&&لبيد بن ربيعة &&

maryom2009 28-08-2012 31 رد 26,073 مشاهدة
m


لَمّا أتَانِي عَنْ طُفَيْلٍ وَرَهْطِهِ






لَمّا أتَانِي عَنْ طُفَيْلٍ وَرَهْطِهِ*****هُدُوءاً فباتَتْ غُلَّة ُ في الحَيَازِمِ

دَرَى باليساري جَنَّة ً عبقريَّة ً*****مُسَطَّعَة َ الأعنَاقِ بُلْقَ القَوَادِمِ

نَشِيلٌ منَ البيضِ الصوارم بَعْدَما*****تفضَّض عن سيلانِهِ كلُّ قائمِ

كميشُ الإزارِ يَكْحَلُ العَيْنَ إثْمِداً*****سُرَاهُ ، وَيُضْحِ مُسْفِراً غَيرَ وَاجِمِ








بَكَتْنَا أرْضُنَا لمَا ظَعَنّ



ا بَكَتْنَا أرْضُنَا لمَا ظَعَنّا******وحَيَّتنَا سُفَيْرَة ُ والغَيَامُ

محلُّ الحيِّ إذْ أمْسَوْا جميعاً******فأمْسَى اليومَ ليس بِه أنَامُ

أنِفْنَا أنْ تحلَّ بهِ صُدَاءٌ******وَنَهْدٌ بَعْدَما انسلخَ الحَرَامُ

ولو أدْرَكْنَ حيَّ بني جَرِيٍّ******وتيمَ الللاتِ نفِّرَتِ البِهَامُ

بكلِّ طِمِرَّة ٍ وأقَبَّ نَهْدٍ******يَفِلُّ غُرُوبَ قارِحِهِ اللِّجَامُ

وكلِّ مثقّف لدْنٍ وعضبٍ******تذرُّ على مضاربهِ السِّمامُ

يُكَسِّرُ ذابلَ الطَّرْفاءِ عنها******بجَنْبِ سويقَة َ النَّعَمُ الرُّكامُ










لستُ بِغَافرٍ لِبَني بَغِيضٍ



[COLOR=navy]لستُ بِغَافرٍ لِبَني بَغِيضٍ*****سفاهتهمْ ولا خطلَ اللسانِ[/COLOR]

[COLOR=navy]سآخذُ من سَراتِهِمُ بعرضِي*****وليسُوا بالوَفَاءِ ولا المُدَاني

فإنَّ بَقِيَّة َ الأحسابِ مِنّا*****وَأصحابَ الحمالة ِ والطِّعَانِ

جراثيمٌ مَنَعْنَ بَياضَ نَجْدٍ*****وأنْتَ تُعَدُّ في الزَّمَع الدَّوَاني









عفَا الرَّسمُ أمْ لا، بعدَ حولٍ تجرمَا



عفَا الرَّسمُ أمْ لا، بعدَ حولٍ تجرمَا*****لأسْماءَ رَسْمٌ كالصَّحيفة ِ أعجَما

لأسماءَ إذْ لمّا تفتنَا ديارهَا*****ولم نَخْشَ مِنْ أسْبابِهَا أنْ تَجَذَّمَا

فَدَعْ ذا وَبَلِّغْ قَوْمَنَا إنْ لَقِيتَهُمْ*****وهل يخطئنَّ اللومُ منْ كانَ ألْوَما

مَوَالِيَنَا الأحْلافَ عَمْرَو بنَ عامرٍ******وآلَ الصموتِ أنْ نُفاثة ُ أحْجَمَا

كلا أخَوَيْنَا قَدْ تَخَيَّرَ مَحْضراً******من المُنْحَنَى مِنْ عَاقِلٍ ثمَّ خَيَّمَا

وَفَرَّ الوحيدُ بَعْدَ حَرْسٍ وَيَوْمِهِ******وحَلَّ الضِّبابُ في عليٍّ بنِ أسْلَما

وودَّعَنا بالجلهتينِ مساحِقٌ******وصاحَبَ سيّارٌ حِماراً وَهَيْثَما

وحيَّ السواري إنْ أقولُ لجمعهِمْ******على النأْيِ إلاَّ أنْ يُحَيَّ ويسلمَا

فلما رأينا أن تُركنَا لأمرِنَا******أتيْنَا التي كانَتْ أحَقَّ وَأكْرَما

وقُلْنا انتظارٌ وائتِمَارٌ وَقُوَّة ٌ******وَجُرْثُومَة ٌ عاديَّة ٌ لَنْ تَهَدَّمَا

بحمدِ الإلهِ ما اجْتباهَا وأهلهَا*****حميداً ، وقبلَ اليوم مَنَّ وَأنْعَمَا

وقُل لابنِ عمرٍو ما ترى رأْيَ قومكمْ*****أبا مُدْرِكٍ لَوْ يَأْخُذُونَ المُزَنَّما

وَنَحْنُ أُناسٌ عُودُنَا عُودُ نَبْعَة ٍ*****صليبٌ إذا ما الدهرُ أجشم مُعظِمَا

وَنَحْنُ سَعَيْنا ثمّ أدْرَكَ سَعْيَنَا******حُصَيْنُ بنُ عَوْفٍ بعدما كانَ أشْأَما

وفكَّ أبَا الجَوَّابِ عمرُو بنُ خالدٍ******وما كانَ عنْهُ ناكِلاً حيثُ يمَّمَا

ويومَ أتانا حيُّ عروة َ وابنِه******إلى فاتكٍ ذي جُرْأة ٍ قَدْ تَحَتَّمَا

غداة َ دعاهُ الحارثانِ ومسهرٌ******فَلاقَى خَلِيجاً واسعاً غَيْرَ أخْرَما

فإن تذكروا حسنَ الفروضِ فإننَا*****أبانَا بأنواح القريطَين مأتمَا

وإمّا تَعُدُّوا الصالحاتِ فإنني******أقُولُ بها حتى أمَلَّ وأسْأمَا

وإنْ لم يكنْ إلا القتالُ فإننَا******نُقاتِلُ مَنْ بين العَرُوضِ وَخَثْعَمَا

أبى خَسْفَنَا أنْ لا تَزَالُ رُوَاتُنَا*****وأفراسُنَا يَتْبَعْنَ غَوْجاً مُحَرَّمَا

يَنُبْنَ عَدُوّاً أوْ رَوَاجعَ منهُمُ******بَوانيَ مجداً أو كواسبَ مغنَما

وَإنّا أُناسٌ لا تَزَالُ جيَادُنَا******تَخُبُّ بأعضاد المطيِّ مُخدَّما

تَكُرُّ أحَاليبُ اللَّديد عَلَيْهمُ******وَتُوفى جِفانُ الضَّيْف مَحْضاً مُعَمَّما

لَنَا مَنْسَرٌ صَعْبُ المَقَادَة فَاتِكٌ******شُجَاعٌ إذا ما آنسَ السِّرْبَ ألْجَمَا

نُغيرُ بهِ طَوْراً وطوراً نَضُمّهُ******إلى كُلِّ مَحبوك من السَّرْو أيْهَمَا

وَنَحْنُ أزَلْنَا طيِّئاً عَنْ بلاَدنَا******وَحلْفَ مُرَادٍ منْ مَذَانب تَحْتمَا

ونَحْنُ أتَيْنَا حَنْبَشاً بابن عَمِّه******أبا الحصن إذْ عافَ الشرابَ وأقسَما

فأبْلِغْ بَني بكرٍ إذا مَا لَقيتَهَا******عَلى خَيرَ ما يُلْقَى به مَنْ تَزَغَّمَا

أبُونَا أبُوكُمْ والأواصِرُ بَيْنَنَا******قريبٌ، ولم نأْمُرْ منيعاً ليأثَمَا

فإن تَقْبلُوا المعْرُوفَ نَصبرْ لحَقِّكُمْ******ولن يَعدَمَ المعروفُ خُفّاً وَمَنْسِمَا

وإلاّ فَمَا بالمَوت ضُرٌّ لأهْله******ولم يُبقِ هذا الدهرُ في العيش مندمَا








أدب .. الموسوعة العالمية للشعر العربي لبيد بن ربيعة العامري

[/COLOR]
m
لما دعاني عامرٌ لأسبهمْ





لما دعاني عامرٌ لأسبهمْ******


أبَيْتُ وَإنْ كان ابنُ عَيْساءَ ظَالمَا




لكَيْمَا يكونَ السَّنْدَريُّ نَديدَتي*****

وأجعلَ أقواماً عموماً عماعمَا






وَأنْبُشَ منْ تَحْتِ القُبُورِ أُبُوَّة ً*****

كراماً همُ شدُّوا عليَّ التمائِمَا






لَعِبْتُ على أكْتافِهِمْ وَحُجُورِهمْ*****

وليداً وسمَّوْني مفيداً وعاصِما






بَلَى : ايُّنَا ما كانَ شرّاً لمالكٍ******

فَلا زالَ في الدُّنيا مَلُوماً ولائِمَا
















غشيتُ ديارَ الحيِّ بالسبُعانِ



غشيتُ ديارَ الحيِّ بالسبُعانِ******كما البدْرُ فالعينانِ تبتدرانِ

مَنازِلُ مِنْ بِيضِ الخُدُودِ كأنَّهَا*****نعاجُ المَلاَ مِنْ مُعْصِرٍ وعوانِ

وإنِّي لأعطِي المالَ مَنْ لا أوَدُّهُ*****وألْبَسُ أقواماً على الشَّنَآنِ

ومُسْتخْبِرٍ عنِّ يودُّ لو أنَّنِي*****شَرِبْتُ بِسَمٍّ ريقَتِي فَقَضَاني

وّذِي لُطُفٍ لو كانَ يَعْلَمُ أنَّهُ******شفَائي دمٌ مِنْ جَوْفِهِ لَشَفَاني










[COLOR=darkred]ألاَ ذَهَبَ المُحافِظُ والمُحامِي




ألاَ ذَهَبَ المُحافِظُ والمُحامِي*****وَمَانعُ ضَيْمِنَا يَوْمَ الخِصَامِ

وأيقنتُ التفرُّقَ يومَ قالوا*****تُقُسِّمَ مَالُ أرْبَدَ بالسِّهامِ

وأرْبَدُ فارسُ الهَيْجَا إذا ما*****تَقَعَّرَتِ المَشاجِرُ بِالْخِيَامِ

تَطِيرُ عَدَائِدُ الأشْرَاكِ شَفْعاً*****وَوِتْراً والزَّعَامَة ُ لِلْغُلامِ

كأنَّ هِجانَهَا، مُتَأبِّضَاتٍ******وفي الأقرانِ، أصورَة ُ الرُّعامِ

وقدْ كان المُعصَّبُ يعتفيهَا*****وَتُحْبَسُ عِنْدَ غاياتِ الذِّمامِ

على فَقْدِ الحَرِيبِ إذا اعْتَرَاها*****وعند الفضْلِ في القحمِ العظامِ

خُبَاسَاتُ الفوارسِ كلَّ يومٍ*****إذا لم يُرْجَ رِسْلٌ في السَّوَامِ

إذا ماتَعْزُبُ الأنعامُ راحَتْ*****عَلى الأيْتَام والكَلِّ العِيَام

فيحمدُ قدرَ أربدَ مَنْ عَرَاهَا*****إذا ما ذُمَّ أربَابُ اللِّحامِ

وجارتُهُ إذا حلَّتْ إليْهِ******لها نَفَلٌ وَحَظٌّ في السَّنَامِ

فإنْ تَقَعُدْ فَمُكْرَمَة ٌ حَصَانٌ******وإن تظعنْ فمحسنة ُ الكلامِ

وإنْ تشرَبْ فنعم أخُو النَّدامى******كريمٌ ماجدٌ حُلْوُ النِّدامِ

وفتيانٍ يَرَوْنَ المجدَ غُنْماً******صَبَرْتَ لحقِّهِم لَيْلَ التَّمامِ

وإنْ بَكَرُوا غَدَوْتَ بمسمعِاتٍ*****وأدْكَنَ عاتقٍ جَلْدِ العِصَامِ

له زَبَدٌ على الناجُودِ وَرْدٌ******بماءِ المُزْنِ مِن رِيقِ الغَمَامِ

إذا بَكَرَ النساءُ مُرَدَّفَاتٍ******حواسرَ لا يُجئنَ على الخدامِ

يرينَ عصائِباً يركُضْنَ رهواً******سوابقهنَّ كالرجْل القيامِ

كأنَّ سِرَاعَهَا مُتَوَاتِرَاتٍ*****حَمَامٌ باكِرٌ قَبْلَ الحَمَامِ

فَوَاءلُ يَوْمَ ذلك مَنْ أتَاهُ******كما وَألَ المُحِلُّ إلى الحَرَامِ

بضربة ِ فيصلٍ تركتْ رئيساً******على الخدَّينِ ينحطُ غيرَ نامِ

وكُلِّ فريغة ٍ عجلى رَمُوحٍ******كَأنَّ رَشَاشَهَا لَهَبُ الضِّرامِ

تَردُّ المرءَ قَافِلَة ً يَدَاهُ******بعامِلِ صعدَة ٍ والنَّحْرُ دامي

فودِّعْ بالسَّلام أبَا حُزيز******وقَلَّ وداعُ أرْبَدَ بالسلامِ

يفضِّلُهُ شتاءَ الناسِ مجدٌ******إذا قُصِرَ الستورُ على البِرامِ

فَهَلْ نُبِّئتَ عَنْ أخَوَيْنِ دَاما******على الأيّام إلاَّ ابْنَي شَمَامِ

وإلاَّ الفَرْقَدَيْنِ وآلَ نَعْشٍ*****خَوَالِدَ ما تَحَدَّثُ بانْهِدَامِ


وكنتَ إمامَنا ولَنا نِظاماً*****وكان الجَزْعُ يُحْفَظُ بالنِّظَامِ

وليسَ الناسُ بعدَكَ في نقيرٍ*****ولا هُمْ غَيْرُ أصْدَاءٍ وَهَامِ

وإنَّا قَدْ يُرَى ما نَحْنُ فيه*****وَنُسْحَرُ بالشرابِ وبالطعامِ

كما سُحِرَتْ بِه إرَمٌ وعَادٌ******فأضْحَوْا مثْلَ أحْلامِ النِّيامِ







أدب .. الموسوعة العالمية للشعر العربي لبيد بن ربيعة العامري
[/COLOR]
m
دَرَسَ المَنَا بمُتَالِعٍ فأبَانِ








دَرَسَ المَنَا بمُتَالِعٍ فأبَانِ*****وتقادمتْ بالحبسِ فالسوبَانِ
فنعافِ صارة َ فالقَنانِ كأنَّها*****زُرُرٌ يُرجِّعها وليد يمانِ
مُتعودٌ لحنٌ يعيدُ بكفِّهِ******قلمَاً على عُسُبٍ، ذبُلْنَ، وَبانِ
أو مُسْلَمٌ عَمِلَتْ له عُلْوِيَّة ٌ******رصنَتْ ظُهورَ رواجِبٍ وبَنانِ
للحنظلية ِ أصبحتْ آياتُها*****يبرقنَ تحتَ كنهبل الغلانِ
خَلَدَتْ ولم يَخْلُدْ بها مَنْ حَلَّها*****وتبدَّلتْ خيطاً من الأحدانِ
والخَاذِلاتُ مَعَ الجآذِرِ خِلْفَة ً*****والأدُمُ حانية ٌ معَ الغِزلانِ'
فصددْتُ عنْ أطلالِهنَّ بجسرة ٍ*****عَيْرَانَة ٍ كالعَقْرِ ذِي البُنْيانِ
فقدرتْ للوردِ المغلِّسِ غُدْوة ً******فوردْتُ قبلَ تَبيُّنِ الأوانِ
سُدُماً قديماً عهْدُهُ بأنيسِهِ******من بينِ أصفرَ ناصعٍ ودِفَانِ
فَهَرَقْتُ أذْنِبَة ً على مُتَثَلِّمٍ*****خَلقٍ بِمُعْتَدِلٍ منَ الأصْفَانِ
فتَغمَّرَتْ نَفساً وَأدْركَ شَأْوُهَا*****عُصَبَ القَطا يَهْوِينَ للأذْقانِ
فثنيتُ كفّي والقرابَ ونُمْرُقي*****ومكانَهُنَّ الكورُ والنِّسْعَانِ
كسَفينَة ِ الهنديِّ طابقَ دَرْءَهَا*****بسَقائفٍ مَشْبُوحَة ٍ وَدِهَانِ
فالتَامَ طائقُها القديم فأصْبَحَتْ*****ما إنْ يُقَوِّمُ دَرْءَهَا رِدْفَانِ
فكأنَّها هي يَوْمَ غِبِّ كَلاَلِهَا*****أوْ أسْفَعُ الخدّيْنِ شاة ُ إرَانِ
حَرِجٌ إلى أرْطَاتِهِ، وتَغَيَّبَتْ*****عنْهُ كواكبُ ليلة ٍ مِدْجَانِ
يَزَعُ الهَيَامُ عن الثَّرى ، وَيَمُدُّهُ*****بطْحٌ تهايلُهُ على الكُثْبانِ
فتداركَ الإشراقُ باقي نَفسِهِ*****مُتَجَرِّداً كالمائح العُرْيَانِ
لو كانَ يزجُرُها لقد سَنَحتْ له*****طَيْرُ لاشِّياحِ بغمرة ٍ وطِعانِ
فَعَدَا على حَذَرٍ مُوَرَّثُ عُدَّة ٍ******يهتزُّ فوقَ جبينِهِ رُمحانِ
حتّى أُشِبَّ له ضِرَاءُ مُكَلِّبٍ******يسعَى بهنَّ أقَبُّ كالسِّرحانِ
فَحَمَى مَقَاتِلَهُ وذادَ بِرَوْقِهِ*****حمْيَ المُحارِبِ عورة َ الصُّحبانِ
شَزْراً على نَبْضِ القلوب وَمُقْدِماً*****فَكأنَّما يَخْتَلُّهَا بِسِنَانِ
حتى انجلتْ عنهُ عماية ُ نفرِهِ*****فكأنَّ صَرْعَاها ظُرُوفُ دِنَانِ
فاجتازَ مُنْقَطَعَ الكثيبِ كأنَّهُ*****نِصْعٌ جَلَتْهُ الشمسُ بَعْدَ صِوانِ
يَمْتَلُّ مَوْفوراً وَيَمْشِي جانِباً*****ربذاً يُسْلَّى حاجة َ الخشيانِ
أفَذَاكَ أمْ صَعْلٌ كأنّ عِفَاءَهُ*****أوزاعُ ألقاءٍ على أغصانِ
يُلقي سقيطَ عفائِه مُتقاصراً******للشدِّ عاقدَ منكبٍ وجرانِ
صعلٌ كسافلة ِ القناة ِ وظيفُهُ*****وكأنَّ جُؤْجُؤهُ صفيحُ كرانِ
كَلِفٌ بعارِيَة ِ الوَظِيفِ شِمِلَّة ٍ*****يمشي خلالَ الشرْيِ في خيطانِ
ظلّتْ تتبَّع مِن نهاءِ صعائدٍ*****بينَ السَّليل ومدفَع السُّلاَّنِ
سَبَداً من التَّنُّومِ يخبطهُ الندى*****وَنَوادِراً مِنْ حَنْظَلِ الخُطْبانِ
حتى إذا أفدَ العشيُّ تروحَا*****لِمَبِيِتِ رِبْعِيِّ النِّتاج هجَانِ
طالتْ إقامته وغيَّرَ عهدَهُ******رِهَمُ الرَّبيع بِبُرْقَة ِ الكَبَوَانِ












أُنْبئْتُ أنَّ أبَا حَنِيـ








أُنْبئْتُ أنَّ أبَا حَنِيـ*****

ـفٍ لا منِي في اللائمينا

أبُنَيَّ هلْ أحْسَسْتَ أعْـ*****
ـمامِي بني أمِّ البنينا


وأبي الذي كان الأرا*****
ملُ في الشتاءِ لهُ قطينَا


وَأبُو شُرَيحٍ والمُحَا*****
مي في المضيقِ إذا لَقينَا


الفتيَة ُ البِيضُ المصَا*****
لتُ أشءبَعُوا حَزماً ولِينا


ما إنْ رأيتُ ولا سَمعْـ*****
ـتُ بِمِثْلِهِمْ في العالمينا


لم تبقَ أنفسهمْ وكا******
نُوا زِينَة ً للنّاظرِينَا


فلئنْ بعثتُ لهمْ بُغَا*****
ة ً ما البُغَاة ُ بِوَاجِدِينَا


فَمَكَثْتُ بَعْدَهُمُ وَكُنْـ*****
تُ بطولِ صُحبتهمْ ضَنينا


ذَرْني وما ملكَتْ يَمِيـ*****
ـني إنْ رَفَعْتُ بِهِ شؤونا


وافْعَلْ بمالِكَ ما بَدا*****
لَكَ ، إنْ مُعَاناً أو مُعِينَا


واعْفِفْ عن الجاراتِ وامنَحْـ*****
ـهُنَّ مَيْسِرَكَ السَّمينا


وابْذُلْ سَنَامَ القِدْرِ إ*****
نَّ سواءَها دُْماً وجُونا


ذا القدرَ إنْ نضِجتْ وعجِّـ*****
ـلْ قبلهُ ما يشتوينا


إنَّ القُدُورَ لَوَاقِحٌ*****
يُحْلَبْنَ أمْثَلَ ما رُعِينَا


وإذا دَفَنْتَ أباكَ فَاجـ*****
ـعـَلْ فَوْقَهُ خَشَباً وطِينا


وَصَفائحاً صُمّاً رَوَا******
سيهَا يُسدِّدْنَ الغُضونَا


لِيَقِينَ وَجْهَ المرءِ سَفْـ******
ـسَافَ الترابِ ولَنْ يقينا


ثمّ اعتبرْ بِثناءِ رهـ******
ـطِكَ ، إذْ ثَوَى جدثاً جنينا


وَتَراجَعُوا غُبْرَ المرا******
فِقِ مِنْ أخيهمْ يائِسينا


تلك المكارمُ إن حفظْـ*****
ـتَ فلن تُرَى أبَداً غَبينا


في رَبْرَبٍ كَنِعَاجِ صَا*****
رَة َ يبتئسْنَ بمَا لَقينَا


مُتَسَلبَات في مُسُو*****
ح الشَّعرِ أبكاراً وعُونَا


وحذرتُ بعدَ الموتِ، يوْ******
مَ تَشينُ أسْمَاءُ الجَبِينَا










انتهى




http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=lsq&shid=289&r=&start=45



الشعر الجاهلي / لبيد بن ربيعة
m
ديوان لبيد بن ربيعة




مصنف هذا الديوان هو لبيد بن ربيعة بن مالك بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية.. وينتهي نسبه عند مضر.


أبوه جواد كريم لقب: بربيعة المقترين، وأمه تامرة بنت زنباع العبسية، إحدى بنات جذيمة بن رواحة.


نشأ لبيد يتيماً في أثر مقتل والده يوم ذي علق، فتكفله أعمامه، وكان إذاك يبلغ التاسعة من عمره، ولقي لديهم من الرخاء والسعة في العيش ما لم يتوقعه لنفسه.


ولم يدم له ذلك حيث وقع بين أسرتين من بني عامر خلاف شتت شملهما.





وحينما بلغ لبيد من الشباب ذروة اندفع إلى مجالسة الملوك ومنادمتهم حباً بما هم فيه وطموحاً لنيل حظوة لديهم، فكان أول من قصد النعمان بن منذر وله في مجالسته قصص نقلتها كتب الأدب.

ويبدو أن لبيداً في هذه الفترة من شبابه كان مقبلاً على لذائذ الحياة، يصيب منها ما أراد إلى أن أظهر الإسلام، فقد تبدلت حياته رأساً على عقب وكان ممن خف للإسلام، فدخل فيه وناصره وهاجر وحسن إسلامه.


ويذكر أبو الفرج في الأغاني أن لبيداً كان ممن عمروا طويلاً، فيقال: إنه عمر مائة وخمساً وأربعين سنة.

أما وفاته، فقيل: إنه توفي في آخر خلافة سيدنا معاوية رضي الله عنه، وقيل: بل توفي في آخر عهد سينا عثمان رضي الله عنه.

ويقال: إن لبيداً هجر في آخر عمره الشعر إلى القرآن الكريم، فيروي ابن السلام في طبقاته قائلاً: كتب عمر إلى عامله أن سل لبيداً والأغلب ما أحدثا من الشعر في الإسلام؟

فقال الأغلب: أرجزاً سألت أم قصيدا فقد سألت هيناً موجوداً وقال لبيد: قد أبدلني الله بالشعر سورة البقرة وآل عمران.


عني بدراسة لبيد وشعره كثيراً لدى كل من القدماء والمعاصرين، هذا وقد روى ديوانه أشياخ الرواة من القدماء كأبي عمرو الشيباني والأصمعي وغيرهما، ونشره من المعاصرين كثير حتى أتم جهودهم العلامة الدكتور إحسان عباس.

هذا وقد ضمت دفتا الديوان شعراً بلغ إحدى وستين قصيدة ومقطعة إلى جانب متفرقات وأشعار نسبت إليه.


وقد استغرقت هذه القصائد والمقطعات من الموضوعات الوصف والفخر والحماسة والرثاء والحكمة، وشيئاً من الغزل والهجاء.

أما معلقته فقد بلغت عدتها ثمانية وثمانون بيتاً نظمت على البحر الكامل وبروي الميم، وتنقسم هذه المعلقة إلى ما يلي: (1-11) وقوف على الأطلال ووصف للآثار والديار.

(12-19) وصف الطعائم ومشاهد الارتحال. (20-21) بيتان في الحكمة. (22-52) وصف الناقة وتشبيهها بالأتان. (53) حلقة وصل بين الغرض السابق والفرض اللاحق. (54-61) حديث الشاعر عن نفسه ولهوها وأهوائها. (62-71) فخر الشاعر بنفسه. (72-88) فخر الشاعر بقومه.

هذا وتعد هذه المعلقة صورة ناضجة لشعر لبيد الذي انتثر في الديوان لما تضمنته من تنوع في الأغراض وجودة في الاعتناء حتى خرجت إلينا نموذجاً سامقاً للشعر في ذلك العصر، وعدت بحق، معلقة من معلقات العصر الجاهلي..




Nwf.com: ديوان لبيد بن ربيعة: لبيد بن ربيعة: كتب

http://www.neelwafurat.com/itempage.aspx?id=lbb105526-65674&search=books
http://www.neelwafurat.com/itempage.aspx?id=lbb95733-55976&search=books
http://www.sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=60&msg=1154324204






له ديوان شعر طبع للمرة الأولى في سنة1880 و قد ترجم إلى الألمانية و أشهر ما في الديوان


المعلقة تقع في 88 بيتاً من البحر الكامل

و هي تدور حول ذكر الديار _ وصف الناقة _ وصف اللهو _ و الغزل و الكرم _ و الافتخار بالنفس و بالقوم .



فنه : لبيد شاعر فطري بعيد عن الحضارة و تأثيراتها يتجلى فنه في صدقه فهو ناطق في جميع شعره يستمد قوته على صدقه و شدة إيمانه بجمال ما ينصرف إليه من أعمال و ما يسمو إليه من مثل في الحياة و لهذا تراه إن تحدث عن ذاته رسم لنا صورته كما هي فهو في السلم رجل لهو و عبث و رجل كرم و جود و إذا هو في الحرب شديد البأس و الشجاعة و إذا هو و قد تقدمت به السن رجل حكمة و موعظة و رزانة .



و إن وصف تحري الدقة في كل ما يقوله و ابتعد عن المبالغات الإيحائية و أكثر ما اشتهر به وصف الديار الخالية و وصف سرعة الناقة و تشبيهها بحيوانات الصحراء كالأتان الوحشية و الطبية .


و إن رثى أخلص القول و أظهر كل ما لديه من العواطف الصادقة والحكم المعزية فهو متين اللفظ ضخم الأسلوب فشعره يمثل الحياة البدوية الساذجة في فطرتها و قسوتها أحسن تمثيل و أصدق تمثيل تبدأ المعلقة بوصف الديار المقفرة _ و الأطلال البالية .


و تخلص إلى الغزل ثم إلى وصف الناقة و هو أهم أقسام المعلقة ثم يتحول إلى وصف نفسه و ما فيها من هدوء ـ اضطراب _ لهو ... فكان مجيداً في تشبيهاته القصصية .


و قد أظهر مقدرة عالية في دقته و إسهابه و الإحاطة لجميع صور الموصوف و يتفوق على جميع أصحاب المعلقات بإثارة ذكريات الديار القديمة فشعره يمثل دليل رحلة من قلب بادية الشام بادية العرب إلى الخليج الفارسي





التعريف بالشاعر لبيد بن ربيعة العامرى من تصميم نرمو
m
أول من سمى أمير المؤمنين (عمر بن الخطاب) رضى الله عنه




عن ابن شهاب , أن عمر بن عبد العزيز ,رضوان الله عليه ,سأل أبا بكر بن سليمان بن أبي خثمة ,لما كان أبو بكر ,رضوان الله عليه يكتب من خليفة رسول الله صلى الله عليه و سلم ثم كان عمر بن الخطاب رضوان الله عليه ,يكتب بعده ::


من عمر بن الخطاب إلى خليفة أبي بكر , مناء أول من كتب أمير المؤمنين ؟فقال :حدثتني جدتي الشفاء,وكانت من المهاجرات الأول وكان عمر إذا دخل السوق , دخل عليهما ,قال:كتب عمر بن الخطاب إلى كاتب العراقيين ,ابعث إليَّ برجلين جَلَدَين (من الجلد وهو الصلابة و القوة)نبيلين أسألهما عن العراق و أهله ,


فبعث إليه صاحب العراقين, بلبيد بن ربيعة و عدي بن حاتم ,



فقدما المدينة فأناخا راحلتيهما بفناء المسجد,ثم دخلا المسجد فوجدا عمر بن العاص,
فقالا له :ياعمرو ,استأذن لنا على أمير المؤمنين .فدخل عمرو فقال:السلام عليك يا أمير المؤمنين ,



فقال له عمر بن الخطاب:ما بدا لك في هذا الأسم يا ابن العاص (أستنكار) لتخرجن مما قلت.





قال:نعم,قدم لبيد بن ربيعة العامري و عدي بن حاتم الطائي فقالا :استأذن لنا على أمير المؤمنين,فقلت أنتما و الله أصبتما أسمه ,لأنه هو الأمير ونحن المؤمنين.


فجر الكتاب من ذلك اليوم.فقال الضحاك"قال عمر ,رضوان الله عليه : أنتم المؤمنون وأنا أميركم فهو سمى نفسه.




http://www.sobe3.com/vb/showthread.php?t=23450


m
لبيد بن ربيعة العامري







[COLOR=royalblue]يعتبر لبيد الشاعر الذي يمثل السمات العربية في بلاد نجد في تلك الفترة فقد كانت مضارب بني عامر في نجد من وصف للصحراء.[/COLOR]



ولكنه لم يستطع أن يجعل نفسه مدار الفخر كما فعل عنترة أو أن يرتفع في شعره الملحمي إلى عمرو بن كلثوم من مبالغة وافتخار فهو فارس واثق من نفسه وسيد من سادات قبيلته ولهذا نلحظ فيه خشونة البدوي في بيته، في صحرائه يعرو كلماته الجفاف وتسيطر عليها الغرابة وخاصة في شعره الوصفي وتمثلها المعلقة إما إذا أردنا رقة اللفظ فعلينا أن نقرأ شعره الرثائي والحكمي ...




[COLOR=royalblue]المعلقة هي المعلقة الرابعة بين المعلقات السبع فهو يأتي بعد امرئ القيس وطرفة وزهير حسب رأي النقاد في تلك الأيام ويأتي بعده عنترة وعمرو بن كلثوم والحارث بن حلزة فهو واسطة العقد بين المعلقات وهذه هي المعلقات التي أجمع عليها النقاد في أدبنا القديم.[/COLOR]




[COLOR=royalblue]تمتاز هذه المعلقة بأنها تبدي الصراع بين الموت والحياة ويبدو الصراع بين البقرة وكلاب الصيد واضحا، وكأنه أمام إنسان يصارع الحياة وقد تجلت بهمومها وعذابها،



هذا المصير الذي يجعله يتعلق بهموم الحياة خائفا من المجهول الذي يأتيه بعد الموت وهذا ما كان يقف عنده الإنسان الجاهلي إذ لم يكن لديهم الحساب والعذاب والنعيم في الدار الآخرة.



فالصراع بين الحياة والموت كصراع البقرة الوحشية وهي تدافع عن مصيرها أوليس الإنسان فردا يصارع كالبقرة الوحشية.



بهذا المعنى النفسي بنى قصيدته ولهذا كانت موضوعية أكثر من بقية المعلقات التي كانت تتناول موضوعات عديدة لا رابطة بينها.



إن لبيد هو بداية لذي الرمة الذي تابع الصراع في ديوانه ولم يجعل الموت ينتصر على الحياة ولا الحياة على الموت بل تركها تتذبذب بين الاستمرارية والفنا بين الأمل واليأس.




ومن هنا يبدو وصفه عميقا متقصيا لحياة البقرة وما يحيط بها.



وهو في قصيدته يمثل الحياة البدوية خير تمثيل ولو كان باحث ما يريد أن يبحث الحياة البدوية الجاهلية بما فيها من مشقات وأتعاب لكان عليه أن يدرس معلقة لبيد بن ربيعة العامري.






لبيد والمعلقة



وقال أبو عقيل لبيد بن ربيعة بن مالك بن جعفر بن كلاب بن عامر بن صعصعة ابن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان وكان يكنى أبا عقيل.


عفت الديار: محلها فمقامـهـا



بمنى تأبد غولها فرجامـهـا



فمدافع الريان عري رسمـهـا



خلقا كما ضمن الوحي سلامها






المدافع مجاري المياه في الأودية واحدها مدفع، ويقال هي الأودية نفسها متصلة بعضها ببعض، والريان اسم واد وقيل اسم جبل، ويقال عرى وعراي أي عري من أهله، فخلا رسمها أي أثرها خلقا أي قد خلق بعد حدوثه،

والوحي جمع وحي وهو الكتاب والأصل الموحو فصرف عن المفعول إلى فعيل فأبدلت من الواو ياء ومثله حلي وحلي، والسلام جمع سلمة وهي الحجارة.


دمن تجرم بعد عهد أنيسـهـا



حجج خلون حلالها وحرامها






الدمن جمع دمنة، وهو البعر والسرخين والرماد، وآثار الناس، وحلالها يعني به شهور الحل وحرامها شهور الحرم.


ويروى دمنا تجرم بالنصب على الحال من الديار والمنازل المذكورة.


رزقت مرابيع النجوم وصابهـا



ودق الرواعد جودها فرهامها





أي رزقت هذه الدار: أي أمطرت. والمرابيع جمع مرباع وهي التي تنجم أول الربيع يعني الأمطار، ضرب به مثلا وصابها بمعنى أصابها بمطر، والرواعد: السحاب التي فيها رعد. جودها جمع رهمة وهي الأمطار اللينة.


من كل سارية وغاد مدجـن



وعشية متجاوب إرزامهـا



فعلا فروع الأيهقان وأطفلت



بالجلهتين ظباؤها ونعامها





فعلا من العلو والارتفاع، والأيهقان: الجرجير البري، واحدتها أيهق وأيهقانة، وأطفلت بمعنى توالدت والجلهتان ما استقبلك من جانبي الوادي، ويقال الجلهة: ما انحبس عنه نبات الوادي والجمع الجلهات.


والوحش ساكنة على أطلائها



عوذا تأجل بالفضاء بهامها




ويروى والعين: وهو بقر الوحش، واحدها أعين. أطلاؤها أولادها واحدتها طلاء وهي الصغيرة من أولاد الظباء والبشر وغيرها، ويستعمل في كل صغير. تأجل يتأجل آجالا وهو القطيع من البقر والظباء.


وجلا السيول على الطلول كأنها



زبر تجد متونها أقـلامـهـا





جلا بمعنى كشف، تجد مأخوذة من الجد، متونها: أرسانها.


أو رجع واشمة أسف نؤورها



كففا تعرض فوقهن وشامها





ومعنى أسف: أي أسف وذر والنؤور يتخذ من دخان الشحم يجعل فيه الإثمد، ويجعل على الموضع الذي ضرب بالإبرة فيخضر.


فوقفت أسألها وكيف سؤالها



صما خوالد ما يبين كلامها





كيف أسأل من لا يفهم، خوالد: بواق لم تذهب آثارها، ولم تدرس فيذهل عنها، ما يبين كلامها أي ليس لها ما تنطق فيبين.


عريت وكان بها الجميع فأبكروا



منها وغودر نؤيهاوثمامـهـا





عريت: بمعنى خلت من أهلها، غودر ترك، النؤي الحواجز تجعل حول الخباء والخيمة ليمتنع عنها المطر ولا يلحقها الحر.


شاقتك ظعن الحي يوم تحملوا



فتكنسوا قطنا تقرخيامهـا





شاقتك ظعن الحي ويروى القوم، ويروى تحدروا إذا دخلن عشية، الهوادج جمع هودج، والظعن جمع ظعينة، والأظعان كذلك، وهي النساء في الهوادج،

[COLOR=magenta]وقطن فيها وجهان: أحدهما يربد به الأغشية من القطن وهي أبرد من الكتان والصوف. والوجه الآخر أراد القطن وهو الساكن في الدار مع صاحبها والخيام هنا: الهوادج، وتقر لجدتها لأن العتيق لا يقر.



من كل مخفوف يظل عصيه



زوج عليه كلة وقرامهـا




هو الهودج قد حف بالثياب إذ أفرغت عليه، فأخذت بحفافه أي جانبيه عصي خشبية والكلة: الستر الرقيق، قرامها،

غشاؤها ويقال القرام: الثوب يجعل تحت الرجل والمرأة فوق الفراش، فيجلسان عليه.


زجلا كأن نعاج توضح فوقها



وظباء وجرة عطفا آرامها



أي جماعات، والنعاج البقرة الوحشية وجرة اسم موضع.



حفزت وزايلـهـا كـأنـهـا



أجزاع بيشة: أثلها ورضامها





حفزت: سبقت ودفعت دفعة واحدة، ومعنى زايلها: فارقها، ودافعها وحركها، والأجزاع جمع جزع، والرضام: حجارة مرتفعة بعضها على بعض،
وقيل الرضام: جبال الصغار.



بل ما تذكر من نوار وقد نأت



وتقطعت أسبابها ورمامهـا






نوار اسم امرأة، ورمامها هي الحبال الضعاف التي قد خلقت أراد بذلك تقطع من جديد وصالها فهو خلق بمنزلة هذه الحبال.


مرية حـلـت بـفـيد وجـاورت



أرض الحجاز فأين منك مرامها؟






مرية أي مرة وهي في محل نصب على الحال وقد جاز رفعها، وفيد اسم موضع بأرض الحجاز ويريد حجاز طي وهي قرية من قراهم ويروى بلحد الحجاز.


بمشارق الجبلين أو بمحجر



فتضمنتها فردة، فرخامها






يعني جبلي طيئ، ومحجر بكسر الجيم وفتحها، تضمنتها نزلت بها، والفردة اسم مكان ورخامها أيضا، وقيل اسم موضع كثير الشجر.



فصوائق إن أيمنت فـمـظـنة



فيها وحاف القهر أو طلخامها





صوائق اسم موضع أي يظن لهذه المواضع، وحاف يريد بذلك جمالا صغارا واحدتها وحفاء، وحفاء النهر اسم جبل ويقال موضع،

أو طلخامها: اسم جبل ويقال موضع والطلخام أيضا الأنثى من ولد الفيلة، والذكر تربيل.



فاقطع لبانة من يعرض وصله



ولشر واصل خلة صرامهـا





اللبانة: الحاجة ومعنى صرامها: قطاعها، قطاعها، والصرم القطع، والصريمة القطيعة، والصرام القطاع، ويروى: ولخير واصل،

والمعنى خير الواصلين: من صرم من يستحق الصرم ومن كان عنده صرم الخلة فوصله شر وصل.




[/COLOR][/COLOR]
m

واحب المجامل بالجزيل وصرمه


باق إذا ضلعت وزاغ قوامهـا




أي اعط المجامل وإن كان صرمه باقيا، ضلعت: تغيرت، وزاغ: مال. قوامها: استقامتها واستواؤها.



بطليح أسفار تركن بـقـية


منها فأحنق صلبها وسنامها



تركن: الأسفار تركن بقية من ناقة سقيمة، فأخنق أي فأضمر، ولصق بالظهر صلبها وسنامها، ولا يقال حنق السنام إنما يقال ذهب إلا أنه حمله على المفيد لعلم السامعين.




فإذا تغالى لحمها وتحسـرت


وتقطعت بعد الكلال خدامها




أي ارتفع، ويقال ذهب من غلا السعر، تحسرت: انحسر لحمها عن عظمها ويقال سقط وبرها، ويقال صارت جسيما وهي المعيبة،

ويقال تجسرت من الجسرة والخدام السيور التي تشد من أرسانها على الخف واحدتها خدمة ويقال للخلخال خدمة




فلها هباب في الزمان كـأنـهـا


صهباء راح مع الجنوب جهامها



الهباب: الإسراع في السير والوثوب فيه والنشاط به، والصهباء: هنا يريد به السحابة الصهباء اللون، والجهام السحاب الذي قد هرق ماؤه تدفقا فهو شديد السرعة.



أو ملمع وسقت لأحقـب لاحـه


طرد الفحول وضربها وكدامها



الملمع من ذوات الحوافر التي ألمعت أطباؤها باللبن حتى تقارب أن تضع ما في أجوافها من سخائها، والأطباء الضروع، وسقت أي جمعت، والأحقب الحمار الذي في حقيبتيه بياض ومعنى لاحه أي غيره،
واللوح: العطش، وضربها أي ضربها بيديها ورجليها والكدم العض.


يعلو بها حدب الإكام مسحجا


قد رابه عصيانها ووحامها



يعلو الحمار بالأتان، والحدب ما ارتفع من الأرض، مسحجا نصب على الحال والمسحج المع، يقول هذا الحمار إذا نهق كأن عودا في فمه تعرض.


ووحامها على وجهين أحدهما أن تشتهي الحبلى على حبلها الأكل، والآخر أن تشتهي الحبلى على حبلها الجماع والوحام والشهوة، فإذا اشتهت على حملها قيل: قد توحم وحما والمصدر الوحام،

ووحمت توحم وحما ووحاما بكسر الواو إذا اشتهت الفحل وكل حامل تمتنع عن الفحل إلا الإنس.



بأجزة الثلبوت يربأ فوقـهـا


قفر المراقب، خوفها آرامها



الأحزة جمع حزيزة وهو ما غلظ من الأرض، ويقال أحزه وحزات والثلبوت اسم موضع ويقال هو ماء لذبيان.

يربأ: يعلو، المراقب: المواضع المرتفعة، ينظر من يمر بالطريق، والآرام جمع إرم وهو العلم من الحجارة ينصب على الطريق ليهدي بها.


حتى إذا سلخا جمـادى سـتة


جزءا فطال صيامه وصيامها




يريد الحمار والأتان أي استكملا أيامهما ويروى جمادى كلها جزءا.


رجعا بأمرهما إلى ذي مـرة


حصد ونجح صريمة إبرامها


أي رجعا إلى الحشيش.


ورمى دوابرها الشفاء وهيجـت


ريح المصايف سومها وسهامها



ويروى ريح الشقائق.



فتنازعا سبطا يطير ظـلالـه


كدخان مشعلة يشب ضرامها


أي خلطت بنبت كثير الشوك.



فمضى وقدمها وكانـت عـادة


منه إذا هي عردت إقدامهـا


فتوسطا عرض السري وصدعا


مسجورة متجاوراقلامـهـا


قلامها نبت قيل هو القصب.


ومحففا وسط اليراع يظلـه


منها مصرع غابة وقيامها


أي حافا. مصرع: الماثل الغابة: الأجمة.




أفتلك أم وحشية مـسـبـوعة


خذلت وهادية الصوار قوامها




أي أفتلك تشبه ناقتي أم بقرة وحشية، هادية: متقدمة، والصوار: القطيع من البقر.


خنساء ضيعت العزيز فلـم يرم


عرض الشقائق طرفها وبغامها




خنساء:يعني البقرة، العزيز ولدها، ويحتمل ضياعها له أن السباع أكلته والبغام صوتها.



لمعفر فهد تـنـازع شـلـوة


غبس كواسب ما يمن طعامها




الفهد الأبيض، ويقال: هو الأبيض الذي يخالط بياضه صفرة أو حمرة، والغبس الذئاب والغبسة لون فيه شبه الغبرة.



صادفن منها غرة فأصبنـهـا


إن المنايا لا تطيش سهامهـا


باتت وأسبل واكف مـن ديمة


يروي الخمائل دائما تسجامها




ا[COLOR=sienna]لخمائل جمع خميلة، وهي الرملة التي قد غطاها النبت، كأنه قد أجملها وأخفاها.



تجتاف أصلا قالصا متنبـذا


بعجوب أنقاء يميل هيامها




تجتاف تدخل والقالص المرتفع، والمتنبد: المتفرق، والعجوب جمع عجب وهو طرف النعجة، وهو أيضا آخر كل شيء، وإنما أراد به هنا أواخر التلال،

والأنقاء جمع نقا، يميل: ينزل، والهيام: بفتح الهاء الرمل المنهال.



يعلو طريقة متنها متـواتـرا


في ليلة كعز النجوم غمامها


وتضيء في وجه الظلام منيرة




كجمانة البحري سل نظامها



وجه الظلام أوله، والجمانة اللؤلؤة الصغيرة، والبحري: الغواص.


حتى إذا انحسر الظلام وأسفرت


بكرت تزل عن الثرى أزلامها



أي قوائمها.


علهت تبلد في نهاء صعائد


سبعاً تؤاماً كاملاً أيامها


النهاء: الغدران واحدها نهي، أي طار قلبها من الجزع، وبقيت سبعة أيام تطلبه وتدور عليه،

ويروى تردد أي تمر وتجيء، علهت فسد جزعها يقال عله يعله فهو عاله ومعلوه.



حتى إذا يئست وأسحق حالق


لم يبله إرضاعها، وفطامها




أسحق حالق: يريد ضرعها، فإنها لما يئست من ولدها جف لبنها وأراد إبلاء ولدها فقدها له.



وتسمعت زر الأنيس فراعـهـا



عن ظهر غيب والأنيس سقامها




ويروى الأنين، والرز: الصوت، أراد من مكان في خفية عنها وأصل الغيب الوادي لأن الشيء يختفي فيه.



فغدت كلا الفرجين تحسب أنه


مولى المخافة خلفها وأمامها



وخلف وأمام لم يجعلهما ظرفا فرفعهما.



حتى إذا يئس الرماة وأرسلـوا


غضفا دواجن قافلا أعصامها




يئس بمعنى علم أي لما علم الصيادون موضع البقرة رأوها راجعة ومنه قوله تعالى (أفلم ييأس الذين آمنوا) قال أبو عبيدة أي أفلم يعلموا، وقال سحيم بن وثيل الرياحي اليربوعي:




أقول لأهل الشعب إذ يأسرونني


ألم تيأسوا أني ابن فارس زهدم



وقيل أنهم أيسوا أن يصيبوها لعددها فتركوا رمي السهام، وأرسلوا غضفا وهي الكلاب المسترخية الآذان سميت بذلك، لانعطاف آذانها إلى قدام.

الذكر أغضف، والأنثى غضفاء، والدواجن هنا المقيمات يقال دجن بالمكان إذا أقام به، والأعصام قلائد من أدم تجعل في أعناق الكلاب الواحد عصم وهو جمع على غير قياس وكأنه جمع الجمع فجمع على عصم كحمار وحمر ثم جمع عصما على أعصام كطنب وأطناب،

وقيل واحد الأعصام عصمة فهذا جمع على حذف الهاء كأنه جمع عصما على أعصام فيكون مثل جمل وأجمال وقيل واحدها عصم مثل جذع وأجذاع.



فلحقن واعتكرت لها مدرية


كالسمهرية حدها وتمامها



أي عطفت على الكلاب بقرن كالرمح.


لتذودهن وأيقنـت إن لـم تـذد


أن قد أحم من الحتوف حمامها


فتقصدت منها كساب فضرجت


بدم وغودر في المكرسحامها





ويروى فتنكب، وكساب مبني لاجتماع العلل الثلاث فيه المعرفة والتأنيث والعدل لأنه معدول من كاسبة، فضرجت: صبغت، وغودر ترك وسحام اسم كلب.




فبتلك إذ رقص اللوامع بالضحى


واجتاب أردية السراب إكامها


أقضي اللبانة لا أقصـر خـيفة


كي لا يلوم بحاجة لوامـهـا


ويروي لا أفرط.



أو لم تكن تدري نوار بأنني


وصال عقد حبائل جذامها



يقال للظبية تنور نوارا بفتح النون جذامها: قطاعها.


تراك أمكـنة إذا لـم أرضـهـا


أو يرتبط بعض النفوس حمامها


الحمام: الموت، وجزم يرتبط عطفا على لم أرضها.



بل أنت لا تدرين كم من ليلة


طليق لذيذ لهوها وندامها




يقال يوم طلق، وليلة طلقة، إذا لم يكن فيها حر ولا قر.


قد بت سامرها وغاية تـاجـر


وافيت إذا رفعت وعز مدامها



خفض غاية على موضع الهاء من سامرها، والتاجر هنا الخمار والغاية العلامة ينصبها ليعلم مكانه، وافيته أتيته ليلا فابتعت منه خمرا.


أغلي السباء بكل أدكن عاتـق


أو جونة قدحت وفض ختامها


السباء بالمد: الخمر ولا يستعمل في غيرها، سبأت الخمر أسبأها سباء وسبأ قال امرؤ القيس.


كأني لم أركب جوادا لـلـذة


ولم أتبطن كاعبا ذا خلخال


ولم أسبأ الزق الروي ولم أقل


لخيلي كري كرة بعد إجفال



الأدكن: الزق الأغبر، العاتق: الخالص، وقيل هي التي قد عتقت. وقيل التي لم تفتح من قبل، العاتق من صفة الزق، وقيل من صفة الخمر لأنه يقال اشترى زق الخمر، والجونة الخابية للخمرة، وقدحت: وفض ختامها، معناه فتحت.

بصبوح صافية وجذب كرينه


بموتر تأتاله إبهـامـهـا


الصبوح: شرب الغداة، والكرينة صاحبة الكران وهو العود ومعنى تأتاله: تصلحه، والموتر: عود له أوتار.


باكرت حاجتها الدجاج بسحرة


لأعل منها حين هب نيامها



أي وقت صياح الديكة، لأعل: من العلل وهو الشرب بعد الشرب، والنهل الشرب الأول، وبعده يأتي العلل.


وغداة ريح قد وزعـت وقـرة


إذ أصبحت بيد الشمال زمامها


القرة: الباردة.


ولقد حميت الخيل تحمل شكتـي


فرط وشاحي إذ غدوت لجامها




فرط: اسم فرسه، وهو مأخوذ من التفريط والشكة: السلاح.



فعلوت مرتقبا على مرهوبة


خرج إلى أعلامهن قتامها



المرهوبة: الأرض المخوفة، الحرج: الدقيق، الأعلام: هي الروابي القتام: الغبار.


حتى إذا ألقت يدا في كـافـر


وأجن عورات الثغور ظلامها



الكافر: الليل لأنه يستر كل شيء، والثغور مواضع المخافة وأجن: ستر.



أسهلت، وانتصبت كجذع منيفة


جرداء يحصر دونها جرامها



أي نزلت إلى السهل وانتصب الفرس أسرع في مشيه، بحصر تضيق صدورهم من هولها، والجرام الذين يقطعون الشجر والجرام والصرام القطع.


رفعتها طرد النعـام وفـوقـه


حتى إذا سخنت وخف عظامها



ويروى لجامها، سخنت أي حميت، خف عظامها أي عرقت فخفت للعدو.


قلقت رحالتها وأسبل نحرهـا


وابتل من زبد الحميم حزامها



الرحالة: السرج، وقلقت أي اضطربت، وأسبل أي سال عرقها، والحميم: العرق.


ترقى وتطعن في العنان وتنتحي


ورد الحمامة إذا أجد حمامها


ترقى أي تعلو، يقال رقيت أرقى رقيا، إذا صعدت، ورقيت أرقى رقيا من الرقية، ورقا الدم رقوا إذا انقطع،
وتطعن أي تغدو وتنتحي، تقصد كالحمامة التي وردت وقد تباعد حمامها فهي تطلبه، والحمامة هنا بمعنى القطاة وطعن يطعن طعنا عليه أي أغار.


[/COLOR]
m
وكثيرة غرباؤها مجـهـولة


ترجى نوافلها ويخشى ذامها



أراد خيمة الملك إذا اجتمع عليها الناس يرجون المنافع، ويخشون العيون، مجهولة فيها أناس من كل مكان، نوافلها معروفها، ذامها عيبها: يريد الحرب.


غلب تشذر بالذحول كأنها


جن البذي رواسبا أقدامها


تشذر: تنتصب وتتفرق، ويتوعد بعضها بعضا. الذحول: الأحقاد، البذي: اسم واد يعرف الجن، الرواسي: الثوابت، ويروى رواسبا بالباء الموحدة وهي التي قد رسبت في الأرض أي غاصت وهي في محل نصب على الحال.


أنكرت باطلها، وبؤت بحقها


يوما ولم يفخر علي كرامها


بؤت رجعت بما وجب لي منها ويقال بؤت اعترفت، وأقررت.


وجزور أيسار دعوت لحتفها


بمغالق متشابه أعلامهـا


أي لنحرها، والأيسار: القوم المياسير، والجزور الناقة للذبح وجمعها جزائر وجزر ويقال جزر بإسكان الزاي قال الأبيرد اليربوعي يرثي أخاه:


كثير رماد المال يغشـى خـبـاؤه


إذا نودي الأيسار واحتضر الجزر


الأيسار جمع يسر، وهو الذي يضرب بالقداح، ويقال له أيضا والمغالق القداح وهي سهام الميسر.



أدعو بهن لعاقر أو مطـفـل


بذلت لجيران الجميع لحامها


فالضيف والجار الجنيب كأنما


هبطا تبالة مخصبا أهضامها




ويروى: الجار الحميم، وتبالة اسم قرية، ومخصبا، ومخصبة: نصب على الحال أراد به المخصب.



تأوي إلى الأطناب كل ذرية


مثل البليئة قالص أهدامها


الرذية: الطويلة، والبلية: الناقة تشد إلى قبر الرجل حتى تموت، والأهدام الثياب الخلقات، فاستعاره هنا والمعنى أنهم يذبحون السمان ويبقون المهازيل.



ويكللون إذا الرياح تناوحت


خلجا تمد شوارعا أيتامها


كانوا يكللون في الشتاء جفانا كالخلج، ترد كالأيتام لتأكل ما فيها، والشوارع جمع شارع؛ وهو الإنسان إذا شرع في الشيء.




إنا إذا التقت المجامع لم يزل


منا لزاز عظيمة جشامها


ويروى حسامها: قطاعها، اللزاز الذي يلزم الشيء، يعتمد عليه فيه، ومنه سميت الخشبة التي تشد بها الثياب لزازا والجشام: المكلف للأمور القائم بها

يقال: جشمت الأمر أجشمه إذا تكلفته على مشقة، فأنا جاسم، وجشام على التكثير، ومنه سمي الرجل جشما وجشامها: راكبها على م.
m
ومقسم يعطي العشيرة حقها




ومغذمر لحقوقها هشامها




المغذمر الذي يضرب بعض حقوق الناس ببعض، فيأخذ من هذا، ويعطي هذا. قال أبو عبيدة هو الذي لا يعصى ولا يرد قوله.



فضلا وذو كرم يعين على العلا




سمح كسوب رغائب غنامهـا




ويروى كتامها، وقتامها، ويروى على التقى، السمح، السهل الأخلاق الرغائب: الأموال الكثيرة وصرف رغائب للضرورة.



من معشر سنت لهم آباؤهم




ولكل قوم سنة وإمامهـا




السنة: الطريق، والأمر الواضح البين، والسنة تكون في الخير وفي الشر، لكل قوم سنة أي طريق ومنه قوله تعالى: (من حمأ مسنون) أي مصبوب ومنه يقال: سننت الدرع وشننتها، والسنة أمر الله الواضح المبين.



لا يطبعون ولا يبور فعالـهـم




إذ لا تميل مع الهوى أحلامها




أي: لا يدنسون لأن الطبع الدنس، لا تبور فعالهم أي تهلك لقوله تعالى (وكنتم قوما بورا) وبارت تجارته كسدت.



فبنوا لنا بيتا رفيعا سمكـه




فسما إليه كهلها وغلامها




بنوا يعني الآباء من إسماعيل، وإنما يعني به الشرف، ويجوز رفيع على معنى سمكه رفيع والأول أجود، لأن رفيعا جاء على الفعل فهو نعت لقوله بيتا وسمكه رفع به ويروى فبنى يعني الإمام.




فاقنع بما قسم المليك فإنمـا




قسم المعايش بيننا علامهـا



وإذا الأمانة قسمت في معشر




أوفى بأعظم حقنا قسامهـا





ويروى بأفضل حظنا.




وهم السعاة إذا العشيرة أفظعت




وهم فوارسها وهم حكامهـا





السعاة: الذين يصلحون بين القبائل، ويحملون الديات، أفظعت: نزل أمر فظيع، وهم حكامها: الذين يمنعون ذوي الجهل، ويرجع إلى آرائهم ويقبل قولهم إذا كان أمر عظيم، فيحكمون للناس ومثلهم لا يرد لهم قول.



وهم ربيع للمجـاور فـيهـم




والمزملات إذا تطاول عامها





المرملات هنا اللواتي مات أزواجهن، أي هم بمنزلة الربيع في الخصب لمن جاورهم. عامها سنتها وعامها شهوة اللبن.



وهم العشيرة أن يبطئ حاسد




أو أن يلوم مع العدى لؤامها





ويروى تبطأ فيه معنى المدح كما تقول هو الرجل الكامل.



إن يفزعوا تلق المغافر عندهم




والسن يلمع كالكواكب لامها









لبيد بن ربيعلا




المعلقات العشر
m
شعراء حول الرسول صلي الله عليه وسلم





بقلم: أ.د. عبدالله بن محمد أبو داهش









قال عنه رسول - صلى الله عليه وسلم-: "أصدق كلمة قالها الشاعر كلمة لبيد:
ألا كل شيء ما خلا الله باطلُ...".






شعره في حديث رسول الله
صلى الله عليه وسلم




روى مسلم في صحيحه : "... عن أبي هريرة عن النبي- صلى الله عليه وسلم-، قال: أشعر كلمة تكلمت بها العرب كلمة لبيد: ألا كل شيء ما خلا الله باطلُ...".




وروى مسلم أيضاً: "... عن أبي هريرة أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم-، قال :

أصدق بيت قاله الشاعر:

ألا كل شيء ما خلا الله باطلُ...".





وروى مسلم أيضاً: "... عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي- صلى الله عليه وسلم-
قال: أصدق بيت قالته الشعراء:


ألا كل شيء ماخلا الله باطلُ...".




وفي رواية أخرى: "... عن أبي سلمة بن عبدالرحمن، قال: سمعت أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله- صلى الله عليه وسلم-،


يقول: إن أصدق كلمة قالها الشاعر: كلمة لبيد:

ألا كلُّ شيء ما خلا الله باطلُ...





ما زاد على ذلك" وهذا يدل على استحسان النبي- صلى الله عليه وسلم- لهذا الشطر من البيت، وذلك لسمو معناه، وجودة تركيبه اللفظي.




شعره في الإسلام





يقول ابن قتيبة عنه :" أدرك الإسلام، وقدم على رسول الله- صلى الله عليه وسلم- في وفد بني كلاب، فأسلموا ورجعوا إلى بلادهم، ثم قدم لبيد الكوفة وبنوه فرجع بنوه إلى البادية بعد ذلك، فأقام لبيد إلى أن مات بها...



ويقال: إن وفاته كانت في أول خلافة معاوية وإنه مات هو ابن مئة وسبع وخمسين سنة"


وقد ذهب عدد من المؤرخين إلى أنه "لم يقل في الإسلام إلا بيتاً واحداً، واختلف في البيت، قال أبو اليقظان: هو:





الحمد لله إذ لم يأتني أجلي
حتى كساني من الإسلام سربالا
وقال غيره، بل هو قوله:
ما عاتب المرء الكريم كنفسه
والمرء يصلحه الجليس الصالح






وهذا القول يحتاج إلى تحرير، إذ يبدو أنه غير صحيح، والدليل على ذلك ديوانه الذي يفيض بالروح الإيمانية، والشعور الإسلامي الصادق، انظر إلى قوله:





ألا كل شيءٍ ما خلا الله باطلُ
وكلُّ نعيم لا محالة زائلُ
إذا المرء أسرى ليلة ظن أنه
قضى عملاً ، والمرء ما عاش آمل
حبائله مبثوثةٌ بسبيله
ويفنى إذا ما أخطأته الحبائلُ
فقولا له، إنْ كان يقسمُ أمرهُ:
ألمّا يعظك الدهرُ؟ أمك هايلُ
فإن أنت لم تصدقك نفسك فانتسب
لعلك تهديك القرون الأوائلُ
فإن لم تجد من دون عدنان والداً
ودون معدّ فلتَزَعْك العواذلُ
وكل امرئٍ يوما سيُعلم سعيهُ
إذا كُشفت عند الإله المحاصلُ





يقول ابن قتيبة: "وهذا البيت الآخر يدل على أنه قيل في الإسلام، وهو شبيه بقول الله تبارك وتعالى: "وحُصّل ما في الصدور"..."،



وقد ذهب إلى هذا الرأي أحد الباحثين المعاصرين، إذ قال: "ونتجاوز عما رُوي عن هجره للشعر في الإسلام فهي دعوى مرفوضة لا تقوم أمام تراثه الشعري الذي تترقرق فيه المعاني الإسلامية".





ويبدو أن هذا الرأي هو القول الفصل لما توافر عليه ديوانه من معان رقيقة، وما صدر عنه شعره من أفكار إسلامية ورؤى إيمانية، فقد: "هذبت عذوبة القرآن من ألفاظه".

يقول لبيد:




وما البر إلا مضمراتٌ من التقى
وما المال إلا عارياتٌ ودائع
وما الناس إلا عاملان: فعاملٌ
يتبرُ ما يبني وآخر رافعُ
فمنهم سعيّدٌ آخذٌ بنصيبه
ومنهم شقيٌ بالمعيشة قانعُ
لعمرك ما تدري الطوارقُ بالحصا
ولا زاجراتُ الطير ما الله صانع






انظر بيته الآخر وقد تجاوز الواقع الجاهلي المرهون بشركياته وكفره، إنك ستجد روحاً إيمانية حقيقتها الإيمانية بالقدر والبعث، وأن الله وحده هو السميع العليم لا غيره من دواعي الظن والتخمين.






صفاته

وصف رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قول هذا الشاعر بالصدق، إذ قال عليه السلام: "إن أصدق كلمة قالها شاعر: كلمة لبيد"



وقال عنه ابن سلام: "وكان لبيد بن ربيعة أبو عقيل: فارساً شاعراً شجاعاً، وكان عذب المنطق، رقيق حواشي الكلام، وكان مسلماً، رجل صدق"، "قال لبيد: قد أبدلني الله بالشعر سورة البقرة، وآل عمران"



وعندئذ زاد عمر رضي الله عنه في عطائه، مما يدل على منزلته وأنه في أغلب الظن قد صرف شعره نحو ما يقوّم منهجه ويزيد في إيمانه، فلم يعد يوجهه نحو معانيه قبل إسلامه، مما جعله يستبدل بتلك المعاني ما اكتسبه من القرآن الكريم وسنة رسول الله- صلى الله عليه وسلم-.




ومن المكارم التي جُبل عليها لبيد العامري رضي الله عنه أنه: "كان يطعم ما هبت الصبا" مما جعل المغيرة بن شعبة يقول إذا هبت الصبا:"أعينوا أبا عقيل على مروءته".


رحم الله أبا عقيل: لبيد بن ربيعة العامري، وألحقنا به في الصالحين.









لبيد بن ربيعة العامري (رضي الله عنه) !.













الخاتـمة





هذا و أسأل الله أن يجعل لهذه الأمة الخير في شعرائها و استغلاله بطريقة صحيحة و نستغفر الله لنا و لكم سبحان ربك رب العزة عما يصفون و سلام على المرسلين و الحمد لله رب العالمين ، و صلى الله و سلم على نبيه الأمين


اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
y
أشكرك أختي
مشاركـة جميلة
وألف مبارك حصولك على الوسام
تم التقيم

:032::f:
m
شكرا لمرورك على موضوعي وهذا شرف لي ووسام على صدري


اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
X