إيليـا أبـو مـاضي ...

BeholdeR 31-08-2012 136 رد 33,609 مشاهدة
B
[BACKGROUND="70 http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcSEt8SH6Q5peoLMOG0dlVHOpGz5-mBLqH0oRcLm-wnU0CuO-0jq"]
الكنــار الصــامت


نسي الكنار نشيده


فتعال كي ننسى الكنار


و ليقذفنّ به الملال


من القصور إلى القفار


و لترمينّ بريشه


للأرض عاصفة النفار


و لنستعض عنه بطير


من لجين أو نضار


لا ، لا ، فإن سكت الكنا


ر فلم يزل ذاك الكنار


أو كان فارقه الصدا


ح فلم يفارقه الوقار


صمت الكنار ، و إن قسا ،


خير من النغم المعار


صبرا فسوف يعود لل


تغريد إن عاد النهار









كنــوز




[/BACKGROUND]
B
[BACKGROUND="70 http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcSEt8SH6Q5peoLMOG0dlVHOpGz5-mBLqH0oRcLm-wnU0CuO-0jq"]
إليــك عنـــي


كم تستثير بي الصبابة و الهوى


عنّي إليك ، فإنّ قلبي من حجر


مالي و للحسناء أغري مهجتي


بوصلها ، و الشيب قد و خط الشعر ؟


كم " بالجزيرة " لو يتاح لي الهوى


من غادة تحكي بطلعتها القمر ؟


و لكم بها من جدول و حديقة


من صنعه الرحمن لا صنع البشر


فيها اللّواتي إن رمت ألحاظها


شلّت يد الرامي و قطّعت الوتر


قد كان لي في كلّ خوذ مطمع


و لكلّ رائعة المحاسن بي وتر


أيّام شعري كالدّجى محلولك ،


أيّام عيشي لا يخالطه كدر



ذرني و أشجاني و جسمي ، و الضّنى ،


و يدي ، و أقلامي ، و طرفي ، و السهر


أأبيت ألهو و الهموم تحيط بي


و أنام عن قومي ، و قومي في خطر


صوت المصفّق موعد ما بيننا


ماذا أقول لهم إذا الديك استحر ؟









كنــوز

[/BACKGROUND]
B
[BACKGROUND="70 http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcSEt8SH6Q5peoLMOG0dlVHOpGz5-mBLqH0oRcLm-wnU0CuO-0jq"]

الأشبــاح الثــلاثة






روأني النوم وما برحا





حتى طأطأت له رأسي





أطبقت جفوني فانفتحا





باب الرؤيا والوسواس





أبصرت كأني في موضع





ما فيه غير الأرواح





فوقفت بعيدا أتطلع





فلمحت ثلاثة أشباح





ولد يتهادى في العشر





وفتّى في برد العشرينا





والثالث شيخ في طمر





ذو جسم يحكي العرجونا





وإذا بالأول يقترب





مني كالطائر في الوثب





فشعرت كأني أضطرب





وكأن خطاه على قلبي





يا نفسي ما هذا الفرق؟





لا رمح معه ولا نبل





ولماذا الخشية والقلق





والخلق أحبهم الطفل





وإذا بالطفل يخاطبني





بكلام لا يتكلّفه





ويمازحني، ويداعبني،





فكأني شخص يعرفه





((ما بالك منكمشا كمدا؟





قم نلعب في فيّ الشجر





ونهزّ الأغصن والعمدا





ونذود الطير عن الثمر





أو نصنع خيلا من قصب





أو طيّارات من ورق





ومدّى وسوفا من خشب





ونجول ونركض في الطرق





أو نأتي بالفحم القاتم





ونصوّر فوق الأبواب





تنّينا في بحر عائم





أو ليثا يخطر في غاب





أو كلبا يعدو ، أو حملا





يرعى ، أو نهرا، أو هضبه





أو ديكا ينقد، أو رجلا





يمشي ، أو مهرا، أو عربه





أو نجبل ماء وترابا





ونشيد بيوتا وقبابا





أو نجعل منه أنصابا





أو نصنع حلوى وكبابا))





مثّلت الطفل ودنياه





فأحبّت نفسي دنياه





ووددت لو أني إيّاه





بل خلت كأني إيّاه





فضحكت ولجّ بي الضحك





حتى استلقيت على ظهري





فاستيقظ في الولد الشك





فتوقف يعجب من أمري





ويقول: أيا هذا قدكا





فوحقك ذا الطيش الأكبر





ما تضحك مني بل منكا





إيّاك أنا لو تتذكر!





وتوارى عني واحتجبا





كالموجة في عرض النهر





فتضايق قلبي واضطربا





وارتجّت روحي في صدري






وإذا الشبح الثاني أقبل





يترّنح مثل المخمور





ألليل على الدنيا مسدل





وعليه وشاح من نور





معصوب المقلة والدرب





وعر وكثير الآفات





كسفين ليس لها ربّ





تجري في بحر الظلمات





ماذا في الأفق ؟فقد وقفا





يتأمل فيه ويبتسم





هل لاح له وجه عرفا





أم هزّ جوارحه نغم؟





أم أبصر آلهة الحب





تدعوه إليها إيماء





لا شيء في الأقف الرحب





وكأن هناك أشياء





الطير تغني للزهر




ويظنّ الطير تساجله





والزهر ترحّب بالفجر





ويظنّ الزهر تغازله





ونظرت إليه في البّر





يتمنّى لو خاض البحرا





ونظرت إليه في البحر





يتمنى لو بلغ البرّا





يتأفّف من بطء الدهر





والدهر يسير به وثبا





وينام ليحلم بالفجر





والفجر يضيء له الدربا





ويسائل عن كأس الخمر





ويائله عنها الناس





في الليل ، وفي وضح الفجر





والخمرة فيه والكأس





فصيرت ولازمت الصمتا





حتى دانى الظلّ الظلّ





فأشرت إليه: من أنتا ؟





فأجاب: أنا ذاك الطفل





ومضى كالظلّ إذا انتقلا





وأنا أرجو لو لم يمض





فأعدت لنفسي ما ارتجلا





متعجّب بعضي من بعضي







ألشمس تزلّ عن الأفق





كالروح المحتضر الساجي





غمرتها أمواج الغسق





فتوارت خلف الأمواج





والغيم الأسود يحتشد





طبقا في الجوّ على طبق





والليل يطول ويطّرد





والأرض كسار في نفق





وإذا شيخ في صحراء





كالزورق في عرض البحر





إعياه الصلح مع الماء





وأضاع الدرب إلى البّر





يمشي في الأرض على مهل





وعلى حذر، لكن يمشي





كالشاة تساق إلى القتل





بعصا جبّار ذي بطش





يا شيخ... لماذا لا تقف؟





دميت رجلاك من الركض





فأجاب بصوت يرتجف





ألأرض تسير على الأرض!





يا شيخ... رويدا فالبد





سيضيء الدرب فتستهدي





فأجاب: ويتلوه الفجر





لكن سيضيء لمن بعدي





أيلذّ لغصن منكسر





عرّته الريح من الورق





أن يبصر في ضوء القمر





ما كان عليه على الطرق؟





ما لذّة ميت في الرمس





بالزّهر الفوّاح العطر





نور لا يشرق في النفس





كغباء في إذن الحجر





ما استخفت عني الأفلاك





والشهب، بل استخفى حبّي





لم تملأ دربي الأشواك





إنّ الأشواك لفي قلبي





يا شيخ: شجاني ما قلتا





وزرعت بنفسي آلامك





من أنت؟ أجاب: أنا أنتا





أنا ذاتك تمشي قدّامك





كم أبحث بين الأجرام





عني وأنقّب في الأرض





أحلامي تطمر أحلامي





بعضي مدفون في بعضي





لم أبصر ذاتي بالأمس





في لوح زجاج أو ماء





بل لاحت نفسي في نفسي





فهي الورئيّة والرائي






كنـوز

[/BACKGROUND]
B
[BACKGROUND="70 http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcSEt8SH6Q5peoLMOG0dlVHOpGz5-mBLqH0oRcLm-wnU0CuO-0jq"]
يــا نفــس


يا نفسُ لو كنتِ ترين الشؤونْ
كما يراها سائرُ الناسِ
لما رماني بعضهم بالجنونْ
ولم أجد في الناس من باسِ

* * *

بالأمس مرُّ الموكب الأكبرُ
فيهِ الفتى الراكبُ والناعلُ
وأقبلت غيدُ الحمى تخطرُ
يهتفن : عاد البطلُ الباسلُ
ما لكِ يا هذهِ لا تهتفين
لصاحبِ الدولةِ والباسِ ؟
فقلتِ لي ضاحكةً تسخرينْ :
ويلك ! هذا قائلُ الناسِ !

***

ومجلسٍ دارت به الأكؤسُ
فشرب القومُ ولم تشربي
وامتلأت بالطرب الأنفسُ
وانتِ في صمتكِ لم تطربي
كأنما غيبك الحذدسُ
أو تاهت اللذاتُ في سبسب
ما لكِ ياهذهِ لا تضحكينْ
للجبب الضاحكِ في الكأسِ ؟
قالت : نهائي أنَّ موج السنينْ
سيغمرُ الأقداح والحاسي !
وسرت في الروضةِ شاع الجمالْ
فيها ، وشاع الحبُّ بين الطيورْ
ألطلُّ فيها كدموعِ الدلالْ
والشوكُ فيها كحديث الغرور ْ
مشيتِ في أرجائها كالخيالْ
يطوفُ في الظلماءِ بين القبور
كأنما لا وردَ في الياسمينْ
كأنَّما لا عطرَ في الآسِ
ويحكِ ! لا في عزلتي تطربين
ولا إذا كنتُ مع الناسِ

***

كان زمانٌ كنتِ تستأنسينْ
بكلّ وهمٍ خادعٍ كالسّرابْ
حتى إذا أسفر وجهُ اليقين
رأيتهِ كالوهمِ شيئاً كُذابْ
دنيا الورى ليلٌ وصبحٌ مبينْ
وليس في دنياك إلا الضبابْ
ما لاحتِ الأشجارُ للناظرينْ
إلاَّ رأيتِ شبحَ الفاسِ !
ولا سمعتِ الكاسَ ذات الرنينْ
إلا سمعتِ حطمةَ الكاسِ !
***
مسختِ في عينيَّ لون النهارْ
لما لمحتِ الليل بالمرصدِ
ومات في أذنيَّ لحنُ الهزار
لما سبقتِ الصمتَ للمنشدِ
فررتِ باللذاتِ قبل الفرار
فضاع يومي حائراً في غدي
خالفتِ مقياس الورى أجمعين
فيكف يرضون بمقياسي ؟
مابرح الناسُ كما تعلمينْ
ولم أزلْ فرداً منَ الناسِ








أدب العـرب
[/BACKGROUND]
B
[BACKGROUND="70 http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcSdZb3PvTm-FLA0all5WG3Khj8itLanaQG9K_E0v59SpDQoqNeZ55uyv1w"]
ضيـف ثقيــل


أقصّ عليكم ما جرى لي بالأمس


فلي قصص تجلو الهموم عن النفس


إذا فلت قال الدهر أحسنت يا فتى


ولو كان ذا حس لغاب عن الحسّ


فدونكم هذا الحديث فإنّه


ألذّ وأشهى من معاقرة الكأس


جلست إلى طرسي وقد عسعس الدّجى


أسطّر ما توحيه نفسي في طرسي


وليس سوى نور ضئيل بجانبي


يلوح ويخفى كالرّجاء لدى اليأس


وكالنّقع في جوف الدواة أو الدّجى


وكالهندواني بين أنملي الخمس


فصاحة قس أودعت في لسانه


وحكة لقمان ، ويحسب في الخرس


ضعيف الخطى،بادي التحول كأنما


يشدّ إلى قيد، يشدّ إلى حبس


أقلّبه فوق الطروس وإنما


أقلّب فوق الطرس سعدي أو نحسي


فنّبهني طرق على باب غرفتي


وصوت ضعيف وهو أقرب للهمس


نهضت ولكن مثلما ينهض الذي


به نشوة ، أو من يفيق من المسّ


ولما فتحت الباب أبصرت راهبا


ولو كنت طفلا قلت غول من الإنس


فأزعجني مرآة حتى كأنما


رسول الرّدى قد جاء ينعى لي نفسي


فقلت وقاني اللّه شرّك ما الذي


أتى بك، يا مشؤوم ، في ساعة الأنس


أجاب كفيت السوء جئتك طالبا


مديحك لي بين الأعارب والفرس


فقلت وحقّ الشعر مدحك واجب


ومثلي يقضيه على العين والرأس


خبرت بني الدنيا وفتّشت فيهم


فلم تر عيني قطّ أثقل من قسّ








كنـوز

[/BACKGROUND]
B
[BACKGROUND="70 http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcSEt8SH6Q5peoLMOG0dlVHOpGz5-mBLqH0oRcLm-wnU0CuO-0jq"]
سقـوط ارضرومـ


ارضـرومـ هي إحـدى مـدن تـركيـا








أعد حديثك عندي أيّها الرّجل





وقل كما قالت الأنباء والرّسل





قد هاج ما نقل الرّاوون بي طربا





ما لأجمل الرّسل في عيني وما نقلوا





فاجمع رواياتهم واملأ بها أذني





حتى تراني كأنّي شارب ثمل





دع زخرف القول فيما أنت ناقله





إنّ المليحة لا يزري بها العطل





فكلّ سمع إذا قلت ((السّلاف)) فم





وكلّ قول، إليهم ينتهي ، عسل





لا تسقني الرّاح إلاّ عند ذكرهم





أو ذكر قائدهم أو ذكر ما فعلوا





هم المساميح يحي الأرض جودهم





إذا تنكّب عنها العراض الهطل





هم المصابيح تستهدي العيون بها





إذا كفهرّ الدّجى واحتارت المقل





هم الغزاة بنو الصّيد الغزاة، بهم





وبطشهم بالأعادي، يضرب المثل





قوم يبيت الضّعيف المستجير بهم





من حوله الجند والعسّالة الذّبل





فما يلم بمن صافاقهم ألم





ولا يدوم لمن عاداهم أمل





تدري العلوج إذا هزّوا صوار مهم





أيّ الدّماء بها في الأرض تنهمل





أيطلب التّرك أن تعلو





أهلّتهم... ... ... ...





((وللغرندق)) رأي مثل صارمه





يزلّ عن صفحتيه الحادث الجلل





المقبل الصّدر، والأبطال ناكصة





تحت العجاجة لا يبدو لها قبل





والباسم الثّغر ، والأشلاء طائرة





عن جانبيه وحرّ الطّعن متّصل





سعد السّعود على السّؤال طالعه





لكنّه في ميادين الوغى زحل





في كلّ سيف سوى بتّاره فلل





وكلّ رأي سوى آرائه زلل!





يا ابن الملوك الألى قد شاد واحدهم





ما لم تشيّده أملاك ولا دول





وقائد الجيش ما للريح منفرج





فيه ، ولكن لها من حولها زجل





موهّم الترك لّما حان حينهم





أن الألى وتروا آباءهم غفلوا





حتّى طلعت من ((القوقاس)) في لجب





تضيق عنه فجاج الأرض والسّبل





فأدركوا أنّهم ناموا على غرر





وأنّك البدر في الأفلاك تنتقل





يا يوم صبّحتهم والنّقع معتكر





كأنّه اللّيل فوق الأرض منسدل





ليل يسير على ضوء السّيوف به





ويهتدي بالصّليل الفارس البطل





بكلّ أروع ما في قلبه خور





عند الصّدام ، ولا في زنده شلل





وكلّ منجرد في سرجه أسد





في كفّه خذم، في حدّه الأجل





وكلّ راعفة بالموت هادرة





كأنّها الشّاعر المطبوع يرتحل





سوداء تقذف من فوهاتها حمما





هي الصّواعق إلاّ أنّها شعل





لا تحفظ الدّرع منها جسم لا بسها





ولا ينجي الحصون الصّخر والرّمل





فالبيض تأخذ منهم كيفما انفتلت





والذّعر يمعن فيهم كيفما انفتلوا





وكلّما وصلوا ما انبتّ باغتهم





ليث يقطع بالفصّال ما وصلوا





فأسلموا(( أرضروما)) لا طواعية





لو كان في وسعهم إمساكها بخلوا





كم حوّطوها وكم شادوا الحصون بها





حتّى طلعت فلا حصن ولا رجل





وفرّ قائدهم لّما عرضت له





كما يفرّ أمام القشعم الحجل





ومن يشكّ بأنّ الوعل منهزم





إذا التقى الأسد الضّرغام والوعل؟





لم يقصر الزّمح عن إدراك مهجته





لكت حمى صدره وقع الظّبى ، الكفل





تعلّم الرّكض حتّى ليس تلحقه





هوج الرّياح ولا خيل ولا إبل





يخال من رعبة الأطواد راكضة





معه وما ركضت قدّامه القلل





ويحسب الأرض قد مادت مناكبها





كذاك يمسخ عبن الخائف الوجل





وبات((أنور)) في ((يلديز)) مختبئا





لأمّه وأبيه الشّكل والهبل





يطير، إن صرّت الأبواب ، طائره





ويصرخ ((الغوث))لا إمّا وسوس القفل





في جفنه أرق ، في نفسه فرق





في جسمه سقم، في عقله دخل





في وجهه صفرة حار الطّبيب بها





ما يصنع الطّبّ فيمن داؤه الخبل؟





لم يبق فيه دم كيما يجمعه





في وجهه ، عند ذكر الخيبة ، الخجل





يطوف في القصر لا يلوي على أحد





كأنّه ناسك في القفر معتزل





لا بهجة الملك تنسيه هواجسه





ولا تروح عنه الأعين النّجل





يزيد وحشته إعراض عوّده





وينكأ الجرح في أحشائه العذل





إذا تمثّل جيش التّرك مندحرا





ضاقت به، مثلما ضاقت بذا، الحيل





يا كاشف الضّرّ عمن طال صبرهم





على النّوائب ، لا مرّت بك العلل





أطلقتهم من قيود الظّلم فانطلقوا





وكلّهم ألسن تدعو وتبتهل





لو كان ينشر ميتا غير بارئه





نشرت، بعد الرّدى ، أرواح من قتلوا





بغى عليهم علوج التّرك بغيهم





لم يشحذوا للوغى سيفا ولا صقلوا





خانوهم وأذاعوا أنّهم نفر





خانوا البلاد بما قالوا وما عملوا





يا للطّغام ! ويا بهتان ما زعموا





متى أساء إلى المخلب الحمل؟





أجدّكم ، كلّما جوّ خلا، ((أسد))





وجدّكم ، كلّما شبت، وغى، ((ثعل))؟





قد جاء من يمنع الضّعفى ويرغمكم





إن تحملوا عنهم النّير الذي حملوا





أمّنت (( أرمينيا)) مّما تحاذره





فلن تعيث بها الأوغاد والسّفل





ظنّوك في شغل حتّى دهتهم





فأصبحوا ولهم عن ظنّهم شغل





مزّقت جمعهم تمزيق مقتدر





على المهنّد ، بعد اللّه، يتّكلى





فهم شراذم حيرى لا نظام لها





كأنّهم نور الآفاق أو همل





السنتهم ثوب عار لا تطهّره





نار الجحيم ولو في حرّها اغتسلوا





((جاويد)) فوق فراش الذّلّ مضطجع





و((طلعت)) برداء الخوف مشتمل





أتستقر جنوب في مضاجعها





وفي مضاجعها الأرزاء والغيل؟





وتعرف الأمن أرواح تروّعها





ثلاثة : أنت والنّيران والأسل؟





لو لم تقاتلهم بالجيش قاتلهم





جيش بغير سلاح إسمه الوهل





أجريت خوف المنايا في عروقهم





فلن يعيش لهم نسل إذا نسلوا





قد مات كهلهم من قبل ميتته





وشاخ ناشئهم من قبل يكتهل





وقد ظفرت بهم والرّأس مشتعل





كما ظفرت بهم والعمر مقتبل





فتح تهلّت الدّنيا به فرحا





فكلّ ربع، خلا ((أستانة)) جذل





الشّعب مبتهج، والعرش مغتبط





وروح جدّك في الفردوس تحتفل!..






كنــوز


[/BACKGROUND]
B
[BACKGROUND="70 http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcSEt8SH6Q5peoLMOG0dlVHOpGz5-mBLqH0oRcLm-wnU0CuO-0jq"]
لمــن الديــار ..؟



لمن الدّيار تنوح فيها الشمأل
ما مات أهلوها ولم يترّحلوا

ماذا عراها، ما دها سكّانها
يا ليت شعري كيلوا أم قتلوا؟

مثّلتها فتمثّلت في خاطري
دمنا لغير الفكر لا تتمثّل

تمشي الصّبا منها برسم دارس
لا ركز فيه كأنّما هي هوجل

وإذا تأمّل زائر آثارها
شخصت إليه كأنّها تتأمّل

أصبحت أندب أسدها وظباءها
ولطالما أبصرتني أتعزّل

أيّام أمطر في الحمى متهللا
وأرى الدّيار كأنّها تنهلّل

وأروح في ظلّ الشّباب وأغتدي
جذلان لا أشكو ولا أتعلّل

إذ كلّ طير صادح مترنم
إذ كلّ غصن يانع متهدّل

والأرض كاسية رداء أخضرا
فكأنّها ديباجة أو مخمل

يجري بها، فوق الجمان من الحصى
بين الزّبرجد والعقيق ، الجدول

والزّهر في الجّنّات فيّاح الشّذا
بندى الصّباح متوّج ومكلّل

والشّمس مشرقة يلوح شعاعها
خلل الغصون، كما تلوح الأنصل

والظّلّ ممدود على جنباتها
والماء مغمور به المخضوضل

للّه كيف تبدّلت آياتها
من كان يحسب أنّها تتبدّل؟..

زحف الجراد بقّضّه وقضيضه
سير الغمام إذا زفته الشمأل

حجب السّماء عن النّواظر والثّرى
فكأنّه اللّيل البهيم الأليل

من كلّ طيّار أرقّ جناحه
لفح الحرور وطول ما ينتقل

عجل إلى غاياته مستوفز
أبدا يشدّ العجز منه الكلكل

خشن الاهاب كأنّه في جوشن
وكأنّما في كلّ عضو منجل

وكأنّما حلق الدّروع عيونه
وكأنّهنّ شواخصا تتخيّل

مصقولة صقل الزّجاج يخالها
في معزل عن جسمه ، المستقيل

ومن العجائب مع صفاء أديمها
ما إن ترفّ كأنّما هي جندل

ضيف أخف على الهواء من الهوا
لكنّه في الأرض منها أثقل

ملأ المسارح والمطارح والرّبى
فإذا خطت فعليه تخطو الأرجل

حصد الّذي زرع الشّيوخ لنسلهم
وقضى على القطّان أن يتحوّلوا

ما ثمّ من فنن إلى اوراقه
يأوي ؛إذا اشتد الهجير ، البلبل

وإذا القضاء رمى البلاد ببؤسه
جف السّحاب بها رجف المنهل

وقع الّذي كنّا نخاف وقوعه
فعللى المنازل وحشة لا ترحل

أشتاق لو أدري بحالة أهلها
فإذا عرفت وددت أني أجهل
ل
م تبق أرجال الدّبى في أرضهم
ما يستظلّ به ولا ما يؤكل

أمست سماوهم بغير كواكب
ولقد تكون كأنّها لا تأفل

يمشون في نور الضّحى وكأّنهم
في جنح ليل حالك لا ينصل

فإذا اضمحك النّور واعتكر الدّجى
فالخوف يعلو بالصّدور ويسفل
ي
توسّلون إلى الظّلوم وطالما
كان الظّلّوم إليهم يتوسّل

أمسى الدّخيل كأنّه ربّ الحمى
وابن البلاد كأنّه متطفّل

يفضي، فهذا في السّجون مغيب
رهن، وهذا بالحديد مكبّل

ويرى الجمال كأنّما هو لايرى
ويرى العيوب كأنّما هو أحول

حال أشدّ على النّفوس من الرّدى
الصّاب شهد عندها والحنطل

مالي أنوح على البلاد كأنّما
في كلّ أرض لي أخ أو منزل

يا ليت كفا أضرمت هذي الوغى
يبست أناملها وشلّ المفصل

تتحوّل الأفلاك عن دورانها
والشّرّ في الإنسان لا يتحوّل

ما زال حتّى هاجها من هاجها
حربا يشيب لها الرّضيع المحول

فالشّرق مر تعد الفرائض جازع
والغرب من وقعاتها متزلزل

والأرض بالجرد الصّواهل والقنا
ملأى تجيش كما تجيش المرجل

والطّود آفات تلوح وتختفي
والسّهل أرصاد تجيء وتقفل

والجوّ بالنّقع المثار ملثّم
والبحر بالسّفن الدّوارع مثقل

في كل منفرج الجوانب جحفل
لجبّ ينازعه عليه جحفل

مات الحنان فكلّ شيء قاتل
وهما القضاء فكلّ عضو مقتل

فمعقّر بثيابه متكفّن
ومجرح بدمائه متسربل

كم ناكص عن مأزق خوف الرّدى
طلع الرّدى من خلفه يتصلصل

شقي الجميع بها وعزّ ثلاثة
ذئب الفلاة ونسرها والأجدل

حامت على الأشلاء في ساخاتها
فرقا تعلّ من الدّماء وتنهل

لهفي على الآباء كيف تطوحوا
لهفي على الشّبان كيف تجندلوا

حرب جناها كلّ عات غاشم
وجنى مرارتها الضّعيف الأعزل

ما للضّعيف مع القوي مكانة
إنّ القويّ هو الأحبّ الأفضل

تتّنصل السّواس من تبعاتها
إنّ البريء الذّيل لا يتنصّل

قد كان قتل النّفس شرّ جريمة
واليوم يقتل كلّ من لا يقتل

والمالكون على الخلائق ، عدلهم
جور، فكيف إذا هم لم يعدلو

كتبوا بمسفوك النّجيع نعوتهم
قول الملوك لهم : جنود بسّل

يا شرّ آفات الزّمان المنقضي
لا جاءنا فيك الزّمان المقبل






بـوابة النـوكيا
[/BACKGROUND]
B
[BACKGROUND="70 http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcSEt8SH6Q5peoLMOG0dlVHOpGz5-mBLqH0oRcLm-wnU0CuO-0jq"]

أيهــا القلمـ








ماذا جنيت عليهم ، أّيها القلم
و الله ما فيك إلاّ النّصح و الحكم


إنّي ليحزنني أن يسجنوك وهم
لولاك في الأرض لم تثبت لهم قدم


خلقت حرّرا كموج البحر مندفعا
فما القيود و ما الأصفاد و اللّجم ؟


إن يحسبوا الطائر المحكّى في القفص
فليس يحبس منه الصوت و النّغم


الله في أمّة جار الزمان
بها يفنى الزمان و لا يفنى لها ألم


كأنّما خصّها بالذّلّ بارئها
أو أقسم الدهر لا يعلو لها علم


مهضومة الحقّ لا ذنب جنته
سوى أنّ الحقوق لديها ليس تنهضم


مرّت عليها سنون كلّها نقم
ما كان أسعدها لو أنّها نعم ؟


عدّوا شكايتها ظلما و ما ظلمت
و إنّما ظلموها بالذي زعموا


ما ضرّهم أنّها باتت تسائلهم
أين المواثيق ، أين العهد و القسم ؟


أما كفى أنّ في آذانهم صمما
حتّى أرادوا بأن ينتابها الصّمم ؟


كأنّما سئموا أن لا يزال بها
روح على الدّه لم يظفر بها السّأم


فقيّدوها لعلّ القيد يكتها
و عزّ أن يسكت المظلوم لو علموا


و أرهقوا الصّحف و الأقلام في زمن
يكاد يعبد فيه الطرس و القلم


أن يمنعوا الصحف فينا بثّ لوعتنا
فكلّنا صحف في مصر ترتسم


إنّا لقوم لنا مجد سنذكره
ما دام فينا لسان ناطق و فم


كيف السبيل إلى سلوان رفعتنا
و هي التي تتمنّى بعضها الأمم ؟


يأبى لنا العزّ أن نرضى المذلّة في
عصر رأينا به العبدان تحترم


للموت أجمل من عيش على مضض
إنّ الحياة بلا حريّة عدم







بـوابة النـوكيا

[/BACKGROUND]
B
[BACKGROUND="70 http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcSEt8SH6Q5peoLMOG0dlVHOpGz5-mBLqH0oRcLm-wnU0CuO-0jq"]
صــاحب القلـمـ



أشقى البريّة نفسا صاحب الهمم

و أتعس الخلق حظّا صاحب القلم

عاف الزّمان بني الدنيا و قيّده

و الطير يحبس منها جيّد النغم

و حكّمت يده الأقلام في دمه

فلم تصنه و لم يعدل إلى حكم


فيا له عاشقا طاب الحمام له

إن المحبّ لمجنون فلا تلم


لكلّ ذي همّة في دهره أمل

و كلّ ذي أمل في الدهر ذو ألم

ويل اللّيالي لقد قلّدنني ذربا

أدنى إلى مهجتي من مهجة الخصم

ما حدّثتني نفسي أن أحطّمه

إلاّ خشيت على نفسي من الندم

فكلّما قلت زهدي طارد كلفي

رجعت و الوجد فيه طارد سأمي

يأبى الشّقاء الذي يدعونه أدبا

أن يضحك الطرس إلاّ إن سفكت دمي

لقد صحبت شبابي و اليراع معا

أودى شبابي ... فهل أبقي على قلم

كأنّما الشعرات البيض طالعة

في مفرقي ، أنجم أشرقن في الظلم

تضاحك الشيب في رأسي فعرّض بي

ذو الشّيب عند الغواني موضع التهم

فكلّ بيضاء عند الغيد فاحمة

و كلّ بيضاء عندي ثغر مبتسم

قل للتي ضحكت من لمّتي عجبا

هل كان ثمّ شباب غير منصرف

أصبحت أنحل من طيف ، و أحير من

ضيف ، و أسهر من راع على غنم

و ليلة بتّ أجني من كوكبها

عقدا كأنّي أنال الشّهب من أمم

لا ذاق جفني الكرى تنال يدي

ما لا يفوز به غيري من الحلم

ليس الوقوف على الأطلال من خلقي

و لا البكاء على ما فات من شيمي

لكنّ ( مصرا ) ، و ما نفسي بناسبه

مليكة الشّرق ذات النيل و الهرم

صرفت شطر الصّبا فيها فما خشيت0

نفسي العثار ؛ و لا نفسي من الوصم

في فتنة كالنّجوم الزهر أوجههم

ما فيهم غير مطبوع على الكرم

لا يقبضون مع اللّاواء أيديهم

وقلّما جاد ذو وفر مع الأزم

حسبي من الوجد همّ ما يخامرني

إلا و أشرقني بالبادر الشيم

في ذمّة الغرب مشتاق ينازعه

شوق إلى مهبط الآيات و الحكم

ما تغرب الشمس إلاّ أدمعي شفق

تنسى العيون لديه حمرة العنم

و ما سرت نسمات نحوها سحرا

إلاّ وددت لو أنّي كنت في النّسم

ما حال تلك المغاني بعد عاشقها

فانّني بعدها للهمّ و السّقم

جاد الكنانة عنّي وابل غدق

و إن يك النّيل يغنيها عن الديّم

الشرق تاج ، و مصر منه درّته

و الشرق جيش ، و مصر حامل العلم

هيهات تطرّف فيها عين زائرها

بغير ذي أدب أو غير ذي شمم

أحنى على الحرّ من أمّ على ولد

فالحرّ في مصر كالورقاء في الحرك

ما زلت و الدهر تنبو عن يدي يده

حتّى نبت ضلّة عن أرضها قدمي

أصبحت في معشر تقذي العيون بهم

شرّ من الدّاء في الأحشاء و التّخم

ما عزّ قدر الأديب الحرّ بينهم

إلاّ كما عزّ قدر الحيّ في الرّمم

من كلّ فظّ يريك القرد محتشما

و يضحك القرد منه غير محتشم

إذا بصرت به لا فاته كدر

رأيت أسمج خلق الله كلّهم

من الأعاب لكن أنشده

جواهر الشّعر ألقاه من العجم

ما إن تحرّكه همّا و لا طربا

كأنّما أنا أتلوها على صنم

لا عيب في منطقي لكن به صمم

إنّ الصوادح خرس عند ذي الصّمم

حجبت عن كلّ معدوم النّهى درري

إنّي أضنّ على الأنعام بالنعم

قوم أرى الجهل فيهم لا يزال فتى

في عنفوان الصّبا و العلم كالهرم







بـوابة النـوكيــا

[/BACKGROUND]
B
[BACKGROUND="70 http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcSEt8SH6Q5peoLMOG0dlVHOpGz5-mBLqH0oRcLm-wnU0CuO-0jq"]
عطــش الأرواح



زحزحت عن صدرها الغيم السماء


وأطلّ النور من كهف الشتاء


فالروابي حلل من سندس


والسواقي ثرثرات وغناء


رجع الصيف ابتساما وشذّى


فمتى يرجع للدنيا الصفاء؟


فأرى الفردوس في كلّ حمى


ورأى الناس جميعا سعداء


زالت الحرب وولت إنما


ليس للذعر من الحرب انقضاء


إن صحوتا فأحاديث الوغى


في الحمى الآهل والأرض العراء


وإذا نمنا تراءت في الكرى


صور الهول وأشباح الفناء


فهي في الأوراق حبر هائج


وعلى ((الراديو)) فحيح الكهرباء


نتقي في يومنا شرّ غد


وإذا الصبح انطوى خفنا المساء


عجبا ! والحرب باب للردى


وطريق لدمار وعفاء


كيف يهواها بنو الناس فهل


كرهوا في هذه الدنيا البقاء؟


إن يكن علم الورى يشقيهم


يا إآلهي ردّ للناس الغباء


وليجىء طوفان نوح قياما


تغرق الأرض بطوفان الدماء


واعصم الأسرار واحجب كنهها


عن ذوي العلم وأرباب الذكاء


فلقد أكثرت أسباب الأذى


عندما أكثرت فينا العلماء


كم وجدنا آفة مهلكة


كلما زحزحت عن سر غطاء؟


قد ترقى الخلق لكن لم تزل


شرعة الغابة شرع الأقوياء


حرم القتل، ولكن عندهم


أهون الأشياء قتل الضعفاء


لا تقل لي هكذا اللّه قضى


أنت لا تعرف أسرار القضاء


جاءني بالماء أروي ظمأي


صاحب لي من صحابي الأوفياء


يا صديقي جنّب الماء فمي


عطش الأرواح لا يروي بماء


أنا لا أشتاق كاسات الطّلالا،


ولا أطلب مجدا أو ثراء


إنما شوقي إلى دنيا رضى


وإلى عصر سلام وإخاء


لا تعدني بالسما ، يا صاحبي


السما عندي قرب الأصدقاء


وأراني الآن في أكفانهم


فأنا الآن كأني في السماء!








كنـوز

[/BACKGROUND]
B
[BACKGROUND="70 http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcSEt8SH6Q5peoLMOG0dlVHOpGz5-mBLqH0oRcLm-wnU0CuO-0jq"]
الكـأســان



كان على خوان ربّ المال


كأسان : من خمر ومن زلال


هاتيك في الحمرة مثل العندم


وتلك في بياضها كالدّرهم


فقالت السّلاقة الثّرثاره


عندي حديث فاسمعي يا جاره


أنا التي تخضع لي الرّؤوس


أنا التي يعبدني المجوس


كم قائد أضحكت منه جنده


وسيّد حكمت فيه عبده!


وملك أسقطت عنه التّاجا


وساكن هيجنه فهاجا


وزوجة علّمتها الخيانه


ووالد أنسيته الأمانه


وحدث خدعته فانخدعا


حتّى إذا شبّ عضّ الإصبعا


إنّ الغنى والصّيت والذّكاء


متى أرد صيّرتها هباء


فسمع الماء فهاج غضبا


وقال: مهلا ، بلغ السّيل الزّبى


إن تفخري، يا جارتي، بالشّرّ


فإنّ بالفعل الجميل فخري


أنا الذي تغسل بي الكلوم


ويرتوي الظّامىء والمحموم


يحبّني المالك والمملوك


والسيّد المطاع والصّعلوك


حيث أكون جاريا يكون


الورد والأقاح والنّسرين


إنّ المروج الخضر لا يحييها


غير وجودي حولها وفيها


كم سرت في الوادي وفي الغدير


على شبيه الدّر والكافور


وجلس العشّاق حولي في السّحر


عللى بساط العشب في ضوء القمر


كم اشتهوا، إذ سمعوا خريري،


لو أنّني أسير في الصّدور


أنا الذي لولاه مات النّاس


والطّير والأسماك والأغراس


يا خمر كم ذا تدّعين الفضلا


وبالمياه تقتلين قتلا


وأمّك الكرمة يا صهباء


ما وجدت في الأرض لولا الماء!







كنــوز
[/BACKGROUND]
B
[BACKGROUND="70 http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcSEt8SH6Q5peoLMOG0dlVHOpGz5-mBLqH0oRcLm-wnU0CuO-0jq"]


الكـرنفــال







أمست ثيابي وكلّها خرق




تشبه روضا ألوانه فرق





من أزرق كالسماء جاوره





أحمر قان كأنّه الشّفق





وأبيض ناصع، وأسود فاحم





فذاك الضّحى وذا الغسق





كأنّ قوس السّحاب بات على





جسمي رداء، وما أنا الأفق





برد عجيب قد خاطه لبق





فليس بدعا إن حازه لبق





لما تنكرت لم يعد صحبي





يدرون أني الصديق إن رمقوا





لذاك لم يشفقوا على جسدي





من الرّمايا ولو دروا شفقوا





مررت بالحانقين فابتسموا





لما رأوني وكلّهم قلق





لو علموا أنني عدوّهم





أوشك يقضي عليهم الفرق





أرخى الدّجى ذيله ورحت أجرّ





الذيل عجبا وغيري النزق





والجمع حولي يضجّ مبتهجا





كأنّه السيل حين يندفق





تألّبوا كالغمام واتّصلوا





بعض ببعض كأنهم حلق





وانتشروا والدروب واسعة





كالأنجم الزّهر حين تنبثق





أطلقت نفسي من القيود إلى





أن صرت كالسّهم حين ينطلق





وبت والقوم كلّما اجتمعوا





رميتهم (بالبذور) فافترقوا





اسخر منهم لأنمهم سخروا





مني، اختلفا ونحن نتّفق





والحرب بيني وبينهم نشبت





حرب، ولكن سهامها الورق





فلا رماح هناك مشرعة،





ولا سيوف هناك تمتشق





لم أخش غير الحسان ناظرة





أشدّ فعلا من الظّبى الحدق





هذا هو الكرنفال فاستبقوا





إليه فهو السرور يختلق










كنـوز


[/BACKGROUND]
B
[BACKGROUND="70 http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcSEt8SH6Q5peoLMOG0dlVHOpGz5-mBLqH0oRcLm-wnU0CuO-0jq"]
المجنــون



أطار عني النوم صوت في الدجى


كأنه دمدمة الشّلال


يصرخ، والريح تردّد الصدى


في أذن الفضاء والتلال


يا ليل هنيهة قبالي


ترى البرايا وأرى الليالي


أنا الشادي ، أنا الباكي،


أنا العاري، أنا الكاسي


أنا الخمرة والدنّ،


أنا الساقي، أنا الحاسي


خلعت ثوبا لم تفصّله يدي


وهمت في الوادي بلا سريال


وخلتني انطلقت من سلاسلي


وخلصت ذاتي من الأوحال


فلم أزل أرسف في أغلالي


ولم أزل في حندس المحال


فما أبكي من الغربة


عن جار وعن خدن


فقد يرجع جيراني


وتبقى غربتي عني


عرفت في النهار كل مقبل


ومدبر، وما عرفت حالي


واستترت عني السهول والربى


تحت الدجى ، والبحر ذو الأهوال


لكنما لم تستتر_ آمالي


عني ولا نقصي ولا كمالي


ولا ضعفي، ولا عزمي ،


ولا قبحي، ولا حسني


فكم أهرب من نفسي

وما لي مهرب مني


فقلت من هذا ؟ فقال صحبي


موسوس يهذي من الخيال


يأوي إلى الأدغال في نهاره


كأنه جزء من الأدغال


وفي الدجى له صراخ عال


كأنه والليل في نضال


كأن الليل يوثقه


بأغالا وأمراس


ويضرب جسمه العاري


بسوط الظالم القاسي


ما أن رآه أحد إلاّ رآه


شاخص الطرف إلى الأعالي


كأنما يرقب ركبا صاعدا


أو هابطا وليس غير الآل


كأنما يخشى على الهلال


وسائر الشهب من الزوال


فصاح الصوت : ما أرجوه


في نفسي وما أحذر


فهما رحب الأفق


فنفسي الأفق الأكبر


ليس جلال الليل ما أدهشني


وإنما أدهشني جلالي


ولا جمال الشهب ما حيّرني


وإنما حيّرني جمالي


إن كان بي شوق إلى وصال


فإنّما شوقي إلى خيالي


توشّحت الضحى والليل


في أنسي وفي حزني


فما زاد الدجى خوفي


ولا زاد الضحى أمني


لم هاجر الناس فأصناف الورى


من السلاطين إلى الموالي


إلى ذوي العلم ، إلى أهل الغنى


من واصل وهاجر وسال


وحاضر وسابق وتال


في قبضتي ((اليمنى)) بلا جدال


تلاقى الأحمق الجاهل


والعالم في كفي


ومن كان له إلف


ومن كان بلا إلف


وفي يدي ((الشمال)) أشكال المنى


وصور اليقين والضلال


وكلّ ما لعاقل أو جاهل


من لذة أو ألم قتّال


وسائر الأمور والأحوال


وكلّ شيء قال شخص : ذا لي


وكان الليل قد أزمع


أن يحدو مطاياه


فساد الصمت في الوادي


كأن الموت يغشاه


فسرت والفجر دليلي باحثا


في الغاب والسفوح والتلال


فلم أجد غير صريع هامد


منطرح في جانب الشّلال


((لا شيء)) في قبضته الشمال


وليس في اليمنى سوى ((صلصال))








كنـوز
[/BACKGROUND]
B
[BACKGROUND="70 http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcSEt8SH6Q5peoLMOG0dlVHOpGz5-mBLqH0oRcLm-wnU0CuO-0jq"]
فلنعــش



لا تَسَــــــــلْ أين الهوى والكـــوثرُ
سَكَتَ الشــــــــــــادي وبُحَّ الوتـــرُ



فـــجــأةً ... وانـــقــــلب العُرسُ إلى
مَأتمٍ ...مــــاذا جـــــــرى؟ مـــا الخبرُ



ماجــتِ الــدنيا بمـــــن فيها ، كما
ماج نـــــهــــــــــــرٌ ثائرٌ مُنكــــــدرٌ



كُلهم مُســــــتَفسِـــــرٌ صَـــــاحـــبه
كلُّهم يُؤذيه من يَســــــتَفـــسِـــر



هَــمَــــسَ المــــوتُ بهــم هـــــمستهُ
إن هــمــــس المـــــوت ريحُ صَــــرصَرٌ



فـــــإذا الحــــيرةُ في أحــــــداقهم
كــيفـــما مالـــوا وأنى نــظــــــروا



عـــــلِموا ... يا ليتهــــم ما عَــــلِموا
أن َّدنــــيا مــــن رؤىً تُحــــتَضَـــــــرُ



والذي أطــــــــربهــــم عن قُــــدرةٍ
بــــات لايقـــــوى ولا يــــــــقــــــتدرُ



يَبِسَ الضِّــحــــكُ على أفــــــــواههم
فهــو كالسُّخــــرِ وإن لم يسخــروا



وإذا الآسي ... يـــــــدٌ مخــــــــــذولةٌ
ومُــــحـــيا اليأسُ فـــيه أصـــفــــــرُ



شاع في الدنيا الأسى حتى شكت
أرضُــها وطــــــــــــأتَهُ والجَــــــــــدرُ



فــــعــلى الأضواء مِنه فـــــــــــــترةٌ
وعــلى الألــــوان مِــــنه أثـــــــــــــــرُ



والقــــــناني صُــــــــورٌ باهِـــــــــتَةٌ
والأغــاني عَــــــالم مُـــــنــــــدثـــــرُ



ألهــــنا أُفـــــــلِت مــن أيديــــهـــمُ
والأمـــــاني ...؟ ..إنهــــا تــنـــتـحِرُ








صحبـة نت

[/BACKGROUND]
B
[BACKGROUND="70 http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcSEt8SH6Q5peoLMOG0dlVHOpGz5-mBLqH0oRcLm-wnU0CuO-0jq"]
الحــرية



رآها يـــحـــلُّ الفــجـــــــرُ عقد جفونها

ويُـــلــقـــي عــــلـيــها تــبـرهُ فـــيذوبُ

ويـــنـــفــض عـن أعطـــافها النورَ لؤلؤاً

مـــن الطـــلِّ ما ضُــمـت عليه جــيوبُ

فــعــالــجــها حـتى استوت في يمينه

وعــــــــاد إلى مـــغـــنــاه وهـو طروبُ

وشـــاء فأمــســت في الإناء سجــينةً

لتــشــبــع مــنـــها أعــيــنٌ وقـــلـــوبُ

فليـست تحيي الشمس عند شروقها

وليــست تحــيي الشمس حين تغيبُ

ومـــن عُـــصــبت عــيناه فالــوقت كله

لــــــديه وإن لاح الصـــبــاحُ غـــــــروبُ

لها الحـــجـرة الحسناءُ في القصر إنما

أحـــــــــب إلـــيـــها روضـــةٌ وكـــثــيبُ

وأجـــمـــل مــن نـور المـصابيح عندها

حُـــباحبُ تمــضـي في الدجى وتؤوبُ

وأحـلى من السقف المزخرف بالدمى

فـــضـــاءٌ تــشـــع الشهـبُ فيه رحيبُ

تــحـــنُ إلى مـــرأى الغـــدير وصـــوته

وتُـــحـــرم مــــنـــه ، والغـــديــر قريبُ

وكـــانــت قــلــيـل الطـل ينعش روحها

وكـــانــت بــمـيـسـور الشعـاع تـطيبُ

تمشى الضـنى فيها وأيار في الحمى

وجـــفـــت وسـربـال الـربـيـع قـشـيبُ

إســارك يا أخــت الــريــاحـــين مـفجعٌ

ومـــوتـــك يا بــنــت الــربــيــع رهــيبُ






نهـر الحب
[/BACKGROUND]
B
[BACKGROUND="70 http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcSEt8SH6Q5peoLMOG0dlVHOpGz5-mBLqH0oRcLm-wnU0CuO-0jq"]
تلك السنـــون



تلك السنون الغاربات ورائي سفر كتبت حروفه بدمائي

ما عشتها لأعدّها بل عشتها لتبين في سمائها سمائي

سيّلن لو أني قنعت بعدّها عمري وعمر الصخرة الصماء

ولبذّني يوم التفاخر شاطىء ما فيه غير رماله الخرساء

لا حت لي العلياء في آفاقها فأردتها دربا ألى العلياء

ومحبة للخير تسري في دمي ورعاية للضعف والضعفاء

وعبادة للحق أين وجدته والحسن في الأحياء والأشياء

لتدور بعدي قصة عن عاشق رقصت به الدنيا جناح ضياء

نشر الطيوب على دروب حياته وسرى هوى في الطيب و الأنداء

وأطلّ في قلب البخيل سماحة وشجاعة في السلم والهيجاء

ومشى ألى المظلوم بارق رحمة وهوى على الظلام سوط بلاء

متعوّ دنيا قد طوت آبائي وتهش دنيا أطلعت أبنائي

تلك السنون ببؤسها ونعيمها مالت بعودي وانطوت بروائي

أين الشباب ألفّ أحلامي به ليس الشباب الآن لي برداء

نفسي تحس كأنما أثقالها قد خيرت فتخيرت أعضائي

كم من رؤى طلعت على جنباتها ركبا من الأضواء و الأشذاء

قلبت فيها بعد لأي ناظري فتعثرت عيناي بالأشلاء

يا للضحايا لا يرفّ لموتها جفن ولا تحصى مع الشهداء

ودعت للذّات الخيال وعفتها ورضيت أن أشقى مع الحكماء

فعرفت مثلهم بأني موخد بؤسي،وأني خالق نعمائي


إني أراني بعد ما كابدته كالفلك خارجة من لأنواء

وكسائح بلغ المدينة بعدما ضلّ الطريق وتاه في البيداء

شكرا لأصحابي فلولا حبهم لم أقترب من عالم اللألاء

بهم اقتحت العاصفات بمركي وبهم عقدت على النجوم لوائ

شكرا لأعدائي فلولا عيشهم لم أدر أنهمو الغوغاء

نهش الأسى لما ضحكت قلوبهم عرس المحبة مأتم البغضاء

ذني إلى الحسّاد أني فتّهم وتركهم يتعثرون ورائي

وخطيئتي الكبرى إليهم أنهم قعدوا ولم أقعد على الغبراء

عفو المروءة والرجولة أنني أخطأت حين حسبتهم نظرائي

...شكرا لكلّ فتى مزجت بروحه روحي فطاب ولاؤه وولائي

من كان يحلم بالسماء فإني في قلب إنسان وجدت سمائي

ليس الجمال هو بذاته الحسن يوجد حين يوجد رآء

ما الكون؟ ما في الكون لولا آدم إلا هباء عالق بهباء

وأبو البرية ما أبان وجوده وأنتم غايته سوى حواء

إني سكبت الخمر حين سكبتها للناس ، لا للأنجم الزهراء

لا تشرب الخمر النجوم وإن تكن معصورة من أنفس الشعراء

تلك السنون ، عقيمها كولودها حلو ليّ، كذا يشاء وفائي

فالليلة العسراء من عمري وعمر الدهر مثل الليلة السمحاء

يا من يقول (ظلمت نفسك فاتئد) دعني ، فلست بحامل أعبائي

إنّ الحياة الروح بعض عطائها وأنا ثمار الروح كلّ عطائي


ما العمر؟ إان هو كالإناء وإنني بالطيّب الغالي ملأت إنائي

فإذا بقيت ، فللجمال بقائي وإذا فنيت ، ففي الجمال فنائي

للّه ما أحلى وأسنى ليلتي هي في كتاب العمر كالطغراء

يا صحب لن أنسى جميل صنيعكم حتى تفارق هيكلي حوبائي

وتقول عيني "قد فقدت ضيائي" ويقول قلبي"قد فقدت رجائي"






مجـالس الإقـلاع
[/BACKGROUND]
y
أشكرك حبيبتي على مشاركتك معنا في هذه المسابقة
جهد تشكريــن عليه وألف مبارك عليكِ الوسام
تستحقين التقيم وأكثر ..
بارك الله فيكِ

:032::f:
X