إيليـا أبـو مـاضي ...

BeholdeR 31-08-2012 136 رد 33,609 مشاهدة
B
[BACKGROUND="70 http://ar.fordesigner.com/imguploads/Image/cjbc/zcool/20080523/1211545229.jpg"]









أبـــو مــاضي والطبيعــــة













[/BACKGROUND]
B
[BACKGROUND="70 http://ar.fordesigner.com/imguploads/Image/cjbc/zcool/20080523/1211545229.jpg"]



الغـدير الطمـوح













قال الغدير لنفسه


يا ليتني نهر كبير


مثل الفرات العذب أو


كالنيل ذي الفيض الغزير


تجري السفائن موقرات


فيه بالرزق الوفير


ههيات يرضى بالحقير


من المنى إلا الحقير


وانساب نحو النهر لا


يلوي على المرج النضير


حتى إذا ما جاءه


غلب الهدير على الخرير






أخـذت مـن::

أدب العـرب






[/BACKGROUND]
B
[BACKGROUND="70 http://ar.fordesigner.com/imguploads/Image/cjbc/zcool/20080523/1211545229.jpg"]



السمـــاء











لاتسلني عن السماء فما عندي
الاالنعوتُ والاســـــــــــــــــماءُ


هي شيءٌ وبعضُ شيءِ وحيناً
كلُ شيءِ وعند قومِ هبــــــــــاءُ


فسماء الراعي كما يتمناها
مروجٌ فسيحةٌ خضراءُ


تلبس التبر مئزراً ووشاحاً
كلما اشرقت وغابت ذُكاءُ


ابداً في نضارةِ لا يجف العشب
فيها ولا يغيض المـــــــاءُ


وهي عند الام التي اخترم الموت
بنيها وضلَّ عنها العزاءُ


موضعٌ لا ينالهم فيه ضيمٌ
لا ولا يدرك الشباب الفناءُ


وكذا يولد الرجاء من اليأس
اذا مات في القلوب الرجاءُ
-
وهي عند الفقير ارضٌ وراء الافقِ
فيها ما يشتهي الفقــــــــــــــــراءُ


لا يخاف المثري ولا كلبه الضاري
ولا لامرئٍ بهِ استــــــــــــــهزاءُ


وهي عند المظلوم ارضٌ كهذي الارض
لكنْ قد شاع فيها الاخـــــــــــــاءُ


يجمع العدل اهلها في نظامِ
مثلما يجمع الخيوط الرداءُ


لاضعيفٌ مستعبدٌ لا قويٌّ
مستبدٌّبل كلهم اكفاءُ


كل شيءِ للكل ملكٌ حلالٌ
كل شيءِ فيها كما الكل شاؤوا


وهي عند الخليع ارضٌ تميس
الحور فيها وتدفق الصهباءُ


كل ما النفس تشتهيه مباحٌ
لا صدودٌ لا جفوةٌ لا اباءُ


اكبر الاثم قولة المرء هذا
الامر اثمٌ وهذه فحشاءُ


ليس بين الصلاح والشر حدٌّ
كالذي شاء وضعه الانبياءُ


واذا لم يكن عفافٌ وفسقٌ
لم تكن حشمةٌ ولا استحياءُ


كل قلبِ له السماء الذي يهوى
وان شئتَ كل قلبِ سماءُ


صورٌ في نفوسنا كائناتٌ
ترتديها الافعال والاشياءُ


رُبَّ شيءِ كالجوهر الفرد فذٌّ
عددته الاغراض والاهواءُ


كل ما تقصر المدارك عنه
كائنٌ مثلما الظنون تشاءُ






أخـذت مـن::

مـدرسة المشـاغبين





[/BACKGROUND]
B
[BACKGROUND="70 http://ar.fordesigner.com/imguploads/Image/cjbc/zcool/20080523/1211545229.jpg"]


الحجـــر الصغـــير


سمـع الليل ذو النجوم أنينا

وهو يغشى المدينة البيضاء

فانحنى فوقها كمسترق الهمس

.يطيل السكوت والإصغاء

فراى أهلها نياما كأهل الكهف


لا جلبة ولا ضوضاء

ورأى السدّ خلفها محكم البنيان


والماء يشبه الصحراء

كان ذاك الأنين من حجر في السدّ


يشكو المقادر العمياء

أيّ شأن يقول في الكون شأني


لست شيئا فيه ولست هباء

لا رخام أنا فأنحت تمثالا


ولا صخرة تكون بناء

لست أرضا فأرشف الماء


أو ماء فأروي الحدائق الغنّاء

لست درا تنافس الغادة الحسناء


فيه المليحة الحسناء

لا أنا دمعة ولا أنا عين


لست خالا أو وجنة حمراء

حجر أغبر أنا وحقير


لا جمالا لا حكمة ، لا مضاء

فلأغادر هذا الوجود وأمضي


بسلام إني كرهت البقاء

وهوى من مكانة وهو يشكو


الأرض والشهب والدجى والسماء

فتح الفجر جفنه


فإذا الطوفان يغشى ((المدينة البيضاء))






أخـذت مـن::
روسيـا اليـومـ
[/BACKGROUND]
B
[BACKGROUND="70 http://ar.fordesigner.com/imguploads/Image/cjbc/zcool/20080523/1211545229.jpg"]


بـــردي يــاسحــب



رضيت نفسي بقسمتها

فليراود غيري الشهبا

كل نجم لا اهتداء به

لا أبالي لاح أو غربا

كل نهر لا ارتواء به

لا أبالي سال أو نضبا

ما غد ، يا من يصوره

لي شيئاً رائعاً عجبا

ما له عين ولا أثر

هو كالأمس الذي ذهبا

أسقني الصباء إن حضرت

ثم صف لي الكأس والحببا

ليس يرويني مقالك لي

أنها العقيان منسكبا

إن صدفاً لا أحس به

هو شيء يشبه الكذبا

لا ينجي الشاة من سغب

أن في أرض السهى عشبا

ما على من لا يطيق يرى

نور الوادي أو اكتئبا

ما يفيد الطير في فقص

ضاق هذا الجو أو رحبا

...

بردي، يا سحب ، من ظمأي

واهطلي من بعد ذا ذهبا

أو فكوني غير راحمة

حمماً حمراء لا سحبا

ولأكن وحدي لها هدفاً

ولتكن نفسي لها حطبا

أنا من قوم إذا حزنوا

وجسدوا في حزنهم طربا

وإذا ما غاية صعبت

هونوا بالترك ما صعبا




أخـذت مـن ::

أدب العـرب

[/BACKGROUND]
B
[BACKGROUND="70 http://ar.fordesigner.com/imguploads/Image/cjbc/zcool/20080523/1211545229.jpg"]




قصيــدة الطبيعــة














روض إذا زرته كئيبا


نفّس عن قلبك الكروبا


يعيد قلب الخليّ مغرا


و ينسى العاشق الحبيبا


إذا بكاه الغمام شقّت من الأسى


زهرة الجيوبا تلقى لديه الصّفا


ضروب او لست تلقى له ضريبا


و شاه قطر الندى فأضحى


رداؤه معلما قشيبا


فمن غصون تميس تيها


و من زهور تضوع طيبا


و من طيور إذا تغنّت


عاد المعنّى بها طروبا


ونرجس كالرقيب يرنو


وليس ما يقتضي رقيبا


وأقحوان يريك درّا


و جلّنار حكى اللّهيبا


وجدول لا يزال يجري


كأنّه يقتفي مريبا


تسمع طورا له خريرا


و تارة في الثرى دبيبا


إذا ترامى على جديب


أمسى به مربعا خصيبا


أو يتجنّى على خصيب


أعاده قاحلا جديبا


صحّ فلو جاءه عليل


لم يأت من بعده طبيبا


و كلّ معنى به جميل


يعلّم الشاعر النسيبا


أرض إذا زارها غريب


أصبح عن أرضه غريبا






أخـذت مـن::

إلا أنـا

[/BACKGROUND]
B
[BACKGROUND="70 http://ar.fordesigner.com/imguploads/Image/cjbc/zcool/20080523/1211545229.jpg"]


دودة وبلبـل











نظرت دودة تدبّ على الأرض



إلى بلبل يطير ويصدح



فمضت تشتكي إلى الورق الساقط



في الحقل أنها لم تجنّح



فأتت نملة إليها وقالت



اقنعي واسكتي فما لك أصلح



ما تمنيت إذ تمنّيت إلا



أن تصيري طيرا يصاد ويذبح



فالزمي الارض فهي أحنى على الدود



وخليّ الكلام فالصمت أريح














أخـذت مـن::

الشعـر




[/BACKGROUND]
B
[BACKGROUND="70 http://ar.fordesigner.com/imguploads/Image/cjbc/zcool/20080523/1211545229.jpg"]



التينــه الحمقـــاء








وتـيـنة غـضة الأفـنان بـاسقةٍ


قـالت لأتـرابها والـصيف يحتضر


بئس القضاء الذي في الأرض أوجدني


عـندي الجمال وغيري عنده النظر


لأحـبسن عـلى نـفسي عوارفها


فـلا يـبين لـها فـي غـيرها أثر


لـذي الجناح وذي الأظفار بي وطر


ولـيس في العيش لي فيما أرى وطر


إنـي مـفصلة ظـلي على جسدي


فـلا يـكون بـه طـول ولا قصر


ولـست مـثمرة إلا عـلى ثـقةٍ


أن لـيس يـطرقني طـير ولا بشر


عـاد الـربيع إلـى الـدنيا بموكبه


فازينت واكتست بالسندس الشجر


وظـلت الـتينة الـحمقاء عـاريةً


كـأنها وتـد فـي الأرض أو حجر


ولـم يـطق صاحب البستان رؤيتها


فـاجتثها فـهوت فـي النار تستعر


مـن ليس يسخو بما تسخو الحياة به


فـإنـه أحـمق بـالحرص يـنتحر



أخـذت مـن::

الأدبية






[/BACKGROUND]
B
[BACKGROUND="70 http://ar.fordesigner.com/imguploads/Image/cjbc/zcool/20080523/1211545229.jpg"]


حـديث مــوجة




عندي لكُم نبأٌ عجيبٌ شقٌ

سأقصُّه وعليكُمُ تفسيرُهُ

إني رأيتُ البحرَ أخرسَ ساهياً

كالشيخِ طالَ بما مضى تفكيرهُ

فسألتُ نفسي حائراً متلجلجاً

ياليتِ شعري أينَ ضاعَ هديرهُ ؟

(( بالأمسِ)) قالت موجةٌ ثرثارةٌ

ومضت وأكملتِ الحديثَ صخورهُ:

بالأمسِ مرَّ بنا فتى من قومكم

رَّقت شمائُلهُ ودقَّ شُعورهُ

مترنحٌ من خمرةٍ قدسيةٍ

فيها الهوى وفتونهُ وفتورهُ

مترَّفقٌ في مشيهِ يطأ الثرى

وكأنما بين النُّجوم مسيرهُ

يلهو بأوتارِ الكمنجةِ والدُّجى

مرخيَّةٌ فوق العُنابِ سُتورهُ

يهدي إلى الوطنِ القديمِ سلامهُ

ويناشدُ الوطنَ الذي سيزورهُ

فشجا الخصمَّ نشيدُهُ وهتاُفهُ

فسها ، فضاع هديرُهُ وزيئرهُ

أعرفتموهُ ؟.. إنه هذا الفتى

هذا الذي سَحرَ الخصمُّ مرورهُ

((دوادُ)) والمزمارُ في نغمائهِ،



و ((الموصليُّ)) ، ومعبدٌ وسريرهُ

يا ضيفنا ، والأنسُ أنتَ رسوُلهُ

وبشيرهُ ، والفنُّ أنتَ أميرهُ

لو شاعَ في الفردوسِ أنَّك بيننا

لمشتْ إلينا سافراتٍ حورهُ

ذهبَ الربيعُ وجئتنا فكأنَّما

جاء الربيعُ زهورهُ وطيورهُ

ألفنُّ هشَّ إليكَ في أمرائهِ

تفتَّحت لك دورهُ وقصورهُ

إنَّ الجواهرَ بالجواهرِ أنسُها

أمَّا الترابُ فبالترابِ حبورهُ

يا شاعرَ الألحانِ إني شاعرٌ

أمسى ضئيلاً عند نورِك نورهُ

أسمى الكلامِ الشعرُ إلا أنهُ

أسماهُ ما أعيا الفتى تصويرهُ

وأحبُ أزهارِ الحدائقِ وردها

وأحبُ من وردِ الرياضِ عبيرهُ

أنت الفتى لك في النَسيمِ حفيفهُ

ولك الغديرُ صفاؤهُ وخريرهُ

القومُ صاغيةٌ إليك قلوبهم

والليلُ منصتةٌ إليك بدورهُ

وبهذهِ الأوتارِ سحرٌ جائلٌ

متماملٌ كالوحي حان ظهورهُ

إن كنت لا تهتاجُهُ وتثيرهُ

فمن الذي يهتاجهُ ويثيرهُ ؟

دغدغ بريشتك الكمنجة ينطلق

ويدبُ في أرواحنا تأثيرهُ

وامشِ بنا في كلَ لحنٍ فاتنٍ

كالماءِ يجري في الغصونِ طهورهُ

وأدِر على الجَلاسِ أكوابَ الهوى

في راحيتك سُلافهُ وعصيرهُ

فيخفُّ في الرُجلِ الحليمِ وقارُهُ

ويراجعُ الشيخ المسنَ غرورهُ

وتنامُ في صدرِ الشجيً همومُهُ

ويفيقُ في قلبِ الحزينِ سرورهُ

هذي الجموعُ الآن شخصٌ واحدٌ

لك حكمهُ وكما تشاءُ مصيرهُ

إن شئت طال هُتافهُ ونشيدُهُ

أو شئت دام نُواحهُ وزفيرهُ

إنًا وهبناك القلوب ولم نهبْ

إلا الذي لك قبلنا تدبيرهُ!







أخـذت مـن::

أدب العـرب




[/BACKGROUND]
B
[BACKGROUND="70 http://ar.fordesigner.com/imguploads/Image/cjbc/zcool/20080523/1211545229.jpg"]


فنـــون الـوصف





كأني في روضٍ أرى جارياً

أمامي ، وفوقي الغيمُ يجهدُ بالنشرِ

توهمتهُ هماً فقلت لهُ انجلي

فإنَّ همومي ضاق عن وسعها صدري

بربك سر حيثُ الخليُ فإنني

فتى لا أرى غير المصائب في دهري

فأقشع حتى لم أشك بأنهُ

أصاخ إلى قولي وما شك في أمري

رعى اللهُ ذياك الغمام الذي رعى

عهودي وأولاني الجميل ولم يدر

تظللت بالأشجار عند اختفانه

ويارُبَّ طل كان أجمل من قطر

جلستُ أبثُّ الزهر سراً كتمتهُ

عن الناس حتى صرت أخفى من السرَّ

ولما شكوتُ الوجد وجدي تمايلت

كأنَّ الذي أشكوهُ ضربٌ من الجمرِ

وأدهشها صبري فأدهشني الهوى

دهشتُ لأنَّ الزَّهر أدهشها صبري

ولما درت أني ُمحبٌ متيمٌ

بكت وبكاني كلُّ ضاحكٍ ُمفتر

عجبت لها تبكي لما بي ولم يكن

عجبياً على مثلي البكاء من الصخر

كأني بدرٌ ، والزهورُ كواكبٌ ،

وذا الروضُ أفق ضاء بالبدر والزهر

كأني وقد أطلقتُ نفسي من العنا

مليكٌ لي الأغصانُ كالعسكرِ المجر

فما أسعد الإنسان في ساعة اُلمنى

وما أجمل الأحلام في أوَّلِ العمر ؟

وهاتفةٍ قد أقلقني بنوحها

فكنتُ كمخمورٍ أفاق من السُّكر

تُرى رُوعت مثلي من الدَّهر بالفراق

أم بدلت مثلي من اليُسر بالعُسر

بكيتُ ولو لم أنكِ مما بكت لهُ

بكيتُ لما بي من سقامٍ ومن ضرَّ

ونهرٍ إذا والى التجعَّد ماؤهُ

ذكرتُ الأفاعي إذ تلوي على الجمر

تحيط ُبه الأشجارُ من كلَّ جانبٍ

كما دار حول تلجيد عقدٌ من الدرِ

وقد رقمت أغضانها في أديمه

كتاباً من الأوراقِ ، سطراً على سطر

كأن دنانيراً تساقطُ فوقهُ

وليس دنانيرٌ سوى الورق النضرِ

كأني به المرآةُ عند صفائها

تمثل ما يدنو إليها ولا تدري

فما كان أدرى الغصن بالنظم والنثر؟

وما كان أدرى الماء بالطيَّ والنشر ؟

ذر المدح والتشبيب بالخمر والمهى

فإني رأيتُ الوصف أليقُ بالشعر

وما كان نظمُ الشعر دأبي وإنما

دعاني إليه الحب والحب ذو أمر

ولي قلمٌ كالرمح يهتزُ في يدي

إلى الخير يسعى والرماحُ إلى الشرَّ

وتفتكُ هاتيك الأسنةُ في الحشى

ويحيى الحشى إن راح يفتكُ بالحبر

إذا ما شدا بالطرس أذهب شدوُهُ

هموم ذوي الشكوى ووقر ذوي الوقر

تبختر فوق الطرسِ يسحبُ ذيلهُ

فقالوا به كثيرٌ ، فقلتُ عن الكبر

لكلَّ من الدنيا حبيبٌ وذا الذي

أشدُّ به أزري ويعلو به قدري

ويبقى به ذكرى إذا غالني الرَّدى

حسبُ الفتى ذكرٌ يدومٌ إلى الحشر







أخـذت مـن::

أدب العـرب





[/BACKGROUND]
B
[BACKGROUND="70 http://t3.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcQ3BTQdTKDiRxaqcOHsbDIpc_uoeBcjbvY24e0GZiIySfBfrByCeQ"]









إيليــا أبــو مـاضي

(فكـره - فلسفته - منهجه ونهجه)

















[/BACKGROUND]
B
[BACKGROUND="70 http://t3.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcQ3BTQdTKDiRxaqcOHsbDIpc_uoeBcjbvY24e0GZiIySfBfrByCeQ"]

لا أنت ولا أنـا



قلت: السعادة في المنى فرددنني

وزعمت أنّ المرء آفته المنى

ورأيت في ظلّ الغنى تمثالها

ورأيت أنت البؤس في ظلّ الغنى

ما لي أقول بأنها قد تقتني

فتقول أنت بأنها لا تقتني؟

وأقول إن خلقت فقد خلقت لنا

فتقول إن خلقت فلم تخلق لنا؟

وأقول إني مؤمن بوجودها

فتقول ما أحراك أن لا تؤمنا؟

وأقول سر سوف يعلن في غد

فتقول لا سرّ هناك ولا هنا؟

يا صاحبي، هذا حوار باطل

لا أنت أدركت الصواب ولا أنا


أدب








[/BACKGROUND]
B
[BACKGROUND="70 http://t3.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcQ3BTQdTKDiRxaqcOHsbDIpc_uoeBcjbvY24e0GZiIySfBfrByCeQ"]

أنــــا




حر ومذهب كل حر مذهبي

ما كنت بالغاوي ولا المتعصب

إني لأغضب للكريم ينوشه

من دونه وألوم من لم يغضب

وأحب كل مهذب ولو أنه

خصمي ، وأرحم كل غير مهذب

يأبى فؤادي أن يميل إلى الأذى

حب الأذية من طباع العقرب

لي أن أرد مساءة بمساءة

لو أنني أرضى ببرق خلب

حسب المسيء شعوره ومقاله

في سره : يا ليتني لم أذنب

***
أنا لا تغشني الطيالس والحلى

كم في الطيالس من سقيم أجرب؟

عيناك من أثوابه في جنة

ويداك من أخلاقه في سبسب

وإذا بصرت به بصرت بأشمط

وإذا تحدثه تكشف عن صبي

اني إذا نزل البلاء بصاحبي

دافعت عنه بناجذي وبمخلبي

وشددت ساعده الضعيف بساعدي

وسترت منكبه العري بمنكبي

وأرى مساوئه كأني لا أرى

وأرى محاسنه وإن لم تكتب

وألوم نفسي قبله إن أخطأت

وإذا أساء إلي لم أتعتب

متقرب من صاحبي فإذا مشت

في عطفه الغلواء لم أتقرب

أنا من ضميري ساكن في معقل

أنا من خلالي سائر في موكب

فإذا رآني ذو الغباوة دونه

فكما ترى في الماء ظل الكوكب






أدب العـرب




[/BACKGROUND]
B
[BACKGROUND="70 http://t3.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcQ3BTQdTKDiRxaqcOHsbDIpc_uoeBcjbvY24e0GZiIySfBfrByCeQ"]

أمنــية مهـــاجر





جعت والخبز وثير في وطابي

والسنا حولي وروحي في ضباب

وشربت الماء عذباً سائغاً

وكأني لم أذق غير سراب

محنة ليس لها مثل سوى

محنة الزورق في طاغي العباب

ليس بي داء ولكني امرؤ

لست في أرضي ولا بين صحابي

مرت الأعوام تتلو بعضها

للورى ضحكي ولي وحدي اكتئابي

كلما استولدت نفسي أملاً

مدت الدنيا له مف اغتصاب

أفلتت مني حلاوات الرؤى

عندما أفلت من كفي شبابي

بت لا الإلهام باب مشرع

لي ولا الأحلام تمشي في ركابي

أشتهي الخمر وكأسي في يدي

وأحس الروح تعرى في ثيابي

رب هبني لبلادي عودة

وليكن للغير في الأخرى ثوابي

أيها الأتون من ذاك الحمى

يا دعاة الخير ، يا رمز الشباب

كم هششتم وهششنا للمنى

وبكيتم وبكينا في مصاب

واشتركنا في جهاد أو عذاب

والتقينا في حديص أو كتاب

وعرفتم وعرفنا مثلكم

أنما الحق لذي ظفر وناب

كل أرض نام عنها أهلها

فهي أرض لاغتصاب وانتهاب

زعموا الإنسان بالعلم ارتقى

وأراه لم يزل إنسان غاب

إنه الثعلب مكراً وهو كالسر

طان غدراً وحكيم كالغراب

يا رفاقي حطموا أقداحكم

ليس في الدنيا رحيق لانسكاب

جف ضرع الشعر عندي وانطوى

ولكم عاش لمرعى واحتلاب

...

أيها السائل عني من أنا

أنا كالشمس إلى الشرق انتسابي

لغة الفولاذ هاضت لغتي

لا يعيش الشدو في بحر اصطخاب

لست أشكو إن شكا غيري النوى

غربة الأجسام ليست باغتراب

أنا في نيويورك بالجسم وبالر

وح في الشرق على تلك الهضاب

في ابتسام الفجر في صمت الدجى

في أسى (( تشرين )) في لوعة (( آب ))

أنا في الغوطة زهر وندى

أنا في لبنان نجوى وتصابي

انني ألمح في أوجهكم

دفقة النور على تلك الروابي

وأرى أشباح أيام مضت

في كفاح ونضال ووثاب

وأرى أطياف عصر باهر

طالع كالشمس من خلف الحجاب

ليته يسرع كي أبصره

قبل أن أغدو تراباً في تراب







أدب العـرب

[/BACKGROUND]
B
[BACKGROUND="70 http://t3.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcQ3BTQdTKDiRxaqcOHsbDIpc_uoeBcjbvY24e0GZiIySfBfrByCeQ"]

الطــلاسمــ

وقـد سُمِّـي أبـو ماضي بشـاعر الطـلاسمـ على إثـر قصيـدته



جئتُ لا أعلم من أين ولكني أتيتُ
ولقد أبصرت قُدّامي طريقا فمشيتُ
وسأبقى ماشيا إن شئت هذا أم أبيتُ
كيف جئت؟ كيف أبصرت طريقي؟
لست ادري


أجديد أم قديم أنا في هذا الوجودْ
هل أنا حرٌ طليقٌ أم أسيرٌ في قيودْ
هل أنا قائدُ نفسي في حياتي أم مقود
أتمنّى أنني ادري ولكن
لست أدري!


وطريقي ما طريقي أطويلٌ أم قصير
وهل أنا أصعد أم أهبط فيه أم أغور
أأنا السائر في الدرب أم الدرب يسير
أم كلانا واقفٌ والدهر يجري
لستُ أدري!


أتراني قبلما أصبحتُ إنسانا سويا
أتراني كنت محواً أم تراني كنت شيئا
ألهذا اللغز حل أم سيبقى أبديا
لست أدري، ولماذا لست أدري؟
لست أدري!


قد سألت البحر يوما هل أنا يا بحر مِنكا
هل صحيح مارواه بعضهم عنِّي وعنكا
أم ترى مازعموا زورا وبهتانا وإفكا
ضحِكَتْ أمواجُه مني وقالت
لست أدري!


أيها البحر أتدري كم مضت ألفٌ عليكا
وهل الشاطئ يدري أنه جاث لديكا
وهل الأنهارُ تدري أنها منك إليكا
ما الذي الأمواج قالت حين ثارت
لست أدري!


كم فتاةٍ مثل ليلى وفتىً كابن الملوّحْ
أنفقا الساعات في الشاطئ، تشكو وهو يشرحْ
كلّما حدَّث أصغتْ وإذا قالت ترنّح
أحفيف الموج سر ضيعاه؟
لست أدري!


إن في صدري يا بحرُ لأسراراً عجابا
نزل السِّتر عليها وأنا كُنت الحِجابا
ولِذا أزدادُ بُعداً كلّما ازددتُ اقترابا
وأُراني كلمّا أوشكت أدري
لست أدري!


فيك مثلي أيها الجبّارُ أصداف ورملُ
إنّما أنت بلا ظلِّ ولي في الأرض ظلُ
إنما أنت بلا عقل ولي يا بحرُ عقلُ
فلماذا يا ترى أمضي وتبقى؟
لست أدري



كم ملوكٍ ضربوا حولَكَ في الليلِ القبابا
طلعَ الصبحُ ولكنْ لم تجدْ إلا الضبابا
ألهم يا بحرُ يوماً رجعةٌ أم لا مآبا؟
أهمُ في الرملِ قال الرملُ : إنِّي
لست أدري



يرقصُ الموجُ وفي قاعِكَ حربٌ لن تزولا
تخلقُ الأسماكَ لكنْ تخلقُ الحوتَ الأكولا
قد جمعتَ الموتَ في صدركَ والعيشَ الجميلا
ليتَ شعري أنتَ مهدٌ أم ضريحٌ؟
لست أدري


قيل لي في الدير قومٌ أدركوا سرَّ الحياةْ
غيرَ أني لم أجدْ غيرَ عقولٍ آسناتْ
وقلوبٍ بليتْ فيها المنى فهْيَ رفاتْ
ما أنا أعمى فهل غيريَ أعمى؟
لست أدري



قيلَ أدرى الناسِ بالأسرارِ سُكّانُ الصوامعْ
قلتُ إن صحَّ الذي قالوا فإنَّ السرَّ شائعْ
عجباً كيف ترى الشمسَ عيونٌ في براقعْ
والتي لم تتبرقعْ لا تراها
لست أدري


إن تكُ العزلةُ نُسكاً وتقىً فالذئبُ راهبْ
وعرينُ الليثِ دَيرٌ حُبُّه فرضٌ وواجبْ
ليت شعري أيميتُ النسكُ أم يُحيي المواهبْ؟
كيفَ يمحو النسكُ إثماً وهْوَ إثمُ ؟
لست أدري



قد دخلتُ الديرَ أستنطقُ فيه الناسكينا
فإذا القومُ من الحيرةِ مثلي باهتونا
غلبَ اليأسُ عليهم فهُمُ مستسلمونا
وإذا بالبابِ مكتوبٌ عليه
لست أدري


ان يك الموت قصاصا ً اي ذنب للطهارة
واذا كان ثوابا ً ، اي فضل ٍ للدعارة
واذا كان وما فيه جزاءٌ او خسارة
فلمَ الاسماء اثم ٌ وصلاح ٌ
لست ادري



ايها القبر تكلم واخبريني يا رمام
هل طوى احلامك الموت وهل مات الغرام
من هو المائت من عام ومن مليون عام
ايصير الوقت في الارماس محوا ً
لست ادري

ان يك الموت رقاداً بعده صحوٌ جميل
فلماذا ليس يبقى صحونا هذا الجميل
ولماذا المرء لا يدري متى وقت الرحيل
ومتى ينكشف الستر فندري
لست ادري


ان يك الموت هجوعا يملأُ النفس سلاما
وانعتاقا لا اعتقالا وابتداءً لا ختاما
فلماذا اعشق النوم ولا اهوى الحمام
ولماذا تجزع الارواح منه
لست ادري


أوراء القبر بعد الموت بعث ونشور
فحياة فخلود ام فناءٌ فدثور
أكلام الناس صدقٌ ام كلام الناس زور
أصحيح ٌ ان بعض الناس يدري
لست ادري


ان اكن ابعث بعد الموت جثمانا وعقلا
اترى ابعث بعضا ام ترى ابعث كلا
اترى ابعث طفلا ام ترى ابعث كهلا
ثم هل اعرف بعد البعث ذاتي
لست ادري


يا صديقي لا تعللني بتمزيق الستور
بعدما اقضي فعقلي لا يبالي بالقشور
ان اكن في حالة الادراك لا ادري مصيري
كيف ادري بعدما افقد رشدي
لست ادري



انني جئتُ وامضي وانا لا اعلم ُ
أنا لغزٌ، وذهابي كمجيئي طلسمُ
والذي اوجد هذا اللغز لغزٌ مبهمُ
لا تجادل ..ذو الحجى من قال اني
لست ادري ......






صقـر الخليج




[/BACKGROUND]
B
[BACKGROUND="70 http://t3.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcQ3BTQdTKDiRxaqcOHsbDIpc_uoeBcjbvY24e0GZiIySfBfrByCeQ"]

أنـــا والنجــمـ




مثلي هذا النجم في سهده

مثله المحبوب في بعده

يختال في عرض السما تائهاً

كأنما يختال في برده

إن شئت فهو الملك في عرشه

أو شئت فهو الطفل في مهده

يرمقني شذراً كأني به

يحسبني أطمع في مجده

يسعى ولا يسعى إلى غاية

كمن يرى الغاية في جده

كأنما يبحث عن ضائع

لا يستطيع الصبر من بعده

طال سراه وهو في حيرة

كأنه المحزون في وجده

في جنح ليل حالك فاحم

كأن حظي قد ضل عن قصده

ساورني الهم وساورته

ما أعجز الإنسان عن رده!

ما أعجب الدهر وأطواره

في عين من يمعن في نقده؟

جربته دهراً فما راقني

من هزله شيء ولا جده

أكبر منه أنني زاهد

ما زهد الزاهد في زهده

أكبر مني ذا وأكبرت أن

يطمع، أن أطمع في رفده

وعدني أعجوبة في الورى

مذ رحت لا أعجب من حقده

يا رب خل كان دوني نهى

عجبت من نحسي ومن سعده

وعائش يخطر فوق الثرى

أفضل منه الميت في لحده

أصبح يجني الورد من شوكه

وبت أجني الشوك من ورده

أكذب إن صدقته بعدما

عرفت منه الكذب في وعده

لا أشتكي الضر إذا مسني

منه، ولا أطرب من رغده

أعلم أن البؤس مستنفد

والرغد ما لا بد من فقده

إذا الليالي قربت نازحاً

وكنت مشتاقاً إلى شهده

أملك عنه النفس في قربه

خوفاً من الوحشة في صده

وإن أر الحزن على فائت

أضر بي الحزن ولم يجده








أدب العـرب





[/BACKGROUND]
B
[BACKGROUND="70 http://t3.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcQ3BTQdTKDiRxaqcOHsbDIpc_uoeBcjbvY24e0GZiIySfBfrByCeQ"]

فــي فــراش المـرض



مرضت فأرواح الصّحاب كئيبة ٌ

بها ما بنفسي، ليت نفسي لها فِدَى

ترفّ حيالي كلـّما أغمض الكرى

جفوني جماعاتٍ ومثنى وموحدا

تراءى فآناً كالبدور سوافراً

وآونة ًمِثل الجمان ِمنضَّدا

وطوراً أراها حائراتٍ كأنها

فراقدُ قد ضيَّعن في الأرض فراقدا

وطوراً أراها جازعاتٍ كأنـَّها

تخافُ مع الظلماء أن تتبدّدا

أحِنُّ إليها رائحاتٍ وعوَّدا

سالمٌ عليها رائحات وعوَّدا

تهشُّ إليها مقبلاتٍ جوارحي

كما طـَرٍبَ السّاري أي النُّور فاهتدى

وألقي إليها السّمع ما طال همسها

كذلك يسترعي الأذانُ الموحِّدا

ويغلبُ نفسي الحزنُ عندَ رحيلها

كما تحزنُ الأزهار زايلها النّدى

كرهتُ زوال اللّيل خوف زوالها

وعوّدتُ طرفي النَّوم حتى تعوَّدا

ولو أنَّها في الصّحو ِتطرقُ مضجعي

حميتُ الكرى جفني وعشتُ مُسَهَّدا

ولو لم تكن تعتاد مني مثلها

خيالاتها همّت بأن تتقيّدا

فيا ليتني طيفٌ أروح وأغتدي

ويا ليتها تستطيع أن تتقيّدا

نحلتُ إلى أن كِدت أنكِرُ صورتي

وأخشى لفطرط السُّقم أن أتنهّدا

مبيتي على مثل الوثير ليانة ً

وأحسبُني فوق الأسِنـّةِ والمدى

كأنّ خيوط المهد صارت عقارباً

كأنَّ وسادي قد تحوّل جامدا

لقد توشكُ الحُمَّى، إذ جدَّ جدُّها

تقوِّم من أضلاعي المتأوِّدا

تـُصوِّرُ لي طيف الخيال حقيقة

وأحسب شخصاً واحداً متعدِّدا

لقد ضعضعتني، وهي سرٌ، ولم يكن

يضعضعني صَرفُ الزَّمان إذا عدا

إذا ما أن أسندت رأسي إلى يدي

رمتني منها بالذي يوهنُ اليدا

تغلغل في جسمي النَّحيل أوارها

فلو لم أقدَّ الثَّوبَ عنه توقـَّدا

رأيت الذي لم يُبصر النـّاس نائماً

وطفتُ الدُّنى شرقاً وغرباً مُوَسَّدا

يقول النـُّطاسي لو تبلـَّدت ساعة ً

تبلـَّدتُ لو أني أطيق التـَّبلـُّدا

تهامس حولي العائدون ورجَّمًوا

وعنـَّفَ بعض الجاهلين وفنـَّدا

فما ساءني إلا شماتة ُ معشر ٍ

رجوت بهم عند الشـَّدائد مُسعدا

أسأتُ إليهم، بل أساؤوا فإنني

ظننتـُهم شرواي خـُلقاً ومحتدا

أحبَّ الضّنى قومٌ لأني ذقتهُ

وأحببته كيما يُحبَّ ويحسدا

وود أناس لو يعاجلني الردى

كأني أرجو فيهم أن أخلدا

وما ضمنوا أن لا يموتوا وإنما

يود زوال الشمس من كان أرمدا

إذا الليل أعياه مساجلة الضحى

تمني لو أن الصبح أصبح أسودا

على أنني والداء يأكل مهجتي

أرى العار، كل العار، أن أحسد العدى

فإن الذي بالجسم لا بد زائل

ولكن ما بالطبع ينفك سرمدا

لئن أجلب الغوغاء حولي وأفحشوا

فكم شتموا موسى وعيسى وأحمدا

ولا عجب أن يبغض الحر جاهل

متى عشق البوم الهزار المغردا ؟

وإني في كبت العداة وكيدهم

كمن يسلك الدرب القصير المعبدا

ولكنني أعفو وللغيظ سورة

أعلم أعدائي المروءة والندى

لأا رب غر خامر الشك نفسه

فلما رآني أبصر البحر مزبدا

فأصبح يخشاني وقد بت ساكتاً

كما كان يخشاني وقد كنت منشدا

ويرهب إسمي أن يطيف بسمعه

كما تتقي الدرداء حرفاً مشددا

ومن نال منه السيف وهو مجرد

تهيب أن يرنو إلى السيف مغمدا

أحب الأبي الحر لا ود عنده

وأقلى الذليل النفس مهما توددا

وبين ضلوعي قلب ما تمردت

عليه بنات الدهر إلا تمردا

ولو أن من أهوى أطال دلاله

منعت هواه أن يجوز في المدى

لترم العوادي بي العوادي فإنني

تركت لمن يهواها اللهو والددا







أدب العرب

[/BACKGROUND]
B
[BACKGROUND="70 http://t3.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcQ3BTQdTKDiRxaqcOHsbDIpc_uoeBcjbvY24e0GZiIySfBfrByCeQ"]


امتنــــان







[FONT=Arial][/FONT]
[FONT=Arial]ما لقلبي يلج في الخفقان


لا أنا عاشق و لا أنا جان


أبتغي أن أقول شيءا فيعصاني


لساني ، و السحر تحت لساني


أنا كالطائر الذي اندفق السحر


عليه فغص بالألحان


أو كفلك في البحر أوفى عليها


عارض بعد عارض هتّان


غلبتني عواطف الصحب حتّى


صرت في حاجة إلى ترجمان


أين في موكب القريض لوائي


قد طواه بيانهم و طواني


أيها المادحون خمري رويدا


منكم الخمرة التي في دناني


من أنا ؟ ما صنعت ؟ كي تعصبوا بالتاج


رأسي و أي شأن شأني ؟


لا افتخار لنحلة حقلا


فعادت من زهرة بالمجاني


أنا من روضكم قطفت أزاهيري ،


و من بحركم غرفت جماني


إن أكن فرقدا فأنتم سمائي


أو هزارا فأنتم بستاني


أي بدع إن أخرج الحقل للناس


صنوف النبات في نيسان ؟


ليس لي من قصائدي غير أوزان ،


و ليست أصيلة أوزاني


أصدق الشعر في الحياة و فيكم


ليس غير الأظلال في ديوانـي


ما هو الشعر ؟ . إنّني ما رأيت


اثنين إلاّ وفيه يختصمان


قال قوم " وحيّ ينزّله الله "


و قوم " نفث من الشيطان "


ضلّ هذا وذا ، فما حفز الانسان


شيء للشعر كالإنسان


يعشق المرء ذاته في سواه


و يحبّ " الإنسان " في الأكوان


أنا من أجله بنيت قصوري


وفرشت الدروب بالرّيحان


أنا من أجله سكبت خموري


وشددت الأوتار في عيداني


أنا من أجله رجعت من الروضة


في راحتيّ بالألوان


و استعرت التهليل من جدول الوادي


، و ضحك الرضى من الغدران


ومن الشمس في الأئل


والإصباح ذوب اللّجين و العقيان


وحملت الجلال من أرض سوريا
إليه و السحر من لبنان


نحن أهل الخيال أسعد خلق


الله في حالة الحرمان


كم زهدنا بثروة من نضار


قنعنا بثروة من أماني


وانطوينا موكب من ضياء


وسطعنا في غمرة من دخان


نتراءى على الصعيد صعاليك ولكن


أرواحنا في العنان


إن ظمئنا وعزّ أن نرد الماء


روانا تصوّر الغدران


وإذا غابت النجوم اهتدينا


بالرؤى ، بالرجاء ، بالإيمان


لا يعدّ الورى علينا اللّيالي


نحن قوم نعيش في الأزمان ...


ردّ عنّي الكؤوس يا أيّها السّاقي


فروحي نشوى بخمر المعاني


بالقوافي جداولا من وفاء


و الأغاني خمائلا من حنان


زهد الناس حين دارت عليهم


بالتي في كؤوسهم و القناني ...


أيّها اللّيل أنت أبهى من الفجر


و إن كنت أسود الطيلسان


بالوجوه الزهراء ، بالأنفس السمحاء


من يعرب و من غسّان


بملوك البيان بالأدب الرائع


بالمنشدين ، بالألحان


بالغواني فديتهنّ فأسمي الشعر


و الفنّ في الحياة الغواني


هذه الشمس هل رأى الناس


وجها مثلما في البهاء و اللّمعان


تتجلّى لنا على اليسر و العسر


و نمشي في نورها الفتّان


قد نسينا شعاعها و سناها


عندما أشرقت وجوه الحسان


قسّم الدهر - أنت ، يا ليل ، شطر


من حياتي ، و العسر شطر ثان


أنت عصر مستجمع في سويعات


ودنيا رحيبة في مكان


قد تلاقت فيك القلوب على


الحبّ تلاقي الأجفان بالأجفان


لا تقولوا دقائق و ثوان


ذاهيات فالعمر هذي الثّواني ...


أنا ما عشت سوف أذكر


بالشّكر جميل الرّفاق و الأخوان


و إذا متّ في غد فسيأتيكم


ثنائي من ظلمة الأكفان







[SIZE=3]مـوقع وائل الإبراشي[/SIZE][/FONT]



[/BACKGROUND]
B
[BACKGROUND="70 http://t3.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcQ3BTQdTKDiRxaqcOHsbDIpc_uoeBcjbvY24e0GZiIySfBfrByCeQ"]
مــن أنـــا




أنا . من أنا يا تُرى في الوجود ؟

وما هُو شأني ، وما موضعي ؟

أنا قطرةٌ لمعتْ في الضحى

قليلاً على ضفةِ المشرع

سيأتي عليها المساء فتغدو

كأن لم ترقوق ولم تلمعِ

أنا نغمةٌ وقعتها الحياةُ

لمن قد يعي ولمن لا يعي

سيمشي عليها السكوتُ فتمسي

كأن لم تمرَّ على مسمعِ

أنا شبحٌ راكضٌ مسرعٌ

مع الزمن الراكض المسرع

سيرُخى عليه الستارُ ويخفى

كأن لم يجدَّ ولم يهطعِ

أنا موجةٌ دفعتها الحياةُ

إلى أوسعٍ فإلى أوسعِ

ستنحلُّ في الشطَّ عمَّا قليلٍ

كأن لم تدفع ولم تُدفعِ

فيا قلبُ لا تغترر بالشباب ،

ويا نفسُ بالخلدِ لا تطمعي

فإن الكهولة تمضي كما

تولَّى الشبابُ ولم يرجعِ

ولكنَّ فيها جمالاً بديعاً

وفيها حنينٌ إلى الأبدعِ

ومن لا يرى الحسنَ في مايراهُ

فما هو بالرجلِ الألمعي

بني وطني من أنا في الوجودِ

وما هو شأني وما موضعي ؟

أنا أنتمُ إن ضحكتم لأمر

ضحكتُ ، وأدمعكمْ أدمعي

ومُطربُ أرواحكُم مطربي

وموجعُ أكبادكم موجعي

أما نحنُ من مصدرٍ واحدٍ ؟

ألسنا جمعياً إلى مرجعِ ؟

رفعتم مُقامي وأعليتموهُ

لما قد صنعتُ ولم أصنعِ

أحقًّ بإكرامكم طائرٌ

يُغردُ في الرَّوض والبلقعِ

وأولى بهِ كوكبٌ طالعٌ

على سُهدٍ وعلى هجعِ

أنا واحدٌ منكمٌ ، يانجوم

بلادي ، متى تسطعوا أسطع

فمن قامَ يمدُحني بينكمْ

فقد تُمدحُ الكفُّ بالإصبعِ

وما الغيثُ غيرُ الخصمَّ ، وليسَ

الغديرُ سوى السُحبِ الهمَّعِ

فلولاكمُ لم أكن بالخطيبِ

ولا الشاعرِ الساحرِ المبدعِ

أنا الآن في سكرةٍ لا أعي

فيما ليتني دائماً لا أعي

فذي ليلةٌ بجميع الزمانِ

إذا أيُّها الصبحُ لا تطلعِ

إذا كنتُ قد بنتُ عن مربعي

فإني وجدتُ بكمُ مربعي

يميناً سأحملُ في أضلعي

هواكمُ ما بقيتْ أضلعي

وأشكركم بلسانِ النسائمِ

والروضِ والجدولِ المُترعِ

فلا عذر للطير إمَّا رأى

جمالَ الربيعِ ولم يسجعِ

إذا لم أكن معكمْ في غدٍ

فإنَّي سأمضي وأنتمْ معي






أدب العــرب






[/BACKGROUND]
B
[BACKGROUND="70 http://t3.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcQ3BTQdTKDiRxaqcOHsbDIpc_uoeBcjbvY24e0GZiIySfBfrByCeQ"]

كتــــابي




وسائلة: أيّ المذاهب مذهبي

وهل كان فرعا في الديانات أم أصلا

وأيّ نبيّ مرسل أقتدي به


وأيّ كتاب منزل عندي الأغلى؟

فقلت لها : لا يقتني المرء مذهبا


وإنجلّ ، إلاّ كان في عنقه غلاّ

فما مذهب الإنسان إلاّ زجاجة


تقيّده خمرا وتضبطه خلاّ

فإن كان قبحا لم يبدّله لونها


جمالا، ولا نبلا إذا لم يكن نبلا

أنا آدميّ كان يحسب أنه


هو الكائن الأسمى وشرعته الفضلى

وأنّ له الدنيا التي هو بعضها


وأنّ له الأخرى إذا صام أو صلّى

أمنّ على الصّادي إذا ماسقيته


وألزمه شكري، ولست أنا الوبلا

وأزهى إذا أطمعت جوعان لقمة


كأني خلقت الحبّ والحقل والحقلا

تتلمذت لإنسان في الدّهر حقبة


فلّقتني غيّا، وعلّمني جهلا

نهاني عن قتل النّفوس وعندما


رأى غرّة منّي تعلّم بي القتلا!

وذّم إلّي الرقّ ثم استرقّني


وصوّر ظلما فيه تمجيده عدلا

وكاد يريني الإثم في كلّ ما أرى


وكلّ نظام غير ما سنّ مختلا

فصار الورى عندي عدوّا وصاحبا


وأنقسم صنفين علياء أوسفلى

وصرت أرى بغضا ، وصرت أرى هوى

وصرت أرى عبدا ، وصرت أرىمولى

ويا ربّ شرّ خلته الخير كلّه


ويا ربّ خير خلته نكبة جلّى

إلى أن رأيت النجم يطلع في الدجى


لذي مقلة حسرى وذيمقلة جذل

وشاهدت كيف النهر يبذل ماءه


فلا يبتغي شكراولا يدّعي فضلا

وكيف يزين الطلّ وردا وعوسجا


وكيف يروّي العارض الوعر والسهلا

وكيف تغذّي الأرض الأم نبتها


وأقبحه شكلا كأحسنه شكلا

فأصبح رأيي في الحياة كرأيها


وأصبحت لي دين سوى مذهبي قبلا

وصار نبيّ كلّ ما يطلق العقلاوصار كتابي الكون لا صحف تتلى


فديني كدين الرّوض يعبق بالشذى


ولو لم يكن فيه سوى اللص منسلا

فليست تخوم المالكيه تخومه


وإنّ له إن يعلموا غيرهم أهلا

فكم هشّ للأنسام والنور والندى


وآوى إليه الطير والذرّ والنملا

وكم بعثته للحياة من البلى


قريحة فنّان فأورق واخضلاّ

وأصبح يجلى ((طيفه)) في قصيدة و


في رقعة أو لوحة ((وهو)) لا يجلى

وديني الذي اختار الغدير لنفسه


ويا حسن ما اختار الغدير وما أحلى!

تجيء إليه الطير عطشى فترتوي


وإن وردنه الإبل لم يزجر الإبلا

ويغتسل الذئب الأثيم بمسائه


فلا إثم ذا يمحي ، ولا طهر ذا يبلى!

وديني كدين الشّهب تبدو لعاشق


وقال، وفيها ما يحبّ وما يقلى

فما استترت كيما يضلّ مسافر


ولا بزغت كي يستنير الذي ضلاّ

وليس لها أن تمنع الناس ضوءها


ولو فتلوا منه لتكبيلها حبلا

وديني كدين الغيث إن سحّ لم يبل


أروى الأقاحي أم سقى الشوك والدّفلى

فلم يتخّير في الفضاء مسيره،


ولم ينهمر جودا ، ولم ينحبس بخلا

وإن لم أكن كالروض والنجم والحيا


فحسبي اعتقادي أنّ خطّتها المثلى

يرى النحل غيري اذ يرى النحل حائما


وأبصر قرص الشهد اذ أبصر النحلا

وألمح واحات من النخل في النوى


اذا حرف الإعصار من واحتي النخلا

وان أشرب الصهباء أعلم أنني


شربت بشاشات الزمان الذي ولّى

وما همسته الريح في أذن الثرى


وما ذرفت في الليل نجمته الشكلى

وغصّات من ماتوا على اليأس في الهوى


فيا شاربيها هل لمحتم دم القتلى؟

وان مرّ طفل رأيت به الورى


من المثل الأدنى الى المثل الأعلى

فيا لك دنيا حسنها بعض قبحها


ويالك كونا قد حوى بعضه الكلاّ






أخـذت مـن::

الـروقـان



[/BACKGROUND]
X