الشاعر المرحوم .. عبدالله البردوني

... شذى الغربه ... 13-07-2012 231 رد 33,045 مشاهدة
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]

كانت وكان


كانت له ، حيث لا ظلّ ولا سعف [COLOR=red]***** من النخيل الحوالي ، ناهد نصف


وكان أرغد نصفيها الذي ابتدأت ***** أو انمحى من صباها الياء والألف


أغرى ، وافتن ما في بعض فتنتها ***** طفولة ، وامتلاء مثمر هيف


كانت له بعض عام ، لا يمت إلى ***** ماض ولا امتدّ من اخصابه خلف


ولى ، ولا خبر يهدى اليه وفي ***** حقائب الريح ، من أخباره تحف


وقصة لملم التأريخ أحرفها ***** فاستضحك الحبر في كفيه والصحف


وغاب أول يوم عن تذكره ***** وفي تظنيّه من إيمانه نتف


كان الخميس أو الاثنين واحتشدت ***** مواقف ، تدفع الذكرى وتلتقف


في بدء تشرين ، نادته نوافذها ***** فحام كالطيف ، يستأني وينجرف


هل ذاك مخدعها ؟ تومى النجوم على ***** جبينه ، وعلى عينيه تعتكف


بل تلك غرفتها أو تلك أيهما ؟ ***** أو هذه ، وارتدت أزياءها الغرف


وبعد يوم وليل ، جاء يسألها ***** عن عمها أخبروه أنه دنف


من ذا تريد ؟ وتسترخي عبارتها ***** فيأكل الأحرف الكسلى ويرتشف


ويدّعي أنهم قالوا : أن ليس لها ***** عمّ ويعتصر الدعوى وينتزف


ويستزيد جوابا هل هنا سكن ؟ ***** أظن بيت فلان أهله انصرفوا


وخانه الريق ، فاستحلت تلعثمه ***** واخضرّ في شفتيها العذر والأسف


ونصف (كانون) زارت بنت جارته ***** فأفشت الخبر الأبواب والشرف


وقالت امرأة : من تلك ؟ والتفتت ***** أخرى ، تكذب عينيها وتعترف


وعرفتها عجوز ، كل حرفتها ***** صنع الخطايا ، لوجه الله تحترف


وقصّت امرأة عنها ، لجدّتها ***** فصلا ، كما ذاب فوق الخضرة الصّدف


فعوّذتها وقالت: كنت أشبهها ***** لكن لكل طويل يا ابنتي طرف


وغمغم الشارع المهجور : من خطرت ***** كما تخطر تلّ مائج ترف


وحين عادت وحياها على خجل ***** ردّت ، وما كان يرجو ، ليتها تقف


وخلفها أقتاده وعد السّراب إلى ***** بيت نضيج الصّبا جدرانه الشّغف


حتى احتستسها شفاه الباب ، ولا أحد ***** يومي اليه ، ولا قلب له ، يجف


وظن وارتاب حتى اشتّم قصته ***** كلب هناك وثور كان يعتلف


وعاد من حيث لا يدري على طرق ***** من الذهول إلى المجهول ينقذف


فاعتاد ذكراه بيت مسّه فمها ***** في دربها ، وبظلّ الدار يلتحف


وقرّبت دارها من ظل ملجئه ***** يد تعلّم من إغداقها السّرف


وكان يصغي فتدعو غيرها ابنتها ***** وجارة غيرها تخفي وتنكشف


متى تبوح وهل يفضي بخطرتها ***** درب ، ويخبر عنها الريح منعطف ؟


وحلّ شهر رماديّ الخطى هرم ***** ضاعت ملامحه ، واسترخت الكتف


وفي نهايته ، جاءت تسائله ***** عن هرّها … لم يزرنا ، فاتنا الشرف


فنغّمت ضحكة كسلى ، طفولتها ***** جذلى ، على الرقة المغتاج تنقصف


فمدّ كفا خجولا ، وانحنى فرنا ***** من وجهها الموعد المجهول والصلّف


وكان يرنو ، وجوع الأربعين على ***** ذبول خدّيّه يستجدي ويرتجف


وقال ما ليس يدري فادعت غضبا : ***** من خلتني ؟ قل لغيري : انني كلف


وأعرضت واستدرات : كيف شارعنا ؟ ***** حلو .. أما ساكنوه السوء والحشف؟


(فلانه) لم تدع عرضا و(ذاك) فتى ***** يغوي ويكذب في ميعاده الحلف


من ذلك اليوم يوم (الهرّ) كان له ***** عمر ومتّجه غضّ ومنصرف


واخضر قدّامه عش تدلله ***** على رفيف الدوالي روضة أنف


أجنت له أيها يدعو مجاعته ؟ ***** وأي افنانها يحسو ويقتطف ؟


ومرّ عهد كعمر الحلم يرقبه ***** متى يعود يمنيه ويختلف ؟


وكان فيه كمولود على رغد ***** أنهى رضاعته التشريد والشطف


كانت له ويقصّ الذكريات على ***** طيف ، يقابل عينيه وينحرف


واليوم في القرية الجوعى يضيّعه ***** درب ، ودرب من الأشواك يختطف


يسيح كالرّيح في الأحياء يلفظه ***** تيه ، ويسخر من تصويبه الهدف


المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي

[/BACKGROUND][/COLOR]
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]

[COLOR=blue][COLOR=red]نهاية حسناء ريفيّة



كما تذبل الدّاليات الصّبايا ***** ذرت في سخاء المنى والعطايا


وكالثّلج فوق احتضار الطيّور ***** تراخت على مقلتها العشايا


وكابن سبيل جثت وحدها ***** تهدّج خلف الضيّاع الشكايا


وتسعل في صدرها أمسيات ***** من الطين ، تبصق ذوب الحنايا


ويوما أشار أخوها القتيل : ***** تعالى تشهّت يديك يدايا


فناحت كبنت مليك غدت ***** بأيدي ( التّتار ) أذلّ السّبايا


أهاذي أنا ؟ وتعيد السؤال ***** وتبحث عن وجهها في المرايا


اما كان ملء قميصي الربيع ؟ ***** فأين أنا ؟في قميصي سوايا


وفرّ سؤال خجول تلاه ***** سؤال ، على شفتيها تعايا


وأين الفراش الذي امتّصني ***** أيرئي هشيم الغصون العرايا


وذات مساء تمطىّ السكون ***** كباغ يهمّ بأدهى القضايا


وأقعى يهزّ الجدار ***** أكفّا من الشوك خرس النوايا


وفي الصبح أهدت لها جارتان ***** غبيا رضيّ الرّقى والسّجايا


يفضّ الكتاب ويشوي البخور ***** ويستلّ ما في قرار الحفايا


فتشتمّ أمس المسجّى ، يعود ***** وتجترّه من رماد المنايا


وتنتظر الزائرين كأم ***** تراقب عود بنيها الضحايا


فلا طيف حبّ يشقّ اليها ***** سعال الكوى أو فحيح الزّوايا


وكان يمدّ المساء النجوم ***** اليها معبّأة بالهدايا


وتنّئد الشمس قبل الغروب ***** توشي رؤاها ، بأزهى الخبايا


ويجثو الصباح مليا يرش ***** شبابيكها ، بأرقّ التحايا


وتحمل عن هج أسمارها ***** رياح الدجى هودجا من حكايا


وكانت كما يخبر الذاكرون ***** أبضّ الغواني ، وأطرى مزايا


وأنظر من صاحبات (السّمو) ***** ولكنها بنت أشقى الرعايا


تهادت من الريف عام الجراد ***** تعاطي المقاصير أحلى الخطايا


وفي بدء (نيسان) حثّ الخريف ***** اليها من الريح أمضى المطايا


فشظّى كؤوس الهوى في يديها ***** وخبأ في رئتيها الشظايا


وخلّف منها بقايا الأنين ***** وعاد ، فأنهى بقايا البقايا

المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي

[/BACKGROUND][/COLOR][/COLOR]
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]

لااكتراث


روّية ، أو حطمّي في كفه القدحا [COLOR=red]***** فلم يعد ينتشي ، أو يطعم الترحا


لا ، لم يحسّ ارتواء ، أو يجد ظمأ ***** أو يبتهج ، إن غدت أحلامه منحا


سدى ، تمنيّن من ماتت رغائبه ***** من طول ما أغتبق (القطران) واصطبحا


فعاد ، لا يرتجي ظلا ولا شجرا ***** ولا يراقب وعدا ، جدّ أو مزحا


إذا اشتهى اقتات شلوا من تذكره ***** وامتصّ ما خطّ في رمل الهوى ومحا


كالطيّف يحيا بلا شوق ، ولا حلم ***** ولا انتظار رجاء ، ضنّ أو سمحا


ينقّر السهد عن ميعاد أغنية ***** كطائر جائع ، عن سربه نزحا


وينزوي ، كضريح يستعيد صدىّ ***** يبكي ويهزج (لا حزنا ولا فرحا)


لا تسألي : لم يعد من تعرفين هنا ***** ولّى وخلّف من أنقاضه شبحا


آسي بقايا ، أو شظّي بقيتّه ***** للريح ، لم يدر من آسى ومن جرحا

المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي

[/BACKGROUND][/COLOR]
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]


رائد الفراغ




طاو ، يريد بلا اراده [COLOR=red]***** ظمآن ، يجترع اتّقاده


هيمان ، تركض فيه أشواق ***** الجنين ، إلى الولاده


فيفتّش الأطياف ، عن ايماء ***** قرط أو قلاده


عن وعد باذلة تجود ***** فيستزيد ألي الزّياده


لفتاتها لحنّ، تتوق اليه ***** أخيلة الأجاده


ويسائل الأشباح من أعصي، ومن أدنى قياده؟

من أملأ الجارات، من أشهى، يحوم بكل غاده

ويغيب في حمّى السّهاد، يعيد كارثة سعاده

وكما يقدّر يرتمي ***** في دفء(تقوى) أو(سعاده)


ويمد زنديه، ويهصر من يظنّ ***** بلا هواده


ويمور حتى يشتكي ***** قلق الفراش ألي الوساده


ويعود يغفو ، أو يحرّق ***** في ندامته ، سهاده


***


حتى أطلّت ليلة ***** معطأة الأيدي، جواده


منحّته من رعد المواسم ***** فوق أحلام الرّغاده


وعلى صبيحتها دهته ***** صيحة ، وأدت رقاده


ضاعف كراء البيت ، أودعته ***** … أتحرمني الإفاده ؟


ماذا يقول (لمدفن) ***** ورث الغبارة والسّياده


ذهبت ملامح وجهه ***** وتجلمدت فيه البلاده


من أين يعطي من قطعت ***** سبيله ، وحكرت زاده


حسنا ، سأتركه ، أضفه ***** إلى مبانيك المشاده


وانجز يرتاد الفراغ ***** ويطعم الشوك ارتياده


والريح تبصقه ، وتصفع ***** في ملامحه بلاده

المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي


[/BACKGROUND][/COLOR]
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]

[COLOR=blue][COLOR=red]من أين؟



من أين تهمسين لي ؟ ***** فتستعيد الأهويه


من أين ؟ إنني على ***** أيدي الظّنون ، ألهيه


من حيث لا أعي ولا ***** تدرين ، أيّ أحجيه؟!


وتهمسين لي كما ***** يندى اخضرار الأوديه


كما يبوح جنّه ***** حبلى بأسخى الأعطيه


فيشرئب منزلي ***** من الثّقوب المصغيه


عريان يغزل الصدى ***** أسرّة وأغطيه


يمد كلّه إليك ***** حضنه وأيديّه


أتشعرين أنني ***** ألقاك ، كلّ أمسيه؟


على جفون خاطر ***** أو احتمال أمّنيه


يطير بي اليك من ***** هنا ، جناح أغنّيه

المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي


[/BACKGROUND][/COLOR][/COLOR]
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]


فارس الاصطياف



كان اسمه ((يحيى)) وكان يوافي [COLOR=red]***** بيتا ، من الميعاد والأحلاف


وأفاء أول مرة كمحدّف ***** أعطى الضيّاع ، قيادة المجداف


وغداة حيّى الباب قطّب لحظة ***** وصفا كوجه الوارث المتلاف


وهفا إلى لقياه ، انظر مدخل ***** تومى روائحه ، إلى الأضياف


وأناه ثانيه ، فماس أمامه ***** ثوب ، كوشي الموسم الهفهاف


فكأن كل خميلة ألقت على ***** كتفيه أردية ، من الأفواف


ماذا وراء الثوب ؟ فجر راسب ***** يهوى ويستحي وفجر طاف


ورنا إلى الشباك ، يرجو فاختفت ***** وارتد بالوعد الجلي الخافي


وغدا إليه ، فرفّ شيء ، ظنّه ***** حسناء ، ترفل في ثياب زفاف


ودعى ((حسناء)) مرة فأجابه ***** صوت ، كساقيه من الاصداف


فاشتم اترف ربوة أجنت له ***** ودنا ، فغابت عن يد القطّاف


فهنا مزار من طفولات الضّحى ***** ومن الشذر ، وأصايل الأصياف


يمضي إليه ، على الحنين وينثني ***** منه على فرس من الأطياف


هي تعده ، ويرتجي ميعادها ***** وسدىّ يعنقد خضرة الصفصاف


فيرود كالسمسار ، متجر عمّها ***** ويشيد ، بالبيّاع والأصناف


ويعود قبل العصر ، يقصد جدّها ***** في البيت ، يطري حمقه ويصافي


ومضى يصادق عند مدخل بابها ***** مقهى ، وبابا كالخفير الجافي


وبلا محاولة رآها مرّة ***** جذلى كحقل الزنبق الرفّاف


كان المساء الغضّ عند رجوعه ***** حقلا ربيعيّا ، ونهر سلاف


حقا رآها كالضحى ، والبوح في ***** نظراته ، كالطائر الخواف


خلف الزّجاج تبرجت وأظلها ***** شعر ، كأهداب الغروب الصافي


كانت تغني حنذاك وتنتقي ***** ثوبا وترمي بالقميص الضافي


وأمام مرآة ، تعرّي نصفها ***** وتموج تحت المئزر الشفاف


لم لا يناديها ؟ وكيف ؟ ويختفي ***** عنه اسمها ، ويضيع في الاوصاف


شفقية الشفتين ، كحلى ناهد ***** صيفية ، ثلجية الاعطاف


وخلى الطريق ، فلم يصخ إلا إلى ***** أصدائها ، وعبيرها الهتاف


ومشى يحدّق والذهول الحلو في ***** عينيه يبسم كالصبي الغافي


ويعيد رؤيتها ويحضن ظلها ***** ويمد آمالا ، بلا أطراف


ويعي ، فيتهم المنى ، ويعوده ***** حلم سخي الهمس والارجاف


فيشيد مملكة ، ويستولي على ***** أسمى الرؤوس ، وأعرض الأكتاف


ويرن مذياع فيمسي مطربا ***** في زحمة التصفيق والأرهاف


يشدو ، فتحتشد المسامر حوله ***** موّاجة الأثداء ، والأرداف


وبمدّ خطوته قيركض ((عنتر)) ***** في صدره ويكرّ ، ((عبد مناف))


فيغير ، يطعن ، أو يجوز فلانة ***** وفلانة بشريعة الأسياف


فإذا اسمه ، أخباركلّ مدينة ***** واذا صداه مسامر الأرياف


وتلين خطوته ، فيصبح تاجرا ***** تكسوه ، أبهّة من الآلاف


إن النقود مفتاح كل مقاتل ***** ما كان اصدق حكمة الاسلاف!


من كان أوضع من (( مثنّى)) فاحتوى ***** مالا ، وأصبح أشرف الأشراف


سأفوق من أثروا ، وتخبر جدّتي ***** أن الزّمان يرقّ بعد جفاف


وتقص أمي كيف كان دعاؤها ***** حولي قناديلا ، تضيء مطافي


وانجر يهمس ، للطيوف ويجتلي ***** وعدا، من الأغداق والإسراف


ويحول الدنيا ، بلمعة خاطر ***** قيثارة ، موهبة العزّاف


فيعد مشروعا ، وينجز ثانيا ***** كالبرق ، يحمله إلى الأهداف


وغدا ، ستخبر كلّ بنت أمّها ***** عنه ، وتحسد أختها وتجافي


وتنافس الحلوات بنت مزاره ***** فيه ، وتكمنح بلا استعطاف


وإلى مدى التحليق يرفعه هوى ***** وهوى يخوض به مدى الاسفاف


ورنا ، بلا قصد ، فخال تحركا ***** يدنو كقطّاع من الاجلاف


من ذا هناك ؟ وكان يسعل حارس ***** ويقص ثان فرقة الألاف


وأجاب هر هرة فأجال في ***** وجه السكون توسم العرّاف


فاعتاده شبح عليه عباءة ***** شعثا ووجه كالضريح العافي


واحتج منعطف أطارت صمته ***** ونعاسه نقالة الإسعاف


ماذا دنا منه ؛ توثب غابة ***** من اذرع صخرية الاخفاف؟


ومشى كمتهم تكشرّ حوله ***** وحشية المنفى ووجه النافي


وأشار مصباح فانكر وجه ***** ويديه في ايمائه الخطاف


ورأى هواجسه على ظلّ الدجى ***** كدم الشهيد على يد السّياف


وأحس عمته تقول لأمه : ***** رجع ابن قلبك : فأمني أو خافي


وهناك أخبره التعثر أنه ***** يمضي ويرجع وهو طاو حاف

المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي


[/COLOR][/BACKGROUND]
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]

[COLOR=blue][COLOR=red]وراء الرياح


تقولين لي : أين بيتي : مزاح ؟ ***** من النار زاد رمادي جراح ؟


تقولين أين ؟ وبيتي صدى ***** من القبر ، جدرانه من نواح


وتيه وراء ضياع الضياع ***** وخلف الدجى ، ووراء الرياح


هناك قراري ، على اللاقرار ***** وفي لا غدوّ وفي لا رواح


وراء النوى ، حيث لا برعم ***** جنين ، ولا موعد ، من جناح


أموت ، واستولد الأغنيات ***** وأبذلها ، للبلى في سماح


وأحلم ، حيث الرؤى ترتمي ***** على غابة ، من لهاث النباح


وحيث الأفاعي ، تبيع الفحيح ***** وتمتص جوع الحصى في ارتياح


لماذا اجيب ؟ وتستنبتين ***** سؤالا ، يبرعم حلم الصباح


فأصغي ، وأسمع من لا مكان ***** صدى واعدا ، زنبقيّ الصدّاح


وأشتمّ صيفا خجول القطاف ***** تلعتم في وجنتيك وفاح


وناغى على شاطئي مقلتيك ***** منى رضعا ، ووعودا شحاح


أحلن رمادي حريقا صموتا ***** وأورقن في شفتيه فباح


لأّنا التقينا ، ولدنا الشروق ***** وأهدى لنا كل نجم وشاح


فماج بنا منزل من شذا ***** ومن أغنيات الصّبا والمداح


المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي

[/BACKGROUND][/COLOR][/COLOR]
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]


يانجوم



لفتة ! يا نجوم إني أنادي: [COLOR=red]***** من رآني ، أو من تجلّى المنادى؟


إنني يا نجوم كل مساء ***** ها هنا ، أبلع الشفار الحدادا


وبلا موعد ، أمدّ بنانا ***** من حنين ، لكل طيف تهادى


لكنوز ، من شعوذات التمني ***** تتبدّى ثنى ، وتخفى فرادى


أزرع السّقف والزوايا فتوحا ***** فتسوق الكوى إليها الجرادا


وأنادي والريح تمضي وتأتي ***** كالمناشير ، جيئة وارتدادا


وتقص الذي حكته مرارا ***** للروابي ، ولقنّته الوهادا


أتعيد الذي اعادت وتروّي ***** من سعال البيوت فصلا معادا


من أنادي يا ريح ؟ : من لست أدري ***** هل سيدنو ، أم يستزيد ابتعادا


من يراني ؟ اني هنا يا عشايا ***** أنفخ السقف ، أو أدراي الرقادا


ورؤى ، تستفزني وتولّى ***** ورؤى تزرع المساء سهادا


وهوى يعزف احتراقي ويشدو ***** فاعيد الصدى ، وأحسو الرمادا


المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي


[/BACKGROUND][/COLOR]
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]
[/BACKGROUND][BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]


[COLOR=blue][COLOR=red]أم العرب



حيث الغبار الأهوج ***** على الرياح ينشج


وحيث تشمخ الدمى ***** ويستطيل العوسج


هناك ، حيث يدّعى ***** على القشور البهرج


جزيرة ، تطفو على ***** صحو الربى ، وتدلج


مطلة ، كأنها ***** نعش أشمّ أبلج


تمضي به ، حنية ***** جرحى ، وتلّ أعرج


سمراء ، حلمها على ***** أيدي الرياح ، خودج


ومرود ، من الهوى ***** ومرتع ، مضرج


نجثو كذاهل إلى ***** ما لا يرى يحدج


كجائع يشتم من ***** حوليه لحما ينضج


تسهوى ، وظل نفسها ***** يخفيها ، ويزعج


فتحبل الرّؤى على ***** أهدابها، وتخدج


على الفراغ ، تنطفي ***** وللفراغ تسرج


على اصفرار وجهها ***** تعملق التشنج


فبعضها ، لبعضها ***** توحش ، مهيج


يومي إلى ركامها ***** ركامها المدجّج


فترجع (البسوس) في ***** أحشائها تهملج


ويعصر التحامها ***** دماءها ، ويمزج


وتنثني يهزها ***** تبجح ، محشرج


تقص عن جدودها ***** كم أخمدوا ، وأججوا


وأبدعوا ، مقابرا ***** وأسقطوا ، وتوّجوا


وأتخموا سوق الرّدى ***** وأكسدوا ، وروّجوا


وأين صال ((جرهم)) ***** وأين جال ((جزرج))


فيشرئب ((هاشم)) ***** من رملها ((ومذحج))


فتغزل الحياة من ***** ثلج البلى ، وتنسج


سل الرياح : هل لها ***** خلف الرؤى ، توهج


هل يستفز وجهها ***** إلى الضحى ، التبرج


هناك ذرّ برعم ***** فأوما التأرج


إلى تثير موعدا ، على ***** عينيه ، طيف ادعج


هناك : نبض مولد ***** فافصح التلجلج


وكرمة ، عيونها ***** أحلام انثى ، تزوج


ومنحنى ، يخضر في ***** حروفه ، التهدج


وواحة ، حلبى تعي : ***** متى ؟ وكيف تنتج ؟


فتبتدي جزيرة ***** أخرى أجدّ أبهج


لها طفولة ، على ***** ركض البزوغ ، تدرج


على امتداد حضنها ***** تندى الحصى ، وتهزج


وينتشي ((عرارها)) ***** ويفرح البنفسج


فللكوى ، تلفت ***** وللربى تموج


المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي


[/COLOR][/COLOR][/BACKGROUND]
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]


[COLOR=blue][COLOR=red]أخر جديد


مولاتي ، يا أحلى الأحلى ***** عندي لك ، أخبار عجلى


قالوا عن ؟((حورية)) أمتلئت ***** فتنا ، أغلى ما في الأغلى


نهداها : كبر شموخهما ***** خدّاها ، نظرتها ، النجلا


أنّى خطرت ، لبست حقلا ***** من غزل ، وانتعلت حقلا !


فهنا وهناك ، لمشيتها ***** تأريخ ، يستهوي النحلا


أملاه يوما منطعف ***** والريح ، اعادت ما أملى


((وثريا)) اجنت ، وحواها ***** عشّ ، فاخضوضر واخضلا


وحكى عن ((مريم)جيرتها ***** ميعادا ، ولقاء نذلا


حتى عرّاها إخوتها ***** من اكفان الحسب الأعلى


وانحلت عن ((يحى)) قمر ***** واستهوت مطلاقا كهلا


***


لكن ، أأقصّ لغاليتي ***** من آخر أخباري فصلا


إني وحدي ، والبرد على ***** أنقاضي ، يسقط كالقتلى


أجتر الطين ، وأعزفه ***** وأغنّي ، للريح الشكلى


***


بالأمس ، شدا المذياع ، هنا ***** فشممتك ، اغنية جذلى


وكزهر الرمّان اختلجت ***** شفتاك ، وخفّتك الخجلى


وتناغى الطيب ، كعزّاف ***** ولدت قيثارته الحبلى


وكأن لقاء يحضننا ***** أرجو ، فتجيدين البذلا


***


واليوم ، تقمّصني قلق ***** مجنون، لم يعرف منهلا


فتقاذفني التّجوال كما ***** تستاق العاصفة الرملا


فعبرت زقاقا مأهولا ***** وزقاقا ، هرما منحلا


وترابا ينسج أقنعة ***** لوجوه لم تحمل شكلا


وطريقا سمحا أسلمني ***** لمضيق يلتحف الوحلا


وإلى سوق في آخره ***** منعطف ينشدني أهلا


وسـألت هنالك ((فلفلة)) ***** عن دارك فادّعت الجهلا


أولا تدرين ، تلقاني ***** عبق ، من شرفتك انهلا


وهناك جثوت ، أعبّ صدى ***** حيّا ، واعيد صدى ولى


وإخال الممشى يسترخي ***** ويلحن خطرتك الكسلى


فأصيخ ، إلى ما لا أدري ***** وأضم ، الهرة والطفلا


ورآني الباب ، فمد على ***** كتفيّ ، الخضرة والظّلاّ


وحكى لي ، كيف تلاقنا ***** في تلك الأمسية الكحلى


ومتى تأتين ؟ أيخبرني ؟ ***** وتلعثم ، بالخبر الأجلى


***


والآن ، رجعت ، كما تسري ***** في الغاب ، القافلة العزلا


هذا ما جدّ ، ولا أدري ***** ماذا سيجدّ ، وما يبلى


المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي


[/BACKGROUND][/COLOR][/COLOR]
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]


خدعة



من تمنحين ، الضحكة الواعده [COLOR=red]***** والهزة المعطاءه ، الناشده


سدى ، تمدين اليه اللظى ***** لن تستحرّ الكومة الخامده


قد أصبح الجوعان ، يا روحه ***** شبعان ، تزدان له المائده


الجمرات ، الخضر ، في لمسه ***** تثلجت ، واحدة ، واحده


تساءلي : أين اختفى وجهه ؟ ***** كيف انطقت أعرافه الواقده ؟


وفتّشي عينيه ، هل فيهما ***** حتى رماد الجذوة البائده


من ذا تثيرين ، كما تقتفي ***** صبيّة ، عصفورة شارده


يداه ، في مجناك ، لكنه ***** ريّان ، يحسو ، قهوة بارده


وكان لا يصحو ، ولا يرتوي ***** من دفء هذي الثروة الحاشده


عودي إلى ، الأمس يريه ، كما ***** كان اجتداء أو منى ساهده


أو حاولي أن تصبحي ، لعبة ***** أخرى ، ومدّي نظرة كائده


فالحلوة الأولى على نضجها ***** وخصبها ، كالسلعة الكاسده


فكيف ، والأخرى غدا عنده ***** أولى ، فيا للخدعة الخالده !


ماذا تقولين ، أكل الذي ***** يبني ، وتبنين ، بلا قاعده

المصدر: الموسوعه العالميه للشعر العربي


[/BACKGROUND][/COLOR]
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]

صدى



من ذا يناديني ؟ احسّ نداء [COLOR=red]***** يعتادني ، فيحيلني اصداء


خلفي ، وقداّامي ، يزنبق دفئه ***** وينرجس اللفتات والإغراء


فأشدّ أنفاسي وأعراقي إلى ***** فمه ، وأغزل من شذاه رداء


من ذا ؟ ويلثمه التساؤل والمنى ***** يحفرن عنه الحيرة الشقراء


والباب يلثغ ، باللقاء وينطوي ***** في صمته ، يتحرّق استجداء


والسهد يلهث ، في الرفوف ، ويحتسي ***** أنفاسه ، ويجرجر الأعياء


فأقول للجدران : من ظ وتقول لي : ***** من ؟ والكزى تتساجل الأيماء


وتمد اذرعها اليه ، وتنحني ***** تصغي ، وتجمع ظلّها ، أشلاء


والليلة الكحلى ، تصيخ إلى الصدى ***** فتحيلها معزوفة سمراء


وتميس ، من خلف الثقوب ، كناهد ***** خجلى ، تريد وتحذر الإفشاء


من ذا يناديني ؟ ويدنو من يدي ***** حتى أهمّ بلمسه ، يتناءى


كيف استسرّ ؟ وأستحيل ترقبا ***** شرها ، يداري السّهد والإغفاء


حتى يعود .. أكاد أهتف باسمه ***** ويريبني ، فأضيّع الأسماء


من أين يدعوني ؟ وأنبش لهفتي ***** عن نبعه ، وأفتش الأصغاء


وأمدّ أسئلة ، يمنّي بعضها ***** بعضا ، ويضحك بعضها استهزاء


من أين باح ؟ أمن هناك ؟ ربما : ***** أم أنّه من ها هنا ، يتراءى


من حيث لا أدري ، وأدري انه ***** يعتادني ، فيحيلني اصداء

المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي


[/BACKGROUND][/COLOR]
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]

[COLOR=blue][COLOR=red]أصيل القرية


تدلّى كمزرعة من شرر ***** معلقة ، بذيول القمر


وحسام ، كغاب من الياسمين ، ***** تندّى على ظلّه واستعر


فمالت تودّعه ، ربوة ***** وتهتز ، كاللهب المحتضر


كحسناء عرّى العتاب الخجول ، ***** هواها وبالبسمات استتر


تعابثه ، وتباكى الطيور ***** وتستعبر الرابيات الأخر


ومدّت له القرية الهينمات ***** كلغو الرؤى كاصطخاب (التّتر)


وأعلت له ، جوفة من دخان ***** ومعزوفة ، من خوار البقر


فرفّ ، كأجنحة ، من نضّار ***** كأردية ، من دموع النهر


وعرّاء ، صحو المدى ، فارتدى ***** لهيب ذوائبه ، واتّزر


***


تهادي ، يجمع من كلّ أفق ***** صدى عمره ، ولهاث البشر


ويحبو كموج يمد … يديه ***** إلى شاطىء من مزاح القدر


وأرسى على كتفيّ شاهق ***** كأرجوحة ، من ذهول الفكر


يلملم من جمرتي مقلتيه ***** حبالا ، يخيط شراع السّفر


ويجبل آثار أقدامه ***** أباريق حب ، ونجوى سهر


واغضى ، فمنادى الرواح الرعاة ، ***** فعادوا اثنى ، وتوالو ا زمر


وناشت خطاهم هدوء التراب ***** ورعش الكلا ، وسكون الحجر


ونقّر خطو القطيع الحصى ***** كما ينقر السقف وقع المطر


وشدّ الرعاة ، إلى الراعيات ***** شباب المنى ، وملاهي الصغر


وكانت (غزال) غناء الرعاة ***** وصيف الربى ، وشذا المنحدر


مآرزها ، من رنوّ الحقول ***** إليها ، ومن قبلات النّهر


وقامتها ، من عمود الصبّاح ***** ذوائبها ، من خيوط السّحر


***


وكانت تماشي (مثنّى صلاح) ***** وتقرأ في وجه (تقوى) الأثر


ولمّا دنا الحيّ ضجّت (سعاد) ***** أضاع (حسين) الخروف الأغر


فمن من رآه ؟ تعالوا نعد ***** مواشينا ، قبل تيه النظر


ولما أتمّوا ، حكت (وردة) ***** و(فرحان) عن كل واد خبر


فأخبر : أين ذوى مرتع ؟ ***** وأين زكا مرتع وازدهر؟


وفي أي شعب ، تمدّ الذئاب ***** حلاقمها ، من وراء الحذر


***


ومرّوا كحقل ، تلم الريّاح ***** وريقاته ، وتميل الثّمر


كقيثار هاو ، دؤوب ، يلحّ ***** على وتر ، ويدمّي وتر


وأدمى الوداع ، نداء العيون ***** ولوّن ظلّ الغروب الخفر


***


وحيّا فم القرية العائدين ***** ونادى ممرّ ، ولبّى ممر


وأخفى (عليا) مضيق طويل ***** ووراى (ثقى) شارع مختصر


ودارت ثوان ، فران السكون ***** ينوع ، بالذكريات السّمر


ففي مسمر ، ذكريات (مريم) ***** أباها ، وناحت كيوم انتحر


وفيمسمر بث ( سعد) أباه ***** شجون الزواج ، وأغضى البصر


وثرثر في كل بيت حديث ***** وأحزن كلّ حديث وسر


(فأم ثريا) تفوق الرجال ***** وتوجى أمرّ … وأحلى الذكر


فكيف تجلّت مساء الزفاف ***** وفي الصبح ، مات أبوها الأبر


(وأم علي) تربّي الدّجاج ***** تكدح خلف ارتعاش الكبر


ترقع أسمال أطفالها ***** وتحسو عروق يديها … الإبر


(وحسّان) خان غرور البنات ***** به ، وانتقى : أمّ إحدى عشر


وباع (رجا) اخته في ((الرياض)) ***** بألفين ، للتاجر المعتبر


ومات (ابن سرحان) يوما وعاد ***** يخبر جيرانه ، عن سقر


وأصغى السكون ، إلى كل بيت ***** كحيران ، ينوى وينسى الوطر


وأغفى رفاق الهوى والقطيع ***** على موعد الملتقى ، المنتظر


وليلتهم ذكريات وحلم … ***** كلمع الندى ، في اخضرار الشجر


طيوف ، كما حثّ سرب الحمام ***** قوادمه ، خلف سرب عبر


وكلّت رياح ،وجنّت رياح ***** ونجم تأنّى ، ونجم طفر


وفتّش عن قدميه الدّجى ***** ودبّ ، كأعمى يجوس الحفر


فأذكى هنا جمرات السهاد ***** وأعطى هناك الرؤى والخدر


وأفنى هزيعا وأدهى هزيعا ***** فعاد الأصيل المولّي سحر


المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي


[/BACKGROUND][/COLOR][/COLOR]
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]
[COLOR=blue][COLOR=red]لص في منزل شاعر




شكرا ، دخلت بلا إثاره ***** وبلا طفور ،، أو غراره


لما أغرت خنقت في ***** رجليك ضوضاء الإغاره


لم تسلب الطين السكون ، ***** ولم ترع نوم الحجاره


كالطيف ، جئت بلا خطى ***** وبلا صدى ، وبلا إشاره


أرأيت هذا البيت قزما، ***** لا يكلفك المهاره ؟


فأتيته ، ترجو الغنائم ، ***** وهو أعرى من مغاره



***


ماذا وجدت سوى الفراغ ***** هرّة تثتم فاره


ولهاث صعلوك الحروف ***** يصوغ ، من دمه العباره


يطفي التوقد باللظى ***** ينسى المرارة ، بالمراره


لم يبق في كوب الأسى ***** شيئا حساه إلى القراره


***


ماذا ؟ أتلقى عند صعلوك البيوت ، ***** غنى الإماره


يا لصّ ، عفوا إن رجعت ***** بدون ريح ، أو خساره


لم تلق إلا خيبة ***** ونسيت صندوق السجاره


شكرا ، أتنوى ان تشرفنا ، بتكرار الزياره! ؟


المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي

[/BACKGROUND][/COLOR][/COLOR]
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]

ذهول الذهول


لديه ، من أحلى الحكايا شكول [COLOR=red]***** تثير فيها عنفوان الفضول


يخبرها .. يسألها .. ينتقي .. ***** من قصة الأشواق أشهى الفصول


وكيف ظ ينسل اليها إذا ***** تثاءب الباب ، وأرمى الدخول


وغاب في التفكير ، واعتاده ***** ظلّ دخاني ، كوجه العذول


ماذا ؟ إذا لاحت له فجأة ***** وأنكرته ، واحتمت بالأقول


لا ، لم يغب عن بالها ،إنه ***** كان لها جارا عطوفا وصول


لكن أتدري أن أشواقه ***** كما تكب العاصفات السيول ؟


ألا ترى ، أن اختلاجاته ***** أمامها شهق الحريق الأكول؟


وكان يخشى بين جيرانها ***** جارا ترابيّ الأماني ختول


يحمحم الشيطان في صدره ***** وبين فكيّه يصلّي بتول


واستنطق الباب ومدّ المنى ***** وهو احتراق وانتظار سئول


واستنزلتها قبضتا وهمه ***** فضمّها ، قبل احتمال النزول


***


من ذا ؟.. وإذ لاحت رماه الى ***** شموخ نديها ، الخيال العجول



وأقبلت في موكب من شذى ***** ملحن الخطو طروب الذبول


مفاصل الممشى على هطوها ***** عادت صنوجا ، واستحالت طبول


ومقلتاها ، تغزلان الرؤى ***** حمائما زرقا ، وصحوا كسول


كيف يناجها : ألا تنطوي ***** أحرفه ، تحت اصفرار الذبول؟


فينحني خجلان ، لكنّها ***** حسناء يرضيها اللهف الخجول


ماذا يلاقي ؟ شعلة بضّة ***** من الصبا ، والكبرياء الملول!


دفئا ، واشراقا ، كما يرتمي ***** فجر الرّبى ، فوق اخضرار السهول


يحبو على أهدابها ، موعد ***** طفل ، ويسترخي عليه الخمول


في أي زاه من تهاويلها ؟ ***** يرسو ، وفي أي اخضرار يجول ؟


يذهله عن بعضها بعضها ***** فما الذي يغوي ظ وماذا يهول ؟


***


وعاد يحكيها لناي الهوى ***** ويسأل الأشباح ماذا يقول؟


هل يخبر الأشواق عنها كما ***** يخبر عن (جنات ) عدن رسول


وجهه ، أسئله حوّم ***** ظوامىء ، يمتصهنّ النحول


يخقن كالأوراق ، يسألن عن ***** روائح الأنثى ، رياح القبول


***

وكان يطوى شارعا جوّه ***** غاب ، كثيف ، من زنود (المغول)


كالنعش ، يستلقي عليه الدّجى ***** وتعجن السحب عليه الوحول


وساءل الدرب الثقات الحصى ***** من ذلك الآتي ؟ كطيف الطّلول !


يمدّ رؤياه الى لا مدىّ ***** ويذرع الأوهام عرضا وطول


عهدته مرّ عشاء وفي ***** عينيه ، من أطياف (قيس ) فلول


وزار دارا بين جدرانها ***** صيف ، نبيذيّ الجنى والحقول


مضى إليها ذاهلا وانثنى ***** عن بابها ، وهو ذهول الذهول



المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي

[/COLOR][/BACKGROUND]
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]
[COLOR=blue][COLOR=red]ذكريات شيخين



كان يا (عمرو) هنا بيت المرّح ***** زنبقيّ الوعد ، صيفي المنح


الطيوف الحمر ، والخضر على ***** مقلتيه ، كنعاقيد البلح


أشمست فيه الليالى .. والمدى ***** يثريات دواليه اتّثح


كان مضيافا ، إذا ما جئته ***** شعّ كالفجر ، وكالورد نفح


فانمحى : يا للتلاقي بعدما ***** نزح الروّاد عنه ونزح!


***


يا ترى ، من أين نمشي ؟ ها هنا ***** قام حي ، وهنا أرسى مصع


وعهدنا منزلا قزما هنا ***** من ترى عملقة ، حتى طمح ؟


واستراحت ها هنا مقبرة ***** قرب العمران منها فاكتسح


ووراء السور ، أرسى مصنع ***** وهناك ، امتد سوق وانفسح


أين نحن الآن ؟ وارى عهدنا ***** وجههه ، وانطفأت فيه الملّح


أنكر (النهرين) وجهينا من ***** قبله ، أنكرنا (باب السّبح)


من يقوّينا ، وكنا زمنا ***** كبغال (الروم) أوخيل (جمع)


***


ها هنا نجلس ، يا (عمرو) ترى ***** ما اقتنى التأريخ منا واطّرح ؟


خط آثار خطانا ، زمن ***** بيديه وبرجليه ، مسح


فانحنى (عمرو) وقال : اذكر لنا ***** يا (علي) الأمس واترك ما اجترح


أمسنا ، كان كريما معدما ***** وزمان اليوم ، أغنى وأشح


كيف كنّا ننطوي ، خلف اللّحى ***** ونواري من هوانا ، ما افتضح


يوم أعلنت (روضة) برقعها ***** واستجدنا ما اختفى مما اتضح


أطمتنا .. وألحّت في النوى ***** عن يدينا ، وتشهّينا ألح


فترددنا على جار لها ***** نشتري التبغ ، ونطري ما امتدح


وأطلّت ذات صبح مثلما ***** يرتدي صحو الربى (قوس قزح)


فارتعشنا ، وانجلت دهشتنا ***** ثم أومأنا اليها ، بالسّبح


فاقتفتنا ، وتركمنا للهوى ***** كل أمر ، وأطعنا ما اقترح


ومضى عامان ، لا ندري متى ***** جدّ حادي العمر ، أو أين مزح؟


كيف كنا ، قبل عشرين نعي ***** همسة الطيّف ، وإيماء الشبح


ونغني كالسكارى ، قبل ان ***** يعد العنقود اشواق القدح


ثم اصبحنا نشازا ، صوتنا ***** في ضجيج اليوم ،كالهمس الأبح


كلّ شيء صار ذا وجهين ، لا ***** شيء يدري ، أين وجهه أصح ؟


***


يا (علّي) : انظر ، ألاح المنتهى ***** لا انتهى المسعى ، ولا الساعي نجح !


لم تعد نهنأ ، ولا نأسى ، ذوت ***** خضرة الانس ، خبت نار الترح


أو خبا الحسّ الذي كنّا به ***** نطعم الحزن ، ونشتمّ المرح


لم يعد شيء كما نألفه ***** فعلام الحزن أو فيا الفرح؟!


***


دخلت (صنعاء) بابا ثانيا ***** ليتها تدري ، إلى اين أفتتح


المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي

[/BACKGROUND][/COLOR][/COLOR]
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]
[COLOR=blue][COLOR=red]سياح الرماد



يريد ، ويمضي ، الى لا مراد ***** يخوض إلى الوعد ، موج الرماد


ويرمي سفينته للحريق ***** ةتنشد أهدابه : لا ارتداد


فيقذفه سفر حالم ***** إلى سفر ، من رؤى (شهرزاد)


وتجترّه من غيوم الصّديد ***** بلاد من الطيب ، في لا بلاد


يتم عليها اختلاج البروق ***** فتمتد عيناه ، في .. لا امتداد


فتبصقه الريح ، من كل فج ***** وتمضغ في مقلتيه .. العتاد


وتسأله : هل يعود الى ***** مصيف رباه ، ودفىء الوهاد ؟


فيسألها : هل له منزل ***** على شرفتيه ، انتظار المعاد


فتخبره : أن دنياه ريح ***** ودرّامة ، من طيوف السهاد


ضجيج فراغ ، يلوك صداه ***** ويوهم شدقيه ، بالازدراد


ووديانه ، في ضياع الضيّاع ***** وموعده ، رحلة (السّندباد)


يغازل خلف امتداد الخيال ***** مدى للفنون ، عليه احتشاد


سواعده ، سلّم للشموس ***** وأهدابه للثريّا وساد


ذوائبه ، لجج من رحيق ***** وأحضانه الخضر ، صيف جواد


لوافته ، من أغاني الطيوب ***** وأبوابه ، أذرع ، من وداد


حنون الممرّات ، جدرانه ***** نجوم كسالى ، تدير الرّقاد



المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي

[/BACKGROUND][/COLOR][/COLOR]
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]

[COLOR=blue][COLOR=red]كلمة كل نهار



كيف اشرأب (ظفار) وانتخى (صبر) ***** يوم التقى الشعب ، والآمال ، والقدر


وكيف عاد (لصنعاء) العجوز ، صبا ***** أطرى ، وأشمس ، في ارجائها السمر


وكيف يا (نقم) المولود ، كيف همت؟ ***** أصداؤه الخضر ، حتى أورق الحجر


وكيف أنكرت يا (صرواح) كل صدى ***** حتى تورّد في أهدابك الخبر


وكان يوم نشور الشعب منتظرا ***** وافى ، كما انهلّ في ميعاده المطر


أطلّ ، فاحتضنته كلّ رابية ***** وبشّر الوادي الممتد ،منحدر


وسار ، والفجر في كفيّه ألوية ***** ومن جراح الضحايا ، خلفه ، سحر


فهنّأت جارة أخرى ، وهنأها ***** جار ، وزغردت الشرفات والجدار


وها هنا غمغم التأريخ : أين أنا ؟ ***** من قائد الزحف ، سيف الله أو عمر ؟


ماذا هنا اليوم ، يا دنيا ؟ هنا يمن ***** طفل ، على شفتيه يبسم الظفر


هذا النشور ، أو الميلاد ، مدّ فما ***** الى الأعالي ، فدلّى نهده القمر


مضى ، وكلّ طريق تحت موكبه ***** شدو ، وكل حصاه حوله ، وتر


***


وذات يوم ، ربيعي الضحى ، نبحت ***** (صنوان) عاصفة تعوي وتنفجر


من ذا أهاج رماد الأمس ، فاشتعلت ***** في أعين الريح ، من ذرّاته ، شرر


أهذه الحرب ، يا تأريخ ، كيف ترى ***** من خلف (جنات عدن) أومأت (سقر)


ومرّ عام ، جحيمي ، روائحه ***** دم ، بحشرجة البترول ، متّزر


ودب ثان ، خريفي المدى ، قلق ***** يفني ، ويفنى ، ويحيا ، وهو ينتحر


وطال كالسّهد ، حتى انهدّ في دمه ***** تثأبت من بقايا وجهه ، الحفر


وغاب خلف الشظايا ، فابتدت سنة ***** تعبّىء النار ، ثدييها وتعتصر


فأجهد الموت شدقيه وقبضته ***** فى تجلمد في أنيابه الضّجر


وقال كل نهار : لن تنال بد ***** من ثورة ، مات في ميلادها ، الخطر


المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي

[/BACKGROUND][/COLOR][/COLOR]
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]

[COLOR=blue][COLOR=red]ليلة خائف



كانت قناديل المدينة ***** كالشرايين ، النوازف


والجو يلهث ، كالداخن ***** فوق أكتاف العواصف


وهناك مذعور ، بلا ***** حان على الأشواك عاكف


كالطائر المجروح ، في ***** عش ، بأيدي الريح واجف


السّقف ينذره ، ويصمت ***** أو يوسوس ، كالزّواحف


والظلّ ، يلمحه ، وفي .. ***** عينيه ، تحترق الهواتف


والباب ، يلغظ ، بالوعيد ***** وينتفي ، أعمق الرّواجف


ماذا هناك ؟ وراعه ***** شيء ، كلعلعة القذائف !


فأحسّ أفواج (التتار) ***** طوائفا ، تتلو طوائف


ورأى النوافذ أعينا ***** كالجمر ، مطفأة العواطف


أين المفرّ ؟ وهمّ ، واستأنى ***** وأحجم ، نصف تالف


فيفرّ ، وهو مسمّر ***** والبيت ، يهرب وهو واقف


ومضت نجوم مطفأت ***** وانثنت ، أخرى كواسف


فروت اليه الريح ، خفقة ***** معزف ونحيب عازف


وعلى اختناق لهائه ***** ضحّى ، بصوت غير آسف


وهنا ، تحدّى الرعب ، أو ***** داراه ، أو ألف المخاوف


فهمى على عينيه إغفاء ، ***** كأسحار المصائف


وتبنّت الأحلام ، هجمته ، ***** وبدّلت المواقف


فانهار قطّاع الطريق ، ***** وأسكت الجوّ ، العواصف


ورأى فراديسا تدلّله ، ***** تمدّ له ، المقاطف


وبرغمه ، عصف التيقظ ، ***** بالعلالات الخواطف


فأفاق ، ربع مخدّر ***** ثلثي صريع ، نصف خائف

المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي

[/BACKGROUND][/COLOR][/COLOR]
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]
[COLOR=blue][COLOR=red]أم في رحلة



هل هذا طفلك ؟ واقتربت ***** كالطفل ، تناغي ، وتنادي :


طفلي ، هل أعجب سيدتي ؟ ***** حلو ، كهديا الأعياد


وكأوّل إحساس الأنثى ***** برنوّ المعجب والصّادي


ما اسم المحروس ؟ : اجب يا إبني : (نعمان) كجد الأجداد


أهلا (نعمان ) فيستحيي ***** ويرفرف، كالورد النادي


فتحاكي لثغته الخجلى ***** وتغم كالنبع الشادي


ما أروعه ؟ يا عم وما ***** أسخى عينيه ، بإسعادي


أولادي الأربعة ، اختلطوا ***** فيه ، ما أحلى أولادي


عيناه ، كعيني (عائشة) ***** خدّاه ، كخدّي (عبّاد)


فمه ، يفتر ، كثغر (لمى) ***** زنداه ، كزنده (حمّاد)


***


شكل حلو ، ما أجمله ***** كالطيف ، كأطيار الوادي


كالحب كدغدغة الذكرى ***** كالحلم ، كهمس الميعاد


أشتمّ حليبي .. في فمه ***** قبلاتي أنفاس بلادي


وتمدّ إلّي ملامحه ***** فرحي ، وعذاب الميلاد


زهوي بالحمل ، كجاراتي ***** صرخات المهد ، وإجهادي


وتعيد إلّي طفولته ***** صغري ، وطفولة أندادي


فكأني ولداتي نشدو ***** أو نركض ، كالسّيل العادي


***


(نعمان ) أعاد صبا عمري ***** يا عمّ ، وايقظ ، إيقادي


كهوى ، كلّت أنشودته ***** وتلظّى ، رجع الإنشاد


خلفي ، يا عم ، نداءات ***** وأمامي ، سحر الأبعاد


أمضي ، وأعود ، وأطفالي ***** أسفاري ، أشواق معادي


لا تأسي ، يا بنتي ، إني ***** سافرت العمر ، بلا زاد


خضت الخمسين ، بلا ولد ***** يرجى ، وبلا أمل حادي


وأتى الأولاد ، بلا رزق ***** وبلا طرق ، وبلا هادي


فصبرنا صبر الدّرب على ***** أقدام الرائح ، والغادي


واستنجدنا المولى حتى ***** لبّانا ، أسخى انجاد


***


أتحبين ابني ؟ : كلّ ابن ***** في الأرض ، وكلّ الأحفاد


***


عفوا ، يا عم ، أنا أم ***** أولاد ، الغير كأولادي

المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي

[/BACKGROUND][/COLOR][/COLOR]
X