طبع الليالي

حمدان 15-12-2012 5 رد 1,946 مشاهدة
ح
[POEM="type=3 font="bold medium Tahoma, Verdana, Arial, Helvetica, sans-serif""]

صحبتُ الشعر في سهر الليالي = غريبا بين مكتئب وسالي
ركبتُ خواطري وحملت همي = وكنت مسافرا فيما بدالي
رأيت النــجم يرقبني كـــــأني = أســى طللٍ تهاوى للزوال
يذكــــرني بأمــــــجاد توارت = لعــــمري إنه طبع الليالي
فكم من بلدةٍ أمســــت أمانا = وأصبح أهلها تحت الرمال
وكم من أمة من بعد عزٍّ = أُهينت واستبيحت بابتذال
فيا قومية العرب استفيقي = أما للمجد عندك من هلال
ويا قادات أمتي لن تنالوا = بسيف الشجب شيئا من منال
ولن تسترجعوا- أقسمت - شبرا = بوعد من جلاوزة الحثال
فرصوا صفوفكم أو فاستقيلوا = إلى نصـــــــر وإلا لانعزال
لقد ملأت جماجمنا القبور = ونكِّلنــــــا بألوان النــــــكال
وقيِّدــــــــــنا بقيد لا أراه = سوى قيد التشرذم والجدال
فما الدنيا سوى لمعان برق = ونحن نضنها سكنا مثالي
فمن ترك الحياة لمترفيها = ولم تفته ربّات الجمـــــال
ووطّٓن نفسه وسطا قويما = على نهج من السلف المثالي
لعمري فاز في الدنيا وطوبى = له يوم الشفاعة والسؤال
فنحن نعيش في زمن عجيب = يسيَّرُ وفق فلسفة الريال
يُباع المبدعون كما يباع = رغيف الخبز في زمن الخَبال
ويحيا الظالمون حياة فحش = وقد خُدعوا بإقبال الليالي
وللأيام – لو علموا- مذاق = مرير سوف يأتي بعد حال
وهذا ديدن الدنيا فطوبى = لطلّاب السماحة والفضال
فمن نومي انتفضت وأفزعتني = رؤى شر قد ارتسمت ببالي
فقمت بلا هدى أرثي زماني = وارثي النفس مما قد جرى لي
أحثُّ خطاي مصحوبا بهمي = فلم ألق سوى أثر الجِمال
أفتش عن مكان يحتويني = فما حنّٓت علي سوى الجبال
فرحت لصخرها أرمي همومي = إلى أن عاد صدري شبه خال ِ
وما يخفى عليّ بأن صخرا = أصما لن يجيب على سؤالي
وأعلم أن من أشكو إليه = صدى صوتي وزوبعة انفعالي
وأدرك أنما الشكوى أشدّ = على الأحرار من وقع النبال
ولكن الحديث إلى جماد = يعوض عن بني عمٍّ وخال
ففي الصحراء أغنيتي وجرحي = وألحاني وبعضا من ظلالي
ومضغة خبز أمي كل صبح = تعيد لي الحنين وطيب فالي
وذاك الطائر الصدّاح فوقي = أعاد سعادتي وأراح بالي
أحدثه واسخر من حديثي = ترى هل يفهم الطير انفعالي ؟!
وقلت له بعهد الله امض = إلى أرض الصبا وأرسم خيالي
ولو شخطا برجلك يا نحيل = ولا تخش عليه من الرمال
فإن العشق أرسخ يا صديقي = من الإعصار والمزن الثقال
[/POEM]
أ
وما أقدرنا على تحويل الهزائم إلى زفات انتصار
رغم إيماننا من رأسنا حتى أخمص قدمينا
بأننا أصوات بلا أصداء
وأننا حقاً ظاهرة صوتية لا أكثر

ممتنة لحضورك شاعرنا المبدع .
م
بالفعل زماننا يستحق الرثاء ..
زماننا زمن الرياء ..
زمن التبعية للقوي واحتقار الفقراء ..
زمن الإرتماء ..
زمن الريال والدينار ولا سواه.

مشكور شاعرنا الكبير
وفي انتظار روائعك
A
كم هو مؤلم عندما ينبض الحرف بتلك القوة
وبكل ذلك الألم .. معبرا وللأسف .. عن واقع نحياه
طاب قلمك أخي
إبداع يقتحم القلوب بلا طرق أو استئذان ..
أ
الله يعطيك ألف عافيه يا عسل
ا
تسلممين
X