بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحواجز التي تحول دون القلب وربه كثيرة..فالهوى .. والشيطان .. والنفس الأمارة بالسوء .. وزينة الحياة الدنيا والشبهات .. والغفلة وغيرها..كلها حواجز تحول دون القلب وربه..وإذا زال حاجز منها فإنه مكسب عظيم جداً..وخطوة مهمة في درب الهداية..ومن هذه الحواجز التي ينبغي أن تزال.. حاجز الشبهات .. وحاجز الغفلة..والحوار الذي بين أختين شقيقتين ..محاولة لإزالة هذين الحاجزين..هذا ما يقدمه لنا الشيخ عبد العزيز السويدان في طرحه الجديد..
هاهي عبير تعود في السيارة مع السائق إلى البيت.. لقد خرجت من الحفلة قبل انتهائها وتدخل البيت وتتجه إلى الصلة وهي تنادي
عبير: منى ... منى
فتجيبها منى التي كانت جالسة تقرأ.
منى: نعم يا عبير
فتجلس عبير على أريكة في زاوية الصالة وهي تقول
عبير: أنا أحس بضيق في صدري فالأحداث حولنا كئيبة والمستقبل شديد الغموض وأفكاري مضربة مشتته تعالي وأجلسي بجانبي فعندي كلام أريدك أن تسمعيه
تضع منى الكتاب الذي تقرأه وتقبل على أختها ببشاشتها المعهودة وتقول
منى: هاه يا عبير رجعتي بدري عسى ما شر.
عبير: إن شاء الله ما في شر بس من زمان ما جلسنا مع بعض اجلسي معي قليل يا منى.
تجلس منى وهي تقول...
منى: خيراً إن شاء الله ..
عبير : شوفي يا منى أنا طال ما دخلت معاك في نقاشات وجدال لكن هالمرة جادة هناك أسئلة تدور في ذهني وأريد أن أفكر في كل إجابة تجيبين عليها
منى: والله يا حبيبتي يا عبير أنا أتمنى لك كل خير والنقاشات الكثيرة الماضية إنما كانت من حرصي عليك بس أنتِ تملين بسرعة وتتركين المكان قبل أن ينتهي النقاش
عبير : أدري يا منى والله أدري لكن المشكلة أني أولاً.. ما أستطيع أن أكون مثلك وثانياً.. أني كنت لا أهتم بالإجابات ولا أفكر فيها
منى : والآن ستفكرين ؟
عبير: إن شاء الله ... إن شاء الله ..
منى: أبشري إذاً يا عبير ..أبشري لأن الصادق ينال مطلوبه ومن أقبل على الله بصدق أقبل عليه.
عبير: منى .. تعرفين ليه أنا طلعت بدري من الحفلة الليلة ؟
منى: ليه يا عبير ؟
عبير: لأني أول مرة أحس بضيق وكتمة .. صوت الأغاني.. والموسيقى كان عالي جداً .. والأنوار مزعجه.. والبنات اللي يرقصون.... فجأة أحسست أنهم فارغين .... يعني أحسست أن الجو كان مزعج وكئيب..
منى: لا بأس يا عبير .. الحمد لله إن شاء الله بداية خير..
عبير: منى جاوبيني بصراحة هل تحسين بالسعادة ؟؟ ..
يعني أن بتصوري أن الفتاه الملتزمة بالدين أو اللي نسميها متشددة بتصوري أنها كئيبة.. وحزينة.. ومحرومة.. يعني لا تلفزيون ولا أغاني ولا طلعات ولا شلل ولا ملاهي يعني.. كيف تحس بالسعادة؟
منى: شوفي يا عبير.. أنا دائماً صريحة معاك أنا لا أدعي أن أطير من السعادة وأني في سرور لا يكاد يصدق و أني وأني... فهذه مرتبه عاليه لا يحق لي أن أدعيها وربما يكون فيها تزكيه للنفس أنا في غنى عنها لكن يا عبير لازم نعي أن هناك معنى للسعادة يختلف تعريفه بحسب مفهوم الإنسان.. فبعض الناس يعرف السعادة بأنها التمتع بالمال الكثير.. صح يا عبير؟
عبير: صح
منى: وبعضهم يعرف السعادة بأنها الوصول إلى الشهرة.. وبعضهم بأنها التمكن من الرئاسة والسيطرة وبعضهم في الأزياء والحفلات وهناك معاني ومفاهيم أخرى للسعادة بحسب قيم الناس ونظرتهم.. وقد يشعرون بالسعادة فعلاً إذا تحقق لهم ما يريدون.. ولكن هل هناك مفهوم للسعادة يختلف عن تلك المفاهيم التي ذكرتها؟ هذا سؤال..
ونحن يا عبير لو أردنا أن نعرف السعادة في الأصل لما أختلفنا فيها لا أنا ولا أنت ولا غيرنا من الناس..
فالسعادة في الأصل.. ما هي ؟ هي راحة القلب وسروره وزوال همومه وغمومه.. هذا تعريف لا يختلف عليه جميع الناس رجال ونساء مؤمنين وكفار.. لكن الفرق الذي يختلف عليه الناس هو أسباب السعادة هذا أولاً.. وثانياً.. هل السعادة التي يسعون إلى تحقيقها سعادة كاملة أم ناقصة؟..
عبير:طيب ما الفرق يا منى إذا كان الواحد يحصل على السعادة بطريقته الخاصة أليس المهم أنا يحصل على السعادة أليس كذالك؟..
منى: أذكر يا عبير أني سمعت محاضرة تتكلم عن أنواع السعادة وأن أنواع السعادة ثلاثة أنواع : شرعية وجبليه ومكتسبه يعني مكتسبه بالتدريب
عبير: طيب ما الفرق ؟
منى: آه الفرق.. السعادة الجبلية يا عبير هي التي تكون فيها نفسية الإنسان سعيدة بالفطرة.. يعني هكذا خلقه
بينما ترين بعض الناس عليهم سحنة حزن وكآبه بلا سبب وقليلاً ما يضحكون ومعظم حياتهم هم وغم... وتجدين آخرين دائماً فرحانين ونادراً ما يكونون قلقين أو حزينين أيضاً بلا سبب.. يعني نفسيتهم سعيدة ومرحه .. هذا هو المقصود بالسعادة الفطرية الجبلية وهذا النوع من أنوع السعادة ممكن حصولها لأي إنسان إذا توفرت فيه تلك الصفة الجبلية هو مرح وسعيد بصرف النظر عن عقيدته وجنسه أو أي شيء آخر.. ولكن مشكلة هذه السعادة أنها هشه ضعيفة .. صاحبها سعيد مادامت الأمور حوله طبيعية ..لكن ما أن تأتي مشكلة إلا وانهارت سعادته فهي عادة لا تتحمل الضغوط..
أما السعادة المكتسبة بالتدريب .. فهي التي يحصل عليها الإنسان إذا تحققت له بعض الأمنيات التي طال ما سعى إلى تحقيقها.. لكن المشكلة أنه قد تزول عنه السعادة بمجرد زوال ما حققه فالسعادة هنا غالباً ما تكون وقتيه..
وقد تكتسب هذه السعادة عن طريق قصد بعض المصحات الخاصة أو النوادي المعينة أو عن طريق حضور دورات تدرب الإنسان.. كيف يتغلب على المشاكل؟؟ و كيف يكتسب صفات سلوكية اجتماعية؟؟ تعين على تحقيق راحة..
ورضى في النفس..المهم أن هذه السعادة المكتسبة أيضاً يشترك فيها جميع الناس..
أما السعادة الشرعية الدينية .. فهي خاصة بالمخلصين من أهل الخير والصلاح فلا تكون إلا لهم فهي ليست سعادة متاحة للجميع بل هي مقصورة على أهلها فقط ولا يعلم سرها إلا هم..
إن الحواجز التي تحول دون القلب وربه كثيرة..فالهوى .. والشيطان .. والنفس الأمارة بالسوء .. وزينة الحياة الدنيا والشبهات .. والغفلة وغيرها..كلها حواجز تحول دون القلب وربه..وإذا زال حاجز منها فإنه مكسب عظيم جداً..وخطوة مهمة في درب الهداية..ومن هذه الحواجز التي ينبغي أن تزال.. حاجز الشبهات .. وحاجز الغفلة..والحوار الذي بين أختين شقيقتين ..محاولة لإزالة هذين الحاجزين..هذا ما يقدمه لنا الشيخ عبد العزيز السويدان في طرحه الجديد..
هاهي عبير تعود في السيارة مع السائق إلى البيت.. لقد خرجت من الحفلة قبل انتهائها وتدخل البيت وتتجه إلى الصلة وهي تنادي
عبير: منى ... منى
فتجيبها منى التي كانت جالسة تقرأ.
منى: نعم يا عبير
فتجلس عبير على أريكة في زاوية الصالة وهي تقول
عبير: أنا أحس بضيق في صدري فالأحداث حولنا كئيبة والمستقبل شديد الغموض وأفكاري مضربة مشتته تعالي وأجلسي بجانبي فعندي كلام أريدك أن تسمعيه
تضع منى الكتاب الذي تقرأه وتقبل على أختها ببشاشتها المعهودة وتقول
منى: هاه يا عبير رجعتي بدري عسى ما شر.
عبير: إن شاء الله ما في شر بس من زمان ما جلسنا مع بعض اجلسي معي قليل يا منى.
تجلس منى وهي تقول...
منى: خيراً إن شاء الله ..
عبير : شوفي يا منى أنا طال ما دخلت معاك في نقاشات وجدال لكن هالمرة جادة هناك أسئلة تدور في ذهني وأريد أن أفكر في كل إجابة تجيبين عليها
منى: والله يا حبيبتي يا عبير أنا أتمنى لك كل خير والنقاشات الكثيرة الماضية إنما كانت من حرصي عليك بس أنتِ تملين بسرعة وتتركين المكان قبل أن ينتهي النقاش
عبير : أدري يا منى والله أدري لكن المشكلة أني أولاً.. ما أستطيع أن أكون مثلك وثانياً.. أني كنت لا أهتم بالإجابات ولا أفكر فيها
منى : والآن ستفكرين ؟
عبير: إن شاء الله ... إن شاء الله ..
منى: أبشري إذاً يا عبير ..أبشري لأن الصادق ينال مطلوبه ومن أقبل على الله بصدق أقبل عليه.
عبير: منى .. تعرفين ليه أنا طلعت بدري من الحفلة الليلة ؟
منى: ليه يا عبير ؟
عبير: لأني أول مرة أحس بضيق وكتمة .. صوت الأغاني.. والموسيقى كان عالي جداً .. والأنوار مزعجه.. والبنات اللي يرقصون.... فجأة أحسست أنهم فارغين .... يعني أحسست أن الجو كان مزعج وكئيب..
منى: لا بأس يا عبير .. الحمد لله إن شاء الله بداية خير..
عبير: منى جاوبيني بصراحة هل تحسين بالسعادة ؟؟ ..
يعني أن بتصوري أن الفتاه الملتزمة بالدين أو اللي نسميها متشددة بتصوري أنها كئيبة.. وحزينة.. ومحرومة.. يعني لا تلفزيون ولا أغاني ولا طلعات ولا شلل ولا ملاهي يعني.. كيف تحس بالسعادة؟
منى: شوفي يا عبير.. أنا دائماً صريحة معاك أنا لا أدعي أن أطير من السعادة وأني في سرور لا يكاد يصدق و أني وأني... فهذه مرتبه عاليه لا يحق لي أن أدعيها وربما يكون فيها تزكيه للنفس أنا في غنى عنها لكن يا عبير لازم نعي أن هناك معنى للسعادة يختلف تعريفه بحسب مفهوم الإنسان.. فبعض الناس يعرف السعادة بأنها التمتع بالمال الكثير.. صح يا عبير؟
عبير: صح
منى: وبعضهم يعرف السعادة بأنها الوصول إلى الشهرة.. وبعضهم بأنها التمكن من الرئاسة والسيطرة وبعضهم في الأزياء والحفلات وهناك معاني ومفاهيم أخرى للسعادة بحسب قيم الناس ونظرتهم.. وقد يشعرون بالسعادة فعلاً إذا تحقق لهم ما يريدون.. ولكن هل هناك مفهوم للسعادة يختلف عن تلك المفاهيم التي ذكرتها؟ هذا سؤال..
ونحن يا عبير لو أردنا أن نعرف السعادة في الأصل لما أختلفنا فيها لا أنا ولا أنت ولا غيرنا من الناس..
فالسعادة في الأصل.. ما هي ؟ هي راحة القلب وسروره وزوال همومه وغمومه.. هذا تعريف لا يختلف عليه جميع الناس رجال ونساء مؤمنين وكفار.. لكن الفرق الذي يختلف عليه الناس هو أسباب السعادة هذا أولاً.. وثانياً.. هل السعادة التي يسعون إلى تحقيقها سعادة كاملة أم ناقصة؟..
عبير:طيب ما الفرق يا منى إذا كان الواحد يحصل على السعادة بطريقته الخاصة أليس المهم أنا يحصل على السعادة أليس كذالك؟..
منى: أذكر يا عبير أني سمعت محاضرة تتكلم عن أنواع السعادة وأن أنواع السعادة ثلاثة أنواع : شرعية وجبليه ومكتسبه يعني مكتسبه بالتدريب
عبير: طيب ما الفرق ؟
منى: آه الفرق.. السعادة الجبلية يا عبير هي التي تكون فيها نفسية الإنسان سعيدة بالفطرة.. يعني هكذا خلقه
بينما ترين بعض الناس عليهم سحنة حزن وكآبه بلا سبب وقليلاً ما يضحكون ومعظم حياتهم هم وغم... وتجدين آخرين دائماً فرحانين ونادراً ما يكونون قلقين أو حزينين أيضاً بلا سبب.. يعني نفسيتهم سعيدة ومرحه .. هذا هو المقصود بالسعادة الفطرية الجبلية وهذا النوع من أنوع السعادة ممكن حصولها لأي إنسان إذا توفرت فيه تلك الصفة الجبلية هو مرح وسعيد بصرف النظر عن عقيدته وجنسه أو أي شيء آخر.. ولكن مشكلة هذه السعادة أنها هشه ضعيفة .. صاحبها سعيد مادامت الأمور حوله طبيعية ..لكن ما أن تأتي مشكلة إلا وانهارت سعادته فهي عادة لا تتحمل الضغوط..
أما السعادة المكتسبة بالتدريب .. فهي التي يحصل عليها الإنسان إذا تحققت له بعض الأمنيات التي طال ما سعى إلى تحقيقها.. لكن المشكلة أنه قد تزول عنه السعادة بمجرد زوال ما حققه فالسعادة هنا غالباً ما تكون وقتيه..
وقد تكتسب هذه السعادة عن طريق قصد بعض المصحات الخاصة أو النوادي المعينة أو عن طريق حضور دورات تدرب الإنسان.. كيف يتغلب على المشاكل؟؟ و كيف يكتسب صفات سلوكية اجتماعية؟؟ تعين على تحقيق راحة..
ورضى في النفس..المهم أن هذه السعادة المكتسبة أيضاً يشترك فيها جميع الناس..
أما السعادة الشرعية الدينية .. فهي خاصة بالمخلصين من أهل الخير والصلاح فلا تكون إلا لهم فهي ليست سعادة متاحة للجميع بل هي مقصورة على أهلها فقط ولا يعلم سرها إلا هم..