الشاعر المرحوم .. عبدالله البردوني

... شذى الغربه ... 13-07-2012 231 رد 33,045 مشاهدة
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]





ثائران



من جمال و من أسمّي جمالا ؟ *****معجزات من الهدى تتوالى


و شموخا يسمو على كلّ فكر *****و على كلّ قمّة … يتعالى


من " جمال " ؟ حقيقة تنثني *****عنها الخيالات يحترقن انفعالا


و عناد أعيا البطولات حتّى *****رجع الموت عنه يشكو الكلالا


***


موكب من مشاعل إنطفى الحسّاد *****من نفخه وزاد اشتعالا


و تدلّت أضواؤه كالعناقيد *****فأذكت في كلّ عين ذبالا


وتملأ ثوّار " صنعا "هداه *****فاستطاروا يحرّقون الضلالا


و التقوا يغسلون بالنار دنيانا *****و يمحون بالدم الأوحالا


وأضاءوا و اللّيل يبتلع الشهب *****و أمّ الهلال تطوي الهلالا


فتناغى و مض المآذن : ماذا ؟ *****أيّ فجر أشتمّ فيه " بلالا " ؟


***


ووراء الحنين شعب مسجّى *****ملّ موت الحياة ؛ ملّ الملالا


و الرؤى تسأل الرؤى كيف ضجّ *****الصمت ؛ و استفسر الخيال الخيالا


من أطلقوا كصحو نيسان يكسون *****الربى الجرد خضرة و اخضلالا


و مضى الثائرون يفدون شعبا *****يتدّون باسمه الآحالا


كالقلاع الجهنّميات ينقضّون *****يرمون بالجبال الجبالا


و يشبّون ثورة رمت التاج *****و هبّت تتوّج … الأجيالا


و مشت و الشروق في خطوها الجـ *****بّار ، ينثال في الدّروب انثيالا


و مددنا المنى فكانت عطاء *****سرمديا تجاوز الآمالا


فطفرنا إلى الحياة كموتي *****فعتهم قبورهم … أطفالا


***


و بدأنا الشوط الكبير و أعددنا *****لأحداثه الكبار … جمالا "


و اهتدينا به فكان دليلا *****و أبا يحمل الجهود … الثقالا


و بلونا فيه أخا لم تزده *****لهب الحادثات إلاّ صقالا


ودروب الكفاح تنبيك عنه *****كم طواها و أتعب الأهوالا


و ثنى الموت في " القناة " و ألقى *****في أساطيله الحريق … ارتجالا


ورمى الغزو و الغزاةى رمادا *****تخبر العاصفات عنه الرمالا


و فلولا تكابت الروح فيها *****مثلما تكبت العجوز السعالا


***


لا تسل " بور سعيد " و اسأل عداه *****كيف أدمى اللّظى وجال وصالا


و تحدّى الردى الغضوب و "مصر " *****خلفه تسحب الذيول اختيالا


و انتظار الفرار و النصر وعد ***** يحتمي يدني … المحالا


و الضحى يرتدي رداء من النار *****و يرخى من الدخان … ظلالا


و منايا تمضي و تأتي منايا ***** و قتال دام يثير … قتالا


و سؤال يمضي و ما من جواب *****و جواب يأتي يعيد السؤالا


فإذا " ناصر " يقود تلالا *****من شباب القوى تدك تلالا


و جحيما تحتلّ أجساد من جاءوا *****يرمون عنده … الإحتلالا


و أباه لا يعتدون و يهدون *****إلى المعتدي الأثيم الزوالا


و يطيرون يضفرون النجوم الخضر ***** " غارا " يكلّلون النضالا


و إذا النصر بين كفّي " جمال " *****ينحني خاشعا و يندى ابتهالا


***


من " جمال " ؟ سل البطولات عنه ***** كيف أغرب به العدى الأنذالا ؟


فتبارت أذناب " لندن " تزري *****باسمة فازدهى اسمه و تلالا


و أجادوا فيه السبابا و لكن *****يحسن الشمّ من يسيء الفعالا


كيف يخشى أذيال لندن من صبّ *****على لندن المنايا العجالا … ؟


إنّ من تضرب الرؤوس يداه *****لا يبالي أن يركل الأذيالا


***


يا لصوص العروش عيبوا " جمالا " *****واخجلوا أنّكم قصرتم و طالا


فسقطّتم على الوحول ذبابا *****و سما يعبر الشموس مجالا


و اكتلمتم نقصا وزاد كمالا *****و مدى النقص أن يعيب الكمالا


فبنى أمّة وشدتم عروشا ***** خائنات تبارك القتالا


و قصورا من الحنا مثقلات *****بالخطايا كالعاهرات الحبالى


فسلوا عنكم اللّيالي السكارى *****و الحسان المدلّلات الكسالى


و ضياع الحمى و ما لست أدري *****و دنايا شتّى عراضا طوالا


لا تضيقوا فإنّ للشرف العالي *****رجالا و للدنايا رجالا


لا تضيفوا "إنّ العروبه تدري ***** من " جمال " و تعرف " السلالا "


بطل الثائرين وافى أخاه *****و البطولات تجمع الأبطالا


أخوان تلاقيا فاشرأبّت ***** " وحده "ك العرب تنحر الإنفصالا


فاهتفي يا حياة إنّا اتّحدنا *****في طريق المنى وزدنا اتّصالا


و التقى " النيل " و السعيدة جسما *****صافحت كفّه اليمين الشمالا

المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي



[/BACKGROUND]
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]




وطني



وطني أنت ملهمي ***** هزج المغرم الظميّ


أنت نجوى خواطري ***** و الغنا الحلو في فمي


و معانيك ، شعلة ***** في عروقي و في دمي


أنت في صدر مزهري *****موجة من ترنّم


و صدى مسكر إلى ***** عالم الخلد ينتمي


و نشيد … معطّر *****كالربيع … المرنّم


و هتاف مسلسل ***** كالرحيق … المختّم


***


إيه يا موطني أفق *****من كراك … المخيّم


طالما تهت في الدجى ***** و الظلام المطلسم


و قطعت المتاه في *****مأتم بعد مأتم


و تمشّيت في اللّظى ***** و العذاب المنظّم


أنت تجثو على اللّظى ***** و على الشوك … ترتمي


ساسك الجوع و الشقا ***** و النظام الجهنّمي


إنّ بلواك منك هل *****أنت من أنت تحتمي ؟


فتوثب إلى العلا ***** وثبة الفارس الكمي


و خضّ النار و احتمل *****كبرياء … التألّم


واصرع الظلم تكتفي ***** ذلّ شكوى التظلّم

المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي



[/BACKGROUND]
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]




[FONT=Comic Sans MS][SIZE=5][COLOR=red]عازف الصمت



أطلّت هنا و هناك الوقوف [COLOR=red]***** تلبّي طيوفا و تدعو طيوف


و في كلّ جارحة منك … فكر *****مضيء و قلب شجي شغوف


تغنّي هنا و تناجي هناك ***** و تغزل في شفتيك الحروف


و تهمس حتّى تعير الصخور *****فما شاديا و فؤادا عطوف


و تعطي السهول ذهول النبيّ *****و تعطي الربى حيرة الفيلسوف


تلحّن حتّى تراب القبور ***** و تعزف حتّى فراغ الكهوف


و تفنى وجودا عتيقا حقيرا *****و تبني وجودا سخيّا رؤوف


و تغرس في مقلتيك الرؤى *****كروما تمدّ إليك القطوف


و ترنو ؛ و ترنو و عيناك شوق *****هتوف يناجيه شوق هتوف


و أنت حنين ينادي حنينا ***** و ألف سؤال يلبّي ألوف


و دنياك عشّ يغنّي ثراه *****فتخضرّ أصداؤه في السقوف


***


و حين تفيق و تفنى رؤاك *****و ينأى الخيال المريد العزوف


ترى ها هنا و تلاقي هناك *****صفوفا من الوحل تتلو صفوف


عليها أراق النفاق *****ملامحها ؛ و أضاع الأنوف


و قتلى دعوها ضحايا الظروف *****و كانوا الضحايا و كانوا الظروف


أكانوا ملاهي صروف ؟ *****و أولى و أخرى ملاهي الصروف


و تشتمّ فوق احمرار التراب *****صدى غائما من أغاني السيوف


و تلمح فوق امتداد الدروب *****سياط الخطايا تسوق الزحوف


و مقبرة يظمأ الميّتون *****عليها و يحسّون وعدا خلوف


و مجتمعنا حشريّا خلوف *****على غير شيء حنين الألوف


و يعد على دمه كالذئاب ***** و يلقى الذئاب لقاء الحروف


***


فماذا هنا من صنوف السقوط ؟ *****أحطّ الصنوف و أخرى الصنوف


هنا الأرض مستنقع من ذباب *****هنا الجوّ أرجوحة من كسوف


يطيّل للخائنين الطريق ***** كأنّ حصاه استحالت دفوف

المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي
[/COLOR][/COLOR][/FONT][/SIZE]


[/BACKGROUND]
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]





[COLOR=red]مآتم و أعراس



كيف كنّا يا ذكريات الجرائم *****مأتما في الضياع يتلو يتلو مآتم


كيف كنّا قوافلا من أنين *****تتعايا هنا كشهقات نادم


و قطيعا من البراءات يهوى *****من يديّ ذابح إلى شدق لاقم


و مضينا يسوقنا سيف جلّاد *****و تجترّنا سكاكين ظالم


***


ضاع في حطونا الطريق فسرنا *****ألما واجما على إثر واجم


و السكون المديد يبتلع الحلم *****و يسري في وهمنا و هن جاثم


و الدجى حاقد يبيع الشياطين *****فنشري من التبور التمائم


و خطانا دم تجمّد في الأشواك *****جمرا و في الصخور مياسم


ورياح الثلوج تشتمّ مسرانا ***** فتشوي وجوهنا بالشتائم


***


كيف كنّا نقتات جوعا و نعطي *****أرذل المتخمين أشهى المطاعم ؟


و جراحاتنا على باب "مولانا " *****تقيم " الذباب " منها ولائم


و هو في القصر يحتسي الشعب خمرا *****و دما و الكؤوس غضبى لوائم


و يرئي و في حناياه دنيا ******من ضحايا و عالم من مآثم


فنفدّيه و هو يغمد فينا *****صارما مدمنا و يستلّ صارم


و يشيد القصور من جثث الشعب *****المسجّى و من رفات المحارم


و يغطّي بالتاج رأسا خلايباه *****و أفكاره ذئاب حوائم


و تلال من الحراب و كهف ***** من ضوار و غابة من أراقم


***


كف كنّا ندعوه مولى مطاعا *****و هو " للإنجليز " أطوع خادم


هدّنا الضعف فادعى قوّة " افلجنّ " *****و بأس الردى و فتك الضياغم


فتحاماه ضعفنا و اتّخذناه *****إلها من " شعوذات " المزاعم


عملق الدجل شخصه وهو قزم *****تتظنّاه قاعدا و هو قائم


و صبيّ الشذوذ و هو عجوز *****نصفه ميّت … و باقيه .. نائم !


و أثيم أيّامه … للدنايا *****و لياليه للبغايا … الهوائم


و يداه يد تجرح شعبا *****ويد تقطف الجراح " دراهم "


***


و يولّى على الوزارات و الحكم *****رجالا كالعانسات النواقم


و لصوصا كأنّهم قوم " يا جوج " *****صغار النهى كبار العمائم


و طوال الذقون شعثا " كأهل *****الكهف " بل كالكهوف صمّ أعاجم


يحكمون الجموع و العدل يبكي *****و المآسي تدمي سقوف المحاكم


تارة يرقصون فوق الضحايا *****و أوانا بشرّعون المظالم


فيسمّون شرعه الغاب حزما *****إن أصابوا فالذئب أحزم حازم


و يصلّون و المحاريب تستفتي *****متى تصبح الأفاعي … حمائم ؟


و يعودون يلفظون الحكايا *****مثلما تنثر النثيل البهائم


و يميلون يعبرون الرؤى خيرا *****وشرّا من خاطر الغيب ناجم


كلّهم متحف الغباء …. و كلّ *****يدّعي أنّه محيط المعاجم


فيلوكون من " مريض " التواريخ ***** حروفا من فهرسات … التراجم


و ينيلون " باقلا " ثغر " قسّ " *****و يعبرون " مادرا " جود " حاتم "


كيف هنّا فقادنا أغبياء *****و لصوص متوّجون أكارم ؟


و صغار مؤنثون و غيد *****غاليات الحلى رخاص المباسم


***


هكذا كان حاكمونا و كنّا ***** فنحرنا فينا خضوع السوائم


و انتظرنا الصباح حتّى أفقنا ***** ليلة و هو ضجّة من طلاسم


أترى قامت القيامة أم هبّ *****العفاريت يطحنون القماقم ؟


و أصخنا تفسّر الوهم بالأوهام *****و الظنّ بالظنون الرواجم


ووراء الضجيج إيماء رعد *****يزرع الشهب في يديه خواتم


و الدجى يعلك السكون و يعدو *****مثلما تعلك الخيول الشكائم


و سألنا ماذا ؟ فأومت طيوف *****زاهرات البنان خضر المعاصم


و تحدّى صمت القبور دويّ *****شفقيّ الصدى عنيد الغماغم


و العيان الكبير ميعاد رؤيا *****أنكرت صدقه العيون الحوالم


و إذا فاجأ اليقين على الشك *****حسبت اليقين تهويل واهم


***


و هنا حرّق الغيوم انفجار *****و الصدى يعزف اللّهيب ملاحم


فتراخى " قصر البشائر " كالشيخ *****و لاذت جدرانه بالدعائم


و احتمى بالقوى فضجّ عليه *****لهب عارم يلبّيه عارم


و حريق يدمي قواه و يمضي ***** و حريق جهنّميّ …. يهاجم


فارتمى في اللّظى الأفيال *****حمر الرؤوس جرحى القوائم


و تعالى الدخان و النار فاللّيل *****نهار صحو الأسارير غائم


و تنادى الشروق من كلّ أفق *****ثورة فانبثي الربىلا يا نائم


فإذا مأتم أعراس *****نشاوى مزغردات نواعم


***


أشرق الثائرون فالموت عرس *****و أنين الحمى لحون بواسم


وارتعاش الخريف دفء ربيعـ *****يّ؛ وصيف داني العناقيد دائم


و الجراح التي على كلّ شبر *****أثمرت فجأة و كانت براعم


***


من رأى الثائرين زحفا من الخصب *****وزحفا من شامخات العزائم ؟


و صباحا ضافي الشروق مطلا *****و صباحا في شاطيء اللّيل عائم


و شبابا توهجوا فانطفى " نيرون " *****وانهار أغبر الوجه فاحم


و استثاروا دفء الحياة فمات المـ *****وت ؛ و انقضّ عرشه و هو راغم


و أطلّت وجوههم من وراء *****اللّيل ؛ كالصحو من وراء الغمائم


و مشوا تزرع الدروب خطاهم *****موسما طيّبا يجرّ مواسم


و شموسا هواتفا و انتصارا *****حاسما يهتدي على إثر حاسم


و الضحى في الدروب يمرح كالأ *****فراح ؛ في أعين الصبايا النواعم


***


فتهادت مواكب الشعب ألوانا *****كنسيان مائج الحسن فاغم


و توالت حشوده الكثر تشدو *****فالربى و السهول شاد و باغم


و نسينا في غمره البشر … عهدا *****أسود القلب أحمر السيف قاتم


كلّما عب جيفه مدّ للأخرى *****كؤوسا كحنجرات … الضراغم


كان حكّامه ذبابا عليها *****من صديد الجراح أخزى المعالم


و ذئابا بلها قطيعا *****قسّمونا و استجمعونا غنائم


***


فانقسمنا برغمنا و سألنا *****أين أين القربى ؟ و أين المراحم ؟


أوما نحن إخوة أمّنا الخضراء ؟ *****فيم اختصامنا ؟ من تخاصم ؟


أنجيتنا هذي البلاد فأنهت *****بدع الفنّ قبل بدء العوالم


و غذتنا تآخينا كان أبقى *****من ربى ريفها ووهج العواصم


***


فمضوا يطعمونا الحقد حتّى *****جهل المرء قصده و هو عالم


و تمادوا في الهدم حتّى كسرنا *****معول الحقد في يدي كلّ هادم


و دفّنا حكم الشذوذ رفاتا *****واحتشدنا نتوّج الشعب حاكم


و التقينا نمدّ للفجر أفقا *****من دم التوأمين " عاد " و " هاشم "


و مراحا من تضحيات " البلاقيس " *****و مغدى من تضحيات " الفواطم "


فانطلق حيث شئت يا فجر إنّا ***** قد فرشنا لك الدروب جماجم


وزحفنا نهدي الهدى ةو مددنا *****من قوانا إلى الأعالي سلالم


و سمونا صفّا مبادئه الحبّ *****و غاياته سماء المكارم


***


و أضأنا حتّى انثنى سارق الإسلام *****عريان يحتمي بالهزائم


و اشرأبّت أرض النبيّ تدوّي *****من " سعود " ؟ أطغى و أغشم غاشم !


و غبيّ سلم لكلّ عدوّ *****و هو حرب على أخيه المسالم


من رآه يرجو " حسينا " و يهذي ؟ ***** من يقينا هولا من النار داهم ؟


فيعود الجواب عنه سؤالا *****هل لطاغ من غضبه الشعب عاصم ؟

المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي






[/COLOR][/BACKGROUND]

.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]الحريق والسجين




هناك وراء الأنين

أنين التراب

حريق سجين

يهدهد خلف امتداد ***** الغيوم صباحا دفين

يمدّ نهود أغانيه ؛ ***** يرضعن حلم الأنين

و تخضرّ بين جناحي ***** صداه رمال السنين

على وجهه من سهاد ***** اللّيالي ذهول حزين

وجوع إلى لا مدى ***** حنين ينادي حنين


***

و شوق يفتّش في كلّ طيف ***** عن الجنّة الضائعة

و ينهض من عثرات التراب [COLOR="red"]***** منى ضارعة

و يحسو الفراغ ويسقيه ***** أغنية رائعة

و يستودع الريح أنفاس ***** رغبته الجائعة


***

و يوقد أشلاءه للرؤى ***** و الصدى العـ

و يطمع أن يستفزّ ضمير ***** الدجى … الحاقد

و حشرجة الشهب فيه ***** بقايا دم جامد

و يعطي عيون الجليد ***** رؤى الموسم الواعد

و تعوي الرياح فيخفق ***** كالطائر البارد

و يعيا جناح فيسمو ***** على جانح واحد


***

يدلّل فوق انتظار ***** الربى منية كادحة

و يسقى الحنان قبورا ***** هناك معذّبة صائحة

تعالج أوجاعها المعضلات " بياسين " و " الفاتحة "

و تخشى خيال الشروق فتغلق حفرتها النازحة



المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي[/COLOR][/BACKGROUND]
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]شمسان



حرّق " الجنوب " قذائف في مهجتي ***** تغزو الحدود و تحرق الأسدادا

و حدي و في أرض الجنوب عشيرتي ***** تتطلّب السقيا و ترجو الزادا

و تسير في الأصفاد تائهة الخطى ***** تستنجد الأغوار و الأنجادا

فمتى تحرّق بالدما أصفادها ***** و تبيد من صنعوا لها الأصفادا

دعني ألمّها في القيود … لعلّها ***** تتذكّر الآباء … و الأجدادا

و لعلّها ترنو إلى تاريخنا ***** فترى الفتوح و تعرف القوّادا

فعلى ربى التاريخ مجد جدودنا ***** يهدي البنين و يرشد الأحفادا

أدنى المواطن موطن إن هزّه ***** جرح الكرامة للصراع تمادى

و أذلّ ما في شعب يجتدي ***** مستعمرا و يؤلّه استبدادا

و يئنّ من جلّاده و هو الذي ***** صنع الطّغاه و سلّح الجلّادا

في الناس أنذال و أوغد أمّه ***** من ولّت الأنذال و الأوغادا

" صرواح " يا شممم البطولة لم يزل ***** " شمسان " يسطع باسمك الأطوادا


***


" شمسان " زمجر بالأباء وارعدت ***** هضباته تتحرّق استشهادا

أنف الدخيل فسر إليه وشدّ في ***** زنديك منه سواعد وزنادا

واذر العداة على السفوح و في الربى ***** مزقا كما تذرو الرياح رمادا



المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي[/BACKGROUND]
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]قالت الضحيّة



كيف كنتم أيّام كنت مثيره ؟ ***** حشرات حولي و كنت أميرة

كنت أمشي فتفرشون طريقي ***** نظرات مستجديات كسيرة

و شجونا حمرا و شوقا رخيصا ***** و نداء و ثرثرات كثيره

تتناجون بينكم : أتراها ***** بنت " كسرى " أم " شهرزاد " الصغيرة ؟

لو رأى " شهريار " طيف صباها ***** باع فيها سلطانه و سريره

و تحرمون تزرعون رمال الجوع ***** نجوى و أمنيات و فيره

ليتها لي أو ليت أنّي طريق ***** لخطاها تمدّ فيه المسيره

ليتني مشطها فأشتمّ منها ***** شعرها أو أكون فيه ضفيره

ليتني ثوبها ؛ و يهمس ثان ي ***** دّعي أنّه مناها … الكبيرة

آخر العهد بيننا سمر الأمس ***** شكوت الهوى و بثّت سعيره

لا تقولوا : سامرت وهما فما زال ***** على ساعديّ دفء السميره

فليلبّيه ثالث : ليت أنّي ***** نقطة فوق خدّها مستديره

و يجاريه رابع : فيغنّي ***** ليتني البحر و هي فيّ ... جزيرة

و يعيد المنى أديب شجيّ ***** ليتها جدول أناغي ... خريره

عكذا كنتم أمامي و خلفي ***** غزلا مغريا و كنت ... غريره

و لأنّي و أمّي عجوز ***** مات عنها أبي ، سقطت أجيره


***


كيف أروي حكايتي ؟ و إلى من ؟ ***** كيف تشكو إلى العقور العقيره

نشأت قصّتي و كان أبي كهلا ؟ ***** وقور السمات نذل السريره

بشتري كلّ حظّه من عجوز ***** بالأساطير و الغيوب خبيره !

كان زور المديح يحلب كفّيه ***** و يعطيه وسوسات خطيره

فيرى أنّ قومة أهملوه ***** فأضاعوا لاأنقى و أغلا ذخيره

فتمنّى قتل الألوف و لكن ***** مغيه صعبه القياد عسيره

فالتوى يذبح الصغار من الأطفال ***** أو يخطف الصبايا النظيره

و يرابي بالبائسات وراء الحيّ ***** و الهينمات تخفي ... نكيره

واحتمى بالصلاة لم يدن منه ***** بصر الحيذ أو ظنون البصيرة

فانثنى ليله كما يخبط المخمور ***** في الوحل ، و السماء مطيره

قلقا تجرح الفراغ خطاه ***** و هو يصغي إلى خطاه الحسيره

و صفير السكون ينفخ أذنيه ***** فيرتاب ، يستعيد صفيره

وتمادى تنهّد الجوّ حوليه ***** ووالى شهيقه ... و زفيره

ورمى خلفه و بين يديه ***** عاصفا أدمت البروق هديره

و على المنحنى حفيرة صخر ***** جاءها فانطوت عليه الحفيره

و هناك انتهى أو انقضّت الجنّ ***** عليه كما تقول : العشيره

زعموه كأن يصيح من الصخر ***** و يرجو أصداءه أن تجيره

لست أدري كيف انتهى ؟ مات يو ***** ما ورمى عبئه علينا ... و نيره


***

فتبنّى الصياع طفلا كسيحا ***** و أنا ، و الأسى و أمّا فقيره

فسهرنا نشقى و نسترجع الأمس ***** و نبكي أبي و نرويه سيره

كان يشري الحظوظ من أمّ يحيى ***** كلّ يوم كانت له كالمشيره

كان يمتدّ ها هنا كلّ ليل ***** و هنا يرتمي ... قبيل الظهيره


***

كنت في محنتي كزنبقة الرمل ***** أعاني جفافه ... و هجيره

فأشرتم إليّ بالمغريات الخضر ***** و البيض ، و الوعود الغزيرة

و ملأتم يدي و أشعلتموني ***** شمهة في دجى الخطايا الضريره

و على رغم عفّتي ؛ رغم أمّي ***** و أبي عدت مومسا سكّيره

و لهونا حينا و أشتى ربيعي ***** فتعرّيت أرتدي ومهريره

وانصرفتم عنّي أما كنت يوما ***** عندكم منية الحياة الأثيره ؟

وزعمتم بأنّني كنت وحلا ***** آدميّا أما شريتم عصيره ؟

و أشعتم في الحيّ أنّي شرّ ***** يتفادى دنوّه ... و نذيره

فتوقّى حتّى خيال وجودي ***** و هو حيّ على الحياة جزيرة


***

كيف أبقى هنا و أنصاف ناس ***** جيرتي ، ليس لي رفاق و جيره

و غدي رهبة و يومي انتحار ***** واحتقار ؛ و الأمس ذكرى مريره

و هنا حيّنا خطاه إلى الأمس ***** و أمجاده عظام نثيره

دفن الأمس جثّة من دنايا ***** وانثنى يستعير منها مصيره

فهو حيّ من الجليد المدمّى ***** يجتبي لصّه و يجفو خفيره

يدّعي المجد و هو مقبرة تهتزّ ***** خلف التراب و هي قريره

يزدريني وحدي و إنّي و إيّاه ***** ضحايا شروره المستطيره

يزدريني و توبتي و حناني ***** فوق أهدابه صلاة منيره

هل أنادي الضمير و الخلق فيه ؟ ***** لم أجد فيه خلفه أو ضميره


***

أيّها الآكلون عرضي لأنّي ***** كنت ألعوبة لديكم أسيره

حقّروني يا دود لو لم تكونوا ***** حقراء ما كنت يوما حقيره

لا تقولوا : كانت بغيّا ، أما الفجّار ***** كثر و الفاجرات كثيره ؟

لست وحدي ، كم البغايا و لكن ***** تلك مغمورة و هذي شهيره

صدّقوني إن قلت في دوركم مثلي ***** قلست الأولى و لست الأخيرة

كلّ حسناء زهرة : هل يردّ الزهـ ***** ر عنه حتّى الذباب المغيره ؟


المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي[/BACKGROUND]
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]




الارتداد



الدرب شياطين فرحي [COLOR=red]***** زمر تهذي مرحي مرحي

و تخوض الدرب فتسلبه ***** رؤيا أعينه القرحى

و تحوّل هجعه ... تربته ***** تسهيدا ، و لياليه ... جرحى

و تعبّ دما و تمجّ دما ***** و مداها ترتجل ... الذبحا

و الشهب حنين مصلوب ***** ظمآن يجترع " الملحا "

فتئن الريح ... تمازحه ***** و تلوّن أذناه المزحا

و الآفاق الوسنى ورق ***** محيت ، أو أوراق ... تمحي

و الحيّ سكون مصفرّ ***** كخطايا تستجدي الصفحا

و تموت الشكوى في فمه ***** فيكلّف رعشته البوحا

إصغاء لم يسمع شدوا ***** غنّاه و لم يذكر ... نبحا

صمت ؛ إغفاء ؛ ثلجي ***** لم يلمح في الحلم الصبحا


***

فتثاءب حوليه جبل ***** و تنهّد غاجترّ السفحا

و تلظّى دمه فامتدّت ***** كالجذوة قامته السمّحا

و تسلّقت الأطياف إلى ***** عينيه تقتبس اللّمحا

***

فرنا و الظلمة مشنقة ***** بجراح الأنجم مبتلّة

و دخان عملاق يرخى ***** فوق التيه العاني ظلّه

و يروع الحلم فباغته ***** تيّار الصحو على غلفه

و تلوّى حينا في دمه ***** و هوى أشلاء منحلّه

و تعالت أحلام الوادي ***** تومي كعناقيد النخلة

و أفاق ثراه كموعود ***** بالموت : أبلّ من العلّة

وتمطّى يبدأ ميلادا ***** خصبا نيسانيّ الحلّه

واهتزّ كأسخى مزرعة ***** حبلى تتمخّض بالغلّة

وافترّ و باحت شفتاه ***** للبيدر بشرى مخصّلة

و منى كتبسّم زنبقه ***** فتحت شفتيها للنحلة

و أعاد الجوّ حكايته ***** كحديث الطفل إلى الطفله

و كغنج الوعد على ثغر ***** خمريّ يستهوي القبلة

و أسال الجوّ مبهجه ***** كالشلالات المنهلّة

و غلا في الثلج دم حيّ ***** فأحال برودته شعله


***

وامتدّ عمودا جمريّا ***** واحمرّ بعينيه الأرق

ماذا ؟ من أذكى الرمل هنا ؟ ***** فهفا يخضر و ينطلق

و تنادى الترب فمقبرة ت ***** دوي ورماد يحترق

و هنا احتشد العدم الغافي ***** كالصيف يفوح و يأتلق

يلد الميعاد بجبهته ***** تاريخا يبدعه العرق

و يوشّحه أفق صحو ***** بالدّفء ، و يحضنه أفق

و توالى موكبه الشادي ***** فتغنّت وازدهت الطرق

و تعنقدت الشهب السكرى ***** بيديه واخضرّ الشفق

يمضي يجترّ مواسمه ***** و يزغرد حوليه العبق

و يجنّح فجرا معطاء ***** ينصبّ و فجرا ... ينبثق

فتغيم هنالك أسئلة ***** " تلغو " هل يرتدّ الغسق ؟

و تهزّ بقيّة أشباح ***** تطفو فيرسّبها الغرق

و تزوّر بوحا مسلولا ***** بسعال الدعوى يختنق

فتضجّ الربوات الجذلى ***** لم يخفق في الموتى الرمق



المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي


[/BACKGROUND][/COLOR]
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]
[COLOR=blue][COLOR=red]فارس الآمال


أخي أدعوك من خلف اتقادي ***** و أبحث عن لقائك في رمادي


و ينطبق الحريق عليّ ... قبرا ***** فيمضغني و يعيى بازدرادي


و أحيا في انتظارك نصف ميت ***** ورائحة الردى مائي وزادي


و أرقب " فارس الآمال " حتّى ***** أخال إزاي حمحمة الجياد


و ترفعني إليك رؤى ذهولي ***** فتتكيء النجوم على وسادي


و أهوى عنك أصفع وجه حظّي ***** و أعطي كلّ " جنكيز " قيادي


و عاصفة الوعيد تهزّ حولي ***** يد " الحجاج " أو شدقي " زياد "


***


فتخفق منك في جدران كوخي ***** طيوف كالمصابيح الهوادي


فتشدو كلّ زاويه وركن ***** و يبدع عازف و يجيد شادي


و يلمع و هم خطوك في الروابي ***** فترقص كالجميلات الخرد


و يجمع جيرتي فرح التلاقي ***** و يختلط احتشاد باحتشاد


و يظما الشوق في عيني " سعيد " ***** فيندى الوعد من شفتي " سعاد "


***


و تعوي الريح تنثر وسوساتي ***** وريقات تحنّ إلى المد


و تخنق حلم جيراني و حلمي ***** و تسلب حيّنا صمت


و يحترق الطريق إليك شوقا ***** فتطفئه أعاصير العوادي


و تقبر فيه قافلة الأماني ***** و تردي الصوت في فم كلّ حادي


و يسأل هل تعود إلى حمانا ؟ ***** فتسعد سمّر و يضيء نادي


مزارعنا إلى لقياك لهفى ***** و بيدرنا إلى الحصاد


أترحل تستفزّ الفجر حتّى ***** شققت دجاه – تبت عن المعاد


أتأبى أن تعود ألا تلبّي ***** ندائي هل دريت من المنادي ؟


سؤال عنك يحفر كلّ تلّ ***** و يسبر عنك أغوار الوهاد


أفتّش عنك أطياف العشايا ***** و أهداب النسيمات الغوادي


و تنأى عن مدى ظني فأمضي ***** إليك على جناح من سهاد


و أهمس أين أنت ؟ و أيّ ترب *****
نما و اخضرّ من دمك الجواد


أيسألك النضال دما شهيدا ***** فتسقيه و أنت تموت صادي ؟


أجب حدّث فلم يخمدك قتل ***** فأنت الحيّ و القتلى الأعادي


أحسّك في براءه كلّ حيّ ***** صبيّ و أحسّ نبضك في الجماد


و أشتمّ اختلاج صداك حولي ***** يمنّيني و يعبق في فؤادي


فأدنو من نجيعك أصطليه ***** و أشعل من تلظّيه اعتقادي


***


أتسأل كيف جئت إليك إنّي ***** أفتّش في دمائك عن بلادي ؟


و أنضح من شذاها ذكرياتي ***** و أقبس من تحدّيها عنادي


أتأبى أن تجيب ؟ و من يحلّي ***** بغار النصر هامات الجلاد ؟


و هل أرتدّ عنك بلا رجاء ؟ ***** يعاتبني و يخجلني ارتدادي ؟


أتدري أنّ خلف الطين شعبا ***** من الغربان يفخر بالسواد ؟


يموت توانيا و يعيش وهما ***** بلا سبب بلا أدنى مراد


يسير و لا يسير : يبيد عهدا ***** و يأكل جيفه العهد ... المباد


يبيع و يشتري بالغبن غبنا ***** و يجترّ الكساد إلى الكساد


و تهدي خطوة جثث كسالى ***** تفيق من الرقاد إلى الرقاد


تعيد تثاؤبا أو تبتديه ***** كأسمار العجائز في البوادي


***


" أعبد الله " كم يشقيك أنّا ***** ضحايا العجز أو صرعى التمادي ؟


أينبض في ثراك اشعب يوما ***** فتروق ربوة و يرفّ وادي


و تعتنق الأخوة و لتصافي ***** و يبتسم الوداد إلى الوداد


رحلت إليك أستجدي جوابا ***** و أستوحيك ملحمة الجهاد

المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي

[/BACKGROUND][/COLOR][/COLOR]
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]


[COLOR=blue][COLOR=red]يوم المفاجأة



جمال ! أيأتي ؟ أجل ! ربّما ***** و تستفسر الأمنيات السما


أيأتي ؟ و يرنو السؤال الكبير ***** يزغرد في مقلتيه الظما


فيخبره الحلم إخبار طفل ***** يروض على اسم أبيه الفما


***

و في أيّ حين ؟ و صاح البشير ***** فجاءت إليه الذرى عوّما


و أرخى عليه الضحى صحوة ***** و دلّى سواعده سلّما


و حيّاه شعب رأى في الشروق ***** جني الحلم من قبل أن يحلما


فأيّ مفاجأة باغتته ... ***** كما تفجأ الفرحة الأيّما ؟


فماد ربيع على ساعديه ***** و فجر على مقلتيه ارتمى


و لبّى الهتاف المدوّي هناك ***** هتافا هنا . و هنا مفعما


يلبّي و يدعو فيطغى الضجيج ***** و يعلو الصدى يعزف الأنجما


تثير الجماهير في جوّه ***** من الشوق أجنحة حوّما


و تسأل في وجهه موعدا ***** خصيبا و تستعجل الموسما


و تحدو غدا فوق ظنّ لاالظنون ***** و أوسع من أمنيات الحمى


***


جمال ! فكلّ طريق فم ***** يحيّي و أيد تبث الزهر


ترامت إليه القرى و الكهوف ***** تولّي جموع و تأتي زمر


و هزّت إليه حشود الحسان ***** مناديل من ضحكات القمر


ولاقته "صنعاء " لقيا الصغار ***** أبا عاد تحت لواء الظفر


تلامسه ببنان اليقين ***** و تغمس فيه ارتياب البصر


و تهمس في ضخب البشريّات ***** أهذا هو القائد المنتظر ؟


أرى خلف بسمته " خالدا " ***** و ألمح في وجنتيه " عمر "


و تدنو إليه تناغي المنى ***** و تشتمّ في ناظريه الفكر


***


أهذا الذي وسعت نفسه ***** هوى قومه و هموم البشر ؟


أطلّ فأومى انتظار الحقول ***** و ماج الحصى و ارأبّ الحجر


و هنأت الربوة المنحنى ***** و بشرت النسمة المنحدر


و أخبر " صرواح " عنه الجبال ***** فأورق في كلّ نجم خبر


و أشرق في كلّ صخر مصيف ***** يعنقد في كلّ جوّ ثمر


***


و أعلنت زنود الربى وحده ***** سماويّة الأمّ طهر الأب


نمتها المروءات في " مأرب " ***** و أرضعها الوحي في " يثرب "


و غنى على صدرها شاعر ***** و صلّى على منكبيها نبي


وردّدها الشرق أغرودة ***** فعبّ صداها فم المغرب


***


و دارت بها الشمس من موسم ***** سخيّ إلى موسم أطيب


إلى أن غرتها سيول التتار ***** ورنّحها العاصف الأجنبي


تهاوت وراء ضجيج الفراغ ***** تفتّش عن أهلها الغيّب


و تبحث عن دارها في الطيوف ***** و تستنبيء اللّيل عن كوكب


و تحلم أجفانها بالكرى ***** فتخفق كالطائر المتعب


هناك جثث في اشتياق المعاد ***** تحدّق كالموثق المغضب


فتلحظ خلف امتداد السنين ***** على زرقة " النيل " وعدا صبي


تمرّ عليه خيالات " مصر " ***** مرور الغواني على الأعزب


رأت فمه برعما لا يبوح ***** و نسيان في قلبه مختبي


و كان انتظارا فحنّت إليه ***** حنين الوليد إلى المرضعة


و دارت نجوم و عادت نجوم ***** و أهدابها ترتجي مطلعة


و كانت تواعدها الأمسيات ***** كما تعد البيدر المزرعة


و لاقته يوما و كان اسمه ***** " جمالا " فلاقت صباها معه


***


هنا لاقت الوحدة ابنا يسير ***** فتمشي الدنا خلفه طيّعه


و مهدا صبورا سقاها النضال ***** فأهدت إلى المعتدي مصرعة


غذاها دم " النيل " خصب البقاء ***** و لقّنها الفكرة المبدعة


و علّمها من عطايا حشاه ***** و كفّيه أن تبذل المنفعة


و من جوّه رفرفات الحمام ***** و من رمله طفرة الزّوبعه


و قطّرها في خدود النجوم ***** صلاة و أغنية ممتعو


و أطلع للعرب أقباسها ***** شموسا بصحو المنى مشبعة


هناك أفقنا على وحدة ***** يمدّ الخلود لها أذرعة


فصارت مبادئنا في السلام ***** و ألوية النصر في المعمعه

المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي

[/COLOR][/COLOR][/BACKGROUND]
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]

فاتحة


يا صمت ما أحناك لو تستطيع [COLOR=red]***** تلفنّي ، أو أنني أستطيع


لكن شيئا داخلي يلتظي ***** فيخفق الثلج ، ويظمى الربيع


يبكي ، يغنّي ، يحتذي سامعا ***** وهو المغنّي والصدى والسميع


يهذي فيجثو الليل في أضلعي ***** يشوي هزيعا ، أو يدمّي هزيع


وتطبخ الشهب رماد الضحى ***** وتطحن الريح عشايا الصّقيع


ويلهث الصبح كمهجورة ***** يحتاج نهديها خيال الضجيع


***


شيء يناغي ، داخلي يشتهي ***** يزقو ، يدوّي ، كالزحام الفضيع


يدعو ، كما يدعو نبيّ ، بلا ***** وعي ، وينجرّ انجرار الخليع


فيغتلي خلف ذبولي فتى ***** ويجتدي شيخ ، ويبكي رضيع


يجوع حتى الصيف ينسى الندى ***** ميعاده ، بهمي شهيق النجيع


ويركض الوادي ، وتحبو الربى ***** ويهرب المرعى ، ويعيى القطيع


ما ذلك الحمل الذي يحتسي ***** خفقي ، ويعصي ذا هلا أو يطيع


يشدو فترتدّ ليالي الصبا ***** فجرا عنيدا ، أو أصيلا وديع


وتحبل الأطياف تجني الرؤى ***** ويولد الآتي ويحيا الصريع


فتبتدى الأشتات في أحرفي ***** ولادة فرحى ، وحملا وجيع


***


هذه الحروف الضائعات المدى ***** ضيّعت فيها العمر ، كي لا تضيع


ولست فيما جثته تاجرا ***** أحسّ ما أشري وماذا أبيع


اليكها يا قارتي إنها ، ***** على مآسيها : عذاب بديع



المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي

[/BACKGROUND][/COLOR]
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]

[COLOR=blue][COLOR=red]مدينة الغد



من دهور … وأنت سحر العباره ***** وانتظار المنى وحلم الإشارة


كنت بنت الغيوب داهرا فنمّت ***** عن تجليّك حشرجات الحضاره


وتداعي عصر يموت ليحيا ***** أو ليفنى ، ولا يحس انتحاره


جانحاه في منتهى كل نجم ***** وهواه ، في كل سوق : تجاره


باع فيه تألّه الأرض دعواه ***** وباعت فيه الصلاة الطهاره


أو ما تلمحينه كيف يعدو ***** يطحن الريح والشظايا المثاره


نمّ عن فجرك الحنون ضجيج ***** ذا هل يلتظي ويمتصّ ناره


عالم كالدّجاج ، يعلو ويهوي ***** يلقط الحب ، من بطون القذاره


ضيّع القلب ، واستحال جذوعا ***** وترتدي آدمية … مستعاره


***


كل شيء وشى بميلادك الموعود ***** واشتمّ دفئه واخضراره


بشّرت قرية بلقياك أخرى ***** وحكت عنك نجمة لمناره


وهذت باسمك الرؤى فتنادت ***** صيحات الديوك من كل قاره


المدى يستحمّ في وعد عينيك ***** وينسى في شاطئيه انتظاره


وجباه الذّرى مرايا تجلّت ***** من ثريّات مقلتيك شراره


***


ذات يوم ، ستشرقين بلا وعد ***** تعيدين للهيثم النّضاره


تزرعين الحنان في كل واد ***** وطريق ، في كل سوق وحاره


في مدى كل شرفة ، في تمنّي ***** كلّ جار ، وفي هوى كل جاره


في الروابي حتى يعي كلّ تلّ ***** ضجر الكهف واصطبار المغاره


سوف تأتين كالنبؤات ، كالأمطار ***** كالصيّف ، كانثيال الغضاره


تملئين الوجود عدلا رخيّا ***** بعد جور مدجّج بالحقاره


تحشدين الصفاء في كل لمس ***** وعلى كل نظرة ، وافتراره


تلمسين المجندلين فيعيدون ***** تعيدين للبغايا البكاره


وتصوغين عالما الماتثمر الكثبان فيه، ***** ترف حتى الحجاره


وتعفّ الذئاب فيه ، وينسى ***** جبروت السلاح ، فيه المهاره


العشايا فيه ، عيون كسالى ***** واعدات ، والشمس أشهى حراره


لخطاه عبير ((نيسان)) أو أشذى ***** لتحديقه ، أجدّ إناره


ولألحانه ، شفاه صبايا ***** وعيون ، تخضّر فيها الإثاره


أي دنيا ستبدعين جناها ***** وصباها فوق احتمال العياره ؟!

المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي

[/BACKGROUND][/COLOR][/COLOR]
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]

عائد


من أنت ، واستبقت جوابي [COLOR=red]***** لهب ، يحنّ إلي التهاب


من أنت ، عزّاف الأسى ***** والنار قيثار العذاب


وعلى جبينك ، قصّة ***** حيرى ، كديجور اليباب


وخواطر ، كهواجس الإفلاس ، ***** في قلق المرابي


وأنا أتدري : من أنا ؟ ***** قل لي ، وأسكرها اضطرابي


سل تمتمات العطر : هل ***** ((نيسان)) يمرح في ثيابي؟


من هذه ؟ أسطورة الأحلام ، ***** أخيلة الشهاب


همساتها ، الخضر الرّقاق ***** أشفّ من ومض السراب


إني عرفتك كيف أفرح ؟ ***** كيف أذهل عن رغابي؟


من أين أبتدىء الحديث …؟ ***** وغبت في صمت ارتيابي


ماذا أقول ، وهل أفتّش ***** عن فمي ، أو عن صوابي ؟


من أنت ، أشواق الضحى ***** قبل الأصيل ، على الهضاب


حلم المواسم ، والبلابل ***** والنسّيمات الرطاب


اغرودة الوادي ، نبوع العندليب … ***** شذى الروابي


وذهول فنّان الهوى ***** ورؤى الصّبا وهوى التصابي


وهج الأغاني ، والصدى ***** حرق المعازف ، والرّباب


لا تبعدي : أرست على شطآنك ***** النعسى ، ركابي


فدنت تسائل من رفاقي ***** في الضياع ؟ ومن صحابي ..؟


هل سآءلتك مدينة ***** عنّي ؟ وسهّدها واكتئابي


فتقول لي : من أنت ؟ ***** وتزدريني ، بالتغابي


أنا من مغاني شهرزاد ***** إلى ربى ، الصحو انتسابي


بي من ذوائب (حدّة) ***** عبق السماحة والغلاب


وهنا أصخت ووشوشات ( القات) تنبي باقترابي


وأظلّنا جبل ذراه ***** كالعمالقة الغضاب


عيناه متكأ النجوم ***** ودبله ، طرق الذئاب


فهفت إليّ مزارع ***** كمباسم الغيد الكعاب


وحنت نهود الكرم ***** فاسترخت للمسي واحتلابي


وسألت (ريّا) والسكون ***** ينثّ وهوهة الكلاب


ماذا ؟ أينكر حيّنا ***** خفقات خطوي وانسيابي؟


إنّا تلاقينا … هنا ، ***** قبل انتظارك… واغترابي


هل تلمحين الذكريات ***** تهزّ اضلاع التراب؟


وطيوف مأساة الفرا، ***** ق تعيد نوحك وانتحابي


والأمس يرمقنا وفي ، ***** نظراته خجل المناب


كيف اعتنقنا للوداع ***** وبي من اللهفات ما بي ؟!


وهفت لا تتوجعي : ***** سأعود ، فارتقبي … إيابي !


ورحلت وحدي ، والطريق ***** دم ، وغاب ، من حراب


فنزلت حيث دم الهوى ***** يجترّ ، أجنحة الذّباب


حيث البهارج والحلى ***** سلوى القشور عن اللّباب


فلمين ألوان الطّلاء ***** على الصّدوع ، على الحرب


التسليات ، بلا حساب ***** والملال ، بلا حساب


والجوّ محموم ، يئن ***** وراء جدران الضباب


كم كنت أبحث عن طلابي ***** حيث ضيّعني طلابي


واليوم عدت ، وعاد لي ***** مرح الحكاياتالعذاب


ما زلت أذكر كيف كنّا ***** لا ننافق ، أو نحابي


نفضي بأسرار الغرام ***** إلى المهبّات الرّحاب


والريح تغزل من زهور (البن ) ، أغنية العتاب


فتهزّنا أرجوحة ***** من خمرة الشفق المذاب


وكما تنآئينا التقينا ***** نبتدي صفو الشباب


ونعيد تأريخ الصّبا ***** والحبّ ، من بدء الكتاب


أترين : كيف اخضوضرت ***** للقائنا مقل الشعاب ؟


وتلفّت الوادي إليك ***** وهشّ ، يسأل عن غيابي


ما دمت لي فكسو يخنا ***** قصر ، يعوم على السحاب


والشهب بعض نوافذي ***** والشمس ، شبّاكي وبابي

المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي

[/BACKGROUND][/COLOR]
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]

[/BACKGROUND][BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]


[COLOR=blue][COLOR=red]امرأة الفقيد


لم لا تعود ؟ وعاد كل مجاهد ***** يحلى (( النقيب )) أو انتفاخ ((الرائد))


ورجعت أنت ، توقعا لملمته **** من نبض طيفك واخضرار مواعيدي


وعلى التصاقك باحتمالي أقلقت ***** عيناي مضطجع الطريق الهامد


وامتدّ فصل في انتظارك وابتدا ***** فصل ، تلفّح بالدخان الحاقد


وتمطّت الربوات تبصق عمرها ***** دمها وتحفر عن شتاء بائد


وغداة يوم ، عاد آخر موكب ***** فشممت خطزك في الزحام الراعد


وجمعت شخصك بنية وملا محا ***** من كل وجه في اللقاء الحاشد


حتى اقتربت وأمّ كلّ بيته ***** فتّشت عنك بلا احتمال واعد


***


من ذا رآك وأين أنت ؟ ولا صدى أو مي اليك ، ولا اجابة عائد


والي انتظار البيت ، عدت كطائر ***** قلق ينوء على جناح واحد


***


لا تنطقي يا شمس : غابات الدجى ***** يأكلن وجهي يبتلعن مراقدي


وسهدت والجدران تصغي مثلما ***** أصغي ، وتسعل كالجريح الساهد


والسقف يسأل وجنتيّ لمن هما ؟ ***** ولمن فمي ؟ وغرور صدري الناهد؟


ومغازل الأمطار تعجن شارعا ***** لزجا حصاه من النحيع الجامد


وأنا أصيخ إلى خطاك أحسّها ***** تدنو ، وتبعد ، كالخيال الشارد


ويقول لي شيء ، بأنك لم تعد ***** فأعود من همس الرجيم المارد


***


أتعود لي ؟ من لي ؟ أتدري أنني ***** أدعوك إنك مقلتاي وساعدي


إني هنا أحكي لطيفك قصّتي ***** فيعي ، ويلهث كالذبال النافد


خلّفتني وحدي ، وخلّفني أبي ***** وشقيقتي ، للمأتم المتزايد


وفقدت أمّي : آه يا أمّ افتحي ***** عينيك ، والتفتي إليّ وشاهدي!


وقبرت أهلي ، فالمقابر وحدها ***** أهلي ، ووالدتي الحنون ووالدي


وذهلت أنت أو ارتميت ضحيّة ***** وبقيت وحدي ، للفراغ البارد


***


أتعود لي ؟ فيعبّ ليلي ظلّه ***** ويصيح في الآفاق . أين فراقدي؟

المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي

[/COLOR][/COLOR][/BACKGROUND]
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]
اليوم الجنين



على الدرب والمرتع [COLOR=red]***** يجود ، ولا يدّعي


يوشّي غناء الحقول ***** وأنشودة المصنع


ويعطي حياة .. بلا ***** نيوب ولا مصرع


يشد أبضّ الخصور ***** إلى أعطش الأذرع


ويسخو سخاء المصيف ***** على الطير والضّفدع


على السفح والمنحنى ***** على السهل والأرفع


أتشتمّ أنفاسه ***** طيوف الربى الهجّع


هناك رؤى مهده ***** نبيذيّه المنبع


حمام من الأغنيات ***** على جدول ممرغ


مرايا هوائية ***** سرابية المخدع


وغيب وراء القناع ***** ووعد بلا برقع


هناك انتظار يحسّ ***** خطاه وحلم يعي


ودفء صريع يحن ***** إلى لمسه المبدع


وواد يصيخ إلى ***** تباشيره اللّمع


فأحلم أن الجنين ***** وليد بلا مرضع


فألوي زنود الحنان ***** على خصره الطيّع


ويحبو على ساعديّ ***** فأرضعه أدمعي


وينأى ، فترنوا الكوى ***** يفتّشن عنه معي


ويرتد ، حلم مضى ***** ويمضي ، بلا مرجع


وتحتشد الأمسيات ***** على العامر البلقع


فأرجوه أن يشرئب ***** إلى شرفة المطلع


أمدّ له سلمّا ***** إلى النور من أضلعي


وأشدو لميلاده ***** ويصغي بلا مسمع


فأبكيه في مقطع ***** وألقاه في مقطع

المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي

[/BACKGROUND][/COLOR]
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]

[COLOR=blue][COLOR=red]أسمار القرية


من صدى البيد ، والشعاب الحواشد ***** بالمهاوي والضاربات السواهد


من مدى الموت حين تحمرّ فيها ***** شهوة الدود والقبور الزوارد


من لياليه حين مس( عليا) ***** ليلة العرس أنه شرّ وافد


أو أتى مرشدا فأومى إليه ***** صاحباه أن الضحيّة راشد


من صخور جلودهن حراب ***** وكهوف عيونهن مواقد


حيث للريح والتلال عروق ***** من أفاع من سواعد


وعلى المنحنى تمدّ ((صياد)) ***** للأذلاء حائطا من أساود


ولها حافرا حمار وتبدو ***** مرأة ، قد تزوجت ألف مارد


من ركوب السّرى على كل قفر ***** لم ترده حتى خيالات رائد


والليالي على اكف العفاريت ***** نعوش ، ذوا هب وعوائد


من قوى البأس قصة تلو أخرى ***** تصرع الوحش قبل نهضة قاعد


من سؤال عن الحجاز وردّ ***** عن غلاء الكساء و((التبن)) كاسد


من خصام بين الأقارب في الوادي، ***** وحرب في التلّ بين الأباعد


من تثني المراتع الخضر تومي ***** بالأغاني للراعيات النواهد


من متاه الظنون تستجمع الأسمار، ***** شعث الرؤى وفوضى المشاهد


بين جدرانها ركام الحكايا ***** من جديد القرى وأكفان تالد


وتجاعيد الشعوذات عليها ***** كرفاة تقيأتها الوراقد


وعلى كل بوحها وصداها ***** تتنادى زواحف ورواكد


تجمع القرية الشتات فتحوي ***** أمسيات من عاصفات الفدافد


وسيولا من الفراغ المدوّي ***** أسهلت فوقها بطون الروافد


وغناء كخفق بيت من القش ***** تعاوت فيه الريّاح الشدائد


وبخورا وشاديا من جليد ***** ونداء : كم في الصلاة فوائد


يحشر السّمّر الضجيع عليها ***** من شظايا نعش السنين البوائد


***


يتلاقيان كلّما حشرج الطبل ***** وأعلى الدخان ريح الموائد


فيقصّون كيف طار ( بن علوان) ***** وماذا حكى ( علي بن زائد) ؟


عن مدار النجوم وهي وعيد ***** عن فم الغيب أو بريق المواعد


عندما تسبل الثريّا عشاء ***** عقدها تحبل السحاب الخرائد


وإذا الغرب واجه الصيف بالأرياح ***** باعت عيالها ( أمّ قائد)


ويعودون يغزلون من الرمل ، ***** ودود البلى ، علاوق المحامد


فيلوكون معجزات (فقيه) ***** يحشد الجنّ والظلام يشاهد


ومزايا قوم يصلّون في الظهر ***** وفي الليّل بسرقون المساجد


وحكايا تطول عن بائعات الخبز ***** كم في حديثهن مكايد


عن بنات القصور يقطرن طيبا ***** كرواب من الورود الفرايد


أو كصيف أجاد نضج العطايا ***** أو ربيع في البرعم الطفل واعد


شعرهن انثيال فجر خجول ***** ظلّه في عيونهن مراود


كلّهن استمحنهم فتأبّت ***** حكمة الطين فيهم أن تساعد


ويتوبون يستعذبون بالله ***** لأن الإناث نبع المفاسد


ويودّون لو يعود زمان ***** كان ثرّ الجنى عميم الموارد


ويسبّون حجة طوت الزاد ***** فلاك الفراغ جوع المزاود


وتناءت أسمارهم وتدانت ***** مثلما تختفي الرؤى وتعاود


والتقو ليلة عجوزا توارت ***** في أخاديدها النجوم الخوامد


فابتدوا ثرثراتهم وأعادوا ***** ما ابتدوا من رواسب وزوائد


وعلى صمتهم تهيأ شيخ ***** مثلما تخفق الطيوف الشوارد


فحكى قصة تململ فيها ***** كل حرف ، كأنه قلب حاقد


وتعالى فيها النجح بالثأر ***** فهاجت مستنقعات العوائد


وتنادوا .. لبّيك يا عم هيّا ***** كلنا سائرون لا عاد واحد


انها ساعة اليهم فكرّوا ***** عميت عنكمو العيون الحواسد


واشرابت بيوتهم تلمح الشهب ***** دما في ملامح الأفق جامد


وتعايا فيها النعاس تعابي ***** طائر موثق الجناحين بارد


ومع الفجر ساءل السفح عنهم ***** جدولا ، في ترقب الفجر ساهد


فرآه يهفو ، يمد ذراعيه ***** ويومي لها بأهداب عابد


وارتمى يحتسي عبير خطاها ***** ويعاني وخز الحصى ويكابد


ودنت فالتوى على صبح ساقيها ***** يناغي ويجتدي ويراود


من أتته ؟ فلاحة مشطها الشّمس ***** عليها من الشروق قلائد


وقميص من النّدى ماج فيه ***** موسم ، نابض الأفانين مائد


وانثنت مثلما يميس عمود ***** زنبقي تشتمّ أخبار (قائد)


وعلى فجأة تلقت خطاها ***** من غبار الصدى ، غيوم رواعد


أي شيء جرى ؟ وتصغي وتعدو ***** وتداري ، نشيجها فيعاند


وترامت مناحة القرية ***** كما يزخر انفجار الجلامد


ودنت من ترى ؟ أبا طفلتيها ****** وهو جذع من الجراحات هامد


وعجوزا تبكي وحيدا وأطفالا ***** كزغب الحمام يبكون والد


وجريحا يصيح أين يدايا ؟ ***** أين رجلايا ؟ هنّ ما كنت واجد


وشقيقاته يمتن النياعا ***** ويهن له القلوب ضمائد


يرتمي يرتمين يجثو فينصبن ***** له من صدورهن وسائد


وعواء النجيع في السّاح يدوي ***** يذهب الحاقدون والحقد خالد


أحمق الحمق أن تصير الكرهات ***** تراثا ، أو يستحلن عقائد


وعلى إثر من مضواعات الأسمار ***** تحيا على أصول القواعد


وتباهي : أردوا صغيرين منّا ***** وقتلنا منهم ثلاثين ماجد


وتعيد الذي اعادت دهورا ***** من صدى البيد الشعاب الحواشد

المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي

[/BACKGROUND][/COLOR][/COLOR]
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]

[COLOR=blue][COLOR=red]شعب على سفينة


كهودج من الضباب ***** من الطيوف ، والسراب


تزفّه سفينة ***** من الضياع والتراب


ومن تخيّل الغنى ***** ومن تلهّف الرغاب


ومن حكايا العائدين ***** بالحقائب العجاب


المتخمات بالحلى ***** وبالعطور والثياب


وبالجيوب تحتوي ***** دراهما ، بلا حساب


لمّا أتوا تلفّتت ***** حتى القصور والقباب


حتى السهوب والقرى ***** حتى الكهوف والشعاب


وكل صخر عندنا ***** وكل شارع وباب


ورغم خوفه مضى ***** من غربة إلى اغتراب


حشاه ملجأ الطوى ***** عيناه مرفأ الذّباب


على الفراغ يبتدي ***** وينتهي دجى العذاب


و(مأرب) تساؤل ***** متى يعود ؟ وارتقاب


و(وحدة) مخاوف ***** وموعد على ارتياب


أينثني ؟ فينثني ***** الى المزارع الشباب


ومقلنا (سمارة) ***** جوى ( وميتم) عتاب


يعي لهاث ربوة ***** إلى محاجر الشهاب


تهز نهدها إلى ***** مسافر بلا إياب


تحطّه جزيرة ***** ويرتمي به عباب


مسافر أضنى السّرى ***** وراع غيهب الذئاب


وأفلق الحصى ، بلا ***** مدى ، وأجهد الهضاب


من قارة لقارة ***** يجوب أرحب الرحاب


وهو على عيونها ***** تساؤل ، بلا جواب


فينحني ويبتني ***** لها نواطح السحاب


يضيئها ولا يرى يشيدها، وهو الحراب

يعيش عمره على أرجوحة ، من الحراب

أيامه سفينة جنائزية الذهاب

تزفّه الى النوى كهودج من الضباب


المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي

[/BACKGROUND][/COLOR][/COLOR]
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]
الشهيدة


كرجوع السنى لعيني كفيف [COLOR=red]***** بغتة كاخضرار نعش جفيف


وكما مدّت الحياة يديها ***** لغريق ، على المنيّة موفي


وكما ينثني إلى خفق شيخ ***** عنفوان الصّبا الطليق الخفيف


رجعت فجأة رجوع وحيد ***** بد شك إلى أبيه اللهيف


كابدت دربها الى العودة الجذلى ***** وأدمت شوط الصراع الشريف


حدّقت من ترى ومن ذا تنادي ؟ ***** أين تمضي : إلى الفراغ المخيف؟


وأرتها خوالج الذعر وجها ***** بربريّا ، كباب سجن كثيف


وجذوعا ، لها وجوه ، وأذقان ***** وإطراقة الحمار العليف


فتنادت فيها الظنون وأصغت ***** لحفيف الصّدى ووهم الحفيف


وكما يرتمي على قلق السّمع ***** هدوء بعد الضجيج العنيف


سرّحت لمحة ، فطالعها شيء ***** كأيماءة السراج الضعيف


كان بعطي حياته للحيارى ***** وعلى وجهه اعتذار الأسيف


فأحسّت هناك حيّا مهيضا ***** يتلوّى تحت الشتاء الشفيف


قرى ، بعن عمرهن على أدنى ***** الخصومات والهراء السخيف


واشرأبت ثقوبهن الى الريح ***** يسائلن : عن شميم الرغيف


فدنت تنظر الحياة عليهنّ ***** بقايا من الغثاء الطفيف


والدوالي هناك أشلاء قتلى ***** جمدت حولها ، بقايا النزيف


وتجلّت أما تجعّد فيها ***** عرق الصيف وارتعاش الخريف


سألتها عن اسمها فتبدّى ***** من أخاديدها حنان الأليف


واستدارت تقص : إن أباها ***** من (زبيد) وامهّا من (ثقيف)


فأعادت لها الربيع فماست ***** في شبابين تالد وطريف


نزلت ضيفة الحنان فكانت ***** لديار الضياع ، أسخى مضيف


نزلت في مواكب من شروق ***** وحشود من اخضرار الرّفيف


في إطار من انتظار العصافير ***** ومن لهفة الصباح الكفيف


وتهادت على الرّبى فتلظّى ***** في عروق الثلوج ،دفء الصيف


وأجادت من الفراغ وجودها ***** وجبالها ، من الشموخ المنيف


رجعت فانثنى اصفرار التوابيت ***** الى خضرة الشباب الوريف

المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي

[/BACKGROUND][/COLOR]
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]



[COLOR=blue][COLOR=red]إبن السبيل



سار والدرب ركام من غباء ***** كل شبر فيه شيطان بدائي


كان يرتد ويمضي مثلما ***** تخبط الريح ، مضيقا من عناء


بين جنبيه ، جريح هارب ***** من يد الموت ، ومسلول فدائي


يصلب الخطو على ذعر الحصى ***** وعلى جذع مديد من شقاء


وعلى منعطف أو شارع ***** من دم الذكرى وأنقاض الرجاء


من يعي يسأله : أين أنا؟ ***** ضاع قدامي ، كما ضاع ورائي


والى لا منتهى هذا السرى ***** في المتاهات ، ومن غير ابتداء


انني أخطو على شلوى وفي ***** وهوهات الريح ، أشتم دمائي


من يؤاويني ؟ ايصغي منزل ***** لو أنادي ، أو يعي أي خباء ؟


الممرات مغارات لها ***** وثبة الجن، وإجفال الظباء


وهناك الشهب غربان ، بلا ***** أعين ، تجتاز غيما لا نهائي


وهنا الشمس عجوز ، تحتسي ***** ظلّها ، تصبو إلى تحديق رائي


من دنا منسّي ؟ وكالطيف النوى ***** ونأى ، خلف خيالات التنائى


من وراء التلّ عنّت غابة ***** من أفاع ، وكهوف من عواء


وعيون ، كالمرايا ، لمعت ***** في وجوه ، من رماد وانحناء


انه حشد ، بلا اسم وجهه ***** خلفه مرآه تزوير الطلاء


من يرى ؟ أي زحام ودرى ***** انه يرنو إلى زيف الخواء ؟


***


وبلا زاد ولا درب مضى ***** كالخيالات الكسيحات الظماء


تخفق الأحزان ، في أهدابه ***** وتناغي ، كعصافير الشتاء


ينحني، يستفسر الاطراق من ***** وجهه الذاوي ، وعن باب مضاء


عن يد ، صيفية اللّمس وعر شرفة ***** جذلى ، وعن نبض غناء


وتأنت نجمة أرسى على ***** جفنها طيف ، خريفيّ الرّداء


فتملاها مليّا وارتدى ***** جوّ عينيه ، أصيلا من صفاء


والتظى برق ، تضنّى خلفه ***** ألف دنيا ، من ينابيع السخاء


وبلا وعي دنا ، من كوخه ***** كغريق ، عاد من حلق الفناء


فأحسّ الباب يلوي حوله ***** ساعدي شوق ، وحضنا من بكاء


اين من يسأله ، يخبره ***** عن مآسيه فيحنو أو يرائي؟


وجثا ، يحنو عليه منزل ***** سقفه الثلج ، وجدران المساء


وكما تنجرّ أمّ ضيّعت ***** طفلها ، يبحث عن أدنى غذاء


يجتدي الصمت نداء أو يدا ***** أو فما يفترّ ، أو رجع نداء


ويداري السّهد أو يرنو الى ***** ظلّه ، يختال في ثوب نسائي


فتعاطيه مناه أكؤسا ***** من دخان ، واحتضانا من هباء


تحتسي أنفاسه أمسية ***** عاقر ، تمتص ألوان الهواء


هل هنا لابن سبيل الريح من ***** موعد ؟ أو ها هنا دفء لقاء ؟


عاد من قفر دخاني ، الى ***** عامر ، أقفر من ليل العراء


وغدا يبتديء الأشواط من ***** حيث أنهاها ، إلى غير انتهاء


يقطع التيّه ، إلى التيه ، بلا ***** شوق أسفار ، ولا وعد انثناء


وبلا ذكرى ، ولا سلوى رؤى ***** وبلا أرض ، ولا ظل سماء


عمره دوّامة من زئبق ***** وسهاد ، وطريق من غباء

المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي

[/COLOR][/COLOR][/BACKGROUND]
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]


صديق الرياح




على اسم الجنيهات ، والأسلحة [COLOR=red]***** يتاجر بالموت ، كي يربحه


ويشتم كفّي مرابي الحروب ***** فيزرع في رمله مطمحه


ذوائبه الحاضنات النّجوم ***** بأيدي المرابين ، كالمسحه


يمنّيه طاغ ، حساه الفجور ***** وجلمد في حلقه النحنحه


فيدمى وتغدو جراحاته ***** مناديل .. في كفّ من جرحه


وتومى له حربة الهرمزان ***** بقرآن (عثمان) والمسبحه


فيهوى ، له جبة من رماد ***** ومن داميات الحصى أوشحه


على وجهه ، ترسب الحشرجات ***** وتطفو ، قبور ، بلا أضرحه


ويجتره من وراء السراب ***** أسىّ ، يرتدي صبغة مفرحه


فيجتاح تلاّ شواه الحريق ***** وتلاّ ، دخان اللّظى لوّحه


ويغتال رابية ممسيا ***** وتأكله ربوة ، مصبحه


وكالسّل يمتصّ زيت (الرياض) ***** ويرضع من دمه المذبحه


ويسقط حيث تلوح النقود ***** هنا أو هنا لا يعي مطرحه


طيوف الحياة على مقلتيه ***** عصافير دامية الأجنحه


تغب أساريره الأمسيات ***** وتنسى الصبحات أن تلمحه


وغاباته أن يدير الحروب ***** ويبتز أسواقها المريحه


وما دام فيه بقايا دم ***** فمن صالح الجيب أن يسفحه


يجود بأشلاته ولتكن ***** (لابليس) أو (آدم) المصلحه


***


وتلك عوائده الخالدات ***** يجوع ، ومن لحمه ، يأكل


بلا درهم كان يدمى فكيف ؟ ***** وكنز ( المعزّ) له يبذل


أينسى عرافته أنه : ***** أبو الحرب أو طفلها الأول


وما زال تنجبه كل يوم ***** (بسوس) وأخرى به تحبل


إلى أين يسري ؟ ورد الصدى : إلى حيث لا ينثني الرّحل


وكان هناك سراج حزين ***** يئنّ ، ونافذة تسعلى


فاصغى الطريق إلى مسمر ***** كنعش ينوء بما يحمل


وقال عجوز سهى الموت عنه ***** على من تنوح ومن نثكل؟


رمى أمس (يحيى) أخاه (سعيدا) ***** وأردى ابن أختي أخي (مقبل)


فرد له جاره : لو رأيت ***** متارينا كيف تستقل


تمور فتغشى الجبال الجبال ***** ويبتلع الجندل الجندل


ويهوي الجدار على ظلّه ***** ويجتر أسواره المعقل


وقالت عروس صباح الزفاف ***** سعى قبل أن يبرد (المخمل)


ويوما حكموا أنه في (حريب) ***** ويوما أتى الخبر المذهل


وصاح فتى : أخبروا عن أبي ***** وأجهش ، حتى بكى المنزل


وولّى ربيع مرير ، وعاد ***** ربيع ، بمأساته مثقل


وضاع المدى وصديق الرياح ***** يحوم … وعن وجهه يسأل


ويمضي به عاصف قلّب ***** ويأتي به عاصف حوّل


***


أما آن يا ريح أن تهدئي ***** ويا راكب الريح أن تتعبا


وأين ترى شاطىء الموج با ***** (براش) ويا نسمات الصّبا


ويا آخر الشوط : أين اللقاء ؟ ***** ويا جدب أرجوك إن تخصبا


ويا حلم ، هل تجتلي معجزا ***** تحيل خطاه الحصى كهربا


يبيد بكف ، نيوب الرياح ***** ويمحو بكف ، حلوق الربى


ويغرس في الذئب رفق النّعاج ***** ويمنح بعض القوى الأرنبا


أيأتي ؟، ويحتشد الانتظار ***** يمد له المهد والملعبا


ويبحث عن قدميه الشروق ***** ويحفر عن ثغره المغربا


وعادت كما بدأت غيمة ***** توشّي بوارقها الخلّبا


وتفرغ أثداءها في الرمال ***** وتهوي تحاول إن تشربا


و(صنعاء) ترتقب المعجزات ***** وتحلم بالمعجز المجتبى


وكالصيف ، شعّ انتظار جديد ***** على الأفق ، وامتد واعشوشب


وحدّق من كل بيت هوى ***** يراقب عملاقه الأغلبا


ويختار أحلى الاسامي له ***** وينتخب اللّقب الأعجبا


ويخلقه فارسا يمتطي ***** هلالا ويتشح الكوكبا


سيدنو فقد آن للسّهد أن ***** ينام وللنّوح أن يطربا


فعمر الرّصاص كعمر سواه ***** وان طال جاء لكي يذهبا


وقد يقمر الجوّ بعد اعتكار ***** وقد ينجل الأحمق الانجبا

المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي

[/COLOR][/BACKGROUND]
X