نهاية شاتم الرسول صلي الله عليه وسلم...

غايتي رضي خالقي 25-12-2012 0 رد 1,110 مشاهدة
غ
[SIZE=5]
كيف مات أبو لهب؟

قصةُ أولِ شاتمٍ للرسول صلى الله عليه وسلم ...وكيف كانت نهايتُه عبرةًلكل من أساء لنبينا وحبيبنا صلى الله عليه وسلم...

فبعد ثلاثِ سنينَ من الدعوة سرا .. صدر الأمر الإلهيُّ لنبينا محمدا صلى الله عليه وسلم .. بالجهربالدعوة .. وإنذارِ الأقربين.. فسارعَ نبيُّنا لتنفيذ أمر ربه ..

فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى البطحاء يوما وصعِد جبل الصفا...، ونادى واصباحاه ... فاجتمعت إليه قريش ..، فقال لهم أرأيتم إن حدثتكم أن العدوَّ مصبحُكم أو ممسيكُم أكنتم تصدقوني؟.. قالوا نعم.. : قال : فإني نذير إليكم بين يدي عذاب شديد.. . فقال له عمُه أبو لهب.. ألهذا جمعتنا ؟.. تبا لك .

فتوعده الله بالتباب .. والخسار بسورة المسد..وهذا ماحدث .. حيث مات على الكفر ليخلد في النار في الآخرة ..كما كانت خسارتُه بانتصار دعوةِ محمدٍ صلى الله عليه وسلم وانتشارِها.. وكذاعقوبتُه بهذا التشهيرِ بسورة تتلى في ذمِّه والدعاءِ عليه إلى يوم القيامة

وكانت نهايتُه في الدنيا بئيسةً خاسرة، .. حيث رماه الله بمرض تسميه قريشٌ "العدسة".. وهى بثرةٌ تشبه العدسةَ.. ولعله مرضُ الجدري،.. وكانت قريشٌ تتقي هذا المرضَ ..كما تتقي الطاعون،.. ويرون أنه يعدي أشد العدوى.. فلما أصابت أبا لهب تباعد عنه بنوه.. وما أغنوا عنه شيئا .. وبقى بعد موته ثلاثةَ أيام لا تقرب جثته.. ولا يحاول أحدٌ دفنَه ..خشيةَ العدوى.. حتى أنتن في بيته.. فلما خاف أبناؤُه سبَ الناسِ لهم ..اضطروا إلى غسلِه قذفا بالماء من بعيد.. مخافةَ عدوى العدسة ،.. ثم ألقوه في مكان وقذفوا عليه الحجارة ...

وفي رواية أن أبناءَه لما خافواالعار.. استأجروا بعضَ الناسِ فاحتملوه ودفنوه ..

وفى رواية أخرى أنهم حفرواله حفرةً ودفعوه بعود حتى وقع فيها.. فقذفوه بالحجارة حتى واروه...

وهكذاكانت نهايةِ أولِ شاتمٍ لنبينا صلى الله عليه وسلم ..

2

أسديثأر للرسول صلى الله عليه وسلم

لقد نشأ أهل بيت أبي لهب على طريقته في حرب دين الإسلام ونبيه صلى الله عليه وسلم بلا مراعاة لقرابة ولا نسب ولا حياء ولا خلق, فكانت زوجة أبي لهب تضع الأذى في طريق النبي وأصحابه، تروح وتغدو.. تنقل الشائعات.. وتثير الفتن وتمشي بالنميمة تبتغي الوقيعة بالمسلمين

وكان الابن "عتبة بن أبي لهب" من أشد المتطاولين على رسول الله صلى الله عليه وسلم في مكة، وقد بلغ منجرمه وعدوانه أنه كان مع والده أبي لهبٍ قد تجهزا في تجارة إلى الشام،.. ،.. فقال لعتبة ابن أبي لهب: والله لأنطلقن إلى محمد ولأوذينه في ربه،.. (سبحانه)..

فانطلق حتى أتى النبيَ صلى الله عليه وسلم..، وقال له ،.. أنه يكفر بالذي دنى فتدلى، فكان قاب قوسين أو أدنى...

فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "اللهم ابعث إليه كلبا من كلابك"...

ثم انصرف ابنُ أبي لهب ورجع إلى أبيه فقال أبولهب لابنه: يا بني، ماذا قلتَ له ؟ .. فذكر له ما قاله للنبي صلى الله عليه وسلم..،

قال: فما قال لك ؟.. قال: قال: "اللهم سلط عليه كلبا من كلابك".. قال: يا بني، والله ما آمن عليك دعاءَه...

قال الراوي : فسرنا حتى نزلنا الشراة،.. وهي مأسدة،.. ونزلنا إلى صومعةِ راهب،.. فقال الراهب: يا معشرَالعرب ، ..ما أنزلكم هذه البلاد ؟.. فإنها تسرح الأُسد فيها كما تسرح الغنم؟ .. فقال لنا أبو لهب: إنكم قد عرفتم كبرَ سني وحقي،.. وإن هذا الرجلَ قد دعا على ابني دعوةً - والله- ما آمنُها عليه..

فطاف بهم الأسد، فجعل عتبة يقول: يا ويل أمي هو والله آكلي كما دعا محمد علي، قتلني محمد وهو بمكة وأنا بالشام، لا والله ماأظلت السماء، على ذي لهجة أصدق من محمد ،.. ثم وضعوا العشاء فلم يدخل يده فيه ثم جاء النوم، فحاطوا أنفسهم بمتاعهم ووسطوه بينهم، وناموا فجاء الأسد يهمس يستنشق رؤوسهم رجلا رجلا، حتى انتهى إليه ، وقال هبار: فجاء الأسد فشم وجوهنا فلما لم يجدما يريد تقابض ثم وثب، فإذا هو فوق المتاع فشم وجهه ثم ضربة ضربة ففضخ رأسه فقالوهو بآخر رمق: ألم أقل لكم أن محمدا أصدق الناس ؟ ومات فقال أبو لهب،: ألم أقل لكم أني أخاف عليه دعوة محمد ؟ قد والله عرفت أنه ما كان لينفلت من دعوةمحمد.

3

غلامانِ يقتصانِ للرسول صلى الله عليه وسلم

أبو جهل .. هو عمرو بن هشام الخزومي حامل لواء الكفر في مكة.. وفرعون هذه الأمة.. وأكثرالكفار معاندة ومحاربة للرسول وأكثرهم طعناً وشتماً وسباً له صلى الله عليه وسلم،.. قضى حياته كلها في حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال ابن اسحق: مر أبوجهل برسول الله صلى الله عليه وسلم عند الصفا. فآذاه ونال منه, ورسول الله صلى الله عليه وسلم ساكت.

ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم ودخل المسجد. وبلغ الخبر حمزة. وهو عائد من القنص متوشحاً قوسه. وكان يسمى : أعز قريش. . فدخل المسجد- وأبو جهل جالس في نادي قومه - فقال له حمزة:. تشتم ابن أخي وأنا على دينه. ثم ضربه بالقوس فشج رأسه .

فثار رجال من بني مخزوم. وثار بنو هاشم. فقال أبو جهل: دعوا أبا عمارة. فإني سبيت ابن أخيه سباً قبيحاً.

فعلمت قريش أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد عز... فكفوا عنه بعض ما كانوا ينالون منه.

فكيف كانت نهاية أبي جهل؟[color="blue"]

قال عبدِ الرحمن بنِ عوف رضي الله عنه : بينما أنا واقف في الصف يومَ بدر ... نظرتُ عن يميني وشمالي .. فإذا أنا بين غلامين من الأنصار. . حديثةٌ أسنانُهُما .. تمنيتُ لو كنت بين أضلعَ منهما .. فغمزني أحدهما. فقال : ياعم !.. هل تعرف أبا جهل ؟ ..قال : قُلتُ : نعم .. وماحاجتك إليه يا ابن أخي؟.. قال: أُخبرتُ أنه يَسُبُّ رسول الله .., والذي نفسي بيده لئن رأيته لا يُفارق سوادي سوادَه حتى يمُوت الأعجلُ منَّا... قال: فتعجبت لذلك ... ثم غمزني الآخرُ فقال مثلها.. .قال : فلم أنشبْ أن نظرتُ إلى أبي جهل يزُول في الناس.. . فقُلتُ : ألاتريَان ؟.. هذا صاحبُكُما الذي تسألان عنه .. قال: فابتدراهُ , فضرباهُ بسيفيهما , حتى قتلاه ... ثُم انصرفا إلى رسول الله . فأخبراهُ ... فقال "أيُّكُما قتلهُ ؟.. "فقال كُلُّ واحد منهما : أنا قَتَلتُ . فقال : هلْ مسحتُما سيفَيْكُما ؟ " قالا : لا .. فنظَرَ في السيفين فقال"كلاكُما قَتَلهُ".. (والغلامانِ هما : مُعاذ بنُ عُمرو بنِ الجمُوح ومُعاذُ بنُ عفراء)

ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من ينظر ماذا صنع أبو جهل ؟ "

قال ابن مسعود : أنا يا رسول الله . فانطلق فوجده في آخر رمق. فأخذ ابن مسعود بلحية أبي جهل وقال: هل أخزاك الله ؟ ثم وضع رجله على عنق أبي جهل ثم قطع رأسه .

وهكذا كانت نهاية فرعون هذه الأمة ولعذابا لآخرة أشد وأبقى



4

تيس يقتل ابنَ قمئة

في غزوة أحدوبعد استغلال خالد بن الوليد لنزول الرماة عن الجبل والتفافه على جيش المسلمين ثم حصار المشركين للرسول صلى الله عليه وسلم وقتل سبعة ممن كان يدافع عنه من المسلمين حتى لم يبق حول النبي - صلى الله عليه وسلم- سوى رجلين هما طلحة بن عبيد الله، وسعدبن أبى وقاص، فكانت لحظات عصيبة وكانت أحرج ساعة بالنسبة إلى حياة رسول الله-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، وفرصة ذهبية للمشركين، ولم يتوان المشركون في انتهاز تلك الفرصة، فقد ركزوا حملتهم على النَّبيّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-،وطمعوا في القضاء عليه وبالفعل، رمى عتبة بن أبى وقاص الرسول بالحجارة، فوقع على الأرض، وكسرترباعيته السفلى اليمنى، كما أصيبت شفته بكدمة أليمة، وتقدم إليه عبد الله بن شهاب ا لزهري، فشجه في جبهته، وأسال الدم على وجهه، والنبي - صلى الله عليه وسلم- يقول: اشتد غضب الله على قوم أدموا وجه رسوله. ثم ما لبث فترة فتحركت الرحمة في قلبه فعاديقول: اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون.

وجاء عدو الله عبد الله بن عبدالله بن قمئة ، فضرب النبي - صلى الله عليه وسلم- على عاتقه ضربة عنيفة، ظلت تؤلمه شهرًا كاملا، لكن ابن قمئة لم يستطع أن يهتك الدرعين، فعاود بضربة شديدة على وجنته - صلى الله عليه وسلم- حتى دخلت حلقتان من حلق المغفر الذي يَستر به النبي وجهه فيوجنته، وقال: خذها وأنا ابن قمئة ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم- وهو يمسح الدم عن وجهه : أقماك الله.

وفى هذه الأثناء كان سعد بن أبى وقاص وطلحة بن عبيدالله يقاتلان قتال الليوث دفاعًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم- فأما سعد فقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يأمره بالرمي، وكان ماهرًا به ، داعيًا له بقوله: ارم فداك أبي وأمي، وأما طلحة فإنه قاتل بضراوة حتى وجد سيفًا يوشك أن يصيب النبي - صلى الله عليه وسلم- فاتقاه بيده، فقطعت أصابعه، وجرح يومها بضعًا وثلاثين جرحًا،حتى خرّ ساقطًا بين يدي النبي- صلى الله عليه وسلم-، ثم بدأ الصحابة يتجمعون حول رسول الله من جديد حتى فكوا الحصار عنه صلى الله عليه وسلم.

ثم لحق حاطب بن أبي بلتعة بعتبة بن أبي وقاص ـ الذي كسر الرَّباعية الشريفة ـ فضربه بالسيف حتى طرح رأسه، ثم أخذ فرسه وسيفه.

وقاتلت أم عمارة.. فاعترضت لابن قَمِئَة في أناس من المسلمين، فضربها ابن قمئة على عاتقها ضربة تركت جرحاً أجوف، وضربت هي ابن قمئةعدة ضربات بسيفها، لكن كان عليه درعان فنجا.

فلما عاد ابن قمئة لأهله بعدالغزوة خرج إلى غنمه ليرعاها فوافاها على ذروة جبل شامخ فشد عليه تيس فنطحه نطحةأرداه بها من شاهق الجبل فسقط أسفله متقطعا.

وهكذا كانت نهاية هذا المجرم .. الذي حاول قتل رسول الهدى صلى الله عليه وسلم في غزوة أحد وفي القيامة ينتظره أن يتردى في جهنم خالدا فيها مخلدا.

5

سلا الجزورِ على ظهر الرسول صلى الله عليه وسلم

عن ابن مسعود رضي الله عنه قال..: بينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يصلى عند البيت.. وأبو جهل وأصحابٌ له جلوس .. وقد نُحرت جزورٌبالأمس.. فقال أبو جهل: أيكم يقوم إلى سلا جزورِ بني فلان .. فيأخذه فيضعه في كتفي محمدٍ إذا سجد ؟..

فانبعث أشقى القومِ فأخذه .. فلما سجد النبي - صلى الله عليه وسلم - وضعه بين كتفيه, .. قال فاستضحكوا .. وجعل بعضُهم يميل على بعض..

قال ابن مسعود وأنا قائمٌ أنظر... لو كانت لي مَنَعةٌ لطرحتُه عن ظهرِرسولِ الله - صلى الله عليه وسلم..- والنبيُ - صلى الله عليه وسلم - ساجد ما يرفع رأسه .. حتى انطلق إنسانٌ فأخبر فاطمة .. فجاءت وهي بنت صغيرة فطرحته عنه... ثم أقبلت عليهم تشتمهم.. فلما قضى النبي - صلى الله عليه وسلم – صلاتَه.. , رفع صوته ثم دعا عليهم , وكان إذا دعا دعا ثلاثا... وإذا سأل سأل ثلاثا.. ثم قال ..« اللهم عليك بقريش »...« اللهم عليك بقريش »...« اللهم عليك بقريش »... , فلما سمعوا صوته ذهب عنهم الضحك.. وخافوا دعوتَه ثم قال ..« اللهم عليك بأبي جهلِ بنِ هشام ..وعتبةَبنِ ربيعة.. وشيبةَ بنِ ربيعة.. والوليدِ بنِ عقبة.. وأميةَ بنِ خلف.. وعقبةَ بنِ أبى معيط ».. وذكر السابع ولم أحفظه.. فوالذي بعث محمدا - صلى الله عليه وسلم - بالحق لقد رأيت الذين سمى صرعى يومَ بدر.. ثم سُحبوا إلى قليبِ بدر) رواه مسلم

وعن عمرِو بن العاص رضي الله عنه قال: ما رأيت قريشا أرادوا قتلَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم إلا يوما ائ تمروا به وهم جلوسٌ في ظلِ الكعبة.. ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي عند المقام.. فقام إليه عقبةُ ابنُ أبي معيط .. فجعل رداءَه في عنقِه.. ثم جذبه حتى وقع على ركبتيه.. وتصايح الناس.. وظنوا أنه مقتول.., قال وأقبل أبو بكرٍ يشتد ..حتى أخذ برسولِ الله صلى الله عليه وسلم من ورائِه وهويقول:.. أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله ؟.. ثم انصرفوا عن النبي صلى الله عليه وسلم.. فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم.. فلما قضى صلاتَه ..مر بهم وهم جلوسٌ في ظل الكعبةِ فقال.. يا معشَر قريش.. أما والذي نفسي بيده .. ما أُرسلتُ إليكم إلابالذبح.. وأشار بيدِه إلى الحلق ..

فقال له أبو جهل ..يا محمد ما كنت جهولا.. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنت منهم) .

فأُسر عقبةُ بنُ أبي معيط ٍ في بدر.. وأَمر به النبيُ صلى الله عليه وسلم لتُضربَ عنقُه.. ولما قدموه للقتل ،.. قال يا معشر قريش.. علامَ أُقتلُ من بينِ من هنا ..؟ قال عاصمُ ابنُ ثابت.. لعداوتِك لله ورسوله.. ، وتقدمَ عليُ ابنُ أبي طالبٍ فأطاح برأسه ...

أهانَ العنقَ الشريف.. فضربت عنقُه.. وحقرَ الرأسَ المهيب ..فسقط رأسُه ..، عنقٌ بعنق ..ورأس ٌ برأس.. وشتان بين العنقين والرأسين ..، والجزاء من جنس العمل.. ، هكذا يفعل الله عز وجل بمن نال من نبيه صلى الله عليه وسلم...

6

كاتبُ وحيٍ تنصر

قد يرغب المرء في الهداية .. ويستقيم عليها زماناً .. ثم يغرى بمتع الدنيا .. إما بجاه .. أو وظيفة .. أو مال .. أو صداقة .. فيترك دينه لأجلها..
أو يلتف عليه أقران يزينون له الشهوات .. ويدعونه إلى الملذات.. فيشاركهم في منكرهم .. ويسكت عن معصيتهم .. فينتقل من عزالطاعة إلى ذل المعصية .. فيرتد على عقبيه بعد إذ هداه الله..
كان رجل قارئاًكاتباً .. فكان يكتب للنبي صلى الله عليه وسلم الوحي .. وقد كان حفظ البقرة وآل عمران .. وكان الرجل إذا حفظ البقرة .. وآل عمران ارتفع قدره عندالصحابة..
فأغراه بعض المشركين .. بدنيا .. ومال .. . فارتد عن الإسلام ولحق بعباد الأصنام .. طلباً لهذه المتع .. وأخذ يستهزئ بالنبي صلى الله عليه وسلم.. ويقول : ما يدري محمد إلا ما كتبت له..
فعلم النبي صلى الله عليه وسلم بخبره .. فقال : اللهم اجعله آية.. فلم يلبث أن مات .... وانقطعت اللذات..
وبقيت الحسرات .. وعظمت السيئات.. فلما مات .. حفروا له فدفنوه..
فلما أصبحوا .. مروا بقبره .. فإذا الأرض قد نبذته فوقها .. وإذا جثته ملقاة على التراب .. فعجبوا !! كيف أخرج من قبره !!

فقالوا : هذا من فعل محمد وأصحابه .. ثم عادوا فحفروا له وأعمقوا .. فدفنوه..
فأصبحوا .. فمروا بقبره .. فإذا الأرض قد لفظته فوقها..
فقالوا : هذا من فعل محمد وأصحابه .. ثم عادوا فحفروا له وأعمقوا أكثر ما استطاعوا .. فدفنوه..
فأصبحوا .. فمروا بقبره .. فإذا الأرض قد لفظته فوقها .. فقالوا : هذاليس من فعل البشر..
فتركوه منبوذاً .. على الأرض.والثعالب تنهش منلحمه..والغربان تأكل من جسده .. نعوذ بالله من الضلال بعد الهدى..(د.محمدالعريفي)

وهكذا ينتصر الله من أعداء الله ويري الناس فيهم آياته حتى يتبين لهم الحق.

فهذا الأرض الجامدة تنتقم لرسول الله صلى الله عليه وسلم من هذاالمتطاول المجرم، وتتركه عبرة وعظة لمن يعتبر أو يتعظ، يقول شيخ الإسلام ابن تيميةفي "الصارم المسلول" معلقاً على القصة: "فهذاالذي افترى على النبي صلى الله عليه وسلم أنه ما كان يدري إلا ما كتب له ؛ قصمه الله وفضحه بأن أخرجه من القبر بعد أن دفن مراراً ، وهذا أمرٌ خارجٌ عن العادة ، يدلُ كلّ أحدٍ على أن هذا عقوبة لماقالهُ، وأنه كان كاذباً، إذ كان عامة الموتى لا يصيبهم مثل هذا، وأن هذا الجُرمَأعظمُ من مجرد الارتداد، إذ كانعامةُ المرتدين يموتون ولا يصيبهم مثل هذا، وأناللهَ منتقمٌ لرسولهِ صلى اللهُ عليه وسلم ممن طعن عليه وسبهُ، ومظهرٌ لدينه، ولكذب الكاذب إذا لم يمكن للناس أن يقيموا عليه الحد"[1].

7

قتلُ يَهُودِيَّةٍ تَشْتُمُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم

عن أنس – رضي الله عنه – أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين»

لن يكون المرء مؤمناً حق الإيمان حتى يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إليه ممن تربطه بهم روابط القرابة والنسب أو روابط الصداقة والمصلحة ، فإذا كان حبه يفوق من أنجبه ورباه من والدة وأب وجد وجدة ويفوق حب أفلاذ كبده، ويفوق حب الزوجة والعشيرة وسائر من تربطه بهم علاقة اجتماعية أوسياسية أو تجارية أو أي رابطة أو مصلحة إذا كان حاله كذلك فإنه حينئذ يكون مؤمناًحقاً وعلامة ذلك أن يقدم طاعة الله ورسوله على كل طاعةٍ غيرها وما يحبه الله ورسوله على ما يحبه جميع الناس قريبهم وبعيدهم ولو أسخط جميع الناس.

ولا يجد حلاوةالإيمان حتى يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما

سُئل عليّ بن أبي طالب - رضي الله عنه : « كيف كان حبكم لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: كان والله أحبّ إلينا من أموالنا وأولادنا وآبائنا وأمهاتنا، ومن الماء البارد على الظمأ »

وها هو عمرو بن العاص - رضي الله عنه - يقول وهو في سياق الموت: « ما كان أحد أحبّ إليّ من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا أجلّ في عيني منه، وماكنتُ أطيق أن أملأ عينيّ منه إجلالاً له، ولو سئلت أن أصفه ما أطقت؛ لأني لم أكن أملأ عينيّ منه »

وهذه قصة صحابي آخر فقد بصره إلا إنه لم يفقد بصيرته، كان لديه جارية غير مسلمة تخدمه وتقوم بشأنه إلا أنها لم تكن تقلع عن سب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم تطب نفس هذا الصحابي الجليل رضي الله عنه إلابقتلها.

فعن ابنِ عباسٍ..أن أعمى كانت له أمُ ولدٍ تشتم النبي َصلى الله عليه وسلم وتقعُ فيه.. فينهاها فلا تنتهي.. ويزجُرُها فلا تنزجر ..قال فلما كانت ذاتُ ليلةٍ جعلت تقعُ في النبي صلى الله عليه وسلم وتشتمُه فأخذ المغول (سيف قصير).. فوضعه في بطنها واتكأ عليها فقتلها .. .. فلما أصبح ذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم.. فجمعَ الناس.. فقال أنشدُ اللهَ رجلا فعل ما فعل لي عليه حقٌ إلاقام.. فقام الأعمى يتخطى رقابَ الناس ..وهو يتزلزل ..حتى قعد بين يدي النبي صلىا لله عليه وسلم.. فقال يا رسولَ اللهِ أنا صاحبُها ..كانت تشتمك وتقعُ فيك فأنهاهافلا تنتهي.. وأزجُرها فلا تنزجر ..ولي منها ابنانِ مثلُ اللؤلؤتين.. وكانت بيرفيقة.. فلما كانت البارحة ..جعلت تشتمك وتقعُ فيك.. فأخذت المغولَ فوضعته في بطنهاواتكأتُ عليها حتى قتلتها ..فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم ألا اشهدوا أن دمَهاهدر...

هكذا قدم حب رسول الله على حب أمأولاده.



8

هجاه فقتله

كعب بن الأشرف اليهودي ك****عرا وكان يهجو رسولَ الله صلى الله عليه و سلم ويحرضُ عليه كفارَ قريش.. وكان النبي صلى الله عليه و سلم قدم المدينة ..وكان اليهود والمشركون يؤذون المسلمين أشدالأذى ..فأمر اللهُ رسولَه والمسلمين بالصبر.. فلما أبى كعبُ بنُ الأشرفِ أن يتوقف عن أذاه ..وقد كان عاهد النبيَ صلى الله عليه وسلم من قبل, أن لا يعينَ عليه أحدا .. فنقض كعبٌ العهد .. وسبه وسب أصحابَه ..وكان من عداوتِه أنه لما قدم البشير بقتل من قُتل ببدر وأسرِ من أُسر .. قال كعب: أحقٌ هذا.. أترون أن محمدا قتل هؤلاء ؟ .. فهؤلاء أشرافُ العربِ وملوكُ الناس.. والله لئن كان محمدٌ أصاب هؤلاء القوم.. لبَطنُ الأرضِ خيرٌ من ظهرِها ..فلما أيقن الخبر.. ورأى الأسرى مقرنين.. كُبِت وذلوخرج إلى قريشٍ يبكي على قتلاهم.. ويحرضُهم على قتالِه صلى الله عليه و سلم.. ثم رجع إلى المدينة.. فشبَّب بنساء المسلمين حتى آذاهم.. فقال صلى الله عليه وسلم كماروى البخاري.. من لكعبِ بنِ الأشرف ؟.. فإنه قد آذى اللهَ ورسولَه ..، فقال محمدُ بنُ مسلمة : يا رسول الله ! أتحبُّ أن أقتلَه ؟.. قال : نعم .. قال : ائذن لي فل أقل .. قال: قل .. فأتاه فقال له : إن هذا الرجلَ قد أراد صدقة .. وقدشق علينا .. فلما سمعه قال : وأيضا . والله ! لتَمَلَّنَّه .. قال : إنا قد اتبعناهالآن .. ونكره أن ندعَه حتى ننظرَ إلى أي شيء يصير أمرُه .. قال : وقد أردتُ أنتُسْلِـفَني سلفا .. قال : فما تَرْهُـنَني ؟ قال : ما تريد ... قال : تَرْهُـنَني نساءَكم .. قال :لا ..؟ قال له : تَرْهُـنوني أولادَكم.. قال : يُسَبُّ ابنُ أحدِنا . فيقال : رُهِن في وَسْقينِ من تمر.. . ولكن نَرْهَـنُك اللأمة) يعني السلاح ) .. قال : فنعم . وواعده أن يأتيَه بالحارثِ وأبي عبسِ بنِ جبرٍ وعبادِ بنِ بشر.. . قال : فجاءوا فدعوه ليلا ... فنزل إليهم ... قال محمد بنُ مسلمة : إني إذا جاء فسوف أمديدي إلى رأسه .. فإذا استمكنت منه فدونكم .. قال : فلما نزل ..، نزل وهو متوشح .. فقالوا : نجد منك ريحَ الطيب .. قال : نعم .. .. قال : فتأذنُ لي أن أشمَّ منه .. قال : نعم . فشُم .. فتناول فشَم .. ثم قال : أتأذن لي أن أعود ..؟ : فاستمكن من رأسِه... ثم قال : دونكم ... قال : فقتلوه ثم أتوا النبيَ صلى الله عليه وسلم فأخبروه) ...

وهكذا كانت نهاية من يسب رسول الله ويحرض عليه ليكون عبرةلغيره.

9

قُتل متعلقاً بأستار الكعبة

عبدالعزى بنُ خَطلٍ أسلموهاجر إلى المدينةوبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم ساعيا في الصدقة ، وبعث معه رجلا من خزاعة ، فكان يصنع طعامه ويخدمه فنزلا في مجمع فأمر الخزاعي أن يصنع له طعاما ، ونام نصف النهار فاستيقظ والخزاعي نائم ولم يصنع له شيئا ، فاغتاظ عليه فضربه فلم يقلع عنه حتى قتله فلما قتله قال والله ليقتلني محمد به إن جئته . فارتدعن الإسلام وساق ما أخذ من إبل الصدقة وهرب إلى مكة، فقال له أهل مكة : ما ردك إلينا ؟ قال لم أجد دينا خيرا من دينكم . فأقام على شركه وكانت له جاريتان مغنيتان وكان يقول الشعر يهجو رسول الله صلى الله عليه وسلم ويأمرهما أن تغنيا به ويدخل عليه وعلى مغنيتيه المشركون فيشربون الخمر ويسمعون الغناء بذلك الهجاء.

وفي يومِ فتحِ مكة كان عبدالعزى بنُ خَطلٍ متعلقاً بأستارِ الكعبةِ.. فجاء من يخبررسولَ الله صلى الله عليه وسلم أنه متعلقٌ بأستارِ الكعبة..

فقال عليه الصلاة والسلام: اقتلوه،.. فقُتله أ با برزة الأسلمي وهو متعلقٌ بأستارِ الكعبة ..

والسبب في قتل ابن خطل وعدم دخوله في قوله " من دخل المسجد فهو آمن" أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين دخل مكة قال: لا يقتل أحد إلا من قاتل, إلا نفراسماهم فقال: "اقتلوهم وإن وجدتموهم تحت أستار الكعبة", وهم عكرمة بن أبي جهل وعبدالله بن خطل ومَقِيس بن ضُبَابة وعبدالله بن سعد بن أبي السرح".

فأما عبدالله بن خطل فأُدرك وهو متعلق بأستار الكعبة فاستبق إليه سعيد بن حُريب وعمار بن ياسر فسبق سعيد عمارًا وكان أشب الرجلين فقتله.

وأما مَقِيس بن صُبابةفأدركه الناس في السوق فقتلوه.

وأما عكرمة فركب البحر فأصابهم عاصف فقال أصحاب السفينة: أخلصوا فإن آلهتكم لا تغني عنكم شيئًا ههنا فقال عكرمة: والله لئ نلم ينجني من البحر إلا الإخلاص لا ينجيني في البر غيره اللهم إن لك علي عهدا إن أنتعافيتني مما أنا فيه أن آتي محمدًا صلى الله عليه وسلم حتى أضع يدي في يده فلأجدنه عفوًا كريمًا فجاء فأسلم.

وأما عبد الله بن سعد بن أبي السرح .....فقد اختبأعند عثمان بن عفان وكان أخا لعثمان بن عفان من الرضاعة فجاء به عثمان حتى أوقفه على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله بايع عبد الله فرفع رأسه فنظر إليه ثلاثًا كل ذلك يأبى فبايعه بعد ثلاث ثم أقبل على أصحابه فقال: أما كان فيكم رجل رشيد يقوم إلى هذا حين رآني كففت يدي عن بيعته فيقتله ؟. فقالوا: ما ندري يا رسول الله ما في نفسك ألا أومات إلينا بعينك؟ قال: إنه لا ينبغي لنبي أن تكون له خائنةالأعين.

وهكذا كانت نهاية المرتد عبدالله بنخطل



10

[إِنَّا كَفَيْنَاكَ المُسْتَهْزِئِينَ]

قال ابن عاشور في تفسير التحرير والتنوير عند قوله تعالى "إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ" :".. التعبير عنهم بوصف {المستهزئين} إيماء إلى أنه كفاهاستهزاءهم وهو أقلّ أنواع الأذى، فكفايته ما هو أشدّ من الاستهزاء من الأذى مفهوم بطريق الأحْرى.

وفي التّعبير عنهم بهذا الوصف إيماء إلى أن قصارى ما يؤذونه به الاستهزاء، كقوله تعالى:{لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى} فقد صرفهم الله عن أن يؤذوا النبي بغير الاستهزاء، وذلك لطف من الله برسوله.

ومن سنة الله.. أن منلم يتمكن المؤمنون أن يعذبوه .. من الذين يؤذون الله ورسوله؛.. فإن الله سبحانه ينتقم منه لرسوله ويكفيه إياه ...

فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم على أمر الله تعالى صابرا محتسبا، مؤديا إلى قومه النصيحة على ما يلقى منهم من التكذيب والأذى والاستهزاء، وكان عظماء المستهزئين خمسة وكانوا ذوي أسنان وشرف في قومهم.

وهم الوليدُ بنُ المغيرة، و العاصُ بنُ وائل، والأسود بنُ المطلبِ والأسود بنُ عبدِ يغوث، والحارثُ بنُ قيس.

فأتاه جبريلُ فشكاهم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إليه .., فأراهُ الوليدَ بنَ المغيرة.. فأومأ جبريلُ إلى عِرقفي يد الوليد فقال له الرسول ..: ما صنعت ؟ قال : كفيته .. ثم أراه الأسودَ بنَ عبديغوث .. فأومأ إلى رأسه ، وقال : كفيته .. ثم أراه الأسود بن المطلب ..فأومأ جبريل إلى عينيه فقال : ما صنعت ..؟ قال : كفيته .. ثم أراه الحارث .. فأومأ إلى رأسه ،وقال : كفيته .. ومر به العاصُ فأومأ إلى أخمصِه فقال : ما صنعت ؟.. قال : كفيته .. فأما الوليدُ فمر برجل من خزاعةَ وهو يريش نبلا له(أي : يهيئ النبال لتصلح للرمي) فأصاب يده فقطعها ..، وأما الأسودُ بنُ المطلبِ فعمي .. فمنهم من يقول : عمي هكذا .. ومنهم من يقول : نزل تحت سَمُرةٍ فجعل يقول.. : يا بني ، ألا تدفعون عني.. قدقُتلت ؟.. فجعلوا يقولون : ما نرى شيئا .. وجعل يقول : يا بني ..، ألا تمنعون عني قد هلكت.. هاهو ذا أُطعن بالشوك في عيني ... وأما الأسودُ بنُ عبدِ يغوث .. فخرج في رأسه قروحٌ فمات منها ،.. وأما الحارثُ فأخذه الماءُ الأصفرُ في بطنه حتى خرج مافي بطنه من فمه فمات منها ..، وأما العاص.. فبينما هو كذلك يوما إذ دخل في رأسه شبرقةوهي نوع من : الشوك) حتى امتلأت منها فمات منها... وقيل أنه: ركب إلى الطائف على حمار فربض به على شبرقة.. فدخلت في أخمصِ قدمِه شوكةٌ فقتلته .

وهكذا كفى اللهُ عز وجل النبيَ صلى الله عليه وسلم شرَ هؤلاء المستهزئين في ساعةواحدة...



منقول للامــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــانه [/COLOR][/SIZE]
X