[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]
[COLOR=blue][COLOR=red]صراع الأشباح
وحدي و مقبرة جواري *****و الوهم و الأشباح داري
و الأفق بشرق بالدجى *****و يلوك حشرجة الدراري
و الريح تزحف كالجنائز *****في حشود من غبار
و النجم محمرّ الشعا *****ع كأنّه أحلام ثار
و كأنّ عينيه تشهّي جاره *****و حنين جار
و أنا أتيه ... كنجمة *****حيرى ، تفتّش عن مدار
و كأنّني طيف " الفرزدق " *****يجتدي ذكرى " نوار
" و أرود منزل غادة *****كالصيف عاطرة المزار
و كأنّني أمشي على حرقي ؛ *****و أشلاء اصطباري
و دنوت منها فانتشت *****شفتاي ؛ واخضرّ افتراري
ورنت إليّ فتمتمت *****ودنت ؛ و غابت : في التّواري
و أردت عذرا فانطوى *****في خاطري الخجل اعتذاري
وهمست : أين فمي ؟ و ناري في دمي تقتات ناري
ورجعت أحمل في الحشا *****حرقا ... كحيّات القفار
و أحاور الحسناء في صمتي *****فيدنيها حواري
فأظنّها حولي رحيقا *****في كؤوس من نضار
تبدو و تخفى كالطيوف ؛ و تستقرّ بلا قرار
و تكاد تقلع ثوبها *****حينا و ترمي بالخمار
و أكاد أحضن ظلّلها *****جسدا من الرّغبات عاري
و طفقت أزرع من رما *****ل الوهم كرما في الصحاري
فدوت حيالي ضجّة *****غضبى كدمدمة انفجار
و سعت إليّ غابة *****تومي بأشداق الضواري
و عصابة برّاقة الألوان ، دامية الشّفار
تمشي فيحترق الحصا *****و الريح تقذف بالشرار
و أحاطها ومض الب روق ؛ فسجّلت أخزى اندحار
***
و اللّيل يبتلع السّنى *****و الخوف يرتجل الطواري
فتصارع الأشباح أشباحا *****على شرّ انتصار
و هنا استجرت بساحر *****بادي التقى نتن الإزار
يهذي و يقتاد النزيل *****إلى لصيقات العثار
و يبيع ساعات الفجور *****لكلّ بائعة و شاري
لصّ يتاجر بالخنا *****و يزينه كذب الوقار
و يكاد ينفر بعضه *****من بعضه أشقى نفار
و يثور إن ناوأته *****في الإثم كالنمر المثار
و بلا انتظار كشّرت *****في وجهه ( ذات السوار )
فاهتاج و ابتدر العصا *****ودوت كعاصفة الدمار
فانقضّ كالثور الذّبيح ؛ يخور ، يخنق بالخوار
و رمت به للموت يكنسه إلى دار البوار
و تهافت الجيران فاتّقد الشّجار على الشجار
فشردت عنه كطائر *****ظمآن طار من الإسار
و الريح تبصقي و تروي للشّياطين احتقاري
***
و كأنّ أنهار تناديني *****و تنصب في المجاري
مأعبّ من عفن الرؤى *****و حلا ووهما من عقار
و أفرّ من نفسي إلى نفسي *****و أهرب من فراري
أهوى على ظلّي كما *****يهوى الجدار على الجدار
و أسائل الأحلام عن *****دنيا ترقّ على انكساري
***
لا تسكتي : لم أنتحر ***** إنّي أقلّ من انتحاري
أنا من بحثت عن الردى *****في كلّ رابية و غار
و نسيت مأتم زوجتي *****و أبي وحشرجة احتضاري
***
هل خلف آفاق المنى ***** دنيا أجلّ من انتظاري ؟ !
خضراء طاهرة الجنى *****و الرّي ، دانيه الثمار
و مواسم تندى و تولم للغراب ، و للهزار .
للقبّرات و للصقور ؛ و للعصافير الصغار
إنّي كبرت عن الهوى *****و الزيف و الحبّ التجاري
و بصقت دنيا جيفه *****تؤذي و تغري بالشّعار
و تصوغ من قذر الخطا ***** يا السود رايات الفخار
و مللت تيها ميّت الألوان ؛ مكروه الإطار
و سئمت أشباحا أدا *****ريها ، و أشتمّ من أداري
و لعنت وجهي المستعا *****ر و كلّ وجه مستعار
و هفت إليّ نسيمة *****جذلى كآمال العذاري
كتبسمّ الأفراح في ***** مقل الصبيّات الغرار
***
و تثاءب الفجر الجريح كمن يفيق من الخمار
وانشقّ أفق الغيب عن ***** عهد المروءات الكبار
و كأنّ دنيا أشرقت *****كالحور من خلف السّتار
تلقي المحبّة عن يميني و البراءة عن يساري
و سرت حكايات المدينة كالخيالات السواري
ووجدتني أنهار وحدي و استفقت على انهياري
و نهضت و الدنيا كما *****كانت تفاخر بالصغار
و تهاوت الدنيا *****خلق افتناني و ابتكاري
فوددت لو ألقى كذاب اللّيل ؛ صدقا في النهار .
المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي
[/COLOR]
[/BACKGROUND]
[/COLOR]
الشاعر المرحوم .. عبدالله البردوني
.
19-07-2012 | 03:59 AM
.
19-07-2012 | 06:22 AM
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]
[COLOR=blue][COLOR=red]عتاب ووعيد
لماذا لي الجوع و القصف لك ؟ *****يناشدني الجوع أن أسألك
و أغرس حقلي فتجنيه أنـ *****ت ؛ و تسكر من عرقي منجلك
لماذا ؟ و في قبضتيك الكنوز ؛ *****تمدّ إلى لقمتي أنملك
و تقتات جوعي و تدعى النزيه ؛ *****و هل أصبح اللّصّ يوما ملك ؟
لماذا تسود على شقوتي ؟ *****أجب عن سؤالي و إن أخجلك
و لو لم تجب فسكوت الجوا ***** ب ضجيج ... يردّد ما أنذلك !
لماذا تدوس حشاي الجريح ؛ *****و فيه الحنان الذي دلّلك
و دمعي ؛ و دمعي سقاك الرحيق *****أتذكر " يا نذل " كم أثملك !
فما كان أجهلني بالمصير *****و أنت لك الويل ما أجهلك !
غدا سوف تعرفني من أنا *****و يسلبك النبل من نبّلك
***
ففي أضلعي . في دمي غضّبة *****إذا عصفت أطفأت مشعلك
غدا سوف تلعنك الذكريات *****و يلعن ماضيك مستقبلك
و يرتدّ آخرك المستكين *****بآثامه يزدري أوّلك
و يستفسر الإثم : أين الأثيم ؟ *****و كيف انتهى ؟ أيّ درب سلك ؟
***
غدا لا تقل تبت : لا تعتذر *****تحسّر هنا مأملك
و لا : لا تقل : أين منّي غد ؟ *****فلا لم تسمّر يداك الفلك
غدا لن أصفّق لركب الظلام ***** سأهتف : يا فجر : ما أجملك !
المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي
[/COLOR]
[/BACKGROUND]
[/COLOR]
[COLOR=blue][COLOR=red]عتاب ووعيد
لماذا لي الجوع و القصف لك ؟ *****يناشدني الجوع أن أسألك
و أغرس حقلي فتجنيه أنـ *****ت ؛ و تسكر من عرقي منجلك
لماذا ؟ و في قبضتيك الكنوز ؛ *****تمدّ إلى لقمتي أنملك
و تقتات جوعي و تدعى النزيه ؛ *****و هل أصبح اللّصّ يوما ملك ؟
لماذا تسود على شقوتي ؟ *****أجب عن سؤالي و إن أخجلك
و لو لم تجب فسكوت الجوا ***** ب ضجيج ... يردّد ما أنذلك !
لماذا تدوس حشاي الجريح ؛ *****و فيه الحنان الذي دلّلك
و دمعي ؛ و دمعي سقاك الرحيق *****أتذكر " يا نذل " كم أثملك !
فما كان أجهلني بالمصير *****و أنت لك الويل ما أجهلك !
غدا سوف تعرفني من أنا *****و يسلبك النبل من نبّلك
***
ففي أضلعي . في دمي غضّبة *****إذا عصفت أطفأت مشعلك
غدا سوف تلعنك الذكريات *****و يلعن ماضيك مستقبلك
و يرتدّ آخرك المستكين *****بآثامه يزدري أوّلك
و يستفسر الإثم : أين الأثيم ؟ *****و كيف انتهى ؟ أيّ درب سلك ؟
***
غدا لا تقل تبت : لا تعتذر *****تحسّر هنا مأملك
و لا : لا تقل : أين منّي غد ؟ *****فلا لم تسمّر يداك الفلك
غدا لن أصفّق لركب الظلام ***** سأهتف : يا فجر : ما أجملك !
المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي
[/COLOR]
[/BACKGROUND]
[/COLOR]
.
19-07-2012 | 06:31 AM
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]
[COLOR=red]الجناح المحطم
خطرة وانبى النذير وصاحا *****الحريق الحريسق يطوي الجناحا
و تعالى صوت النذير و ألوى *****آمل العمر وجهه و أشاحا
و دنا من هنا الحريق و أومى *****بارق الموت من هناك و لاحا
ورنا السفر حوله ليس يدري *****هل يرى الجدّ أم يحسّ المزاحا ؟
تارة يرقب الخلاص و أخرى ***** يرقب اليأس و الهلاك المتاحا
و تعايا حينا يقلّب كفّيـ *****ه و حينا يشدّ بالرّاح راحا
و إذا النار تحتوي مارد الجوّ *****ويجتاحه الحريق اجتياحا
خطوة في الرحيل و اختصر الموت *****مسافاته الطوال الفساحا
و أطاح الجناح بالركب في الجوّ *****و أودي الجناح فيه و طاحا
من رآه في الهوّة الحيرى ؛ ***** و يستجدّ الربى و البطاحا
من رآه على الصخور رفاتا *****و شظايا تعطي الرّماد الريّاحا
من رأى الصقر حين مدّ إلى النا *****ر جناحا و للفرار جناحا
و هوى الطائر الكسير ودوّى *****موكب الرعب ملأه و تلاحى
وارتمى يطرح الجناح المدمّى *****مثلما يطرح القتيل السلاحا
***
وانطوى الركب في السكون و أطفت *****هجعة الرمل عزمه و الطّماحا
و انتهى عمره و هل كان إلاّ *****في مدى النفس غدوة أو رواحا
خلع العمر فاطمأنّ و أغفى *****واستراحت جراحة و استراحا
مات ، و الشعب بين جنبيه قلب *****خافق يطعم الحنين الجراحا
و يضمّ البلاد خلف الحنايا *****أمنيات و ذكريات ملاحا
لم يكد شعبه يذوق هناء *****منه حتّى بكى و أبكى و ناحا
***
أيّها الركب ! يا شهيد المعالي ! *****هل رأيت الحياة شرّا صراحا !
أم فقدت النجاح في العمر حتّى ***** رحت تبغي عند الممات النجاحا
عندما قبّل الثرى منك جرحا *****أوراق الترب من دماه و فاحا
هكذا المجد تضحيات ؛ و غبن *****عمر من لم يخض إلى المجد ساحا
إنّما الموت و الحياة كفاح ***** يكسب النصر من أجاد الكفاحا
لا استراح الجبان لا نام جفناه *****و لا أدركت خطاه الفلاحا
إنّما الموت مرّة و الدم المهدور ***** يبقى على الزمان وشاحا
كم جبان خاف الردى فأتاه *****و تخطّى ستاره واستباحا
و نفوس شحّت على الموت لكن *****أيّ موت صان النفوس الشحاحا ؟
كم مليك يأوي إلى القصر ليلا *****ثمّ يأوي إلى التراب صباحا
***
شرعه المجد أن تصارع في المجـ *****د ؛ و تستلّ للصفاح صفاحا
أيّها الركب ! نم هنيئا ودعنا *****نعتسف بعدك الخطوب الجماحا
ووداعا يا فتية اليمن الخضـ *****را وداعا بحرقة الصدر باحا .
المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي
[/BACKGROUND]
[/COLOR]
[COLOR=red]الجناح المحطم
خطرة وانبى النذير وصاحا *****الحريق الحريسق يطوي الجناحا
و تعالى صوت النذير و ألوى *****آمل العمر وجهه و أشاحا
و دنا من هنا الحريق و أومى *****بارق الموت من هناك و لاحا
ورنا السفر حوله ليس يدري *****هل يرى الجدّ أم يحسّ المزاحا ؟
تارة يرقب الخلاص و أخرى ***** يرقب اليأس و الهلاك المتاحا
و تعايا حينا يقلّب كفّيـ *****ه و حينا يشدّ بالرّاح راحا
و إذا النار تحتوي مارد الجوّ *****ويجتاحه الحريق اجتياحا
خطوة في الرحيل و اختصر الموت *****مسافاته الطوال الفساحا
و أطاح الجناح بالركب في الجوّ *****و أودي الجناح فيه و طاحا
من رآه في الهوّة الحيرى ؛ ***** و يستجدّ الربى و البطاحا
من رآه على الصخور رفاتا *****و شظايا تعطي الرّماد الريّاحا
من رأى الصقر حين مدّ إلى النا *****ر جناحا و للفرار جناحا
و هوى الطائر الكسير ودوّى *****موكب الرعب ملأه و تلاحى
وارتمى يطرح الجناح المدمّى *****مثلما يطرح القتيل السلاحا
***
وانطوى الركب في السكون و أطفت *****هجعة الرمل عزمه و الطّماحا
و انتهى عمره و هل كان إلاّ *****في مدى النفس غدوة أو رواحا
خلع العمر فاطمأنّ و أغفى *****واستراحت جراحة و استراحا
مات ، و الشعب بين جنبيه قلب *****خافق يطعم الحنين الجراحا
و يضمّ البلاد خلف الحنايا *****أمنيات و ذكريات ملاحا
لم يكد شعبه يذوق هناء *****منه حتّى بكى و أبكى و ناحا
***
أيّها الركب ! يا شهيد المعالي ! *****هل رأيت الحياة شرّا صراحا !
أم فقدت النجاح في العمر حتّى ***** رحت تبغي عند الممات النجاحا
عندما قبّل الثرى منك جرحا *****أوراق الترب من دماه و فاحا
هكذا المجد تضحيات ؛ و غبن *****عمر من لم يخض إلى المجد ساحا
إنّما الموت و الحياة كفاح ***** يكسب النصر من أجاد الكفاحا
لا استراح الجبان لا نام جفناه *****و لا أدركت خطاه الفلاحا
إنّما الموت مرّة و الدم المهدور ***** يبقى على الزمان وشاحا
كم جبان خاف الردى فأتاه *****و تخطّى ستاره واستباحا
و نفوس شحّت على الموت لكن *****أيّ موت صان النفوس الشحاحا ؟
كم مليك يأوي إلى القصر ليلا *****ثمّ يأوي إلى التراب صباحا
***
شرعه المجد أن تصارع في المجـ *****د ؛ و تستلّ للصفاح صفاحا
أيّها الركب ! نم هنيئا ودعنا *****نعتسف بعدك الخطوب الجماحا
ووداعا يا فتية اليمن الخضـ *****را وداعا بحرقة الصدر باحا .
المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي
[/BACKGROUND]
[/COLOR]
.
19-07-2012 | 06:40 AM
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]
لا تسألي
لا تسألي يا أخت أين مجالي ؟ *****أنا في التراب و في السماء خيالي
لا تسأليني أين أغلالي سلي *****صمتي و إطراقي عن الأغلال ؟
أشواق روحي في السماء و إنّما *****قدماي في الأصفاد و الأوحال
و توهمي في كلّ أفق سلبح *****و أنا هنا في الصمت كالتمثال
أشكو جراحاتي إلى ظلّي كما *****يشكو الحزين إلى الخلّي السّالي
***
و اللّيل من حولي يضجّ و ينطوي *****في صمته كالظالم المتعالي
يسري و في طفراته ووقاره *****كسل الشيوخ و خفّة الأطفال
و تخاله ينساق و هو مقيّد *****فتحسّه في الدرب كالزلزال
و أنا هنا أصغي و أسمع من هنا ***** خفقات أشباح من الأهوال
ورؤى كألسنة الأفاعي حوّما *****ومخاوفا كعداوة الأنذال
و أحسّ قدّامي ضجيج مراقد ***** و تثائب الآباد و الآزال
و تنهّدا قاقا كأنّ وراءه ***** صخب الحياة و ضجّة الأجيال
و الطيف يصغي للفراغ كأنّه *****لصّ يصيخ إلى المكان الخالي
و كأنّه " الأعشى " يناجي " ميّة " ***** و يلملم الذكرى من الأطلال
و الشهب أغنية يرقرقها الدجى *****في أفقه كالجدول السلسال
و الوهم يحدو الذكريات كمدلج *****يحدو القوافل في بساط رمال
و الرعب يهوي مثلما تهوي على ***** ساح القتال جماجم الأبطال
***
و هنا ترقبت انهياري مثلما *****يترقّب الهدم الجدار البالي
و سألت جرحي هل ينام ضجيجه ؟ ***** و أمرّ من ردّ الجواب سؤالي !
و أشدّ مما خفت منه تخوّفي *****و أشقّ من وعر الطريق كلالي !
و أخسّ من ضعفي غروري بالمنى *****و اليأس يضحك كالعجوز حيالي !
و أمضّ من يأسي شعوري أنّني *****حيّ الشهيّة ؛ ميّت الآمال
أسري كقافلة الظنون و أجتدي *****شبح الظلام و أهتدي بضلالي
و أسير في الدرب الملفّح بالدجى *****و كأنّني أجتاز ساح قتال
و أتيه و الحمّى تولول في دمي *****و ترتّل الرعشات في أوصالي
***
لا تسأليني عن مجالي : في الثرى *****جسدي وروحي في الفضاء العالي
و سألتها : ما الأرض ؟ قالت إنّها *****فلوات أوحاش وروض صلال
إن كنت محتالا قطفت ثمارها *****أولا : فانّك فرصة المحتال
و أنا هنا أشقى و أجهل شقوتي *****و أبيع في سوق الفجور جمالي
***
و العمر مشكلة و نحن نزيدها *****بالحلّ إشكالا إلى إشكال
لا حرّ في الدنيا فذو السلطان في *****دنياه عبد المجد و الأشغال
و الكادح المحروم عبد حنينه *****فيها : وربّ المال عبد المال
و الفارغ المكسال عبد فراغه *****و السفر عبد الحلّ و الترحال
و اللّصّ عبد اللّيل و الدجّال في ***** دنياه عبد نفاقه الدجّال
لا حرّ في الدنيا و لا حريّة ***** إنّ التحرّر خدعة الأقوال
الناس في الدنيا عبيد حياتهم ***** أبدا عبيد الموت و الآجال
***
و سألتها ما الموت ؟ قالت : إنّه *****شطّ الخضمّ الهائج الصوّال
و سكونه الحاني مصير مصائر *****و هدوؤه دعة و عمق جلال
مالي أحاذره و أخشى قوله *****و أنا أجرّ وراءه أذيالي ؟ !
أنساق في عمري إليه مثلما *****تنساق أيّامي إلى الآصال
***
و سألتها : فرنت و قالت : لا تسل *****دعني عن المفصول و المفضال !
أسكت ! فليس الموت سوقا عنده *****عمر بلا ثمن ، و عمر غالي !!
المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي
[/BACKGROUND]
لا تسألي
لا تسألي يا أخت أين مجالي ؟ *****أنا في التراب و في السماء خيالي
لا تسأليني أين أغلالي سلي *****صمتي و إطراقي عن الأغلال ؟
أشواق روحي في السماء و إنّما *****قدماي في الأصفاد و الأوحال
و توهمي في كلّ أفق سلبح *****و أنا هنا في الصمت كالتمثال
أشكو جراحاتي إلى ظلّي كما *****يشكو الحزين إلى الخلّي السّالي
***
و اللّيل من حولي يضجّ و ينطوي *****في صمته كالظالم المتعالي
يسري و في طفراته ووقاره *****كسل الشيوخ و خفّة الأطفال
و تخاله ينساق و هو مقيّد *****فتحسّه في الدرب كالزلزال
و أنا هنا أصغي و أسمع من هنا ***** خفقات أشباح من الأهوال
ورؤى كألسنة الأفاعي حوّما *****ومخاوفا كعداوة الأنذال
و أحسّ قدّامي ضجيج مراقد ***** و تثائب الآباد و الآزال
و تنهّدا قاقا كأنّ وراءه ***** صخب الحياة و ضجّة الأجيال
و الطيف يصغي للفراغ كأنّه *****لصّ يصيخ إلى المكان الخالي
و كأنّه " الأعشى " يناجي " ميّة " ***** و يلملم الذكرى من الأطلال
و الشهب أغنية يرقرقها الدجى *****في أفقه كالجدول السلسال
و الوهم يحدو الذكريات كمدلج *****يحدو القوافل في بساط رمال
و الرعب يهوي مثلما تهوي على ***** ساح القتال جماجم الأبطال
***
و هنا ترقبت انهياري مثلما *****يترقّب الهدم الجدار البالي
و سألت جرحي هل ينام ضجيجه ؟ ***** و أمرّ من ردّ الجواب سؤالي !
و أشدّ مما خفت منه تخوّفي *****و أشقّ من وعر الطريق كلالي !
و أخسّ من ضعفي غروري بالمنى *****و اليأس يضحك كالعجوز حيالي !
و أمضّ من يأسي شعوري أنّني *****حيّ الشهيّة ؛ ميّت الآمال
أسري كقافلة الظنون و أجتدي *****شبح الظلام و أهتدي بضلالي
و أسير في الدرب الملفّح بالدجى *****و كأنّني أجتاز ساح قتال
و أتيه و الحمّى تولول في دمي *****و ترتّل الرعشات في أوصالي
***
لا تسأليني عن مجالي : في الثرى *****جسدي وروحي في الفضاء العالي
و سألتها : ما الأرض ؟ قالت إنّها *****فلوات أوحاش وروض صلال
إن كنت محتالا قطفت ثمارها *****أولا : فانّك فرصة المحتال
و أنا هنا أشقى و أجهل شقوتي *****و أبيع في سوق الفجور جمالي
***
و العمر مشكلة و نحن نزيدها *****بالحلّ إشكالا إلى إشكال
لا حرّ في الدنيا فذو السلطان في *****دنياه عبد المجد و الأشغال
و الكادح المحروم عبد حنينه *****فيها : وربّ المال عبد المال
و الفارغ المكسال عبد فراغه *****و السفر عبد الحلّ و الترحال
و اللّصّ عبد اللّيل و الدجّال في ***** دنياه عبد نفاقه الدجّال
لا حرّ في الدنيا و لا حريّة ***** إنّ التحرّر خدعة الأقوال
الناس في الدنيا عبيد حياتهم ***** أبدا عبيد الموت و الآجال
***
و سألتها ما الموت ؟ قالت : إنّه *****شطّ الخضمّ الهائج الصوّال
و سكونه الحاني مصير مصائر *****و هدوؤه دعة و عمق جلال
مالي أحاذره و أخشى قوله *****و أنا أجرّ وراءه أذيالي ؟ !
أنساق في عمري إليه مثلما *****تنساق أيّامي إلى الآصال
***
و سألتها : فرنت و قالت : لا تسل *****دعني عن المفصول و المفضال !
أسكت ! فليس الموت سوقا عنده *****عمر بلا ثمن ، و عمر غالي !!
المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي
[/BACKGROUND]
.
19-07-2012 | 07:00 AM
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]
[FONT=Comic Sans MS][SIZE=5][COLOR=red]عذاب ولحن
لمن أرعش الوتر المجهدا [COLOR=red]*****و أشدو و ليس لشدوي مدى ؟
و أنهي الغناء الجميل البديع *****لكي أبدا الأحسن الأجودا
و أستنشد الصمت وحدي هنا *****و أخيلتي تعبّر السرمدا
فأسترجع الأمس من قبره *****و أهوى غدا قبل أن يولدا
و أستنبت الرمل بالأمنيات ؛ *****زهورا ، و أستنطق الجلمدا
و حينا أنادي و ما من مجيب *****و حينا أجيب و ما من ندا
و أبكي و لكن بكاء الطيور ***** فيدعوني الشاعر المنشدا
***
لمن أعزف الدمع لحنا رقيقا *****كسحر الصبا كابتسام الهدى ؟
لعينيك نغّمت قيثارتي *****و أنطقتها النغم الأخلدا
أغنّيك وحدي و ظلّ القنوط ؛ *****أمامي و خلفي كطيف الردى
و أشدو بذكراك لم تسألي *****لمن ذلك الشدو أو من شدا ؟
كأن نكن نلتقي و الهوى *****يدلّل تاريخنا الأمردا
و حبّي يغنّيك أصبى اللّحون ؛ ***** فيحمرّ في وجنتيك الصدى
و نمشي كطفلين لم نكترث *****بما أصلح الدهر الدهر أو أفسدا
و نزهو كأنا ملكنا الوجود ؛ *****و كان لنا قبل أن يوجدا
و ملعبنا جدول من عبير ***** إذا مسّه خطونا ... غرّدا
و أفراحنا كشفاه الزهور ؛ ***** تهامسها قبلات الندى
أكاد أضمّ عهود اللّقاء ؛ ***** و ألثمها مشهدا مشهدا
و أجترّ ميلاد تاريخنا ***** و أنتشق المهد و المولدا
و أذكر كيف التقينا هناك ؛ *****و كيف سبقنا هنا الموعدا ؟
و كيف افترقنا على رغمنا ؟ *****و ضعنا : و ضاع هوانا سدى
حطّمنا الكؤوس و لم نرتوي *****و عدت أمدّ إليها اليدا
و أخدع بالوهم جوع الحنين ؛ *****كما يخدع الحلم الهجّدا
أحنّ فأقتات ذكرى اللّقا *****لعلّي بذكراه أن أسهدا
و أقتطف الصفو من وهمه *****كما يقطف الواهم الفرقدا
أتدرين أين غرسنا المنى ؟ *****و كيف ذوت قبل أن نحصدا ؟
تذكّرت فاحترت في الذكريا *****ت و حيّرت أطيافها الشرّدا
إذا قلت : كيف انتهى حبّنا ؟ *****أجاب السؤال : و كيف ابتدا ؟
فأطرقت أحسو بقايا البكا *****ء و قد أوشك الدمع أن ينفدا
و أبكى مواسمك العاطرا *****ت و أيّامها الغضّة الخرّدا
و من فاته الرغد في يومه *****مضى يندب الماضي الأرغدا
***
أصيخي إلى قصّتي إنّني *****أقصّ هنا الجانب الأنكدا
أمضّ الأسى أن تجوز الخطوب *****و أشكو فلا أجد المسعدا
و أشقى و يشقى بي الحاسدون *****و ما نلت ما يخلق الحسّدا
علام يعادونني ! لم أجد *****سوى ما يسرّ ألدّ العدا !
حياتي عذاب و لحن حزين *****فهل لعذابي و لحني مدى ؟
المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي
[/COLOR][/COLOR][/FONT][/SIZE]
[/BACKGROUND]
[FONT=Comic Sans MS][SIZE=5][COLOR=red]عذاب ولحن
لمن أرعش الوتر المجهدا [COLOR=red]*****و أشدو و ليس لشدوي مدى ؟
و أنهي الغناء الجميل البديع *****لكي أبدا الأحسن الأجودا
و أستنشد الصمت وحدي هنا *****و أخيلتي تعبّر السرمدا
فأسترجع الأمس من قبره *****و أهوى غدا قبل أن يولدا
و أستنبت الرمل بالأمنيات ؛ *****زهورا ، و أستنطق الجلمدا
و حينا أنادي و ما من مجيب *****و حينا أجيب و ما من ندا
و أبكي و لكن بكاء الطيور ***** فيدعوني الشاعر المنشدا
***
لمن أعزف الدمع لحنا رقيقا *****كسحر الصبا كابتسام الهدى ؟
لعينيك نغّمت قيثارتي *****و أنطقتها النغم الأخلدا
أغنّيك وحدي و ظلّ القنوط ؛ *****أمامي و خلفي كطيف الردى
و أشدو بذكراك لم تسألي *****لمن ذلك الشدو أو من شدا ؟
كأن نكن نلتقي و الهوى *****يدلّل تاريخنا الأمردا
و حبّي يغنّيك أصبى اللّحون ؛ ***** فيحمرّ في وجنتيك الصدى
و نمشي كطفلين لم نكترث *****بما أصلح الدهر الدهر أو أفسدا
و نزهو كأنا ملكنا الوجود ؛ *****و كان لنا قبل أن يوجدا
و ملعبنا جدول من عبير ***** إذا مسّه خطونا ... غرّدا
و أفراحنا كشفاه الزهور ؛ ***** تهامسها قبلات الندى
أكاد أضمّ عهود اللّقاء ؛ ***** و ألثمها مشهدا مشهدا
و أجترّ ميلاد تاريخنا ***** و أنتشق المهد و المولدا
و أذكر كيف التقينا هناك ؛ *****و كيف سبقنا هنا الموعدا ؟
و كيف افترقنا على رغمنا ؟ *****و ضعنا : و ضاع هوانا سدى
حطّمنا الكؤوس و لم نرتوي *****و عدت أمدّ إليها اليدا
و أخدع بالوهم جوع الحنين ؛ *****كما يخدع الحلم الهجّدا
أحنّ فأقتات ذكرى اللّقا *****لعلّي بذكراه أن أسهدا
و أقتطف الصفو من وهمه *****كما يقطف الواهم الفرقدا
أتدرين أين غرسنا المنى ؟ *****و كيف ذوت قبل أن نحصدا ؟
تذكّرت فاحترت في الذكريا *****ت و حيّرت أطيافها الشرّدا
إذا قلت : كيف انتهى حبّنا ؟ *****أجاب السؤال : و كيف ابتدا ؟
فأطرقت أحسو بقايا البكا *****ء و قد أوشك الدمع أن ينفدا
و أبكى مواسمك العاطرا *****ت و أيّامها الغضّة الخرّدا
و من فاته الرغد في يومه *****مضى يندب الماضي الأرغدا
***
أصيخي إلى قصّتي إنّني *****أقصّ هنا الجانب الأنكدا
أمضّ الأسى أن تجوز الخطوب *****و أشكو فلا أجد المسعدا
و أشقى و يشقى بي الحاسدون *****و ما نلت ما يخلق الحسّدا
علام يعادونني ! لم أجد *****سوى ما يسرّ ألدّ العدا !
حياتي عذاب و لحن حزين *****فهل لعذابي و لحني مدى ؟
المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي
[/COLOR][/COLOR][/FONT][/SIZE]
[/BACKGROUND]
.
19-07-2012 | 07:16 AM
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]
قصّة من الماضي
خذها فديتك يا شقيقي *****ذكرى أرقّ من الرحيق
و ألذّ من نجوى الهوى *****بين العشيقة و العشيق
خذها أرقّ من السنى *****في خضرة الروض الوريق
واذكر تهادينا على *****كوخ الطفوله و الطريق
و أنا و أنت كموثقين ؛ ***** نحنّ في القيد الوثيق
نمشي كحيرة زورق *****في غضّبة اللّج العميق
و نساجل الغربان في الوديان أصوات النعيق
و إذا ذكرت لي الطعام *****؛ أكلت أنفاسي وريقي
***
أيّام كنّا نسرق الرمان *****في الوادي السحيق
و نعود من خلف الطريق *****و ليلنا أحنى رفيق !
و نخاف وسوسة الرياح ؛ *****و خضرة الطّيف الرشيق
حتّى نوافي بيتنا ... *****و الأهل في أشقى مضيق
فيصيح عمّي والشراسة ؛ في محيّاه الصفيق
و هناك جدّتنا تناغينا *****مناغاة الشفيق
تهوي الحياة و عمرها ***** أوهى من الخيط الدقيق
و أبي و أمّي حولنا ***** بين التنهّد و الشهيق
يتشاكيان من الطوى ***** شكوى الغريق إلى الغريق
شكواهما صمت كما ***** يشكو الذّبال من الحريق
و يحدّقان إلى السكون ؛ ورعشة الكوخ العتيق
و اللّيل ينصت للضفادع ؛ و هي تهذي بالنقيق
و الشهب تلمع كالكؤوس ؛ على شفاه من عميق
***
وجوارنا قوم لهم *****إشراقة العيش الطليق
من كلّ غرّ يمز *****بين الأغاني و النهيق
و تظنّه رجلا و خلف ثيابه وحش حقيقي
و تراه يزعم شخصـ ***** ين جوهر المسك الفتيق
يتحادثون عن النقود ؛ ***** حديث تجار الرقيق
يتخيّرون ملابسا *****تصبي و تغري بالبريق
حتّى تراهم صورة ***** للزور و الجهل الأنيق
و نماذجا برّاقه *****لأناقة الخزي العريق
***
يمشون في نسيج الحرير ؛ فهم رجال من حرير
و كأنّهم مهن خلق نسّاج ؛ و خيّاط قدير
لولا خدّاع ثيابهم *****كسدوا بأسواق الحمير
فقراء من خلق الرجال ؛ ***** و يسخرون من الفقير
و يسائلون مع الرجال ؛ *****عن المشاكل و المصير
و مصيرهم بيت البغيذ ؛ *****و بيت خمّار شهي
ر و هناك بنت غضّيه *****أحلى من الورد المطير
ترنو و في نظراتها *****لغة الدعارة و الفجور
و حدجيثها كالجدول *****السلسال فضّي الخرير
حسناء تطرح حسنها *****للمترفين ؛ و للأجير
فجمالها مثل الطبيعة ؛ ***** للنبيل .... و للحقير
في مشيها رقص الحسان ؛ *****و خفّة الطفل الغرير
و يكاد يعشق بعضها *****بعضا من الحسن المثير
أودى أبوها و هو في *****إشراقه العمر القصير
كان امرءا يجد الضعيف ؛ يمينه أقوى نصير
يحنو و ينثر ... ماله *****للطفل و الشيخ الكبير
يرعى الجميع فكلّـ ***** لب سماويّ الضمير
جادت يداه بما لديه ؛ و جاد بالنفس الأخير
فذوت صبيّته الجميلة ؛ كالزنابق في الفهجير
و بكت إلى أختي كما *****يبكي الأسير إلى الأسير
و مشت على شوك المآسي *****الحمر و اليتم المرير
و مضت تدوس الشوك ؛ و الرمضا على القلب الكسير
و الحزن في قسماتها *****كالشك في قلب الغيور
تعرى فتكسوها الطبيعة *****حلّة الحسن النظير
صبغت ملامحها الطبيعة *****من سنا البدر المنير
من وقدة الصيف البهيج ***** و هدأة اللّيل الضرير
من خفّة الشجر ا لصبور ؛ على رياح الزمهرير
و من الأشعّة و الشذى *****و صراحة الماء النمير
فتعانقت فيها المباهج ؛ *****كالأشعّة ... و العبير
فجمالها قبل الحنين ؛ و صدرها أحنى سرير !
***
قل لي . أتذكر يا أخي *****من تلك جارتنا الشهيّة ؟
هي فوق فلسفة التراب *****و غلظة الأرض الدنيّة
رحمت مجانين الغواية *****فهي مشفقة غويّة
بنت الطبيعة فهي ظلّ الحبّ ؛ و الدنيا الشّذيّة
كانت ربيع الأمنيات ؛ *****و أغنيات الشاعريّة
فانصت إليّ فلم تزل *****من قصّة الماضي بقيّة
جاءت بها الذكرى ؛ و ما الذكرى ؟ خلود الآدميّة
حدّق ترى ماضيك فيها ، *****فهي صورته الجليّة
أوّاه ! ما أشقى ذكيّ القلب ؛ في الأرض الغبيّه !
***
ما كان أذكى " مرشدا " *****و أبرّ طلعته الزكيّه !
كان ابتسامات الحزين ؛ *****و فرحة النفس الشجيّة
عيناه من شعل الرشاد ، ***** و كلّه من عبقريّة
إن لم يكن في الأنبياء *****فروحه المثلى نبيّة
قتلته في الوادي اللّصوص ؛ فغاب كالشمس البهيّة
كان ابن عمّي يزدريه ؛ *****فلا يضيق من الزريّه
و من ابن عمّي ؟ جاهل *****فظّ كليل الجاهليّة
يرنو إلينا ... مثلما ***** يرنو العقور إلى الضحيّة
نعرى ؛ و يسبح في النقود ؛ *****و في الثياب القيصريّة
و نذوب من حرق الظماء *****و عنده الكأس الرويّه
و الكأس تبسم في يديه ؛ كابتسامات الصبيّة
و الكرم في بستانه *****يلد العناقيد الجنيّه
حتّى تزوّج أربعا *****أشقته واحدة شقيّة
فكأنّ ثروته دخان *****ضاع في غسق العشيّة
فهوى إلينا و التقينا ؛ *****كالأسارى في البليّة
***
و أتى الخريف و كفّه ***** تومي بأشداق المنيّة
و توقع الحيّ الفنا *****فتغيّرت صور القضيّة
و تحرّك الفلك الدؤوب *****فأقبلت دنيا رخيّة
و تضوّع الوادي بانسام الفراديس النديّة
قل لي : شقيقي هل ذكر *****ت عهود ماضينا القصيّة
خذها فديتك قصّة *****دفاته النجوى سخيّة
و إلى التلاقي يا أخي *****في قصّة أخرى طريّة
و الآن أختم الكتا *****ب ختامه أزكى تحيّة !
المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي
[/BACKGROUND]
قصّة من الماضي
خذها فديتك يا شقيقي *****ذكرى أرقّ من الرحيق
و ألذّ من نجوى الهوى *****بين العشيقة و العشيق
خذها أرقّ من السنى *****في خضرة الروض الوريق
واذكر تهادينا على *****كوخ الطفوله و الطريق
و أنا و أنت كموثقين ؛ ***** نحنّ في القيد الوثيق
نمشي كحيرة زورق *****في غضّبة اللّج العميق
و نساجل الغربان في الوديان أصوات النعيق
و إذا ذكرت لي الطعام *****؛ أكلت أنفاسي وريقي
***
أيّام كنّا نسرق الرمان *****في الوادي السحيق
و نعود من خلف الطريق *****و ليلنا أحنى رفيق !
و نخاف وسوسة الرياح ؛ *****و خضرة الطّيف الرشيق
حتّى نوافي بيتنا ... *****و الأهل في أشقى مضيق
فيصيح عمّي والشراسة ؛ في محيّاه الصفيق
و هناك جدّتنا تناغينا *****مناغاة الشفيق
تهوي الحياة و عمرها ***** أوهى من الخيط الدقيق
و أبي و أمّي حولنا ***** بين التنهّد و الشهيق
يتشاكيان من الطوى ***** شكوى الغريق إلى الغريق
شكواهما صمت كما ***** يشكو الذّبال من الحريق
و يحدّقان إلى السكون ؛ ورعشة الكوخ العتيق
و اللّيل ينصت للضفادع ؛ و هي تهذي بالنقيق
و الشهب تلمع كالكؤوس ؛ على شفاه من عميق
***
وجوارنا قوم لهم *****إشراقة العيش الطليق
من كلّ غرّ يمز *****بين الأغاني و النهيق
و تظنّه رجلا و خلف ثيابه وحش حقيقي
و تراه يزعم شخصـ ***** ين جوهر المسك الفتيق
يتحادثون عن النقود ؛ ***** حديث تجار الرقيق
يتخيّرون ملابسا *****تصبي و تغري بالبريق
حتّى تراهم صورة ***** للزور و الجهل الأنيق
و نماذجا برّاقه *****لأناقة الخزي العريق
***
يمشون في نسيج الحرير ؛ فهم رجال من حرير
و كأنّهم مهن خلق نسّاج ؛ و خيّاط قدير
لولا خدّاع ثيابهم *****كسدوا بأسواق الحمير
فقراء من خلق الرجال ؛ ***** و يسخرون من الفقير
و يسائلون مع الرجال ؛ *****عن المشاكل و المصير
و مصيرهم بيت البغيذ ؛ *****و بيت خمّار شهي
ر و هناك بنت غضّيه *****أحلى من الورد المطير
ترنو و في نظراتها *****لغة الدعارة و الفجور
و حدجيثها كالجدول *****السلسال فضّي الخرير
حسناء تطرح حسنها *****للمترفين ؛ و للأجير
فجمالها مثل الطبيعة ؛ ***** للنبيل .... و للحقير
في مشيها رقص الحسان ؛ *****و خفّة الطفل الغرير
و يكاد يعشق بعضها *****بعضا من الحسن المثير
أودى أبوها و هو في *****إشراقه العمر القصير
كان امرءا يجد الضعيف ؛ يمينه أقوى نصير
يحنو و ينثر ... ماله *****للطفل و الشيخ الكبير
يرعى الجميع فكلّـ ***** لب سماويّ الضمير
جادت يداه بما لديه ؛ و جاد بالنفس الأخير
فذوت صبيّته الجميلة ؛ كالزنابق في الفهجير
و بكت إلى أختي كما *****يبكي الأسير إلى الأسير
و مشت على شوك المآسي *****الحمر و اليتم المرير
و مضت تدوس الشوك ؛ و الرمضا على القلب الكسير
و الحزن في قسماتها *****كالشك في قلب الغيور
تعرى فتكسوها الطبيعة *****حلّة الحسن النظير
صبغت ملامحها الطبيعة *****من سنا البدر المنير
من وقدة الصيف البهيج ***** و هدأة اللّيل الضرير
من خفّة الشجر ا لصبور ؛ على رياح الزمهرير
و من الأشعّة و الشذى *****و صراحة الماء النمير
فتعانقت فيها المباهج ؛ *****كالأشعّة ... و العبير
فجمالها قبل الحنين ؛ و صدرها أحنى سرير !
***
قل لي . أتذكر يا أخي *****من تلك جارتنا الشهيّة ؟
هي فوق فلسفة التراب *****و غلظة الأرض الدنيّة
رحمت مجانين الغواية *****فهي مشفقة غويّة
بنت الطبيعة فهي ظلّ الحبّ ؛ و الدنيا الشّذيّة
كانت ربيع الأمنيات ؛ *****و أغنيات الشاعريّة
فانصت إليّ فلم تزل *****من قصّة الماضي بقيّة
جاءت بها الذكرى ؛ و ما الذكرى ؟ خلود الآدميّة
حدّق ترى ماضيك فيها ، *****فهي صورته الجليّة
أوّاه ! ما أشقى ذكيّ القلب ؛ في الأرض الغبيّه !
***
ما كان أذكى " مرشدا " *****و أبرّ طلعته الزكيّه !
كان ابتسامات الحزين ؛ *****و فرحة النفس الشجيّة
عيناه من شعل الرشاد ، ***** و كلّه من عبقريّة
إن لم يكن في الأنبياء *****فروحه المثلى نبيّة
قتلته في الوادي اللّصوص ؛ فغاب كالشمس البهيّة
كان ابن عمّي يزدريه ؛ *****فلا يضيق من الزريّه
و من ابن عمّي ؟ جاهل *****فظّ كليل الجاهليّة
يرنو إلينا ... مثلما ***** يرنو العقور إلى الضحيّة
نعرى ؛ و يسبح في النقود ؛ *****و في الثياب القيصريّة
و نذوب من حرق الظماء *****و عنده الكأس الرويّه
و الكأس تبسم في يديه ؛ كابتسامات الصبيّة
و الكرم في بستانه *****يلد العناقيد الجنيّه
حتّى تزوّج أربعا *****أشقته واحدة شقيّة
فكأنّ ثروته دخان *****ضاع في غسق العشيّة
فهوى إلينا و التقينا ؛ *****كالأسارى في البليّة
***
و أتى الخريف و كفّه ***** تومي بأشداق المنيّة
و توقع الحيّ الفنا *****فتغيّرت صور القضيّة
و تحرّك الفلك الدؤوب *****فأقبلت دنيا رخيّة
و تضوّع الوادي بانسام الفراديس النديّة
قل لي : شقيقي هل ذكر *****ت عهود ماضينا القصيّة
خذها فديتك قصّة *****دفاته النجوى سخيّة
و إلى التلاقي يا أخي *****في قصّة أخرى طريّة
و الآن أختم الكتا *****ب ختامه أزكى تحيّة !
المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي
[/BACKGROUND]
.
26-07-2012 | 05:47 AM
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]
نحن و الحاكمون
أخي ؛ صحونا كلّه مآتم ***** و إغفاؤنا ألم أبكم
فهل تلد النور أحلامنا ***** كما تلد النور الزهرة البرعم ؟
و هل تنبت الكرم وديانا ***** و يخضرّ في كرمنا الموسم ؟
و هل يلتقي الريّ و الظامئو ***** ن ؛ و يعتنق الكأس و المبسم ؟
لنا موعد نحن نسعى إليه ***** و يعاتاقنا جرحنا المؤلم
فنمشي على دمنا و الطريق ؛ ***** يضيّعنا و الدجى معتم
فمنّا على كلّ شبر نجيع ؛ ***** تقبله الشمس و الأنجم
***
سل الدرب كيف التقت حولنا ***** ذئاب من الناس لا ترحم
و تهنا و حكّمنا في المتاه ***** سباع على خطونا حوّم
يعيثون فينا كجيش المغول ***** و أدنى إذا لوّح المغنم
فهم يقتنون ألوف الألوف ***** و يعطيهم الرشوة المعدم
و يبنون دورا بأنقاض ما ***** أبادوا من الشعب أو هدّموا
أقاموا قصورا مداميكها ***** لحوم الجماهير و الأعظم
قصورا من الظلم جدرانها ***** جراحاتنا أبيض فيها الدم
***
أخي إن أضاءت قصور الأمير ***** فقل : تلك أكبادنا تضرم
وسل ؛ كيف لنّا لعنف الطغاة ***** فعاثوا هنا و هنا أجرموا ؟
فلا نحن نقوى على كفّهم ***** و لا هم كرام فمن ألوم ؟
إذا نحن كنّا كرام القلوب ؛ ***** فمن شرف الحكم أن يكرموا
و إن ظلمونا ازدراء بنا ***** فأدنى الدناءات أن يظلموا
و إن أدمنوا دمنا فالوحوش ***** تعب النجيع و لا تسأم
و إن فخروا بانتصار اللئام ***** فخذلاننا شرف مرغم
و سائلنا فوق غاياتهم ***** و أسمى ، و غاياتنا أعظم
فنحن نعفّ و هل إن رأوا ***** لأدناسهم فرصة أقدموا
و إن صعدوا سلّما للعروش ***** فأخزى المخازي هو السّلّم
***
و ما حكمهم جاهليّ الهوى ؟ ***** تقهقه من سخفه الأيّم
و أسطورة من ليالي " جديس " ***** رواها إلى " تغلب " " جرهم "
و مطمعهم رشوة و الذباب أكول ***** إذا خبث المطعم
رأوا هدأة الشعب فاستذأبوا ***** على ساحة البغي و استضغموا
و كلّ جبان شجاع الفؤاد ؛ ***** عليك ؛ إذا أنت مستسلم
و إذعاننا جرّأ المفسدين ***** علينا و أغراهم المأثم
***
أخي نحن شعب أفاقت مناه ***** و أفكاره في الكرى تحلم
و دولتنا كلّ ما عندها ***** يد تجتني وحشى يهضم
و غيد بغايا لبسن النضار ***** كما يشتهي الجيد و المعصم
و سيف أثيم يحزّ الرؤوس ***** و قيد و معتقل مظلم
و طغيانها يلتوى في الخداع ***** كما يلتوي في الدجى الأرقم
و كم تدّعي عفّة و الوجود ***** بأصناف خسّتها مفعم !
و آثامها لم تسعها اللّغات ***** و لم يحو تصويرها ملهم
أنا لم أقل كلّ أوزارها ***** تنزّه قولي و عفّ الفم
تراها تصول على ضعفنا ***** و فوق مآتمنا تبسم
و تشعرنا بهدير الطبول ***** على أنّها لم تزل تحكم
و تظلم شعبا على علمه ***** و يغضبها أنّه يعلم
و هل تختفي عنه و هي التي ***** بأكباد أمّته تولم ؟
و أشرف أشرافها سارق ***** و أفضلهم قاتل مجرم
***
عبيد الهوى يحكمون البلاد ***** و يحكمهم كلّهم درهم
و تقتادهم شهوة لا تنام ***** و هم في جهالتهم نوّم
ففي كلّ ناحية ظالم ***** غبيّ يسلّطه أظلم
أيا من شعبتم على جوعنا ***** و جوع بنينا . ألم تتخموا ؟
ألم تفهموا غضبة الكادحين ***** على الظلم ؟ لا بدّ أن تفهموا ؟
المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي
[/BACKGROUND]
نحن و الحاكمون
أخي ؛ صحونا كلّه مآتم ***** و إغفاؤنا ألم أبكم
فهل تلد النور أحلامنا ***** كما تلد النور الزهرة البرعم ؟
و هل تنبت الكرم وديانا ***** و يخضرّ في كرمنا الموسم ؟
و هل يلتقي الريّ و الظامئو ***** ن ؛ و يعتنق الكأس و المبسم ؟
لنا موعد نحن نسعى إليه ***** و يعاتاقنا جرحنا المؤلم
فنمشي على دمنا و الطريق ؛ ***** يضيّعنا و الدجى معتم
فمنّا على كلّ شبر نجيع ؛ ***** تقبله الشمس و الأنجم
***
سل الدرب كيف التقت حولنا ***** ذئاب من الناس لا ترحم
و تهنا و حكّمنا في المتاه ***** سباع على خطونا حوّم
يعيثون فينا كجيش المغول ***** و أدنى إذا لوّح المغنم
فهم يقتنون ألوف الألوف ***** و يعطيهم الرشوة المعدم
و يبنون دورا بأنقاض ما ***** أبادوا من الشعب أو هدّموا
أقاموا قصورا مداميكها ***** لحوم الجماهير و الأعظم
قصورا من الظلم جدرانها ***** جراحاتنا أبيض فيها الدم
***
أخي إن أضاءت قصور الأمير ***** فقل : تلك أكبادنا تضرم
وسل ؛ كيف لنّا لعنف الطغاة ***** فعاثوا هنا و هنا أجرموا ؟
فلا نحن نقوى على كفّهم ***** و لا هم كرام فمن ألوم ؟
إذا نحن كنّا كرام القلوب ؛ ***** فمن شرف الحكم أن يكرموا
و إن ظلمونا ازدراء بنا ***** فأدنى الدناءات أن يظلموا
و إن أدمنوا دمنا فالوحوش ***** تعب النجيع و لا تسأم
و إن فخروا بانتصار اللئام ***** فخذلاننا شرف مرغم
و سائلنا فوق غاياتهم ***** و أسمى ، و غاياتنا أعظم
فنحن نعفّ و هل إن رأوا ***** لأدناسهم فرصة أقدموا
و إن صعدوا سلّما للعروش ***** فأخزى المخازي هو السّلّم
***
و ما حكمهم جاهليّ الهوى ؟ ***** تقهقه من سخفه الأيّم
و أسطورة من ليالي " جديس " ***** رواها إلى " تغلب " " جرهم "
و مطمعهم رشوة و الذباب أكول ***** إذا خبث المطعم
رأوا هدأة الشعب فاستذأبوا ***** على ساحة البغي و استضغموا
و كلّ جبان شجاع الفؤاد ؛ ***** عليك ؛ إذا أنت مستسلم
و إذعاننا جرّأ المفسدين ***** علينا و أغراهم المأثم
***
أخي نحن شعب أفاقت مناه ***** و أفكاره في الكرى تحلم
و دولتنا كلّ ما عندها ***** يد تجتني وحشى يهضم
و غيد بغايا لبسن النضار ***** كما يشتهي الجيد و المعصم
و سيف أثيم يحزّ الرؤوس ***** و قيد و معتقل مظلم
و طغيانها يلتوى في الخداع ***** كما يلتوي في الدجى الأرقم
و كم تدّعي عفّة و الوجود ***** بأصناف خسّتها مفعم !
و آثامها لم تسعها اللّغات ***** و لم يحو تصويرها ملهم
أنا لم أقل كلّ أوزارها ***** تنزّه قولي و عفّ الفم
تراها تصول على ضعفنا ***** و فوق مآتمنا تبسم
و تشعرنا بهدير الطبول ***** على أنّها لم تزل تحكم
و تظلم شعبا على علمه ***** و يغضبها أنّه يعلم
و هل تختفي عنه و هي التي ***** بأكباد أمّته تولم ؟
و أشرف أشرافها سارق ***** و أفضلهم قاتل مجرم
***
عبيد الهوى يحكمون البلاد ***** و يحكمهم كلّهم درهم
و تقتادهم شهوة لا تنام ***** و هم في جهالتهم نوّم
ففي كلّ ناحية ظالم ***** غبيّ يسلّطه أظلم
أيا من شعبتم على جوعنا ***** و جوع بنينا . ألم تتخموا ؟
ألم تفهموا غضبة الكادحين ***** على الظلم ؟ لا بدّ أن تفهموا ؟
المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي
[/BACKGROUND]
.
02-08-2012 | 12:10 AM
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]
[COLOR=red]كلّنا في انتظار ميلاد الفجر [/COLOR]
يا رفاق السرى إلى أين نسري [COLOR=red]*****و إلى أين نحن نجري و نجري ؟
دربنا غائم يغطّيه ليل *****فكأنّا نسير في جوف قبر
دربنا وحشة و شوك ووحل *****و سباع حيرى ؛ و حيّات قفر
و متاه تحيّر الصمت فيه *****حيرة الشكّ في ظنون " المعرّي "
و الرؤى تنبري كظمآن تهوي *****حول أشواقه خيالات نهر
و الدجى حولنا كمشنقة العمر *****كوادي الشقا : كخيمات شرّ
راقد في الطريق يتّسد الصمـ *****ت ؛ و يومي بألف ناب ، و ظفر
ذابل و النجوم في قبضتيه *****ذابلات كالغيد في كفّ أسر
***
يا رفاق السرى إلى كم نوالي *****خطونا في الدجى إلى لا مقرّ ؟
أقلق اللّيل و السكون خطانا *****و خضبنا بجرحنا كلّ صخر
و غرسنا هذا الطريق جراحا *****واجتنينا الثمار حبّات جمر
فإلى كم نسير فوق دمانا ؟ *****أين أين القرار هل نحن ندري ؟
كلّنا في السرى حيارى و لكن *****كلّنا في انتظار ميلاد فجر
كلّنا في انتظار فجر حبيب *****و انتظار الحبيب بصبى و يغري
يا رفاقي لنا مع الفجر وعد *****ليت شعري متى يفي ؟ ليت شعري !
***
و هنا أدرك الفتور قوانا *****و انتهى الزاد و انتهى كلّ ذخر
و مضينا كالطّيف نصغي فهزّت *****سمعنا نغمة كرنّات تبر
فجرحنا السكون حتّى بلغنا *****بيت حسنا يدعونها أخت عمرو
فقرتنا لحما و حسنا شهيّا *****و حديثا كأنّه ذوب سحر
و ذهبنا و في دمانا حنين *****جائع ينخر الضلوع و يفري
و طغى حولنا من السفح موج *****من ضجيج كأنّه هول حشر
فإذا قرية تدير ضرابا *****و تريش السهام حينا و تبري
فاقتربنا نستكشف الأمر لكن *****أيّ كشف نحسبه أيّ أمر
أعين تقذف اللّظى و نفوس *****مثخنات تنسلّ من كلّ صدر
و جسوم حمر تنوش جسوما *****في ثياب من الجراحات حمر
و تهزّ الخناجر الحمر ... أيد *****ترتمي كالنسور في كلّ نحر
وانطفت حومة الوغى فاندفعنا *****في سرانا نلفّ ذعرا بذعر
ورحلنا و اللّيل في قبضة الأفـ *****ق كتاب يروي أساطير دهر
و شددنا جراحنا وانطلقنا *****و كأنّا نشقّ تيّار ... بحر
***
هوّم الطيف حولنا فالتقينا *****نحوه كالتفات سفر لسفر
و سمعنا همسا من الأمس يروي *****قصّة الفاتحين من أهل " بدر "
فنصتنا للطّيف إنصات صبّ *****لمحت يقصّ قصّة هجر
و سرى في السكون صوت ينادي *****يا رفاق السرى و أحباب عمري
يا رفاقي تثاءب الشرق و انسلّت *****عذاري الصباح من كلّ خدر
و العصافير تنفض الريش في الوكر *****و تنفي النعاس من كلّ وكر
و كأنّ الشعاع أيد من الورد *****المندّى . تهزّ أهداب زهر
و كأنّ الغصون أيدي الندامى *****و شفاه الزهور أكواب خمر
و مضى سيرنا و قافلة الفجـ *****ر تصبّ الهدى على كلّ شبر
فإذا دربنا رياض تغنّي *****في السنا و الهوى زجاجات عطر
نحن في جدول من النور يجري *****و خطانا تدري إلى أين تجري .
المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي
[/COLOR][/BACKGROUND]
[COLOR=red]كلّنا في انتظار ميلاد الفجر [/COLOR]
يا رفاق السرى إلى أين نسري [COLOR=red]*****و إلى أين نحن نجري و نجري ؟
دربنا غائم يغطّيه ليل *****فكأنّا نسير في جوف قبر
دربنا وحشة و شوك ووحل *****و سباع حيرى ؛ و حيّات قفر
و متاه تحيّر الصمت فيه *****حيرة الشكّ في ظنون " المعرّي "
و الرؤى تنبري كظمآن تهوي *****حول أشواقه خيالات نهر
و الدجى حولنا كمشنقة العمر *****كوادي الشقا : كخيمات شرّ
راقد في الطريق يتّسد الصمـ *****ت ؛ و يومي بألف ناب ، و ظفر
ذابل و النجوم في قبضتيه *****ذابلات كالغيد في كفّ أسر
***
يا رفاق السرى إلى كم نوالي *****خطونا في الدجى إلى لا مقرّ ؟
أقلق اللّيل و السكون خطانا *****و خضبنا بجرحنا كلّ صخر
و غرسنا هذا الطريق جراحا *****واجتنينا الثمار حبّات جمر
فإلى كم نسير فوق دمانا ؟ *****أين أين القرار هل نحن ندري ؟
كلّنا في السرى حيارى و لكن *****كلّنا في انتظار ميلاد فجر
كلّنا في انتظار فجر حبيب *****و انتظار الحبيب بصبى و يغري
يا رفاقي لنا مع الفجر وعد *****ليت شعري متى يفي ؟ ليت شعري !
***
و هنا أدرك الفتور قوانا *****و انتهى الزاد و انتهى كلّ ذخر
و مضينا كالطّيف نصغي فهزّت *****سمعنا نغمة كرنّات تبر
فجرحنا السكون حتّى بلغنا *****بيت حسنا يدعونها أخت عمرو
فقرتنا لحما و حسنا شهيّا *****و حديثا كأنّه ذوب سحر
و ذهبنا و في دمانا حنين *****جائع ينخر الضلوع و يفري
و طغى حولنا من السفح موج *****من ضجيج كأنّه هول حشر
فإذا قرية تدير ضرابا *****و تريش السهام حينا و تبري
فاقتربنا نستكشف الأمر لكن *****أيّ كشف نحسبه أيّ أمر
أعين تقذف اللّظى و نفوس *****مثخنات تنسلّ من كلّ صدر
و جسوم حمر تنوش جسوما *****في ثياب من الجراحات حمر
و تهزّ الخناجر الحمر ... أيد *****ترتمي كالنسور في كلّ نحر
وانطفت حومة الوغى فاندفعنا *****في سرانا نلفّ ذعرا بذعر
ورحلنا و اللّيل في قبضة الأفـ *****ق كتاب يروي أساطير دهر
و شددنا جراحنا وانطلقنا *****و كأنّا نشقّ تيّار ... بحر
***
هوّم الطيف حولنا فالتقينا *****نحوه كالتفات سفر لسفر
و سمعنا همسا من الأمس يروي *****قصّة الفاتحين من أهل " بدر "
فنصتنا للطّيف إنصات صبّ *****لمحت يقصّ قصّة هجر
و سرى في السكون صوت ينادي *****يا رفاق السرى و أحباب عمري
يا رفاقي تثاءب الشرق و انسلّت *****عذاري الصباح من كلّ خدر
و العصافير تنفض الريش في الوكر *****و تنفي النعاس من كلّ وكر
و كأنّ الشعاع أيد من الورد *****المندّى . تهزّ أهداب زهر
و كأنّ الغصون أيدي الندامى *****و شفاه الزهور أكواب خمر
و مضى سيرنا و قافلة الفجـ *****ر تصبّ الهدى على كلّ شبر
فإذا دربنا رياض تغنّي *****في السنا و الهوى زجاجات عطر
نحن في جدول من النور يجري *****و خطانا تدري إلى أين تجري .
المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي
[/COLOR][/BACKGROUND]
.
02-08-2012 | 12:23 AM
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]
[FONT=Comic Sans MS][SIZE=5][COLOR=red]عيد الجلوس
هذا الصباح الراقص المتأود [COLOR=red]*****فتن مهفهفه و سحر أغيد
و مباهج ما إن يروقك مشهد *****من حسنه حتّى يشوقك مشهد
الفجر يصبو في السفوح و في الربى *****و الروض يرشف النّدى و يغرّد
و الزهر يحتضن الشعاع كأنّه *****أمّ تقبّل طفلها و تهدهد
في مهرجان النور لاح على الملا *****عيد يبلوره السنا ... و يورّد
فهنا المفاتن و المباهج تلتقي *****زمرا تكاد من الجمال تزغرد
***
عيد الجلوس أعر بلادك مسمعا *****تسألك أين هناؤها ؟ هل يوجد ؟
تمضي و تأتي و البلاد و أهلها *****في ناظريك كما عهدت و تعهد
يا عيد حدّث شعبك متى *****يروي ؟ و هل يروي و أين المورد ؟
حدّث ففي فمك الضحوك بشارة *****وطنيّة ؛ و على جبينك موعد
فيم السكوت و نصف شعبك ها هنا *****يشقى .. و نصف في اشعوب مشرّد
يا عيد هذا الشعب ، ذلّ نبوغه *****و طوى نوابغه السكون الأسود
ضاعت رجال فيه كأنّها *****حلم يبعثره الدجى و يبدّد
***
للشعب يوم تستثير جراحه *****فيه و يقذف بالرقود المرقد
و لقد تراه في السكينة .. إنّما *****خلف السكينة غضبة و تمرّد
تحت الرماد شرارة مشبوبة *****و من الشرارة شعلة و توقد
لا ، ألم يلم ثأر الجنوب و جرحه *****كالنار يبرق في القلوب و يرعد
لا ، لو يلم شعب ... يحرّق صدره *****جرح على لهب العذاب مسّهد
شعب يريد و لا ينال كأنّه *****ممّا يكابد في الجحيم .. مقيّد
***
أهلا بعاصفة الحوادث ، أنّها *****في الحيّ أنفاس الحياة تردّد
لو هزّت الأحداث صخرا جلمدا *****لدوى و أرعد باللذهيب الجلمد
بين الجنوب و بين سارق أرضه *****يوم نؤرّخه الدما و تخلّد !
الشعب أقوى من مدافع ظالم *****و أشدّ من بأس الحديد و أجلد
و الحقّ يثني الجبش و هو عرمرم *****و يفلّ حدّ السيف و هو مهنّد
لا أمهل الموت الجبان و لا نجا *****منه ؛ و عاش الثائر المستشهد
يا ويح شرذمة المظالم عندما *****تطوي ستائرها و يفضحها الغد !
و غدا سيدري المجد أنّا أمّة *****يمنيّة شمّا ؛ و شعب أمجد
و ستعرف الدنيا و تعرف أنّه *****شعب على سحق الطغاة معوّد
فليكتب المستعمرون بغيظهم *****و ليخجلوا ، و ليخسأ المستعبد
***
عيد الجلوس و هل نصّت لشاعر *****هنّاك و هو عن المسرّة مبعد ؟
فاقبل رعاك الله تهنئتي و إن *****صرخ النشيد و ضجّ فيه المنشد
واعذر إذا صبغ التنهّد نغمتي *****بالجرح فالمصدور قد يتنهّد
المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي
[/COLOR][/COLOR][/FONT][/SIZE]
[/BACKGROUND]
[FONT=Comic Sans MS][SIZE=5][COLOR=red]عيد الجلوس
هذا الصباح الراقص المتأود [COLOR=red]*****فتن مهفهفه و سحر أغيد
و مباهج ما إن يروقك مشهد *****من حسنه حتّى يشوقك مشهد
الفجر يصبو في السفوح و في الربى *****و الروض يرشف النّدى و يغرّد
و الزهر يحتضن الشعاع كأنّه *****أمّ تقبّل طفلها و تهدهد
في مهرجان النور لاح على الملا *****عيد يبلوره السنا ... و يورّد
فهنا المفاتن و المباهج تلتقي *****زمرا تكاد من الجمال تزغرد
***
عيد الجلوس أعر بلادك مسمعا *****تسألك أين هناؤها ؟ هل يوجد ؟
تمضي و تأتي و البلاد و أهلها *****في ناظريك كما عهدت و تعهد
يا عيد حدّث شعبك متى *****يروي ؟ و هل يروي و أين المورد ؟
حدّث ففي فمك الضحوك بشارة *****وطنيّة ؛ و على جبينك موعد
فيم السكوت و نصف شعبك ها هنا *****يشقى .. و نصف في اشعوب مشرّد
يا عيد هذا الشعب ، ذلّ نبوغه *****و طوى نوابغه السكون الأسود
ضاعت رجال فيه كأنّها *****حلم يبعثره الدجى و يبدّد
***
للشعب يوم تستثير جراحه *****فيه و يقذف بالرقود المرقد
و لقد تراه في السكينة .. إنّما *****خلف السكينة غضبة و تمرّد
تحت الرماد شرارة مشبوبة *****و من الشرارة شعلة و توقد
لا ، ألم يلم ثأر الجنوب و جرحه *****كالنار يبرق في القلوب و يرعد
لا ، لو يلم شعب ... يحرّق صدره *****جرح على لهب العذاب مسّهد
شعب يريد و لا ينال كأنّه *****ممّا يكابد في الجحيم .. مقيّد
***
أهلا بعاصفة الحوادث ، أنّها *****في الحيّ أنفاس الحياة تردّد
لو هزّت الأحداث صخرا جلمدا *****لدوى و أرعد باللذهيب الجلمد
بين الجنوب و بين سارق أرضه *****يوم نؤرّخه الدما و تخلّد !
الشعب أقوى من مدافع ظالم *****و أشدّ من بأس الحديد و أجلد
و الحقّ يثني الجبش و هو عرمرم *****و يفلّ حدّ السيف و هو مهنّد
لا أمهل الموت الجبان و لا نجا *****منه ؛ و عاش الثائر المستشهد
يا ويح شرذمة المظالم عندما *****تطوي ستائرها و يفضحها الغد !
و غدا سيدري المجد أنّا أمّة *****يمنيّة شمّا ؛ و شعب أمجد
و ستعرف الدنيا و تعرف أنّه *****شعب على سحق الطغاة معوّد
فليكتب المستعمرون بغيظهم *****و ليخجلوا ، و ليخسأ المستعبد
***
عيد الجلوس و هل نصّت لشاعر *****هنّاك و هو عن المسرّة مبعد ؟
فاقبل رعاك الله تهنئتي و إن *****صرخ النشيد و ضجّ فيه المنشد
واعذر إذا صبغ التنهّد نغمتي *****بالجرح فالمصدور قد يتنهّد
المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي
[/COLOR][/COLOR][/FONT][/SIZE]
[/BACKGROUND]
.
02-08-2012 | 12:34 AM
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]
[FONT=Comic Sans MS][SIZE=5][COLOR=red]رحله النجوم
أين عشّي وجودلي و جناني ؟ [COLOR=red]******أين جوّي ؟ و أين برّ أماني ؟
أين منّي بقيّة من جناحي ! ***** فرّ منّي الجواب ، ضاع لساني !
غير أنّي أسائل الصمت عنّي *****و انكسار الجواب يدمي حناني
هل أنا من هنا ؟ و هل لي مكان ؟ *****أنا من لا هنا ، و من لا مكان
كم إلى كم أمشي ، و دربي ظنون *****و مداه قاص عن الوهم دان ؟
و سأبقى أسير في غير درب *****من تراب ، دربي ظنون الأماني
و أعاني مرّ السؤال ، و يتلو *****ه سؤال أمرّ ممّا أعاني
هل هنا موطني ؟ و أضغي : و هل ***** لي موطن غيره على الأرض ثاني ؟
***
وطني رحلة النجوم فأهلي ***** و أحبّائي النجوم الرواني
و دياري تيه الخيال وزادي *****ذكرياتي و الأغنيات دناني
فليخنّي الزمان و الشعب إنّي *****شعب شعبي ، أنا زمان الزمان
يتلاقى الزمان و الشعب في روحي ***** شجيّين يعرفان كياني
من أنا ؟ شاعر ، حريق يغنّي ***** و غنائي دمي ، دخان دخاني
فحياتي سرّ الحياة و شدوي *****لحن ألحانها ، معاني المعاني
و ضياعي سياحة العطر في الريـ ***** ح ، و تيهي مزارع من أغاني .
المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي
[/COLOR][/COLOR][/FONT][/SIZE]
[/BACKGROUND]
[FONT=Comic Sans MS][SIZE=5][COLOR=red]رحله النجوم
أين عشّي وجودلي و جناني ؟ [COLOR=red]******أين جوّي ؟ و أين برّ أماني ؟
أين منّي بقيّة من جناحي ! ***** فرّ منّي الجواب ، ضاع لساني !
غير أنّي أسائل الصمت عنّي *****و انكسار الجواب يدمي حناني
هل أنا من هنا ؟ و هل لي مكان ؟ *****أنا من لا هنا ، و من لا مكان
كم إلى كم أمشي ، و دربي ظنون *****و مداه قاص عن الوهم دان ؟
و سأبقى أسير في غير درب *****من تراب ، دربي ظنون الأماني
و أعاني مرّ السؤال ، و يتلو *****ه سؤال أمرّ ممّا أعاني
هل هنا موطني ؟ و أضغي : و هل ***** لي موطن غيره على الأرض ثاني ؟
***
وطني رحلة النجوم فأهلي ***** و أحبّائي النجوم الرواني
و دياري تيه الخيال وزادي *****ذكرياتي و الأغنيات دناني
فليخنّي الزمان و الشعب إنّي *****شعب شعبي ، أنا زمان الزمان
يتلاقى الزمان و الشعب في روحي ***** شجيّين يعرفان كياني
من أنا ؟ شاعر ، حريق يغنّي ***** و غنائي دمي ، دخان دخاني
فحياتي سرّ الحياة و شدوي *****لحن ألحانها ، معاني المعاني
و ضياعي سياحة العطر في الريـ ***** ح ، و تيهي مزارع من أغاني .
المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي
[/COLOR][/COLOR][/FONT][/SIZE]
[/BACKGROUND]
.
02-08-2012 | 08:10 PM
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]
[COLOR=blue][COLOR=red]زحف العروبة [/COLOR]
لبّيك وازدحمت على الأبواب [COLOR=red]*****صبوات أعياد و عرس تصابي
لبّيك يابن العرب أبدع دربنا *****فتن الجمال المسكر الخلّاب
فتبرّجت فيه المباهج مثلما *****تتبرّج الغادات للعزّاب
واخضرّت الأشواق فيه و المنى *****كالزهر حول الجدول المنساب
و مضى به زحف العروبة و الدنى *****ترنو ، و تهتف عاد فجر شبابي
إنّا زرعناه منى و جماجما *****فنما و أخصب أجود الإخصاب
و يحدّق التاريخ فيه كأنّه *****يتلو البطولة من سطور كتاب
***
عاد التقاء العرب فاهتف يا أخي *****للفجر ، وارقص حول شدو ربابي
و اشرب كؤوسك واسقني نخب اللّقا *****واسكب بقايا الدنّ في أكوابي
هذي الهتافات السكارى و المنى *****حولي تناديني إلى الأنخاب
خلفي و قدّامي هتاف مواكب *****و هوى يزغرد في شفاه كعاب
و الزهر يهمس في الرياض كأنّه *****أشعار حبّ في أرقّ عتاب
و الجوّ من حولي يرنحه الصدى *****فيهيم كالمسحورة المطراب
و الريح ألحان تهازج سيرنا *****و الشهب أكواب من الأطياف
إنّا توحّدنا هوى و مصائرا *****و تلاقت الأحباب بالأحباب
أترى ديار العرب كيف تضافرت *****فكأنّ " صنعا " في " دمشق " روابي
و كأنّ " مصر " و " سوريّا " في مأرب " *****علم و في " صنعا " أعزّ قباب
لاقى الشقيق شقيقه ، فاسألهما *****كيف التلاقي بعد طول غياب ؟
***
اليوم ألقى في " دمشق " بني أبي *****و أبثّ أهلي في الكنانة ما بي
و أبثّ أجدادي بني غسّان في *****ربوات " جلّق " محنتي و عذابي
و أهيم و الأنسام تنشر ذكرهم *****حولي فتنضح بالعطور ثيابي
و أهزّ في ترب " المعرّة " شاعرا *****مثلي : توحّد خطبة و مصابي
و أعود أسأل " جلّقا " عن عهدها ***** " بأميّة " و بفتحتها الغلّاب
صور من الماضي تهامس خاطري ***** كتهامس العشّاق بالأهداب
***
دعني أغرّد فالعروبة روضتي ***** ورحاب موطنها الكبير رحابي
" فدمشق " بستاني " و مصر " جداولي ***** و شعاب " مكّة " مسرحي و شعابي
و سماء " لبنان " سماي وموردي ***** " بردى " و دجلة و الفرات شرابي
رديار " عمّان " دياري ... أهلها *****أهلي و أصحاب العراق صحابي
بل إخوتي و دم " الرشيد " يفور في *****أعصابهم و يضجّ في أعصابي
***
شعب العراق و إن أطال سكوته *****فسكوته الإنذار للإرهاب
سل عنه سل عبد الإله و فيصلا ***** يبلغك صرعهما أتمّ جواب
لن يخفض الهامات للطاغي و لم *****تخضع رؤوس القوم للأذناب
وطن العروبة موطني أعياده ***** عيدي ، و شكوى إخوتي أوصابي
فاترك جناحي حيث يهوى يحتضن *****جوّ العروبة جيئتي و ذهابي
يا ابن العروبة شدّ في كفّي يدا *****ننفض غبار الذلّ و الأتعاب
فهنا هنا اليمن الخصيب مقابر *****ودم مباح واحتشاد ذئاب
ذكّره بالماضي عسى يبني على *****أضوائه مجدا أعزّ جناب
ذكّره بالتاريخ واذكر أنّه *****شعب الحضارة مشرق الأحساب
صنع الحضارة و العوالم نوّم *****و الدهر طفل في مهود تراب
و مشى على قمم الدهور إلى العلا *****و بني الصروح على ربى الأحقاب
و هدى السبيل إلى الحضارة و الدنى *****في التيه لم تحلم بلمح شهاب
فمتى يفيق على الشروق و يومه ***** يبدو و يخفي كالشعاع الخابي
***
يا شعب مزّق كلّ طاغ وانتزع ***** عن ساقيك مهابة الأرباب
واحذر رجالا كالوحوش كسوتهم ***** خلعا من " الأجواخ " و الألقاب
خنقوا البلاد وجورهم و عتوّهم ***** كلّ الصواب و فصل كلّ خطاب
لم يحسبوا للشعب لكن عنده ***** للعابثين به أشدّ حساب صمت الشعوب
على الطغاة و عنفهم ***** صمت الصواعق في بطون سحاب
فاحذر رجالا كالوحوش همومهم ***** سلب الحمى والفخر بالأسلاب
شهدوا تقدّمك السريع فأسرعوا *****يتراجعون به على الأعقاب
لم يحسنوا صدقا و لا كذبا سوى ***** حيل الغبيّ و خدعة المتغابي
***
قل للإمام : و إن تحفّز سيفه ***** أعوانك الأخيار شرّ ذئاب
يومون عندك بالسجود و عندنا ***** يومون بالأظفار و الأنياب
هم في كراسيهم قياصرة وهم *****عند الأمير عجائز المحراب
يتملّقون و يبلغون إلى العلا *****بخداعهم و بأخبث الأسباب
من كلّ معسول النفاق كأنّه *****حسنا تتاجر في الهوى و ترابي
و غدا سيحترقون في وهج السنى ***** و كأنّهم كانوا خداع سراب
و تفيق "صنعاء " الجديد على الهدى *****و الوحدة الكبرى على الأبواب
المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي
[/COLOR]
[/COLOR][/BACKGROUND]
[COLOR=blue][COLOR=red]زحف العروبة [/COLOR]
لبّيك وازدحمت على الأبواب [COLOR=red]*****صبوات أعياد و عرس تصابي
لبّيك يابن العرب أبدع دربنا *****فتن الجمال المسكر الخلّاب
فتبرّجت فيه المباهج مثلما *****تتبرّج الغادات للعزّاب
واخضرّت الأشواق فيه و المنى *****كالزهر حول الجدول المنساب
و مضى به زحف العروبة و الدنى *****ترنو ، و تهتف عاد فجر شبابي
إنّا زرعناه منى و جماجما *****فنما و أخصب أجود الإخصاب
و يحدّق التاريخ فيه كأنّه *****يتلو البطولة من سطور كتاب
***
عاد التقاء العرب فاهتف يا أخي *****للفجر ، وارقص حول شدو ربابي
و اشرب كؤوسك واسقني نخب اللّقا *****واسكب بقايا الدنّ في أكوابي
هذي الهتافات السكارى و المنى *****حولي تناديني إلى الأنخاب
خلفي و قدّامي هتاف مواكب *****و هوى يزغرد في شفاه كعاب
و الزهر يهمس في الرياض كأنّه *****أشعار حبّ في أرقّ عتاب
و الجوّ من حولي يرنحه الصدى *****فيهيم كالمسحورة المطراب
و الريح ألحان تهازج سيرنا *****و الشهب أكواب من الأطياف
إنّا توحّدنا هوى و مصائرا *****و تلاقت الأحباب بالأحباب
أترى ديار العرب كيف تضافرت *****فكأنّ " صنعا " في " دمشق " روابي
و كأنّ " مصر " و " سوريّا " في مأرب " *****علم و في " صنعا " أعزّ قباب
لاقى الشقيق شقيقه ، فاسألهما *****كيف التلاقي بعد طول غياب ؟
***
اليوم ألقى في " دمشق " بني أبي *****و أبثّ أهلي في الكنانة ما بي
و أبثّ أجدادي بني غسّان في *****ربوات " جلّق " محنتي و عذابي
و أهيم و الأنسام تنشر ذكرهم *****حولي فتنضح بالعطور ثيابي
و أهزّ في ترب " المعرّة " شاعرا *****مثلي : توحّد خطبة و مصابي
و أعود أسأل " جلّقا " عن عهدها ***** " بأميّة " و بفتحتها الغلّاب
صور من الماضي تهامس خاطري ***** كتهامس العشّاق بالأهداب
***
دعني أغرّد فالعروبة روضتي ***** ورحاب موطنها الكبير رحابي
" فدمشق " بستاني " و مصر " جداولي ***** و شعاب " مكّة " مسرحي و شعابي
و سماء " لبنان " سماي وموردي ***** " بردى " و دجلة و الفرات شرابي
رديار " عمّان " دياري ... أهلها *****أهلي و أصحاب العراق صحابي
بل إخوتي و دم " الرشيد " يفور في *****أعصابهم و يضجّ في أعصابي
***
شعب العراق و إن أطال سكوته *****فسكوته الإنذار للإرهاب
سل عنه سل عبد الإله و فيصلا ***** يبلغك صرعهما أتمّ جواب
لن يخفض الهامات للطاغي و لم *****تخضع رؤوس القوم للأذناب
وطن العروبة موطني أعياده ***** عيدي ، و شكوى إخوتي أوصابي
فاترك جناحي حيث يهوى يحتضن *****جوّ العروبة جيئتي و ذهابي
يا ابن العروبة شدّ في كفّي يدا *****ننفض غبار الذلّ و الأتعاب
فهنا هنا اليمن الخصيب مقابر *****ودم مباح واحتشاد ذئاب
ذكّره بالماضي عسى يبني على *****أضوائه مجدا أعزّ جناب
ذكّره بالتاريخ واذكر أنّه *****شعب الحضارة مشرق الأحساب
صنع الحضارة و العوالم نوّم *****و الدهر طفل في مهود تراب
و مشى على قمم الدهور إلى العلا *****و بني الصروح على ربى الأحقاب
و هدى السبيل إلى الحضارة و الدنى *****في التيه لم تحلم بلمح شهاب
فمتى يفيق على الشروق و يومه ***** يبدو و يخفي كالشعاع الخابي
***
يا شعب مزّق كلّ طاغ وانتزع ***** عن ساقيك مهابة الأرباب
واحذر رجالا كالوحوش كسوتهم ***** خلعا من " الأجواخ " و الألقاب
خنقوا البلاد وجورهم و عتوّهم ***** كلّ الصواب و فصل كلّ خطاب
لم يحسبوا للشعب لكن عنده ***** للعابثين به أشدّ حساب صمت الشعوب
على الطغاة و عنفهم ***** صمت الصواعق في بطون سحاب
فاحذر رجالا كالوحوش همومهم ***** سلب الحمى والفخر بالأسلاب
شهدوا تقدّمك السريع فأسرعوا *****يتراجعون به على الأعقاب
لم يحسنوا صدقا و لا كذبا سوى ***** حيل الغبيّ و خدعة المتغابي
***
قل للإمام : و إن تحفّز سيفه ***** أعوانك الأخيار شرّ ذئاب
يومون عندك بالسجود و عندنا ***** يومون بالأظفار و الأنياب
هم في كراسيهم قياصرة وهم *****عند الأمير عجائز المحراب
يتملّقون و يبلغون إلى العلا *****بخداعهم و بأخبث الأسباب
من كلّ معسول النفاق كأنّه *****حسنا تتاجر في الهوى و ترابي
و غدا سيحترقون في وهج السنى ***** و كأنّهم كانوا خداع سراب
و تفيق "صنعاء " الجديد على الهدى *****و الوحدة الكبرى على الأبواب
المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي
[/COLOR]
[/COLOR][/BACKGROUND]
.
02-08-2012 | 08:25 PM
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]
حديث نهدين
كيف أنساه هل تناسيه يجدي ؟ [COLOR=red]***** و هو و الذكريات و الشوق عندي
و هو أدنى من الأماني إلى القلب ؛ *****و بيني و بينه … ألف بعد
واشتهاء العناق يحلم في جيدي *****بانفاسه فيمرح عقدي
عندما يهبط الظلام أراه : *****ماثلا في تصوّراتي و سهدي
آه إنّي أخال زنديه في قدّي *****تشدّنني فيختال ... قدّي
فكأنّي أضمّه في فراشي *****و هو يجني فمي و يقطف خدّي
ثمّ أصغي إلى الفراش فلا أسمع *****إلاّ حديث نهد لنهد
حلم كاليقين يدنيه منّي ؛ ***** و خيال يخفيه عنّي و يبدي
فأرى طيفه أوانا حنونا *****و أوانا في مقلتيه تعدّي
ليت أنّي أراه في صحوة الصبح ***** فما ضارعا يغنّي بحمدي
كلّما ذاب في الخشوع تأبّيت ***** وردّيت رغبتي شرّ ردّ
و تحدّيت ناظريه بإعراضي ***** وأشعلت حبّه بالتحدّي
و تجاهلته و قلبي يناديه *****و جسمي يكاد يحرق بردي
ثمّ يجترّني و يجذب جسمي*****حضنه جذب قاهر مستبدّ
و هنا : أحتويه بين ذراعيّ ،*****و أطويه بين لحمي و جلدي
ليت لي ما رجوت أو ليتني أمـ*****حوه ؛ منّي من ذكرياتي ووجدي
ليتني يا جهنّم الهجر أدري*****من هواه و من تبدّل بعدي ؟ !
ليته في الشجون مثلي مهجور*****فيشتاقني و يذكر عهدي
و يعاني الجوى و يشقى كما أشـ*****قى ، بأطيافه و ذكراه وحدي
***
هكذا ترجمت مناها و اللّيـ***** ـل عبوس ، كأنّه موج حقد
و الظلام الظلام في كلّ مرأى*****قدر جاثم يخيف و يردي
صامت و العتوّ في مقلتيه*****ظاميء كالسلاح في كفّ وغد
و الخيالات موكب من حيارى*****تائه يهتدي و حيران يهدي
و حنين الصباح في خاطر الأنسام*****كالعطر في براعم ورد .
المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي
[/COLOR]
[/BACKGROUND]
حديث نهدين
كيف أنساه هل تناسيه يجدي ؟ [COLOR=red]***** و هو و الذكريات و الشوق عندي
و هو أدنى من الأماني إلى القلب ؛ *****و بيني و بينه … ألف بعد
واشتهاء العناق يحلم في جيدي *****بانفاسه فيمرح عقدي
عندما يهبط الظلام أراه : *****ماثلا في تصوّراتي و سهدي
آه إنّي أخال زنديه في قدّي *****تشدّنني فيختال ... قدّي
فكأنّي أضمّه في فراشي *****و هو يجني فمي و يقطف خدّي
ثمّ أصغي إلى الفراش فلا أسمع *****إلاّ حديث نهد لنهد
حلم كاليقين يدنيه منّي ؛ ***** و خيال يخفيه عنّي و يبدي
فأرى طيفه أوانا حنونا *****و أوانا في مقلتيه تعدّي
ليت أنّي أراه في صحوة الصبح ***** فما ضارعا يغنّي بحمدي
كلّما ذاب في الخشوع تأبّيت ***** وردّيت رغبتي شرّ ردّ
و تحدّيت ناظريه بإعراضي ***** وأشعلت حبّه بالتحدّي
و تجاهلته و قلبي يناديه *****و جسمي يكاد يحرق بردي
ثمّ يجترّني و يجذب جسمي*****حضنه جذب قاهر مستبدّ
و هنا : أحتويه بين ذراعيّ ،*****و أطويه بين لحمي و جلدي
ليت لي ما رجوت أو ليتني أمـ*****حوه ؛ منّي من ذكرياتي ووجدي
ليتني يا جهنّم الهجر أدري*****من هواه و من تبدّل بعدي ؟ !
ليته في الشجون مثلي مهجور*****فيشتاقني و يذكر عهدي
و يعاني الجوى و يشقى كما أشـ*****قى ، بأطيافه و ذكراه وحدي
***
هكذا ترجمت مناها و اللّيـ***** ـل عبوس ، كأنّه موج حقد
و الظلام الظلام في كلّ مرأى*****قدر جاثم يخيف و يردي
صامت و العتوّ في مقلتيه*****ظاميء كالسلاح في كفّ وغد
و الخيالات موكب من حيارى*****تائه يهتدي و حيران يهدي
و حنين الصباح في خاطر الأنسام*****كالعطر في براعم ورد .
المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي
[/COLOR]
[/BACKGROUND]
.
02-08-2012 | 08:56 PM
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]
هكذا أمضي
سهدت و أوصاني جميل سهادي *****فأهرقت في النسيان كأس رقادي
و سامرت في جفن السهاد سرائرا *****لطافا كذكرى من عهود وداد
و نادمت وحي الفنّ أحسو رحيقه ***** و أحسّو و قلبي في الجوانح صادي
إذا رمت نوما قلقل الشوق مرقدي *****و هزّت بنات الذكريات و سادي
و هازجني من أعين اللّيل هاتف *****من السحر في عينيه موج سواد
له شوق مهجور ، و فتنه هاجر *****و أسرار حيّ في سكون جماد
له تارة طبع البخيل ... و تارة *****له خلق مطواع و طبع جواد
تدور عليه الشهب و سنى كأنّها ***** بقيّة جمر في غصون رماد
***
لك الله يا بن الشعر كم تعصر الدجى ***** أغاريد عرس أو نحيب حداد
تنوح على الأوتار حينا و تارة *****تغنّي وحينا تشتكي و تنادي
كأنّك في ظلّ السكينه جدول *****يغنّي لواد أو ينوح لوادي
هو الشعر .. لي في الشعر دنيا حدودها *****وراء التمنّي خلف كلّ بعاد
ألا فلتضق عنّي البلاد فلم يضق *****طموحي و إن ضاقت رحاب بلادي
و لا ضاق صدري بالهموم لأنّها *****بنات فؤاد فيه ألف فؤدا
ولا قهرت نفسي الخطوب و كم غدت *****تراوحني أهوالها و تغادي
***
قطعت طريق المجد و الصبر وحده *****رفيقي ، و مائي في الطريق وزادي
و ما زلت أمشي الدرب و الدرب كلّه *****مسارب حيّات و كيد أعادي
و لي في ضميري ألف دنيا من المنى *****و فجر من الذكرى وروضة شادي
و لي من لهيب الشوق في حيرة السرى *****دليل إلى الشأو البعيد و حادي
هو الصبر زادي في المسير لغايتي ***** و إن عدت عنها فهو زاد معادي
و لا : لم أعد عن غايتي ؛ لم أعد و لم *****يكفكف عناد العاصفات عنادي
فجوري عليّ يا حياة أو ارفقي *****فلن أنثني عن وجهتي و مرادي
فإنّ الرزايا نضج روحي و إنّها *****غذاء لتاريخي ووري زنادي
***
سأمضي و لو لاقيت في كلّ خطوة ***** حسام " يزيد " أو وعيد " زياد "
ألا عكذا أمضي و أمضي و مسلكي *****رؤوس شياطين و شوك قتاد
ولو أخّرت رجلي خطاها قطعتها *****و ألقيت في كفّ الرياح قيادي
فلا مهجتي منّي إذا راعها الشقا *****و لا الرأس منّي إن حنته عوادي
و لا الروح منّي إن تباكت و إن شكا *****فؤادي أساه فهو ليس فؤادي
هو العمر ميدان الصراع و هل ترى *****فتى شقّ ميدانا بغير جهاد ؟
*************************************************
حين يصحو الشعب
جمادى الآخر 1379 ه ، قيلت هذه القصيدة قبل الثورة بثلاث سنوات .
أعذر الظلم و حمّلنا الملاما *****نحن أرضعناه في المهد احتراما
نحن دلّلناه طفلا في الصبا *****و حملناه إلى العرش غلاما
و بنينا بدمانا عرشه *****فانثنى يهدمنا حين تسامى
و غرسنا عمره في دمنا *****فجنيناه سجونا و حماما
***
لا تلم قادتنا إن ظلموا *****و لم الشعب الذي أعطى الزماما
كيف يرعى الغنم الذئب الذي *****ينهش اللّحم و يمتصّ العظاما
قد يخاف الذئب لو لم يلق من *****نلبه كلّ قطيع يتحامى
و يعفّ الظالم الجلّاد لو *****لم تقلّده ضحاياه الحساما
لا تلم دولتنا إن أشبعت *****شرّه المخمور من جوع اليتامى
نحن نسقيها دمانا خمرة *****و نغنّيها فتزداد أواما
و نهنّي مستبدا ، زاده *****جثث القتلى و أكباد الأيامى
كيف تصحو دولة خمرتها *****من دماء الشعب و الشعب الندامى ؟
***
آه منّا آه ! ما أجهلنا ؟ ! *****بعضنا يعمى و بعض يتعامى
نأكل الجوع و نستسقي الظما *****و ننادي " يحفظ الله الإماما "
سل ضحايا الظلم تخبر أنّنا *****وطن هدهده الجهل فناما
دولة " الأجواخ " لا تحنو و لا *****تعرف العدل و لا ترعى الذماما
تأكل الشعب و لا يسري إلى *****مقلتيها طيفه العاني لماما
و هو يسقيها و يظمى حولها *****و يغذّيها و لم يملك طعاما
تشرب الدمع فيظميها فهل *****ترتوي ؟ كلّا : و لم تشبع أثاما
عقلها حول يديها فاتح *****فمه يلتقم الشعب التقاما
***
يا زفير الشعب : حرّق دولة *****تحتسي من جرحك القاني مداما
لا تقل : قد سئمت إجرامها *****من رأى الحيّات قد صارت حماما ؟
أنت بانيها فجرّب هدمها *****هدم ما شيّدته أدنى مراما
لا تقل فيها قوى الموت و قل : *****ضعفنا صوّرها موتا زؤاما
***
سوف تدري دولة الظلم غدا ***** حين يصحو الشعب من أقوى انتقاما
سوف تدري لمن النصر إذا *****أيقظ البعث العفاريت النياما
إنّ خلف اللّيل فجرا نائما *****وغدا يصحو فيجتاح الظلاما
و غدا تخضرّ أرضي ، و ترى *****في مكان الشوك وردا و خزامى
المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي
[/BACKGROUND]
هكذا أمضي
سهدت و أوصاني جميل سهادي *****فأهرقت في النسيان كأس رقادي
و سامرت في جفن السهاد سرائرا *****لطافا كذكرى من عهود وداد
و نادمت وحي الفنّ أحسو رحيقه ***** و أحسّو و قلبي في الجوانح صادي
إذا رمت نوما قلقل الشوق مرقدي *****و هزّت بنات الذكريات و سادي
و هازجني من أعين اللّيل هاتف *****من السحر في عينيه موج سواد
له شوق مهجور ، و فتنه هاجر *****و أسرار حيّ في سكون جماد
له تارة طبع البخيل ... و تارة *****له خلق مطواع و طبع جواد
تدور عليه الشهب و سنى كأنّها ***** بقيّة جمر في غصون رماد
***
لك الله يا بن الشعر كم تعصر الدجى ***** أغاريد عرس أو نحيب حداد
تنوح على الأوتار حينا و تارة *****تغنّي وحينا تشتكي و تنادي
كأنّك في ظلّ السكينه جدول *****يغنّي لواد أو ينوح لوادي
هو الشعر .. لي في الشعر دنيا حدودها *****وراء التمنّي خلف كلّ بعاد
ألا فلتضق عنّي البلاد فلم يضق *****طموحي و إن ضاقت رحاب بلادي
و لا ضاق صدري بالهموم لأنّها *****بنات فؤاد فيه ألف فؤدا
ولا قهرت نفسي الخطوب و كم غدت *****تراوحني أهوالها و تغادي
***
قطعت طريق المجد و الصبر وحده *****رفيقي ، و مائي في الطريق وزادي
و ما زلت أمشي الدرب و الدرب كلّه *****مسارب حيّات و كيد أعادي
و لي في ضميري ألف دنيا من المنى *****و فجر من الذكرى وروضة شادي
و لي من لهيب الشوق في حيرة السرى *****دليل إلى الشأو البعيد و حادي
هو الصبر زادي في المسير لغايتي ***** و إن عدت عنها فهو زاد معادي
و لا : لم أعد عن غايتي ؛ لم أعد و لم *****يكفكف عناد العاصفات عنادي
فجوري عليّ يا حياة أو ارفقي *****فلن أنثني عن وجهتي و مرادي
فإنّ الرزايا نضج روحي و إنّها *****غذاء لتاريخي ووري زنادي
***
سأمضي و لو لاقيت في كلّ خطوة ***** حسام " يزيد " أو وعيد " زياد "
ألا عكذا أمضي و أمضي و مسلكي *****رؤوس شياطين و شوك قتاد
ولو أخّرت رجلي خطاها قطعتها *****و ألقيت في كفّ الرياح قيادي
فلا مهجتي منّي إذا راعها الشقا *****و لا الرأس منّي إن حنته عوادي
و لا الروح منّي إن تباكت و إن شكا *****فؤادي أساه فهو ليس فؤادي
هو العمر ميدان الصراع و هل ترى *****فتى شقّ ميدانا بغير جهاد ؟
*************************************************
حين يصحو الشعب
جمادى الآخر 1379 ه ، قيلت هذه القصيدة قبل الثورة بثلاث سنوات .
أعذر الظلم و حمّلنا الملاما *****نحن أرضعناه في المهد احتراما
نحن دلّلناه طفلا في الصبا *****و حملناه إلى العرش غلاما
و بنينا بدمانا عرشه *****فانثنى يهدمنا حين تسامى
و غرسنا عمره في دمنا *****فجنيناه سجونا و حماما
***
لا تلم قادتنا إن ظلموا *****و لم الشعب الذي أعطى الزماما
كيف يرعى الغنم الذئب الذي *****ينهش اللّحم و يمتصّ العظاما
قد يخاف الذئب لو لم يلق من *****نلبه كلّ قطيع يتحامى
و يعفّ الظالم الجلّاد لو *****لم تقلّده ضحاياه الحساما
لا تلم دولتنا إن أشبعت *****شرّه المخمور من جوع اليتامى
نحن نسقيها دمانا خمرة *****و نغنّيها فتزداد أواما
و نهنّي مستبدا ، زاده *****جثث القتلى و أكباد الأيامى
كيف تصحو دولة خمرتها *****من دماء الشعب و الشعب الندامى ؟
***
آه منّا آه ! ما أجهلنا ؟ ! *****بعضنا يعمى و بعض يتعامى
نأكل الجوع و نستسقي الظما *****و ننادي " يحفظ الله الإماما "
سل ضحايا الظلم تخبر أنّنا *****وطن هدهده الجهل فناما
دولة " الأجواخ " لا تحنو و لا *****تعرف العدل و لا ترعى الذماما
تأكل الشعب و لا يسري إلى *****مقلتيها طيفه العاني لماما
و هو يسقيها و يظمى حولها *****و يغذّيها و لم يملك طعاما
تشرب الدمع فيظميها فهل *****ترتوي ؟ كلّا : و لم تشبع أثاما
عقلها حول يديها فاتح *****فمه يلتقم الشعب التقاما
***
يا زفير الشعب : حرّق دولة *****تحتسي من جرحك القاني مداما
لا تقل : قد سئمت إجرامها *****من رأى الحيّات قد صارت حماما ؟
أنت بانيها فجرّب هدمها *****هدم ما شيّدته أدنى مراما
لا تقل فيها قوى الموت و قل : *****ضعفنا صوّرها موتا زؤاما
***
سوف تدري دولة الظلم غدا ***** حين يصحو الشعب من أقوى انتقاما
سوف تدري لمن النصر إذا *****أيقظ البعث العفاريت النياما
إنّ خلف اللّيل فجرا نائما *****وغدا يصحو فيجتاح الظلاما
و غدا تخضرّ أرضي ، و ترى *****في مكان الشوك وردا و خزامى
المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي
[/BACKGROUND]
.
02-08-2012 | 09:05 PM
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]
لا تقل لي
لا تقل لي : سبقتني و لماذا *****لا أوالي وراءك الإنطلاقا ؟
لم أسلبقك في مجال التدنّي *****و التلوّي : فكيف أرضي اللّحاقا ؟
أنا إن لم يكن قريني كريما *****في مجال السباق عفت السباقا
لا تقل : ضاع في الوحول رفاقي *****و أضاعوا الضمير و الأخلاقا
لم أضيّع أنا ضميري و خلقي ***** و كفاني أنّي خسرت الرفاقا
لا تقل كنت صاحبي فادن منّي ***** لست أشري و لا أبيع نفاقا
لا تقل لي أين التقينا ؟ و لا أين ***** افترقنا ، فنحن لم نتلاقى ؟
قد نسيت اللّقاء يوما و إنّي ***** لست أدري متى نسيت الفراقا ؟
لا تذوّق صراحتي فهي مرّ *****إنّما من تذوق المرّ ذاقا
المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي
[/BACKGROUND]
لا تقل لي
لا تقل لي : سبقتني و لماذا *****لا أوالي وراءك الإنطلاقا ؟
لم أسلبقك في مجال التدنّي *****و التلوّي : فكيف أرضي اللّحاقا ؟
أنا إن لم يكن قريني كريما *****في مجال السباق عفت السباقا
لا تقل : ضاع في الوحول رفاقي *****و أضاعوا الضمير و الأخلاقا
لم أضيّع أنا ضميري و خلقي ***** و كفاني أنّي خسرت الرفاقا
لا تقل كنت صاحبي فادن منّي ***** لست أشري و لا أبيع نفاقا
لا تقل لي أين التقينا ؟ و لا أين ***** افترقنا ، فنحن لم نتلاقى ؟
قد نسيت اللّقاء يوما و إنّي ***** لست أدري متى نسيت الفراقا ؟
لا تذوّق صراحتي فهي مرّ *****إنّما من تذوق المرّ ذاقا
المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي
[/BACKGROUND]
.
03-08-2012 | 03:25 AM
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]
الطريق الهادر
هتاف هتاف و ماج الصدى *****و أرغى هنا و هنا أزبدا
وزحف مريد يقود السنا *****و يهدي العمالقة المرّدا
تلاقت مواكبه موكبا *****يمدّ إلى كلّ نجم يدا
عمائمة من لهيب البروق ***** و أعينه من بريق الفدا
أفاق فناغت صبايا مناه *****على كلّ أفق صبا أغيدا
و هبّ ودوّى فضجّ السكون *****ورجّعت الريح ما ردّدا
و غنّى على خطوه شارع ***** ودرب على خطوه زغردا
و منعطف لحّنت صمته *****خطاه و منعطف غرّدا
مضى منشدا و ضلوع الطريق *****صنوع توقّع ما أنشدا
و أقبل يسترجع المعجزات *****و يستنهض الميت و المقعدا
و يبدو مداه فيمضي العنيد *****يحاول أن يسبق الأعندا
فتطغى مشاهده كالحريق *****و يقتحم المشهد المشهدا
و يرمي هنا و هناك الدخان *****و يوحي إلى الجوّ أن يرعدا
***
هو الشعب طاف بإنذاره *****على من تحدّاه و استعبدا
وشقّ لحودا تعبّ الفساد *****و تنجرّ تبتلع المفسدا
و أوما بحبّات أحشائه *****إلى فجره الخصب أن يولدا
أشار بأكباده فالتقت *****حشودا مداها وراء المدى
وزحفا يجنّح درب الصباح *****و يستنفر الترب و الجلمدا
و ينتزع الشعب من ذابحيه *****و يعطي الخلود الحمى الأخلدا
و يهتف : يا شعب شيّد على *****جماجمنا مجدك الأمجدا
وعش موسما أبديّ الجنى *****و عسجد بإبداعك السرمدا
و كحّل جفونك بالنيّرات *****وصغ من سنى فجرك المرودا
لك الحكم أنت المفدى العزيز *****علينا و نحن ضحايا الفدا
***
ودوّى الهتاف : " اسقطوا يا ذئاب " *****و يا راية الغاب ضيعي سدى
وكرّ شباب الحمى فالطريق *****ربيع تهادى و فجر بدا
ومرّ يضيء الحمى كالشموع *****يضيء توهجها معبدا
ويزجي عذارى بطولاته *****فيشحّ الجرح و السؤددا
و يغشى على الظلم أبراجه *****فيزري به و بما شيذدا
و يكسر في مفّ طاغي لبحمى *****حساما بأكباده مغمدا
و تندى خطاه دما فائرا *****يذيب دما كاد أن يجمدا
و يلقي على كلّ درب فتى *****دعته المروءات فاستشهدا
يدني إلى الموت حكما يخوض *****من العار مستنقعا أسودا
و يجترّ أذيال " جنكيزخان " *****و يقتات أحلامه الشردا
و يحدو ركاب الظلام الأثيم *****فيبلغ الصمت رجع الحدا
و يحسو النّجيع و لا يرتوي *****فيطغى ؛ و يستعذب الموردا
رأى الشعب صيدا فأنحى عليه *****وراض مخالبه واعتدى
فهل ترتجيه ؟ و من يرتجي *****من الوحش إصلاح ما أفسدا ؟
و هل تجتدي ملكا شرّه *****سخيّ اليدين ... عميم الجدا ؟
و حكما عجوزا حناه المشيب *****و ما زال طغيانه أمردا
تربّى على الوحل من بدئه *****و شاخ على الوحل حيث ابتدا
فماذا يرى اليوم ؟ جيلا يمور ***** و يهتف " لا عاش حكم العدا "
***
زحفنا إلى النصر زحف اللّهيب ***** و عربد إصرارنا عربدا
و دسنا إليه عيون الخطوب *****و أهدابها كشفار المدى
طلعنا على موجات الظلام *****كأعمدة الفجر نهدي الهدى
و نرمي الضحايا و نسقي الحقول *****دما يبعث الموسم الأرغدا
لنا موعهد من وراء الجراح *****و ها نحن نستنجز الموعدا
وهل يورق النصر إلاّ إذا *****سقى دمنا روضه الأجردا
أفقنا فشبت جراحاتنا ***** سعيرا على الذلّ لن يخمدا
رفعنا الرؤوس كأنّ النجوم ***** تخرّ لأهدابنا سجّدا
و سرنا نشقّ جفون الصباح *****و ننضج في مقلتيه الندى
فضجّ الذئاب ، من الطافرون ؟ *****و كيف ؟ و من أيقظ الهجذدا
و كيف استثار علينا القطيع ؟ *****و من ذا هداه ؟ و كيف اهتدى ؟
هنا موكب أبرقت سحبه *****علينا وحشد هنا أرعدا
وهزّ القصور فمادت بنا *****و أشغل من تحتنا المرقدا
و كادت جوانحنا الواجفات ***** من الذعر أن تلفظ الأكبدا
***
فماذا رأت دولة المخجلات ؟ *****قوى أنذرت عهدها الأنكدا
بمن تحتمي ؛ واحتمت بالرصاص *****و عسكرت اللّهب الموقدا
و لحّنت الغدر أنشودة *****من النار تحتقر المنشدا
و نادت بنادقها في الجموع *****فأخزى المنادي جواب الندا
و هل ينفد الشعب إن مزّقته *****قوى الشر ؟ هيهات أن ينفدا
فردّت بنادقها و الحسيس *****إذا ملك القوّة استأسدا
و جبن القوى أن تعدّ القوى *****لتستهدف الأعزل المجهدا
و أردى السلاح لأردى الأنام *****و أجوده ينصر الأجودا
و يوم البطولات يبلو السلاح *****إا كان وغدا حمى الأوغدا
فأيّ سلاح حمى دولة *****تغطّي المخازي بأخزى ردا ؟
و تأتي بما ليس تدري الشرور *****و لا ظنّ " إبليس " أن يعهدا
لمن وجدت ؟ من أشذّ الشذو *****ذ و من أغبن أن الغبن أن توجدا
بنت من دم الشعب عرشا خضيبا *****ورضّت جماجمه مقعدا
و أطفت شبابا أضاءت مناه *****فأدمى السنا حكمها الأرمدا
وسل كيف مدّت حلوق الردى *****إليه فأعيا حلوق الردى ؟
و كم فرشت دربه بالحراب *****فراح على دمه ... واغتدى
وروّى التراب المفدّى دما *****مضيئا يصوغ الحصى عسجدا
و عاد إلى السجن يذكي النجوم *****على ليلة فرقدا فرقدا
و يرنو فينظر خضر لالرؤى *****كما ينظر الأعزب الخرّدا
فتختال في صدره موجة *****من الفجر تهوى المدى الأبعدا
و يهمس في صمته موعد *****إلى الشعب لا بدّ أن تسعدا
سينصبّ فجر و يشدو ربيع *****و يخضوضر الجدب أنّى شدا
فهذي الروابي و تلك السهول *****حبالى و تستعجل المولدا
المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي
[/BACKGROUND]
الطريق الهادر
هتاف هتاف و ماج الصدى *****و أرغى هنا و هنا أزبدا
وزحف مريد يقود السنا *****و يهدي العمالقة المرّدا
تلاقت مواكبه موكبا *****يمدّ إلى كلّ نجم يدا
عمائمة من لهيب البروق ***** و أعينه من بريق الفدا
أفاق فناغت صبايا مناه *****على كلّ أفق صبا أغيدا
و هبّ ودوّى فضجّ السكون *****ورجّعت الريح ما ردّدا
و غنّى على خطوه شارع ***** ودرب على خطوه زغردا
و منعطف لحّنت صمته *****خطاه و منعطف غرّدا
مضى منشدا و ضلوع الطريق *****صنوع توقّع ما أنشدا
و أقبل يسترجع المعجزات *****و يستنهض الميت و المقعدا
و يبدو مداه فيمضي العنيد *****يحاول أن يسبق الأعندا
فتطغى مشاهده كالحريق *****و يقتحم المشهد المشهدا
و يرمي هنا و هناك الدخان *****و يوحي إلى الجوّ أن يرعدا
***
هو الشعب طاف بإنذاره *****على من تحدّاه و استعبدا
وشقّ لحودا تعبّ الفساد *****و تنجرّ تبتلع المفسدا
و أوما بحبّات أحشائه *****إلى فجره الخصب أن يولدا
أشار بأكباده فالتقت *****حشودا مداها وراء المدى
وزحفا يجنّح درب الصباح *****و يستنفر الترب و الجلمدا
و ينتزع الشعب من ذابحيه *****و يعطي الخلود الحمى الأخلدا
و يهتف : يا شعب شيّد على *****جماجمنا مجدك الأمجدا
وعش موسما أبديّ الجنى *****و عسجد بإبداعك السرمدا
و كحّل جفونك بالنيّرات *****وصغ من سنى فجرك المرودا
لك الحكم أنت المفدى العزيز *****علينا و نحن ضحايا الفدا
***
ودوّى الهتاف : " اسقطوا يا ذئاب " *****و يا راية الغاب ضيعي سدى
وكرّ شباب الحمى فالطريق *****ربيع تهادى و فجر بدا
ومرّ يضيء الحمى كالشموع *****يضيء توهجها معبدا
ويزجي عذارى بطولاته *****فيشحّ الجرح و السؤددا
و يغشى على الظلم أبراجه *****فيزري به و بما شيذدا
و يكسر في مفّ طاغي لبحمى *****حساما بأكباده مغمدا
و تندى خطاه دما فائرا *****يذيب دما كاد أن يجمدا
و يلقي على كلّ درب فتى *****دعته المروءات فاستشهدا
يدني إلى الموت حكما يخوض *****من العار مستنقعا أسودا
و يجترّ أذيال " جنكيزخان " *****و يقتات أحلامه الشردا
و يحدو ركاب الظلام الأثيم *****فيبلغ الصمت رجع الحدا
و يحسو النّجيع و لا يرتوي *****فيطغى ؛ و يستعذب الموردا
رأى الشعب صيدا فأنحى عليه *****وراض مخالبه واعتدى
فهل ترتجيه ؟ و من يرتجي *****من الوحش إصلاح ما أفسدا ؟
و هل تجتدي ملكا شرّه *****سخيّ اليدين ... عميم الجدا ؟
و حكما عجوزا حناه المشيب *****و ما زال طغيانه أمردا
تربّى على الوحل من بدئه *****و شاخ على الوحل حيث ابتدا
فماذا يرى اليوم ؟ جيلا يمور ***** و يهتف " لا عاش حكم العدا "
***
زحفنا إلى النصر زحف اللّهيب ***** و عربد إصرارنا عربدا
و دسنا إليه عيون الخطوب *****و أهدابها كشفار المدى
طلعنا على موجات الظلام *****كأعمدة الفجر نهدي الهدى
و نرمي الضحايا و نسقي الحقول *****دما يبعث الموسم الأرغدا
لنا موعهد من وراء الجراح *****و ها نحن نستنجز الموعدا
وهل يورق النصر إلاّ إذا *****سقى دمنا روضه الأجردا
أفقنا فشبت جراحاتنا ***** سعيرا على الذلّ لن يخمدا
رفعنا الرؤوس كأنّ النجوم ***** تخرّ لأهدابنا سجّدا
و سرنا نشقّ جفون الصباح *****و ننضج في مقلتيه الندى
فضجّ الذئاب ، من الطافرون ؟ *****و كيف ؟ و من أيقظ الهجذدا
و كيف استثار علينا القطيع ؟ *****و من ذا هداه ؟ و كيف اهتدى ؟
هنا موكب أبرقت سحبه *****علينا وحشد هنا أرعدا
وهزّ القصور فمادت بنا *****و أشغل من تحتنا المرقدا
و كادت جوانحنا الواجفات ***** من الذعر أن تلفظ الأكبدا
***
فماذا رأت دولة المخجلات ؟ *****قوى أنذرت عهدها الأنكدا
بمن تحتمي ؛ واحتمت بالرصاص *****و عسكرت اللّهب الموقدا
و لحّنت الغدر أنشودة *****من النار تحتقر المنشدا
و نادت بنادقها في الجموع *****فأخزى المنادي جواب الندا
و هل ينفد الشعب إن مزّقته *****قوى الشر ؟ هيهات أن ينفدا
فردّت بنادقها و الحسيس *****إذا ملك القوّة استأسدا
و جبن القوى أن تعدّ القوى *****لتستهدف الأعزل المجهدا
و أردى السلاح لأردى الأنام *****و أجوده ينصر الأجودا
و يوم البطولات يبلو السلاح *****إا كان وغدا حمى الأوغدا
فأيّ سلاح حمى دولة *****تغطّي المخازي بأخزى ردا ؟
و تأتي بما ليس تدري الشرور *****و لا ظنّ " إبليس " أن يعهدا
لمن وجدت ؟ من أشذّ الشذو *****ذ و من أغبن أن الغبن أن توجدا
بنت من دم الشعب عرشا خضيبا *****ورضّت جماجمه مقعدا
و أطفت شبابا أضاءت مناه *****فأدمى السنا حكمها الأرمدا
وسل كيف مدّت حلوق الردى *****إليه فأعيا حلوق الردى ؟
و كم فرشت دربه بالحراب *****فراح على دمه ... واغتدى
وروّى التراب المفدّى دما *****مضيئا يصوغ الحصى عسجدا
و عاد إلى السجن يذكي النجوم *****على ليلة فرقدا فرقدا
و يرنو فينظر خضر لالرؤى *****كما ينظر الأعزب الخرّدا
فتختال في صدره موجة *****من الفجر تهوى المدى الأبعدا
و يهمس في صمته موعد *****إلى الشعب لا بدّ أن تسعدا
سينصبّ فجر و يشدو ربيع *****و يخضوضر الجدب أنّى شدا
فهذي الروابي و تلك السهول *****حبالى و تستعجل المولدا
المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي
[/BACKGROUND]
.
03-08-2012 | 04:10 AM
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]
حوار جارين
خطرات و أمنيات عذارى *****جنّحت و همّه فرّق و طارا
و سرى في متاهة الصمت يشدو *****مرّة للسرى و يصغي مرارا
و يناجي الصدى و يومي إلى الطيف *****و يستنطق الربى و القفارا
و تعايا كطائر ضيّع الوكر ، و أدمى ***** الجناح ... و المنقارا
ليس يدري أين المصير و لكن ***** ساقه وهمّه الجموح فسارا
و هنا ضجّ " يا منى " أين نمضي ***** و إلى أيّ غاية نتبارى ؟
و الطريق الطويل أشباح موت *****عابسات الوجوه يطلبن ثارا
موحش يحضن الفراغ على الصمت *****كما تحضن الرياح الغبارا
تأكل الشمس ظلّها في مواميه *****كما يأكل الغروب النهارا
***
أين يا ليلتي إلى أين أسري ؟ *****و المنايا تهيّء الأظفارا
و الدجى ها هنا كتاريخ سجّان *****و كالحقد في قلوب الأسارى
يتهادى كهودج من خطايا *****حار هادية القفار و حارا
و يهزّ الرؤى كما هدهد السكّير *****سكّيره تعاني الخمارا
و الرؤى تذكر الصباح المندّى *****مثلما يذكر الغريب الديارا
و هي ترنو إلى النجوم كما تر *****نو البغايا إلى عيون السكارى
و الأعاصير تركب القمم الحيرى *****كما يركب الجبان الفرارا
***
إليه ، يا ليلتي و ما أكبر الأخطا ***** ر قالت : لا تحتسبها كبارا !
قال من الوجود أقوى من الأخطا ***** ر ؟ قالت : من يركب الأخطارا !
و تهادى يرجو المفاز و تغشى *****دربه غمره فيخشى العثارا
قلق بعضه يحاذر بعضا *****ويداه تخشى اليمين اليسارا
حائرا كالظنون في زحمة الشكّ *****و كاللّيل في عيون الحيارى
***
و لوى جيده فأومى إليه *****قبس شعّ لحظة و توارى
فرأى في بقيّة النور شخصا *****كان يعتاده صديقا وجارا
قدماه بين التعثّر و الوحل *****و دعواه تقطف الأقمارا
فتدانى من جاره و رآه ***** مثلما ينظر الفقير النضارا
و دعاه إلى المسير فألوى *****رأسه وانحنى يطيل الإزارا
و ثنى عطفه وضجّ وأرغى *****و تعالى ضجيجة و أشارا
فانحنى جاره و قال : أجنبي ***** هل ترى صحبتي شنارا و عارا
أنت مثلي معذّب فكلانا *****صورة للهوان تخزي الإطارا
فاطّرح بهرج الخداع و مزّق ***** عن محيّاك وجهك المستعارا
كلّنا في الضياع و التيه فانهض : ***** و يدي في يدك نرفع منارا
قال : أين الهوان ؟ فاذكر أبانا ***** إنّه كان فارسا لا يجارى
إنّنا لم نهن و أجدادنا الفرسان *****كانوا ملء الزمان فخارا
إنّنا لم نهن أما كان جدّانا ***** الحسيبان " حميرا " و " نزارا "
***
فانتخى جاره و قال : و ما الأجداد ؟ *****سل عنهم البلى و الدمارا
فخرنا بالجدود فخر رماد ***** راح يعتزّ أنّه كان نارا
قد يسرّ الجدود منك و منّي ***** أن يرونا في جبهة المجد غارا
***
و هنا أصغيا إلى أنّه الأوراق *****و الريح تعصف الأشجارا
فإذا بالشروق ينخر في اللّيل *****كما ينخر اللّهيب الجدارا
و تمادى الحوار في العنف حتّى ***** أسكتت ضجّة الصباح الحوارا
و تراءى الصباح يحتضن السحر *****كما تحضن الكؤوس العقارا
و بنات الشذى تحيّي شروقا *****شاعريّا يعنقد الأفكارا
و الصبا ترعش الزهور فتومي *****كالمناديل في أكفّ العذارى .
المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي
[/BACKGROUND]
حوار جارين
خطرات و أمنيات عذارى *****جنّحت و همّه فرّق و طارا
و سرى في متاهة الصمت يشدو *****مرّة للسرى و يصغي مرارا
و يناجي الصدى و يومي إلى الطيف *****و يستنطق الربى و القفارا
و تعايا كطائر ضيّع الوكر ، و أدمى ***** الجناح ... و المنقارا
ليس يدري أين المصير و لكن ***** ساقه وهمّه الجموح فسارا
و هنا ضجّ " يا منى " أين نمضي ***** و إلى أيّ غاية نتبارى ؟
و الطريق الطويل أشباح موت *****عابسات الوجوه يطلبن ثارا
موحش يحضن الفراغ على الصمت *****كما تحضن الرياح الغبارا
تأكل الشمس ظلّها في مواميه *****كما يأكل الغروب النهارا
***
أين يا ليلتي إلى أين أسري ؟ *****و المنايا تهيّء الأظفارا
و الدجى ها هنا كتاريخ سجّان *****و كالحقد في قلوب الأسارى
يتهادى كهودج من خطايا *****حار هادية القفار و حارا
و يهزّ الرؤى كما هدهد السكّير *****سكّيره تعاني الخمارا
و الرؤى تذكر الصباح المندّى *****مثلما يذكر الغريب الديارا
و هي ترنو إلى النجوم كما تر *****نو البغايا إلى عيون السكارى
و الأعاصير تركب القمم الحيرى *****كما يركب الجبان الفرارا
***
إليه ، يا ليلتي و ما أكبر الأخطا ***** ر قالت : لا تحتسبها كبارا !
قال من الوجود أقوى من الأخطا ***** ر ؟ قالت : من يركب الأخطارا !
و تهادى يرجو المفاز و تغشى *****دربه غمره فيخشى العثارا
قلق بعضه يحاذر بعضا *****ويداه تخشى اليمين اليسارا
حائرا كالظنون في زحمة الشكّ *****و كاللّيل في عيون الحيارى
***
و لوى جيده فأومى إليه *****قبس شعّ لحظة و توارى
فرأى في بقيّة النور شخصا *****كان يعتاده صديقا وجارا
قدماه بين التعثّر و الوحل *****و دعواه تقطف الأقمارا
فتدانى من جاره و رآه ***** مثلما ينظر الفقير النضارا
و دعاه إلى المسير فألوى *****رأسه وانحنى يطيل الإزارا
و ثنى عطفه وضجّ وأرغى *****و تعالى ضجيجة و أشارا
فانحنى جاره و قال : أجنبي ***** هل ترى صحبتي شنارا و عارا
أنت مثلي معذّب فكلانا *****صورة للهوان تخزي الإطارا
فاطّرح بهرج الخداع و مزّق ***** عن محيّاك وجهك المستعارا
كلّنا في الضياع و التيه فانهض : ***** و يدي في يدك نرفع منارا
قال : أين الهوان ؟ فاذكر أبانا ***** إنّه كان فارسا لا يجارى
إنّنا لم نهن و أجدادنا الفرسان *****كانوا ملء الزمان فخارا
إنّنا لم نهن أما كان جدّانا ***** الحسيبان " حميرا " و " نزارا "
***
فانتخى جاره و قال : و ما الأجداد ؟ *****سل عنهم البلى و الدمارا
فخرنا بالجدود فخر رماد ***** راح يعتزّ أنّه كان نارا
قد يسرّ الجدود منك و منّي ***** أن يرونا في جبهة المجد غارا
***
و هنا أصغيا إلى أنّه الأوراق *****و الريح تعصف الأشجارا
فإذا بالشروق ينخر في اللّيل *****كما ينخر اللّهيب الجدارا
و تمادى الحوار في العنف حتّى ***** أسكتت ضجّة الصباح الحوارا
و تراءى الصباح يحتضن السحر *****كما تحضن الكؤوس العقارا
و بنات الشذى تحيّي شروقا *****شاعريّا يعنقد الأفكارا
و الصبا ترعش الزهور فتومي *****كالمناديل في أكفّ العذارى .
المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي
[/BACKGROUND]
.
03-08-2012 | 08:44 AM
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]
سلوى
سلوى و يهمس في ندائي *****أمل كأغنية الضياء
سلوى و يرتدّ الصدى *****بجوابها : يا لانتشائي
أيّ المنى تخضرّ في *****جدبي و تزهر بالهناء
و تعيد " تموزا " و تغزل *****من أشعّته ردائي
من ذا إزائي ؟ هل هنا *****سلوى ؟ " فنيسان " إزائي
يشدو أمامي بالشذى *****و يزنبق الذكرى ورائي
سلوى ؛ و أصغي ؛ واسمها *****بفمي ربيع من غناء
و ذا صداها في هواي *****مواسم بيض العطاء
و أعود أصغي و الصدى *****يدنو و يوغل في التنائي
***
فأفيق أبني في مهبّ *****الريح عشا من هباء
و عواصف المأساة تطفئني فيحترق انطفائي
و أنا أغنّيه لأنّ تحرّقي *****عطر ... البقاء
و الصمت حولي كالضغائن في عيون الأدنياء
و السهد أفكار معلّقة *****بأهداب الفضاء
و اللّيل بحر من دخان *****شاطئاه من الدماء
جوعان يبتلع الرؤى *****و يمجّ دمع الأشقياء
يهذي كما يروي المشعوذ معجزات الأنبياء
و يعبّ من دم *****الذكرى جحيميّ الإناء
و أنا هناك رواية *****للحزن تبحث عن " روائي "
أبكي على سلوى أناجيها *****أغنّيها ... بكائي
و أعيد فيها مأتمي *****أو أبتدي فيها عزائي
- وحدي أناديها ؛ و عفوا ***** نلتقي : في لا لقاء
تبدو و تغرب فجأة *****كالحلم يدنو و هو نائي
أو تنثني جذلى كفجرى *****الصيف في صحو الهواء
و تسيل في وهمي رحيقا *****من عناقيد السماء
و هناك أبتديء الرحيق فينتهي قبل ابتدائي
فأعود أحتضن الشّقاء لأنّني أمّ الشقاء
و مواكب الأشباح في جوّي كحيّات العراء
كتثاؤب الأحزان في ***** مقل اليتامى الأبرياء
و الظلمة الخرساء تفنى ***** قريتي قبل الفناء
و تشدّ أعينها و توصيها *****بصبر الأغبياء
فيتاجر الحرمان فيها ***** بالصلاة و بالدعاء
بالحوقلات ، و بالأنين *****و حشرجات الكبرياء
و يبيع أخلاق الرجال *****و يشتري عرض النساء
***
و أنا كأهلي : ميّت *****أحيا كأهلي بادّعائي
و أعيش في أوهام سلوى و الأسى زادي و مائي
أشدو لتعذيبي *****تشدو البلابل للشتاء
و الموعد المسلول يبسم *****كابتسامات المرائي
و يعيد لحنا نائحا *****كسعال أمّي في المساء
فتلمّ بي أطياف سلوى *****كالصبيّات الوضاء
و ترفّ حولي موسما *****أسخى و أوسع من رجائي
المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي
[/BACKGROUND]
سلوى
سلوى و يهمس في ندائي *****أمل كأغنية الضياء
سلوى و يرتدّ الصدى *****بجوابها : يا لانتشائي
أيّ المنى تخضرّ في *****جدبي و تزهر بالهناء
و تعيد " تموزا " و تغزل *****من أشعّته ردائي
من ذا إزائي ؟ هل هنا *****سلوى ؟ " فنيسان " إزائي
يشدو أمامي بالشذى *****و يزنبق الذكرى ورائي
سلوى ؛ و أصغي ؛ واسمها *****بفمي ربيع من غناء
و ذا صداها في هواي *****مواسم بيض العطاء
و أعود أصغي و الصدى *****يدنو و يوغل في التنائي
***
فأفيق أبني في مهبّ *****الريح عشا من هباء
و عواصف المأساة تطفئني فيحترق انطفائي
و أنا أغنّيه لأنّ تحرّقي *****عطر ... البقاء
و الصمت حولي كالضغائن في عيون الأدنياء
و السهد أفكار معلّقة *****بأهداب الفضاء
و اللّيل بحر من دخان *****شاطئاه من الدماء
جوعان يبتلع الرؤى *****و يمجّ دمع الأشقياء
يهذي كما يروي المشعوذ معجزات الأنبياء
و يعبّ من دم *****الذكرى جحيميّ الإناء
و أنا هناك رواية *****للحزن تبحث عن " روائي "
أبكي على سلوى أناجيها *****أغنّيها ... بكائي
و أعيد فيها مأتمي *****أو أبتدي فيها عزائي
- وحدي أناديها ؛ و عفوا ***** نلتقي : في لا لقاء
تبدو و تغرب فجأة *****كالحلم يدنو و هو نائي
أو تنثني جذلى كفجرى *****الصيف في صحو الهواء
و تسيل في وهمي رحيقا *****من عناقيد السماء
و هناك أبتديء الرحيق فينتهي قبل ابتدائي
فأعود أحتضن الشّقاء لأنّني أمّ الشقاء
و مواكب الأشباح في جوّي كحيّات العراء
كتثاؤب الأحزان في ***** مقل اليتامى الأبرياء
و الظلمة الخرساء تفنى ***** قريتي قبل الفناء
و تشدّ أعينها و توصيها *****بصبر الأغبياء
فيتاجر الحرمان فيها ***** بالصلاة و بالدعاء
بالحوقلات ، و بالأنين *****و حشرجات الكبرياء
و يبيع أخلاق الرجال *****و يشتري عرض النساء
***
و أنا كأهلي : ميّت *****أحيا كأهلي بادّعائي
و أعيش في أوهام سلوى و الأسى زادي و مائي
أشدو لتعذيبي *****تشدو البلابل للشتاء
و الموعد المسلول يبسم *****كابتسامات المرائي
و يعيد لحنا نائحا *****كسعال أمّي في المساء
فتلمّ بي أطياف سلوى *****كالصبيّات الوضاء
و ترفّ حولي موسما *****أسخى و أوسع من رجائي
المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي
[/BACKGROUND]
.
03-08-2012 | 08:55 AM
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]
[COLOR=blue][COLOR=red]أنا و أنت [/COLOR]
يا ابن أمّي أنا و أنت سواء [COLOR=red]*****و كلانا غباوة و فسوله
أنت مثلي مغفّل نتلقّى *****كلّ أكذوبة بكلّ سهولة
و نسمّي بخل الرجال اقتصادا *****و البراءات غفلة و طفوله
و نسمّي شراسة الوحش طغيا *****نا ووحشيّة الأناس بطوله
و نقول الجبان في الشرّ أنثى *****ووفير الشرور وافى الرجوله
و نرى أصل " عامر " تربة الأر *****ض و " سعدا " نرى النجوم أصوله
فننادي هذا هجين و هذا *****فرقديّ الجدود الخؤولة
نزعم الإنتقام حزما و عزما *****و شروب النجيع الفحولة
***
يا ابن أمّي شعورنا لم يزل طفلا *****و ها نحن في خريف الكهولة
كم شغلنا سوق النفاق فبعنا *****واشترينا بضاعة مرذوله
لا تلمني و لم ألمك لماذا ؟ *****يحسّ الجهل في البلاد الجهوله .
المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي
[/COLOR]
[/COLOR][/BACKGROUND]
[COLOR=blue][COLOR=red]أنا و أنت [/COLOR]
يا ابن أمّي أنا و أنت سواء [COLOR=red]*****و كلانا غباوة و فسوله
أنت مثلي مغفّل نتلقّى *****كلّ أكذوبة بكلّ سهولة
و نسمّي بخل الرجال اقتصادا *****و البراءات غفلة و طفوله
و نسمّي شراسة الوحش طغيا *****نا ووحشيّة الأناس بطوله
و نقول الجبان في الشرّ أنثى *****ووفير الشرور وافى الرجوله
و نرى أصل " عامر " تربة الأر *****ض و " سعدا " نرى النجوم أصوله
فننادي هذا هجين و هذا *****فرقديّ الجدود الخؤولة
نزعم الإنتقام حزما و عزما *****و شروب النجيع الفحولة
***
يا ابن أمّي شعورنا لم يزل طفلا *****و ها نحن في خريف الكهولة
كم شغلنا سوق النفاق فبعنا *****واشترينا بضاعة مرذوله
لا تلمني و لم ألمك لماذا ؟ *****يحسّ الجهل في البلاد الجهوله .
المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي
[/COLOR]
[/COLOR][/BACKGROUND]
.
03-08-2012 | 09:04 AM
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]
[COLOR=blue][COLOR=red]وحدة الشاعر [/COLOR]
حلم الآتي و ذكرى الغابر [COLOR=red]*****مسرح الشعر و دنيا الشاعر
ذكريات الأمس تغريه كما *****يفتن المهجور طيف الهاجر
و الغد المأمول في أشواقه *****صورة من كلّ حسن باهر
صورة كالوعد من أحلى فم *****كابتسامات اللّقاء العاصر
و كعيني طفلة ترنو إلى *****مقلتي طفل كسول الناظر
***
عالم الشاعر ذكرى و منى *****و حنين كالجحيم الهادر
يقطف الأحلام و الذكرى كما *****يقطف العنقود كفّ العاصر
أيّ ذكر ؟ أيّ شوق عادني *****فإذا قلبي جناحا طائر
و إذا الدنيا بكفّي معزف *****ساحر في كفّ شاد ماهر
تارة أشدو و أصغي تارة *****لروايات الزمان الساخر
فيقصّ الدهر من دنيا أبي *****ذكرا تخجل وجه الذاكر
و أنا أحمل ذكراه ... كما *****يحمل المظلوم سوط الجائر
و أغنّي عزّ أجدادي الأولى *****فخروا بالعجز فخر لاقادر
و من الأجداد ؟ ما شرعتهم ؟ *****شرعة الوحش الغبيّ الكاسر
و مخازيهم تراث خالد *****ورثوه كابرا عن كابر
كيف أنسى الأمس و اليوم ابنه *****و الغد الآتي وليد الحاضر !
و أنا ابن الشعر قلبي عالم *****من حنين و حنان غامر
ترتمي الأدهار حولي مثلما ***** يرتمي موج العباب المآثر
والدنا في عزلتي هائمة *****كهوى " ليلى " و طيف " العامري "
وحدتي صمت يغني ورؤى من *****عصا " موسى " و عجل " السامري "
من شذوذ الطفل من زهو الفتى *****من أسى الشيخ الفقير العاثر
من خيالات الشياطين و من *****حكمة الرسل ودجل الساحر
من ضراعات المساكين و من *****خيلاء المستبد القاهر
من هوى التاجر في الربح و من *****شبح الإفلاس حول التاجر
من شكاوى عاشق يمشي على *****قلبه نحو الحبيب ... نافر
وحدتي وحي و دنيا من هدى *****و ضلال ويقين حائر
و حنان وانتظار خائف *****ورجاء كابتسام الغادر
وهوى يضحك للطيف كما *****يضحك الروض لعين الزائر
وحدتي أرجوحة من فكر *****دائرات كالشروق الدائر
و بنات الفنّ حولي زمر *****كرياحين الربيع الزاهر
و أنا كالراغب المحروم في *****موكب الغيد المثير السافر
أشتهي تلك فتدنو أختها *****من يديّ كالأبيّ الصاغر
حلوة تدنو و تخفى حلوة *****كالسنى خلف الظلام العاكر
هذه تعطي و لا أسألها *****و أناجي تلك نجوى الخاسر
و لعوب أجتدي نفحتها *****و هي تأبى خاطري
و عدها يبعث ذكرى " حاتم " *****ووفاها صورة من " مادر "
كم تناديني فتغري لوعتي *****و تولّى كالحبيب ... الماكر
و الدجى مقبرة تغفو على *****حلم النعش و نوح القابر
قلق الصمت كرؤيا مومس *****هجعت بين ذراعي فاجر
كأماني ظالم يرنو إلى *****مقلتيه شبح من ثائر
خائف يسري و في أعطافه *****صلف الطاغي وتيه الكافر
و تضيع الشهب في موكبه *****كخيالات المريض الساهر
ودخان الحقد في أهدابه *****كالخطايا فوق عرض عاهر
يخطر الشيطان فيه و على *****شفتيه قهقهات الظافر
و خفوق الصمت ينبي أنّ في *****سرّه ضوضاء زحف طافر
و الرؤى تشتفّ من خلف الربى *****مطلع اليوم الهتوف الزاخر
و تبثّ الغيب شكوى توبة *****تتشهّى بسمة من غافر
و أنا وحدي أناغي هاتفا *****من فم الوحي الشذيّ الطاهر
و هدوء الكوخ يستفسرني *****هل أغنّي للفراغ السادر ؟
قلت إنّي شاعر ، في وحدتي *****ألف دنيا من طيوف الشاعر
المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي
[/COLOR]
[/COLOR][/BACKGROUND]
[COLOR=blue][COLOR=red]وحدة الشاعر [/COLOR]
حلم الآتي و ذكرى الغابر [COLOR=red]*****مسرح الشعر و دنيا الشاعر
ذكريات الأمس تغريه كما *****يفتن المهجور طيف الهاجر
و الغد المأمول في أشواقه *****صورة من كلّ حسن باهر
صورة كالوعد من أحلى فم *****كابتسامات اللّقاء العاصر
و كعيني طفلة ترنو إلى *****مقلتي طفل كسول الناظر
***
عالم الشاعر ذكرى و منى *****و حنين كالجحيم الهادر
يقطف الأحلام و الذكرى كما *****يقطف العنقود كفّ العاصر
أيّ ذكر ؟ أيّ شوق عادني *****فإذا قلبي جناحا طائر
و إذا الدنيا بكفّي معزف *****ساحر في كفّ شاد ماهر
تارة أشدو و أصغي تارة *****لروايات الزمان الساخر
فيقصّ الدهر من دنيا أبي *****ذكرا تخجل وجه الذاكر
و أنا أحمل ذكراه ... كما *****يحمل المظلوم سوط الجائر
و أغنّي عزّ أجدادي الأولى *****فخروا بالعجز فخر لاقادر
و من الأجداد ؟ ما شرعتهم ؟ *****شرعة الوحش الغبيّ الكاسر
و مخازيهم تراث خالد *****ورثوه كابرا عن كابر
كيف أنسى الأمس و اليوم ابنه *****و الغد الآتي وليد الحاضر !
و أنا ابن الشعر قلبي عالم *****من حنين و حنان غامر
ترتمي الأدهار حولي مثلما ***** يرتمي موج العباب المآثر
والدنا في عزلتي هائمة *****كهوى " ليلى " و طيف " العامري "
وحدتي صمت يغني ورؤى من *****عصا " موسى " و عجل " السامري "
من شذوذ الطفل من زهو الفتى *****من أسى الشيخ الفقير العاثر
من خيالات الشياطين و من *****حكمة الرسل ودجل الساحر
من ضراعات المساكين و من *****خيلاء المستبد القاهر
من هوى التاجر في الربح و من *****شبح الإفلاس حول التاجر
من شكاوى عاشق يمشي على *****قلبه نحو الحبيب ... نافر
وحدتي وحي و دنيا من هدى *****و ضلال ويقين حائر
و حنان وانتظار خائف *****ورجاء كابتسام الغادر
وهوى يضحك للطيف كما *****يضحك الروض لعين الزائر
وحدتي أرجوحة من فكر *****دائرات كالشروق الدائر
و بنات الفنّ حولي زمر *****كرياحين الربيع الزاهر
و أنا كالراغب المحروم في *****موكب الغيد المثير السافر
أشتهي تلك فتدنو أختها *****من يديّ كالأبيّ الصاغر
حلوة تدنو و تخفى حلوة *****كالسنى خلف الظلام العاكر
هذه تعطي و لا أسألها *****و أناجي تلك نجوى الخاسر
و لعوب أجتدي نفحتها *****و هي تأبى خاطري
و عدها يبعث ذكرى " حاتم " *****ووفاها صورة من " مادر "
كم تناديني فتغري لوعتي *****و تولّى كالحبيب ... الماكر
و الدجى مقبرة تغفو على *****حلم النعش و نوح القابر
قلق الصمت كرؤيا مومس *****هجعت بين ذراعي فاجر
كأماني ظالم يرنو إلى *****مقلتيه شبح من ثائر
خائف يسري و في أعطافه *****صلف الطاغي وتيه الكافر
و تضيع الشهب في موكبه *****كخيالات المريض الساهر
ودخان الحقد في أهدابه *****كالخطايا فوق عرض عاهر
يخطر الشيطان فيه و على *****شفتيه قهقهات الظافر
و خفوق الصمت ينبي أنّ في *****سرّه ضوضاء زحف طافر
و الرؤى تشتفّ من خلف الربى *****مطلع اليوم الهتوف الزاخر
و تبثّ الغيب شكوى توبة *****تتشهّى بسمة من غافر
و أنا وحدي أناغي هاتفا *****من فم الوحي الشذيّ الطاهر
و هدوء الكوخ يستفسرني *****هل أغنّي للفراغ السادر ؟
قلت إنّي شاعر ، في وحدتي *****ألف دنيا من طيوف الشاعر
المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي
[/COLOR]
[/COLOR][/BACKGROUND]
.
03-08-2012 | 09:34 AM
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]
لقيتها
أين اختفت من أيّ أفق سامي ؟ *****أين اختفت عنّي و عن تهيامي ؟
عبثا أناديها و هل ضيّعتها *****في اللّيل أم في زحمة الأيّام ؟
أم في رحاب الجوّ ضاعت ؟ لا : فكم *****بثّيت أنسام الأصيل غرامي
ووقفت أسأله و قلبي في يدي *****يرنو إلى شفق الغروب الدامي
و أجابني صمت الأصيل ,,, و كلّما *****أقنعت وجدي ... زاد حرّ ضرامي
***
و إذا ذكرت لقاءها ورحيقها *****لاقيت في الذكرى خيال الجام
و ظمئت حتّى كدت أجرع غلّتي *****و أضجّ في الآلام أين حمامي
و غرقت في الأوهام أنشد سلوة ***** و نسجت فردوسا من الأوهام
***
و أفقت من وهمي أهيم ... وراءها *****عبثا و أحلم أنّها قدّامي
و أظنّها خلفي فأرجع خطوة *****خلفي ... فتنشرها الظنون أمامي
و أكاد ألمسها فيبعد ظلّها *****عنّي ... و تدني ظلّها أحلامي
و أعود أنصت للسكينة و الربى *****و حكاية الأشجار و الأنسام
و أحسّها في كلّ شيء صائت *****و أحسّها في كلّ حيّ ... نامي
في رقّو الأزهار في همس الشذى ***** في تمتمات الجدول ... المترامي
***
فتّشت عنها اللّيل و هو متيّم *****ألكأس في شفتيه و هو الظامي
و الغيم يخطر كالجنائز و الدجى ***** فوق الربى كمشانق الإعدام
و سألت عنها الصمت و هو قصيدة ***** منثورة تومي إلى النظام
ووقفت و الأشواق ترهف مسمعا *****بين الظنون كمسمع النمّام
و النجم كأس عسجديّ ... ملؤه *****خمر تحنّ إلى فم " الخيّام "
و همست أين كؤوس إلهامي و في *****شفتيّ أكواب من الإلهام
***
و الريح تخبط في السهول كأنّها *****حيرى تلوذ بهدأة الآكام
و كأنّ موكبها ... قطيع ضائع *****بين الذئاب يصيح : أين الحامي ؟
و تلاحقت قطع الظلام كأنّها *****في الجوّ قافلة من الإجرام
و تلفّت الساري إلى الساري كما *****يتلفّت الأعمى إلى المتعامي
و أنا أهيم وراءها يجتاحني *****شوق وتقتاد الظنون زمامي
و سألت ما حولي و فتّشت الرؤى *****و غمست في جيب الظلام هيامي
فتّشت عنها لم أجدها في الدنا *****ورجعت و الحمّى تلوك عظامي
***
و أهجت آلامي و حبّي فالتظت *****و لقيتها في الحبّ و الآلام
و تهيّأت لي في التلاقي مثلما *****تتهيّأ الحسناء للرسّام
و تبرّجت لي كالطفولة غضّة *****كفم الصباح المترف البسّام
و جميلة فوق الجمال ووصفه *****و عظيمة أسمى من الإعظام
تسمو كأجنحة الشعاع كأنّها *****في الأفق أرواح بلا أجسام
لا : لا تقل لي : سمّها فجمالها *****فوق الكناية فوق كلّ أسامي
إنّي أعيش لها و فيها إنّها *****حبّي وسرّ بدايتي و ختامي
و أحب!ها روحا نقيّا كالسنى *****و أحبّها جسما من الآثام
و أحبّها نورا و حيرة ملحد *****و أحبّها صحوا و كأس مدام
و أريدها غضبي و إنسانيّة ***** و شذود طفل واتّزان عصامي
***
دعني أغرّد باسمها ما دام في *****قدحي ثمالات من الأنغام
فتّشت عنها و هي أدنى من منى *****قلبي : و من شوقي و حرّ أوامي
و لقيتها يا شوق أين لقيتها ؟ *****عندي هنا في الحبّ و الآلام
المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي
[/BACKGROUND]
لقيتها
أين اختفت من أيّ أفق سامي ؟ *****أين اختفت عنّي و عن تهيامي ؟
عبثا أناديها و هل ضيّعتها *****في اللّيل أم في زحمة الأيّام ؟
أم في رحاب الجوّ ضاعت ؟ لا : فكم *****بثّيت أنسام الأصيل غرامي
ووقفت أسأله و قلبي في يدي *****يرنو إلى شفق الغروب الدامي
و أجابني صمت الأصيل ,,, و كلّما *****أقنعت وجدي ... زاد حرّ ضرامي
***
و إذا ذكرت لقاءها ورحيقها *****لاقيت في الذكرى خيال الجام
و ظمئت حتّى كدت أجرع غلّتي *****و أضجّ في الآلام أين حمامي
و غرقت في الأوهام أنشد سلوة ***** و نسجت فردوسا من الأوهام
***
و أفقت من وهمي أهيم ... وراءها *****عبثا و أحلم أنّها قدّامي
و أظنّها خلفي فأرجع خطوة *****خلفي ... فتنشرها الظنون أمامي
و أكاد ألمسها فيبعد ظلّها *****عنّي ... و تدني ظلّها أحلامي
و أعود أنصت للسكينة و الربى *****و حكاية الأشجار و الأنسام
و أحسّها في كلّ شيء صائت *****و أحسّها في كلّ حيّ ... نامي
في رقّو الأزهار في همس الشذى ***** في تمتمات الجدول ... المترامي
***
فتّشت عنها اللّيل و هو متيّم *****ألكأس في شفتيه و هو الظامي
و الغيم يخطر كالجنائز و الدجى ***** فوق الربى كمشانق الإعدام
و سألت عنها الصمت و هو قصيدة ***** منثورة تومي إلى النظام
ووقفت و الأشواق ترهف مسمعا *****بين الظنون كمسمع النمّام
و النجم كأس عسجديّ ... ملؤه *****خمر تحنّ إلى فم " الخيّام "
و همست أين كؤوس إلهامي و في *****شفتيّ أكواب من الإلهام
***
و الريح تخبط في السهول كأنّها *****حيرى تلوذ بهدأة الآكام
و كأنّ موكبها ... قطيع ضائع *****بين الذئاب يصيح : أين الحامي ؟
و تلاحقت قطع الظلام كأنّها *****في الجوّ قافلة من الإجرام
و تلفّت الساري إلى الساري كما *****يتلفّت الأعمى إلى المتعامي
و أنا أهيم وراءها يجتاحني *****شوق وتقتاد الظنون زمامي
و سألت ما حولي و فتّشت الرؤى *****و غمست في جيب الظلام هيامي
فتّشت عنها لم أجدها في الدنا *****ورجعت و الحمّى تلوك عظامي
***
و أهجت آلامي و حبّي فالتظت *****و لقيتها في الحبّ و الآلام
و تهيّأت لي في التلاقي مثلما *****تتهيّأ الحسناء للرسّام
و تبرّجت لي كالطفولة غضّة *****كفم الصباح المترف البسّام
و جميلة فوق الجمال ووصفه *****و عظيمة أسمى من الإعظام
تسمو كأجنحة الشعاع كأنّها *****في الأفق أرواح بلا أجسام
لا : لا تقل لي : سمّها فجمالها *****فوق الكناية فوق كلّ أسامي
إنّي أعيش لها و فيها إنّها *****حبّي وسرّ بدايتي و ختامي
و أحب!ها روحا نقيّا كالسنى *****و أحبّها جسما من الآثام
و أحبّها نورا و حيرة ملحد *****و أحبّها صحوا و كأس مدام
و أريدها غضبي و إنسانيّة ***** و شذود طفل واتّزان عصامي
***
دعني أغرّد باسمها ما دام في *****قدحي ثمالات من الأنغام
فتّشت عنها و هي أدنى من منى *****قلبي : و من شوقي و حرّ أوامي
و لقيتها يا شوق أين لقيتها ؟ *****عندي هنا في الحبّ و الآلام
المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي
[/BACKGROUND]