرك ربيع أيامه ؟ أم أن عواطفنا عادت كأول وهلة باردة في زمن الخيرات ، ضعيفة في أوقات الطاعات ، ورحم الله سلفنا الصالح فلكأنما تقص سيرهم علينا عالماً من الخيال حينما تقول : قال الأوزاعي : كانت لسعيد بن المسيب فضيلة لا نعلمها كانت لأحد من التابعين ، لم تفته الصلاة في جماعة أربعين سنة ، عشرين منها لم ينظر إلى أقفية الناس . وكانت امرأة مسروق تقول : والله ماكان مسروق يصبح ليلة من الليالي إلا وساقاه منتفختان من طول القيام ، وكنت أجلس خلفه فأبكي رحمة له إذا طال عليه الليل وتعب صلى جالساً ولا يترك الصلاة ، وكان إذا فرغ من صلاته يزحف كما يزحف البعير من الضعف . قال أبو مسلم : لو رايت الجنة عياناً أو النار عياناً ما كان عندي مستزاد ، ولو قيل لي إن جهنم تسعّر ما استطعت أن أزيد في عملي . وكان يقول : أيظن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أن يسبقونا عليه ، والله لأزاحمهم عليه حتى يعلموا أنهم خلّفوا بعدهم رجالاً .

وفي ظل هذه الأخبار تُرى كم من صلاة في الجماعة ضاعت ؟ وكم نافلة في صراع الأعمال تاهت ؟ تُرى كم من لحوم إخواننا هتكناها بأنيابنا ؟ تُرى كم هي الخيانة التي عاثتها أعيننا في رحاب الحرمات . كم خطت أقدامنا من خطو آثم ؟ كم ، وكم ، من عالم الحرمات هتّكت فيه الأسوار بيننا وبين الخالق ؟ والمعصية أياً كانت ، حتى لو عاقرناها في ليالي رمضان فلا تبقى خندقاً تحاصركم ، وهي كما قال بعض العلماء : (( أي خلال المعصية لا تزهدك فيها ؟ الوقت الذي تقطعه من نفيس عمرك حين تواقعها ، وليس يضيع سدى ، بل يصبح شؤماً عليك ؟ أم الأخدود الذي تحفره في قلبك وعقلك ثم تحشوه برذائل الاعتياد والإلف السيء والإدمان الخبيث ، والذكريات الغابرة التي يحليها لك الشيطان ليدعوك إلى مثلها ، ويشك إليها ؟ ام استثقال الطاعة والعبادة والملل منها وفقد لذتها وغبطتها ، أم اعراض الله عنك وتخليته بينك وبين نفسك حتى وقعت فيما وقعت ، أم الوسم الذي تميزك به حين جعلتك في عداد الأشرار والفجار والعصاة ، أم الخوف من تحول قلبك عن الإسلام حين تجد حشرجة الموت وكرباته وغصصه ، فياولك إن مت على غير ملة الإسلام ! ))

* سؤال ثالث يتردد معاشر الدعاة والمصلحين والمربين عُدوا لي بارك الله فيكم في شهر رمضان فقط : ما ذا قدمتم لمجتمعاتكم من خير ؟ دينكم الذي تتعبدون به هل نجحتم في طريقة عرضه ؟ فالبائع ينجح بقدر ما يحسن في طريقة العرض ، وأنتم أولى هؤلاء بحسن الطريقة ، ونوعية التقديم . مجتمعاتكم بكل من فيها ما ذا قدمتم لها ؟ مسجد الحي ، وجيران البيت ، وأقارب الأسرة ، أولى الناس بمعروفك فأين هم من مساحة اهتماماتك ؟ أسئلة تتردد على الشفاه أوليس رمضان فرصة سانحة للإجابة عنها ؟ أملي أن يكون ذلك . وكل ما أرجوه أن لاتخرج نفسك أخي الفاضل من قطار الدعاة والمصلحين والمربين أياً كنت ، وفي ظل أي ظروف تعيش ، فالمسؤولية فردية. وعندما نحسن فن التهرب من المسؤولية نكون أحوج ما نكون إلى من يأخذ بأيدينا ، ويحاول إخراجنا من التيه الكبير . يقول أبا إسحاق الفزاري : (( ما رأيت مثل الأوزاعي والثوري ، فأما الأوزاعي فكان رجل عامة ، وأما الثوري فكان رجل خاصة ، ولو خيّرت لهذه الأمة لا خترت لها الأوزاعي )) .

* وأخيراً : رحلت العشر الأول ولئن كنا فرطنا فلا ينفع ذواتنا بكاء ولا عويل ، وما بقي أكثر مما فات ، فلنري الله من أنفسنا خيراً ، فالله الله أن يتكرر شريط التهاون ، وأن تستمر دواعي الكسل ، فلقيا الشهر غير مؤكدة ، ورحيل الإنسان مُنتظر ، والخسارة مهما كانت بسيطة ضعيفة فهي في ميزان الرجال قبيحة كبيرة . فوداعاً ياعشر رمضان الأول ، سائلاً الله تعالى أن يكتب لك النجاة ، وأن يجعلك في عداد الفائزين ، وأن يعينك على ما بقي من شهر الخير . والله يتولاك .

نقلاً عن موقع صيد الفوائد

لكم تحياتى

شجونة الحلوة
ا
جزاك الله ألف خير أختي الغالية شجونة الحلوة

فنقلك هذا الموضوع مفيد للغايه وأسئلة كثيره قد نلاقي لها أجوبة وقد
لا نجد عليها إجابه ...

ورحيل رمضان مر وصعب والأصعب أكثر أن يرحل ونحن خاليين اليدين
لم ننتهز فيه الفرص.. أسأل الله أن يجعلنا ممن صامه إيمانا واحتسابا.

ش
يسلمووو اختى رذاذ المطر

واشكرج على المرور والمشاركة

لج تحياتى

شجونة الحلوة
ا

أختي الكريمة شجونة
اختيار موفق ونقل رائع
نسأل الله أن لايحرمنا نفعه ولايحرمكِ أجره



ابــ داحم ــو
ب







بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



جزاك الله خير حبيبتي الغالية شجونة الحلوة على الموضوع

وربي يعطيك الف عافيه

والف شكر لك



اختك

بنت المملكة





ق
جزاك الله ألف خير أختي شجووونه الحلوه

تحياتي

قمرالليالي
M


جزاج الله الف خير

اختي شجونه الحلوه

ويعطيج الف عافيه



mas7o0o0or
ر
موضوعك ياغاليه مشووووووووووووق فكل منا يتحمس للاجابه على اسئلته ولااقول الا اللهم اجعلنا من عتقاء هذا الشهر فكانوا الصحابه رضوان الله عليهم 6شهور قبل رمضان يدعو ان يبلغهم الله هذا الشهر وبعد رحيله 6شهور يبكون عسى الله ان يقبل منهم
ا
مشكوره اختي شجونه

وجزاك الله خيرا


تحياتي

العيناوية
ش
يزاك الله خير ابو داحم

واشكرك على المرور والمشاركة

لا حرمنا من تواصلك

لك تحياتى

شجونة الحلوة
ش
الله يعافيج اختى بنت المملكة

واشكرج على المرور والمشاركة

لج تحياتى

شجونة الحلوة
ش
يسلمووو اختى قمرالليالي

اشكرج على المرور والمشاركة

تحياتى لج

شجونة الحلوة
ش
الله يعافيك اخوى mas7o0o0or

واشكرك على مشاركتك ومرورك

لك تحياتى

شجونة الحلوة
ش
اللهم امين اختى ريدا

وشاكرة لج مرورج ومشاركتج

تحياتى لج

شجونة الحلوة
ش
اهلين وسهلين باختى الغالية العيناوية

الله لا يحرمنى من تواجدج

لج تحياتى

شجونة الحلوة
X


تسلمي يالغالية على المشاركه

وبارك الله فيك


ولكم مني أطيب الأمنيااااااات ..



مع فائق احترامي وتقديري ..









ش
يسلمووو غاليتى سكون الليل

وشاكرة لج مرورج ومشاركاتج

الرااااااااائعة

لج تحياتى

شجونة الحلوة
X