خليفة التليسى

سمرسمار 14-08-2012 3 رد 2,899 مشاهدة
س
خليفة محمد التليسي


(9 مايو 1930- 13 يناير 2010)، أديب ومؤلف ليبي يكتب في مجالات الشعر والتاريخ والقصة إضافة إلى الترجمة.

حياته

توجه إلى إيطاليا العام 1960 في بعثة أدبية على نفقة اليونيسكو للتعرف على الأدب الإيطالي وكتابه المعاصرين، ليتحصل على دبلوم التعليم العام والدكتوراه الفخرية من جامعة نابولي – المعهد الشرقي.[3]
عمل موظفاً إدارياً بمجلس النواب الليبي سنة 1952، ثم أميناً عاماً له سنة 1962، فوزيراً للإعلام والثقافة من عام 1964 حتى 1967 ثم سفيراً لدى المغرب سنة 1968.
تولى رئاسة الجنة العليا للإذاعة الليبية، وعين رئيساً لمجلس إدارة الدار العربية للكتاب سنة 1974، واختير أمين أول لاتحاد الأُدباء والكتاب الليبيين، وانتخب نائباً للأمين العام لاتحاد الأُدباء العرب سنة 1978، واختير سنة 1981 أميناً عاماً للاتحاد العام للناشرين العرب. توفي الكاتب الكبير خليفة محمد التليسي يوم الاربعاء 13 -1- 2010 عن عمر يناهز الثمانين عاما وثم دفنه بمقبرة شهداء الهاني بطرابلس يوم الجمعة 15 - 1 -2010 عقب صلاة الجمعة.

مؤلفات



- الشابي وجبران، طرابلس 1957
- رفيق شاعر الوطن، المطبعة الحكومية 1965
- مُعجم معارك الجهاد في ليبيا، دار الثقافة 1972
- بعد القرضابية، دار الثقافة 1973
- رحلة عبر الكلمات، وزارة الإعلام 1973
- كراسات أدبية، الدار العربية للكتاب 1975
- رفيق شاعر الوطن، 1966
- الفنان والتمثال (ترجمة)، اللجنة العليا للآداب 1967
- قصص إيطالية (ترجمة)، دار الثقافة 1967
- ليلة عيد الميلاد (ترجمة)، دار الثقافة 1968
- طرابلس تحت حكم الأسبان (ترجمة)، دار الثقافة 1968
- طرابلس من 1510 -1850 (ترجمة)، دار الفرجاني 1969
- الرحالة والكشف الجغرافي في ليبيا (ترجمة)، دار الفرجاني 1971
- ليبيا أثناء الحكم العثماني (ترجمة)، دار الفرجاني 1971
- ليبيا مند الفتح العربي حتى سنة 1911، (ترجمة)، دار الثقافة 1974
- سكان طرابلس الغرب (ترجمة)، دار الثقافة سنة 1975
- مذكرات جيولتي (ترجمة)، الدار الجماهيرية سنة 1976
- برقة الخضراء (ترجمة)، الدار العربية للكتاب سنة 1991
- نحو فزان (مُراجعة)، دار الفرجاني سنة 1971
- تأملات في نُقوش المعبد، دار طرابلس سنة 1983
- من الحصاد الأول، الدار الجماهيرية 1989
- مُختارات من روائع الشعر العربي (الجزء الأول)، الدار العربية للكتاب 1983
- مُختارات من روائع الشعر العربي (الجزء الثاني)، الدار العربية للكتاب سنة 1983
- معارك الجهاد من خلال الخطط الحربية الإيطالية، الدار الجماهيرية 1980
- حكاية مدينة، الدار العربية للكتاب سنة 1985
- زخارف قديمة، الدار الجماهيرية سنة 1986
- ديوان خليفة محمد التليسي، الدار العربية للكتاب سنة 1989
- هكذا غنى طاغور، الدار العربية للكتاب 1991
- الأعمال الشِعرية الكاملة للوركا، الدار العربية للكتاب 1991
- محمد علي لاغا رائد الرسامين الليبيين، مجهول النشر
- قاموس التليسي (إيطالي _عربي)، الدار العربية للكتاب 1984
- مُعجم سٌكان ليبيا، دار الربان 1990
- قاموس التليسي (إيطالي _عربي طُلابي)، الدار العربية للكتاب سنة 1984
- قصيدة البيت الواحد، دار الشروق 1990
- قصائد من نيرودا، الدار العربية للكتاب 1991
- سُكان ليبيا (الجزء الخاص ببرقة)، الدار العربية للكتاب 1990
- مُختارات خليفة التليسي، من روائع الشعر العربي (الجزء الأول)، توزيع الدار العربية للكتاب 1991
- مُختارات خليفة التليسي، من روائع الشعر العربي (الجزء الثاني) توزيع الدار العربية للكتاب 1991
- مُختارات خليفة التليسي، من روائع الشعر العربي (الجزء 3)، توزيع الدار العربية للكتاب 1991
- مُختارات خليفة التليسي، من روائع الشعر العربي (الجزء 4)، توزيع الدار العربية للكتاب 1991
- مُختارات خليفة التليسي، من روائع الشعر العربي (الجزء5)، توزيع الدار العربية للكتاب 1991
- المجانين، دار الربان 1991
- وقفٌ عليها الحبُّ، مجهول الناشر 1989
- شاعر القرية، مجهول لناشر 1981
- قدر المواهِب، مجهول الناشر 1990
- وجوه وملامح، مجهول الناشر 1990

ترجمات



- صوت في الظلام (ترجمة عن الإيطالية لمجموعة قصصية للكاتب الإيطالي لويجي بيرانديللو)

المخطوطات

1- النفيس (معجم لغوي موسع في عدة أجزاء).
س
[POEM="type=1 font="bold medium 'Simplified Arabic', Arial, Helvetica, sans-serif""]

وقف عليها الحب



وقف عليها الحب شدت قيدنا*أم أطلقت للكون فينا مشاعرا


وقف عليها الحب ساقط نخلها*رطب جنيا ام حشيفا ضامرا


وقف عليها الحب أمطر غيمها*أم شح او نسيت حبيبا ذاكرا


وقف عليها الحب كرمى عينها*تحلو منازلة الخطوب حواسرا


وقف عليها الحب تنظم عقدنا*ركبا توحد خطوة و خواطرا


أنا لا أقول الشعر أبغي رتبة*تعلو بها رتبي و تكسب وافرا


ماذا وراء العمر من أمنية*ترجى و قد رحل الشباب مغادرا


حسبي من التكريم ركن دافئ*من قلبها أصفو لديه سرائرا


لكنها الأوطان فرحة قلبها *فرحي و حزني أن تصيب عواثرا


لكنها الأجيال طوق أمانة*في العنق تحلم بالدروب أزاهرا


لكنها الآمال هزت خافقي *هزا و أضرمت العروق مجامرا


فنظمت منها مشاعري و خواطري*و رفعتها طوقا تأرج عاطرا


للهادمين قيودها و الرافعين بنودها*و الناشرين بشائرا


للزارعين حقولها و مروجها*و الناسجين لها رداء فاخرا


للغارسين علومهم و فنونهم*الصادقين بواطنا و ظواهرا


للعاشقين لكل دوح راسخ*في كل أرض الحافظين ذخائرا


لشيوخها ركبوا الأمور جليلة*وصلوا بهن أوائلا و أواخرا


و لتلك سنتنا نضيف لما بنوا*صرحا و نترك للبنين عمائرا


لسواعد الفتيان ترفع في الذرى*علما و تعمر سائبا او دامرا


للمنجبات ليوثها و العامرات بيوتها*و المبدعات عناصرا


للخاطفات قلوبنا و السالبات عقولنا*و الناشرات غدائرا


من أجل عينيها المعارك كلها*و لها نعد مع السروج منابرا


هذي لخطبتها و تلك لغارة*شعواء نشعلها لهيبا كافرا


قسما بنور جبينها و بفاحم *من شعرها قد أرسلته ضفائرا


و بباسم من ثغرها و بأحوار*من طرفها و الوجه يسطع نائرا


و بعزة قد أعرقت في أهلها*زادت بها زهوا و ذكرا سائرا


سنظل نمنحها الوفاء و نبتغي*مهرا لها ما ترتضيه أوامرا[/POEM]
س
[POEM="type=3 color=#FF3399 font="bold medium 'Simplified Arabic', Arial, Helvetica, sans-serif""]
الشموخ


لن تدركي قِممي ولا أغواري

إني أغيب بها عن الأبصارِ

لن تدركي قممي المنيعةَ، ويْحَها

كم أعجزتْ من كاسرٍ مِغوار!

رام الصعودَ سُدًى إلى آفاقها

فطوى الجناحَ وعاد للأوكار

أغناه عن وقد السعير لهيبُهُ

وعن الذّرى الشّماء بعضُ دُوار

والسرُّ في الأعماق، كم من مبحرٍ

عزماتُهُ خُذِلتْ عن الإبحار

ورأى السلامةَ أن يعيش بشطّها

في ظلّ مكرمتي وفضلِ ستاري

لا تقربي أفقي المحجّبَ إنني

أخشى عليكِ مغبّةَ الإعصار

من أين للعَيْن الكليلةِ أن ترى

ما تحجب الأعماقُ من أسراري

يكفيكِ من سِفْري العميق غلافُهُ

عنوانُه، سطرٌ من الأسطار

ومن النجوم الساطعات بريقُها

ومن الرياض الفِيح بعضُ نُوار

ومن الجداول وهْي ترتاد الدُّنا

ما يحتسي العصفورُ بالمنقار

ومن الخِضمّ تلاطمتْ أمواجُهُ

عصفُ الرياح وحيرة البحّار

ولتَقْنَعي أني حَبَوْتُكِ بعضَ ما

قد هزّتِ الأنسامُ من أثماري

لن تفهمي كوني الرهيبَ وما بهِ

من رائعٍ أو سافلٍ مُنْهار

أنا إن أردتِ الحقَّ بحرٌ ساكنٌ

أعماقُه بحرٌ وراءَ بِحار

ولربّما أغراكِ لطفٌ ظاهرٌ

فخُدعتِ عن جمري وحُرقة ناري

وتحجّبتْ عنكِ الغيوبُ، وخلفها

ما شئتِ من عنفٍ ومن إصرار

خلفَ البحار الساكنات زعازعٌ

وزلازلٌ موصولةُ التيّار

والحسنُ يجذبني إليه إذا نأى

عنّي، وأَفْلَتَ كالنسيم الساري

ولربّما حطّمتُ كلَّ مهابتي

في إثره فعثرتُ أيَّ عِثار

****

قالت: أحبُّكَ قمّةً ممنوعةً

وأحبّ فيكَ غوامضَ الأسرار

وأحبُّ ما يُدني وما يُقصي وما

يُغري وما تطويه من أفكار

وأحبّ ذاك العمقَ بحراً هادئاً

وأحبّه في الصَّخْب والإعصار

وأحبّ ذاك النورَ يفلت من يدي

وأُحسّه في العمق من أغواري

إن كنتَ أنتَ البحرَ، في أطوارهِ

صفةُ الحليم وغضبة الجبار

أو كنتَ ذاك الطودَ يعلو شامخاً

في وحدة الرهبان والأحبار

فأنا الرياضُ الغُنُّ، في أفيائها

رِيُّ الظماءِ وراحة الأسفار

وأرى قوافلكَ المهيضةَ أُرهقَتْ

بالسير عبر مجاهلٍ وقفار

فاسكنْ إلى روضي الجميل، فجنّتي

ما شئتَ من ظلٍّ ومن أنهار

واقطفْ ورودي ما استطعتَ فإنها

كنزٌ يقيكَ غوائلَ الإعسار

وامخرْ بحارَ العشق فوق مراكبي

ودعِ القيادَ لجارف التيّار

ما نحْنُ إلا ومضةٌ من بارقٍ

وشرارةٌ في جذوةٍ من نار

تعلو فتُخمدُها الرياحُ وينطفي

ما كان من وَهجٍ ومن أوطار

وغداً يُغادركَ الربيعُ كأنّهُ

ما كان ملءَ السمع والأبصار

ويجفُّ ذاك الغضُّ من أغصانهِ

من بعد إيناعٍ ومن إزهار

وتمرّ بي، أينَ الشموخُ ومجدُهُ؟

خُيَلاؤه؟ خبرٌ من الأخبار

تلك الكؤوسُ كبيرُها وصغيرُها

نضبتْ ومات اللحنُ في الأوتار

أتلفتَ عمرَكَ لا مثوبةَ عابدٍ

حصّلتَ فيه ولا مُنى الفُجّار

وصرفتَ خيرَ العمر بين معابدٍ

للفكر أو في هيكل الأشعار

والفنُّ قد يُثري النفوسَ وإنما

نبضُ الحياة أجلُّ في الأقدار

لكَ أن تتيه بقمّة ممنوعةٍ

شمّاءَ عاليةٍ عن الأنظار

وتسدَّ دربَ القلب عن طُرّاقهِ

من كل غانيةٍ وذاتِ سِوار

وتلوذَ بالقمم المنيعةِ علّها

تحميكَ من متعاظم التيّار

سينالكَ السيلُ الدَّفوقُ وتنتهي

أسطورةُ الأغوار والأسرار

للقلب شأنٌ غيرُ شأنكَ في الهوى

سَلِّمْ له تَسلمْ من الأكدار

خَلْفَ المسوحِ القائماتِ طفولةٌ

لم تَخْفَ عن حدسي وعن إبصاري

ستفكُّ قيدَ العمر عن أسرارها

وتهدُّ ما أعليتَ من أسوار

وتطالع الأفْقَ الرحيب طليقةً

مكشوفةً، مرفوعةَ الأستار

لا القمّةُ الشمّاءُ تعلو عندها

كلا ولا الأغوارُ بالأغوار

تتوحَّدُ الأرواحُ إمّا مسَّها

حبٌّ يُحقّقُ رائعَ الآثار
[/POEM]
س
[POEM="type=1 color=#666666 font="bold large 'Simplified Arabic', Arial, Helvetica, sans-serif""]مَا أَضْيَعَ الحُسْنَ لمْ تُنْصِفْهُ رَائِعَةٌ
مِنَ القَصَائِدِ أَو لحَنٌ يُنَاجِيهِ
أَوْ لَوحَةٌ مِنْ بَدِيعِ الرَّسْمِ لَوَّنهَا
مِنَ المَشَاعِرِ فَيْضٌ قَدْ يُدَانِيهِ
أَوْ قِطْعَةٌ نحَتَ المَثَّالُ هَيْئَتَهَا
قَدْ مَاتَ في نحَتِهَا وَجْداً لِتُحْيِيهِ
فَاعْجَبْ لِفَاتِنَةٍ تجَفُو مَعَابِدَنَا
وَ تحَجُبُ الوَحْيَ عَنَّا إِذْ تُوَارِيهِ
تمَرُّ لاَهِيَةً عَنَّا وَ عَابِثَةً
بمِا نَقُولُ وَ تَنْسَى مَا نُعَانِيهِ
لَو أَنْصَفَتْ كَشَفَتْ أَسْرَارَ فِتْنَتِهِ
وَ عَلَّمَتْنَا دُنُوّاً مِنْ مَراقِيهِ
وَ في غَدَائِرِهَا غَابَتْ مَسَالِكُهُ
لاَ النَّجْمُ يَهْدِي وَ لاَ مَرْسى سَيُؤْويهِ
وَ لَوْ دَرَى الوَرْدُ مَا تطْوِي جَوَانحُنَا
مِنْ حُبِّهِ لَتَخَلَّى عَنْ تَعَالِيهِ
وَقَدْ يَكُونُ عَلَى عِلْمٍ بِصَبْوَتِنَا
لَكِنْ تَعَنُّتُهُ بِالدَلّ ِ يُغْرِيهِ
لَكَمْ أَفَضْنَا عَلَيْهِ مِنْ مَشَاعِرِنَا
أَكَانَ يحْسَبُهَا فَرْضَاً نُؤَدِّيهِ
يمْشِي عَلَى القَلْبِ مخُتَالاً بِهِ صَلَفٌ
كَأَنمَّا القَلْبُ عَبْدٌ مِنْ مَوَالِيهِ
إِنْ كَانَ يحَسِبُ فَرْطَ الحُبِّ يَدْفَعُنَا
إلي المَذَلَّةِ قَدْ خَابَتْ مَسَاعِيهِ
أَوْ كَانَ يَشْعُرُ أَنْ الحُسْنَ خَوَّلَهُ
حَقَّ العِبَادَةِ لاَ جَادَتْ غَوَادِيهِ
فَلَوْ يُكُونُ ِبهَا فَرْداً لمَا سَجَدَتْ
لَهُ الجِبَاهُ خُضُوعاً عِنْدَ نَادِيهِ
فَلْيَرْكَبْ المَوْجَ وَ ليُبْحِرْ لطِيَّتِهِ
فَلَنْ يَرانَا دُمُوعاً في مَرَاسِيهِ
إِنْ كَانَ يَشْمَخُ عَنْ عُجْبٍ يُدَاخِلُهُ
ممَّا تحَلَّى بِهِ مِنْ صُنْعِ بَارِيهِ
فَنَحْنُ نَشْمَخُ عَنْ نُبْلٍ وَ عَنْ شمَمٍ
إِنْ جَادَ جُدْنَا وَ إِنْ أَعْطَى سَنُعْطِيهِ
إِنْ تَاهَ تهِنَا وَ إِنْ أَبْدَى تَوَاضُعَهُ
أَعْطَيْنَا مِنْ كَنْزِنَا مَا سَوْفَ يُغْنِيهِ
إِنْ ضنَّ أَهْلٌ بِهِ زَهْواً وَ مَفْخَرَةً
فَأَهْلُنَا لَنْ يَقِلُّوا عَنْ أَهَالِيهِ
نحُبُّهُ حُبَّ أَكْفَاءٍ فَإِنْ رَضِيَتْ
بِنَا جَوَانحِهُ نَسْعَى لِنُرْضِيهِ
إِذَا أَتانَا فَتَحْنَا بَابَ قَلْعَتِنَا
وَ إِنْ تَوَلَّى فَلاَ حُزْنٌ يمُاشِيهِ
وَ قَدْ يَكُونُ بِنَا حُبٌّ لِطَلْعَتِهِ
لَكِنْ نجُازِيهِ قَرْضَ التِّيهِ باِلتِّيهِ
حُبٌّ بحُبٍّ يُسَاوِينَا وَ يجْمَعُنَا
في ظِلِ سَرْحَتِنَا أَوْ رُحْبِ وَادِيهِ
عُنْفٌ بِعُنْفٍ وَ إِعْصَارٌ بِزَوْبَعَةٍ
إِنْ جَارَ جُرْنَا وَ إِنْ أَرْخَى نُوَاتِيهِ
كَذَاكَ مَذْهَبُنَا في الحُبِّ وَاحِدَةٌ
بمِثْلِهَا وَ لَقَدْ نَسْخُو فَنُوفِيهِ
وَ قَدْ خَبِرْنَا ضُرُوباً مِنْ تَعَنُّتِهِ
فَمَا دَعَوْنَا بِأَنَّ الله يَهْدِيهِ
مَا عِنْدَهُ مِنْ كُنُوزِ الحُسْنِ يُعْدِلَهُ
مَا عِنْدَنَا مِنْ كُنُوزٍ سَوْفَ تُغْوِيهِ
لَهُ الجَمالُ وَ لي قَلْبٌ يُصَاحِبُنِي
تَزِيدُ في ثَرْوَة ِالدُّنْيَا مَعَانِيهِ
قَدْ مَرَّ بِالكَوّنِ حُسْنٌ مِثْلَ طَلْعَتِهِ
وَ غَابَ في دَوْرِة ِالأَيامِ زَاهِيهِ
لَوْ أَدْرَكَتْهُ يَدُ الفَنَّانِ عَاشِقَةً
لخَلَّدَتْهُ وَ زَادَتْ في تَسَامِيهِ
إِنْ نَرْسُمْ اللَّوْحَ عَنْ حُلْمٍ يُسَاوِرنَا
يَزِيدُ في حُسْنِهِ شَيئاً وَ يُغْلِيهِ
أَوْ نُرْسِلِ اللَّحْنَ مُنَسَاباً بِلَوْعَتِنَا
وَ نَبْعَثِ النَّارَ في دُنْيَا لَيَالِيهِ
أَوْ نَنْحَتِ الصَّخْرَ عَنْ عَزْمٍ يُطَاردُنا
بِأَنْ نُكََّونَ شَيْئاً قَدْ يُضَاهِيهِ
أَوْ نُنْشِدِ الشِّعْرَ إِعْجَاباً بِفِتْنَتِهِ
فَغَايَةُ الفَنِّ أَعْلَى مِنْ مَعَالِيهِ
وَ لَيْسَ مِنْ جُودِهِ فَنٌّ سَنُبْدعُهُ
بَلْ نحَنُ جُدْنَا عَلَيْهِ حِينَ نُبْقِيهِ
مخُلَّداً تحَفَظُ الأَجْيَالُ صُورَتَهُ
حِفْظَ الشَّفيقِ عَلَى أَغْلَى غَوَالِيهِ
لَقَدْ شَقِينَا وَ مَا نَشْقَى لِنَمْلِكَهُ
لَكِنْ لِنَمْلِكَ شَيْئاً لَيْسَ يَدْريِهِ
إِشْعَاعُ ذَاتِكَ شَيءٌ لَيْسَ تَعْرِفُهُ
في ذَاتِ غَيْرِكَ قَدْ يَلْقَى أَمَانِيهِ
وَ الشَّمْسُ يُبْصِرُهَا الرَّائِي فَيَمْنَحُهَا
مِنْ عِنْدِهِ كُلَّ مَعْنَى لَيْسَ تَعْنِيهِ
وَ لَوْ دَرَى سِرَّنَا أَعْطَى وَ كَلَّلَنَا
بِالغَارِ أَوْ قُبْلَةٍ بِالنَّارِ تُغْرِيهِ
هُنَالِكَ الفَنُّ مجَدٌ فَوْقَ مَسْرَحِهِ
يَزِيدُ في رَوْعَةِ الدُّنيَا تَلاَقِيهِ
مِسْكِينَةٌ هِيَ وَقْدَ النَّارِ مَا عَرَفَتْ
وْ جَرَّبْتُهُ لَزَادَتْ في تَلَظَّيهِ
وَ ذَلِكَ الجَسَدُ النَّاريّ لَوْ عُزِفَتْ
عَلَيْهِ أَهْوَاؤُنَّا رَقَّتْ حَوَاشِيهِ
وَ جَاءَ يَسْعَى عَلَى شَوْقٍ يُنَاشِدُنَا
أَنْ نُوفِدَ النَّارَ دِفْئاً في نَوَاحِيهِ
وَ النَّارُ بِالنَّارِ لَوْ أَدْنَتْ مَوَاقِدَهَا
مِنْ جَمْرِة ِأَيْقَظَتْ وَجْداً تُدَارِيهِ
إِذَاً لَعَادَ إِلي الأَكْوَانِ رَوْنَقُهَا
وَ طَالَعَ الأُفْقَ فَجْرٌ كَادَ يَطْوِيهِ
تَالله لَوْ سَارَتِ الأَفْلاَكُ سِيَرَتها
لَكَانَ مِنْهَا قَطِيعٌ في جَوَارِيهِ
لَسَوْفَ تَأْتِي ِبهَا الأَيَّامُ كَاسِفَةً
لِتنْشُدَ الظِلَّ في مجْرى سَوَاقِيهِ
وَ سَوْفَ يُنْشِدُهَا مَا كَانَ سَجَّلَهُ
يَوْمَ اللَّقَاءِ وَ عُمْقُ الوَجْدِ يُشْجِيهِ
يَا رَائِعَ الوَرْدِ مَزْهُوَّاً بِطَلْعَتهِ
لَسَوْفَ تَنْدَمُ عَمَّا كُنْتَ تَأْتيهِ
وَ قَدْ تَرَانَا نَزُورُ الرَّوْضَ أَرْمَضَهُ
وَهْجُ الهَجِيرِ وَعَيْثٌ في نَوَاحِيهِ
فَمَا أَتَيْنَاهُ عَنْ شَوْقٍ لحَاضِرهِ
لَكِنْ أَتَيْنَاهُ مِنْ عَطْفٍ لمَاضِيهِ
قَدْ كَانَ مَنْظَرُهُ بِالأَمْسِ يُبْهِجُنَا
وَ اليَوْمَ جِئْنَا بِشَوْقِ الأَمْسِ نَرْثِيهِ
قَدْ صَوَّحَ الوَرْدُ لاَ لَوْنٌ وَ لاَ أَرَجٌ
غَاضَتْ نَضَارَتُهُ إِذ غَابَ سَاقِيهِ
وَ قِيمَةُ الوَرْدِ لَيْسَ الوَرْدُ صَانِعَهَا
بَلْ قِيمَةُ الوَرْدِ شيءٌ عِنْدَ رائِيهِ



[/POEM]
X