الشاعر المرحوم .. عبدالله البردوني

... شذى الغربه ... 13-07-2012 231 رد 33,045 مشاهدة
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]




[COLOR=blue][COLOR=red]صراع الأشباح



وحدي و مقبرة جواري *****و الوهم و الأشباح داري

و الأفق بشرق بالدجى *****و يلوك حشرجة الدراري

و الريح تزحف كالجنائز *****في حشود من غبار

و النجم محمرّ الشعا *****ع كأنّه أحلام ثار

و كأنّ عينيه تشهّي جاره *****و حنين جار

و أنا أتيه ... كنجمة *****حيرى ، تفتّش عن مدار

و كأنّني طيف " الفرزدق " *****يجتدي ذكرى " نوار

" و أرود منزل غادة *****كالصيف عاطرة المزار

و كأنّني أمشي على حرقي ؛ *****و أشلاء اصطباري

و دنوت منها فانتشت *****شفتاي ؛ واخضرّ افتراري

ورنت إليّ فتمتمت *****ودنت ؛ و غابت : في التّواري

و أردت عذرا فانطوى *****في خاطري الخجل اعتذاري

وهمست : أين فمي ؟ و ناري في دمي تقتات ناري


ورجعت أحمل في الحشا *****حرقا ... كحيّات القفار

و أحاور الحسناء في صمتي *****فيدنيها حواري

فأظنّها حولي رحيقا *****في كؤوس من نضار

تبدو و تخفى كالطيوف ؛ و تستقرّ بلا قرار


و تكاد تقلع ثوبها *****حينا و ترمي بالخمار

و أكاد أحضن ظلّلها *****جسدا من الرّغبات عاري

و طفقت أزرع من رما *****ل الوهم كرما في الصحاري

فدوت حيالي ضجّة *****غضبى كدمدمة انفجار

و سعت إليّ غابة *****تومي بأشداق الضواري

و عصابة برّاقة الألوان ، دامية الشّفار


تمشي فيحترق الحصا *****و الريح تقذف بالشرار

و أحاطها ومض الب روق ؛ فسجّلت أخزى اندحار


***

و اللّيل يبتلع السّنى *****و الخوف يرتجل الطواري

فتصارع الأشباح أشباحا *****على شرّ انتصار

و هنا استجرت بساحر *****بادي التقى نتن الإزار

يهذي و يقتاد النزيل *****إلى لصيقات العثار

و يبيع ساعات الفجور *****لكلّ بائعة و شاري

لصّ يتاجر بالخنا *****و يزينه كذب الوقار

و يكاد ينفر بعضه *****من بعضه أشقى نفار

و يثور إن ناوأته *****في الإثم كالنمر المثار

و بلا انتظار كشّرت *****في وجهه ( ذات السوار )

فاهتاج و ابتدر العصا *****ودوت كعاصفة الدمار

فانقضّ كالثور الذّبيح ؛ يخور ، يخنق بالخوار
و رمت به للموت يكنسه إلى دار البوار
و تهافت الجيران فاتّقد الشّجار على الشجار


فشردت عنه كطائر *****ظمآن طار من الإسار

و الريح تبصقي و تروي للشّياطين احتقاري


***

و كأنّ أنهار تناديني *****و تنصب في المجاري

مأعبّ من عفن الرؤى *****و حلا ووهما من عقار

و أفرّ من نفسي إلى نفسي *****و أهرب من فراري

أهوى على ظلّي كما *****يهوى الجدار على الجدار

و أسائل الأحلام عن *****دنيا ترقّ على انكساري

***

لا تسكتي : لم أنتحر ***** إنّي أقلّ من انتحاري

أنا من بحثت عن الردى *****في كلّ رابية و غار

و نسيت مأتم زوجتي *****و أبي وحشرجة احتضاري

***

هل خلف آفاق المنى ***** دنيا أجلّ من انتظاري ؟ !

خضراء طاهرة الجنى *****و الرّي ، دانيه الثمار

و مواسم تندى و تولم للغراب ، و للهزار .
للقبّرات و للصقور ؛ و للعصافير الصغار


إنّي كبرت عن الهوى *****و الزيف و الحبّ التجاري

و بصقت دنيا جيفه *****تؤذي و تغري بالشّعار

و تصوغ من قذر الخطا ***** يا السود رايات الفخار

و مللت تيها ميّت الألوان ؛ مكروه الإطار


و سئمت أشباحا أدا *****ريها ، و أشتمّ من أداري

و لعنت وجهي المستعا *****ر و كلّ وجه مستعار

و هفت إليّ نسيمة *****جذلى كآمال العذاري

كتبسمّ الأفراح في ***** مقل الصبيّات الغرار

***

و تثاءب الفجر الجريح كمن يفيق من الخمار


وانشقّ أفق الغيب عن ***** عهد المروءات الكبار

و كأنّ دنيا أشرقت *****كالحور من خلف السّتار

تلقي المحبّة عن يميني و البراءة عن يساري
و سرت حكايات المدينة كالخيالات السواري
ووجدتني أنهار وحدي و استفقت على انهياري

و نهضت و الدنيا كما *****كانت تفاخر بالصغار

و تهاوت الدنيا *****خلق افتناني و ابتكاري

فوددت لو ألقى كذاب اللّيل ؛ صدقا في النهار .

المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي
[/COLOR]

[/BACKGROUND]
[/COLOR]
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]




[COLOR=blue][COLOR=red]عتاب ووعيد


لماذا لي الجوع و القصف لك ؟ *****يناشدني الجوع أن أسألك

و أغرس حقلي فتجنيه أنـ *****ت ؛ و تسكر من عرقي منجلك

لماذا ؟ و في قبضتيك الكنوز ؛ *****تمدّ إلى لقمتي أنملك

و تقتات جوعي و تدعى النزيه ؛ *****و هل أصبح اللّصّ يوما ملك ؟

لماذا تسود على شقوتي ؟ *****أجب عن سؤالي و إن أخجلك

و لو لم تجب فسكوت الجوا ***** ب ضجيج ... يردّد ما أنذلك !

لماذا تدوس حشاي الجريح ؛ *****و فيه الحنان الذي دلّلك

و دمعي ؛ و دمعي سقاك الرحيق *****أتذكر " يا نذل " كم أثملك !

فما كان أجهلني بالمصير *****و أنت لك الويل ما أجهلك !

غدا سوف تعرفني من أنا *****و يسلبك النبل من نبّلك

***

ففي أضلعي . في دمي غضّبة *****إذا عصفت أطفأت مشعلك

غدا سوف تلعنك الذكريات *****و يلعن ماضيك مستقبلك

و يرتدّ آخرك المستكين *****بآثامه يزدري أوّلك

و يستفسر الإثم : أين الأثيم ؟ *****و كيف انتهى ؟ أيّ درب سلك ؟

***

غدا لا تقل تبت : لا تعتذر *****تحسّر هنا مأملك

و لا : لا تقل : أين منّي غد ؟ *****فلا لم تسمّر يداك الفلك

غدا لن أصفّق لركب الظلام ***** سأهتف : يا فجر : ما أجملك !

المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي
[/COLOR]

[/BACKGROUND]
[/COLOR]
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]



[COLOR=red]الجناح المحطم


خطرة وانبى النذير وصاحا *****الحريق الحريسق يطوي الجناحا

و تعالى صوت النذير و ألوى *****آمل العمر وجهه و أشاحا

و دنا من هنا الحريق و أومى *****بارق الموت من هناك و لاحا

ورنا السفر حوله ليس يدري *****هل يرى الجدّ أم يحسّ المزاحا ؟

تارة يرقب الخلاص و أخرى ***** يرقب اليأس و الهلاك المتاحا

و تعايا حينا يقلّب كفّيـ *****ه و حينا يشدّ بالرّاح راحا

و إذا النار تحتوي مارد الجوّ *****ويجتاحه الحريق اجتياحا

خطوة في الرحيل و اختصر الموت *****مسافاته الطوال الفساحا

و أطاح الجناح بالركب في الجوّ *****و أودي الجناح فيه و طاحا

من رآه في الهوّة الحيرى ؛ ***** و يستجدّ الربى و البطاحا

من رآه على الصخور رفاتا *****و شظايا تعطي الرّماد الريّاحا

من رأى الصقر حين مدّ إلى النا *****ر جناحا و للفرار جناحا

و هوى الطائر الكسير ودوّى *****موكب الرعب ملأه و تلاحى

وارتمى يطرح الجناح المدمّى *****مثلما يطرح القتيل السلاحا

***

وانطوى الركب في السكون و أطفت *****هجعة الرمل عزمه و الطّماحا

و انتهى عمره و هل كان إلاّ *****في مدى النفس غدوة أو رواحا

خلع العمر فاطمأنّ و أغفى *****واستراحت جراحة و استراحا

مات ، و الشعب بين جنبيه قلب *****خافق يطعم الحنين الجراحا

و يضمّ البلاد خلف الحنايا *****أمنيات و ذكريات ملاحا

لم يكد شعبه يذوق هناء *****منه حتّى بكى و أبكى و ناحا

***

أيّها الركب ! يا شهيد المعالي ! *****هل رأيت الحياة شرّا صراحا !

أم فقدت النجاح في العمر حتّى ***** رحت تبغي عند الممات النجاحا

عندما قبّل الثرى منك جرحا *****أوراق الترب من دماه و فاحا

هكذا المجد تضحيات ؛ و غبن *****عمر من لم يخض إلى المجد ساحا

إنّما الموت و الحياة كفاح ***** يكسب النصر من أجاد الكفاحا

لا استراح الجبان لا نام جفناه *****و لا أدركت خطاه الفلاحا

إنّما الموت مرّة و الدم المهدور ***** يبقى على الزمان وشاحا

كم جبان خاف الردى فأتاه *****و تخطّى ستاره واستباحا

و نفوس شحّت على الموت لكن *****أيّ موت صان النفوس الشحاحا ؟

كم مليك يأوي إلى القصر ليلا *****ثمّ يأوي إلى التراب صباحا

***

شرعه المجد أن تصارع في المجـ *****د ؛ و تستلّ للصفاح صفاحا

أيّها الركب ! نم هنيئا ودعنا *****نعتسف بعدك الخطوب الجماحا

ووداعا يا فتية اليمن الخضـ *****را وداعا بحرقة الصدر باحا .

المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي


[/BACKGROUND]
[/COLOR]
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]




لا تسألي


لا تسألي يا أخت أين مجالي ؟ *****أنا في التراب و في السماء خيالي

لا تسأليني أين أغلالي سلي *****صمتي و إطراقي عن الأغلال ؟

أشواق روحي في السماء و إنّما *****قدماي في الأصفاد و الأوحال

و توهمي في كلّ أفق سلبح *****و أنا هنا في الصمت كالتمثال

أشكو جراحاتي إلى ظلّي كما *****يشكو الحزين إلى الخلّي السّالي

***

و اللّيل من حولي يضجّ و ينطوي *****في صمته كالظالم المتعالي

يسري و في طفراته ووقاره *****كسل الشيوخ و خفّة الأطفال

و تخاله ينساق و هو مقيّد *****فتحسّه في الدرب كالزلزال

و أنا هنا أصغي و أسمع من هنا ***** خفقات أشباح من الأهوال

ورؤى كألسنة الأفاعي حوّما *****ومخاوفا كعداوة الأنذال

و أحسّ قدّامي ضجيج مراقد ***** و تثائب الآباد و الآزال

و تنهّدا قاقا كأنّ وراءه ***** صخب الحياة و ضجّة الأجيال

و الطيف يصغي للفراغ كأنّه *****لصّ يصيخ إلى المكان الخالي

و كأنّه " الأعشى " يناجي " ميّة " ***** و يلملم الذكرى من الأطلال

و الشهب أغنية يرقرقها الدجى *****في أفقه كالجدول السلسال

و الوهم يحدو الذكريات كمدلج *****يحدو القوافل في بساط رمال

و الرعب يهوي مثلما تهوي على ***** ساح القتال جماجم الأبطال

***

و هنا ترقبت انهياري مثلما *****يترقّب الهدم الجدار البالي

و سألت جرحي هل ينام ضجيجه ؟ ***** و أمرّ من ردّ الجواب سؤالي !

و أشدّ مما خفت منه تخوّفي *****و أشقّ من وعر الطريق كلالي !

و أخسّ من ضعفي غروري بالمنى *****و اليأس يضحك كالعجوز حيالي !

و أمضّ من يأسي شعوري أنّني *****حيّ الشهيّة ؛ ميّت الآمال

أسري كقافلة الظنون و أجتدي *****شبح الظلام و أهتدي بضلالي

و أسير في الدرب الملفّح بالدجى *****و كأنّني أجتاز ساح قتال

و أتيه و الحمّى تولول في دمي *****و ترتّل الرعشات في أوصالي

***

لا تسأليني عن مجالي : في الثرى *****جسدي وروحي في الفضاء العالي

و سألتها : ما الأرض ؟ قالت إنّها *****فلوات أوحاش وروض صلال

إن كنت محتالا قطفت ثمارها *****أولا : فانّك فرصة المحتال

و أنا هنا أشقى و أجهل شقوتي *****و أبيع في سوق الفجور جمالي

***

و العمر مشكلة و نحن نزيدها *****بالحلّ إشكالا إلى إشكال

لا حرّ في الدنيا فذو السلطان في *****دنياه عبد المجد و الأشغال

و الكادح المحروم عبد حنينه *****فيها : وربّ المال عبد المال

و الفارغ المكسال عبد فراغه *****و السفر عبد الحلّ و الترحال

و اللّصّ عبد اللّيل و الدجّال في ***** دنياه عبد نفاقه الدجّال

لا حرّ في الدنيا و لا حريّة ***** إنّ التحرّر خدعة الأقوال

الناس في الدنيا عبيد حياتهم ***** أبدا عبيد الموت و الآجال

***

و سألتها ما الموت ؟ قالت : إنّه *****شطّ الخضمّ الهائج الصوّال

و سكونه الحاني مصير مصائر *****و هدوؤه دعة و عمق جلال

مالي أحاذره و أخشى قوله *****و أنا أجرّ وراءه أذيالي ؟ !

أنساق في عمري إليه مثلما *****تنساق أيّامي إلى الآصال

***

و سألتها : فرنت و قالت : لا تسل *****دعني عن المفصول و المفضال !

أسكت ! فليس الموت سوقا عنده *****عمر بلا ثمن ، و عمر غالي !!

المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي



[/BACKGROUND]
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]




[FONT=Comic Sans MS][SIZE=5][COLOR=red]عذاب ولحن



لمن أرعش الوتر المجهدا [COLOR=red]*****و أشدو و ليس لشدوي مدى ؟

و أنهي الغناء الجميل البديع *****لكي أبدا الأحسن الأجودا

و أستنشد الصمت وحدي هنا *****و أخيلتي تعبّر السرمدا

فأسترجع الأمس من قبره *****و أهوى غدا قبل أن يولدا

و أستنبت الرمل بالأمنيات ؛ *****زهورا ، و أستنطق الجلمدا

و حينا أنادي و ما من مجيب *****و حينا أجيب و ما من ندا

و أبكي و لكن بكاء الطيور ***** فيدعوني الشاعر المنشدا

***

لمن أعزف الدمع لحنا رقيقا *****كسحر الصبا كابتسام الهدى ؟

لعينيك نغّمت قيثارتي *****و أنطقتها النغم الأخلدا

أغنّيك وحدي و ظلّ القنوط ؛ *****أمامي و خلفي كطيف الردى

و أشدو بذكراك لم تسألي *****لمن ذلك الشدو أو من شدا ؟

كأن نكن نلتقي و الهوى *****يدلّل تاريخنا الأمردا

و حبّي يغنّيك أصبى اللّحون ؛ ***** فيحمرّ في وجنتيك الصدى

و نمشي كطفلين لم نكترث *****بما أصلح الدهر الدهر أو أفسدا

و نزهو كأنا ملكنا الوجود ؛ *****و كان لنا قبل أن يوجدا

و ملعبنا جدول من عبير ***** إذا مسّه خطونا ... غرّدا

و أفراحنا كشفاه الزهور ؛ ***** تهامسها قبلات الندى

أكاد أضمّ عهود اللّقاء ؛ ***** و ألثمها مشهدا مشهدا

و أجترّ ميلاد تاريخنا ***** و أنتشق المهد و المولدا

و أذكر كيف التقينا هناك ؛ *****و كيف سبقنا هنا الموعدا ؟

و كيف افترقنا على رغمنا ؟ *****و ضعنا : و ضاع هوانا سدى

حطّمنا الكؤوس و لم نرتوي *****و عدت أمدّ إليها اليدا

و أخدع بالوهم جوع الحنين ؛ *****كما يخدع الحلم الهجّدا

أحنّ فأقتات ذكرى اللّقا *****لعلّي بذكراه أن أسهدا

و أقتطف الصفو من وهمه *****كما يقطف الواهم الفرقدا

أتدرين أين غرسنا المنى ؟ *****و كيف ذوت قبل أن نحصدا ؟

تذكّرت فاحترت في الذكريا *****ت و حيّرت أطيافها الشرّدا

إذا قلت : كيف انتهى حبّنا ؟ *****أجاب السؤال : و كيف ابتدا ؟

فأطرقت أحسو بقايا البكا *****ء و قد أوشك الدمع أن ينفدا

و أبكى مواسمك العاطرا *****ت و أيّامها الغضّة الخرّدا

و من فاته الرغد في يومه *****مضى يندب الماضي الأرغدا

***

أصيخي إلى قصّتي إنّني *****أقصّ هنا الجانب الأنكدا

أمضّ الأسى أن تجوز الخطوب *****و أشكو فلا أجد المسعدا

و أشقى و يشقى بي الحاسدون *****و ما نلت ما يخلق الحسّدا

علام يعادونني ! لم أجد *****سوى ما يسرّ ألدّ العدا !

حياتي عذاب و لحن حزين *****فهل لعذابي و لحني مدى ؟

المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي
[/COLOR][/COLOR][/FONT][/SIZE]


[/BACKGROUND]
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]




قصّة من الماضي


خذها فديتك يا شقيقي *****ذكرى أرقّ من الرحيق

و ألذّ من نجوى الهوى *****بين العشيقة و العشيق

خذها أرقّ من السنى *****في خضرة الروض الوريق

واذكر تهادينا على *****كوخ الطفوله و الطريق

و أنا و أنت كموثقين ؛ ***** نحنّ في القيد الوثيق

نمشي كحيرة زورق *****في غضّبة اللّج العميق

و نساجل الغربان في الوديان أصوات النعيق

و إذا ذكرت لي الطعام *****؛ أكلت أنفاسي وريقي

***

أيّام كنّا نسرق الرمان *****في الوادي السحيق

و نعود من خلف الطريق *****و ليلنا أحنى رفيق !

و نخاف وسوسة الرياح ؛ *****و خضرة الطّيف الرشيق

حتّى نوافي بيتنا ... *****و الأهل في أشقى مضيق

فيصيح عمّي والشراسة ؛ في محيّاه الصفيق

و هناك جدّتنا تناغينا *****مناغاة الشفيق

تهوي الحياة و عمرها ***** أوهى من الخيط الدقيق

و أبي و أمّي حولنا ***** بين التنهّد و الشهيق

يتشاكيان من الطوى ***** شكوى الغريق إلى الغريق

شكواهما صمت كما ***** يشكو الذّبال من الحريق

و يحدّقان إلى السكون ؛ ورعشة الكوخ العتيق
و اللّيل ينصت للضفادع ؛ و هي تهذي بالنقيق
و الشهب تلمع كالكؤوس ؛ على شفاه من عميق


***

وجوارنا قوم لهم *****إشراقة العيش الطليق

من كلّ غرّ يمز *****بين الأغاني و النهيق

و تظنّه رجلا و خلف ثيابه وحش حقيقي


و تراه يزعم شخصـ ***** ين جوهر المسك الفتيق

يتحادثون عن النقود ؛ ***** حديث تجار الرقيق

يتخيّرون ملابسا *****تصبي و تغري بالبريق

حتّى تراهم صورة ***** للزور و الجهل الأنيق

و نماذجا برّاقه *****لأناقة الخزي العريق

***

يمشون في نسيج الحرير ؛ فهم رجال من حرير
و كأنّهم مهن خلق نسّاج ؛ و خيّاط قدير


لولا خدّاع ثيابهم *****كسدوا بأسواق الحمير

فقراء من خلق الرجال ؛ ***** و يسخرون من الفقير

و يسائلون مع الرجال ؛ *****عن المشاكل و المصير

و مصيرهم بيت البغيذ ؛ *****و بيت خمّار شهي

ر و هناك بنت غضّيه *****أحلى من الورد المطير

ترنو و في نظراتها *****لغة الدعارة و الفجور

و حدجيثها كالجدول *****السلسال فضّي الخرير

حسناء تطرح حسنها *****للمترفين ؛ و للأجير

فجمالها مثل الطبيعة ؛ ***** للنبيل .... و للحقير

في مشيها رقص الحسان ؛ *****و خفّة الطفل الغرير

و يكاد يعشق بعضها *****بعضا من الحسن المثير

أودى أبوها و هو في *****إشراقه العمر القصير

كان امرءا يجد الضعيف ؛ يمينه أقوى نصير

يحنو و ينثر ... ماله *****للطفل و الشيخ الكبير

يرعى الجميع فكلّـ ***** لب سماويّ الضمير

جادت يداه بما لديه ؛ و جاد بالنفس الأخير
فذوت صبيّته الجميلة ؛ كالزنابق في الفهجير


و بكت إلى أختي كما *****يبكي الأسير إلى الأسير

و مشت على شوك المآسي *****الحمر و اليتم المرير

و مضت تدوس الشوك ؛ و الرمضا على القلب الكسير

و الحزن في قسماتها *****كالشك في قلب الغيور

تعرى فتكسوها الطبيعة *****حلّة الحسن النظير

صبغت ملامحها الطبيعة *****من سنا البدر المنير

من وقدة الصيف البهيج ***** و هدأة اللّيل الضرير

من خفّة الشجر ا لصبور ؛ على رياح الزمهرير

و من الأشعّة و الشذى *****و صراحة الماء النمير

فتعانقت فيها المباهج ؛ *****كالأشعّة ... و العبير

فجمالها قبل الحنين ؛ و صدرها أحنى سرير !


***

قل لي . أتذكر يا أخي *****من تلك جارتنا الشهيّة ؟

هي فوق فلسفة التراب *****و غلظة الأرض الدنيّة

رحمت مجانين الغواية *****فهي مشفقة غويّة

بنت الطبيعة فهي ظلّ الحبّ ؛ و الدنيا الشّذيّة


كانت ربيع الأمنيات ؛ *****و أغنيات الشاعريّة

فانصت إليّ فلم تزل *****من قصّة الماضي بقيّة

جاءت بها الذكرى ؛ و ما الذكرى ؟ خلود الآدميّة


حدّق ترى ماضيك فيها ، *****فهي صورته الجليّة

أوّاه ! ما أشقى ذكيّ القلب ؛ في الأرض الغبيّه !


***

ما كان أذكى " مرشدا " *****و أبرّ طلعته الزكيّه !

كان ابتسامات الحزين ؛ *****و فرحة النفس الشجيّة

عيناه من شعل الرشاد ، ***** و كلّه من عبقريّة

إن لم يكن في الأنبياء *****فروحه المثلى نبيّة

قتلته في الوادي اللّصوص ؛ فغاب كالشمس البهيّة


كان ابن عمّي يزدريه ؛ *****فلا يضيق من الزريّه

و من ابن عمّي ؟ جاهل *****فظّ كليل الجاهليّة

يرنو إلينا ... مثلما ***** يرنو العقور إلى الضحيّة

نعرى ؛ و يسبح في النقود ؛ *****و في الثياب القيصريّة

و نذوب من حرق الظماء *****و عنده الكأس الرويّه

و الكأس تبسم في يديه ؛ كابتسامات الصبيّة


و الكرم في بستانه *****يلد العناقيد الجنيّه

حتّى تزوّج أربعا *****أشقته واحدة شقيّة

فكأنّ ثروته دخان *****ضاع في غسق العشيّة

فهوى إلينا و التقينا ؛ *****كالأسارى في البليّة

***

و أتى الخريف و كفّه ***** تومي بأشداق المنيّة

و توقع الحيّ الفنا *****فتغيّرت صور القضيّة

و تحرّك الفلك الدؤوب *****فأقبلت دنيا رخيّة

و تضوّع الوادي بانسام الفراديس النديّة


قل لي : شقيقي هل ذكر *****ت عهود ماضينا القصيّة

خذها فديتك قصّة *****دفاته النجوى سخيّة

و إلى التلاقي يا أخي *****في قصّة أخرى طريّة

و الآن أختم الكتا *****ب ختامه أزكى تحيّة !

المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي



[/BACKGROUND]
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]



نحن و الحاكمون



أخي ؛ صحونا كلّه مآتم ***** و إغفاؤنا ألم أبكم

فهل تلد النور أحلامنا ***** كما تلد النور الزهرة البرعم ؟

و هل تنبت الكرم وديانا ***** و يخضرّ في كرمنا الموسم ؟

و هل يلتقي الريّ و الظامئو ***** ن ؛ و يعتنق الكأس و المبسم ؟

لنا موعد نحن نسعى إليه ***** و يعاتاقنا جرحنا المؤلم

فنمشي على دمنا و الطريق ؛ ***** يضيّعنا و الدجى معتم

فمنّا على كلّ شبر نجيع ؛ ***** تقبله الشمس و الأنجم

***

سل الدرب كيف التقت حولنا ***** ذئاب من الناس لا ترحم

و تهنا و حكّمنا في المتاه ***** سباع على خطونا حوّم

يعيثون فينا كجيش المغول ***** و أدنى إذا لوّح المغنم

فهم يقتنون ألوف الألوف ***** و يعطيهم الرشوة المعدم

و يبنون دورا بأنقاض ما ***** أبادوا من الشعب أو هدّموا

أقاموا قصورا مداميكها ***** لحوم الجماهير و الأعظم

قصورا من الظلم جدرانها ***** جراحاتنا أبيض فيها الدم

***

أخي إن أضاءت قصور الأمير ***** فقل : تلك أكبادنا تضرم

وسل ؛ كيف لنّا لعنف الطغاة ***** فعاثوا هنا و هنا أجرموا ؟

فلا نحن نقوى على كفّهم ***** و لا هم كرام فمن ألوم ؟

إذا نحن كنّا كرام القلوب ؛ ***** فمن شرف الحكم أن يكرموا

و إن ظلمونا ازدراء بنا ***** فأدنى الدناءات أن يظلموا

و إن أدمنوا دمنا فالوحوش ***** تعب النجيع و لا تسأم

و إن فخروا بانتصار اللئام ***** فخذلاننا شرف مرغم

و سائلنا فوق غاياتهم ***** و أسمى ، و غاياتنا أعظم

فنحن نعفّ و هل إن رأوا ***** لأدناسهم فرصة أقدموا

و إن صعدوا سلّما للعروش ***** فأخزى المخازي هو السّلّم

***

و ما حكمهم جاهليّ الهوى ؟ ***** تقهقه من سخفه الأيّم

و أسطورة من ليالي " جديس " ***** رواها إلى " تغلب " " جرهم "

و مطمعهم رشوة و الذباب أكول ***** إذا خبث المطعم

رأوا هدأة الشعب فاستذأبوا ***** على ساحة البغي و استضغموا

و كلّ جبان شجاع الفؤاد ؛ ***** عليك ؛ إذا أنت مستسلم

و إذعاننا جرّأ المفسدين ***** علينا و أغراهم المأثم

***

أخي نحن شعب أفاقت مناه ***** و أفكاره في الكرى تحلم

و دولتنا كلّ ما عندها ***** يد تجتني وحشى يهضم

و غيد بغايا لبسن النضار ***** كما يشتهي الجيد و المعصم

و سيف أثيم يحزّ الرؤوس ***** و قيد و معتقل مظلم

و طغيانها يلتوى في الخداع ***** كما يلتوي في الدجى الأرقم

و كم تدّعي عفّة و الوجود ***** بأصناف خسّتها مفعم !

و آثامها لم تسعها اللّغات ***** و لم يحو تصويرها ملهم

أنا لم أقل كلّ أوزارها ***** تنزّه قولي و عفّ الفم

تراها تصول على ضعفنا ***** و فوق مآتمنا تبسم

و تشعرنا بهدير الطبول ***** على أنّها لم تزل تحكم

و تظلم شعبا على علمه ***** و يغضبها أنّه يعلم

و هل تختفي عنه و هي التي ***** بأكباد أمّته تولم ؟

و أشرف أشرافها سارق ***** و أفضلهم قاتل مجرم

***


عبيد الهوى يحكمون البلاد ***** و يحكمهم كلّهم درهم

و تقتادهم شهوة لا تنام ***** و هم في جهالتهم نوّم

ففي كلّ ناحية ظالم ***** غبيّ يسلّطه أظلم

أيا من شعبتم على جوعنا ***** و جوع بنينا . ألم تتخموا ؟

ألم تفهموا غضبة الكادحين ***** على الظلم ؟ لا بدّ أن تفهموا ؟


المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي





[/BACKGROUND]
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]




[COLOR=red]كلّنا في انتظار ميلاد الفجر [/COLOR]



يا رفاق السرى إلى أين نسري [COLOR=red]*****و إلى أين نحن نجري و نجري ؟

دربنا غائم يغطّيه ليل *****فكأنّا نسير في جوف قبر

دربنا وحشة و شوك ووحل *****و سباع حيرى ؛ و حيّات قفر

و متاه تحيّر الصمت فيه *****حيرة الشكّ في ظنون " المعرّي "

و الرؤى تنبري كظمآن تهوي *****حول أشواقه خيالات نهر

و الدجى حولنا كمشنقة العمر *****كوادي الشقا : كخيمات شرّ

راقد في الطريق يتّسد الصمـ *****ت ؛ و يومي بألف ناب ، و ظفر

ذابل و النجوم في قبضتيه *****ذابلات كالغيد في كفّ أسر

***

يا رفاق السرى إلى كم نوالي *****خطونا في الدجى إلى لا مقرّ ؟

أقلق اللّيل و السكون خطانا *****و خضبنا بجرحنا كلّ صخر

و غرسنا هذا الطريق جراحا *****واجتنينا الثمار حبّات جمر

فإلى كم نسير فوق دمانا ؟ *****أين أين القرار هل نحن ندري ؟

كلّنا في السرى حيارى و لكن *****كلّنا في انتظار ميلاد فجر

كلّنا في انتظار فجر حبيب *****و انتظار الحبيب بصبى و يغري

يا رفاقي لنا مع الفجر وعد *****ليت شعري متى يفي ؟ ليت شعري !

***

و هنا أدرك الفتور قوانا *****و انتهى الزاد و انتهى كلّ ذخر

و مضينا كالطّيف نصغي فهزّت *****سمعنا نغمة كرنّات تبر

فجرحنا السكون حتّى بلغنا *****بيت حسنا يدعونها أخت عمرو

فقرتنا لحما و حسنا شهيّا *****و حديثا كأنّه ذوب سحر

و ذهبنا و في دمانا حنين *****جائع ينخر الضلوع و يفري

و طغى حولنا من السفح موج *****من ضجيج كأنّه هول حشر

فإذا قرية تدير ضرابا *****و تريش السهام حينا و تبري

فاقتربنا نستكشف الأمر لكن *****أيّ كشف نحسبه أيّ أمر

أعين تقذف اللّظى و نفوس *****مثخنات تنسلّ من كلّ صدر

و جسوم حمر تنوش جسوما *****في ثياب من الجراحات حمر

و تهزّ الخناجر الحمر ... أيد *****ترتمي كالنسور في كلّ نحر

وانطفت حومة الوغى فاندفعنا *****في سرانا نلفّ ذعرا بذعر

ورحلنا و اللّيل في قبضة الأفـ *****ق كتاب يروي أساطير دهر

و شددنا جراحنا وانطلقنا *****و كأنّا نشقّ تيّار ... بحر

***

هوّم الطيف حولنا فالتقينا *****نحوه كالتفات سفر لسفر

و سمعنا همسا من الأمس يروي *****قصّة الفاتحين من أهل " بدر "

فنصتنا للطّيف إنصات صبّ *****لمحت يقصّ قصّة هجر

و سرى في السكون صوت ينادي *****يا رفاق السرى و أحباب عمري

يا رفاقي تثاءب الشرق و انسلّت *****عذاري الصباح من كلّ خدر

و العصافير تنفض الريش في الوكر *****و تنفي النعاس من كلّ وكر

و كأنّ الشعاع أيد من الورد *****المندّى . تهزّ أهداب زهر

و كأنّ الغصون أيدي الندامى *****و شفاه الزهور أكواب خمر

و مضى سيرنا و قافلة الفجـ *****ر تصبّ الهدى على كلّ شبر

فإذا دربنا رياض تغنّي *****في السنا و الهوى زجاجات عطر

نحن في جدول من النور يجري *****و خطانا تدري إلى أين تجري .

المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي





[/COLOR][/BACKGROUND]

.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]




[FONT=Comic Sans MS][SIZE=5][COLOR=red]عيد الجلوس


هذا الصباح الراقص المتأود [COLOR=red]*****فتن مهفهفه و سحر أغيد

و مباهج ما إن يروقك مشهد *****من حسنه حتّى يشوقك مشهد

الفجر يصبو في السفوح و في الربى *****و الروض يرشف النّدى و يغرّد

و الزهر يحتضن الشعاع كأنّه *****أمّ تقبّل طفلها و تهدهد

في مهرجان النور لاح على الملا *****عيد يبلوره السنا ... و يورّد

فهنا المفاتن و المباهج تلتقي *****زمرا تكاد من الجمال تزغرد

***

عيد الجلوس أعر بلادك مسمعا *****تسألك أين هناؤها ؟ هل يوجد ؟

تمضي و تأتي و البلاد و أهلها *****في ناظريك كما عهدت و تعهد

يا عيد حدّث شعبك متى *****يروي ؟ و هل يروي و أين المورد ؟

حدّث ففي فمك الضحوك بشارة *****وطنيّة ؛ و على جبينك موعد

فيم السكوت و نصف شعبك ها هنا *****يشقى .. و نصف في اشعوب مشرّد

يا عيد هذا الشعب ، ذلّ نبوغه *****و طوى نوابغه السكون الأسود

ضاعت رجال فيه كأنّها *****حلم يبعثره الدجى و يبدّد

***

للشعب يوم تستثير جراحه *****فيه و يقذف بالرقود المرقد

و لقد تراه في السكينة .. إنّما *****خلف السكينة غضبة و تمرّد

تحت الرماد شرارة مشبوبة *****و من الشرارة شعلة و توقد

لا ، ألم يلم ثأر الجنوب و جرحه *****كالنار يبرق في القلوب و يرعد

لا ، لو يلم شعب ... يحرّق صدره *****جرح على لهب العذاب مسّهد

شعب يريد و لا ينال كأنّه *****ممّا يكابد في الجحيم .. مقيّد

***

أهلا بعاصفة الحوادث ، أنّها *****في الحيّ أنفاس الحياة تردّد

لو هزّت الأحداث صخرا جلمدا *****لدوى و أرعد باللذهيب الجلمد

بين الجنوب و بين سارق أرضه *****يوم نؤرّخه الدما و تخلّد !

الشعب أقوى من مدافع ظالم *****و أشدّ من بأس الحديد و أجلد

و الحقّ يثني الجبش و هو عرمرم *****و يفلّ حدّ السيف و هو مهنّد

لا أمهل الموت الجبان و لا نجا *****منه ؛ و عاش الثائر المستشهد

يا ويح شرذمة المظالم عندما *****تطوي ستائرها و يفضحها الغد !

و غدا سيدري المجد أنّا أمّة *****يمنيّة شمّا ؛ و شعب أمجد

و ستعرف الدنيا و تعرف أنّه *****شعب على سحق الطغاة معوّد

فليكتب المستعمرون بغيظهم *****و ليخجلوا ، و ليخسأ المستعبد

***

عيد الجلوس و هل نصّت لشاعر *****هنّاك و هو عن المسرّة مبعد ؟

فاقبل رعاك الله تهنئتي و إن *****صرخ النشيد و ضجّ فيه المنشد

واعذر إذا صبغ التنهّد نغمتي *****بالجرح فالمصدور قد يتنهّد

المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي
[/COLOR][/COLOR][/FONT][/SIZE]


[/BACKGROUND]
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]




[FONT=Comic Sans MS][SIZE=5][COLOR=red]رحله النجوم


أين عشّي وجودلي و جناني ؟ [COLOR=red]******أين جوّي ؟ و أين برّ أماني ؟

أين منّي بقيّة من جناحي ! ***** فرّ منّي الجواب ، ضاع لساني !

غير أنّي أسائل الصمت عنّي *****و انكسار الجواب يدمي حناني

هل أنا من هنا ؟ و هل لي مكان ؟ *****أنا من لا هنا ، و من لا مكان

كم إلى كم أمشي ، و دربي ظنون *****و مداه قاص عن الوهم دان ؟

و سأبقى أسير في غير درب *****من تراب ، دربي ظنون الأماني

و أعاني مرّ السؤال ، و يتلو *****ه سؤال أمرّ ممّا أعاني

هل هنا موطني ؟ و أضغي : و هل ***** لي موطن غيره على الأرض ثاني ؟

***

وطني رحلة النجوم فأهلي ***** و أحبّائي النجوم الرواني

و دياري تيه الخيال وزادي *****ذكرياتي و الأغنيات دناني

فليخنّي الزمان و الشعب إنّي *****شعب شعبي ، أنا زمان الزمان

يتلاقى الزمان و الشعب في روحي ***** شجيّين يعرفان كياني

من أنا ؟ شاعر ، حريق يغنّي ***** و غنائي دمي ، دخان دخاني

فحياتي سرّ الحياة و شدوي *****لحن ألحانها ، معاني المعاني

و ضياعي سياحة العطر في الريـ ***** ح ، و تيهي مزارع من أغاني .

المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي

[/COLOR][/COLOR][/FONT][/SIZE]


[/BACKGROUND]
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]





[COLOR=blue][COLOR=red]زحف العروبة [/COLOR]



لبّيك وازدحمت على الأبواب [COLOR=red]*****صبوات أعياد و عرس تصابي

لبّيك يابن العرب أبدع دربنا *****فتن الجمال المسكر الخلّاب

فتبرّجت فيه المباهج مثلما *****تتبرّج الغادات للعزّاب

واخضرّت الأشواق فيه و المنى *****كالزهر حول الجدول المنساب

و مضى به زحف العروبة و الدنى *****ترنو ، و تهتف عاد فجر شبابي

إنّا زرعناه منى و جماجما *****فنما و أخصب أجود الإخصاب

و يحدّق التاريخ فيه كأنّه *****يتلو البطولة من سطور كتاب

***

عاد التقاء العرب فاهتف يا أخي *****للفجر ، وارقص حول شدو ربابي

و اشرب كؤوسك واسقني نخب اللّقا *****واسكب بقايا الدنّ في أكوابي

هذي الهتافات السكارى و المنى *****حولي تناديني إلى الأنخاب

خلفي و قدّامي هتاف مواكب *****و هوى يزغرد في شفاه كعاب

و الزهر يهمس في الرياض كأنّه *****أشعار حبّ في أرقّ عتاب

و الجوّ من حولي يرنحه الصدى *****فيهيم كالمسحورة المطراب

و الريح ألحان تهازج سيرنا *****و الشهب أكواب من الأطياف

إنّا توحّدنا هوى و مصائرا *****و تلاقت الأحباب بالأحباب

أترى ديار العرب كيف تضافرت *****فكأنّ " صنعا " في " دمشق " روابي

و كأنّ " مصر " و " سوريّا " في مأرب " *****علم و في " صنعا " أعزّ قباب

لاقى الشقيق شقيقه ، فاسألهما *****كيف التلاقي بعد طول غياب ؟

***

اليوم ألقى في " دمشق " بني أبي *****و أبثّ أهلي في الكنانة ما بي

و أبثّ أجدادي بني غسّان في *****ربوات " جلّق " محنتي و عذابي

و أهيم و الأنسام تنشر ذكرهم *****حولي فتنضح بالعطور ثيابي

و أهزّ في ترب " المعرّة " شاعرا *****مثلي : توحّد خطبة و مصابي

و أعود أسأل " جلّقا " عن عهدها ***** " بأميّة " و بفتحتها الغلّاب

صور من الماضي تهامس خاطري ***** كتهامس العشّاق بالأهداب

***

دعني أغرّد فالعروبة روضتي ***** ورحاب موطنها الكبير رحابي

" فدمشق " بستاني " و مصر " جداولي ***** و شعاب " مكّة " مسرحي و شعابي

و سماء " لبنان " سماي وموردي ***** " بردى " و دجلة و الفرات شرابي

رديار " عمّان " دياري ... أهلها *****أهلي و أصحاب العراق صحابي

بل إخوتي و دم " الرشيد " يفور في *****أعصابهم و يضجّ في أعصابي

***

شعب العراق و إن أطال سكوته *****فسكوته الإنذار للإرهاب

سل عنه سل عبد الإله و فيصلا ***** يبلغك صرعهما أتمّ جواب

لن يخفض الهامات للطاغي و لم *****تخضع رؤوس القوم للأذناب

وطن العروبة موطني أعياده ***** عيدي ، و شكوى إخوتي أوصابي

فاترك جناحي حيث يهوى يحتضن *****جوّ العروبة جيئتي و ذهابي

يا ابن العروبة شدّ في كفّي يدا *****ننفض غبار الذلّ و الأتعاب

فهنا هنا اليمن الخصيب مقابر *****ودم مباح واحتشاد ذئاب

ذكّره بالماضي عسى يبني على *****أضوائه مجدا أعزّ جناب

ذكّره بالتاريخ واذكر أنّه *****شعب الحضارة مشرق الأحساب

صنع الحضارة و العوالم نوّم *****و الدهر طفل في مهود تراب

و مشى على قمم الدهور إلى العلا *****و بني الصروح على ربى الأحقاب

و هدى السبيل إلى الحضارة و الدنى *****في التيه لم تحلم بلمح شهاب

فمتى يفيق على الشروق و يومه ***** يبدو و يخفي كالشعاع الخابي

***

يا شعب مزّق كلّ طاغ وانتزع ***** عن ساقيك مهابة الأرباب

واحذر رجالا كالوحوش كسوتهم ***** خلعا من " الأجواخ " و الألقاب

خنقوا البلاد وجورهم و عتوّهم ***** كلّ الصواب و فصل كلّ خطاب

لم يحسبوا للشعب لكن عنده ***** للعابثين به أشدّ حساب صمت الشعوب

على الطغاة و عنفهم ***** صمت الصواعق في بطون سحاب

فاحذر رجالا كالوحوش همومهم ***** سلب الحمى والفخر بالأسلاب

شهدوا تقدّمك السريع فأسرعوا *****يتراجعون به على الأعقاب

لم يحسنوا صدقا و لا كذبا سوى ***** حيل الغبيّ و خدعة المتغابي

***

قل للإمام : و إن تحفّز سيفه ***** أعوانك الأخيار شرّ ذئاب

يومون عندك بالسجود و عندنا ***** يومون بالأظفار و الأنياب

هم في كراسيهم قياصرة وهم *****عند الأمير عجائز المحراب

يتملّقون و يبلغون إلى العلا *****بخداعهم و بأخبث الأسباب

من كلّ معسول النفاق كأنّه *****حسنا تتاجر في الهوى و ترابي

و غدا سيحترقون في وهج السنى ***** و كأنّهم كانوا خداع سراب

و تفيق "صنعاء " الجديد على الهدى *****و الوحدة الكبرى على الأبواب

المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي

[/COLOR]




[/COLOR][/BACKGROUND]

.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]



حديث نهدين



كيف أنساه هل تناسيه يجدي ؟ [COLOR=red]***** و هو و الذكريات و الشوق عندي

و هو أدنى من الأماني إلى القلب ؛ *****و بيني و بينه … ألف بعد


واشتهاء العناق يحلم في جيدي *****بانفاسه فيمرح عقدي


عندما يهبط الظلام أراه : *****ماثلا في تصوّراتي و سهدي


آه إنّي أخال زنديه في قدّي *****تشدّنني فيختال ... قدّي


فكأنّي أضمّه في فراشي *****و هو يجني فمي و يقطف خدّي


ثمّ أصغي إلى الفراش فلا أسمع *****إلاّ حديث نهد لنهد


حلم كاليقين يدنيه منّي ؛ ***** و خيال يخفيه عنّي و يبدي


فأرى طيفه أوانا حنونا *****و أوانا في مقلتيه تعدّي


ليت أنّي أراه في صحوة الصبح ***** فما ضارعا يغنّي بحمدي


كلّما ذاب في الخشوع تأبّيت ***** وردّيت رغبتي شرّ ردّ


و تحدّيت ناظريه بإعراضي ***** وأشعلت حبّه بالتحدّي


و تجاهلته و قلبي يناديه *****و جسمي يكاد يحرق بردي


ثمّ يجترّني و يجذب جسمي*****حضنه جذب قاهر مستبدّ


و هنا : أحتويه بين ذراعيّ ،*****و أطويه بين لحمي و جلدي


ليت لي ما رجوت أو ليتني أمـ*****حوه ؛ منّي من ذكرياتي ووجدي


ليتني يا جهنّم الهجر أدري*****من هواه و من تبدّل بعدي ؟ !


ليته في الشجون مثلي مهجور*****فيشتاقني و يذكر عهدي


و يعاني الجوى و يشقى كما أشـ*****قى ، بأطيافه و ذكراه وحدي


***
هكذا ترجمت مناها و اللّيـ***** ـل عبوس ، كأنّه موج حقد


و الظلام الظلام في كلّ مرأى*****قدر جاثم يخيف و يردي


صامت و العتوّ في مقلتيه*****ظاميء كالسلاح في كفّ وغد


و الخيالات موكب من حيارى*****تائه يهتدي و حيران يهدي


و حنين الصباح في خاطر الأنسام*****كالعطر في براعم ورد .

المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي
[/COLOR]

[/BACKGROUND]
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]




هكذا أمضي


سهدت و أوصاني جميل سهادي *****فأهرقت في النسيان كأس رقادي


و سامرت في جفن السهاد سرائرا *****لطافا كذكرى من عهود وداد


و نادمت وحي الفنّ أحسو رحيقه ***** و أحسّو و قلبي في الجوانح صادي


إذا رمت نوما قلقل الشوق مرقدي *****و هزّت بنات الذكريات و سادي


و هازجني من أعين اللّيل هاتف *****من السحر في عينيه موج سواد


له شوق مهجور ، و فتنه هاجر *****و أسرار حيّ في سكون جماد


له تارة طبع البخيل ... و تارة *****له خلق مطواع و طبع جواد


تدور عليه الشهب و سنى كأنّها ***** بقيّة جمر في غصون رماد


***

لك الله يا بن الشعر كم تعصر الدجى ***** أغاريد عرس أو نحيب حداد


تنوح على الأوتار حينا و تارة *****تغنّي وحينا تشتكي و تنادي


كأنّك في ظلّ السكينه جدول *****يغنّي لواد أو ينوح لوادي


هو الشعر .. لي في الشعر دنيا حدودها *****وراء التمنّي خلف كلّ بعاد


ألا فلتضق عنّي البلاد فلم يضق *****طموحي و إن ضاقت رحاب بلادي


و لا ضاق صدري بالهموم لأنّها *****بنات فؤاد فيه ألف فؤدا


ولا قهرت نفسي الخطوب و كم غدت *****تراوحني أهوالها و تغادي


***

قطعت طريق المجد و الصبر وحده *****رفيقي ، و مائي في الطريق وزادي


و ما زلت أمشي الدرب و الدرب كلّه *****مسارب حيّات و كيد أعادي


و لي في ضميري ألف دنيا من المنى *****و فجر من الذكرى وروضة شادي


و لي من لهيب الشوق في حيرة السرى *****دليل إلى الشأو البعيد و حادي


هو الصبر زادي في المسير لغايتي ***** و إن عدت عنها فهو زاد معادي


و لا : لم أعد عن غايتي ؛ لم أعد و لم *****يكفكف عناد العاصفات عنادي


فجوري عليّ يا حياة أو ارفقي *****فلن أنثني عن وجهتي و مرادي


فإنّ الرزايا نضج روحي و إنّها *****غذاء لتاريخي ووري زنادي


***

سأمضي و لو لاقيت في كلّ خطوة ***** حسام " يزيد " أو وعيد " زياد "


ألا عكذا أمضي و أمضي و مسلكي *****رؤوس شياطين و شوك قتاد


ولو أخّرت رجلي خطاها قطعتها *****و ألقيت في كفّ الرياح قيادي


فلا مهجتي منّي إذا راعها الشقا *****و لا الرأس منّي إن حنته عوادي


و لا الروح منّي إن تباكت و إن شكا *****فؤادي أساه فهو ليس فؤادي


هو العمر ميدان الصراع و هل ترى *****فتى شقّ ميدانا بغير جهاد ؟


*************************************************

حين يصحو الشعب
جمادى الآخر 1379 ه ، قيلت هذه القصيدة قبل الثورة بثلاث سنوات .

أعذر الظلم و حمّلنا الملاما *****نحن أرضعناه في المهد احتراما


نحن دلّلناه طفلا في الصبا *****و حملناه إلى العرش غلاما


و بنينا بدمانا عرشه *****فانثنى يهدمنا حين تسامى


و غرسنا عمره في دمنا *****فجنيناه سجونا و حماما


***


لا تلم قادتنا إن ظلموا *****و لم الشعب الذي أعطى الزماما


كيف يرعى الغنم الذئب الذي *****ينهش اللّحم و يمتصّ العظاما


قد يخاف الذئب لو لم يلق من *****نلبه كلّ قطيع يتحامى


و يعفّ الظالم الجلّاد لو *****لم تقلّده ضحاياه الحساما


لا تلم دولتنا إن أشبعت *****شرّه المخمور من جوع اليتامى


نحن نسقيها دمانا خمرة *****و نغنّيها فتزداد أواما


و نهنّي مستبدا ، زاده *****جثث القتلى و أكباد الأيامى


كيف تصحو دولة خمرتها *****من دماء الشعب و الشعب الندامى ؟


***


آه منّا آه ! ما أجهلنا ؟ ! *****بعضنا يعمى و بعض يتعامى


نأكل الجوع و نستسقي الظما *****و ننادي " يحفظ الله الإماما "


سل ضحايا الظلم تخبر أنّنا *****وطن هدهده الجهل فناما


دولة " الأجواخ " لا تحنو و لا *****تعرف العدل و لا ترعى الذماما


تأكل الشعب و لا يسري إلى *****مقلتيها طيفه العاني لماما


و هو يسقيها و يظمى حولها *****و يغذّيها و لم يملك طعاما


تشرب الدمع فيظميها فهل *****ترتوي ؟ كلّا : و لم تشبع أثاما


عقلها حول يديها فاتح *****فمه يلتقم الشعب التقاما


***

يا زفير الشعب : حرّق دولة *****تحتسي من جرحك القاني مداما


لا تقل : قد سئمت إجرامها *****من رأى الحيّات قد صارت حماما ؟


أنت بانيها فجرّب هدمها *****هدم ما شيّدته أدنى مراما


لا تقل فيها قوى الموت و قل : *****ضعفنا صوّرها موتا زؤاما


***

سوف تدري دولة الظلم غدا ***** حين يصحو الشعب من أقوى انتقاما


سوف تدري لمن النصر إذا *****أيقظ البعث العفاريت النياما


إنّ خلف اللّيل فجرا نائما *****وغدا يصحو فيجتاح الظلاما


و غدا تخضرّ أرضي ، و ترى *****في مكان الشوك وردا و خزامى



المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي



[/BACKGROUND]
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]




لا تقل لي



لا تقل لي : سبقتني و لماذا *****لا أوالي وراءك الإنطلاقا ؟


لم أسلبقك في مجال التدنّي *****و التلوّي : فكيف أرضي اللّحاقا ؟


أنا إن لم يكن قريني كريما *****في مجال السباق عفت السباقا


لا تقل : ضاع في الوحول رفاقي *****و أضاعوا الضمير و الأخلاقا


لم أضيّع أنا ضميري و خلقي ***** و كفاني أنّي خسرت الرفاقا


لا تقل كنت صاحبي فادن منّي ***** لست أشري و لا أبيع نفاقا


لا تقل لي أين التقينا ؟ و لا أين ***** افترقنا ، فنحن لم نتلاقى ؟


قد نسيت اللّقاء يوما و إنّي ***** لست أدري متى نسيت الفراقا ؟


لا تذوّق صراحتي فهي مرّ *****إنّما من تذوق المرّ ذاقا


المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي


[/BACKGROUND]
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]




الطريق الهادر



هتاف هتاف و ماج الصدى *****و أرغى هنا و هنا أزبدا


وزحف مريد يقود السنا *****و يهدي العمالقة المرّدا


تلاقت مواكبه موكبا *****يمدّ إلى كلّ نجم يدا


عمائمة من لهيب البروق ***** و أعينه من بريق الفدا


أفاق فناغت صبايا مناه *****على كلّ أفق صبا أغيدا


و هبّ ودوّى فضجّ السكون *****ورجّعت الريح ما ردّدا


و غنّى على خطوه شارع ***** ودرب على خطوه زغردا


و منعطف لحّنت صمته *****خطاه و منعطف غرّدا


مضى منشدا و ضلوع الطريق *****صنوع توقّع ما أنشدا


و أقبل يسترجع المعجزات *****و يستنهض الميت و المقعدا


و يبدو مداه فيمضي العنيد *****يحاول أن يسبق الأعندا


فتطغى مشاهده كالحريق *****و يقتحم المشهد المشهدا


و يرمي هنا و هناك الدخان *****و يوحي إلى الجوّ أن يرعدا


***

هو الشعب طاف بإنذاره *****على من تحدّاه و استعبدا


وشقّ لحودا تعبّ الفساد *****و تنجرّ تبتلع المفسدا


و أوما بحبّات أحشائه *****إلى فجره الخصب أن يولدا


أشار بأكباده فالتقت *****حشودا مداها وراء المدى


وزحفا يجنّح درب الصباح *****و يستنفر الترب و الجلمدا


و ينتزع الشعب من ذابحيه *****و يعطي الخلود الحمى الأخلدا


و يهتف : يا شعب شيّد على *****جماجمنا مجدك الأمجدا


وعش موسما أبديّ الجنى *****و عسجد بإبداعك السرمدا


و كحّل جفونك بالنيّرات *****وصغ من سنى فجرك المرودا


لك الحكم أنت المفدى العزيز *****علينا و نحن ضحايا الفدا


***

ودوّى الهتاف : " اسقطوا يا ذئاب " *****و يا راية الغاب ضيعي سدى


وكرّ شباب الحمى فالطريق *****ربيع تهادى و فجر بدا


ومرّ يضيء الحمى كالشموع *****يضيء توهجها معبدا


ويزجي عذارى بطولاته *****فيشحّ الجرح و السؤددا


و يغشى على الظلم أبراجه *****فيزري به و بما شيذدا


و يكسر في مفّ طاغي لبحمى *****حساما بأكباده مغمدا


و تندى خطاه دما فائرا *****يذيب دما كاد أن يجمدا


و يلقي على كلّ درب فتى *****دعته المروءات فاستشهدا



يدني إلى الموت حكما يخوض *****من العار مستنقعا أسودا


و يجترّ أذيال " جنكيزخان " *****و يقتات أحلامه الشردا


و يحدو ركاب الظلام الأثيم *****فيبلغ الصمت رجع الحدا


و يحسو النّجيع و لا يرتوي *****فيطغى ؛ و يستعذب الموردا


رأى الشعب صيدا فأنحى عليه *****وراض مخالبه واعتدى


فهل ترتجيه ؟ و من يرتجي *****من الوحش إصلاح ما أفسدا ؟


و هل تجتدي ملكا شرّه *****سخيّ اليدين ... عميم الجدا ؟


و حكما عجوزا حناه المشيب *****و ما زال طغيانه أمردا


تربّى على الوحل من بدئه *****و شاخ على الوحل حيث ابتدا


فماذا يرى اليوم ؟ جيلا يمور ***** و يهتف " لا عاش حكم العدا "


***

زحفنا إلى النصر زحف اللّهيب ***** و عربد إصرارنا عربدا


و دسنا إليه عيون الخطوب *****و أهدابها كشفار المدى


طلعنا على موجات الظلام *****كأعمدة الفجر نهدي الهدى


و نرمي الضحايا و نسقي الحقول *****دما يبعث الموسم الأرغدا


لنا موعهد من وراء الجراح *****و ها نحن نستنجز الموعدا


وهل يورق النصر إلاّ إذا *****سقى دمنا روضه الأجردا


أفقنا فشبت جراحاتنا ***** سعيرا على الذلّ لن يخمدا


رفعنا الرؤوس كأنّ النجوم ***** تخرّ لأهدابنا سجّدا


و سرنا نشقّ جفون الصباح *****و ننضج في مقلتيه الندى


فضجّ الذئاب ، من الطافرون ؟ *****و كيف ؟ و من أيقظ الهجذدا


و كيف استثار علينا القطيع ؟ *****و من ذا هداه ؟ و كيف اهتدى ؟


هنا موكب أبرقت سحبه *****علينا وحشد هنا أرعدا


وهزّ القصور فمادت بنا *****و أشغل من تحتنا المرقدا


و كادت جوانحنا الواجفات ***** من الذعر أن تلفظ الأكبدا


***

فماذا رأت دولة المخجلات ؟ *****قوى أنذرت عهدها الأنكدا


بمن تحتمي ؛ واحتمت بالرصاص *****و عسكرت اللّهب الموقدا


و لحّنت الغدر أنشودة *****من النار تحتقر المنشدا


و نادت بنادقها في الجموع *****فأخزى المنادي جواب الندا


و هل ينفد الشعب إن مزّقته *****قوى الشر ؟ هيهات أن ينفدا


فردّت بنادقها و الحسيس *****إذا ملك القوّة استأسدا


و جبن القوى أن تعدّ القوى *****لتستهدف الأعزل المجهدا



و أردى السلاح لأردى الأنام *****و أجوده ينصر الأجودا


و يوم البطولات يبلو السلاح *****إا كان وغدا حمى الأوغدا


فأيّ سلاح حمى دولة *****تغطّي المخازي بأخزى ردا ؟


و تأتي بما ليس تدري الشرور *****و لا ظنّ " إبليس " أن يعهدا


لمن وجدت ؟ من أشذّ الشذو *****ذ و من أغبن أن الغبن أن توجدا


بنت من دم الشعب عرشا خضيبا *****ورضّت جماجمه مقعدا


و أطفت شبابا أضاءت مناه *****فأدمى السنا حكمها الأرمدا


وسل كيف مدّت حلوق الردى *****إليه فأعيا حلوق الردى ؟


و كم فرشت دربه بالحراب *****فراح على دمه ... واغتدى


وروّى التراب المفدّى دما *****مضيئا يصوغ الحصى عسجدا


و عاد إلى السجن يذكي النجوم *****على ليلة فرقدا فرقدا


و يرنو فينظر خضر لالرؤى *****كما ينظر الأعزب الخرّدا


فتختال في صدره موجة *****من الفجر تهوى المدى الأبعدا


و يهمس في صمته موعد *****إلى الشعب لا بدّ أن تسعدا


سينصبّ فجر و يشدو ربيع *****و يخضوضر الجدب أنّى شدا


فهذي الروابي و تلك السهول *****حبالى و تستعجل المولدا



المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي



[/BACKGROUND]
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]





حوار جارين




خطرات و أمنيات عذارى *****جنّحت و همّه فرّق و طارا


و سرى في متاهة الصمت يشدو *****مرّة للسرى و يصغي مرارا


و يناجي الصدى و يومي إلى الطيف *****و يستنطق الربى و القفارا


و تعايا كطائر ضيّع الوكر ، و أدمى ***** الجناح ... و المنقارا


ليس يدري أين المصير و لكن ***** ساقه وهمّه الجموح فسارا


و هنا ضجّ " يا منى " أين نمضي ***** و إلى أيّ غاية نتبارى ؟


و الطريق الطويل أشباح موت *****عابسات الوجوه يطلبن ثارا


موحش يحضن الفراغ على الصمت *****كما تحضن الرياح الغبارا


تأكل الشمس ظلّها في مواميه *****كما يأكل الغروب النهارا



***

أين يا ليلتي إلى أين أسري ؟ *****و المنايا تهيّء الأظفارا


و الدجى ها هنا كتاريخ سجّان *****و كالحقد في قلوب الأسارى


يتهادى كهودج من خطايا *****حار هادية القفار و حارا


و يهزّ الرؤى كما هدهد السكّير *****سكّيره تعاني الخمارا


و الرؤى تذكر الصباح المندّى *****مثلما يذكر الغريب الديارا


و هي ترنو إلى النجوم كما تر *****نو البغايا إلى عيون السكارى


و الأعاصير تركب القمم الحيرى *****كما يركب الجبان الفرارا



***

إليه ، يا ليلتي و ما أكبر الأخطا ***** ر قالت : لا تحتسبها كبارا !


قال من الوجود أقوى من الأخطا ***** ر ؟ قالت : من يركب الأخطارا !


و تهادى يرجو المفاز و تغشى *****دربه غمره فيخشى العثارا


قلق بعضه يحاذر بعضا *****ويداه تخشى اليمين اليسارا


حائرا كالظنون في زحمة الشكّ *****و كاللّيل في عيون الحيارى


***

و لوى جيده فأومى إليه *****قبس شعّ لحظة و توارى


فرأى في بقيّة النور شخصا *****كان يعتاده صديقا وجارا


قدماه بين التعثّر و الوحل *****و دعواه تقطف الأقمارا


فتدانى من جاره و رآه ***** مثلما ينظر الفقير النضارا


و دعاه إلى المسير فألوى *****رأسه وانحنى يطيل الإزارا


و ثنى عطفه وضجّ وأرغى *****و تعالى ضجيجة و أشارا


فانحنى جاره و قال : أجنبي ***** هل ترى صحبتي شنارا و عارا


أنت مثلي معذّب فكلانا *****صورة للهوان تخزي الإطارا


فاطّرح بهرج الخداع و مزّق ***** عن محيّاك وجهك المستعارا


كلّنا في الضياع و التيه فانهض : ***** و يدي في يدك نرفع منارا


قال : أين الهوان ؟ فاذكر أبانا ***** إنّه كان فارسا لا يجارى


إنّنا لم نهن و أجدادنا الفرسان *****كانوا ملء الزمان فخارا


إنّنا لم نهن أما كان جدّانا ***** الحسيبان " حميرا " و " نزارا "


***

فانتخى جاره و قال : و ما الأجداد ؟ *****سل عنهم البلى و الدمارا


فخرنا بالجدود فخر رماد ***** راح يعتزّ أنّه كان نارا


قد يسرّ الجدود منك و منّي ***** أن يرونا في جبهة المجد غارا

***

و هنا أصغيا إلى أنّه الأوراق *****و الريح تعصف الأشجارا


فإذا بالشروق ينخر في اللّيل *****كما ينخر اللّهيب الجدارا


و تمادى الحوار في العنف حتّى ***** أسكتت ضجّة الصباح الحوارا


و تراءى الصباح يحتضن السحر *****كما تحضن الكؤوس العقارا


و بنات الشذى تحيّي شروقا *****شاعريّا يعنقد الأفكارا


و الصبا ترعش الزهور فتومي *****كالمناديل في أكفّ العذارى .

المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي



[/BACKGROUND]
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]





سلوى



سلوى و يهمس في ندائي *****أمل كأغنية الضياء


سلوى و يرتدّ الصدى *****بجوابها : يا لانتشائي


أيّ المنى تخضرّ في *****جدبي و تزهر بالهناء


و تعيد " تموزا " و تغزل *****من أشعّته ردائي


من ذا إزائي ؟ هل هنا *****سلوى ؟ " فنيسان " إزائي


يشدو أمامي بالشذى *****و يزنبق الذكرى ورائي


سلوى ؛ و أصغي ؛ واسمها *****بفمي ربيع من غناء


و ذا صداها في هواي *****مواسم بيض العطاء


و أعود أصغي و الصدى *****يدنو و يوغل في التنائي


***

فأفيق أبني في مهبّ *****الريح عشا من هباء


و عواصف المأساة تطفئني فيحترق انطفائي


و أنا أغنّيه لأنّ تحرّقي *****عطر ... البقاء


و الصمت حولي كالضغائن في عيون الأدنياء


و السهد أفكار معلّقة *****بأهداب الفضاء


و اللّيل بحر من دخان *****شاطئاه من الدماء


جوعان يبتلع الرؤى *****و يمجّ دمع الأشقياء


يهذي كما يروي المشعوذ معجزات الأنبياء


و يعبّ من دم *****الذكرى جحيميّ الإناء


و أنا هناك رواية *****للحزن تبحث عن " روائي "


أبكي على سلوى أناجيها *****أغنّيها ... بكائي


و أعيد فيها مأتمي *****أو أبتدي فيها عزائي



- وحدي أناديها ؛ و عفوا ***** نلتقي : في لا لقاء


تبدو و تغرب فجأة *****كالحلم يدنو و هو نائي


أو تنثني جذلى كفجرى *****الصيف في صحو الهواء


و تسيل في وهمي رحيقا *****من عناقيد السماء


و هناك أبتديء الرحيق فينتهي قبل ابتدائي
فأعود أحتضن الشّقاء لأنّني أمّ الشقاء
و مواكب الأشباح في جوّي كحيّات العراء


كتثاؤب الأحزان في ***** مقل اليتامى الأبرياء


و الظلمة الخرساء تفنى ***** قريتي قبل الفناء


و تشدّ أعينها و توصيها *****بصبر الأغبياء


فيتاجر الحرمان فيها ***** بالصلاة و بالدعاء


بالحوقلات ، و بالأنين *****و حشرجات الكبرياء


و يبيع أخلاق الرجال *****و يشتري عرض النساء


***

و أنا كأهلي : ميّت *****أحيا كأهلي بادّعائي


و أعيش في أوهام سلوى و الأسى زادي و مائي


أشدو لتعذيبي *****تشدو البلابل للشتاء


و الموعد المسلول يبسم *****كابتسامات المرائي


و يعيد لحنا نائحا *****كسعال أمّي في المساء


فتلمّ بي أطياف سلوى *****كالصبيّات الوضاء


و ترفّ حولي موسما *****أسخى و أوسع من رجائي


المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي




[/BACKGROUND]
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]





[COLOR=blue][COLOR=red]أنا و أنت [/COLOR]



يا ابن أمّي أنا و أنت سواء [COLOR=red]*****و كلانا غباوة و فسوله


أنت مثلي مغفّل نتلقّى *****كلّ أكذوبة بكلّ سهولة


و نسمّي بخل الرجال اقتصادا *****و البراءات غفلة و طفوله


و نسمّي شراسة الوحش طغيا *****نا ووحشيّة الأناس بطوله


و نقول الجبان في الشرّ أنثى *****ووفير الشرور وافى الرجوله


و نرى أصل " عامر " تربة الأر *****ض و " سعدا " نرى النجوم أصوله


فننادي هذا هجين و هذا *****فرقديّ الجدود الخؤولة


نزعم الإنتقام حزما و عزما *****و شروب النجيع الفحولة


***

يا ابن أمّي شعورنا لم يزل طفلا *****و ها نحن في خريف الكهولة


كم شغلنا سوق النفاق فبعنا *****واشترينا بضاعة مرذوله


لا تلمني و لم ألمك لماذا ؟ *****يحسّ الجهل في البلاد الجهوله .

المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي

[/COLOR]




[/COLOR][/BACKGROUND]

.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]





[COLOR=blue][COLOR=red]وحدة الشاعر [/COLOR]




حلم الآتي و ذكرى الغابر [COLOR=red]*****مسرح الشعر و دنيا الشاعر

ذكريات الأمس تغريه كما *****يفتن المهجور طيف الهاجر


و الغد المأمول في أشواقه *****صورة من كلّ حسن باهر


صورة كالوعد من أحلى فم *****كابتسامات اللّقاء العاصر


و كعيني طفلة ترنو إلى *****مقلتي طفل كسول الناظر


***

عالم الشاعر ذكرى و منى *****و حنين كالجحيم الهادر


يقطف الأحلام و الذكرى كما *****يقطف العنقود كفّ العاصر


أيّ ذكر ؟ أيّ شوق عادني *****فإذا قلبي جناحا طائر


و إذا الدنيا بكفّي معزف *****ساحر في كفّ شاد ماهر


تارة أشدو و أصغي تارة *****لروايات الزمان الساخر


فيقصّ الدهر من دنيا أبي *****ذكرا تخجل وجه الذاكر


و أنا أحمل ذكراه ... كما *****يحمل المظلوم سوط الجائر


و أغنّي عزّ أجدادي الأولى *****فخروا بالعجز فخر لاقادر


و من الأجداد ؟ ما شرعتهم ؟ *****شرعة الوحش الغبيّ الكاسر


و مخازيهم تراث خالد *****ورثوه كابرا عن كابر


كيف أنسى الأمس و اليوم ابنه *****و الغد الآتي وليد الحاضر !


و أنا ابن الشعر قلبي عالم *****من حنين و حنان غامر


ترتمي الأدهار حولي مثلما ***** يرتمي موج العباب المآثر


والدنا في عزلتي هائمة *****كهوى " ليلى " و طيف " العامري "


وحدتي صمت يغني ورؤى من *****عصا " موسى " و عجل " السامري "


من شذوذ الطفل من زهو الفتى *****من أسى الشيخ الفقير العاثر


من خيالات الشياطين و من *****حكمة الرسل ودجل الساحر


من ضراعات المساكين و من *****خيلاء المستبد القاهر


من هوى التاجر في الربح و من *****شبح الإفلاس حول التاجر


من شكاوى عاشق يمشي على *****قلبه نحو الحبيب ... نافر


وحدتي وحي و دنيا من هدى *****و ضلال ويقين حائر


و حنان وانتظار خائف *****ورجاء كابتسام الغادر


وهوى يضحك للطيف كما *****يضحك الروض لعين الزائر


وحدتي أرجوحة من فكر *****دائرات كالشروق الدائر


و بنات الفنّ حولي زمر *****كرياحين الربيع الزاهر


و أنا كالراغب المحروم في *****موكب الغيد المثير السافر


أشتهي تلك فتدنو أختها *****من يديّ كالأبيّ الصاغر


حلوة تدنو و تخفى حلوة *****كالسنى خلف الظلام العاكر


هذه تعطي و لا أسألها *****و أناجي تلك نجوى الخاسر


و لعوب أجتدي نفحتها *****و هي تأبى خاطري


و عدها يبعث ذكرى " حاتم " *****ووفاها صورة من " مادر "


كم تناديني فتغري لوعتي *****و تولّى كالحبيب ... الماكر


و الدجى مقبرة تغفو على *****حلم النعش و نوح القابر


قلق الصمت كرؤيا مومس *****هجعت بين ذراعي فاجر


كأماني ظالم يرنو إلى *****مقلتيه شبح من ثائر


خائف يسري و في أعطافه *****صلف الطاغي وتيه الكافر


و تضيع الشهب في موكبه *****كخيالات المريض الساهر


ودخان الحقد في أهدابه *****كالخطايا فوق عرض عاهر


يخطر الشيطان فيه و على *****شفتيه قهقهات الظافر


و خفوق الصمت ينبي أنّ في *****سرّه ضوضاء زحف طافر


و الرؤى تشتفّ من خلف الربى *****مطلع اليوم الهتوف الزاخر


و تبثّ الغيب شكوى توبة *****تتشهّى بسمة من غافر


و أنا وحدي أناغي هاتفا *****من فم الوحي الشذيّ الطاهر


و هدوء الكوخ يستفسرني *****هل أغنّي للفراغ السادر ؟


قلت إنّي شاعر ، في وحدتي *****ألف دنيا من طيوف الشاعر


المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي

[/COLOR]




[/COLOR][/BACKGROUND]

.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]





لقيتها



أين اختفت من أيّ أفق سامي ؟ *****أين اختفت عنّي و عن تهيامي ؟


عبثا أناديها و هل ضيّعتها *****في اللّيل أم في زحمة الأيّام ؟


أم في رحاب الجوّ ضاعت ؟ لا : فكم *****بثّيت أنسام الأصيل غرامي


ووقفت أسأله و قلبي في يدي *****يرنو إلى شفق الغروب الدامي


و أجابني صمت الأصيل ,,, و كلّما *****أقنعت وجدي ... زاد حرّ ضرامي


***

و إذا ذكرت لقاءها ورحيقها *****لاقيت في الذكرى خيال الجام


و ظمئت حتّى كدت أجرع غلّتي *****و أضجّ في الآلام أين حمامي


و غرقت في الأوهام أنشد سلوة ***** و نسجت فردوسا من الأوهام


***

و أفقت من وهمي أهيم ... وراءها *****عبثا و أحلم أنّها قدّامي


و أظنّها خلفي فأرجع خطوة *****خلفي ... فتنشرها الظنون أمامي


و أكاد ألمسها فيبعد ظلّها *****عنّي ... و تدني ظلّها أحلامي


و أعود أنصت للسكينة و الربى *****و حكاية الأشجار و الأنسام


و أحسّها في كلّ شيء صائت *****و أحسّها في كلّ حيّ ... نامي


في رقّو الأزهار في همس الشذى ***** في تمتمات الجدول ... المترامي


***

فتّشت عنها اللّيل و هو متيّم *****ألكأس في شفتيه و هو الظامي


و الغيم يخطر كالجنائز و الدجى ***** فوق الربى كمشانق الإعدام


و سألت عنها الصمت و هو قصيدة ***** منثورة تومي إلى النظام


ووقفت و الأشواق ترهف مسمعا *****بين الظنون كمسمع النمّام


و النجم كأس عسجديّ ... ملؤه *****خمر تحنّ إلى فم " الخيّام "


و همست أين كؤوس إلهامي و في *****شفتيّ أكواب من الإلهام


***

و الريح تخبط في السهول كأنّها *****حيرى تلوذ بهدأة الآكام


و كأنّ موكبها ... قطيع ضائع *****بين الذئاب يصيح : أين الحامي ؟


و تلاحقت قطع الظلام كأنّها *****في الجوّ قافلة من الإجرام


و تلفّت الساري إلى الساري كما *****يتلفّت الأعمى إلى المتعامي


و أنا أهيم وراءها يجتاحني *****شوق وتقتاد الظنون زمامي


و سألت ما حولي و فتّشت الرؤى *****و غمست في جيب الظلام هيامي


فتّشت عنها لم أجدها في الدنا *****ورجعت و الحمّى تلوك عظامي


***

و أهجت آلامي و حبّي فالتظت *****و لقيتها في الحبّ و الآلام


و تهيّأت لي في التلاقي مثلما *****تتهيّأ الحسناء للرسّام


و تبرّجت لي كالطفولة غضّة *****كفم الصباح المترف البسّام


و جميلة فوق الجمال ووصفه *****و عظيمة أسمى من الإعظام


تسمو كأجنحة الشعاع كأنّها *****في الأفق أرواح بلا أجسام


لا : لا تقل لي : سمّها فجمالها *****فوق الكناية فوق كلّ أسامي


إنّي أعيش لها و فيها إنّها *****حبّي وسرّ بدايتي و ختامي


و أحب!ها روحا نقيّا كالسنى *****و أحبّها جسما من الآثام


و أحبّها نورا و حيرة ملحد *****و أحبّها صحوا و كأس مدام


و أريدها غضبي و إنسانيّة ***** و شذود طفل واتّزان عصامي


***

دعني أغرّد باسمها ما دام في *****قدحي ثمالات من الأنغام


فتّشت عنها و هي أدنى من منى *****قلبي : و من شوقي و حرّ أوامي


و لقيتها يا شوق أين لقيتها ؟ *****عندي هنا في الحبّ و الآلام

المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي






[/BACKGROUND]
X