[COLOR=purple]عاشورا : هو اليوم العاشر من المحرم .[/COLOR]
[COLOR=purple]وتاسوعاء : هو التاسع منه ، وعلى هذا جماهير أهل العلم . [/COLOR]
[COLOR=#0000ff]قصتا عاشوراء[/COLOR]
[COLOR=#000000]لعاشوراء قصتان، قصة قديمة، وأخرى حديثة، وكل واحدة منهما مليئة بالعبر الجليلة والدروس العجيبة، كل واحدة قصة لنبي من أولي العزم من الرسل، وكل واحدة ذات علاقة ببني إسرائيل.[/COLOR]
[COLOR=#000000]القصة القديمة تبدأ منذ مئات السنين حين تكبر فرعون وكفر، ونكل ببني إسرائيل، فجمع موسى _عليه السلام_ قومه للخروج، وتبعهم فرعون ، فجاء الوحي في ذلك اليوم العظيم بأن يضرب موسى _عليه السلام_ البحر بعصاه "فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ " [الشعراء : 63] فلما رأى فرعون هذه الآية العظيمة لم يتعظ لج في طغيانه ومضى بجنوده يريد اللحاق بموسى _عليه السلام_ وقومه ، فأغرقه الله _عز وجل_ ، ونجى موسى ومن معه من بني إسرائيل ، قال _تعالى_: "وَلَقَدْ نَجَّيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنَ الْعَذَابِ الْمُهِين" [الدخان : 30] إلى هنا تنتهي القصة الأولى.[/COLOR]
[COLOR=#000000]أما القصة الحديثة فهي أيضاً منذ مئات السنين لكنها حديثة قياسا بالقصة الأولى ، وهي أيضاً متعلقة ببني إسرائيل، لكن تعلقها بالمسلمين أهم ، كان اليهود يحتفلون بهذا اليوم، ورآهم الرسول _صلى الله عليه وسلم_ يصومون ذلك اليوم في المدينة، وكان _عليه الصلاة والسلام_ يصومه قبل ذلك، أخرج البخاري عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ _رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا_ قَال:َ "قَدِمَ النَّبِيُّ _صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ_ الْمَدِينَةَ فَرَأَى الْيَهُودَ تَصُومُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ فَقَال:َ مَا هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا يَوْمٌ صَالِحٌ هَذَا يَوْمٌ نَجَّى اللَّهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ عَدُوِّهِمْ فَصَامَهُ مُوسَى - زاد مسلم في روايته: "شكراً لله _تعالى_ فنحن نصومه"، وللبخاري في رواية أبي بشر "ونحن نصومه تعظيماً له"-. قَال:َ فَأَنَا أَحَقُّ بِمُوسَى مِنْكُم.ْ فَصَامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ" في رواية مسلم: "هذا يوم عظيم أنجى الله فيه موسى وقومه ، وغرَّق فرعون وقومه".
القصتان مهمتان لنا في هذه الأيام، وحاجتنا إلى ما فيهما من دروس وعبر كبيرة، فهي تمس حياة المسلمين اليومية، وذلك من عدة جوانب نشير إليها فيما يأتي.
:f::f::f:
[COLOR=#000000][COLOR=#0000ff]تأريخ يوم عاشوراء[/COLOR]
[COLOR=#0000ff][COLOR=#000000]يوم عاشوراء يوم عظيم لأمة الإسلام التي اتحدت في عقيدتها وعبوديتها لله من غير تحريف المحرفين ، ويأتي تاريخه مما يلي : [/COLOR][/COLOR]
[COLOR=#0000ff][COLOR=#000000]1ـ [COLOR=teal]هو اليوم الذي أنجى الله فيه موسى عليه السلام من الغرق :[/COLOR][/COLOR][/COLOR]
[COLOR=#0000ff][COLOR=#000000]فقد ثبت في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم سأل اليهود عن هذا اليوم الذي يصومونه فقالوا : هذا اليوم الذي نجَّى الله فيه موسى وقومه من فرعون فصامه موسى شكراً فنحن نصومه .[/COLOR][/COLOR]
[COLOR=#0000ff][COLOR=#000000]2ـ [COLOR=teal]كان أهل الجاهلية يصومون هذا اليوم :[/COLOR][/COLOR]
[COLOR=#000000]فقد ثبت في الصحيح من طريق عائشة رضي الله عنها أن أهل الجاهلية كانوا يصومون عاشوراء .[/COLOR]
:f::f::f:
[COLOR=#0000ff][COLOR=#000000][COLOR=#0000ff][COLOR=#000000][COLOR=#0000ff]النبي صلى الله عليه وسلم صامه قبل الهجرة [/COLOR][/COLOR][/COLOR]
[COLOR=#0000ff][COLOR=#000000][COLOR=#0000ff][COLOR=#000000]ثبت في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم صامه في مكة قبل الهجرة ، فلما قدم المدينة وجد اليهود يصومونه .[/COLOR][/COLOR][/COLOR][/COLOR]
[COLOR=#0000ff][COLOR=#0000ff][COLOR=#0000ff][COLOR=#000000]ويفيد قوله " ما هذا اليوم لذي تصومونه ؟ " أنه لم يكن صيامه قبل الهجرة لأجل نجاة موسى عليه السلام من الغرق وإنما لأمر آخر الله أعلم به ، وهذا يؤيد أن صيام عاشوراء كان من بقايا دين إبراهيم عليه السلام .[/COLOR][/COLOR][/COLOR][/COLOR]
[/COLOR][/COLOR][/COLOR]
:f::f::f:
أصل هذا اليوم في الإسلام :
أخرج البخاري عن عَائِشَةَ _رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا_ قَالَت: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ _صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ _ أَمَرَ بِصِيَامِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ فَلَمَّا فُرِضَ رَمَضَانُ كَانَ مَنْ شَاءَ صَامَ وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَ "
:f::f::f:
[/COLOR][/COLOR]
[COLOR=#0000ff][COLOR=#000000][COLOR=#0000ff][COLOR=#000000][COLOR=#0000ff]مراتب صيام عاشوراء .[/COLOR][/COLOR][/COLOR][/COLOR][/COLOR]
[COLOR=#0000ff][COLOR=#000000][COLOR=#0000ff][COLOR=#000000][COLOR=#000000]ذكر ابن القيم رحمه الله أن مراتب صيام عاشوراء كما يلي : [/COLOR][/COLOR][/COLOR][/COLOR][/COLOR]
[COLOR=#0000ff][COLOR=#0000ff][COLOR=#0000ff][COLOR=#0000ff][COLOR=#000000]1ـ [COLOR=darkorchid]أن يصوم عاشوراء ويماً قبله ويوماً بعده ، وهي أفضل المراتب لأنها تجمع عبادات أكثر من غيرها .[/COLOR][/COLOR][/COLOR][/COLOR][/COLOR]
[COLOR=#0000ff][COLOR=#0000ff][COLOR=#0000ff][COLOR=#000000]2ـ [COLOR=darkorchid]أن يصوم عاشوراء ويوماً قبله أو بعده لحصول الصيام مع المخالفة .[/COLOR][/COLOR][/COLOR][/COLOR]
[COLOR=#0000ff][COLOR=#0000ff][COLOR=#000000]3ـ [COLOR=darkorchid]أن يصوم عاشوراء لوحده ، لحصول الصيام .[/COLOR][/COLOR][/COLOR]
:f::f::f:
[/COLOR][/COLOR][/COLOR]
[COLOR=#0000ff][COLOR=#000000][COLOR=#0000ff][COLOR=#000000][COLOR=#000000][COLOR=#0000ff]فضل صوم يوم عاشوراء[/COLOR][/COLOR][/COLOR][/COLOR][/COLOR][/COLOR]
[COLOR=#0000ff][COLOR=#000000][COLOR=#0000ff][COLOR=#000000][COLOR=#000000][COLOR=#0000ff][COLOR=#000000]ثبت في الصحيح من طريق ابن عباس رضي الله عنهما قال: " [COLOR=dimgray]ما رأيت النبي صلى الله عليه و سلم يتحرى صيام يوم فضله على غيره إلا هذا اليوم يوم عاشوراء وهذا الشهر يعني شهر رمضان ".[/COLOR][/COLOR][/COLOR][/COLOR][/COLOR][/COLOR][/COLOR][/COLOR]
عن عبيد الله بن أبي يزيد أنه سمع ابن عباس رضي الله عنهما وسئل عن صيام يوم عاشوراء فقال: "ما علمت (أنَّ) رسول الله صلى الله عليه وسلم صام يوماً يطلب فضله على الأيام إلا هذا اليوم، ولا شهراً إلا هذا الشهر ــ يعني: رمــضان ـ" (أخرجه البخــاري"4/215 ــ216 ومسلم:1132).
[COLOR=#0000ff][COLOR=#000000][COLOR=#0000ff][COLOR=#000000]عن أبي قتادة الأنصاري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " صيام يـوم عاشوراء: أحتسب على الله أن يكفر السنـة التي قبله" (رواه مسلم:1976).[/COLOR][/COLOR][/COLOR][/COLOR][COLOR=#0000ff][COLOR=#000000]
[COLOR=#0000ff][COLOR=#0000ff][COLOR=#0000ff][COLOR=#0000ff][COLOR=#000000]وثبت في صحيح مسلم من طريق جابر بن سمرة رضى الله عنه قال: [COLOR=dimgray]كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يأمرنا بصيام يوم عاشوراء ويحثنا عليه ويتعاهدنا عنده " .[/COLOR][/COLOR][/COLOR][/COLOR]
[COLOR=#0000ff][COLOR=#0000ff][COLOR=#000000]وثبت في صحيح مسلم من طريق أبي قتادة مرفوعاً قوله : " [COLOR=dimgray]وصيام يوم عاشوراء أحتسب على الله أن يكفر السنة التى قبله " .[/COLOR][/COLOR][/COLOR]
:f::f::f:
[/COLOR][/COLOR][/COLOR][/COLOR][/COLOR][COLOR=#0000ff][COLOR=#000000][COLOR=#0000ff][COLOR=#000000][COLOR=#000000][COLOR=#0000ff][COLOR=#000000][COLOR=#000000][COLOR=blue]كان صومُ يوم عاشوراء من شهر الله المحرم واجبًا في الابتداء قبل أنْ يُفْرض رمضان، فلما فُرض رمضان، فمَنْ شاء صام عاشوراء ومَنْ شاء ترك[/COLOR][/COLOR][/COLOR][/COLOR][/COLOR][/COLOR][/COLOR][/COLOR][/COLOR]
[COLOR=#0000ff][COLOR=#000000][COLOR=#0000ff][COLOR=#000000][COLOR=#000000][COLOR=#0000ff][COLOR=#000000][COLOR=#000000]ثبت ذلك من حديث كلٍ مِن: عائشة، وابن عمر ، ومعاوية في الصحيحين، وابن مسعود ، وجابر بن سمرة عند مسلم، وقيس بن سعد بن عبادة، عند النسائي. [/COLOR][/COLOR][/COLOR][/COLOR][/COLOR][/COLOR][/COLOR][/COLOR]
[COLOR=#0000ff][COLOR=#000000]
[COLOR=#0000ff][COLOR=#0000ff][COLOR=#0000ff][COLOR=#0000ff]
:f::f::f:
[/COLOR][/COLOR][/COLOR][/COLOR][/COLOR][/COLOR]
الأمر بمخالفة اليهود في صيام عاشوراء:
[COLOR=#000000][COLOR=#0000ff][COLOR=#000000][COLOR=#0000ff][COLOR=#000000][COLOR=#000000][COLOR=#0000ff][COLOR=#000000][COLOR=#000000][COLOR=#000000][COLOR=darkslateblue][COLOR=#000000][COLOR=black]"كان النبي صلى الله علـيـه وسلم يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه بشيء " ، حتى أُمر بمخالفتهم، ونُهي عن موافقتهم، فعزم على أن لا يصوم عاشوراء مفرداً، فكانت مخالفته لهم في ترك إفراد عاشوراء بالصوم.[/COLOR][/COLOR][/COLOR][/COLOR][/COLOR][/COLOR][/COLOR][/COLOR][/COLOR][/COLOR][/COLOR][/COLOR][/COLOR][COLOR=#000000][COLOR=#0000ff][COLOR=#000000][COLOR=#0000ff][COLOR=#000000][COLOR=#000000]
[/COLOR][/COLOR][/COLOR][/COLOR][/COLOR][/COLOR]يستحب صوم التاسع مع العاشر لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع".رواه مسلم.
قال شيخ الإسلام في المجموع: يعني مع العاشر ولأجل مخالفة اليهود.
وقال ابن قيم الجوزية في الزاد يوما قبله أو يوما بعده أي معه .
[COLOR=#0000ff][COLOR=#000000][COLOR=#0000ff][COLOR=#000000][COLOR=#000000][COLOR=#0000ff][COLOR=#000000][COLOR=#0000ff][COLOR=#0000ff][COLOR=#0000ff][COLOR=#000000][COLOR=black]ويشهد لذلك أحاديث منها: عـــــن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ قال: حين صام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عــاشــــوراء، وأمــــر بصيامه، قالوا: إنه يوم تعظمه اليهود والنصارى! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فــإذا كــان العام المقبل ـ إن شاء الله ـ صمنا الـيـوم الـتـاســع". قال: فلم يأت العام المقبل حتى توفي رســـول الله صلى الله عليه وسلم ،[/COLOR][/COLOR][/COLOR][/COLOR][/COLOR][/COLOR][/COLOR][/COLOR][/COLOR][/COLOR][/COLOR][/COLOR][COLOR=#0000ff][COLOR=#000000][COLOR=#0000ff][COLOR=#000000][COLOR=#000000][COLOR=#0000ff][COLOR=#000000]
[COLOR=#0000ff][COLOR=#0000ff][COLOR=#0000ff][COLOR=#000000]والمراد: [/COLOR][/COLOR]
[COLOR=#0000ff][COLOR=#000000]أنـه عزم على صوم التاسع مع العاشر. يشهد لذلك قـول ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ: "أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بصـوم عاشوراء يـوم العاشر"، وقوله: " [COLOR=dimgray]خالفوا اليهود، وصوموا التاسع والعاشر "، وعن عائشة ـ رضي الله عنها ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بصيام عاشوراء يوم العاشر .[/COLOR][/COLOR][/COLOR]
:f::f::f:
[/COLOR][/COLOR][/COLOR][/COLOR][/COLOR][/COLOR][/COLOR][/COLOR][/COLOR]