~ { تميم البرغوثي } ~

الوردة الجورية {نيبو} 26-08-2012 72 رد 18,449 مشاهدة
ا


{ تــمـــيـــم مــــريــــــد الـــبـــرغـــــوثـــي }



*شاعر فلسطيني، اشتُهر في العالم العربي بقصائده التي تتناول قضايا الأمة، وكان أول ظهور جماهيري له في برنامج (أمير الشعراء) على تلفزيون أبو ظبي، حيث ألقى قصيدة في القدس التي لاقت إعجاباً جماهيريًا كبيراً واستحسان المهتمين والمتخصصين في الأدب العربي. وهو ابن الشاعر الفلسطيني (مريد البرغوثي)، والكاتبة المصرية (رضوى عاشور).
ازدادت شهرته إثر اشتراكه في برنامج أمير الشعراء الذي أذيع على تلفزيون أبو ظبي، عرف بحضور القدس الدائم في شعره وانتصاره لقضية شعبه، ومن قصائده التي اشتهرت بشكل واسع قصيدة (في القدس) إضافة إلى عدد من القصائد الأخرى منها:
*قفي ساعة*
*أمر طبيعي*
*الجليل*
*جداتنا*
*ستون عاماً ما بكم خجل*




~حيــاته الــشخــــصـــية~
*ولد بالقاهرة، عام 1977 وحيداً لوالده الشاعر مريد البرغوثي ووالدته الروائية المصرية رضوى عاشور.



~حـيـــاته الــــعلــــمــــــية~
حاصل على الدكتوراة في العلوم السياسية من جامعة بوسطن بالولايات المتحدة الأمريكية عام 2004، عمل أستاذاً مساعداً للعلوم السياسية بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، ومحاضراً بجامعة برلين الحرة، كما عمل بقسم الشؤون السياسية بالأمانة العامة للأمم المتحدة بنيويورك، وبعثة الأمم المتحدة بالسودان، وباحثاً في العلوم السياسية بمعهد برلين للدراسات المتقدمة وهو حالياً أستاذ مساعد زائر للعلوم السياسية في جامعة جورجتاون بواشنطن، له كتابان في العلوم السياسية:
الأول باللغة العربية بعنوان (الوطنية الأليفة): يتحدث الوفد وبناء الدولة الوطنية في ظل الاستعمار صدر عن دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة, عام 2007
والثاني بالإنجليزية ( The Umma and the Dawla: the Nation state and the Arab Middle East) عن مفهومي الأمة والدولة في العالم العربي صدر عن دار بلوتو للنشر بلندن، عام 2008.




~دواويــــنـــــه~
(ميجنا) : عن بيت الشعر الفلسطيني برام الله عام 1999 وهو ديوان منشور باللهجة الفلسطينية.
(المنظر) : عن دار الشروق بالقاهرة عام 2002 وهو ديوان منشور باللهجة المصرية.
(قالوا لي بتحب مصر قلت مش عارف) : عن دار الشروق بالقاهرة عام 2005 وهو ديوان منشور باللهجة المصرية.
(مقام عراق) : عن دار أطلس للنشر بالقاهرة عام 2005 وهو ديوان منشور بالعربية الفصحى.
(في القدس) : عن دار الشروق بالقاهرة عام 2009 وهو ديوان منشور بالعربية الفصحى.




منقول من :
1- تميم البرغوثي - ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
~~~~~~~~~~~~
2- أدب .. الموسوعة العالمية للشعر العربي تميم البرغوثي
~~~~~~~~~~~~
3- http://go.3roos.com/fm62ww3ka8w
ا
~♥ قـــفـــــي ســـاعـــةً (ذنوب الموت) ♥~



قفي ساعةً يفديكِ قولي وقائله*****ولا تخذلي من بات والدهر خاذله
ألا وانجديني انني قل منجدي*****بدمع كريم ما يخيب زائله
إذا ما عصاني كل شي أطاعني*****ولم يجري في مجرى الزمان يباخله
بإحدى الرزايا أو الرزايا جميعها*****كذلك يدعو غائب الحزن ماثله
إذا عجز الإنسان حتى عن البكى*****فقد بات محسوداً على الموت نائله
وإنك بين اثنين فاختر ولا تكن*****كمن أوقعته في الهلاك حبائله
فمن أمل يفنى ليسلم ربه*****ومن أمل يبقى ليهلك آمله
فكن قاتل الآمال أو كن قتيلها*****تسوى الردى يا صاحبي وبدائله
أنا عالمٌ بالحزن منذ طفولتي*****رفيقي فما أخطيه حين أقابله
وإن له كفاً إذا ما أَراحها*****على جبلٍ ما قام بالكف كاهله
يقلبني رأساً على عقب بها*****كما أمسكت ساق الوليد قوابله
ويحملني كالصقرِ يحمل صيده*****ويعلو به فوق السحاب يطاوله
فإن فر من مخلابه طاح هالكاً*****وإن ظل في مخلابه فهو آكله
عزائي من الظُلاَّم إن مت قبلهم*****عموم المنايا ما لها من تُجامله
إذا أقصد الموت القتيل فإنه*****كذلك ما ينجو من الموت قاتله
فنحن ذنوب الموت وهي كثيرة*****وهم حسنات الموت حين تسائله
يقوم بها يوم الحساب مدافعاً*****يرد بها ذمامه ويجادله
ولكن قتلىً في بلادي كريمةً*****ستبقيه مفقود الجواب يحاوله
ترى الطفل من تحت الجدارِ منادياً*****أبي لا تخف والموت يهطل وابله
ووالده رعباَ يشير بكفه*****وتعجز عن رد الرصاص أنامله
أرى ابن جمالٍ لم يُفده جماله*****ومنذ متى تحمي القتيل شمائله
على نشرة الأخبارِ في كل ليلة*****نرى موتنا تعلو وتهوِي معاوِله
أرى الموت لا يرضى سوانا فريسةً*****كأنا لعمري أَهله وقبائله
لنا ينسج الأكفان في كل ليلة*****لخمسين عاماً ما تكلُّ مغازله
وقتلى على شط العراق كأنهم*****نقوش بساطٍ دقق الرسم غازله
يصلى عليه ثم يوطأ بعدها*****ويحرف عنه عينه متناوله
إذا ما أضعنا شامها وعراقها*****فتلك من البيت الحرام مداخله
أرى الدهر لا يرضى بنا حلفاءه*****ولسنا مُطيقيه عدواً نصاوله
فهل ثم من جيلٍ سيقبل أو مضى***** يبادلنا أَعمارنا ونبادله

ا
~♥ قـــفـــــي ســـاعـــةً (ذنوب الموت) ♥~



‫تميم البرغوثى - قصيدة ذنوب الموت - قفى ساعة‬‎ - YouTube

ا
~♥ فـــي الـــقــــدس ♥~



مررنا على دار الحبيب فردنا*****عن الدار قانون الأعادي وسورها
فقلت لنفسي ربما هي نعمة*****فماذا ترى في القدسِ حين تزورها
ترى كل ما لا تستطيع احتماله*****إذا ما بدت من جانب الدرب دورها
وما كل نفسٍ حين تلقى حبِيبها*****تُسَرُّ ولا كل الغياب يضيرها
فإن سرها قبل الفراق لقاؤه*****فليس بمأمونٍ عليها سرورها
متى تبصر القدس العتيقة مرةً*****فسوف تراها العين حيث تديرها
في القدس، بائع خضرة من جورجيا برمٌ بزوجته
يفكر في قضاء إجازةٍ أو في طلاء البيت
في القدس، توراة وكهل جاء من منهاتن العليا
يفقه فتية البولون في أحكامها
في القدس شرطي من الأحباش يغلق شارعاً في السوق،
رشاش على مستوطنٍ لم يبلغِ العشرين،
قبعة تحيي حائط المبكى
وسياح من الإفرنج شقر لا يرون القدس إطلاقاً
تراهم يأخذون لبعضهم صوراً
مع امرأةٍ تبيع الفجل في الساحات طول اليوم
في القدس دب الجند منتعلين فوق الغيم
في القدس صلينا على الأسفلت
في القدس من في القدس إلا أنت
وتلفت التاريخ لي متبسماً
أظننت حقاً أن عينك سوف تخطئهم، وتبصر غيرهم
ها هم أمامك، متن نص أنت حاشية عليه وهامش
أحسبت أن زيارةً ستزيح عن وجه المدينة يابني
حجاب واقعها السميك لكي ترى فيها هواك
في القدس كل فتى سواك
وهي الغزالة في المدى، حكم الزمان بِبينها
ما زلت تركض خلفها مذ ودعتك بِعينها
فارفق بنفسك ساعةً إني أراك وهنت
في القدس من في القدس إلا أَنت
يا كاتب التاريخ مهلاً،
فالمدينة دهرها دهران
دهر أجنبي مطمئن لا يغير خطوه وكأنه يمشي خلال النوم
وهناك دهر، كامن متلثم يمشي بلا صوت حذار القوم
والقدس تعرف نفسها،
إسأل هناك الخلق يدللك الجميع
فكل شيء في المدينة
ذو لسانٍ، حين تسأله، يبين
في القدس يزداد الهلال تقوساً مثل الجنين
حدباً على أشباهه فوق القباب
تطورت ما بينهم عبر السنين علاقة الأب بالبنين
في القدس أبنيةٌ حجارتها اقتباساتٌ من الإنجيل والقرآن
في القدس تعريف الجمال مثمن الأضلاعِ أزرق،
فوقه، يا دام عزك، قبة ذهبية،
تبدو برأيي، مثل مرآة محدبة ترى وجه السماء ملخصاً فيها
تدللها وتدنيها
توزّعها كأكياس المعونة في الحصار لمستحقيها
إذا ما أمة من بعد خطبة جمعة مدت بأيديها
وفي القدس السماء تفرقت في الناس تحمينا ونحميها
ونحملها على أكتافنا حملاً
إذا جارت على أقمارها الأزمان
في القدس أعمدة الرخام الداكنات
كأن تعريق الرخام دخان
ونوافذ تعلو المساجد والكنائس،
أمسكت بيد الصباح تريه كيف النقش بالألوان،
وهو يقول: "لا بل هكذا"،
فتقول: "لا بل هكذا"،
حتى إذا طال الخلاف تقاسما
فالصبح حر خارج العتبات لكن
إن أراد دخولها
فعليه أن يرضى بحكم نوافذ الرحمن
في القدس مدرسةٌ لمملوك أتى مما وراء النهر،
باعوه بسوق نخاسة في إصفهان لتاجرٍ من أهلِ بغدادٍ أتى حلباً
فخاف أميرها من زرقةٍ في عينه اليسرى،
فأعطاه لقافلة أتت مصراً، فأصبح بعد بضع سنين غلاَّب المغول وصاحب السلطان
في القدس رائحة تلخص بابلاً والهند في دكان عطارٍ بخان الزيت
والله رائحة لها لغة ستفهمها إذا أصغيت
وتقول لي إذ يطلقون قنابل الغاز المسيلِ للدموع علي: "لا تحفل بهم"
وتفوح من بعد انحسار الغاز، وهي تقول لي: "أرأيت!"
في القدس يرتاح التناقض، والعجائب ليس ينكرها العباد،
كأنها قطع القماش يقلبون قديمها وجديدها،
والمعجزات هناك تلمس باليدين
في القدس لو صافحت شيخاً أو لمست بنايةً
لوجدت منقوشاً على كفيك نص قصيدةٍ
يابن الكرام أو اثنتين
في القدس، رغم تتابع النكبات، ريح براءةٍ في الجو، ريح طفولةٍ،
فترى الحمام يطير يعلن دولةً في الريحِ بين رصاصتين
في القدس تنتظم القبور، كأنهن سطور تاريخِ المدينة والكتاب ترابها
الكل مروا من هنا
فالقدس تقبل من أتاها كافراً أو مؤمنا
أُمرر بها واقرأ شواهدها بكلّ لغات أهلِ الأرض
فيها الزنج والإفرنج والقفجاق والصقلاب والبشناق
والتاتار والأتراك، أهل الله والهلاك، والفقراء والملاك، والفجار والنساك،
فيها كل من وطئ الثرى
كانوا الهوامش في الكتاب فأصبحوا نص المدينة قبلنا
أتراها ضاقت علينا وحدنا
يا كاتب التاريخ ماذا جد فاستثنيتنا
يا شيخ فلتعد الكتابة والقراءة مرةً أخرى، أراك لحنت
العين تغمض، ثمّ تنظر، سائق السيارة الصفراء، مال بنا شمالاً نائياً عن بابها
والقدس صارت خلفنا
والعين تبصرها بمرآة اليمين،
تغيرت ألوانها في الشمس، من قبل الغياب
إذ فاجأتني بسمة لم أدر كيف تسللت للوجه
قالت لي وقد أمعنت ما أمعنت
يا أيها الباكي وراء السورِ، أحمق أنت؟
أجننت؟
لا تبكِ عينك أيها المنسي من متن الكتاب
لا تبكِ عينك أيها العربي واعلم أنه
في القدس من في القدس لكن
لا أَرى في القدس إلا أنت

ا
~♥ فـــي الـــقــــدس ♥~



‫تميم البرغوثي ... في القدس‬‎ - YouTube

ا
~♥ أميــــر المؤمـــنــيــــن ♥~
(إلى السيد حسن نصر الله)



في انقطاعِ الكهرباءْ
تحتَ القصفْ
وحدي في البيتْ
كنتُ ما أزالُ أحاولُ وصفَ الديارْ
خط الأفق متعرج من حطام المباني
والدخان دعاء عابسْ:
ديار ببيـروتٍ وأخـرى ببغـدادِ عييٌ*****بها الناعي عييٌ بها الشادي
لقد كنتُ أبكي في طلولٍ لأجدادي*****فأصبحت أبكي في طلولٍ لأحفادي
امتدت يدٌ من ورائي
تَعَدَّتْ أربعةَ عَشَرَ قرناً،
رَبَّتَتْ عَلَى كَتِفِي:
لاتَخَفْ، لستَ وحدَك، ما دُمنا معك فلن تَنْقَطِعْ
وإلتفتُّ فإذا بهم جميعاً هنا
سُكاَّنُ الكُتُبْ
أَئِمَّةٌ وحُدَاةٌ وشعراء
كيميائيونَ وأطبَّاءُ ومُنَجِّمُون
وخيلٌ تَمْلأُ البيتَ وتفيضُ على الشارع
وتخوضُ عِدَّةَ أميالٍ في البحر
وسْطَهم على شاشةِ الفضائيةْ
نَظَرْتُ إليه
أميرُ المؤمنينَ بعمامةٍ سوداء
علامةُ نَسَبِهِ للحُسَينِ بنِ عَليٍّ بنِ أبي طالبْ
ثم إنَّ العربَ إذا طلبت الثأرَ تَعَمَّمَتْ بالسوادْ
ثم إنَّهُ لَفَّ الليلَ عَلَى رأسِهِ وأصبحْ
ثم إنَّهُ ذَكَّرَني،
وكُنْتُ قد نَسِيتُ،
أنني ذو كرامةٍ على الله
مِنْ آلِ بيتِ الرسولِ يـا حَسَـنُ*****مَنْ لَو وَزَنْتَ الدُّنيا بهم وَزَنُـوا
جُزِيتَ خيراً عـن أُمَّـةٍ وَهَنَـتْ***** فَقُلْتَ لا بأسَ مـا بكـم وَهَـنُ
لِيَذْكُـرَ الصُّبْـحُ أَنَّـهُ نَـفَـسٌ*****وَيَذُكُـرَ الليـلُ أّنَّــهُ سَـكَـنُ
وَيَذُكُـرَ الـرُّوح أنَّــهُ جَـسَـدٌ*****وَيَذْكُـرَ السِـرُّ أنَّــهُ عَـلَـنُ
ويَذْكُـرَ الطيـنُ أنَّــهُ بَـشَـر*****تَذَكُّـراً قـد يشوبُـهُ الشَّـجَـنُ
وأَنَّـه ربمـا اْشْتَهَـى فَـرَحَـاً*****وربمـا لا يَـروقُـهُ الـحَـزَنُ
وربمـا لا يَـوَدُّ عِيشـةَ مَـن*****أنفاسُـهُ مِـنْ أعدائِـهِ مِـنَـنُ
وأنَّـهُ فـي قتالـهـم رَجُــلٌ*****وأنـه فـي جدالـهـم لَـسِـنُ
وقد يُجِـنُّ الجنـانُ مـن رَجُـلٍ*****في الحَرْبِ ما لا تُجِنُّـهُ الجُنَـنُ
خليفـةَ اللهِ باْسْمِـكَ انتشـروا*****خَلقاً جَديداً من بعـد مـا دُفِنـوا
إنَّـا أَعَرْنـا الأميـرَ أنْفَسَـنـا*****وَهْوَ عَليها في الكَـرْبِ مُؤْتَمَـنُ
وامتدَّت اليدُ إلى السماء،
مُتَعَدِّيَةً أربعة عشر قرناً،
ونَزَعَتِ الليلَ عنها برفقْ
نَزْعَكَ الضمادَ أو اللثامْ
فإذا تحته ليلٌ آخرْ
فَنَزَعَتْه أيضاً
وهكذا ليلاً بعد ليلْ،
كأنها تَقْلِبُ صَفَحَاتٍ في كتابْ
وكلَّما قَلَبَتْ صَفْحَةً منهْ
شَفَّت الصفحاتُ الباقيةُ عن كلامٍ ما:
ألا تَرَى النبوءة
سلاحهم يَهوِي
وسلاحنا يَصعد
نما لبلابٌ على الصاروخ،
والتفَّ عليه حتى كَسَاه
ثم أزهرْ
صاح وَلَدٌ، الله أكبر
وهوى سقفُ إسرائيلْ
دخلوا إلى الملاجئ،
كالترابِ تحتَ البساط
أصلُ الإنسان تُرابْ
ولكنَّ فرعَه السماءْ
وثمارُه سُكَّانُها
راقبتُ الفضائياتِ وتَذَكَّرتُ،
إنَّ الله، رغم كل شيئ، حقيقةٌ علمية
في انقطاع الكهرباء
تحتَ القصفْ
لستُ وحدي
وإن الليلَ أسودُ كالتمرْ
كل ليلةٍ تَمْرة،
وما زالت اليد،
تقطفها تَمْرةً تَمْرةً
وليلةً ليلةً
وإنه ليس بيني وبين الجنَّةِ إلا هذه التَمْراتْ
وامتدَّت يدٌ
مُتَعَدِّيَةً أربعةَ عَشَرَ قرناً
فصافَحَتْني
وبايَعْتُها
وكنتُ ما أزال أحاولُ وصفَ الديار
وأنقل القصيدة من القافية المكسورة
إلى القافية المرفوعة:
ديارٌ تَغَلاَّها مـن الدهـرِ ناقـدُ*****تَجَفَّلُ عنهـا كالنَّعـامِ الشدائِـدُ
ديارٌ يَبِيتُ الدهـرُ جَـرْوَاً ببابها*****تُلاعِبُهُ عِنْـدَ الصبـاحِ الولائِـدُ
وغيمٌ كطيَّـاراتِ طفـلٍ يَشُدُّهـا*****بِخَيْـطٍ فَيُدْنـي بينَهـا وَيُبَاعِـدُ
يَظَلًّ عليها عاكفاً مِثْـلَ مُحْـرِم*****يَرَى نَفْسَهُ مِنْ مَكَّةٍ وَهْوَ وَافِـدُ
وتُنْقَشُ في جُدْرانهـا كـلُّ آيـةٍ*****فتَرْتَدُّ في نحرِ الليالـي المكايِـدُ
ومِن حَولِها الخيلُ العِتاق تجمَّعَتْ*****بِـلا لُجُـمٍ مُسْتَأْنَسَـاتٌ أَوَابِـدُ
خُيولٌ أطاعـت راكِبيهـا محبـةً*****وَلَيْسَ لها حتَّـى القِيَامَـةِ قائِـدُ
وَلَيْسَتْ بأطلالٍ ولَسْـتُ بِشَاعِـرٍ*****ولكنَّنـي فيهـا لأهلِـيَ رائِــدُ
أراها قريباً ليسَ بينـي وبينَهـا*****سِـوَى قَصْـفِ هـذا الليـل

ا
~♥ أميــــر المؤمـــنــيــــن ♥~



‫قصيدة تميم البرغوثي أمير المؤمنين حسن نصر الله‬‎ - YouTube

ا
~♥ أيـــــهـــا الــنــــاس ♥~



أيها الناس أنتم الأمراء بكم الأرض والسماء سواء
يا نجوماً تمشي على قدميها كلما أظلم الزمان أضاؤوا
قد علا في أرض الإمارات صوتي قد علا في شرق الجزيرة صوتي
ما بي المال لا ولا الأسماء بغيتي أمركم يرد إليكم فلكم فيه بيعة وبراء
لا يحل بينكم وبين هواكم عند إبرام أمركم وكلاء
ثم إني أحكي حكاية قوم لغة الله خبزهم والماء
وخطاهم في الأرض ترسم شعراً هذبته السراء والضراء
فإذا ما قلنا القصيد فإنا للذي يكتبونه قراء
وإذا ما سئلت من شاعر القوم غداً قلت أهلي الشعراء
وإذا ما سئلت من شاعر القوم غداً قلت أنتم الشعراء
وأرى أبلغ القصيد جميعاً أننا في زماننا أحياء


ا
~♥ أيـــــهـــا الــنــــاس ♥~



‫"تميم البرغوثي "أيها الناس‬‎ - YouTube

ا
~♥ مـــعــــيـــن الــــدمــــع ♥~



معين الدمع لن يبقى معينا*****فمن أي المصائب تدمعينا
زمانٌ هون الأحرار منا*****فديت وحكم الأنذال فينا
ملأنا البر من قتلىً كرامٍ*****على غير الإهانة صابرينا
كأنهم أتوا سوق المنايا*****فصاروا ينظرون وينتقونا
لو أن الدهر يعرف حق قومٍ*****لقبل منهم اليد والجبينا
عرفنا الدهر في حاليه حتى*****تعودناهما شداً ولينا
فما رد الرثاء لنا قتيلاً*****ولا فك الرجاء لنا سجينا
سنبحث عن شهيدٍ في قماطٍ*****نبايعه أمير المؤمنينا
ونحمله على هام الرزايا*****لدهرٍ نشتهيه ويشتهينا
فإن الحق مشتاق إلى أن*****يرى بعض الجبابر ساجدينا

ا
~♥ مـــعــــيـــن الــــدمــــع ♥~



‫امير الشعراء تميم البرغوثي ( معين الدمع )‬‎ - YouTube

ا
~♥ أمــــرٌ طـــبــيـــعــــي ♥~



أَرَى أُمَّةً في الغَارِ بَعْدَ مُحَمَّدٍ*****تَعُودُ إليهِ حِينَ يَفْدَحُهَا الأَمْرُ
أَلَمْ تَخْرُجِي مِنْهُ إلى المُلْكِ آنِفَاً*****كَأَنَّكِ أَنْتِ الدَّهْرُ لَوْ أَنْصَفَ الدَّهْرُ
فَمَالَكِ تَخْشَيْنَ السُّيُوفَ بِبَابِهِ*****كَأُمِّ غَزَالٍ فِيهِ جَمَّدَهَا الذُّعْرُ
قَدِ اْرْتَجَفَتْ فَاْبْيَضَّ بِالخَوْفِ وَجْهُهَا*****وَقَدْ ثُبَّتَتْ فَاْسْوَدَّ مِنْ ظِلِّها الصَّخْرُ
يا أُمَّتي يَا ظَبْيَةً في الغَارِ ضَاقَتْ عَنْ خُطَاها كُلُّ أَقْطَارِ الممَالِكْ
في بالِها لَيْلُ المذَابِحِ والنُّجُومُ شُهُودُ زُورٍ في البُروجْ
في بالِها دَوْرِيَّةٌ فِيها جُنُودٌ يَضْحَكُونَ بِلا سَبَبْ
وَتَرَى ظِلالاً لِلْجُنُودِ عَلَى حِجَارةِ غَارِها
فَتَظُنُّهم جِنَّاً وتَبْكِي: "إنَّهُ الموْتُ الأَكِيدُ ولا سَبِيلَ إلى الهَرَبْ"
يَا ظَبْيَتي مهلاً، تَعَالَيْ وَاْنْظُرِي، هَذَا فَتَىً خَرَجَ الغَدَاةَ وَلَمْ يُصَبْ
في كَفِّهِ حَلْوَىً، يُنَادِيكِ: "اْخْرُجِي، لا بَأْسَ يَا هَذِي عَلَيكِ مِنَ الخُرُوجْ"
وَلْتَذْكُرِي أَيَّامَ كُنْتِ طَلِيقَةً،
تَهْدِي خُطَاكِ النَّجْمَ في عَلْيائه، والله يُعرَفُ من خِلالِكْ
يا أُمَّنا، والموتُ أَبْلَهُ قَرْيَةٍ يَهْذِي وَيسْرِقُ مَا يَطيب لَهُ مِنَ الثمر المبارَكِ في سِلالِكْ
وَلأَنَّهُ يَا أمُّ أَبْلهُ، فَهْوَ لَيْسَ بِمُنْتَهٍ مِنْ أَلْفِ عَامٍ عَنْ قِتَالِكْ
حَتَّى أَتَاكِ بِحَامِلاتِ الطَّائِرَاتِ وَفَوْقَها جَيْشٌ مِنَ البُلَهَاءِ يَسْرِقُ مِنْ حَلالِكْ
وَيَظُنُّ أَنَّ بِغَزْوَةٍ أَوْ غَزْوَتَيْنِ سَيَنْتَهِي فَرَحُ الثِّمارِ عَلَى تِلالِكْ
يَا مَوْتَنَا، يَشْفِيكَ رَبُّكَ مِنْ ضَلالِكْ!
يَا أُمَّةً في الغَارِ مَا حَتْمٌ عَليْنَا أَنْ نُحِبَّ ظَلامَهُ
إِنِّي رَأَيْتُ الصُّبْحَ يَلْبِسُ زِيَّ أَطْفَالِ المَدَارِسِ حَامِلاً أَقْلامَهُ
وَيَدُورُ ما بينَ الشَّوارِعِ، بَاحِثاً عَنْ شَاعِرٍ يُلْقِي إِلَيْهِ كَلامَهُ
لِيُذِيعَهُ للكَوْنِ في أُفُقٍ تَلَوَّنَ بِالنَّدَاوَةِ وَاللَّهَبْ
يَا أُمَّتِى يَا ظَبْيَةً في الغَارِ قُومِي وَاْنْظُرِي
ألصُّبْحُ تِلْمِيذٌ لأَشْعَارِ العَرَبْ
يا أُمَّتي أَنَاْ لَستُ أَعْمَىً عَنْ كُسُورٍ في الغَزَالَةِ،
إنَّهَا عَرْجَاءُ، أَدْرِي
إِنَّهَا، عَشْوَاءُ، أَدْرِي
إنَّ فيها كلَّ أوجاعِ الزَّمَانِ وإنَّها
مَطْرُودَةٌ مَجْلُودَةٌ مِنْ كُلِّ مَمْلُوكٍ وَمَالِكْ
أَدْرِي وَلَكِنْ لا أَرَى في كُلِّ هَذَا أَيَّ عُذْرٍ لاعْتِزَالِكْ
يا أُمَّنا لا تَفْزَعِي مِنْ سَطْوَةِ السُّلْطَانِ. أَيَّةُ سَطْوَةٍ؟
مَا شِئْتِ وَلِّي وَاْعْزِلِي، لا يُوْجَدُ السُّلْطَانُ إلا في خَيَالِكْ
يَا أٌمَّتي يا ظَبْيَةً في الغَارِ تَسْأَلُني وَتُلحِفُ: "هَلْ سَأَنْجُو؟"
قُلْتُ: " أَنْتِ سَأَلْتِني مِنْ أَلْفِ عَامٍ. إنَّ في هَذَا جَوَاباً عَنْ سُؤَالِكْ"
يَا أُمَّتِي أَدْرِي بأَنَّ المرْءِ قد يَخْشَى المهَالِكْ
لَكِنْ أُذَكِّرُكُمْ فَقَطْ فَتَذَكَّرُوا
قَدْ كَانَ هَذَا كُلُّهُ مِنْ قَبْلُ وَاْجْتَزْنَا بِهِ
لا شَيْءَ مِنْ هَذَا يُخِيْفُ، وَلا مُفَاجَأَةٌ هُنَالِكْ
يَا أُمَّتِي اْرْتَبِكِي قَلِيلاً، إِنَّهُ أَمْرٌ طَبِيْعِيٌّ،
وَقُومِي،
إنه أَمْرٌ طَبِيْعِيٌّ كَذَلِكْ

ا
~♥ أمــــرٌ طـــبــيـــعــــي ♥~



‫تميم البرغوثي (أمر طبيعي) امسية رام الله‬‎ - YouTube

ا
~♥ نــفــــسي الــفــداء ♥~



نفسي الفداء لكل منتصر حزين
قتل الذين يحبهم،
إذ كان يحمي الآخرين
يحمي بشبرٍ تحت كعبيه اتزان العقل
معنى العدل في الدنيا على إطلاقه
يحمي البرايا أجمعين
حتى مماليك البلاد القاعدين
والحرب واعظة تنادينا
لقد سلم المقاتل
والذين بدورهم قتلوا
نعم هذا قضاء الله لكن
ربما سلموا إذا كان الجميع مقاتلين
نفسي فداء للرجال ملثمين
إذ يطلقون سلاحهم مثل الدعاء يطير من أدنى لأعلى
مثل تاريخ هنا يملي فيتلى
حاصرونا كيفما شئتم
فإن الخبز والتاريخ يصنع هاهنا تحت الحصار
نفسي فداء للشموس تسير في الأنفاق تحت الأرض من دار لدار
حيث الصباح غدا هنا يهرب من يد ليد
بديلاً عن صباح خربته طائرات الظالمين
نفسي فداء للسماء قنابل الفسفور تملؤها كشعر الغول
ألف أفعى بيضاء نحو الأرض تسعى
والسماء تريد أن تنقض كالمبنى القديم
فنرفع الأيدي لنعدل ميلها،
وتكاد أن تنهار لولا ما توفر من أكف الطيبين
يا أهل غزة ما عليكم بعدها
والله لولاكم لما بقيت سماء ما تظل العالمين
نفسي الفداء لعرق زيتون من البلد الأمين
أضحى يقلص ظله، كالشيخ يجمع ثوبه لو صادفته بِرْكَةٌ في الدرب
حتى لا يمر مجند من تحته
ويقول إن كسرته دبابتهم في زحفها نحو المدينة:
"لا يهم، على الأقل فإنهم لن يستظلوا بي
وتلك نبوءة
قد كان يفهمها الغزاة من القرون السابقين
هذي بلاد الشام
كيف تقوم فيها دولة ربت عدواتها مع الزيتون يا حمقى
ولكن عذركم معكم فأنتم بعدُ ما زلتم غزاة محدثين
قسماً بشيبي لن يطول يقاؤكم
فالظل يأنف أن تمروا تحته
والأرض تأنف أن تمروا فوقها
والله سماكم قديماً في بلادي عابرين"
نفسي فداء للرجال المسعفين
المنحنين على الركام ولم يكونوا منحنين
الراكضين إلى المنازل باحثين عن الأنين
حيث الأنين علامة الأحياء يصبح نادراً
حيث الحياة تصير حقاً لا مجازاً خاتماً في التُرْبِ
تظهرُ، يرهفون السمعَ رغمَ القصفِ،
تخفى مرةً أخرى وتظهرُ،
يرفعون الردمَ، لا أحدٌ هنا،
تبدو يدٌ أو ما يشابهها هناكَ،
ويخرجون الجسمَ رغم تشابه الألوانِ
بين الرمل والإنسانِ
كالذكرى من النسيانِ
كالمعنى من الهذيانِ
تطلع أمةٌ وكأنما هي فكرة منسيةٌ
يا دهر فلتتذكر الموتى،
هنالك سبعة في الطابق الثاني
ثمانية بباب الدار،
أربعة من الأطفال ماتت أمهم وبقوا
لأيام بلا ماء ولا مأوى
ولا صوت، ولا جدوى
فقل للموت، يا هذا استعد فإنهم
والله لن يأتوك أطفالاً، ولكن
كالشيوخ تجارباً ومرارة
حضر دفاعك فالقضاة
مضرجين بحكمهم
قدموا عليك مسائلين
وهناك وجه بينهم يأتي عليه هالة رملية،
طفل يصيح بموته قم وانفض الأنقاض عني
ولتعني، أن أقول لقاتلي الغضبان مني
إنني قد مت حقاً، لا مجازاً، غير أني
لم يزل لي منبر فوق الأكف وخطبة لا تنتهي
يا دولة قامت على أجسادنا لا تطمئني
واعلمي ما تفعلين
ولتقرئي يوم القيامة واضحاً في أوجه المستشهدين
نفسي الفداء لأسرةٍ جمع الجنود رجالها ونساءها في غرفة،
قالوا لهم، أنتم هنا في مأمن من شرنا
ومضوا،
ليأمر ضابط منهم بقصف البيت عن بعدٍ
ويأمر بعدها جرافتين بأن يسوَى ما تبقَّى بالتراب،
لعل طفلاً لم يمت في الضرية الأولى
ويأمر بعد ذلك أن تسير مجنزرات الجيش في بطء على جثث الجميع
يريد أن يتأكد الجندي أن القوم موتى
ربما قاموا، يحدث نفسه في الليل
يرجع مرة أخرى لنفس البيت، يقصفه،
ويقنع نفسه، ماتوا، بكل طريقة ماتوا،
ويسأل نفسه، لكن ألم أقتلهم من قبل،
من ستين عاماً، نفس هذا القتل،
نفس مراحل التنفيذ،
لست أظنهم ماتوا،
ويطلب طلعة أخرى
من الطيران تنصره على الموتى
ويرفع شارة للنصر مبتسماً إلى العدسات
منسحباً، سعيداً أن طفلاً من أولئك لم يقم من تحت أنقاض المباني
كي يكدره
ويسأل نفسه في الليل، ما زال احتمالاً قائماً أن يرجعوا
فيضيء ليلته بانواع القنابل،
سائلا قطع الظلام عن الركام وأهله
ماذا ترين وتسمعين
فتجيبه
لم ألق إلا قاتلاً قلقاً، وقتلى هادئين
نفسي فداء للصغار الساهرين
عطشاً وجوعاً من حصار الأقربين الآكلين الشاربين
المالكين النيل والوادي وما والاهما ملك اليمين
الشائبين الصابغين رؤوسهم فمعمرين
من أين يأتيكم شعور أنكم سَتُعَمّرُون إلى الأبدْ
ثقة لعمري لم أجدها في أحدْ
عيشوا كما شئتم ليوم أو لغدْ
لكنني صدقاً أقول لكم
فقط من أجل منظركم، وهيبتكم
إذا سرتم غدا في شاشة التلفاز
سيروا صاغرين
نفسي فداء للصغار النائمين
بممر مستشفى على برد البلاط بلا سرير، خمسةً أو ستةً متجاورين
في صوف بطانية فيها الدماء مكفنين
قل للعدو، أراك أحمق ما تزالْ،
فالآن فاوضهم على ما شئت
واطلب منهم وقف القتالْ
يا قائد النفر الغزاة إلى الجديلة
أو إلى العين الكحيلة
من سنين
أدري بأنك لا تخاف الطفل حياً
إنما أدعوك صدقاً، أن تخاف من الصغار الميتين

ا
~♥ نــفــــسي الــفــداء ♥~



‫تميم البرغوثى ... نفسى الفداء لكل منتصر حزين‬‎ - YouTube

ا
~♥ بـــــــيان عــســــــكري ♥~



إذا اعتاد الملوك على الهوان *****فذكرهم بأن الموتَ دانِ
ومن صدف بقاءُالمرءِ حَيَّاً *****على مرِّ الدَّقائقِ والثواني
وجثةِ طِفْلَةٍ بممرِّ مَشْفَىً*****لها في العمر سبعٌ أو ثمانِ
على بَرْدِ البلاطِ بلا سريرٍ*****وإلا تحتَ أنقاضِ المباني
كأنَّكِ قُلْتِ لي يا بنتُ شيئاً*****عزيزاً لا يُفَسَّر باللسانِ
عن الدنيا وما فيهاوعني*****وعن معنى المخافةِ والأمانِ
فَدَيْتُكِ آيةً نَزَلَتْ حَدِيثاَ*****بخيطِ دَمٍ عَلَى حَدَقٍ حِسَانِ
فنادِ المانعينَ الخبزَ عنها*****ومن سَمَحُوا بِهِ بَعْدَالأوانِ
وَهَنِّئْهُم بِفِرْعَوْنٍ سَمِينٍ*****كَثَيرِ الجيشِ مَعمورِ المغاني
له لا للبرايا النيلُ يجري*****له البستانُ والثَمَرُ الدَّواني
وَقُل لمفرِّقِ البَحرَيْنِ مهما*****حَجَرْتَ عليهما فَسَيَرْجِعَانِ
وإن راهنتَ أن الثَأر يُنسى*****فإنَّكَ سوفَ تخسرُ في الرِّهانِ
نحاصَرُ من أخٍ أو من عدوٍّ***** سَنَغْلِبُ، وحدَنا، وَسَيَنْدَمَانِ
سَنَغْلِبُ والذي جَعَلَ المنايا *****بها أَنَفٌ مِنَ الرَّجُل ِالجبانِ
بَقِيَّةُ كُلِّ سَيْفٍ، كَثَّرَتْنا *****مَنَايانا على مَرِّ الزَّمَانِ
كأن الموت قابلة عجوز*****تزور القوم من آنٍ لآنِ
نموتُ فيكثرُالأشرافُ فينا *****وتختلطُ التعازي بالتهاني
كأنَّ الموتَ للأشرافِ أمٌّ *****مُشَبَّهَةُ القَسَاوَةِ بالحنانِ
لذلك ليس يُذكَرُ في المراثي *****كثيراً وهو يُذكَرُ فيالأغاني
سَنَغْلِبُ والذي رَفَعَ الضحايا *****مِنَ الأنقاضِ رأساً للجنانِ
رماديِّونَ كالأنقاضِ شُعْثٌ *****تحدَّدُهم خُيوطٌ الأرْجُوَانِ
يَدٌ لِيَدٍ تُسَلِّمُهم فَتَبْدُو*****سَماءُ اللهِ تَحمِلُها يدانِ
يدٌ لِيَدٍ كَمِعراجٍ طَوِيلٍ*****إلى بابِ الكريمِالمستعانِ
يَدٌ لِيَدٍ، وَتَحتَ القَصْفِ،فَاْقْرَأْ*****هنالكَ ما تشاءُ من المعاني
صلاةُجَمَاعَةٍ في شِبْرِ أَرضٍ*****وطائرةٍ تُحَوِّم في المكانِ
تنادي ذلك الجَمْعَ المصلِّي*****لكَ الوَيْلاتُ ما لَكَ لاتراني
فَيُمْعِنُ في تَجَاهُلِها فَتَرمِي *****قَنَابِلَها فَتَغْرَقُ في الدُّخانِ
وَتُقْلِعُ عَنْ تَشَهُّدِ مَنْ يُصَلِّي*****وَعَنْ شَرَفٍ جَدِيدٍ في الأَذَانِ
نقاتلهم على عَطَشٍ وجُوعٍ *****وخذلانالأقاصي والأداني
نقاتلهم وَظُلْمُ بني أبينا ***** نُعانِيه كَأَنَّا لا نُعاني
نُقَاتِلُهم كَأَنَّ اليَوْمَ يَوْمٌ *****وَحِيدٌ ما لَهُ في الدهر ثَانِ
بِأَيْدِينا لهذا اللَّيْلِ صُبْحٌ *****وشَمْسٌ لا تَفِرُّ مِنَ البَنَانِ
بيان عسكري فاقرأوه***** فقد ختم النبي على البيان
يقولون في نشرة العاشرةْ
إن جيشاً يحاصر غزة والقاهرةْ
يقولون طائرة قصفت منزلاً
وسط منطقة عامرةْ
فأضيف أنا
لن يمر زمان طويل على الحاضرينْ
لكي يَرَوُا المسلمين وأهل الكرامة من كل دينْ
يعيدون عيسى المسيح إلى الناصرةْ
والنبي إلى القدس، يهدي البراق فواكه من زرعنا
ويطوقه بدمشقٍ من الياسمينْ
يقولون جيش يهاجم غزة من محورينْ
يقولون تجري المعارك بين رضيع ودبابتينْ
فأقول أنا
سوف تجري المعارك في كل صدر وفي كل عينْ
وقد تقصف المدفعية في وجه ربك ما تدعي من كذبْ
ويقول العدو لنا فليكن ما يكونْ
فنقول له، فليكن ما يجبْ
بياناتنا العسكرية مكتوبة في الجبينْ
لم تكن حكمة أيها الموت أن تقتربْ
لم تكن حكمة أن تحاصرنا كل هذي السنينْ
لم تكن حكمة أن ترابط بالقرب منا إلى هذه الدرجةْ
قد رأيناك حتى حفظنا ملامح وجهكَ
عاداتِ أكلكَ
أوقاتَ نومكَ
حالاتِك العصبيةَ
شهواتِ قلبكَ
حتى مواضع ضعفكَ، نعرفها
أيها الموت فاحذرْ
ولا تطمئن لأنك أحصيتنا
نحن يا موت أكثرْ
ونحن هنا،
بعد ستين عاماً من الغزو،
تبقى قناديلنا مسرجةْ
بعد الفي سنةْ
من ذهاب المسيح إلى الثالث الإبتدائي في أرضنا،
قد عرفناك يا موت معرفة تتعبُكْ
أيها الموت نيتنا معلنة
إننا نغلبُكْ
وإن قتلونا هنا أجمعينْ
أيها الموت خف أنت،
نحن هنا، لم نعد خائفين.

ا
~♥ بـــــــيان عــســــــكري ♥~



‫بيان عسكري-تميم البرغوثي .‬‎ - YouTube

ا
~♥ ســـتـــــــ60ــــــون عاماً ما بكم خجل ♥~



إن سار أهلي فالدهرُ يتّبع*****يشهدُ أحوالهم ويستمعُ
يأخذ عنهم فن البقاء فقد*****زادوا عليه الكثير وابتدعوا
وكلما همّ أن يقول لهم*****بأنهم مهزومون ما اقتنعوا
يسيرُ إن ساروا في مظاهرةٍ في الخلف*****فيه الفضول والجزعُ
يكتب في دفتر طريقتهم*****لعله بالدروس ينتفعُ
لو صادف الجمعُ الجيشَ يقصده*****فإنه نحو الجيش يندفعُ
فيرجع الجند خطوتين فقط*****ولكن القصد أنهم رجعوا
أرضٌ أُعيدت ولو لثانيةٍ*****والقوم عزلٌ والجيش مدّرع
ويصبح الغازُ فوقهم قطعاً*****أو السما فوقه هي القطعُ
وتُطلب الريح وهي نادرةٌ*****ليست بماءٍ لكنها جُرعُ
ثم تراهم من تحتها انتشروا*****كزئبقٍ في الدخان يلتمعُ
لكي يضلوا الرصاص بينهم*****وتكاد منه السقوف تنخلعُ
حتى تجلّت عنهم وأوجههم*****زهر ووجه الزمان منتقعُ
كأن شمساً أعطت لهم عِدَةً*****أن يطلع الصبح حيثما طلعوا
تعرف أسمائهم بأعينهم*****تنكروا باللثام أو خلعوا
ودار مقلاع الطفل في يده*****دورة صوفي مسّه ولعُ
يعلمُ الدهر أن يدور على*****من ظن أن القوي يمتنعُ
وكل طفل في كفه حجرٌ*****ملخّص فيه السهل واليفعُ
جبالهم في الأيدي مفرقةٌ*****وأمرهم في الجبال مجتمعُ
يأتون من كل قريةٍ زُمراً*****إلى طريقٍ لله ترتفعُ
تضيق بالناس الطرق إن كثروا*****وهذه بالزحام تتسعُ
إذا رأوها أمامهم فرحوا*****ولم يبالوا بأنها وجعُ
يبدون للموت أنه عبثٌ*****حتى لقد كاد الموت ينخدعُ
يقول للقوم وهو معتذرٌ*****ما بيدي ما آتي وما أدعُ
يضل مستغفراً كذي ورعٍ*****ولم يكن من صفاته الورعُ
لو كان للموت أمره لغدت*****على سوانا طيوره تقعُ
أعدائنا خوفهم لهم مددٌ*****لو لم يخافوا الأقوام لانقطعوا
فخوفهم دينهم وديدنهم*****عليه من قبل يولدوا طُبعوا
قُل للعدا بعد كل معركةٍ*****جنودكم بالسلاح ماصنعوا
لقد عرفنا الغزاة قبلكمو*****ونُشهد الله فيكم البدعُ
ستون عاماً ومابكم خجــلٌ*****الموت فينا وفيكم الفزعُ
أخزاكم الله في الغزاة فما*****رأى الورى مثلكم ولاسمعوا
حين الشعوب انتقت أعاديها*****لم نشهد القرعة التي اقترعوا
لستم بأكفائنا لنكرهكم*****وفي عَداء الوضيع مايضعُ
لم نلقى من قبلكم وإن كثروا*****قوماً غزاةً إذا غزوا هلعوا
ونحن من هاهنا قد اختلفت*****قِدْماً علينا الأقوام والشيعُ
سيروا بها وانظروا مساجدها*****أعمامها أو أخوالها البِيَعُ
قومي ترى الطير في منازلهم*****تسير بالشرعة التي شرعوا
لم تُنبت الأرض القوم بل نبتت*****منهم بما شيّدوا ومازرعوا
كأنهم من غيومها انهمروا*****كأنهم من كهوفها نبعوا
والدهر لو سار القوم يتبع*****يشهد أحوالهم ويستمعُ
يأخد عنهم فن البقاء فقد*****زادوا عليه الكثير وابتدعوا
وكلما همّ أن يقول لهم*****بأنهم مهزومون ما اقتنعوا

ا
~♥ ســـتـــــــ60ــــــون عاماً ما بكم خجل ♥~



‫ستون عاما ما بكم خجل‬‎ - YouTube

ا
~[COLOR="Red"]♥ حــــديــــــث الـــــكساء ♥~[/COLOR]



حديث كساء النبي الذي سوف أكتب عنه
حديث عن الوحدة الوطنية والعافية
وسأبدأ قولي بنثرٍ ..
أضيف له الوزنَ والقافية
ومن بعده سوف أنشد شعراً
بلا حلية الوزن
يحسب نقاده خطأ
أن ما فيه من صور
حلية كافية
وبعدهما سأوحد بينهما
حيث أن القصيدة عن وحدة الناس في بلدي
ولأني أرى وحدة المذهبين على مذهب
لغة عالية
حديث الكساء حديث قصير
مؤداه أن النبي دعا حسناً وحسيناً وفاطمة وعلياً
وضم عليهم كساء من الشعر
ثم دعا الله أن يذهب الرجس عنهم
فأنزل ربك آية تطهيرهم
هكذا وردت في مراجع أهل الحديث من الفرقتين
حديث الكساء حديث جميل
ولست أبالي إذا اختلف الناس من بعد ذلك
في الأثر الطائفي لذكري له
بل وإني لمن أجل هذا خصوصاً ذكرت الحديث
لقد نظر الناس في أثر الضم
هل فيه رمز لعصمة من كان تحت الكساء
أم القصد تكريمهم دون توصية بالإمامة بعد الرسول
ولكن أنا
ولأني من الشعراء ولست من الفقهاء
ولا أبتغي أن أحوّل هذه القصيدة درساً في علم الأصول
أقول :
وأجري على الله فيما أقول
بأني سأُدخِل فيه الذين أبوا أن يذلوا لغاز أتاهم
وأُخرِج منه الذين على العكس منهم أباحوا لحاهم
فمن ردّ كيد اليهود بلبنان عندي
سيدخل تحت الكساء
ومن ردّ كيد التحالف عن شارعٍ في العراق
سيدخل تحت الكساء
وإن كان هذا على مذهب لا يوافق ذاكَ
فإني أرى تلك موعظة لو تفكّر أهل العقول
وهذا خلاصة نثري
فإن ترد الآن أن تسمع الشعر فاسمع ..
أقول :
دخان كثيف
يوزن بالأطنان
يعبر الخرائط
إن ترفع يدك لا تراها
والناس يصدم بعضهم بعضاً كسيارات الملاهي
فان تتبّعتَ الدخان إلى مصدره
وصلت إلى غليون القيصر
شبكة من النور تلُقى لتنتشلهم
يسقطون من خلالها واحداً واحداً
فتعود إلى ربها
كَيَدِ طفل يحاول نقل البحر بأصابعه
إلى دلوه الصغير
كتب النحو والفلسفة والرياضيات
تتبرع لجدران المساجد والكنائس كل بسطر أو اثنين
تتصل السطور وتتلوى
في تكوينات نباتية متشابكة على المحراب والمذبح
المحراب ينمو
إلى أن تحتكر فروع نباتاته
توزيع الشمس والظل
بين محيطين وسبعة أبحر
ثم لا يلبث المحراب أن يجد من ينسفه
قباب تشتعل
المؤمنون
أكثر الناس حرصاً على إحراق المساجد
والكفار
أكثر الناس حرصاً على المشاهدة والترميم
أو الترميم أولاً
أي قبل الإحراق
تجتمع الكتب سرّاً
وتتبرع مرة أخرى
كل بسطر أو اثنين
وتتصل السطور لتصبح ساق نبات طويل
يلتف على الحطام ويحاول عاجزاً أن يزهر
تستمر القباب في الاشتعال
والكتب في التبرع
بعد فترة
أصبحت القباب تشتعل ذاتياً
يعني من غيظها
أما الكتب
فأصبحت من كثرة ما تبرعت
بيضاء تماماً
ومن ابيضت كتبه
ابيضت راياته
ساعتان رمليتان
كلٌّ تتهم الأخرى بأنها مقلوبة
وتدعوها أن تعتدل مثلها
ويدٌ واضحة جداً
تقلبهما معاً في نفس اللحظة
ومن موقعيها الجديدين
تستمر كل واحدة منهما في اتهام الأخرى
أربعة جيوش من ورق اللعب
جيشان أحمران وجيشان أسودان
تظهر المذيعة في نشرة الأخبار
يتقاتل الأسودان والأحمران
المذيعة تذكر خلط الأوراق
يتحالف كل جيش أسود مع نظير له أحمر
المذيعة مرة أخرى
تنقسم كل ورقة نصفين
نصفها الأعلى أحمر والأسفل أسود
أو العكس
تزداد العداوة كلما اقترب الخصم من خصمه
فما ظنك بالخصمين وقد أصبحا متجاورين في ورقة واحدة
تصاب الأوراق بالفصام
فتقطع كل ورقة نفسها من الوسط
نهاية النشرة
سلة المهملات
على هامش الصورة
جموع المشجعين
يضرب بعضهم بعضاً بالأحذية
شيوخ الدين
يبنون مساجد في الفضاء الخارجي
شيوخ السياسة
يحملون الكراسيّ على رؤوسهم كآلهة المصريين القدامى
شيوخ الكلام .. والكلام أمر عظيم
مشغولون بقصيدة النثر والكبت الجنسي والاكتئاب
وأنا .. أحاول أن أكمل هذه القصيدة
يا كساء النبي استمع
يا علي المقام
أنت أكرم ما في مخيّمنا من خيام
فليُقَم فيك مستوصف إن تيسّر يأوي إليه ضعاف الأنام
يا كساء النبي وبرج الحمام
يا شريطاً من النور ضُمّ على باقة من كرام
يا شبيه السماء القريبة وصبح المعاني
ويا رحمة الله منسوجة في خياطة برد يماني
وتذكرة بالزمان العفي
يا كساء النبي
يا كساء النبي ارتفع راية عالية
لبني الجارية
للذين إذا تركوا في المنافي وشُقرَ المواني
فلا ماء يخرج من تحت أقدامهم
لا ولا وفد يأتي إليهم
وإن أُخذوا ليضحّى بهم
لا فداء لهم
يتنزل من جنة ما
ولا بيت تعلو قواعده فوقهم
فيجيء الحجيج إليهم بفاكهة الأربع النائية
يا كساء النبي
ارتفع راية عالية
لبني الجارية
يا كساء النبي
وجمّع قبائلهم
خفّف الموت عنهم قليلاً
وغربتهم
فلقد أصبحوا في البلاء سواءً
وباتوا ولا فرق بين المقيمة والجالية
يا كساء النبي
ارتفع راية عالية
لبني الجارية
قم وأعطهم الدرع والسيف والرمح
واتل عليهم من الذكر شيئاً
وصلّ صلاة الجماعة فيهم
وقل : حاربوا كل باغ قوي
يا كساء النبي
يا كساء النبي
اجتمع
كالضمادات ضمت إلى جرحها بُرأها
والشباك إذا انتشلت ملأها
والأمومة في ضمة الصدر
تنشر حتى نجوم السماء دفأها
ياكساء النبي
اجتمع
فإذا ما اجتمعت اتسع
للزهور
ومن لا يحب الزهور ولا يشتهيها
اتسع للولاة ومن لا يليها
اتسع للحقيقة والشك فيها
اتسع للسهول .. اتسع للجبال
اتسع للنساء .. اتسع للرجال
اتسع للعجوز .. اتسع للرضيع
يا كساء النبي
اتسع للجميع
فمن لم يكن في الكساء مُضاع ٌ
وإن كنت أقرأ من قبلها
أننا لن نضيع
وحتى إذا ما أردنا الضلالة فعلاً
فلن نستطيع
وإني إذا ما لمست أيادي أهلي
تبدّى إلي
بأني لمست خشونة بردك بين يدي
وصلى عليك البصير السميع
يا كساء النبي

X