الشاعر ... بشار بن برد

... شذى الغربه ... 20-08-2012 630 رد 94,209 مشاهدة
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]



[COLOR=red]يا صَاحِبَيَّ أعِينَانِي عَلَى طَرَبِ



يا صَاحِبَيَّ أعِينَانِي عَلَى طَرَبِ ***** قَد آبَ لَيْلِي ولَيْتَ اللَّيْلَ لَمْ يَؤُبِ


نصبتُ والشوقُ عناني ونصبني ***** إلى "سليمى "وراعيهنَّ في نصبِ


في القصر ذي الشرفات البيض جارية ٌ ***** رَيَّا التَّرَائِبِ والأَرْدَافِ والْقَضَبِ


الله أصفى لها ودي وصوَّرها ***** فضْلاً عَلَى الشَّمْسِ إِذْ لاَحَتْ مِنَ الْحُجُبِ


أحِبُّ فَاهَا وَعَيْنَيْهَا وَمَا عَهِدَتْ ***** إليَّ من عجبٍ ويلي من العجبِ


داء المحبِّ ولو يشفى بريقتها ***** كانت لأدوائه كالنار للحطب


وناكثٍ بعد عهد كان قدَّمهُ ***** وكَيْفَ يَنْكُثُ بَيْنَ الدِّينِ وَالْحَسَبِ


وَاللَّه أنْفَكُّ أدْعُوهَا وَأطْلُبُهَا ***** حتَّى أموت وقد أعذرتُ في الطلبِ


قَدْ قُلْتُ لَمَّا ثَنَتْ عَنِّي بِبَهْجَتِها ***** وَاعْتَادَنِي الشَّوْقُ بِالْوَسْوَاسِ وَالْوَصَبِ


يَا أطْيَبَ النَّاسِ أرْدَاناً وَمُلْتَزَماً ***** مني عليَّ بيوم منك واحتسبي


إِنَّ الْمُحِبَّين لاَ يَشْفِي سَقَامَهُمَا ***** إِلاَّ التَّلاَقِي فَدَاوِي الْقَلْبَ وَاقْتَرِبِي


كم قلت لي عجباً ثم التويت به ***** وَلاَ لِمَا قُلْتِ مِنْ رَاس وَلاَذَنَبِ


لا تتعبيني فإني من حديثكم ***** بعد الصدود الذي حدثتُ في تعب


يدعو إلى الموت طيف لا يؤرقني ***** وعارض منك في جدي وفي لعبي


فالقي محباً حماه النوم ذكركم ***** كأنه يوم لا يلقاك في لهب


قَالَتْ: أَكُل فَتَاة ٍ أنْتَ خَادِعُهَا ***** بِشِعْرِكَ السَّاحِرِ الْخَلاَّبِ لِلْعُرُبِ


كم قد نشبت بغيري ثم زغت بها ***** فَاسْتَحْيِ مِنْ كَذِبٍ لاَ خَيْرَ فِي الْكَذِبِ


هَبْنِي لَقِيتُ كما تَلْقَى وَخَامَرَنِي ***** دَاءٌ كَدَائِكَ مِنْ جِنٍّ ومِنْ كَلَبِ


أنى لنا بك أو أنى بنا لكم ***** ونحن في قيم غيران في نشب


لاَ نَسْتَطِيعُ وَلاَ نُسْطَاعُ مِنْ سَرَفٍ ***** فالصفح أمثل من وصل على رقب


أنْتَ الْمُشَهَّرُ فِي أهْلِي وَفِي نَفَرِي ***** وَدُونَكَ الْعَيْنُ مِنْ جَارٍ وَمُغْتَرِبِ


ولو أطيعك في نفسي معالجة ً ***** أنْهَبْتُ عِرْضِي وَمَا عِرْضِي بِمُنْتَهَبِ


فَاحْلُبْ لَبُونَكَ إبْسَاساً وَتَمْرِيَة ً ***** لاَ يَقْطَعُ الدَّرَّ إِلاَّ عِيُّ مُحْتَلِبِ


إِنَّا وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مِنَّا مُسَاعَفَة ٌ ***** بما هويت وكنا عنك في أشبِ


نَهْوَى الْحدِيثَ ونسْتبْقِي مَناصِبَنا ***** إنّ الصحيحة لا تبقى مع الجربِ


خَافَتْ عُيُوناً فخفَّتْ قبْل حَاجَتِنا ***** وروعتنا بإعراضٍ ولم تصب


فليْس لي عِنْدها حبْلٌ أمُتُّ بِهِ ***** إِلاَّ الْمودَّة مِنْ نُعْمَى ولاَ نَشَبِ


فقد نسيتُ وقلبي في صبابته ***** كأنَّه عندها حيرانُ في سببِ


قد غبتُ عنها فما رقَّت لغيبتنا ***** وقد شهدتُ فلم تشهدْ ولم تغبِ


أُمسِي حزِيناً وتُمْسِي في مَجاسِدِها ***** لا تشتكي الحبَّ في عظم ولا عصبِ


كأنَّهَا حَجَرٌ مِنْ بُعْدِ نائِلِها ***** شطَّت عليَّ وإن ناديتُ لم تُجبِ


المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي


[/COLOR][/BACKGROUND]
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]



[COLOR=red]آبَ ليْلِي بعْد السُّلُوِّ بِعتْبِ


آبَ ليْلِي بعْد السُّلُوِّ بِعتْبِ ***** مِنْ حبِيبٍ أصاب عيْني بِسكْبِ


لَقِيَتْنِي يوْم الثّلاَثاء تَمْشِي ***** بالتصابي وبالعناء لقلبي


كان لي «بابُ مِقْسَمٍ» باب غيٍّ ***** وافقتْ صحْبهُ وما ثاب صحْبِي


ساقطت منطقاً إليَّ رخيماً ***** فسبتني به وقد كنت أسبي


لم يوهن من المقال لساني ***** لجوابٍ مجيبه غير حرب


قُلْت: هلْ بَعْدَ ذا تلاَقٍ فَقالتْ ***** كَيف تُلْفَى صَحيحة ٌ بيْن جُرْبِ


ما تولَّتْ حتَّى اسْتدار بِيَ الْحُـ ***** كما دارت الرحا فوق قطب


عَادَ حُبِّي بتلْك غَضًّا جديداً ***** ربَّ ما قدْ لَقيتُ منْهُنَّ حسْبي


صُورة ُ الشَّمْسِ في قِناع فتاة ٍ ***** عرضت لي فليس لبي بلبِّ


لاَ تكُنْ لي الْحياة ُ إِنْ لمْ تَكُنْ لي ***** شَرْبَة ٌ منْ رُضَابِهَا غيْرَ غَصْب


خلقت وحدها فلست براءٍ ***** مثْلَهَا صَاحِ لا تَصَابَى وتُصْبِي


أيها الناصح الرسولُ إليها ***** قُلْ لها عَنْ مُتَيَّمِ الْقَلْب صَبِّ


حَدثيني فأنت قُرَّة ُ عَيْني ***** هل تحبِّينني فهل نلت حبِّي


أبْهمتْ دُونَك الْفجَاجُ فَلاَ ألْـ ***** قى سبيلاً إليك في غير تربِ


مَا عَلَى النَّوْم لَوْ تَعَرَّضْت فيه ***** فَبَلَوْنَاكِ في سِخَابٍ وإِتْب


أنا منْ حُبِّك الضَّعيفُ الذي لاَ ***** أسْتَطيعُ السُّلُوَّ عَنْكِ بِطِبِّ


ولو أن الهوى تزحزح عني ***** شيعتني فيا فدا كل حنبِ


فاذكريني - ذكرت في ظلة ِ العر ***** ش بخيرٍ - تفرجي بعض كربي


مَا دَعَاني هَوَاكِ مُنْذُ افْتَرَقْنَا ***** باشْتيَاقٍ إِلاَّ نَهَضْتُ أُلَبِّي


أشتهي قربك المؤمَّلَ واللـ ***** ـه قريباً فهل تشهيت فربي


سَوْفَ أُصْفي لَكِ الْمَوَدَّة َ منِّي ***** ثم أعفيكِ أن تراعي بذنبِ


فَصِلِينِي وصَالَ مثْلي وَدُومي ***** لاَ تَكُوني ذُوَّاقَة ً كلَّ ضَرْب


ليت شعري جددتِ يومَ التقينا ***** أمْ تَصُدِّينَ مَنْ لَقِيتِ بِلِعْب


قدْ شَكَكَنَا فيمَا عَهِدْتِ إِلَيْنَا ***** وظمئنا فوجهينا لشربِ


ليتني قد حييتُ حتى أراهُ ***** فِي مُحِبٍّ لكُمْ وفَوْقَ الْمُحِبِّ


يتغنى إذا خلا باسمكِ الحقِّ ***** ويكنيك في العدى "أمَّ وهبِ"


وَيُفَدِّي سِوَاكِ في مَجْلِسِ الْقَوْ ***** م ويعنيكِ بالتَّفدي وربِّي




المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي


[/COLOR][/BACKGROUND]
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]




[COLOR=red]حنَّ قلبي إلى غزالٍ ربيبِ



حنَّ قلبي إلى غزالٍ ربيبِ ***** فاعتراني لذاكَ كالتَّصويبِ


كَيْفَ صَبْرِي عَنْ الْغَزَالِ وَلَمْ ألْـ ***** ـقَ شِفَاءً مِنَ الْغَزَالِ الرَّبِيبِ


مَنَعَ النَّوْمَ ذِكْرُهُ فَتَأرَّقْـ ***** تُ لذكرى من شادنٍ مخضوبِ


لا تعزى الفؤادُ عنه ولا يقـ ***** صر خطوي إلى مناخ المشيبِ


وَلَقَدْ أَسْألُ «الْمُغِيرَة َ» لمَّا ***** دويَ القلبُ عن دواء القلوبِ


فأشارت بها قريباً وما الممـ ***** نوعُ عندي نوالهُ بقريب


فصبرتُ الفؤاد حتى إذا طا ***** لَ بِي الْمُشْتَكَى وأعْيَا طَبِيبِي


وَجَفَانِي الصَّدِيقُ مِنْ يَأسِ أنْ أبْـ ***** رأ واعتلَّ عائدي من نسيبي


جئتُ مستشفياً إليها لما بي ***** وَشِفَاءُ الْمُحِبِّ عِنْدَ الْحَبِيبِ


فاتقي الله يا حبيب وجودي ***** بشفَاءٍ لعَاشقٍ مَكْرُوب


نام أصحابه وبات مكباً ***** في أعَاجيبَ مِنْ هَوَاكِ الْعَجيب


ليس بالمبتغي سواك ولا البا ***** ئعٍ منكمُ نصيبهُ بنصيبِ


يَقْطَعُ الدَّهْرُ ما يُغَيَّبُ عَنْهُ ***** من هواكم بعبرة ٍ ونحيب


لم تنم عيني ولم يزل الدَّمـ ***** عُ نظَاماً يَسْتَنُّ فَوْقَ التَّريب


مُسْتَهَاماً إِذَا الْجُلُوسُ أفَاضُوا ***** فِي حَديثٍ أكَبَّ مثْلَ الْغَريب


ليس بالناظر الجواب فيرعى ***** قَوْلَ حُدَّاثِهِ وَلاَ بالْمُجيب


تنتحي النفسَ في هواها فيرضى ***** من حديث لاجلوس بالمحبوب


نَوِّليه واتْقَيْ إِلهكِ فيه ***** ليس ما قد فعلتِ بالتعتيب


قدْ أبتْ نفْسُه سواكِ وتأبَيْـ ***** نَ سواهُ بالصَّرم والتعذيب


لو قدرنا على رقى سحر "هارو ***** تَ» طَلبْنا الْوِصال بِالتَّحْبِيبِ


المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي


[/COLOR][/BACKGROUND]
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]



[COLOR=red]طال في هنْدٍ عِتَابي



طال في هنْدٍ عِتَابي ***** واشتياقي وطلابي


واخْتلاَفي كُلَّ يوْمٍ ***** بمواعيد كذاب


كلما جئت لوعدٍ ***** كان ممسى في تباب


أخْلَفتْ حين أُريدتْ ***** مثْل إِخْلاَف السَّراب


لاَمَنِي فيها يزيدٌ ***** وجَفَا دُون صحابي


قُلْتُ للاَّئمِ فيها: ***** غصَّ منها بالشراب!


لاَ تُطَاعُ الدَّهْرَ فيما ***** قد عناني بقراب


ليتَ من لامَ محبَّا ***** ورماه باعتياب


أرهقت هندٌ حياتي ***** ما لهنْدٍ منْ مَتَاب


ناله الله بسقمٍ ***** شاغلٍ أو بعذاب


حبلتني بمناها ***** ورقاها فالخلاب


كيف لا تأوي لشخصٍ ***** هائم القلب مصاب


دنفٍ في حبِّ هنْدٍ ***** ذي شكاة ٍ وانتحاب


دخل الْحُبُّ لهنْدٍ ***** قَلْبَهُ منْ كُلِّ باب


ليت لي قوساً ونبلاً ***** حين ترْبا حُبَابي


فأُصيبُ الْقلْبَ منْها ***** بمحدَّاتٍ صياب


من سهام الحب إني ***** أشتهيها للحباب


ولقد تامت فؤادي ***** بصدودٍ واجتناب


يَوْمَ قَامَتْ تَتَهَادَى ***** بَيْنَ إِتْبٍ وَسِخَاب


أمْلَحُ النَّاس جَميعاً ***** سافراً أو في نقاب


كَمُلَتْ في الْعَيْنِ حُسْناً ***** وجمالاً في الثياب


اذكري ليلة َ نلهو ***** في رعودٍ وسحاب


وَحَدِيثاً نَصْطَفِيه ***** في عفافٍ وتصابي


وَرَسُولاً بَاتَ يَسْرِي ***** في هواكم بالكتابِ


يُنْذِرُ الْعَاشِقَ حَتَّى ***** نصبوا حدَّ الحرابِ


من عدوٍّ نتقيه ***** وبني عمٍّ غضابِ


طَرَقَتْ حُبِّي بهَمٍّ ***** كَادَ يُنْسِيني مَآبِي


وَاسْتَرَادَتْني عَلَى الْهَوْ ***** لِ بطَاعُون الشَّبَاب


يوْمَ قَالَتْ تَحْذَرُ الْعَيْـ ***** ن على ذات الحجاب


كن غراباً حين تأتي ***** بَيْنَنَا أوْ كَغُرَاب


حَذَرَ الْعَيْنِ فَإنَّا ***** لم نكن أهل معاب


فَتَحَضَّرْتُ بنَفْسِي ***** نَحْوَهَا دُونَ الْقِرَاب


فَالْتَقَيْنَا بِحَديثٍ ***** مِنْ شَكَاة ٍ وَعتَاب


منطقٌ منها ومني ***** غير تحقيق سباب


قلتُ لما برحت بي ***** لم يكن هذا احتسابي


حَيْثُ أرْجُوكُمْ فَسُمْتُمْ ***** زوركم سوط عذاب


ليتني قبل هواكم ***** كُنْتُ في بطْن التُّراب


فبكت "هندٌ"وقالت ***** حبِّ لا تنكر خطابي


غلظة ٌ بعد التلاقي ***** بعْدها لِينُ جواب




المصدر : [FONT=Comic Sans MS][SIZE=5]الموسوعه العالميه للشعر العربي


[/COLOR][/FONT][/SIZE][/BACKGROUND]
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]



نور عيني أصبت عيني بسكب


نور عيني أصبت عيني بسكب [COLOR=red]***** يوْمَ فارقْتِنِي علَى غيْرِ ذَنْبِ


كيف لم تذكري المواثيق والعهـ ***** دَ وما قُلْتِ لي وقُلْتِ لصحْبِي


ما تصبرت عن لقائك إلا ***** قل صبري وباشر الموت قلبي


ليتني متُّ قبل حبكِ يا قرَّ ***** ة عيني أو عشتُ في غير حبِّ


ليْس شيءٌ أجلَّ مِنْ فُرْقة ِ النَّفْـ ***** س فحسبي فجعتُ بالنفس حسبي


كف عيشي وما نعود كما كنـ ***** ـنَا إِلَى اللَّه أشْتَكِي جَهْد كرْبِي


فَرَغَ النَّاسُ مِنْ مُعالجة ِ النَّا ***** سِ جمِيعاً وأنْتِ همِّي وَرَبِّي




المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي


[/COLOR][/BACKGROUND]
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]



[COLOR=red]أفنيت عمري وتقضى الشباب



أفنيت عمري وتقضى الشباب ***** بيْن الْحُميَّا والْجوارِي الأَوَابْ


فالآنَ شفَّعْتُ إِمام الْهُدَى ***** ورُبَّما طِبْتُ لِحُبٍّ وطابْ


صحوْتُ إِلاَّ أنَّ ذِكْرَ الْهَوى ***** يدعو إلى الشوق فأنسى مآب


لله دري لا أرى عاشقاً ***** إلا جرى دمعي وطال انتحاب


كَأنَّ قلْبي بِبَقَايا الْهَوَى ***** معلقٌ بين خوافي عقاب


يا حبَّذا الكأس وحور الدمى ***** أزْمانَ ألْهُو والْهوى لاَيُعابْ


يا صَاح بَلاَّنِي طِلاَبُ الْهَوَى ***** وصرفُ إبريقٍ عليه النقاب


يوما نعيمٍ أخلقا جدتي ***** ولمة ً مثل جناح الغراب


واللَّه ما لاَقَيْتُ مِثْليْهِما ***** في عامر الأرض ولا في الخراب


لهفي على يومي بذي باسمٍ ***** ومجْلِسٍ بيْن خلِيج وغابْ


يا مجلساً أكْرِمْ به مَجْلِساً ***** حُفَّ بِرَيْحَان وعيشٍ عَجَابْ


بِتُّ بِهِ أُسْقى رُهاوِيَّة ً ***** لعِيبَ سِتٍّ خُلِقتْ لِلِّعابْ


ثم غدونا وغدا ذاهباً ***** وكُلُّ عيْشٍ مُؤْذِنٌ بِالذَهَابْ


لهوت حتى راعني غاديا ***** صَوْتُ أمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الْمُجَابْ


لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ هَجَرْتُ الصِّبَا ***** وَنَامَ عُذَّالي وَمَاتَ الْعِتَاب


لا ناكثاً عهداً ولا طالباً ***** سُخْطَكَ مَا غَنَّى الْحَمَامُ الطِّرَابْ


أبْصَرْتُ رُشْدِي وَهَجَرْتُ الْمُنَى ***** وَرُبَّمَا ذَلَّتْ لَهُنَّ الرِّقَابْ


يَا حَامِدَ الْقَوْلِ وَلَمْ يَبْلُهُ ***** سَبَقْتَ بِالسَّيْلِ انْهِلاَلَ السَّحَابْ


الفعل أولى بثناء الفتى ***** ما جاءه من خطلٍ أو صواب


دَعْ قَوْلَ وَاءٍ وَانْتَظِرْ فِعْلَهُ ***** يثني على اللقحة ِ ما في العلاب


إذا غدا المهدي في جنده ***** أو راح في آلٍ الرسولِ الغضاب


بدا لك المعروف في وجهه ***** كالظلم يجري في ثنايا الكعاب


لا كالفتى المهدي في رهطه ***** ذو شيبة ٍ كهلٍ ولا ذو شباب


لا يحسنُ الفحشَ وينكي العدى ***** وَيَعْتَرِيهِ الْجُودُ مِنْ كُلِّ بَاب


ضرَّاب أعناق وفكاكها ***** في مجلس الملك وظلِّ العقاب


في صدره حلمٌ وفي درعه ***** مُظَفَّرُ الْحَزْم كَرِيمُ الْمَآبْ


تَرَى حجَاباً دُونَهَ هَائِلاً ***** والروح والأمنُ وراء الحجاب


جَرَى اللَّهَامِيمُ عَلَى إِثْرِهِ ***** جري البراذين خلافَ العرابْ


المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي


[/COLOR][/BACKGROUND]
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]




[COLOR=red]ما ردَّ سلوتهُ إلى إطربهِ



ما ردَّ سلوتهُ إلى إطربهِ ***** حتَّى ارعوى وحدا الصِّبا بركابه


إن كانَ ليس به الجنونُ فإنما ***** لعب الرقاة ُ بقلبه أو ما به


إلى " عبيدة " شوقه ونزاعه ***** إِنَّ الْمُحبَّ مُعذَّبٌ بِحِبَابِه


ما زال مذ زال الغزال منقباً ***** بطريفة ٍ من عينه ونقابه


رِيمٌ تَعَرَّضَ كالْبُرُودِ لِرَأيِه ***** فَصَبَا ووكَّلَهُ الصِّبا بِطِلاَبه


عرضت لهُ بجمالها ودلالها ***** عنْدَ الْمَثَاب فَحِيلَ دُون مَثَابِهِ


تغْدُو لهُ الْعَبَراتُ عنْد غُدُوِّه ***** وتؤوبه الزفراتُ عند إيابه


إن قيل : من حلب الصبا لفؤاده ***** فاذكر عبيدة ليس من جلاَّبه


شخْصٌ برُؤْيتِه مُناهُ وهَمُّهُ ***** وحديثهُ في جدِّه ولعابه


أنى أروم به السلو ولم أزل ***** بخياله أرقى وطيب ثيابه


لوْ مُتُّ ثُمَّ سَقَيْتَنِي برُضابِه ***** رجعت حياة ُ جنازتي برضابه


إن خطَّ قبري نائياً عن بيته ***** فاجعل حنوطي من دقاقِ ترابه


سَقْياً لهُ ولمُدخلٍ أُدْخلْتُهُ ***** يوْم الْخميس عليْه في أتْرابه


ولقدْ عجبْتُ من الْجرِيِّ يقُولُ لي ***** لمَّا بدا في حليه وخضابه


أَهُو الْحبيبُ بَدَا لعيْنك أمْ دَنَتْ ***** شمسُ النهار إليك في جلبابه


فزنا بمجلسنا فيا لك مجلساً ***** قَصَرَ النَّهارَ وصاحبي ازْرى به


نصل الحديث إذا أمنا عينهُ ***** عجباً به ونروحُ من عيَّابه


و«ربابُ» ترْمُقُ منْ ألمَّ بعيْنها ***** سلمت من الأقذاء عين ربابه


حتَّى إِذا انخرق الصَّفاءُ بمنْطقٍ ***** بلغ العتابَ وكان دون عتابه


قالت: «كُتامة ُ» داخلٌ وكأَنَّما ***** بعثتْ لهُ ابْن مُفدَّم بعَذابه


قد كان يشفقُ من تقاصر يومه ***** في بيْته وكُتامة َ الْمُنْتابه


شحا عليه ورهبة ً من يومه ***** فالآن أصبح موقناً بذهابه


ولقدْ أقُولُ لشامتٍ بفراقه ***** ملقِ الحديثِ إذا غدا كذَّابه:


سامح أخاك إذا غدوت لحاجة ٍ ***** واتْرُكْ مساخطهُ إِلَى إِعْتابه


فلقد أسوي للضغائن مثلها ***** وأصِي الْبغيضَ ولسْتُ بالْهيَّابه


وأحدَّ من ولد الجديل أعارهُ ***** طرفُ النُّسُوع أخذْن في أقْرابه


عرْدٌ إِذَا خَرِسَ الْمطيُّ كأنَّما ***** يغدو يجرجرُ دارس في نابه


وإذا سرى كحل الزميل بأرقة ٍ ***** من قرع بازله ومن قيقابه


وكأن منفضج الحميم بليتهِ ***** دهنٌ شببت سواده بملابه


غول البلاد إذا المقيل تحرقت ***** آرامُهُ وجرتْ بماءِ سَرَابه


يثِبُ الإِكَامَ إِذا عرضْن لوجْهه ***** من عرب أغلب ليس من إنعابه


بنجاء مُنْسرح الْيديْن تخالُهُ ***** عنْد الْكلاَل يُزادُ في إِلْهابه


دَامِي الأَظلِّ علَى الْحِدابِ كأنَّما ***** خضبت بعصفره رؤوس حدابه


وكأنه من وحش وجرة َ ناشطٌ ***** يقْرُو الْعَقَنْقل آلِفاً بعذابه


جذل المها وصوار كلِّ خميلة ٍ ***** لا عن تجفُّله نجاء خبابه


أَرِجُ الْقِنَان إِذَا ترجَّلت الضُّحى ***** صخب القنابر تحت ظل سحابه


للشمس يسجدُ طائعاً ريحانه ***** ويبيتُ يأرَقُ ضيْفُهُ بذُبابه


حتى إذا طلع الزمان بعيشة ٍ ***** فيها وسال عليه بعضُ شعابه


حنف المبيت له بأوجس ليلة ٍ ***** منْ صوْت راعده ومنْ تَسْكابه


فأقام يشْخصُهُ الثَّرى ويُسيرُهُ ***** قرب السفا ليسيح في منجابه


صرر الأديم إذا أرب به الندى ***** غشِيَ الأَلاَءَ يلُوذُ منْ إِرْبابه


حتى إذا غدت الورى وغدا بها ***** مثل المريض أفاق من أوصابه


وتجوَّبتْ مِزَقُ الدُّجَى عنْ واضحٍ ***** كالفرق وانكشفت سماء ضبابه


سَبَقَ الشرُوقَ إلِيْه أَشْعثُ شاحبٌ ***** تلِدُ الضِّراءَ فهُنَّ منْ أكْسابه


فانصاع من حذرٍ على حوبائه ***** وتَبْعْنهُ يَنْسَبْنَ في مُنْسابه


حتَّى إِذا سمع الضُّباحَ خلاَفَهُ ***** وعرضنه طلقاً على أعطابه


كر الشبوب على الضراء بروقه ***** فاختل لبة زانجٍ وزنابه


ومضى يزلُّ علَى الْمِتان كأنَّهُ ***** نجمٌ لمسترق هوى بشهابه


فكذاك ذلك إِذْ رفعْتُ قُيُودهُ ***** أصلاً وميثرتي على أصلابه


هجر المقامة أن تكون مناخه ***** بأغر تزدحم الوفود ببابه


مُتحاسدينَ علَى لِقَاء مُسَوَّدٍ ***** رحب الفناء جدٍ على أصحابه


رَجُلٌ إِذا زَأرتْ أسُودُ قبيلة ٍ ***** زأر المهلب وابنه في غابه


داود إنك قد بلغت بحاتمٍ ***** شرف العلى وذهبت في أسبابه


وبَنَى قَبيصة ُ والْمُهلَّبُ مَعْقِلاً ***** وَبَنيْتَ بَيْتَكَ في ذُرى صُلاَّبِه


هذا وذاك وذا وأنْتَ، ولم تزلْ ***** تزْدادُ في شرفِ الْبِنَى ورِحَابه


هل تجفونَّ فتى ً يقول لمجدبٍ ***** وَسْقُ الْمطيِّ يفرُّ منْ أَجْدابِه


داود غيثك إن بسطت بلاده ***** فانزل ضمنت لك الحبا بجنابه


وأبلَّ يَلْتَهِمُ الْخُصُوم مُرَغَّمٍ ***** بصوابِ مَنْطِقِه وغيْرِ صَوَابِه


وجَّهْتَ عنْ بِنْتِ السَّبيل سبيلَهُ ***** بمحالة ٍ وردعته بجوابه


وإذا الخطوبُ تقنَّعت عن لاقحٍ ***** تدعُ الذليل لنسره وغرابه


ألْقتْ بَنُو يَمَنٍ إِليْك أمورَها ***** وربيعة َ بْنِ نزارٍ الرَّبابه


قعد الأغرُّ لدى الكريهة والذي ***** عنْد الْملاَحم يُشتفى بِضِرَابِه


سهم اللقاء إذا غدا في درعه ***** رأبت مشاهده الثأى برئابه


منْ لِينٍ جَانِبِه ولَيْن حِجَابِه


وإِذا اكْتَحَلْتَ به رأيْتَ مُبَتَّلاً ***** لَبِسَ النَّعيمَ علَى أديم شَبابِه


ينفي مواهبه النوافذ كلها ***** منْ سَيْبِ مُشْرك النَّدى وهَّابِه


يعطي البدور مع البدور ولو عرا ***** حقٌّ لأعطى ما له برقابه


وإِذَا تنزَّلُ في الْبِطاح قِبابُهُ ***** في الْمُحْرِمِين عَرفْتَهُ بِقِبابِه


وقيانه الغر النواصف أهلها ***** وقيام غاشيه على أبوابه


منْ رَاغبٍ يَعِدُ الْعِيالَ نَوَالَهُ ***** بعد الرجوع وراهبٍ لعقابه


المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي


[/COLOR][/BACKGROUND]
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]




[COLOR=red]نأتْك على طُولِ التَّجاوَرِ « زَيْنبُ »



نأتْك على طُولِ التَّجاوَرِ «زَيْنبُ» ***** وما شعرت أن النوى سوف تصقب


كأن الذي غال الرحيل رقادها ***** بما عضبت من قربنا النفس تعضب


تداعى إلى ما فاتنا من وداعنا ***** علَى بُعْدها بِالْوَأْيِ إِذْ تتقرَّبُ


فإن تنصبي يوماً إلى لمة الهوى ***** فإنِّي بما أَلْقى إِلَى تلْكِ أنْصَب


سَلِي تُخبَري أنَّ الْمَعنَّى بذكْركُمْ ***** على سنة ٍ فيمن يحيب ويدأب


إذا ذادَ عنه عقرباً من هواكم ***** بِرُقْيَتِهِ دَبَّتْ لهُ منْكِ عَقْرَبُ


فبات يدني قلبه من جلادة ***** ليقْلبهُ عنْكُمْ فلاَ يتقلَّبُ


أبى منك ما يلقى ويأبى فؤادهُ ***** سِوَاكِ، فيُلْمي هجْرُهُ ثُمَّ يُغْلَبُ


لذي نُصْحِه عنْكُنْ به أجْنبيَّة ٌ ***** وعنْ نُصْح دُنْياهُ به الْقلْبُ أجْنبُ


فؤادٌ على نهي النصيح كأنما ***** يُحَثُّ بما يُنْهى إِليْه ويُتْعبُ


فمات بما يرخى له من خناقه ***** ويحيا علوقاً في الحبال فينشب


كشاكية ٍ منْ عيْنِها غَرْبَ قُرْحة ٍ ***** تَدَاوَى بما تَدَوَى عليْه وتَذْرَبُ


يغص إذا نال الطعام لذكركم ***** ويشرق من وجدٍ بكم حين يشرب


فلا مذهبٌ عنكم له شطَّ أو دنا ***** سواك وف الأرض العريضة مذهبُ


على النأي محزونٌ وفي القرب مغرمٌ ***** فيا كبدا أن الطريقين أركبُ


إذا خدرت رجلي شفيت بذكرها ***** أَذَاها فأهْفُوا باسْمِها حِينَ تُنْكَبُ


لقدْ عُنِّيتْ عمَّا أقاسي بذِكْرها ***** وعمَّا يقُولُ الشَّاهِدِي حين أطْرَبُ


يرى النَّاسُ ما نُبْدي بزيْنب إِذْ نأتْ ***** عجيباً، وما يَخْفَى من الْحُبِّ أعْجبُ


يرُوحُ ويغْدُو واجداً ينْتحي الْهَوَى ***** على رجل مصبورٍ على الورد أجربُ


إذا عرض القوم الحديث بذكرها ***** أَئنُّ كما أنَّ الْمريضُ الْمُوَصَّبُ


إذا ما نأت فالعيش ناء لنأيها ***** وإِنْ قرُبتْ فالْموْتُ بالْقُرْب يقرُبُ


كفاك من الذَّلْفاء لوْ كُنْت تكْتفي ***** مواعد لم تذهب بها حيث تذهب


وقائلة ٍ حين استحقَّ رحيلنا ***** وأجفان عينيها تجودُ وتكسبُ:


أغادٍ إلى "حران" في غير شيعة ٍ***** وذلك شأوٌ عن هَوَانَا مُغرِّب


فقُلْتُ لها: كلَّفْتِني طلب النَّدى ***** وليْس وراءَ ابْن الْخليفة مطْلَبُ


سيكْفي فتًى منْ شِيعَة ٍ حدُّ سيْفه ***** وكور علافي ووجناء ذعلب


إِذا اسْتَوْعرتْ دارٌ عليْه رَمَى بها ***** بناتِ الصُّوى مِنْها ركُوبٌ ومُصْعِبُ


فعدى إلى يوم ارتحلت وسائلي ***** نوافلك الفعال من جاء يضرب


لعلك أن تستيقني أن زورتي ***** «سُليْمان» منْ سَيْر الْهواجر يُعْقِبُ


ومَاء عَفَاءٍ لاَ أنيسَ بجَوِّه ***** حَليفاهُ منْ شتَّى عِفاءٌ وطُحْلُبُ


وردتُ إذا التاث الهجانُ وقد خوى ***** عليه من الظلماء بيتٌ مطنبُ


نعوج على التأويب صعر من البرى ***** نواشطُ في لُجٍّ من اللَّيْل تنْعَبُ


إذا ما أنخناها لغير تئية ٍ ***** على غرض الحاجات والقوم لغب


وقَعْنَ فَريصَاتِ السَّديس كما دَعَا ***** على فنن من ضالة الأيك أخطب


قلائص إن حركت كفا تكمشت ***** كأن على أكسائها الجن تجلب


سقين بحذاء النجاء شملة ٍ ***** إِذا قال يعْفُورُ الْفلاَة تأوَّبُوا


مفرجة الضبعين ممهورة القرى ***** تَحُذُّ عليْها راكبٌ مُتنقِّبُ


سَرَى الليْلَ والتَّهْجيرَ في كلِّ سبْسبٍ ***** يُعارضُهُ منْ عَارضِ النَّصِّ سَبْسَبُ


دياميم ترمي بالمطي إليكم ***** تظل بنات الأزل فيهن تلعبُ


وكمْ جاوزتْ منْ ظَهْر أرْعَنَ شَاخصٍ ***** ومن بطن واد جوفه متصوبُ


لها هاتفٌ يحْكي غِناءً عَشَنَّقاً ***** سميعاً بما أدَّى لهُ الصَّوْتُ مُعْربُ


فغنَّتْ غِناءً عيْنُهُ ولسانُهُ ***** قريبُ مَصَارِ الصَّوْت ليْس يُثقَّبُ


هُو الْخَنْف لاَ إِنْسٌ ولاَ نَجْلُ جِنَّة ٍ ***** يعيشُ ولا يغُذُوهُ أمٌّ ولا أبُ


إِليْك أبا أيُّوبَ أسْمعْتُ صاحبي ***** أَغانيَهُ والنَّاعجاتُ تَسَرَّبُ


إذا خرجت من عينه قلتُ ليتني ***** يجُوبُ الدُّجى منْها حرارٌ وتنْعبُ


شربْتُ برنْقٍ مِنْ مُدامٍ ولوْ دنَتْ ***** حياض " سليمان" صفا لي مشربُ


إذا جئت "حراناً" وزرت أميرها ***** فَرَبُّكِ مضْمُونٌ ووَاديكِ مُعشِبُ


هُناك امْرُؤٌ إِنَّ النَّوالَ لمنْ دنا ***** له عطنٌ سهلٌ وكف تحلبُ


درورٌ لقوم بالحياة على الرضى ***** على أن فيها موتهم حين يغضبُ


ألاَ أيُّها الْمُسْتعْتِبُ الدَّهْرَ مَسَّهُ ***** من الضِّيق والتَّأنيب نابٌ ومِخْلبُ


إذا قذيت عينُ الزمان فداوها ***** بقرب "سليمان" فإنك معتبُ


عداك العدى ما سار تحت لوائه ***** بَطَاريقُ في الْمَاذيِّ كَهْلٌ وَأشْيبُ


هو المرء يستعلي " قريشاً" بنفعه ***** ودفع عدو فاحشٍ حين يكلب


رزين حصاة العلم لا يستخفه ***** أحَاديثُ يَسْتَوْعي عَلَيْهَا الْمُعَيِّبُ


شَبيهُ أمير الْمُؤْمنِينَ وَسَيْفُهُ ***** به يتقى في النائبات ويصعبُ


يهش لميقات الجهاد فؤادهُ ***** فَلاَ يَتَطَرَّقْهُ الْبَنَانُ الْمُخَضَّبُ


إذا الحرب قامت قام حتى يفيدها ***** قُعُوداً وَحُثْحُوثُ الْكَتيبَة مُطْنَبُ


له كلَّ عام غزوة ٌ بمسوم ***** يقود المنايا رايهُ حين يذهبُ


لَهَامٌ كَأنَّ الْبِيضَ في حَجَرَاته ***** نُجُومُ سَمَاء «نُورُهَا» مُتَجَوّبُ


كراديس خيل لا تزالُ مغيرة ً ***** بهَا الْمَلِكُ الرُّوميُّ عَانٍ مُعَذَبُ


كأن بنات اليونَ بعد إيابه ***** مُوَزَّعَة ً بَيْنَ الصَّحَائب رَبْرَبُ


مواهب مغبوط بها من ينالها ***** صفايا سبايا الروم بكرٌ وثيبُ


وما قصدت قوماً محلين خيلهُ ***** فَتَصْرفَ إِلاَّ عَنْ دِماءٍ تَصَبَّبُ


جَديرٌ بتَرْك النَّائحَات إِذا غَدَا ***** لَهُنَّ عَلَى الْقَتْلَى عَويلٌ وَمَنْدَبُ


أغر هشامي القنا إذا انتمى ***** نَمَتْهُ بُدُورٌ لَيْسَ فيهنَّ كَوْكَبُ


جميل المحيا حين راح كأنما ***** تخير في ديباجة الوصف مذهبُ


يزينُ سرير الملك زيناً وينتهي ***** به المنبر المنصوبُ في يوم يخطبُ




المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي


[/COLOR][/BACKGROUND]
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]



[COLOR=red]وأخٍ ذي ثقة آخيتهُ


وأخٍ ذي ثقة آخيتهُ ***** ماجد الأعراق مأمون الأدبْ


أمحض الله له أخلاقهُ ***** فهي كالإبريز من سرِّ الذهبْ


عزني المعروف حتى علقتْ ***** كل كفٍّ لي منهُ بسبب


فهو يعطيني وأعطي فضلهُ ***** سبل الغيث تدلى فسكبْ


فَإِذَا أبْصَرَ وَجْهِي مقْبِلاً ***** ضحكت عيناه من غير عجب


وإذا كلمتهُ واحدة ً ***** هَيَّجَتْ منْهُ عُلاَلاَت الطَّرَبْ


وإذا ما غبت عنه ساعة ً ***** أنَّ للْغَيْبَة مِنْ غَيْر وَصَبْ


فَهْوَ لي ـ وَالْحَمْدُ لله ـ غِنًى ***** وعفافٌ من دنيِّ المكتسبْ


منْ تجَارَاتٍ أشَابَتْ مَفْرَقي ***** وَكَسَتْني ثَوْبَ ذُلٍّ وَنَصَبْ


وَمُلُوكٍ إِنْ تَعَرَّضْتُ لَهُمْ ***** عَرَّضوا ديني وَشيكاً لِلْعَطَبْ


المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي


[/COLOR][/BACKGROUND]
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]



نَغَّصَ طِيبَ الْعَيْشِ تَنْصَيبُ


نَغَّصَ طِيبَ الْعَيْشِ تَنْصَيبُ [COLOR=red]***** وَفِي الُملمَّاتِ الأَعَاجِيبُ


والدَّهْرُ طلاَّعٌ بأحْكامه ***** والْمرْءُ مخْدُوعٌ ومكْذُوبُ


والنَّاسُ منْ غادٍ ومنْ رائح ***** يحصى عليه البرُّ والحوبُ


لاَ يشْتهي الْمَوْتَ وَيُمْنَى به ***** كرهاً وطيبُ العيش تعذيبُ


قُلْ لابْن داوُد إِذَا جَئْتَهُ ***** سيبك موجود ومطلوبُ


أنجز حرٌّ وأيهُ طائعاً ***** والْعبْدُ مكْدُودٌ ومضْرُوبُ


للْمرْء منْ أفْعاله مُشْبِهٌ ***** فافْعلْ شبيهاً بك يَعْقُوبُ


حلبْتَ للْقوْم فلا تنْسني ***** وأنت عرفُ الجود محلوبُ


يُبْقي لِذِي الْمعْرُوف معْرُوفُهُ ***** حمْداً وتنْزاحُ الأَكاذيبُ




المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي


[/COLOR][/BACKGROUND]
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]



جفا ودهُ فازور أو مل صاحبهُ


جفا ودهُ فازور أو مل صاحبهُ [COLOR=red]***** وأزرى به أن لا يزال يعاتبه

خَلِيليَّ لاَ تسْتنْكِرا لَوْعَة َ الْهوى ***** ولا سلوة المحزون شطت حبائبهُ

شفى النفس ما يلقى بعبدة عينهُ ***** وما كان يلقى قلبهُ وطبائبه

فأقْصرَ عِرْزَامُ الْفُؤاد وإِنَّما ***** يميل به مسُّ الهوى فيطالبهُ

إِذَا كان ذَوَّاقاً أخُوكَ منَ الْهَوَى ***** مُوَجَّهَة ً في كلِّ أوْب رَكَائبُهْ

فَخَلّ لَهُ وَجْهَ الْفِرَاق وَلاَ تَكُنْ ***** مَطِيَّة َ رَحَّالٍ كَثيرٍ مَذاهبُهْ

أخوك الذي إن ربتهُ قال إنما ***** أربت وإن عاتبته لان جانبه

إذا كنت في كل الأمور معاتباً ***** صَديقَكَ لَمْ تَلْقَ الذي لاَ تُعَاتبُهْ

فعش واحدا أو صل أخاك فإنه ***** مقارف ذَنْبٍ مَرَّة ً وَمُجَانِبُهْ

إِذَا أنْتَ لَمْ تشْربْ مِراراً علَى الْقذى ***** ظمئت وأي الناس تصفو مشاربه

وليْلٍ دَجُوجِيٍّ تنامُ بناتُهُ ***** وأبْناؤُه منْ هوْله وربائبُهْ

حميتُ به عيني وعين مطيتي ***** لذيذ الكرى حتى تجلت عصائبه

ومَاءٍ تَرَى ريشَ الْغَطَاط بجَوِّه ***** خَفِيِّ الْحَيَا ما إِنْ تَلينُ نَضَائُبهْ

قَريبٍ منْ التَّغْرير نَاءٍ عَن الْقُرَى ***** سَقَاني به مُسْتَعِملُ اللَّيْل دَائبُهْ

حليف السرى لا يلتوي بمفازة ***** نَسَاهُ وَ لاَ تَعْتَلُّ منْهَا حَوَالبُهْ

أمَقُّ غُرَيْريٌّ كأنَّ قُتُودَهُ ***** على مثلث يدمى من الحقب حاجبه

غيور على أصحابه لا يرومهُ ***** خَليطٌ وَلا يَرْجُو سوَاهُ صَوَاحبُهْ

إِذَا مَا رَعَى سَنَّيْن حَاوَلَ مسْحَلاً ***** يجد به تعذامه ويلاعبه

أقب نفى أبناءه عن بناته ***** بذي الرَّضْم حَتَّى مَا تُحَسُّ ثَوَالبُهْ

رَعَى وَرَعيْنَ الرَّطْبَ تسْعينَ لَيْلَة ً ***** على أبقٍ والروض تجري مذانبه

فلما تولى الحر واعتصر الثرى ***** لَظَى الصَّيْف مِنْ نَجْمٍ تَوَقَّدَ لاَهِبُهْ

وَطَارَتْ عَصَافيرُ الشَّقائق وَاكْتَسَى ***** منَ الآل أمْثَالَ الْمُلاَءِ مَسَاربُهْ

وصد عن الشول القريع وأقفرت ***** ذُرَى الصَّمْد ممَّا اسْتَوْدَعَتْهُ مَوَاهبُهْ

وَلاَذَ الْمَهَا بالظِلِّ وَاسْتَوْفَضَ السَّفَا ***** منَ الصَّيْف نَئَاجٌ تَخُبُّ مَوَاكبُهْ

غَدَتْ عَانَة ٌ تَشْكُو بأبْصَارهَا الصَّدَى ***** إلى الجأب إلا أنها لا تخاطبه

وظلَّ علَى علياءَ يَقْسِمُ أمْرهُ ***** أيَمْضِي لِوِرْد بَاكِراً أمْ يُواتـبُهُ

فلمَّا بدا وجْهُ الزِّمَاعِ وَرَاعَهُ ***** من الليل وجه يمم الماء قاربه

فَبَاتَ وقدْ أخْفى الظَّلاَمُ شُخُوصَها ***** يُنَاهبُها أُمَّ الْهُدى وتُناهبُهْ

إذا رقصت في مهمه الليل ضمها ***** إِلَى نَهجٍ مِثْلَ الْمَجَرَّة لاَحِبُهْ

إلى أن أصابت في الغطاط شريعة ً ***** من الماء بالأهوال حفت جوانبه

بها صَخَبُ الْمُسْتوْفِضات علَى الْولَى ***** كما صخبت في يوم قيظ جنادبه

فأقبلها عرض السري وعينهُ ***** ترود وفي الناموس من هو راقبه

أخُو صيغة ٍ زُرْقٍ وصفْراءَ سمْحة ٍ ***** يَجاذبُها مُسْتحْصِدٌ وتُجاذبُهْ

إذا رزمت أنَّت وأنَّ لها الصدى ***** أَنين الْمريض للْمريض يُجاوبُهْ

كأن الغنى آلى يميناً غليظة ً ***** عليه خلا ما قربت لا يقاربه

يؤول إلى أم ابنتين يؤودهُ ***** إِذا ما أتاها مُخْفِقاً أوْ تُصاخبُهْ

فلما تدلى في السري وغره ***** غليلُ الْحشا منْ قانصٍ لاَ يُواثبُهْ

رمى فأمر السهم يمسح بطنه ***** ولبَّاته فانْصاع والْموْتُ كاربُهْ

ووافق أحجاراً ردعن نضيهُ ***** فأصبح منها عامراهُ وشاخبه

يخاف المنايا إن ترحلت صاحبي ***** كأنَّ الْمَنَايَا في الْمُقَامِ تُناسبُهْ

فقُلْتُ لهُ: إِنَّ العِراق مُقامُهُ ***** وَخِيمٌ إِذا هبَّتْ عليْك جنائبُهْ

لعلَّك تسْدْني بسيْرك في الدُّجى ***** أخا ثقة ٍ تجدي عليك مناقبهْ

من الْحيِّ قيْسٍ قيْسِ عيْلاَن إِنَّهُمْ ***** عيون الندى منهم تروى سحائبه

إذا المجحد المحروم ضمت حبالهُ ***** حبائلهم سيقت إليه رغائبه

ويومٍ عبوريٍّ طغا أو طغا به ***** لظاهُ فما يَرْوَى منَ الْمَاء شَاربُهْ

رفعت به رحلي على متخطرفٍ ***** يزفُّ وقد أوفى على الجذل راكبهْ

وأغبر رقَّاص الشخوص مضلة ً ***** مَوَاردُهُ مَجْهُولَة ٌ وَسَباسبُهْ

لألقى بني عيلان إن فعالهم ***** تزيدُ علَى كُلِّ الْفعَال مَرَاكبُهْ

ألاك الألى شقوا العمى بسيوفهم ***** عن الغي حتى أبصر الحق طالبه

إذا ركبوا بالمشرفية والقنا ***** وأصبح مروان تعدُّ مواكبه

فأيُّ امْرىء ٍ عاصٍ وأيُّ قبيلة ٍ ***** وأرْعَنَ لاَ تبْكي عليْه قرائبُهْ

رويداً تصاهلُ بالعراقِ جيادنا ***** كأنكَ بالضحاك قَدْ قَامَ نادِبُهْ

وَسَامٍ لمرْوانٍ ومِنْ دُونِهِ الشَّجَا ***** وهوْلٌ كلُجِّ الْبحْر جَاشتْ غواربُهْ

أحلَّتْ به أمُّ الْمنايا بناتِها ***** بأسيافنا إنا ردى من نحاربه

وما زال منَّا مُمْسكٌ بمدينة ***** يراقب أو ثغر تخاف مرازبه

إِذَا الْملِكُ الْجبَّارُ صَعَّر خدَّهُ ***** مَشَيْنا إِليْه بالسُّيوف نُعاتبُهْ

وكُنَّا إِذا دَبَّ الْعدُوَّ لسُخْطِنَا ***** ورَاقَبَنا في ظاهرٍ لا نُراقُبْه

ركِبْنا لهْ جهْراً بكُلِّ مُثقَّفٍ ***** وأبْيضَ تَسْتَسْقِي الدِّماءَ مضاربُهْ

وجيش كجنح الليل يرجف بالحصى ***** وبالشول والخطي حمر ثعالبهْ

غَدَوْنا لهُ والشَّمْسُ فِي خِدْرِ أُمِّها ***** تُطالِعُنا والطَّلُّ لمْ يجْرِ ذائِبُهْ

بِضرب يذُوقُ الْموْت منْ ذاق طَعَمَهُ ***** وتُدْرِكُ منْ نَجَّى الْفِرارُ مثالِبُهْ

كأن مُثار النقع فوق رؤوسهم ***** وأسيافنا ليلٌ تهاوت كواكبه

بعثنا لهم موت الفجاءة إننا ***** بنُو الْمُلْكِ خفَّاقٌ عليْنا سَبَائبُهْ

فراحُوا: فرِيقاً فِي الإِسارِ ومِثْلُهُ ***** قتِيلٌ ومِثْلُ لاذَ بالْبحْرِ هارِبُهْ

وأرْعنَ يغْشَى الشَّمْسَ لوْنُ حدِيدِهِ ***** وتخلس أبصار الكماة كتائبه

تغص به الأرض الفضاء إذا غدا ***** تزاحم أركان الجبال مناكبه

كأن جناباويه من خمس الوغى ***** شَمامٌ وَسلْمَى اوْ أَجأ وكواكِبُهْ

تركنا به كلباً وقحطان تبتغي ***** مَجِيراً من القتْلِ المُطِلِّ مَقانِبُهْ

أباحَتْ دِمَشْقاً خيْلُنا حين أُلْجِمَتْ ***** وآبت بها مغرور حمصٍ نوائبه

ونالت فلسطيناً فعرد جمعها ***** عَنِ الْعارض المُسْتنِّ بِالْمَوتِ

وقدْ نزلتْ مِنَّا بِتدْمُرَ نوْبَة ٌ ***** كذاك عُرُوضُ الشَّرّ تعْرُو نوائبه

تعود بنفس لا تزل عن الهدى ***** كمَا زَاغَ عَنْهُ ثابِتٌ وأقارُبه

دعا ابن سماكٍ للغواية ثابتٌ ***** جِهَاراً ولمْ يُرْشدْ بَنيهِ تَجَاربُه

ونادى سعيداً فاستصب من الشقا ***** ذنُوباً كمَا صُبَّتْ عَليْهِ ذنائبُه

ومن عَجَبٍ سَعْيُ ابْن أغْنمَ فيهمُ ***** وعثمان إن الدهر جم عجائبه

ومَا منْهُمّا إِلاَّ وطار بشخْصِهِ ***** نجيبٌ وطارت للكلاب رواجبه

أمَرْنا بهمْ صَدْرَ النَّهَارِ فصُلِّبُوا ***** وأمسى حميدٌ ينحتُ الجذع صالبه

وباط ابن روح للجماعة إنهُ ***** زأرنا إليه فاقشعرت ذوائبه

وبِالْكُوفة ِ الحُبْلَى جَلَبْنا بِخَيْلِنا ***** عليهم رعيل الموت إنا جوالبه

أقمنا على هذا وذاك نساءهُ ***** مَآتِمَ تَدْعُو للبُكا فتُجاوِبه

أيامى وزوجاتٍ كأن نهاءها ***** على الحزن أرءامُ الملا ورباربه

بَكيْن عَلى مِثل السِّنانِ أصَابَهُ ***** حِمَامٌ بأيْدِينا فهُنَّ نوادِبُه

فلمّا اشْتَفيْنا بِالْخِليفة ِ منْهُمُو ***** وصال بنا حتى تقضت مآربه

دَلْفَنا إِلَى الضَّحَّاك نَصْرفُ بالرَّدَى ***** ومروان تدمى من جذام مخالبه

معِدِّينَ ضِرْغاماً وَأسْودَ سَالِخاً ***** حُتُوفاً لمَنْ دَبِّتْ إِلَيْنَا عَقَاربُهْ

وما أصبح الضحاكُ إلا كثابتٍ ***** عَصَانَا فَأرْسلْنَا المنيَّة تَادبُهْ




المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي


[/COLOR][/BACKGROUND]
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]



[COLOR=red]طَرَقَتَنَا بالزَّابيَيْنِ الرَّبَابُ



طَرَقَتَنَا بالزَّابيَيْنِ الرَّبَابُ ***** رُبَّ زَوْرٍ عَلَيْكَ منْهُ اكْتِئَابُ

ولقد قلت لابن جهمة إذ بتـ ***** ـتُ مَشوقاً وَنَام عنِّي الصِّحابُ:

غَنِّني بالرَّباب إِنْ كُنْتَ تَشْدُو ***** غَارَ نوْمي وجَنَّ فيَّ الشَّرابُ

أمسكت عني الرقاد فتاة ٌ ***** دارُها الْخبْتُ والرُّبى والْقِبَابُ

مقبل مدبرٌ قريب بعيد ***** يتصدى لنا وفيه احتجابُ

كسَرَابِ المْوْمَاة ِ تُبْصِرُهُ العَيْـ ***** ـنُ وَإنْ جِئتهُ اضْمَحَلَّ السَّرَابُ

أو كبدر السماء غير قريبٍ ***** حين أوفى والضوء فيه اقترابُ

وَطِلابُ الرَّبَابِ مِنْ دُونِهَا السَّيْـ ***** ف سفاهٌ والطيفُ منها عذاب

لَوْ أَقامَتْ نعِمْتُ بَالاً وَلكِنْ ***** ذهَبَتْ وَالشَّقا عَليَّ الذَّهَاب

ساقها الأزرق الغيور إلى الشا ***** م فذاتُ الأشياء منها خرابُ

طابَ حُزْنٌ بَيْنَ الجَوَانِح مِنْها ***** وانتظاري هل للحبيب إيابُ

وَوُلُوعُ الخيَال بِي منْ صدِيقٍ ***** لا أَرَاهُ حَتَّى يَشِيب الغُرَاب

يا بن موسى اسقني ودع عنك بكراً ***** إن بكراً خلو وإني مصاب

لا أرى آنسي مقام الجواري ***** ومسير الرباب فيه ارتقاب

يوم حنت إلي مرفضة الدمـ ***** ع وحنت إلى سواي الرباب

لا تلمني فيها يزيد بن زيدٍ ***** وارْع وُدِّي إِليْك يُهْدَى الْجواب

في لقاء الرباب شافٍ من الشو ***** ق إِلى وجْهها، وأيْن الرَّباب

رُحْتُ في حُبِّها وراحتْ دُوَاراً ***** بيْن أتْرابها عليْها الْحجاب

في جِنانٍ خُضْرٍ وقصْرٍ مشيدٍ ***** قيصري حفت به الأعناب

فوقها ملعبُ الحمام ويستنُّ ***** خليجٌ من دونها صخاب

وبعيد ما لا ينالُ وفي الحـ ***** ب عناء وللنوى أحقابُ

ليت شعري عن الرباب وقد شط ***** ت بها الدار هل لها إصقاب

أصْبحتْ في بني الشُّمُوس فأصْبحْتُ ***** غريباً تعْتادُني الأَطْرابُ

وسَقِيٍّ كالْعَبْقَرِيِّ إِذَا غَرَّ ***** د مكاؤهُ تغنى الذباب

عَازبٌ حُفَّ بالْبَرَاعيم تَغْدُو ***** هُ نُجُومُ السَّمَا وهُنَّ اعْتقَابُ

مُتَنَاهي الرَّيْحَان يَسْجُدُ للشَّمْسِ ***** مس مبيناً وما عليه اتئابُ

بتُّ ضيفاً معي الريم والأعـ ***** وَالرَّائِعُ الأَنَاة ُ الْكَعاب

ذاك شأني به ووافى بي الرو ***** ع كميتٌ مشذبٌ نعاب

أعْوَجَيُّ الآبَاء شَارَك فيه ***** لاحقٌ والوجيه ثم الغراب

.....صانه الجدُّ والمـ ***** فَفيه ذلٌّ وَفيه الْتهاب

وَمُنيفُ الْقَذَال وَقَّرَهُ الْقَوْ ***** دُ وّذَكَّى فُؤَادَهُ الإِجلاَبُ

فهو صافي الأديم كالدملجُ ***** الأَحْمَر طِرفٌ تَزِينُهُ الأَقْرَاب

وخروجٌ من الأضاميم في المنسـ ***** مِنْهُ وَفي الْقَطَاة انْتصَاب

شمريٌّ أجشُّ كالشبب الغا ***** أقَرَّتْ جَنَانَهُ الْكُلاَّب

شاخصُ القلب والمسامع والطر ***** ف إلى ما يهاب أو لا يهاب

وَإِذَا مَا جَرَى لِيُدْرِكَ شَيْئاً ***** فَاتَهُ وَانْتَحَى بِهِ الإِدآبُ

قلت : ريح تحن بين أواسٍ ***** أو براعٌ غنى به القصاب

فبه أطلبُ المعالي أو رو ***** ح مَديحاً كما تُقَادُ الْعِرَابُ

ولقد قلتُ إذ تولتني الهم ***** وَسُدَّتْ مِنْ دُونيَ الأَبْوَابُ

لَيْسَ عنْدَ اللِّئَام فَضْلٌ وَلَكنْ ***** عند روح على الثناء ثوابُ

أيْن رَوْحٌ عَنِّي فَإنَّ لرَوْحٍ ***** نَفَحَاتٍ يَغْنَى بهَا الْمنْتَابُ

ملكٌ منْ مُلُوك قَحْطَانَ تَجْرِي ***** من يديه لنا العطايا الرغابُ

عنْدَهُ الْحلْمُ وَالشَّجَاعَة ُ وَالْجُو ***** دُ مِسَاكاً وَلَيْسَ فيه خِلاَبُ

وَعَلَى وَجْهه الأَغَرِّ قَبُولُ ***** وَكَأنَّ الْمَعْرُوفَ فيه كتَابُ

رمتاه روحاً ومن مثل روحٍ ***** حينَ جَفَّ الثَّرَى وَقَلَّ السَّحَابُ

أنزلتهُ ذرى المكارم نفسٌ ***** حُرَّة ٌ، في بَيَانِهَا إطْنَابُ

وإذا عدت المساعي كفاهُ ***** حاتمٌ والمهلبُ الوهابُ

وله من ندى قبيصة َ بحرٌ ***** حَضْرَميٌّ لجَانبَيْه عُبَابُ

حَمِدَتْهُ القُرَى ، وسُرَّ به الجا ***** رُ وعاشت في فضله الأحبابُ

قل لروح بن حاتم بن قبيص ***** الْمَجْد فينَا وَفيكُمُ إِعْجَابُ

كيف لم تأتني الكرامة ُ منكم ***** بَعْدَ وُدٍّ وأنْتُمُ الأَرْبَابُ

عش حميداً وأنعم أبا خلفٍ أنـ ***** تَ فتى الناس ليس فيك معابُ

قَدْ كَفَيْتَ الْمَهْديَّ هَمًّا وَشَا ***** غَبْتَ عَدُوًّا فَالْمِحْرَبُ الشَّغَّابُ

وَعَلَى وَرزَنٍ هَجَمْتَ الْمَنَايَا ***** وَالْمَنَايَا في دُورهمْ أسْرَابُ

ومن القوم ذو غناءٍ ووعدٍ ***** كَمُخَاطِ الشَّيْطَان فيه اضْطرَابُ

زَعَمَ الأَقْرَبُ الْمُقَابل فِي الْحَـ ***** ـيِّ مُعيداً وَتَزْعُمُ النُسَّابُ

أن روح بن حاتم ورد البـ ***** حر فأضحى ينتابهُ الطلابُ

ذاك داودُ ما عصبت به الحـ ***** ـاجة َ إِلاَّ انْقَضَتْ وَهَابَ الْغَنَابُ

وَلُبَابٌ منَ الْمَهَالبَة الشُّو ***** سِ تَسَامَى الْعُلَى ، كَذَاكَ اللُّبَابُ

يُحْسِدُ السَّيِّدَ الْجَوَادَ عَلَيْه ***** شِيَمٌ دُونَهَا يَهيمُ الشَّبَّاب

وإذا ما داود حلَّ بأرضٍ ***** طَابَ رَيْحَانُهَا وطاب التُّرابُ

شم أبا مسمعٍ سيكفيك داوُ ***** دُ بْنُ روْحِ بنِ حاتمٍ ما تَهَابُ

يا بن روحٍٍ أشبهت روحاً ومن ***** يشبه أباه تتمم لهُ الأنسابُ




المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي


[/COLOR][/BACKGROUND]
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]



أصفْراءُ ما في الْعيْش بعْدكِ مَرْغَبُ


أصفْراءُ ما في الْعيْش بعْدكِ مَرْغَبُ [COLOR=red]***** ولا للصبى ملهى ً فألهو وألعبُ

أصفراءُ إِنْ أهْلِكْ فأنْتِ قتلْتِنِي ***** وإِنْ طال بي سُقْمٌ فذنْبُك أذْنبُ

أصفْراءُ أيَّامُ النَّعيمِ لذيذة ٌ ***** وأنْتِ مع الْبُؤْسى ألذُّ وَأطْيبُ

أصفْراءُ في قلْبي علَيْك حَرَارة ٌ ***** وَفي كَبدي الْهَيْمَاءِ نَارٌ تَلَهَّبُ

أصَفْراءُ مَالي في الْمَعَازف سَلْوَة ٌ ***** فَأسْلُو وَلاَ في الْغَانيَات مُعَقَّبُ

أصَفْرَاءُ لي نَفْسُ إِلَيْكِ مَشُوقَة ٌ ***** وَعَيْنٌ عَلَى مَا فَاتَ منْكِ تَصَبَّبُ

أصَفْرَاءُ لَمْ أعْرفْك يَوْماً وَإِنَّنِي ***** إليكِ لمشتاقٌ أحنُّ وأنصبُ

لقد كنت عن عض الصبابة والهوى ***** غنياً ولكن المقادير تغلبُ

بعَيْنيَ منْ صَفْرَاءَ بَادٍ عُجَابُهُ ***** وَمَا بالْحَشَا من حُبٍّ صَفْراءَ أعْجبُ

وقد زادني شوقاً هديلُ حمامة ٍ ***** على إلفها تبكي له وتطربُ

فقُلْتُ لنْدماني طربْتُ فغنِّني ***** بصفراء لا يصفو مع الشوق مشربُ

وما كان اغرامي بها عن مراسلٍ ***** جرت بيننا بك كاعبٌ لا تحوبُ

فَيَا حَزَناً لاَ أنا غِرُّ مُشَبَّبٌ ***** نعمتُ ولا في الشوق إذ أنا أشيبُ

وما ذاك إلا حبُّ صفراء مسني ***** فيوْمي به مُرٌّ وليْلي مُوصّبُ

وما بالُ قلْبي لاَ يزُولُ عن الصِّبى ***** وقد زعموا أن القلوب تقلبُ

سأرمي بصولانَ المفاوز إنهُ ***** خرُوجٌ مِنَ أبْواب الْمفاوز مُنْغِب

معوجٌ إذا أمسى طروبٌ إذا غدا ***** مجداً كما غنى على الأيك أخطبُ

لعلَّ ارْتحالي بالْعشيِّ وبالضُّحى ***** يقربني والنازح الدار يقربُ

عتبت على خنزير كلبٍ وإنني ***** بذاك على الكلب التميمي أعتبُ

هما أنَّباني أنْ نعِمْتُ ببدْرة ٍ ***** وما منْهُما إِلاَّ لئيمٌ مُؤنَّبُ

إذا شبعا احتالا على صاحبيهما ***** كما احْتَال بِرْذَوْنُ الأَمير الْمُرطَّبُ

يهُرَّان آباءً لئِاماً وفيهما ***** حقوقٌ لزوار الندى وتحلُّبُ

وطالبِ عُرْفٍ يسْتعينُ عليْهما ***** فقُلْتُ لهُ: أخْطأتَ ما كنْتَ تطْلُبُ

على الكلب أهوال إذا ما رأيتهُ ***** وخنزير كلب بالمخازي مدربُ

تَعَرَّ فلاَ تخْلِطْهما بمودَّة ٍ ***** ولا قرباً ما في السماوات أقربُ

إذا لم تر الذهلي أنوك فالتمس ***** لَهُ نَسَباً غَيْرَ الذي يَتَنَسَّبُ

وَأمَّا بَنُو قَيْس فَإِنَّ نَبيذَهُمْ ***** كَثيرٌ وَأمَّا خَيْرُهُمْ فَمُغَيَّبُ

وَفي جَحْدَرٍ لُؤْمٍ، وَفِي آل مسْمَعٍ ***** صلاح ولكن درهم القوم كوكبُ

وسيد تيم اللات عند غدائه ***** هزبر وأما في اللقاء فثعلبُ

وَقَدْ كَانَ في «شَيْبَانَ» عزٌّ فَحَلَّقَتْ ***** به في قديم الدهر عنقاء مغربُ

وحيا " لجيمٍ" قسوران تنزعت ***** شباتهما لم يبق نابٌ ومخلبُ

وأنذل من يمشي "ضبيعة ُ" إنهم ***** زَعَانِفُ لَمْ يَخْطُبْ إِلَيْهِمْ مُحَجَّبُ

و"يشكرُ" خصيانٌ عليهم غضارة ٌ ***** وهل يدركُ المجد الخصيُّ المجببُ

وأبلج مسهاء كأن لسانه ***** إِذَا رَاحَ ذُو النُّونَيْن بَلْ هُوَ أقْرَبُ

يجلى العمى عنا بفصلٍ إذا قضى ***** ضريبته صافي الحديدة مقضبُ

إِذَا شئْتَ نَادَى في الأَنَام بصَوْته ***** لأَرْفَعِ مَا أدَّى عَريبٌ وَمُعْرِبُ

لقد ساد أشراف العراق ابن "حاتمٍ" ***** كما سَادَ أهْلَ الْمَشْرِقَيْنِ «الْمُهَلَّبُ»

لَهُ فَضَلاتٌ منْ «قَبيصَة َ» في النَّدَى ***** وَأكْرُومَة ٌ منْ «حَاتمٍ» لاَ تَعَطَّبُ

وَمنْ إِرْث «سَرَّاقٍ» عَلَيْه مَهَابَة ٌ ***** تظل قلوب القوم منها توجبُ

وَيَغْدُو بأخْلاَق «الْمُهَلَّب» مُولَعاً ***** كما شمرت عن ساقها الحربُ تطربُ

وَيَعْطِفُ «كِنْديٌّ» عَلَيْه وَ«ظَالمٌ» ***** مَآثرَ أيَّام تَطيبُ وَتَرْحُبُ

وَتَعْرفُ منْهُ منْ شَمِائلِ «ظَالمٍ» ***** مَنَاقِبَ مَفْضَالٍ تَعُودُ وَتَشْعَبُ

وكم من أبٍ غمرٍ لـ"روح بن حاتمٍ" ***** يزين آباءً وزينهُ أبُ

إذا ذكروا في مأقطٍ أطرق العدى ***** ورَنَّحَ فَحْلُ الْقَرْيَتَيْنِ الْمُقَبْقِبُ

هم ذببوا عن عظم دين "محمدٍ" ***** بـأسيافهم إذ ليس فينا مذببُ

حدا بأبي أم الريال فأجفلت ***** نعامتهُ عن عارضٍ يتلهبُ

وَلاَحَتْ وَمَاءُ الأَزْرَقَيْن عَشِيَّة ً ***** أنَاقيعُ تَعْفُوهَا نُسُورٌ وَأذْؤُبُ

صفت لي يد الفياض "روح بن حاتمٍ" ***** فَتلْكَ يَدٌ كَالْمَاءِ تَصْفُو وَتَعْذُبُ

وما ولدوا إلا أغر متوجاً ***** له راحة ٌ تبكي وأخرى تحلبُ

وأيام أبطال عليها بسالة ٌ ***** وجودٌ كما جاد الفراتي أغلبُ

مُلُوكٌ إِذَا هَابَ الْعَطَاءَ مَعَاشرٌ ***** وضربَ الطلى سنوهما وتعجبوا

سيخبر عن "روح" ثنائي وفعله ***** وَمَا منْهُمَا إِلاَّ رِضى ً لاَ يُكَذِّبُ

تَعَصَّبَ «رَوْحٌ» وَالْمَكَارمُ تَابعاً ***** لأشياخه والسَّابقُ المتعصِّبُ

لَهُ حُكْمُ لُقْمَانٍ وَجزْمُ مُوفَّقٍ ***** وللْموْت منْهُ مَخْرَجٌ حين يَغْضبُ

من الواردين الرَّوع كلَّ عشيَّة ٍ ***** إِذا هي قامتْ حاسراً لاَ تَنقَّبُ

وأَصْيدَ نرْجُوهُ لكُلِّ مُلِمَّة ٍ ***** علينا ويرجوه الهمامُ المحجَّبُ

من الْغُرِّ مِنْعامٌ كأنَّ جبينه ***** هلالٌ بدا في ظلمة ٍ متنصَّبُ

يطِّيبُ ذفراءَ الدُّروعِ بجلدهِ ***** ويثنى بمسكٍ كأسهُ حين يشربُ

طلوبٌ ومطلوبٌ إليه إذا غدا ***** وخيرُ خليليكَ الطُّلوبُ المطلَّبُ

وما زال في آلِ الْمُهلَّب قائلٌ ***** وخيْلٌ تُسرَّى للطِّعانِ وتُجْلَبُ

ولما رأى الْحُسَّادُ روْح بْن حاتِمٍ ***** أمِيراً عليْهِ بيْتُ مُلْكٍ مُطنَّبُ

أصاخُوا كأنَّ الطَّيْرَ فَوْقَ رُؤُوسِهِمْ ***** يشِيمُون مَوتاً فَوْقَهُمْ يَتَقَلَّبُ

فَدَامَ لَهُمْ غَمٌّ بِرَوْحِ بْنِ حَاتِمٍ ***** ودامَ لروح مُلكهُ المترقَّبُ




المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي


[/COLOR][/BACKGROUND]
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]



[COLOR=red]آبَ لَيْلِي لَيْتَ لَيْلِي لَمْ يَؤُبْ



آبَ لَيْلِي لَيْتَ لَيْلِي لَمْ يَؤُبْ ***** إنما الليل عناء للوصب


أرقب الليل كأني واجدٌ ***** راحة ً في الصبح من جهد التعب


وَلَقَدْ أعْلَمُ أنِّي مُصْبحٌ ***** مثلما أمسيتُ إن لم تحتسب


فأرتني ثم شطت شطة ً ***** تَرَكَتْ قَلْبي إِلَيْهَا يَضْطَربْ


ما أقل الصبر عنها بعدما ***** كثرت فينا أحاديث العرب


قَرَّ عيْناً بحَبيبٍ نَظْرَة ً ***** لاَ يُقرُّ الْعَيْنَ إِلاَّ مَا تُحِبْ


وَكَلَتْ بِي جَارَتِي أسْهُودَة ً ***** شر ما وكل بالجار الجنب


ونصيحين ألما باكرً ***** بطبيبٍ وطبيبي المجتنب


سألاني وصف ما ألقى ولا ***** أسْتَطِيعُ الْوَصْفَ، إِنِّي مُكْتَئِبْ


غَيْرَ أَنِّي قُلْتُ فِي قَوْلِهِمَا ***** قَوْلَة ً أخْفَيْتُهَا كَالْمُنْتَيِبْ


بينا من قربه لي حاجة ً ***** ثم لا يقربُ والدار صقب


يَا خَلِيلَيَّ ألِمَّا بِي بِهَا ***** نظرة ً ثم سلاني عن وصب


شغلت نفسي عن وصف الهوى ***** بِاشْتِيَاقِي أنْ أرَاهَا وَطَرَبْ


فَاتْرُكَا لَوْمِي فَإِنِّي عَاشِقٌ ***** كَتَبَ اللَّه عَلَيْهِ مَا كَتَبْ


ولقد قلت لقلبي خالياً ***** حين لم يلق هواها ودأب


أيها الناصبُ في تطلابها ***** بَعْدَ هَذَا مَا تُبَالِي مَا نَصَبْ


لاَ يُرِيدُ الرُّشْدَ إِلاَّ نَاصِحٌ ***** وَيَلي قَتْلَكَ إِلاَّ مَنْ تَعِبْ


كِلْ لِمَنْ يُقْصِيكَ مِثْلاً صَاعَهُ ***** وَإِذَا قَارَبَ وُدًّا فَاقْتَرِبْ


والق من قد ذاقَ فيما لم يذق ***** لاَ يُدَاوِي السٌّقْمَ إِلاَّ مَنْ يَطِبْ


قَتَلَتْنِي فَأبَى قَلْبِي وَقَدْ ***** آنَ مَا كَلَّفَنِي حَتَّى أحَبْ


فهي عجزاء إذا ما أدبرت ***** وَإِذَا مَا أقْبَلَتْ فِيهَا قَبَبْ


لَمْ تَرَ الْعَيْنُ لعينٍ فِتْنَة ً ***** مِثْلَهَا بَيْنَ جُمَادَى وَرَجبْ


تيمتني بقوام خرعبٍ ***** وبدل عجبٍ يا للعجب!

صُورَة ُ الشَّمْسِ جَلَتْ عَنْ وَجْهِهَا ***** بَعْدَ عَيْنَي جؤْذَرٍ فِي الْمُنْتَقَبْ


حُلْوَة ُ الْمَنْظَرِ رَيَّا رَخْصَة ٌ ***** بَعَثَ الْحُسْنَ عَلَيْهَا أنْ تُسَبْ


تَأمَنُ الدَّهْرَ وَلاَ تَرْجُو لَنَا ***** فرجاً مما بنا ذاك الكذب


كَمْ رَأيْنَا مِثْلَهَا فِي مَأمَنٍ ***** قلب الدهر عليه فانقلب


لا يغرنك يومٌ من غدٍ ***** صَاحِ إِنَّ الدَّهْر يُغْفِي وَيَهُبْ


صَادِ ذَا ضِغْنٍ إِلَى غِرَّتِهِ ***** وإذا درت لبون فاحتلب


ليس بالصافي وإن صفيته ***** عيش من يصبحُ نهباً للرتب


ما أبو العباس في أثباتهِ ***** لعب الدهر به تلك اللعب


أقْبَلَتْ أيَّامُهُ حَتَّى إِذَا ***** جاءهُ الموت تولى فذهب


المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي


[/COLOR][/BACKGROUND]
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]



[COLOR=red]أصبح القلب بالنحيلة صبا



أصبح القلب بالنحيلة صبا ***** بعد ما قد صحا وراجع لبا


زَادَهُ مَدْخَلُ الْوَلِيدِ عَلَيْهِ ***** وَخَيَالٌ سَرَى بِعَبْدَة َ عُجْبَا


ومقال الفتاة إذ هتك الستـ ***** ـرُ لَهَا عَنْ مَقَالِ مَا كَانَ عَبَّا:


أيُّهَا الْمُسْتَجِيرُ مِنْ حُبِّ عَبَّا ***** دة إذ راعه خيال فهبا


ليس من حبها مجير سواها ***** بعد ما سار في الفؤاد ودبا


يا خَليلَيَّ اخْرِجَانِي مِنَ الْحُبِّ ***** بِّ سويا ولا تلوما محبا


فاتركا لومه ولوما خليلاً ***** يَتَجَنَّى ذَنْباً وَلَمْ يَدْرِ ذَنْباً


كل يوم تعتبَ الود منهُ ***** ليت شعري: أيحسبُ الود عتبا


تِلْكَ عَبَّادَة ُ التِي لم تَنَلْهُ ***** غير ما أصبحت لعينيه نصبا


شَرِبَتْ سَلْوَة ً عُبَيْدَة ُ عَنِّي ***** وَكَأنِّي شَرِبْتُ بِالْحُبِّ طَبَّا


فتقضى الرجاء منها لقد صدَّ ***** طبيبي عني وقضيت نحبا


أنّا إِنْ لَمْ أمُتْ بِذَاكَ فَإنِّي ***** مَيِّتٌ مِنْ مَخَافَتِي ذَاكَ رُعْبَا


ليتها تاق قلبها فاستوينا ***** أوْ رُزِقْنَا كَقَلْبِ عَبْدَة َ قَلْبَا


فصبرنا عنها كما صبرت ***** عنا ولم نتخذ عبيدة َ ربَّا


فاكشفي ما بنا وعودي علينا ***** قد لقينا إليك في الحبِّ حسبا




المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي


[/COLOR][/BACKGROUND]
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]




لا تَبْغ شَرَّ امْرىء شَرًّا من الدَّاء



لا تَبْغ شَرَّ امْرىء شَرًّا من الدَّاء [COLOR=red]***** وَاقْدَحْ بِحِلْمٍ وَلاَ تَقْدَحْ بِشَحْنَاء


مالي وأنتَ ضعيفٌ غيرَ مرتقبٍ ***** أبقي عليكَ وتفري غيرَ إبقاء


مَهْلاً فَإِنَّ حِيَاضَ الحَرْبِ مُتْرَعَة ٌ ***** مِن الذُّعَافِ مُرَارٌ تَحْتَ حَلْوَاء


أحِينَ طُلْتَ عَلَى مَنْ قَالَ قَافِية ً ***** وطَالَ شِعْري بِحَيٍّ بَعْدَ أحْيَاء


ألزمتِ عينكَ من بغضائنا حولاً ***** لو قد وسمتكَ عادتْ غيرَ حولاء


اطْلُبْ رِضَايَ ولا تَطْلُبْ مُشَاغَبَتِي ***** لا يَحْمِلُ الضَّرِعُ المُقْوَرُّ أعْبَائي



أنا المرعَّثُ لا أخفى على أحدٍ ***** ذرَّت بي الشَّمسُ للدَّاني وللنَّائي


يغدو الخليفة ُ مثلي في محاسنهِ ***** ولستَ مثلي فنم يا ماضغَ الماء


إِنِّي إِذَا شَغَلَتْ قَوْماً فِقَاحُهُمُ ***** رحبُ المسالكِ نهَّاضٌ ببزلاء


يثوي الوفودُ وأدعى قبلَ يومهمُ ***** إِلَى الحِبَاء ولَمْ أحْضُرْ بِرَقَّاء


لَوْ كَانَ« يَحْيَى » تَمِيمِيًّا أسَأتُ بِهِ ***** لكنهُ قرشيٌّ فرخُ بطحاء


«يَحْيَى » فَتًى هَاشِمِيٌّ عَزَّ جَانِبُهُ ***** فَلاَ يُلاَمُ وَإِنْ أجْرَى مَعَ الشَّاء


نِعْمَ الفَتَى مِنْ قُرَيْشٍ لا نُدَافعُهُ ***** عَنِ النَّبِيِّ وإِنْ كَانَ ابْنَ كَلاَّء


ما زالَ في سرَّة ِ البطحاء منبتهُ ***** مقابلاً بينَ برديٍّ وحلفاء


يَا آسَدَ الحَيِّ إِنْ رَاحُوا لِمَأدُبَة ٍ ***** وَثَعْلَبَ الحَيِّ إِنْ ذَافُوا لأَعْدَاء


لاَ تَحْسَبَنِّي كَأيَرٍ بِتَّ تَمْسَحُهُ ***** كيما يقومُ ويأبى غيرَ إغفاء


قَدْ سَبَّحَ النَّاسُ مِنْ وَسْمِي«أبَا عُمَرٍ» ***** فَهَلْ رَبَعْتَ عَلَى تَسْبِيح قَرَّاء


كَوَيْتُ قَوْماً بِمِكْوَاتِي فَمَا صَبَرُوا ***** على العقابِ وقد دبُّوا بدهياء


وُرُبَّمَا أغْرَقَ الأَدْنَى فقُلْتُ لَهُ ***** إن كانَ من نفري أو نجلَ آبائي


قلْ ما بدا لك من زورٍ ومن كذب ***** حلمي أصمُّ وأذني غيرُ صمَّاء


يَنْزو اللَّئِيمُ وَلَوْ ألْقَيْتَ مِئزَرَهُ ***** لاحتْ بوجعائهِ آثارُ كوَّاء


مَا زِلْتَ تُطْعَنُ بِالْمَلْعُونِ في دُبُرٍ ***** حَتَّى اشْتَرَيْتَ حُلاقاً في اسْتِ خَرَّاء


هلاَّ مَنَعْتُمْ «بَنِي وَادَانَ» أمَّكُمُ ***** مِنَ الْمُوَسَّم إِذْ يَسْرِي بِقَنْفَاء


بتَّم نياماً وباتَ العلجُ ينفضُها ***** فِي لَيْلَة ٍ مِثْلِ ضَوْء الصُّبْحِ قَمْرَاء


وَيْلُ کمِّهِ نَبَطِيًّا فَضَّ خَاتَمَهَا ***** بفيشة ٍ مثل رأسِ الكلبِ جوفاء


المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي


[/COLOR][/BACKGROUND]
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]



[COLOR=red]يا لَقَوْمِ لِلزَّائِرِ الْمُنْتابِ


يا لَقَوْمِ لِلزَّائِرِ الْمُنْتابِ ***** ولما قد لقيت حين المتاب


أزهقت مهجتي ولم تدن إلا ***** وقعة عندنا وقوع القراب


يوْمَ قَامَت مُختالة ً في حِقابٍ ***** ليتني كنت بعض تلك الحقاب


ولقد قلت للنطاسي لما ***** جئته واشتكيتُ داء الحبابِ


كيْف لي بالسُّلُوِّ عمَّنْ جَفَاني ***** وفؤادِي كالطَّائر الْمُسْتجاب


أنا منه ومن جوى الحب أمسي ***** في عذابٍ قدْ ناءَ فوْق الْعذاب!


قال: هجْرُ الْحبيب يُسْلِيك عنْها ***** لن تنال السلو قبل اجتناب


قُلْت: يَأبَى الْهوى عليَّ ونفْسي ***** لا تطيع العدو في الأحباب


كيْف يسْلُو عن الرَّباب فُؤادي ***** وهواها ينُوبُ عنْ كُلِّ نَابِ


ويكن النساء بيضاً وأدما ***** صيغة بعد صيغة الأترابِ


ككعوب القناة مشتبهاتٍ ***** وكأن الرباب أم الكتابِ


خلقت... وحدها... خلقاً ***** ضاع بيْني وبيْنَها في الْحساب


هي برْدُ الشَّراب ***** لاَ أطيقُ اجتنابَ برْدِ الشَّرَاب


غَبَطَتْ نفْسها ***** فكأني أمد في كلاب




المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي


[/COLOR][/BACKGROUND]
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]



[COLOR=red]يا شوْقَ منْ بَاتَ مشْغُوفاً ومُجْتَنَبا



يا شوْقَ منْ بَاتَ مشْغُوفاً ومُجْتَنَبا ***** ويا صبابتهُ إن صدَّ أو قربا


نام اللواتي عدمن الحب من مرحٍ ***** وبِتُّ أقْرِضُ في الظَّلْماءِ مُكْتئِبا


وقائلٍ صح من دائي تجنبهُ ***** لم يلق عجباً وإن حدثتهُ عجبا


مَا لي رَأيْتُكَ لاَ تَصْبُو إِلَى لَعبٍ ***** فقلت : من قرَّ عيناً بالهوى لعبا


لاَ تَعْجَلِ الْقَدَرَ الْمكْتُوب مَوْقِتَهُ ***** فاسْتأنِ لاَ يسْبقُ الْعجْلاَنُ ما طَلَبَا


قد ضارع الحب قلبي ثم أدركه ***** وهْنُ الْمُحبِّ فأمْسَى الْقَلْبُ قَدْ غُلبا


كيْف السَّبيلُ إِلَى لهْوٍ وقدْ تَرَكَتْ ***** سعْدى علَى كَبِدِي منْ حُبِّها نُدَبا


غزالة ٌ غصبت ليثاً بمقلتها ***** لم أر كاليوم مغصوباً ومغتصبا


يا نظْرة ً عَقَلَتْ سلْمى بمُقْلتِهِ ***** فما يزال قذى ً في عينه نشبا


تدنو مع الذكر تشبيهاً إذا نزحت ***** حتَّى أرى شخْصَها في الْعيْنِ مٌقْتِربَا


إن الغواني لا يغنين مسألة ً ***** ولاَ ترى مثْل ما يسْلُبْنَنَا سَلَبَا


دعهنَّ للمسهب الضليل موردهُ ***** يا قلب كل امرئ رهنٌ بما اكتسبا


قدْ حَصْحَصَ الْحقُّ وانْجابتْ دُجُنَّتُهُ ***** وعرَّض الدَّهْرُ شطْريْه لمنْ حَلَبَا


وجاثِمُ الْهمِّ قدْ سُدَّتْ مَطالِعُهُ ***** جليت عن وجهه التشبيه والريبا


حتى غدا عب عباس ولا سبقٍ ***** يتلو يداً قدحت عن وجهه الحجبا


أولى لعاصٍ وزلت عن أبي كربٍ ***** كأنَّما لمْ يكُنْ ما كان إِذْ ذَهَبا


وقد هممتُ بيحيى ثم أدركني ***** حلمي فأمسكتها محمرة ً لهبا


وخالدٌ عنْد ذنْبٍ سوْف يُدْركُهُ ***** إذا خطبتُ له يوماً كما خطبا


قد أنضج العير كياً تحت فائلهِ ***** وربما نالهُ حلمي وقد شعبا


المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي


[/COLOR][/BACKGROUND]
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]



يا بَانَ ضَاق الْمذْهبُ



يا بَانَ ضَاق الْمذْهبُ [COLOR=red]***** وطريد أهلكِ أجنبُ


وذهبْتُ في غيْر السَّبيـ ***** ل لكلِّ غاو مذهبُ


لاَ تَخْشَ قتْلي حين شِبْتُ ***** وهلْ يُخافُ الأَشْيبُ


هَيْهَات أفْرَخَ روْعُ بَا ***** نة َ لا يحول المغربُ


ما زُلْتُ عنْكِ وقدْ أرى ***** أنَّ الْقُلُوبَ تَقَلَّبُ


أيَّامَ أطْعَمُ كُلَّ مَا ***** ئلة ِ الحمانِ وأشربُ


ثم انقضى ذاك الزما ***** نُ وغاب دهر أنكبُ


يَا بَانَ طَبُّكِ لاَ ينا ***** مُ وقدْ ينامُ الْقُطْرُبُ


عُودي عليَّ فإنَّها ***** نفسٌ تسيءُ وتعتبُ


ما كل زلة صاحبٍ ***** أغْدُو لها أتوثَّبُ


حلمي أصم وراحتي ***** للطَّالبين تَحلَّبُ


ضعضعتُ جنة خالدٍ ***** بِعَزِيمَة ٍ لا تُقْرَبُ


وأطرت جنة عجردٍ ***** وأنا المغنُّ المشغبُ


يخْشى الأُسُودُ عرامتي ***** ويبُولُ منِّي التَّوْلبُ


ولقد وضعتُ على سهيـ ***** ـلٍ مِيسَماً لاَ يذْهَبُ


وإذا هربتُ من الصِّبا ***** بة ِ لمْ يكُنْ لِيَ مَهْرَبُ


يَا بَانَ كدَّرْبِ النَّعِيـ ***** ـمَ فلاَ ألذُّ وألْعبُ


يَا بَان لي نَفْسٌ عَليْـ ***** ـكِ إِذَا ذُكِرْتِ تصبَّبُ


والله رب محمدٍ ***** إني ببانة معجبُ


ولقد أتاني أنها ***** باتتْ علَيَّ تلهَّبُ


قالتْ: أتَرْكبُ تاركاً ***** أَمْري وما لك تَرْكبُ


قولُ النساء علا بها ***** ولكُلِّ فَجٍّ عقْربُ


يَا بَانَ بعْضُ اللاَّطِفَـ ***** اتِ من الحواسد أكذبُ


يَغررُن منْ أصْغى لهُـ ***** نَّ كما يغرُّ المذهبُ


في النَّاس عائلة ٌ عليْـ ***** ـكِ وبعْضُ أهْلكِ يُثْرِبُ


إِنْ كان حقًّا ما زعمْـ ***** ن فلا صفا لي مشربُ


أبرأتِ صدرك إنني ***** قلِقٌ بسُخِطِكِ مُتْعَبُ


يَا بَانَ إِنِّي بالرِّضى ***** أبْلَى إِليْكِ وأنْصَبُ


وأتُوبُ ممَّا تَعْلمين ***** كما يتوبُ المذنبُ


أنْتِ الأَميرة ُ في الْهوى ***** وأنا المسيءُ المذنبُ


يكفيك أني لا أعو ***** دُ، وهلْ وراءَكِ مطْلَبُ


المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي


[/COLOR][/BACKGROUND]
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]



يولون : في أنثى من أنثى خليفة ٌ



يولون : في أنثى من أنثى خليفة ٌ [COLOR=red]***** وقدْ كذبُوا، بعضُ الأَوَانِسِ نَيْرَبُ


وقدْ كان لي فيهنَّ داعي قرابَة ٍ ***** وَلَكنْ ذَوَاتُ الْودِّ أدْنَى وَأقْرَبُ




المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي


[/COLOR][/BACKGROUND]
X