حكايتي أخواتي أني أم قست عليها الأيام ، عشت مع أمي بعد ما تطلقت من أبي كان ذالك لما كان عمري سنة كان لا يزورنا ، لما بدأت أعرف كنت أزوره بين الفينة والأخرى وأرى أختي وأخي اللذان كانا يعيشان معه، كنت كلما زرته أرجع عند أمي والغصة تملأ قلبي كانت كلماته تحفر صفحات ذكرياتي كان يقول لي أنا لست والدك إدهبي وابحثي عن والدك وكنت أشبهه كثيرا حتىأن عماتي كن يرددن ذلك عندما يجتمعن كنت وأنا في السادسة من عمري، كانت طفولتي كلها عذاب، كنت دائما منزوية عن الباقين وكنت أقضي أوقات فراغي في قراءة القصص أبكي معها وأحزن لحزنها وتملؤني السعادة لسعادتها وكنت لاأفارق قصة سندرلا كنت أقرأ في الليل على شمعة أتبتها علىجدار صغير من خشب وراء وسادتي وأنا مستلقية كان هاذا الجدار جزأ من الكوخ الذي نقطنه كنت أسهرالليل في القراءة حتى يأخدني النوم لأستفيق بعدهاعلى صوت النارالتي بدأت تلتهم الخشب
فأطفأ ما نشب من نارلأتم نومي كنت جميلة وكنت أتصور نفسي أنا السندرلا بكل ما تقاسيه وأفرح لها عند زواجها بأمير كنت لا أجد ما أشتري به القصص كنت أدهب عند أعمامي وأتطلع أن يمدوني ببعض المال لأشتري به ما أسد به رمقي من الجوع لأن أمي كانت دائمة الغياب و أبي لا ينفق علي وكان أحد أعمامي يمدني بقليل ،أبقى بالجوع لأكتري به قصصا تأنسني بالليل لأن أمي كانت تبيت خارج المنزل أو بالأحرى الكوخ بحجةالعمل في البيوت .كانت القطط تملأ المكان وكنت أقوم بالليل من الفزع على إثر اشتباك نشب بين القطط وصيحاتها والضوضاء الذي تخلفه فوق الأكواخ . كنت أرتعش من الخوف وأتمنى لو أصبح الصبح لأخرج إلى المدرسة لأستأنس بالناس وكانت الحكاية تتكرر كل يوم أعود من المدرسة وقت الغداء ولا أجد لا أمي ولا أكل لأنتظرحتى المساء لعلها تأتي وتحمل معها بعض الأكل، هل ترون إخواتي كم الحياة مرة أنا لا أستطيع أن أحكي كل التفصيل لأنها أشد مرارة على قارئها هنا فضلت الإختصار الشديد لأن كذالك تندفع الكلمات مترادفة ومتوالية حتى أنها تتلخبط وأكتب فقط ما استطعت عليه كل هذا وتمر السنين أروح من منزل إلى منزل يعني من عند أعمامي لأخوالي لخالتي لأختي ألتمس الدفء والحنان ولكن هيهات أذهب عندهم ويشغلوني عندهم كانت أعمال شاقة وجسدي الضعيف لا يتحمل كل دالك وكانت بناتهم كالأميرات ولكني أنا يتيمة الأحياء الحمد لله وأنا أكتب هذه السطور صدقون في هذه اللحظة أجهش بالبكاء كانت ذكريات مريرة لازمتني سنوات عمري هذا ما جناه والدي ولدو وتركو ، كنت ناضجة وأنا في سن صغيرة أحسست منذ نعومة أظافري أنني مسؤولة عن نفسي لا أب ولا أم يخافو علي أنا من يخاف على نفسي كنت لا أتكلم كثيرا خوفا أن أقول أشياءا تزيد من قلة شأني لأني نشأت لا أحدا في الكوخ يقول لي هذه جيدة وهذه لا كنت أستلهم من قصصي وأنمي معارفي صراحة اكتشفت ذالك لما كبرت ومن خلال المناقشات التي كانت تدورحولي أني أشد حنكة من الكثيرمن زميلاتي ودارت الأيام بكل ما فيها حلوه ومرها حتى وصلت باكلوريا لم أستطع إتمام الدراسة كنت أريد أن أخرج من مآسي ، دخلت المباريات إلىأن نجحت في إحداها توظفت، صراحة القصة طويلة لم أحكي لكم عن أختي ألتي أصبحت تعيش معنا التي هربت من والدي الذي كان يضربها كلما تكسر شيئ في المنزل لأنها مسكينة كانت ضعيفة البصر وكذالك سوء معاملة زوجته إلا أنها لم تسلم حتى من أمي التي كانت تعيرها وتقول لها يا عوراء مما أزمهاالمسكينة ومشاكل أخرى صحية حتى بدأت تأخد عقاقير وصفها لها الطبيب لكي ترتخي لأنها كانت لا تنام الليل وتقول كلام غير واضح حتى في إحدى الأيام بقت وحيدة في المنزل (هذا المنزل يحتوي على سفلي وطابق كانت السلطات قد قامت بإعطائنا بقع أرضية لكي تحارب مدن الصفيح تزامن مع توظيفي لأني ساهمت في بنائه، آخد كل مرة قرض وأبني به منزل أمي ) فرمت بنفسها من الدورالأول لتتوفى في الحال كانت أمي أنذاك ذهبت للعمرة وتركت أختي مريضة مع زوجة أخي التي خرجت ذاك اليوم وأقفلت عليها باب المنزل لترمي بنفسها من البلكونة ... وانتهت قصة أختي ولا زالت قصتي ،لما توظفت كان أبي قد توفي وترك لنابعض الإرث وكان أخي الشقيق هو وأحد أعمامي نصبو علينا أنا وأختي قيد حياتها بعدما أخد منا توكيل لإجراء عملية بيع منزل أبي وبعض الأراضي الفلاحية وأخدت ماأعطوني كان قليلا لكن الله بارك لي فيه كانت أمي تريد أن تضمه لها لتكمل به بناء المنزل ولكني مانعت ووعدتها أن أبني لها لما توظفت وقد اذاقتني المر لأني مانعت ، كان لها 3 أولاد من الزوج الأول الذي طلقت منه وتركت له الأولاد وتزوجت بأبي وولدت منه 3 كذالك وطلقت تم تزوجت الرجل الثالث وأنجبت منه ولد وطلقت . كانت حياتها زواج وطلاق وتدعي أن الأزواج كلهم لم يحسنو إليها . وكان ما حصلت عليه من حقي في الميراث إشتريت به كوخ استفدت كذالك من بقعة إثر عملية محاربة مدن الصفيح وبدأت في بنائها طبعا بعدما ساعدت أمي في بناء منزلها.ثم بعد ذالك ظهر العريس بعدماكنت أرفض كل من تقدم لي، كنت خائفة ليحصل لي ما حصل لأمي وفي الحقيقة كانت إحدى الموظفات تشتغل معي زوجها صديق له شكرته لي وأخبرتها أني لا أرغب في الزواج إلاأنه في تلك الأثناء رن الهاتف كان هو سألها سمعتها ترد عليه أنني موافقة سقط علي قالت لي إنه إبن ناس توكلي على الله وتم ما تم ورزقت بطفلين ما شاء الله زوجي كان منزوي وكان قليل الكلام إلا إذا كلمته صراحة لا أعرف عنه شيئا وعشنا سنين دوما صراعات كان مدمن خمر وكان لا يصرف علينا وكنا ننتقل من منزل إلى منزل كراء لا يملك شيئا وكنت أتممت بناء منزلي وقمت بكرائه صراحة تعبت كثير لأني كنت بجانب عملي أبيع لزميلاتي الملابس لأستعين بمدخول أخر لمصروف البيت . وانتقلت إلى منزلي سكنت في طابق وتركت طابقين مكتريين. كان زوجي يصرف كل راتبه في معاقرة الخمر وبعد ذالك اكتشفت أنه يلعب القمار تصورو من بعد سنين .كنت أضع علىالمائدة ألوان من الطعام ويقول لي أين وأين لم تضعي شيئا وأنا صابرة أقول سأتي يوم يثوب ولكن دون جدوى كنت أسكن في حي شعبي بدأت أخاف على أولادي من عشرةالسوء، وصادف أن عمل زجي سوف يبنون لهم إقامات في حي راقي بثمن يراعى فيه اشتراكهم في جمعية خاصة بالموظفين والثمن مراعى فيه الأقدمة. بعت منزلي واشترينا الجديد اشتركنا فيه نصف نصف بعدما مولت له البنك قرض لم يضع فيه سنتا من جيبه لأنه لم يكن يدخر مليما وبعد سنتين اكتشفت أنه قد أغرق راتبه في القروض ولم يعد يترك أقساط البنك وبدأت علي جبال من المسؤوليات وبدأت في الإقتراض كذالك لكي أدفع مستحقات البنك والمصروف على البيت كانت لي سيارة حتى هي راحت وأنا الآن مطالبة بسداد الدين او بيع المنزل طبعا بالثمن اللي تريده البنك وأناالآن أفكرماأعمل وإبني الكبير شايل الهموم رغم صغر سنه وأنا ساهرة كل الليالي أبكي لاأعرف حل لورطتي هذا ثمن امتناعي للطلاق اللي ذقت مرارته من أمي وأبي ارشدوني جزاكم الله أختكم التي لا ترى النوم.
أناديك يا ربي
n
30-08-2012 | 04:19 AM