الشاعر المرحوم .. عبدالله البردوني

... شذى الغربه ... 13-07-2012 231 رد 33,045 مشاهدة
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]


بين ضياعين



كلّما عندنا يزيد ضياعا [COLOR=red]***** والذي نرتجيه ينأى امتناعا


نتشهى غدا ، يزيد ابتعادا ***** نرجع الأمس .. لا يطيق ارتجاعا


بين يوم مضى ويوم سيأتي ***** نزرع الريح نبتنيها قلاعا


والذي سوف نبتنيه يولّى ***** هاربا … والذي بنينا تداعى


***


تمتطي موجة إلى غير مرسى ***** إن وجدّنا ريحا فقدنا الشراعا


وإلينا جاء الشراة تباعا ***** حبلت أخصب الجيوب تباعا


لا يحسّ الذي اشرّانا لماذا ***** والذي باع ما درّى كيف باعا .. !


فتهاوى الذي تلقّى وأعطى ***** وشمخنا مستهزئين جياعا ..!


المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي


[/BACKGROUND][/COLOR]
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]


أصيل من الحب


قد كان لا يصحو ولا يروى [COLOR=red]***** واليوم لا يسلو ولا يهوى


ينسى ، ولكن لم يزل ذاكرا ***** حبيبة ، كانت له السلوى


***


وكان إن مرّ اسمها أزهرت ***** في قلبه الأشواق والنجوى


وانثالت الياعات من حوله ***** أحلام عشّاق بلا مأوى


وكانت الحلوى لطفل الهوى ***** والآن … لا خلا ، ولا حلوى


***


وكان يشكو إن نأت أو دنت ***** لأنها تستعذب الشّكوى


كانت لسديه الكلّ لا مثلها ***** لا قبلها لا بعدها حوّا


فأصبحت واحدة لا اسمها ***** أحلى ولا مجنونها أغوى


***


يود أن يهوى فيخبو الهوى ***** ويشتهي ينسى فلا يقوى


فلم يعد في حبّه كاذب الدعوى ***** و ليس فيه كاذب الدعوى


أصيل حبّ يستعيد الضّحى ***** وينطوي في الليلة العشوى


المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي



[/BACKGROUND][/COLOR]
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]
[/BACKGROUND][BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]

[COLOR=blue][COLOR=red]ألوان من الصمت



مثل طفل حالم يصحو ويغفو ***** يرسب الصّمت بعينيه ويطفو


ينطوي خلف تلوّي جلده ***** كعقاب ينتوي الفتك ويعفو


يهمس الإنشاد … ينسى صوته ***** يتزيّا بالهوى يحنو … ويجفو


يحتسي أنفاسه … يراسلها ***** زمرا كالنّحل ترتدّ وتهفو


ينحني … يرحل في لحيته جاثيا ***** ينجرّ … يغبرّ … ويصفو


بعضه ينسلّ منه … بعضه ***** يمتطي أطراف كفّيه ويقفو


***


صرخة المذياع تدمي هجسه : ***** قاتلوا في (قبرص) اليوم وكفّوا


((الفيتكنج)) استحالوا شجرا ***** هبطوا كالجمر كالعقبان خفّوا


***


ارتدى أبطال سيجون الحصى ***** دخلوا الأعشاب كالأعشاب جفّوا


***


حشدت ((واشنطن)) الموت سدى ***** ركض الأموات أخطارا وحفّوا


أنبتت كلّ حصاه موكبا ***** كعفاريت الرّبى اصطفوا وصفّوا


وثبوا كالسّيل ، كالسيل انثنوا ***** تحت أمطار اللّظى احمروا ورفّوا


قرّر الأقطاب حلا حاسما … للماسي ***** لحظة ، تابوا وعفّوا


استشفّوا إن إقلاق الأسى ***** يطلق الأطفال … هذا ما استشفوا


انتهت أخبارنا فانتظروا ***** واستراحوا ساعة ، غنّوا وزفوا


***


يخلع الصّمت هنا ألونه ***** يتعب التمزيق فيها ثم يرفو.


المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي


[/COLOR][/COLOR][/BACKGROUND]
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]


ثرثرات محموم




كان يحكي.. يبكي .. يجيب .. ينادي [COLOR=red]***** يدّعي .. يشتكي .. يصافي.. يعادي


مرحبا(سعيد) .. خذ نور عيني ***** اسكتي .. هات بندقي يا ( عبادي)..


غادرت عمقها البحار وجاءت ***** ركبت ظلّها الرمال الحوادي


***


هل تخافين أن أموت ؟ حياتي ***** لم تحقّق شيئا يثير افتقادي


كنت كالآخرين ، أمشط شعري ***** أنتقي بزّتي ، أبيع كسادي


أشتري (ربطة) ،وأصحو بكاس ***** وبكاس أطفي شموع سهادي


وأوالي بلا اعتقاد وأنوي ***** سحق من لم يتاجروا باعتقادي


كلّ هذا عمري … وعمر كهذا ***** لا يساوي … عذاب يوم ولادي


***


اسقني يا (صلاح) .. زد .. من دعاني؟ ***** يا عيال الكلاب : ردّوا جوادي


كيف أقضي ديني وليس ببيتي ***** غير بيتي ومعزف شادي


والذي كان والدي … صار طفلي ***** من أداري عناده أو عنادي؟


***


ليست قامة الرياح جبيني ***** نسي الليل رجله في وسادي


***


زوجت بنتها بعشرين ألفا ***** باع (ناجي سعيد) (زيد الجرادي)


كلّ آت مضى … أتى كل ماض ***** ضاع في كلّ رايح كلّ غادي


(كفى واحدا كفى اثنين) .. قالوا ، ***** أكلوني … ويحذرون ازدرادي


ولأنّي مجوف مثل غيري ***** بعت وجهي لوجه مائي وزادي


***


اليساري رزق اليميني … وقالوا ***** أجود الخبز من طحين التعادي


من سيعطي (سعدا) حساما بصيرا ***** ثالث الساعدين ، ذيل ، حيادي


***


ذات يوم كانت ممرات(صنعاء) ***** من نبيذ ومن زهور نوادي


تتهادى النجوم في كلّ درب ***** كالغواني . فأين ذاك التهادي ؟


سألوا من أنا … وصرّحت باسمي ***** كاملا … أنكروا بأني (مرادي)


قلت (ابّي) .. (عنسي) .. (زبيدي) أشاروا: ***** الريالات نسبي وبلادي


أضحكتهم كتابة اسمي … وفورا ***** بيضت خضرة النّقود مدادي


***


عنده نعجة فأمسى مديرا ..! ***** نهد أنّى مؤهّل غير عادي


لحليب الذي يسمّى جلودا ***** طازجات .. أمسى سرير (ابن هادي)


قبل بدء الزواج طلّقت .. صارت ***** كلّ زوجاتهم .. خيول رقادي


كان يخشى أبي فسادي ويبني ***** يوم عرسي . رفضت .. عاش فسادي


كنت أعتادها (غزلا) .. فأضحت ***** (فاتنا) .. ودّع الهوى يا فؤادي


***


من زاد النجاة … مات ليحيى ***** والذي لم يمت … إلى الموت صادي


سلّحونا (شيكي) وقالوا عليكم ***** وعليكم .. حسب القرار القيادي


كان (يحيى) كالتيس يعدو ويثغو ***** و(مثنى) يلقى خطابا زيادي


وهجمنا .. متنا قليلا … أفقنا ***** موتنا كان مولدا لا إرادي


ورجعنا … وللصخور عيون ***** كالصبايا وللروابي أيادي


****


إن تحت القناع والوجه وجها ***** يخفي تحت ظهره … وهو بادي


صاحب الواديين ـ دون تمنّ ـ ***** نال ألفا … وباع مليون وادي


***


بدء ليلي حبّ ، بدون عشاء ***** نصف يومي هوى … وخبز معادي


***


هل سأعتاد وجه غيري بوجهي؟ ***** زعموا … ربما أخون اعتيادي


قلت لي : ان ذا (أكيدا) ولكن ***** أيّ شيء مؤكد يا (حمادي)؟


***


آه … ماذا أريد ؟ أدري وأنسى ***** ثم أنسى … أني نسيت مرادي


***


كان يحكي … وفتحتا مقلتيه ***** مثل ثقبين … في جدار رمادي




المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي


[/COLOR][/BACKGROUND]
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]

[COLOR=blue][COLOR=red]في الشاطىء الثاني



يا وجهها في الشاطىء الثاني ***** أسرجت للإبحار أحزاني


أشرعت يا أمواج أوردتي ***** وأتيت وحدي فوق أشجاني


ولما أتيت ؟ أتيت ملتمسا ***** فرحي وأشعاري وإنساني




***


من أين ؟ لا أرجوك لا تسلي ***** تدرين … وجه الريح عنواني


لو كان لي من أين قبل هنا ***** قدّرت أن التّيه أنساني


من أين ثانية وثالثة ***** أضنيت بحث الردّ . أضناني


من قبري الجوال في جسدي ***** من لا متى ، من موت أزماني


***


من أخبرتني عنك ؟ لا أحد ***** من دلّني ..؟ عيناك … شيطاني


قلقي حنين العمر عفرتني ***** في البحث عن تربيتك ألحاني


عن نبض أعراقي وعن لغني ***** عن منبتي من عقم أكفاني


أعليّ أفنى ها هنا عطشا ***** جوعا ؟ وفي كفّيك بستاني


***


حان اقترابي منك … أين أنا ؟ ***** الشوق أقصاني وأدناني


من أين لي يا ريح معجزة ***** يا موج أين رأيت ربّاني؟


يا صبحها من أين مدّ يدا ***** يا عطرها من أين ناداني؟


***


الشاطىء اللّهفان يدفعني ***** وأخاف هذا المعبر القاني


من أين يا جذلى أمدّ فمي ***** ويدي إلى بستانك الهاني؟


من أين ؟ أن البعد قرّبني ***** من أين ؟ أن القرب أقصاني


***


اليوم كان الدء يا سفري ***** وغدا سألقاها وتلقاني


فلتنتظرني حيث أنت غدا ***** يا وجهها في الشاطىء الثاني.


المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي


[/BACKGROUND][/COLOR][/COLOR]
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]

[COLOR=blue][COLOR=red]بين الرجل والطريق



كان رأسي في يدي مثل اللّفافه ***** وأنا أمشي . كباعات الصحافه


وأنادي : يا ممرات ، إلى أين ***** تنجرّ طوابير السخافه؟


يا براميل القمامات ، إلى ***** أين تمضين ..؟ إلى درو الثقافه


كل برميل إلى الدور ..؟ نعم ***** وإلى المقهى ..؟ جواسيس الخلافه


ثم ماذا ..؟ ورصيف مثقل ***** برصيف .. يحسب الصمت حصافه



***


ها هنا قصف … هنا يهمي دم ***** ربما سمّوه توريد اللطافه


ما الذي ..؟ من أطلق النار ؟.. سدى ***** زادت النيران والقتلى كثافه


وزحام السّوق يشتدّ … بلا ***** نظرة عجلى … بلا أي انعطافه


لم يعد للقتل وقع ..؟ ربما ***** لم تعد للشارع الدّاوي رهافه


لا فضول يرتئي … لا خبر ***** خيفة كالأمن … أمن كالمخافه


***


ما الذي ؟.. موت بموت يلتقي ***** فوق موتي … من رأى في ذا طرافه؟


نهض الموتى … هوى من لم يمت ***** كالنعاس الموت ..؟ لا شيء خرافه


***


يا عشايا … يا هنا … يا ريح … من ***** يشتري رأسي ، بحلقوم (الزّرافه) ؟


بين رجلي وطريقي ، جثتي ***** بين كّفي وفمي ، عنف المسافه


المحال الآن يبدو غيره ***** كذّبت (عرّافه) (الجوف) العرافه


ها هنا ألقي حطامي ..؟ حسنا ***** ربما تلفت عمال النظافه


ربما تسألني مكنسة … ما أنا ***** أو تزدري هدي الإضافه


المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي


[/BACKGROUND][/COLOR][/COLOR]
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]


[COLOR=blue][COLOR=red]زامر القفر العامر



تغني ؟.. أغانيك بين الركام ***** عيون يفتّتهنّ الزحام


نهود تساقط مثل الحصى ***** جباه يمزّقها الارتطام


وأنت تغني بلا مبتدا ***** بلا خبر عن دنوّ الختام


ووجهك فعل له فاعلان ***** مضاف إلى جرّ ميم ولام


***


لهذا تغني بدون انقطاع ***** تثور على وجهك (ابن الحرام)


على جلدك البنكوتي ، على ***** سعال العشايا ، وبيع المنام


وسوف تغني إلى أن يرفّ ***** صداك ربيعا ويهمي حمام


لانك أشواق راع( بإب) ***** وأحلام فلاحة في (شبام)


وأعراس كاذبة في (حراز) ***** وأفراح سنبلة في (مرام)


***


لان حروفك عشبيّة ***** كعينيك يا بنّي الاهتمام


تزمر للسهل كي يشرئبّ ***** وللسّفح كي يخلع الاحتشام


وللمنحى كي … يمدّ يديه ***** ويعلي ذوائبه لليمام


وللبيدر المنطقي , كي يشعّ ***** ويورق في المنجل الابتام


وللشمس ، كي تجتلي أوجها ***** دخانية ، في مرايا الظّلام


من الحقل جئت نبيا إليه ***** وما جئت من (هاشم) أو (هشام)


أغانيك بوح روابي (العدين) ***** مناك تشهّي دوالي (رجام)


لان بقلبك صوم الحقول ***** تغني لتسودّ صفر الغمام


***


هواك اعتناق النّدى والغصون ***** لان غرامك غير الغرام


تموت أسى . كي تشيع السرور ***** تغني ـ وأنت القتيل ـ السلام


المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي


[/BACKGROUND][/COLOR][/COLOR]
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]

[COLOR=blue][COLOR=red]صياد البروق


وحدي … نعم كالبحر وحدي ***** منّي ولي ، جزري ومدّي


وحدي وآلاف الرّبى ***** فوقي … وكلّ الدهر عندي


من جلدي الخشبي أخرج ***** تدخل الأزمان جلدي


من لا منى , آتي ، أعود ***** مضيّعا قبلي وبعدي


كحقيبة ملأى ولا تدري ***** كباب ، لا يؤدي


مشروع أغنية ، بلا ***** صوت ، كتاب غير مجدي


شيء يخبئني الدّجى ***** في زرع سرّته ويبدي


من تشتهي … من أنت يا جندي ؟ ***** هل اسمي غير جندي؟


حاولت مثلك مرة … ***** أبدو ذكيا … ضاع جهدي


من أنت يا مجدي أفتدي ؟) ***** قال لي ك (مجدي أفتدي)


ماذا تضيف إلى الغروب ***** إذا وصفت اللّون وردي؟


هل أنت مثلي ؟ أكشف المكشوف ***** حين يغيم قصدي ؟


… مثلي ركبت ذرى المشيب ، ***** وما وصلت سفوح رشدي


***


أسرع … وينجر الطريق، ***** وينثني … يعمى ويهدي


قف عند حدّك حيث أنت ***** وهل هنا حدّ لحدي ؟


هنالك يضحكون ***** يوددون فم التعدي


باسمي يوشون الخيانة ***** يسفحون دمي . بزندي


بي يرفلون ليحفروا ***** بيدي في فخذيّ لحدي


***


فأموت ، لكن يغتلي ***** في كلّ ذرّاتي التحدي


أهوى بلا كفين … ترفع ***** جبهتي ، للشمس بندّي


ماذا ؟ وأين أنا ؟ وأصعد ***** من قرارات التردّي


بعد اعتصار الكرم ينشدك ***** الرحيق : بدأت عهدي


ستصير يا هذا الذي ***** أدعوه قبري الآن مهدي


وأجيء من نار البروق… ***** يسنبل الأشواق رعدي


المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي


[/BACKGROUND][/COLOR][/COLOR]
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]

[COLOR=blue][COLOR=red]مأساة حارس الملك


سيدي : هذي الروابي المنتنه ***** لم تعد كالأمس ، كسلى مذعنه


(نقم) يهجس ، يعلي رأسه ***** (صبر) يهذي ، يحدّ الألسنه


(يسلح) يومي ، يرى ميسرة ***** يرتئي (عيبان) ، يرنو ميمنه


لذّرى (بعدان) ألفا مقلة ***** رفعت ، أنفا كأعلى مئذنه


***


أقتلوهم ، واسجنوا آباءهم ***** واقتلوهم ، بعد تكبيل سنه


أمركم لكن ! ولكن مثلهم ***** سيّدي : هذي أسامي أمكنه


هم شياطين ، أنا أعرفهم ***** حين أسطو ، يدّعون المسكنه


(صبر) وغد ، أنا رقيته ***** كان خبّازا ، أحيله معجنه


(نقم) كان حصانا لأبي ***** إطحنوه علفا للأحصنه


قتلوا (يسلح) ألفي مرة ***** إسجنوا (عيبان) حتى (موسنه)


إقلعوا (بعدان) من أعراقه ***** إنقلوا نصف (بكيل) مقبنه)


***


أمركم لكن ! ولكن إقطعوا ***** رأسه ، دع عنك هذى اللكننه


عن أبي ، عن جده مملكتي … ***** طلقة بنّت خيوط العنعنه


سيدي : إطلاق نار ، ربّما ***** ثورة ، قل تسليات محزنه


***


هاجس في صدر مولانا : أتت ***** من نخوّفت ، أكانت ممكنه :


آخر الهمس ، سكوت أو لظى ***** أول العزف المدّوي دندنه


الجهات الأربع احمرّت ، عوت ***** السماء الآن ، صارت مدخنه


مهرجان دمويّ … ما الذي ***** شبّ عينيه ؟ ومن ذا لوّنه ؟


الشياطين الذين انفلتوا ***** عرفوا أدهى فنون الشيطنه


***


إمض يا جندي ومزقهم … نعم ***** فرصة أخرج ، أرمي السلطنه


أشعر الثوار أنّي منهموا ***** سوف تبدو سيئاتي حسنه


لست من عائلة الأسياد يا ***** إخوتي ، إني (مثنّى محصنه)


إني سيف لمن يحملني ***** خادم الأسياد ، كلّ الأزمنه


***


كنت في كفّي (أبي جهل ) كما *****كنت في تلك الأكفّ المؤمنه


في فمي (أرجوزتا هند) كما ***** في فمي (الأعراف) و(الممتحنه)


كنت في كفّي (يزيد) شعلة ***** في يد (السّيط) شظايا مثخنه


وتمصعبت بكفّي (مصعب) ***** و(المروان) حذقت المرونه


أعرف الموت(مقامات) هنا ***** ها هنا أشدو المنايا (الميجنه)


***


ينتضيني ، من يسمّى سيّدا ***** أو هجينا ، واليد المستهجنه


إني للمعتدي ، بي يعتدي ***** للمضحي ، بي يفدّي موطنه


حين قلتم ثورة شعبية ***** جئتكم أشتياق كفا متقنه


رافضا كالشعب أن يدميني ***** (أخزم) ثان جديد ( الشّنشنه)


****


علّمت خطوي حماسات الذّرى *****قلق الريح وفنّ المكننه


لا عيالي شكّلوا مبخله … ***** ليديّا ، لا بناتي مجبنه


صرت غيري ، ولعيني موطني ***** صغت جرحي أنجما مستوطنه


عن مماتي : وردة تحكي ، وعن ***** مولدي في الموت تنبي سوسنه


***


فترة ، ارتدّ مولانا إلى … ***** ألف مولى ، سلطنات (كومنه)


أيّ نفع يجتني الشعب إذا ، ***** مات (فرعون) اتبقى الفرعنه ؟


نفس ذاك الطبل ، أضحى ستة ***** إنما أخوى وأعلى طنطنه


يمّنوني ، يسّروني ، توّجوا، ***** من دعوها الوسط المتزنه


جاءنا المحتلّ ، في غير اسمه ***** لبست وجه النبي القرصنه


سادتي عفوا ! ستبدو قصتي ***** عندكم عاديّة ، ممتهنه


***


كنت سجانا أدقّ القيد عن ***** خبرة ، صرت أجيد الزنزنه


أقتل المقتول ، أدميه إلى … ***** أن أرى الأسرار ، حمرا معلنه


***


قد تطورت ، على تطويرهم ***** وأنا نفس الأداة الموهنه


محنتي أنّي ـ كما كنت ـ لمن ***** هزّني ، مأساة عمري مزمنه


المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي


[/BACKGROUND][/COLOR][/COLOR]
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]

الخضر المغمور


لكي يستهلّ الصبح . من آخر السّرى [COLOR=red]***** يحن إلى الأسى ، ويعمى لكي يرى


لكي لا يفيق الميتون ، ليظفروا ***** بموت جديد .. يبدع الصحو أغبرا


لكي ينبت الأشجار … يمتد تربة ***** لكي يصبح الأشجار والخصب والثرى


لكي يستهلّ المستحيل كتابه… ***** يمدّ له عينيه ، حبرا ودفترا




***


لأنّ به كالنهر أشواق باذل ***** يعاني عناء النهر ، يجري كما جرى


يروّي سواه ، وهو أظمى من اللظى ***** ويهوي، لكي ترقى السفوح إلى الذّرى


لكي لا يعود القبر ميلاد ميت ***** لكي لا يوالي قيصر ، عهد قيصرا


لأنّ دم ((الخضراء)) فيه معلّب ***** يذوب ندى ، يمشي حقولا إلى القرى


لأنّ خطاه ، تنبت الورد في الصفا ***** وفي الرمل أضحى ، يعشق الحسن أحمرا


هنا أو هنا ينمو ، لأنّ جذوره ***** بكلّ جذور الأرض ، وردية العرى


***


على أعين (الغيلان) يركض حافيا ***** ويجترّ من أحجار (عيبان) مئزرا


يقولون ، من شكل الفوراس شكله ***** نعم .. ليس تكسيا ، لمن قاد واكترى


***


له (عبلة) في كل شبر ونسمة ***** وما قال إنّي (عنتر) أو تعنترا


ولا كان دلال المنايا حصانه ***** ولا باع في سوق الدعاوي ولا اشترى


يحبّ لذات البذل ، بالقلب كلّه ***** يحبّ ولا يدري ، ولا غيره درى


لأنّ بع سرّ الحقول تحسّه ***** يشعّ ويندى ، ولا تعي كيف أزهرا


***


حكاياته ، لون وضوء ، عرفته ***** كشعب كبير ، وهو فرد من الورى


بسيط (كقاع الحقل) عال (كيافع) ***** عميق ، كما تكسو العناقيد (مسورا)


***


ومن أين ؟ من كلّ البقاع ، لانه ***** يجود ولا يدرون ، من أين أمطرا


يغيم ولا يدرون ، من أين ينجلي ***** يغيب ولا يدرون ، من أين أسفرا


وقد يعتريه الموت ، مليون مرة ***** ويأتي وليدا ، ناسيا كلما اعترى


تدلّ عليه الريح ، همسا إلى الضحى ***** وتروي عطاياه العشايا ، تفكّرا


هنالك شدا كالفجر ، أورق ها هنا ***** هنا رفّ كالمرعى ، هنالك أثمرا


لأنّ خطاه برعمت شهوة الحصى ***** لأنّ هواه ، في دم البذر أقمرا


ترى ما اسمه ؟ لا يعرف الناس ما اسمه ***** وسوف تسميه العصافير ، أخضرا


المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي


[/BACKGROUND][/COLOR]
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]

المحكوم عليه



قيل عن (م .. ن) أضحى مهيلا [COLOR=red]***** هل تحرّبت أنت ؟ ما نفع قيلا؟


… أشترى مرة أمامي كتابا ***** اسمه … كيف تقهر المستحيلا


ومضى شاهرا له ، كأمير ***** أمويّ … يهزّ سيفا صقيلا


راح يومي إلى الوزارات … يحكي ***** لصديقين … سوف نشفي الغليلا


***


قلت هل صار ثائرا … وعلى من ***** وهو منّا … هل يصبح الهزّ فيلا؟


ذات يوم رأيته وسط مقهى ***** ورآني .. أغضى ومال قليلا


كان في حلقه من الناس . يبدي ***** من نزاهاته شروقا بليلا


قسم الثائرين صنفين … صنفا ***** منفعيّا . صنفا نقيّا أصيلا


لاح لي ، كالمريب ، لا بل تبدّى ***** كخطير ، يريد أمرا جليلا


***


دسّ يوما في جيبه شبه ظرف ***** قرمزيّ ، لمحته مستطيلا


مرة اشترى الجريدة … سمّى ***** نصفها خائنا ، ونصفا دخيلا


(كي أنمّي إمّسيتي أشتريها) ***** أعجب العابرين ، أرضى (خليلا)


صنّف الكاتبين … هذا عميلا ***** لعميل ، وذا دعاه العميلا


كان يرنو إليه ، كلّ رصيف ***** مثل من يجتلي غموضا جميلا


***


سكن (الفاع) مدّة و(شعوبا) ***** نصف شهر وحلّ شهرا (عقيلا)


أجر الدور ، باسم بنت أخيه ***** وأكترى في (المطيط) بيتا نحيلا


***


وعلى الذكر … كم لديه بيوت ..؟ ***** تسعة … هل تراه رقما ضئيلا ؟


ابتنى منزلين ، وهو وزير ***** سبعة عندما تولّى وكيلا


كان لصّا محصّنا ، إن تولّى … ***** وطنّيا إذا غدا مستقيلا


يشتهي الآن منصبا … ذاك سهل ***** وهو يدري إلى الوصول السبيلا


***


علّ أسياده الذين امتطوه ***** أنفدوه … بل واستجادوا البديلا


لم يكن ثائرا ، على أيّ حال ***** إنما قد يثوّر الآن جيلا


يستفزّ الركود أيّ ضجيج ***** أوّل الانفجار يبدو فتيلا


***


خمسة يقبضون فورا عليه ***** احتياطا … لقد ملكنا الدّليلا


سيدي … لم نجده في أيّ شبر ***** ابحثوا جيدا … بحثنا طويلا


هات (م … خ) ثلاثين عينا ***** انتخب أنت … من تراه كفيلا


لم نجده ، يقول عنه أناس ***** إنّه كالرياح ، يهوى الرحيلا


لم نجده ، صوت : قبضنا عليه ***** ألبسوه ، سوطا وقيدا ثقيلا


أنزلوه زنزانة ، أنت أدرى ***** يا أبا الضرب ، كيف ترعى النزيلا


***


كيف تلقى يا (م …ن) خلاصا ***** ساءني أن أرى العزيز ذليلا


أنت أغلى أحبتي من زمان ***** كنت شهما ، وما زال نبيلا


إنّ عندي رأيا ، عسى ترتضيه ***** ليس من عادتي أردّ الزميلا


منزلا المدير ، أكتبه بيعا ***** سوف ينجيك … هل تموت بخيلا؟


***


لم يوافق … إضربه حتى تلاقي ***** نصفه ميّتا ، ونصفا عليلا


***


وهنا ضجّ حارس ، كان يصغي ***** ما لكم يأكل المثيل المثيلا


مثلكم كان ثائرا ، فرجعتم ***** نصف ميل ، فتاب وارتد ميلا


كلّ ما بينكم … سقطّم عراة ***** وهوى حاملا رداء غسيلا


هل تريدون قتله ؟ مات يوما ***** مثلكم … كيف تقتلون القتيلا؟


المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي


[/BACKGROUND][/COLOR]
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]

[COLOR=blue][COLOR=red]أمام المفترق الاخير


يا شعر … يا تاريخ … يا فلسفة ***** من أين يأتي ، قلق المعرفه؟


من أين يأتي ؟ كلّ يوم له ***** غرابة … رائحة مرجفه


نألفه شيئا … فيبدو لنا ***** غير الذي نعتاد … كي نألفه


لكن له في كل يوم فم ***** ثان … يد ثالثة مرهفه


حينا له كبر … وحينا له ***** تواضع أغبا من العجرفه


وتارة تعلو وتهوي به ***** أجنحة غيمّية الرفرفه


أصمّ كالأحجار… لكنّه ***** يدوي ، ولا صوت له ، لا شفه


ينوي كفنّان ، بلا فكرة ***** يغلي … كطيش الفكرة الملحفه


نحسّ أنّا مأسّويون ***** لا نملك للمأساة غير الصفه


يجترّنا الخبز ، فتقتاتنا ***** ـ من قبل أن نشتمّها ـ الأرغفه


نموت ألفّي مرة … كي نرى ***** كلّ يد مشبوهة ، مسعفه




***


يا دور يا أسواق ، ماذا هنا ***** موت تغاوي ، وجهه الزّخرفه


رعب صليبيّ ، له أعين ***** خضر … وأيد بضّة متلفه


***


يا فندق (الزهرا) محال تعي ***** قضية (المنصورة) المؤسفه


ويا (محا) … ماذا سيبدو إذا ***** تقيأت أسرارها الأغلفه؟


تفنن الموت … فأضحى له ***** جلد أنيق … مدية مترفه


يمتصّ بالقتل الحريريّ كما ***** يحتاج ، بالوحشة المسرفه


يلمع الأوباء ، كي ترتدي ***** براءة أظفارها المجحفه


من أين نمشي يا طوابير … يا ***** سوقا من الأنياب والهفهفه؟


من أين يا جدران … يا خبرة ***** تزوّق التمويت ، والسّفسفه؟


من ها هنا … أو من .. وتجتازنا ***** ـ من قبل أن نجتازها ـ الأرصفه


***


هل ننثني يا شوط ؟ هل ينثني ***** نهر يريد العشب ، أن يوقفه؟


هنا طريق ، لا يؤدي … هنا ***** درب … إلى الرابيه المشرفه


هذا عنيف ، وله غايه ***** وذا بلا قصد ، وما أعنفه


المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي



[/BACKGROUND][/COLOR][/COLOR]
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]

[COLOR=blue][COLOR=red]هاتف .. وكاتب


أكتب … لا تتعطّل ***** ما أقسى ، أن أفعل


صارت كفّي ، رجلا ***** ما جدوى ، أن تكسل؟


لم أستولد حرفا ***** جدّد حرفا مهمل


تدري ؟ للحرف صبا ***** يفنى ، وصبا يحبل


***


من يخرجني مني؟ ***** البحث عن المدخل


الحفض إلى الأعلى ***** الرفع إلى الأسفل


التّوق إلى الأقسى ***** الصدّ عن الأسهل


الموت إلى الأنهى ***** البدء من الأء صل


***


أكتب شعرا ، فكرا ***** أنفاسا ، تتشكل


نمهيدا ، عنوانا ***** تفعيلات أفعل


إهمس شيئا ، حتى ***** كالقمح إلى (المنجل)


همس الأرض الوجعى ***** فنّ ، عند الجدول


ولخفق البذر صدى ***** في إبداع المشتل


***


أتراني مخنوقا ؟ ***** إهمس ، لا تتمهّل


جرّب ، فلديك فم ***** وجنون يتعقّل


قتلوني ، مرات ***** اكتب كي لا تقتلى


بدم الموت الثاني ***** تمحو الموت الأوّل


حاول … حاولت بلا جدوى ، ماذا أعمل؟


***


اشتقت كما يبدو ***** ماذا ؟ طفح المرجل


شهوات الحبر على ***** شفتيك ، دنت تسأل


تتشكّل أقباسا ***** أكواخا تتأمّل


مشروعا جذريا ***** ينسى أن يتأجّل


أطفالا أبطالا ***** أشجارا تتهدّل


أظمئت الآن ، ولا ***** تدري ، ماذا تنهل؟


استقبل ما يأتي ***** وتخير ، ما تقبل


آتي الماضي ، أدهى : ***** ماضي الآتي ، أعضل !


***


فلتكتب ، تحقيقا ***** عن ماضي المستقبل


عن أحجار طارت ***** وصقور تترجل


عن ماء ، صار دما ***** ودم أمسى ، محمل


من تاريخ ثان ***** عن أشغال تشغل


عن (صنعا) ثانية ***** من سربها ترحل


عن وجه (يزنيّ) ***** ولّى وأتى أجمل


عن معنىّ ، لا يعني ***** عن خجل ، لا يخجل


عن حيّ لا يحيي ***** عن قبر يتغزّل


عن ميت يتندّى ***** مولودا مستعمل


عن زاوية ولدت ***** ثوريّا مستعجل


***


من يعطيني لغة ***** أعلى ، ويدا أطول


لولي صوت أعتى ***** لولي حبر أقتل


اكتب عنّما تدري ***** تستكشف ما تجهل


المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي


[/BACKGROUND][/COLOR][/COLOR]
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]



تحت السكاكين




بعينيه حلم الصبايا، و في [COLOR=red]***** حناياه، مقبرة مسّريحه



***


لنيسان يشدو ، وفي صدره ***** شتاء عنيف … طيور جريحه


بلاد، تهم بميلادها… ***** بلاد تموت، وتمشي ذبيحه


بلادان ، داخله هذه ***** جنين، وهذي عجوز طريحه


وآت ألى مهده يشرئبّ ***** وماض يئن. كثكلى كسيحه


زمانان، داخله يغتلي ***** دجى كالأفاعي… وتندى صبيحه


ورغم صرير السّكاكين فيه ***** يغنّي. يغنّي… وينسى النصيحه


فتخضرّ عافية الفن فيه ***** وأوجاعه وحدهنّ الصحيحه


أيا شمعة العمر ذوبي… يلحّ ***** فتسخو وتومي : أأبدو شحيحه؟


فيولد في قلبه كلّ يوم… ***** ويحمل في شفتيه ضريحه


***


يوالي ، فيرفض نصف الولاء ***** ويبدي العداوات، جلوى صريحه


له وجهه الفرد… لا يرتدي ***** وجوها تغطي الوجوه القبيحه


***


يعرّي فضائح هذا الزمان ***** ويعرّى ، فيبدو كأنقى فضيحه


ترى وجهها الشمس فيه كما ***** ترى وجهها، في المرايا المليحه


المصدر : الموسوع العالميه للشعر العربي


[/BACKGROUND][/COLOR]
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]

بعد سقوط المكياج


غير رأسي … إعطني رأس (جمل) [COLOR=red]***** غير قلبي … إعطني قلب (حمل)


ردّني ما شئت … (ثورا) ، (نعجه) ***** كي أسميّك … يمانيّا بطل


كي أسميّك شريفا ... أو أرى ***** فيك مشروع شريف محتمل


سقط المكياج ، لا جدوى بأن ***** تستعير الآن ، وجها مفتعل


***


كنت حسب الطقس ، تبدو ثائرا ***** صرت شيئا … ما اسمه ؟ يا للخجل


ينقش البوليس ، ما حقّقته ***** من فتوح با (لمواسبي ) في المقل


***


با (لهرواي) با (لسكاكين) .. بما ***** يجهل الشيطان … من أخزى الحبل


تقتل المقتول ، كي تحكمه … ***** ولكي ترتاح … تشوي المعتقل


هل أسميّك بهذا ناجحا ؟ ***** إن يكن هذا نجاحا … ما الفشل ؟


***


إنما أرجوك ، غلطني ولو ***** مرّة كن آدميا … لا أقل


قل أنا الكذاب ، وامنحني على ***** حسّك الإنساني الشعبي ، مثل


فلقد جادلت نفسي باحثا ***** عن مزاياك ، فأعياني الجدل


أنت لا تقبل جهلي إنما ***** ليس عندي ، للخيانات غزل


***


أيّ شيء أنت ؟ يا جسر العدى ***** يا عميلا ، ليس يدري ما العمل


ردّني غيري ، لكي تبصرني ***** للذّباب الآدمي ، نهر عسل


المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي


[/BACKGROUND][/COLOR]
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]


[COLOR=blue][COLOR=red]سندباد يمني في التحقيق



كما شئت فتّش … أين أخفي حقائبي ***** أتسألني من أنت ؟ .. أعرف واجبي


أجب ، لا تحاول، عمرك ، الاسم كاملا ***** ثلاثون تقريبا … (مثنى الشواجبي)


نعم ، أين كنت الأمس ؟ كنت بمرقدي ***** وجمجمتي في السجن في السوق شاربي


رحلت إذن ، فيما الرحيل ؟ أظنّه ***** جديدا ، أنا فيه طريقي وصاحبي


إلى أين ؟ من شعب لثان بداخلي ***** متى سوف آتي ! حين تمضي رغائبي


جوازا سياحيا حملت ؟.. جنازة ***** حملت بجلدي ، فوق أيدي رواسبي


… من الضفة الأولى ، رحلت مهدّما ***** إلى الضفة الأخرى ، حملت خرائبي


مراء غريب لا أعيه … و لا أنا ***** متى سوف تدري ؟ حين أنسى غرائبي


***


تحدّيت بالأمس الحكومة ، مجرم ***** رهنت لدى الخباز ، أمس جواربي


من الكاتب الأدنى إليك ؟ ذكرته ***** لديه كما يبدو ، كتابي وكاتب


لدى من ؟ لدى الحمار ، يكتب عنده ***** حسابي ، ومنهى الشهر ، يبتزّ راتبي


قرأت له شيئا ؟ كؤوسا كثيرة ***** وضيّعت أجفاني ، لديه وحاجبي


قرأت ـ كما يحكون عنك ـ قصائدا ***** مهرّبة … بل كنت أوّل هاربي


أما كنت يوما طالبا ؟.. كنت يا أخي ***** وقد كان أستاذ التلاميذ ، طالبي


قرأت كتابا مرة ، صرت بعده ***** حمارا ، حمارا لا أدرى حجم راكبي


***


أحبّبت ؟ لا بل مت حيا … من التي ؟ ***** أحببت حتى لا أعي ، من حبانبي


وكم متّ مرات ؟.. كثيرا كعادتي ***** تموت وتحيا ؟ تلك إحدى مصائبي


***


وماذا عن الثوار ؟ حتما عرفتهم ! ***** نعم . حاسبوا عني ، تعدّوا بجانبي


وماذا تحدثتم ؟ طلبت سجارة ***** أظنّ وكبريتا … بدوا من أقاربي


شكونا غلاء الخبز … قلنا ستنجلي ***** ذكرنا قليلا … موت (سعدان ماربي)


وماذا ؟ وأنسانا الحكايات منشد ***** ( إذا لم يسالمك الزمان فحارب)


وحين خرجتم ، أين خبّأتهم ، بلا ***** مغالطة ؟ خبأتهم ، في ذوائبي


لدنيا ملفّ عنك … شكرا لأنكم ***** تصونون . ما أهمبلته من تجاربي


***


لقد كنت أميّا حمارا وفجأة ***** ظهرت أديبا … مذ طبختم مأدبي


خذوه … خذوني لن تزيدوا مرارتي ***** دعوه … دعوني لن تزيدوا متاعبي


المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي



[/BACKGROUND][/COLOR][/COLOR]
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]


[COLOR=blue][COLOR=red]الآتون .. من الأزمة


يا حزانى …يا جميع الطيبين ***** هذه الأخبار … من دار اليقين


قرّروا الليلة … أن يتّجروا ***** بالعشايا الصفر … بالصبح الحزين


فافتحوا أبوابكم ، واختزنوا ***** من شعاع الشمس ، ما يكفي سنين


وقّعوا مشروع تقنين الهوى ***** بالبطاقات ، لكلّ العاشقين


ما ألفتم مثلهم أن تعشقوا ***** خدر الدفء ، لكم عشق ثمين


***


قرّروا بيع الأماني والرؤى ***** في القناني ، رفعوا سعر الحنين


فتحوا بنكين للنّوم ، بنوا ***** مصنعا ، يطبخ جوع الكادحين


إنّكم أجدر بالسّهد الذي ***** يعد الفجر بوصل الثائرين


***


بدوأ تجفيف شطآن الأسى ***** كي يبيعوها ، كأكياس الطحين


علّبوا الأمراض … أعلوا سعرها ***** كي يصير الطبّ ، سمسارا أمين


حسنا … تجويعكم … تعطيشكم ***** إنما الخوف ، على الوحش السمين


***


شيدوا للأمين ، سجنا راقيا ***** تستوي السكّين فيه والطعين


إنّ مجابيّة الموت على ***** رأيهم حقّ لكلّ العالمين


أزمة النفط ، لها ما بعدها ***** إنّكم في عهد ، (تجار اليمين)


فسأاسبقوهم يا حزانى ، وارفعوا ***** علم الإصرار ورديّ الجبين


وأحرسوا الأجواء ، منهم قبل أن ***** يعلنوها ، أزمة في الأوكسجين


***


إنهم أقسى وأدرى ، إنما ***** جرّبوا . معرفة السّر الكمين


عندما تدرون ، من بائعكم ***** يسقط الشّاري ، وسوق البائعين


عندما تدرون من جلادكم ***** يحرق الشوك ، ويندى الياسمين


عندما تأتون في صحو الضّحى ***** تبلع الأنقاض ، كلّ المخبرين


إنّكم آتون ، في أعينكم ***** قدر غاف ، وتاريخ جنين


المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي


[/BACKGROUND][/COLOR][/COLOR]
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]

[COLOR=blue][COLOR=red]في وجه الغزوة الثالثة


في وجه الغزوة الثالثة


حسنا … إنما المهمّة صعبه ***** فليكن … ولنمت بكلّ محبه


يصبح الموت موطنا … حين يمسي ***** وطن أنت منه ، أوحش غربه


حين تمسي من هضبة بعض صخر ***** وهي تنسى ، أنّ اسمها كان هضبه


فلتصلّب عظامنا الأرض ، يدري ***** كلّ وحش … أنّ الفريسة صلبه


ولنكن للحمى الذي سوف يأتي ***** من أخاديدنا … جذورا وتربه


مبدعات هي الولادات … لكن ***** موجعات … حقيقة غير عذبه


***


ولماذا لا تبلع الصوت ؟.. عفوا ***** من توقّى إرهابهم ، زاد رهبه


كيف نستعجل الرصاص ! ونخشى ***** بعد هذا ، نباح كلب وكلبه


هل يردّ السيول وحل السواقي؟ ***** هل تدمّي قوادم الريح ، ضربه ؟


أنت من موطن يريد … ينادي ***** من دم القلب ، للمهمات شعب


***


اتفقنا … ماذا هناك ؟ جدار ***** بل جبين ، عليه شيء كقبّه


ربّما (هرة) تلاحق (فأرا) ***** ربما كان طائرا خلف حبّه


إنما هل يرى التفاهات حي ؟ ***** تلتقي أحدث الخطورات قربه


هل ترى من هناك ؟ غزوا يقوّي ***** قبضتيه ، يحدّ مليون حربه


يجتذي (البنكنوت) يومي إليه ***** وعليه من البراميل جبّه


إنّه ذلك الذي جاء يوما ***** وإلى اليوم ، فوقنا منه سبّه


***


قبل عام وأربعين اعتنقنا ***** فوق (أبهى) عناق غير الأحبه


والتقينا به (بنجران) حينا ***** والتقينا بقلب (جيزان) حقبّه


والتقينا على (الوديعة) يوما ***** والمنايا على الرؤوس مكبّه


جاء تلك البقاع … خضنا ، هربنا ***** وهي تعدو وراءنا مشرئبّه


إنها بعض لحمنا ، تتلوّى ***** تحت رجليه ، كالخيول المخبّه


في حشاها ، منّا بذور حبالى ***** وجذور ورديّة النّبض خصبّه


***


ماله لا يكرّ كالأمس ؟ أضحت ***** بين من فوقنا ، ونعليه صحبّه


إنهم يطبخوننا ، كي يذوقوا ***** عندما ينضجوننا ، شرّ وجبه


خصمنا اليوم غيره الأمس طبعا ***** البراميل أمركت (شيخ ضبّه)


عنده اليوم قاذفات ونفط ***** عندنا موطن ، يرى اليوم دربه


عنده اليوم خبره الموت أعلا ***** عندنا الآن ، مهنة الموت لعبه


صار أغنى ، صرنا نرى باحتقار ***** ثروة المعتدي ، كسروال (قحبه)


صار أقوى … فكيف تقوى عليه ***** وهو آت ؟ نمارس الموت رغبه


وندمّي التلال ، تغلي فيمضي ***** كلّ تلّ دام ، بألفين ركبه


ويجيد الحصى القتال ، ويدري ***** كلّ صخر ، أنّ الشجاعة دربه


يصعب الثائر المضحّي ويقوى ***** حين يدري ، أنّ المهمة صعبه


حسنا … إنما المهمّة صعبه ***** فليكن … ولنمت بكلّ محبه


يصبح الموت موطنا … حين يمسي ***** وطن أنت منه ، أوحش غربه


حين تمسي من هضبة بعض صخر ***** وهي تنسى ، أنّ اسمها كان هضبه


فلتصلّب عظامنا الأرض ، يدري ***** كلّ وحش … أنّ الفريسة صلبه


ولنكن للحمى الذي سوف يأتي ***** من أخاديدنا … جذورا وتربه


مبدعات هي الولادات … لكن ***** موجعات … حقيقة غير عذبه


***


ولماذا لا تبلع الصوت ؟.. عفوا ***** من توقّى إرهابهم ، زاد رهبه


كيف نستعجل الرصاص ! ونخشى ***** بعد هذا ، نباح كلب وكلبه


هل يردّ السيول وحل السواقي؟ ***** هل تدمّي قوادم الريح ، ضربه ؟


أنت من موطن يريد … ينادي ***** من دم القلب ، للمهمات شعب


***


اتفقنا … ماذا هناك ؟ جدار ***** بل جبين ، عليه شيء كقبّه


ربّما (هرة) تلاحق (فأرا) ***** ربما كان طائرا خلف حبّه


إنما هل يرى التفاهات حي ؟ ***** تلتقي أحدث الخطورات قربه


هل ترى من هناك ؟ غزوا يقوّي ***** قبضتيه ، يحدّ مليون حربه


يجتذي (البنكنوت) يومي إليه ***** وعليه من البراميل جبّه


إنّه ذلك الذي جاء يوما ***** وإلى اليوم ، فوقنا منه سبّه


***


قبل عام وأربعين اعتنقنا ***** فوق (أبهى) عناق غير الأحبه


والتقينا به (بنجران) حينا ***** والتقينا بقلب (جيزان) حقبّه


والتقينا على (الوديعة) يوما ***** والمنايا على الرؤوس مكبّه


جاء تلك البقاع … خضنا ، هربنا ***** وهي تعدو وراءنا مشرئبّه


إنها بعض لحمنا ، تتلوّى ***** تحت رجليه ، كالخيول المخبّه


في حشاها ، منّا بذور حبالى ***** وجذور ورديّة النّبض خصبّه


***


ماله لا يكرّ كالأمس ؟ أضحت ***** بين من فوقنا ، ونعليه صحبّه


إنهم يطبخوننا ، كي يذوقوا ***** عندما ينضجوننا ، شرّ وجبه


خصمنا اليوم غيره الأمس طبعا ***** البراميل أمركت (شيخ ضبّه)


عنده اليوم قاذفات ونفط ***** عندنا موطن ، يرى اليوم دربه


عنده اليوم خبره الموت أعلا ***** عندنا الآن ، مهنة الموت لعبه


صار أغنى ، صرنا نرى باحتقار ***** ثروة المعتدي ، كسروال (قحبه)


صار أقوى … فكيف تقوى عليه ***** وهو آت ؟ نمارس الموت رغبه


وندمّي التلال ، تغلي فيمضي ***** كلّ تلّ دام ، بألفين ركبه


ويجيد الحصى القتال ، ويدري ***** كلّ صخر ، أنّ الشجاعة دربه


يصعب الثائر المضحّي ويقوى ****** حين يدري ، أنّ المهمة صعبه


المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي


[/BACKGROUND][/COLOR][/COLOR]
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]


[COLOR=blue][COLOR=red]أمسية حجرية



كغراب ، يرتمي فوق جراده ***** سقطت وجعى ، تدلّت كالوساده


كنسيج الطّحلب الصيفي نمت ***** أعشبت فيها ، وفي وجهي البلاده


وعلى الجدران ، والسقف ارتخت ***** مثل فخذي مرأة بعد الولاده


تحتسبي ، تحتسبي هادئة ***** مثل من صار لديه القتل عاده


ترتدي الأنقاض والشوك على ***** جيدها من أعين الموتى قلاده


***


كنت أذوي ، باحثا عن مطلع ***** كان يهذي عابر ، (فرحان غاده)


سأسميه (ظفارا ) (مذحجا) ***** لو أتت أنّى ، أسميّها (سعاده)


هل لها ، أو هل له مستقبل ؟ ***** هل ولدنا نحن ، في حضن الرّغاده؟


أمنت (سيجون) (بيروت) ابتدت ***** ترتمي ترمي ، بلا أدنى هواده


نفس ذاك الدور (يحيى) قالها : ***** كيف أضحى ذابها ، كبير الحداده


***


كنت أصغي … يا دجى : قافية ***** لمحة يعطي ، حكايات معاده


كان مخمور يدوّي : من أنا ***** إنني (عنترة) هاتوا القياده


ردّني (إبليس ) عن أبوابه ***** وثناني ، عن بيت العباده


***


كنت أفنى … كان يغزو جارة ***** فارس يروي ، أعاجيب الإراده


بعد مضغ القّات ، ـ فيما يدّعي ـ ***** يغتدي (كبشا) يعبّ الشاي (ساده)


يخطف البكرين ، من برجيهما ***** لبطولات الهوى ـ طبعا ـ رياده


***


حارس يبتزّ ما يحرسه ***** ويدين الصبح (سعدا) أو (قتاده)


راح يحكي : أنه يلقى الذي ***** كابد (( الفاروق)) ، في عام الرّماده


يا دكاكين … ويومي : رشوة ***** في عهود المال ، تزداد النّكاده


كنت أنهي الشطر … جار يبتدي ***** خصمة ، أشبعت للقاضي المزاده


شاهد محترف ألبسه ***** حضرة القاضي ، قميصا من زهاده


يستوي في الزمن السمسار ، من ***** يلهم الهجو ، ومن يغري الإشاده


قال لي : من أنت ؟ نذل إنني ***** مثله مستعمر ، باسم السياده


***


طفل جاري كان يستسقي … أنا ***** كنت أرجو ، لحظة حبلى جواده


***


من هنا ؟ كلب يهوهي ، هرّة ***** تتنزى ، منزل يشدو (حماده)


شارع يبكي الضحايا ، مكتب ***** يمنح الجاني ، وساما وشهاده


جثث تهوي ، بلا فائدة ***** خنجر دام ، له كلّ الإفاده


***


زادت الأمسية الوجعى أسى ***** مثل غيري لم أزد ، أنت الزياده


أترى الصرعى ؟ لهم بدء ، متى ؟ ***** ينضجون الآن ، في جوف الإباده


كنت أفنى … لم تجب ، كنت على ***** زعمها ازداد ، نضجا وإجاده


المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي


[/BACKGROUND][/COLOR][/COLOR]
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]

[COLOR=blue][COLOR=red]في الغرفة الصرعى


شيء بعيني جدار الحزن يلتمع ***** يبهمّ ، يخبر عن شيء ، ويمتنع


يريد يصرخ ، ينبي عن مفاجأة ***** لكنّه قبل بدء الصوت ، ينقطع


يغوص يبحث ، في عينيه عن فمه ***** تغوص عيناه فيه ، يقتفي ، يدع


عمّا يفتّش ؟ لا يدري ، يضيع هنا ***** يقوم يبحث عنه ، وهو مضطجع


يومي إلى السّقف ، تسترخي أنامله ***** تمتدّ كالدود ، كالأجراس تنزرع



***


من أين يا باب يأتي الرعب ؟ تلمحه ***** من أيّ زاوية ، يعشوشب الوجع


يمشي على فمه ، هذا السكون ، على ***** أطراف أرجله ، يهوي ويرتفع


يصفرّ كالسلّ ، يهمي من عباءته ***** ينحلّ كالقشّ كالأسمال يجتمع


كمومس ، باغت البوليس مرقدها ***** كمقبلين على أشلائهم ، رجعوا


كميتين ، يمدّون الأكفّ إلى ***** موت جديد يمنّي ، وهو يبتلع


***


الصمت يسقط ، كالأحجار باردة ***** على الزوايا ، ولا يشعرن ما يقع


تصغي إلى بعضها الجدران ، واجفه ***** تئنّ تحمرّ ، كالقتلى وتمتقع


في هذه الغرفة الصرعى ، أسى قلق ***** يطول يحزن ، من فوضى غرابته


الحزن يحزن ، من فوضى غرابته ***** فيها ويفزع ، من تهويشه الفزع


المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي


[/BACKGROUND][/COLOR][/COLOR]
X