
[BACKGROUND="100 #FFCC99"]
بســم اللــه الرحمـن الرحـــيم
[COLOR=darkolivegreen]السلآم عليكم ورحمـة اللــه و بـركـاته...
عنـدمـا كنت طفلـه كنت أقفـز بشقـاوة على سريـرهـا...
أختبىء خلف ظهـرهـا.. حتــى لآ يـأتي والدي و يشعر
بـ إزعـاجي لهـا و يخـرجني!!
يدركـ والدي مـ فعلت فـ يأتي سريعــاً و يأمرني بالخروج
فـ تبتــسم تلكـ " الحنــونـــه " وتقول دعهــا...
أريــد أن احكـي لهـا الحكـايه’’’
كل ليلـة هـي تحكي الحكــاية لي..
كل ليلــة اسمعهــا بنفس التعـابير و المحتوى..
كل ليلــة أنتظر هـذا الوقت بشغف.
قصــة يوسف عليه السلام مـ زالت ترن في أذنــي
يــ جــدتي فـ ليـرحمـكـ الله,,,

للقــصه أثر كــــبير في نشأتنــا و تكويننـــا...
أسعــد أوقـاتي معهــن عنــدمـا أحتضنهـن وابـدأ بسرد
الحكـايات..
إن تعـجبت تعجبوا !
و إن ابتسمــت ابتسموا !
و إن حلقت بهـم في الخيــال حلقوا !!
هـو وقــت تهتــم به الأم العــاميه فـ كيف بـالأم الذكيـه ؟؟
اتعلم من الأم اللـتي تبني
و اللــتي جعلت وقت القصـة هــذا درسـاً لأطفــالهـا
لتعلم الجـديد و المفيد.
قصـــه من تــأليفي لطفلتــي الحبيبــة فـ لتقرؤهـا
معــي بعـد أن سمعتهــا هـي ....
فـي اطــراف القريـة كـان هنــاكـ كوخ خشبــي
صغــير. تكثر فيــه الفتحـات!
و مع بـداية شروق الشمس تبدأ اشعتهــا الذهبيــة بـ
التسلل إلــى هـذا الكوخ واختراق سقفه الخشبي.
يفـتح عينـيه رويــدآ رويــدآ و يستقبل يومـه بـ سخط
هـكذا هو الطفل ( حمــدان ) في بداية كل يوم !!
يــعود لإِغمـاض عينـيه إلا أن الصــوت القـادم من الخـارج
يرغمـــه ع الإستيقــاظ !!
حسنــاً يــ امـاه هــا أنــا قــــاااادم
يذهـب حمدان لغسل وجهـه و الوضــوء استعـداداً لأداء
الصـلاة اللــتي تــأخر في ادائهـا..
فـ يجـد مـايا تنظف مـ علق في سور الكـوخ الخشبـي.
و يـجد حنـان تطعم الأرانــب الصغيرة.
ينتهـي حمدان من الصلاة ويحمـل فأســه سريعـاً
و يتجه نحـو الغـابــه.
فـ الكل هنـا مشغول وليس هنـاكـ وقتـاً للمـرح.
في الغـابة يظل حمـدان يبحث عن الخشب ذو النوع الجــيد
و لكــن !!
.......
مــ هــذا ؟؟؟
مــاهــذا الضوء ومــا ذلكـ الصنـدوق ولمـا كل ورق الأشجـار هـذا حولـه ؟؟؟
يتقــدم حمدان قليـلاً يريــد أن يتــأكد ممـا يرآه..
وبينمـا هـو كذلكـ /
إذ تتحركـ وريقـات الشجر ويبدأ صفير الريح
حمــدان طفل يعشق المغـامرة وبدأت الأفكار تتزاحم
في ذهنـه الصغير
فهـو يريـد معرفـة مـ يوجد بداخل الصنوق !!
و ...
حمــــدآآآآآن
يــ حمـــــدآآآن
صوت والده تحمـله الريح إليه
و سرعـان مـ استيقظ حمدان من رحـلة افكـاره
فحمــل مـ جمعه من الحطــب وعــاد إلى كوخـه
شــــــااارد الذهـن.
مـايا تقفز بسرور عنـدمتا رأتــه قـادمـاً من بعيد
و اسرعــت حنان للـداخل لتـساعـد والـدتهـا في تحضير
مـائدة العشـاء..
الأم الأب حنـان و مـايا و "حمــدان"
الجميع يتنـاولون الطعـام إِلا حمـدان فهـو دائمـاً سـاخط
لأن بيتــه من خشب
ولأنــه ليس لديهـم المـال لشراء الحلوى و الألعـاب.
يتجـاذب افراد الأسرة الحـديث
و حمـدان مـ زال تفكيره عـند الصندوق الذي رآه في الغـابه !!
ذهـب الجميع للنـوم
و منـذ خيوط الفجر الأولـى يستيقظ حمـدان
فـ يجد والده يتهيـأ للــوضوء فـ يتوضـأ معـه
ويـؤدوا الصلاة وينطلق الأب للمــدينــه
و حمـدان للغـابه.
.......
ينظر حمـدان للصندوق بــ حذر
و يتنـاول عصا بـ القرب منـه و يقترب شيئـاً فـ شيئـاً
محـاولاً اسقـاط ورق الشجر من فـوق الصندوق.
و عــندمـا لامـــست العصـا سطح الصنــدوق
ثـــارت ريح صفــراء قويــة
التفت حول حمدان وجــذبتــه سريعـــــــاً لداخـل الصندوق !!!!
.....
يفتح حمـدان عينـاه ببطء فـ الخوف يتملكــه
و الظلام يلف المكــان.
......
يقف حمدان ويـدور حول نفســه
يــ آلهــي أين انـا و مـا هـذا المكان العجيب
فهـو لآ يرى سوى بيوت من الشوكـلاه !!
نوافذهـا من الشوكـلاه
و ابوابهــا...
و سقوفهــا...
وكل شيء فيهــا عبــارة عن شوكـلاه
تعجب كثيراً
وفـــــررررررح كثيــــرراً
فقـد كان يحلم بأن يـأكل الشوكلاه في كل صبح و مـساء.
اكـل
و
اكـــــل
و
اكـــــــل
و مــلأ جيبــه و كفيــه
ثم بدأ يحــدث نفســه
أين سكــان هــذه المدينــه ؟؟
فهـي حقــاً مدينـه رائعــــــه .!
و بعـد أن يأس من ان يرى احـداً من سكــانهـا
قـال في نفسـه:
بـادر يـ حمدان واطرق ابـواب المنـازل .
و بـالفعل اخـذ يمشي في طرقـات مدينـة الشوكـلاه هــذه.
و كلمـا رأى مبنى و اراد أن يطرق بـابه
وجـد فوق البـاب لوحـة تحمل كلمــة (( مستشفـــــى )) !!!!
و هـــكذا ...
حتــى تعب من السير و تورمــت قدمـاه الصغيرتــان.
قرر أخيراً أن يدخل هـذا المبنى فهو ايضـاً يحمل اسم
مستشفى لكـنه يريــد أن يرتــاح.
طرق البـاب
و سريعـاً فتحــت لـه إحــدى الطبيبــات.
سـألتـه سريعـاً من انــت ؟؟
قـال انـا حمدان.
قـالت له تفضل يـ صغيري.
اخبرنـي أي سن يـؤلمكـ ؟؟
قــال حمدان : لآ شيء يؤلمنــي.
هنـا تعجبت الطبيبـة وقـالت لمـا اتيت إذن ؟؟
فـ قص عليهـا حمدان القصـة
و عنــدمـا رأت الطبيبـة مدى سعـادة حمـدان بكميـات
الشوكـلاه اللتي اكلهـا و اللتــي ملأ بهـا جيبه ويده قـالت له:
تعـال وانظر مـاذا خلف الستـار؟؟
قـام حمدان وذهـب لينظر
فـ وجــد عشراااات الأسره المليئـه بـ اطفال في مثل عمره و هـم يتأوهـون و يبكـون.
قـال حمدان متعجبـاً : مــابهم ؟؟؟
قـالت الطبيبـة : نحن هنـا في مدينة الشوكـلاه
الأطفال يلتهموا الحلوى ليل نهـار فـ اصيبت اسنـانهم
بـ التسوس واصبحوا لآ يستطيعوا النوم ودائموا البكــااااء...
و أنت يـ حمدان تملكـ اسنــانـاً جميله
فـلآ تحزن لأنكـ لا تستطيع اكل الشوكـلاه في الصبح
و المســاء.
عنــدهـا شكرهـا حمدان بعـد أن القى الشوكـلاه اللـتي
يحملهـا
و علم ان لديه ( كــــــنز ) لآ يملكــه الكثيرررر من
الأطفـال.
و فجـأه !!!
يـ آلهــي
إن حرارتــه مرتفعــه يـ حنان فـ لتنــادي والدكـ
ليجلب له الطبيــب.
يفتح حمــدان عينــيه الصغيرتين و يبتســم
لأنــه كان على سريره المصنوع من قش
و اشعـة الشمس تخترق السقف لتلامس بشرتــه
و عينـاه فلم
تكن مدينة الشوكلاه سوى حلم"
تعــلم حمــدان منــه الكثير.
وهــكذا انتهــت قصتــي هـذه اللتـــي الفتهـا لحبيبتي لمـا
وانــا وهـي نهــديهـا لأمهـات عروس ..
واتمنــى منكن ان تشعلوا خيــالكن
و تمنحــوا اطفـالكن دفء من نــوع آخر !
فـ وقت القصــه عند الطفل وقــت مقدس.
و الأم البنــاءة هي اللتــي تعمل بلا كلل من اجل اطفالهــا
وختــامــاً :
ارى مســاحـات شــاسعــه تحمل الحنـان و الحب
لعود طـري لم يشتــد بعد
في انتظــار قصصكن النــابعة من حبكن لهـــن
[COLOR=darkslategray]همســــه / الأم من ربــت" لآ من ولدت و " تخـــلت " !!
[/COLOR].
محـــبة عروس : دنيــا الالـــــم
[/COLOR][/BACKGROUND]