[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]
جريح
لا تسل عن أنينه و سهاده *****إنّ في جرحه جراح بلاده
إنّ في جرحه جراحات شعب *****راكد الحسّ حيّه كجماده
ثائر يحمل البلاد قلوبا *****في حشاه و شعلة في اعتقاده
وهب الشعب قلبه ودماه *****و أحاسيسه و صفو وداده
فهو أصواته إذا ضجّ في النّـ *****اس و نجوى ضميره في انفراده
إنّه ثائر يريد و يسمو *****فوق طاقاته ... سموّ مراده
أوقد الحقد في حناياه ثارا *****عاصفا يستفزّ نار زناده
فمضى و العناد في مقليته *****صارخ ، و الجحيم في أحقاده
و تلقى الرصاص من كلّ فجّ ***** و هو ما زال في جنون عناده
كلّما أومأ الفرار إليه *****أمسكت قبضة الوغى بقياده
و تحدّى الحتوف حتّى تلظّت ***** حوله و انتهت بقايا عتاده
***
عاد كالسيف حاملا من دماه *****شفقا يخبر الدنا عن جلّاده
و الجراح التي تراها عليه ***** كالعناوين في سجلّ جهاده
وارتمى في الفراش و التأر فيه ***** ساهر ينذر الوغى بمعاده
لم ينم لحظة و إن نام هزّت *****ذكريات الوغى سكون وساده
و تلظّت فيه الجراح فأوهت *****جسمه وانطفى حماس اعتداده
يسأل الصمت و المنى كيف يشفي *****كبرياء الجراح من جلّاده
فهو بين الطموح و العجز و الأشـ *****واق كالصقر في يدي صيّاده
***
لا تلمه إذا شكا إنّ شكواه *****و أنّاته دخان اتّقاده
إنّ أنفاسه غبار و جمر *****من شظايا فؤاده ورماده
كلّما قابل آه ! أو صعّد الأنفـ *****اس شاهدت قطعة من فؤاده
و إذا صاح جوعه في الحنايا *****فرقات المنى بقيّة زاده
عمره المدلهمّ سجن وينكي *****جرحه أنّ عمره في ازدياده
فهو يشقى في يقظة العين با *****لعشب و يشقى بحلمه في رقاده
ملّ طول الحياة لا نال منها *****ما يرجّي و لا دنا من حصاده
و الشقيّ الشقيّ من ملّ طول *****العمر و العمر لم يزل في امتداد ه
المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي
[/BACKGROUND]
الشاعر المرحوم .. عبدالله البردوني
.
03-08-2012 | 09:53 AM
.
03-08-2012 | 10:05 AM
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]
بين ليل وفجر
في هجعة اللّيل المخيف الشاتي *****و اجوذ يحلم بالصباح الآتي
و الريح كالمحموم تهذي و الدجى *****في الأفق أشباح من الإنصات
و الشهب أحلام معلّقة على *****أهداب تمثال من الظلمات
و الطيف يخبط في السكينة مثلما *****تتخبّط الأوهام في الشبهات
والظلمة الخرسا تلعثم بالرؤى *****كتلعثم المخنوق بالكلمات
***
في ذلك اللّيل المخيف مضى فتى *****قلق الثياب مروّع الخطوات
يمشي و ينظر خلفه و أمامه *****نظر الجبان إلى المغير العاتي
و يرى الحتوف إذا تلفّت أو رنا *****و يحسّ أصداء بلا أصوات
و يعود بسأل نفسه ما خيفتي ؟ ***** ماذا أحسّ ؟ و أين أين ثباتي ؟
ماذا يخوّفني أنا رجل السرى ؟ ***** و أنا رفيق اللّيل و الفلوات
هل ليلتي غير اللّيالي ؟ أم أنا *****غيري … أكاد الآن أنكر ذاتي
أين الصباح و أين منّي قريتي ؟ *****و الرعب قدّماي و في لفتاتي
***
و هنا تراءت للمروّع عصبة ***** كالذعر شيطانيّة اللّمحات
شعث كأهل إلاّ أنّ في *****نظراتهم همجيّة الشهوات
و تقلّبت مقل العصابة في الفتى *****و كأنّها تشويه بالنظرات
و تخيّلت " كيس النقود " فأبرقت ***** رغباتها في الأعين الشرهات
و تململت فيها الشراسة مثلما *****يتململ الزلزال في الهضاب
و التاع فيها الشرّ فاهالت على *****ذاك الفتى بالضرب و الطّعنات
فاستلّ خنجره و كسّر وحده *****و حشيّة الوثبات بالوثبات
و تلفّتت تلك العصابة حولها *****فرأت بعين الوهم ظلّ سراه
***
و هناك لاذت بالفرار و أدبرت ***** ملعونه الروحات و الغدوات
و عدت يصادم بعضها بعضا كما *****تتصادم الآلات بالآلات
و جثا الفتى بين الجراح كمدنف *****يستنجد العوّاد بالزفرات
و تلكأت عند التوجّع روحه *****بين الممات و بين نصف حياة
وامتدّ في حضن الطريق وداؤه ***** حيّ وصفرته من الأموات
و تداعت الأوجاع فيه و التظت ***** فيه الجراح الحمر كالجمرات
و إذا تهيّأ للنهوض تثاءبت ***** فيه الجراح تثاؤب الحيّات
و على يمين الدرب كوخ تلتقي ***** في صدره النكبات بالنكبات
بين القصور و بينه ميل و ما ***** أدنى المكان و أبعد الرحمات !
يشكو إلى جيرانه فيصمّهم ***** عنه ضجيج القصف و اللّذّات
كوخ إذا خطرت به ريح الدجى ***** أومى إلى السكان بالرعشات
" سنوات يوسف " عمره وجداره ***** أبدا تنوء بأعجف السنوات
فيه العجوز و بنتها و غلامها ***** يتذكّرون موارد الأقوات
فالحقل جدب ظاميء و سماؤه ***** صحو تلوح كصفحة المرآة
و الأغنياء ، و هل ترقّ قلوبهم ؟ ***** لا ، إنّها أقسى من الصخرات
و تغلغلوا في الصمت فانتبهوا على ***** شبح ينادي الصمت بالأنّات
فإذا فتى قلق الملامح يختفي ***** تحت الجراح الحمر و الخفقات
فمشى ثلاثتهم إليه وانثنوا ***** بالضّيف بين الدمع و الآهات
وروى لهم خبر العصابة أنّها *****سدّت عليه الدرب بالهجمات
و تهيّجت فيه الجراح فصدّها ***** و تستّرت باللّيل كالحشرات
فدنت فتاة الكوخ تمسح وجهه ***** و تبلسم الأجراح بالدعوات
و تبلّ من دمه يديها إنّها ***** تشمّ فيه أعبق النفحات
و ترى به ما ليس تدري هل ترة ***** سرّ القضا ؟ أم آية الآيات
فإذا الجراح تنام فيه و يشتفي ***** و يردّ عمرا كان وشك فوات
وإزاءه ابنت الجميلة كلّها *****روح سماويّ و طهر صلاة
يتجاوب الإغراء في كلماتها ***** كتجاوب الأوتار بالنغمات
أغفى الجريح على السكون و أغمضت *****أجفان من حوليه كفّ سبات
و الكوخ في حرق الأسى مترقّب ***** بشرى ترفّ عليه كالزهرات
***
و اللّيل تمثال سجين يرتجي ***** فكّ القيود على يد النحّات
فبدا احمرار في الظلام كأنّه *****لعنات حقد في وجوه طغاة
و تسلّل السحر البليل على الربى ***** كالحلم بين الصحو و الغفوات
يندى و ينثر في البقاع أريجه *****و يرشّ درب الفجر بالنّسمات
وصيت على الجبل الشموخ أشعّة ***** مسحورة كطفولة القبلات
فكأنّما الجبل المعمّم بالسنى ***** ملك يهزّ الفجر كالرايات
رفع الجبين إلى العلا فتقبّلت ***** في رأسه الأضواء كالموجات
و تسلّق الأفق البعيد شموخه ***** فترى عمامته من الهالات
و تلألأت فوق السفوح مباسم ***** ورديّة الأنفاس و البسمات
وانصبّ تيّار الشروق كأنّه ***** شعل النبوّة في أكفّ هداه
و غزا الدروب فأجفلت قطّاعها ***** ووجوههم تحمرّ بالصفعات
و تصايحت تلك العصابة ما أرى ؟ ***** هذي الجهات المشرقات عداتي
أين المفرّ ؟ و أين أطلب مهربا ؟ ***** و النور يسطع من جميع جهاتي
كيف القرار ؟ و ليس لي كهف و لا ***** درب فيا لي ! ! يا لسوء مماتي !
و أفاق أهل الكوخ حين ثقوبه *****تومي إلى الأبصار بالومضات
فدنا ثلاثتهم يرون جريحهم ***** فإذا الفتى في سكرة الفرحات
نفض النعاس وشدّ فيه جراحه ***** و استقبل الدنيا بعزم أباه
ورمى إلى كفّ الغلام و أمّه *****بعض النقود و دعوة البركات
و صبا إلى كفّ الفتاة و قال : يا ***** " نجوى " خذي نخب الزفاف و هاتي
و طوى الجراح وهبّ يقتاد السنى ***** و يبشر الأكواخ بالخيرات
و يقود تاريخا و ينبت خطوة ***** فجرا ينير مسالك القادات
***
فضح الصباح المجرمين فأصبحوا ***** أخبار جرم في فم اللّعنات
و تعالت الأكواخ تنظر أهلها ***** يضعون " غار النصر " في الهامات "
لمس الربيع قلوبهم و حقولهم ***** فاخضوضرت بالبشر و الثمرات
و الجوّ يلقي النور في الدنيا : كما ***** تلقي السيول مناكب الربوات
و الزهر في وهن الشباب مفتّح ***** فوق الغصون كأعين الفتيات
و الأفق يورق بالأشعّة و الندى ***** و الأرض تمرح في حليّ نبات
***
و هنا انتهى دور الجرائم و ابتدى ***** دور وريف الظلّ كالجنّات
فتجمّع الإخوان بعد تفرّق ***** وانضمّ شمل الأهل بعد شتات
صرعت أباطيل الدجنّة يقظة ***** أقوى من الإرهاب و القوّات
و الدجل يذهب كالجفاء و لم تدم ***** إلاّ الحقيقة فوق كلّ عتاة
***
إنّ الحياة مآتم تفضي إلى ***** عرس و أفراح إلى حسرات
لكنّها بخريفها و شتائها ***** و بصيفها .. حكم ودرس عظات
فاختر لسير العمر أيّة غاية ***** إنّ الحقيقة غاية الغايات .
المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي
[/BACKGROUND]
بين ليل وفجر
في هجعة اللّيل المخيف الشاتي *****و اجوذ يحلم بالصباح الآتي
و الريح كالمحموم تهذي و الدجى *****في الأفق أشباح من الإنصات
و الشهب أحلام معلّقة على *****أهداب تمثال من الظلمات
و الطيف يخبط في السكينة مثلما *****تتخبّط الأوهام في الشبهات
والظلمة الخرسا تلعثم بالرؤى *****كتلعثم المخنوق بالكلمات
***
في ذلك اللّيل المخيف مضى فتى *****قلق الثياب مروّع الخطوات
يمشي و ينظر خلفه و أمامه *****نظر الجبان إلى المغير العاتي
و يرى الحتوف إذا تلفّت أو رنا *****و يحسّ أصداء بلا أصوات
و يعود بسأل نفسه ما خيفتي ؟ ***** ماذا أحسّ ؟ و أين أين ثباتي ؟
ماذا يخوّفني أنا رجل السرى ؟ ***** و أنا رفيق اللّيل و الفلوات
هل ليلتي غير اللّيالي ؟ أم أنا *****غيري … أكاد الآن أنكر ذاتي
أين الصباح و أين منّي قريتي ؟ *****و الرعب قدّماي و في لفتاتي
***
و هنا تراءت للمروّع عصبة ***** كالذعر شيطانيّة اللّمحات
شعث كأهل إلاّ أنّ في *****نظراتهم همجيّة الشهوات
و تقلّبت مقل العصابة في الفتى *****و كأنّها تشويه بالنظرات
و تخيّلت " كيس النقود " فأبرقت ***** رغباتها في الأعين الشرهات
و تململت فيها الشراسة مثلما *****يتململ الزلزال في الهضاب
و التاع فيها الشرّ فاهالت على *****ذاك الفتى بالضرب و الطّعنات
فاستلّ خنجره و كسّر وحده *****و حشيّة الوثبات بالوثبات
و تلفّتت تلك العصابة حولها *****فرأت بعين الوهم ظلّ سراه
***
و هناك لاذت بالفرار و أدبرت ***** ملعونه الروحات و الغدوات
و عدت يصادم بعضها بعضا كما *****تتصادم الآلات بالآلات
و جثا الفتى بين الجراح كمدنف *****يستنجد العوّاد بالزفرات
و تلكأت عند التوجّع روحه *****بين الممات و بين نصف حياة
وامتدّ في حضن الطريق وداؤه ***** حيّ وصفرته من الأموات
و تداعت الأوجاع فيه و التظت ***** فيه الجراح الحمر كالجمرات
و إذا تهيّأ للنهوض تثاءبت ***** فيه الجراح تثاؤب الحيّات
و على يمين الدرب كوخ تلتقي ***** في صدره النكبات بالنكبات
بين القصور و بينه ميل و ما ***** أدنى المكان و أبعد الرحمات !
يشكو إلى جيرانه فيصمّهم ***** عنه ضجيج القصف و اللّذّات
كوخ إذا خطرت به ريح الدجى ***** أومى إلى السكان بالرعشات
" سنوات يوسف " عمره وجداره ***** أبدا تنوء بأعجف السنوات
فيه العجوز و بنتها و غلامها ***** يتذكّرون موارد الأقوات
فالحقل جدب ظاميء و سماؤه ***** صحو تلوح كصفحة المرآة
و الأغنياء ، و هل ترقّ قلوبهم ؟ ***** لا ، إنّها أقسى من الصخرات
و تغلغلوا في الصمت فانتبهوا على ***** شبح ينادي الصمت بالأنّات
فإذا فتى قلق الملامح يختفي ***** تحت الجراح الحمر و الخفقات
فمشى ثلاثتهم إليه وانثنوا ***** بالضّيف بين الدمع و الآهات
وروى لهم خبر العصابة أنّها *****سدّت عليه الدرب بالهجمات
و تهيّجت فيه الجراح فصدّها ***** و تستّرت باللّيل كالحشرات
فدنت فتاة الكوخ تمسح وجهه ***** و تبلسم الأجراح بالدعوات
و تبلّ من دمه يديها إنّها ***** تشمّ فيه أعبق النفحات
و ترى به ما ليس تدري هل ترة ***** سرّ القضا ؟ أم آية الآيات
فإذا الجراح تنام فيه و يشتفي ***** و يردّ عمرا كان وشك فوات
وإزاءه ابنت الجميلة كلّها *****روح سماويّ و طهر صلاة
يتجاوب الإغراء في كلماتها ***** كتجاوب الأوتار بالنغمات
أغفى الجريح على السكون و أغمضت *****أجفان من حوليه كفّ سبات
و الكوخ في حرق الأسى مترقّب ***** بشرى ترفّ عليه كالزهرات
***
و اللّيل تمثال سجين يرتجي ***** فكّ القيود على يد النحّات
فبدا احمرار في الظلام كأنّه *****لعنات حقد في وجوه طغاة
و تسلّل السحر البليل على الربى ***** كالحلم بين الصحو و الغفوات
يندى و ينثر في البقاع أريجه *****و يرشّ درب الفجر بالنّسمات
وصيت على الجبل الشموخ أشعّة ***** مسحورة كطفولة القبلات
فكأنّما الجبل المعمّم بالسنى ***** ملك يهزّ الفجر كالرايات
رفع الجبين إلى العلا فتقبّلت ***** في رأسه الأضواء كالموجات
و تسلّق الأفق البعيد شموخه ***** فترى عمامته من الهالات
و تلألأت فوق السفوح مباسم ***** ورديّة الأنفاس و البسمات
وانصبّ تيّار الشروق كأنّه ***** شعل النبوّة في أكفّ هداه
و غزا الدروب فأجفلت قطّاعها ***** ووجوههم تحمرّ بالصفعات
و تصايحت تلك العصابة ما أرى ؟ ***** هذي الجهات المشرقات عداتي
أين المفرّ ؟ و أين أطلب مهربا ؟ ***** و النور يسطع من جميع جهاتي
كيف القرار ؟ و ليس لي كهف و لا ***** درب فيا لي ! ! يا لسوء مماتي !
و أفاق أهل الكوخ حين ثقوبه *****تومي إلى الأبصار بالومضات
فدنا ثلاثتهم يرون جريحهم ***** فإذا الفتى في سكرة الفرحات
نفض النعاس وشدّ فيه جراحه ***** و استقبل الدنيا بعزم أباه
ورمى إلى كفّ الغلام و أمّه *****بعض النقود و دعوة البركات
و صبا إلى كفّ الفتاة و قال : يا ***** " نجوى " خذي نخب الزفاف و هاتي
و طوى الجراح وهبّ يقتاد السنى ***** و يبشر الأكواخ بالخيرات
و يقود تاريخا و ينبت خطوة ***** فجرا ينير مسالك القادات
***
فضح الصباح المجرمين فأصبحوا ***** أخبار جرم في فم اللّعنات
و تعالت الأكواخ تنظر أهلها ***** يضعون " غار النصر " في الهامات "
لمس الربيع قلوبهم و حقولهم ***** فاخضوضرت بالبشر و الثمرات
و الجوّ يلقي النور في الدنيا : كما ***** تلقي السيول مناكب الربوات
و الزهر في وهن الشباب مفتّح ***** فوق الغصون كأعين الفتيات
و الأفق يورق بالأشعّة و الندى ***** و الأرض تمرح في حليّ نبات
***
و هنا انتهى دور الجرائم و ابتدى ***** دور وريف الظلّ كالجنّات
فتجمّع الإخوان بعد تفرّق ***** وانضمّ شمل الأهل بعد شتات
صرعت أباطيل الدجنّة يقظة ***** أقوى من الإرهاب و القوّات
و الدجل يذهب كالجفاء و لم تدم ***** إلاّ الحقيقة فوق كلّ عتاة
***
إنّ الحياة مآتم تفضي إلى ***** عرس و أفراح إلى حسرات
لكنّها بخريفها و شتائها ***** و بصيفها .. حكم ودرس عظات
فاختر لسير العمر أيّة غاية ***** إنّ الحقيقة غاية الغايات .
المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي
[/BACKGROUND]
.
04-08-2012 | 12:51 AM
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]
خطرات
قال لي : هل تحسّ حولك رعبا ***** و عجاجا كالنار طار وهبّا ؟
فكأنّ النجوم شهقات جرحي *****جمدت في محاجر الأفق تعبى
***
قلت : إنّ الطريق شبّ عراكا *****آدميّا في أجيف الغنم ... شبّا
فكأنّي أشتمّ في كلّ شبر *****ميته تستثير كلبا ... و كلبا
أقوياء تفنى الضّعاف و تدعو *****خسّة الغالبين نصرا و كسبا
***
قال : إنّا نبكي الضعيف صريعا *****و نهني القويّ رغبا ورهبا
زعم المرء أنّه علّة الدنيا *****فأشقى ما هبّ فيها و دبّا
واستباح ابنه و أردى أخاه *****و تولّى تراث قتلاه غصبا
فكأنّ الثرى رفات ضحايا *****زوّرتها السنون طينا و عشبا
***
قلت : لا توقظ " المعرّي " فيلقى ***** " أمّ دفر " أغوى خداعا و أصبى
ويرانا أخسّ من أن يثير الهجو *****أو نستحقّ نقدا و سبّا
لا تذكّر " أبا العلا " إنّ جيل اليو *****م أضرى من جيل أمس و أغبى
***
و هنا قال صاحبي : لا تعانى *****فترى ألمع المحاسن ذنبا
يا أخي : و الهوى يصمّ و يعمى *****كيف ترضى الهوى دليلا وركبا ؟
فتأمّل تجد صراعا … كريما *****و صراعا جمّ النذالات خبّا
و قتيلا يغفو و يسهر ثارا *****و شهيدا يندى سلاما و حبّا
و دما في الثرى تجمّد جمرا *****و دما في السماء أرقّ شهبا
و نفاحا أخزى هجوما و تربا *****سمّدته الدماء فاخضرّ خصبا
***
و ذكرنا أنّا نسير و أغفى *****جهدنا و الطريق ما زال صعبا
دربنا كلّه عجاج و ريح *****كفّنت جوّه رمادا و حصبا
و ظلام تألّه الشرّ فيه *****و تمطّى شيطانه فتنبّى
و صراع إن أطفأ الضعف حربا *****شبّ حقد الرماد حربا فحربا
***
كيف نسري ؟ وراءنا عاصف يطـ *****غى ؛ وقدّامنا أعاصير نكبا
يتلهّى بخطونا عبث الريحين ، *****دفعا إلى الأمام وجذبا
قلت : ليت الممات ينهي خطانا *****قال : ما كلّ من دعى الموت لبّى
يا رفيقي : ألموت شرّ ... و أدهى ***** منه ... و أنّا نريده و هو يأبى
***
قال لي : لا تقف : تقوّ بزندي *****فمضينا نشدّ بالجنب جنبا
واتحدنا جنبا كأنّا اختلطنا *****و جمعنا القلبين في الجنب قلبا
فاهتدى سيرنا كأنّا فرشنا *****لخطانا مباسم الفجر دربا
وانتشى جوّنا انتشاء النّدامى *****و أدار النجوم أكواب صهبا
يشعل الحبّ من دجى الأفق فجرا *****يسفح العطر في طريق الأحبّا
***
و نظرنا في الأفق وهو بقايا *****من ظلام محمرّة الوجه غضبى
و خيال السّنى يجرّب عينيه ***** فيطوي هدبا و يفتح هدبا
و سألنا : فيم التعادي ؟ و فيما *****نخضب اللّيل بالجراحات خضبا ؟
و لماذا نجني المنايا ... بأيدينا ؛ ***** و نرمي الحياة في الترب تربا ؟
و الروى أخوة ففيم التعادي ؟ *****و هو أخزى بدءا و أشأم عقبى ؟
أمّنا الأرض " يسعد الأمّ " أن *****تلقى بنيها صبّا يعانق صبّا
المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي
[/BACKGROUND]
خطرات
قال لي : هل تحسّ حولك رعبا ***** و عجاجا كالنار طار وهبّا ؟
فكأنّ النجوم شهقات جرحي *****جمدت في محاجر الأفق تعبى
***
قلت : إنّ الطريق شبّ عراكا *****آدميّا في أجيف الغنم ... شبّا
فكأنّي أشتمّ في كلّ شبر *****ميته تستثير كلبا ... و كلبا
أقوياء تفنى الضّعاف و تدعو *****خسّة الغالبين نصرا و كسبا
***
قال : إنّا نبكي الضعيف صريعا *****و نهني القويّ رغبا ورهبا
زعم المرء أنّه علّة الدنيا *****فأشقى ما هبّ فيها و دبّا
واستباح ابنه و أردى أخاه *****و تولّى تراث قتلاه غصبا
فكأنّ الثرى رفات ضحايا *****زوّرتها السنون طينا و عشبا
***
قلت : لا توقظ " المعرّي " فيلقى ***** " أمّ دفر " أغوى خداعا و أصبى
ويرانا أخسّ من أن يثير الهجو *****أو نستحقّ نقدا و سبّا
لا تذكّر " أبا العلا " إنّ جيل اليو *****م أضرى من جيل أمس و أغبى
***
و هنا قال صاحبي : لا تعانى *****فترى ألمع المحاسن ذنبا
يا أخي : و الهوى يصمّ و يعمى *****كيف ترضى الهوى دليلا وركبا ؟
فتأمّل تجد صراعا … كريما *****و صراعا جمّ النذالات خبّا
و قتيلا يغفو و يسهر ثارا *****و شهيدا يندى سلاما و حبّا
و دما في الثرى تجمّد جمرا *****و دما في السماء أرقّ شهبا
و نفاحا أخزى هجوما و تربا *****سمّدته الدماء فاخضرّ خصبا
***
و ذكرنا أنّا نسير و أغفى *****جهدنا و الطريق ما زال صعبا
دربنا كلّه عجاج و ريح *****كفّنت جوّه رمادا و حصبا
و ظلام تألّه الشرّ فيه *****و تمطّى شيطانه فتنبّى
و صراع إن أطفأ الضعف حربا *****شبّ حقد الرماد حربا فحربا
***
كيف نسري ؟ وراءنا عاصف يطـ *****غى ؛ وقدّامنا أعاصير نكبا
يتلهّى بخطونا عبث الريحين ، *****دفعا إلى الأمام وجذبا
قلت : ليت الممات ينهي خطانا *****قال : ما كلّ من دعى الموت لبّى
يا رفيقي : ألموت شرّ ... و أدهى ***** منه ... و أنّا نريده و هو يأبى
***
قال لي : لا تقف : تقوّ بزندي *****فمضينا نشدّ بالجنب جنبا
واتحدنا جنبا كأنّا اختلطنا *****و جمعنا القلبين في الجنب قلبا
فاهتدى سيرنا كأنّا فرشنا *****لخطانا مباسم الفجر دربا
وانتشى جوّنا انتشاء النّدامى *****و أدار النجوم أكواب صهبا
يشعل الحبّ من دجى الأفق فجرا *****يسفح العطر في طريق الأحبّا
***
و نظرنا في الأفق وهو بقايا *****من ظلام محمرّة الوجه غضبى
و خيال السّنى يجرّب عينيه ***** فيطوي هدبا و يفتح هدبا
و سألنا : فيم التعادي ؟ و فيما *****نخضب اللّيل بالجراحات خضبا ؟
و لماذا نجني المنايا ... بأيدينا ؛ ***** و نرمي الحياة في الترب تربا ؟
و الروى أخوة ففيم التعادي ؟ *****و هو أخزى بدءا و أشأم عقبى ؟
أمّنا الأرض " يسعد الأمّ " أن *****تلقى بنيها صبّا يعانق صبّا
المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي
[/BACKGROUND]
.
04-08-2012 | 01:00 AM
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]
[COLOR=red]مروءات العدو
يخوّفني بالنهب و القتل ناقم *****عليّ و هل لي ما أخاف عليه ؟
إذا رام نهبي لم يجد ما يرومه *****و إن رام موتي فالمصير إليه
إذا سلّ روحي سلّني من يد الشقا ***** و خلّصني من شرّه بيديه
و أطلقني من سجن عمري فقاتلي ***** عدوّ ، مروءات الصديق لديه
المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي
[/COLOR][/BACKGROUND]
[COLOR=red]مروءات العدو
يخوّفني بالنهب و القتل ناقم *****عليّ و هل لي ما أخاف عليه ؟
إذا رام نهبي لم يجد ما يرومه *****و إن رام موتي فالمصير إليه
إذا سلّ روحي سلّني من يد الشقا ***** و خلّصني من شرّه بيديه
و أطلقني من سجن عمري فقاتلي ***** عدوّ ، مروءات الصديق لديه
المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي
[/COLOR][/BACKGROUND]
.
04-08-2012 | 02:38 AM
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]
مصرع طفل
كيف انتهى من قبل أن يبتدي *****هل تنطفي الروح و لم توقد ؟
و كيف أنهى السير من لم يرح ***** في دربه المجهول أو يغتدي ؟
وافى من الديجور يحبو إلى ***** كهف السكون النازح الأسود
ألقى به المهد إلى قبره ***** لم يقترب منه و لم يبعد
***
ما باله خفّ إلى موته ؟ ***** هل كان و الموت على موعد ؟
ما أقصر الشوط و أدنى المدى ***** ما بين عهد اللّحد و المولد !
يا من رأى الطفل يعاني الردى ***** و يرفع الكفّ كمن يجتدي !
كأنّه في خوفه ... يحتمي *****بكفّه من صوله المعتدي !
و كلّما انهال عليه انطوى *****يلوذ بالثوب ... و بالمرقد
و تارة يرنو إلى أمّه *****و تارة يلقي يدا في يد
و مرّة يرجو أبا مشفقا *****و مرّة يرنو إلى العوّد
***
يهوى أبوه لو يذود القضا *****عنه و تهوى الأمّ لو تفتدي
يا من شهدت الطفل في موته *****ألم تمت من روعة المشهد ؟ !
***
ياصائد العصفور رفقا به *****فلم يخض جوا و لم يصعد
أتى يغنّي الروض لكنّه *****لم ينشق الروض و لم ينشد
طفل كعصفور الروابي طوى *****ردا الصبا من قبل أن يرتدي
أهلّ في بدء الصبا فانطفى *****لم يهد حيران و لم يهتد
و نام في حضن الهنا مبعدا *****عن الأعادي و عن الحسّد
عن ضجّة الدنيا و أشرارها *****و عن غبار العالم المفسد
تدافع الطفل إلى قبره ***** فنام تحت الصمت كالجلند
ما أسعد الطفل و أهنى الكرى *****على سكون المرقد المفرد !
***
هنا ثوى الطفل و أبقى أبا *****يبكي و أمّا في البكا السرمدي
تقول في أسرارها أمّه : *****لو عاش سلوى اليوم ، ذخر الغد !
لو عاش لي يا ربّ ، لو لم يمت *****أو ليته يا ربّ ، لم يوجد
***
هل خاف هذا الطفل جهد السرى *****فاختزل الدرب و لم يجهد ؟
ما باله جفّ وريّ الصبا *****حوليه و العيش الظليل الندي ؟ !
مضى كطيف الفجر لم يقتطف *****من عمره غير الصبا الأرغد
لم يطعم الدنيا و لم يدر ما *****في سوقها من جيّد أو ردي
حبّا من المهد إلى لحده *****لم يشقّ في الدنيا و لم يسعد
فهاك يا " عبد العزيز " الرثا ***** شعرا حزين الشدو و المنشد
يبكي كما تبكي و في شجوه *****تعزيه عن طفلك الأوحد .
المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي
[/BACKGROUND]
مصرع طفل
كيف انتهى من قبل أن يبتدي *****هل تنطفي الروح و لم توقد ؟
و كيف أنهى السير من لم يرح ***** في دربه المجهول أو يغتدي ؟
وافى من الديجور يحبو إلى ***** كهف السكون النازح الأسود
ألقى به المهد إلى قبره ***** لم يقترب منه و لم يبعد
***
ما باله خفّ إلى موته ؟ ***** هل كان و الموت على موعد ؟
ما أقصر الشوط و أدنى المدى ***** ما بين عهد اللّحد و المولد !
يا من رأى الطفل يعاني الردى ***** و يرفع الكفّ كمن يجتدي !
كأنّه في خوفه ... يحتمي *****بكفّه من صوله المعتدي !
و كلّما انهال عليه انطوى *****يلوذ بالثوب ... و بالمرقد
و تارة يرنو إلى أمّه *****و تارة يلقي يدا في يد
و مرّة يرجو أبا مشفقا *****و مرّة يرنو إلى العوّد
***
يهوى أبوه لو يذود القضا *****عنه و تهوى الأمّ لو تفتدي
يا من شهدت الطفل في موته *****ألم تمت من روعة المشهد ؟ !
***
ياصائد العصفور رفقا به *****فلم يخض جوا و لم يصعد
أتى يغنّي الروض لكنّه *****لم ينشق الروض و لم ينشد
طفل كعصفور الروابي طوى *****ردا الصبا من قبل أن يرتدي
أهلّ في بدء الصبا فانطفى *****لم يهد حيران و لم يهتد
و نام في حضن الهنا مبعدا *****عن الأعادي و عن الحسّد
عن ضجّة الدنيا و أشرارها *****و عن غبار العالم المفسد
تدافع الطفل إلى قبره ***** فنام تحت الصمت كالجلند
ما أسعد الطفل و أهنى الكرى *****على سكون المرقد المفرد !
***
هنا ثوى الطفل و أبقى أبا *****يبكي و أمّا في البكا السرمدي
تقول في أسرارها أمّه : *****لو عاش سلوى اليوم ، ذخر الغد !
لو عاش لي يا ربّ ، لو لم يمت *****أو ليته يا ربّ ، لم يوجد
***
هل خاف هذا الطفل جهد السرى *****فاختزل الدرب و لم يجهد ؟
ما باله جفّ وريّ الصبا *****حوليه و العيش الظليل الندي ؟ !
مضى كطيف الفجر لم يقتطف *****من عمره غير الصبا الأرغد
لم يطعم الدنيا و لم يدر ما *****في سوقها من جيّد أو ردي
حبّا من المهد إلى لحده *****لم يشقّ في الدنيا و لم يسعد
فهاك يا " عبد العزيز " الرثا ***** شعرا حزين الشدو و المنشد
يبكي كما تبكي و في شجوه *****تعزيه عن طفلك الأوحد .
المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي
[/BACKGROUND]
.
04-08-2012 | 06:25 AM
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]
بعد الضياع
إلى من أسير ؟ أهاض المسير *****قواي و أدمى جناحي الكسير
ةو كيف المسير و دربي طويل *****طويل وجهدي قصير قصير ؟ !
فكنت كفرخ أضاع الجناح *****و تدعوه أشواقه أن يطير
و لي أمنيات كزهر القبور ***** يموت و يرعشه الزمهرير
أجرّ خطاي فأخشى العثار ***** و تجتاحني رغبة كالسعير
فحينا أهبّ كطفل لعوب *****و حينا أدبّ كشيخ حسير
و آونة أرتمي في الجراح ***** كما يرتمي في القيود الأسير
و تدفعني وحشة الذكريات *****و تثني خطاي طيوف المصير
***
أمامي غيوب و سرّ رهيب *****و خلفي عذاب و ماض مرير
إلى أين أمضي و هل أنثني ؟ *****أمامي خطير و خلفي خطير
هنا هزّني من وراء المنى *****نداء كضحك الصبيّ الغرير
كخفق الأماني كنجوى غدير *****شذى الصدى زنبقيّ الخرير
فجئت إليك كمن يلتجي *****إلى واجه من جحيم الهجير
ورفّ عليّ هواك الحنون *****رفيف الربيع الشذيّ الخضير
فلا تسألي من هداني إليك ؟ ***** هداني إليك صباك النضير
أتخفين عنّي و حولي شذاك *****يوشّي الدروب و يغشى الأثير
فأقبلت في الطيب أمشي إليك *****على ألف أغنية من عبير
و لمّا التقينا احتضنّا الهوى *****كما يحضن الفجر صدر الغدير
و غنّاك حبّي فلاقى لديك *****صدى ناعما مترفا كالحرير
و ناديت فيك هوى أوّلا *****و ناديت فيّ الحبيب الأخير
***
و سرنا جميعا يدا في يد *****نغنّي كثيرا و نبكي كثير
و طاب لنا منزل واحد ***** صغير كعشّ الهزار الصغير
و لم تسأليني : أعندي سرير ؟ *****لأنّ المحبّة أحنى سرير
و هل لي سرير أنا شاعر ***** شعوري غنيّ وجيبي فقير ؟
و حسبي أنا من عطايا الوجود *****شعور غنيّ و فكر منير
إذا كان همّي شراب وقوت ***** فما الفرق بيني و بين الحمير
خلقت حنونا لكلّ الأنام *****بأرجاء قلبي قرار قرير
أعزّي الفقير و أرثي الغنيّ *****على عجزه و أهنّي القدير
أعزّي الجميع و أهوى الجميع *****و محتقر الناس أدنى حقير
و أستلهم الدمع و الأغنيات *****و نوح النعيّ و صوت البشير
***
أنا شاعر يا " ابن العمّ " لي *****من الحبّ نبع شهيّ غزير
و شعر رقيق كحلم الصباح ***** على مقل الياسمين المطير
فحسبي و حسبك ديوان شعر *****و بيت صغير و حبّ كبير
وكأس من الشوق و الذكريات *****و أغنية من شذاك المثير
إذا قرّت النفس لذّ المقام *****و ساوى التراب الفراش الوثير
فقد يتعس الجدب كوخ المقل *****و تشقي الرفاهة قصر الأمير
يضيق الفقير و يشقى الغنيّ *****فلا ذاك بدع و لا ذا نكير
فذا يشتهي لم يجد بلغة ***** و هذا يعاف الغذاء الوفير
و يخفي وراء الطلاء الأنيق *****صدوع الحنايا و خزي الضمير
فومض السعادة من حوله ***** كومض الأشعّة حول الضرير
فكم مترف مبتلى بالألوف *****و كم كادح هانيء باليسير
***
لنا يا " ابنه العمّ " من حبّنا *****حنان يغنّي و عيش غضير
و فنّ يضمّ هوانا ... كما ***** يضمّ السميرة أشهى سمير
و يحتضن الحبّ و الأمنيات *****كما تحضن الكأس كفّ المدير
إليك انتهت رحلتي في الضيا *****ع فأنسيتني هولها المستطير
فلقياك كالظلّ بعد الهجير *****و كالنصر بعد الجهاد العسير
المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي
[/BACKGROUND]
بعد الضياع
إلى من أسير ؟ أهاض المسير *****قواي و أدمى جناحي الكسير
ةو كيف المسير و دربي طويل *****طويل وجهدي قصير قصير ؟ !
فكنت كفرخ أضاع الجناح *****و تدعوه أشواقه أن يطير
و لي أمنيات كزهر القبور ***** يموت و يرعشه الزمهرير
أجرّ خطاي فأخشى العثار ***** و تجتاحني رغبة كالسعير
فحينا أهبّ كطفل لعوب *****و حينا أدبّ كشيخ حسير
و آونة أرتمي في الجراح ***** كما يرتمي في القيود الأسير
و تدفعني وحشة الذكريات *****و تثني خطاي طيوف المصير
***
أمامي غيوب و سرّ رهيب *****و خلفي عذاب و ماض مرير
إلى أين أمضي و هل أنثني ؟ *****أمامي خطير و خلفي خطير
هنا هزّني من وراء المنى *****نداء كضحك الصبيّ الغرير
كخفق الأماني كنجوى غدير *****شذى الصدى زنبقيّ الخرير
فجئت إليك كمن يلتجي *****إلى واجه من جحيم الهجير
ورفّ عليّ هواك الحنون *****رفيف الربيع الشذيّ الخضير
فلا تسألي من هداني إليك ؟ ***** هداني إليك صباك النضير
أتخفين عنّي و حولي شذاك *****يوشّي الدروب و يغشى الأثير
فأقبلت في الطيب أمشي إليك *****على ألف أغنية من عبير
و لمّا التقينا احتضنّا الهوى *****كما يحضن الفجر صدر الغدير
و غنّاك حبّي فلاقى لديك *****صدى ناعما مترفا كالحرير
و ناديت فيك هوى أوّلا *****و ناديت فيّ الحبيب الأخير
***
و سرنا جميعا يدا في يد *****نغنّي كثيرا و نبكي كثير
و طاب لنا منزل واحد ***** صغير كعشّ الهزار الصغير
و لم تسأليني : أعندي سرير ؟ *****لأنّ المحبّة أحنى سرير
و هل لي سرير أنا شاعر ***** شعوري غنيّ وجيبي فقير ؟
و حسبي أنا من عطايا الوجود *****شعور غنيّ و فكر منير
إذا كان همّي شراب وقوت ***** فما الفرق بيني و بين الحمير
خلقت حنونا لكلّ الأنام *****بأرجاء قلبي قرار قرير
أعزّي الفقير و أرثي الغنيّ *****على عجزه و أهنّي القدير
أعزّي الجميع و أهوى الجميع *****و محتقر الناس أدنى حقير
و أستلهم الدمع و الأغنيات *****و نوح النعيّ و صوت البشير
***
أنا شاعر يا " ابن العمّ " لي *****من الحبّ نبع شهيّ غزير
و شعر رقيق كحلم الصباح ***** على مقل الياسمين المطير
فحسبي و حسبك ديوان شعر *****و بيت صغير و حبّ كبير
وكأس من الشوق و الذكريات *****و أغنية من شذاك المثير
إذا قرّت النفس لذّ المقام *****و ساوى التراب الفراش الوثير
فقد يتعس الجدب كوخ المقل *****و تشقي الرفاهة قصر الأمير
يضيق الفقير و يشقى الغنيّ *****فلا ذاك بدع و لا ذا نكير
فذا يشتهي لم يجد بلغة ***** و هذا يعاف الغذاء الوفير
و يخفي وراء الطلاء الأنيق *****صدوع الحنايا و خزي الضمير
فومض السعادة من حوله ***** كومض الأشعّة حول الضرير
فكم مترف مبتلى بالألوف *****و كم كادح هانيء باليسير
***
لنا يا " ابنه العمّ " من حبّنا *****حنان يغنّي و عيش غضير
و فنّ يضمّ هوانا ... كما ***** يضمّ السميرة أشهى سمير
و يحتضن الحبّ و الأمنيات *****كما تحضن الكأس كفّ المدير
إليك انتهت رحلتي في الضيا *****ع فأنسيتني هولها المستطير
فلقياك كالظلّ بعد الهجير *****و كالنصر بعد الجهاد العسير
المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي
[/BACKGROUND]
.
04-08-2012 | 06:39 AM
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]
يوم المعاد
يا أخي يا ابن الفدى فيما التمادي *****و فلسطين تنادي و تنادي ؟
ضجّت المعركة الحمرا … فقم: *****نلتهب ..ز فالنور من نار الجهاد
و دعا داعي الفدى فلنحترق *****في الوغى ، أو يحترق فيها الأعادي
***
يا أخي يا ابن فلسطين التي ***** لم تزل تدعوك من خلف الحداد
عد إليها , لا تقل : لم تقترب ***** يوم عودي قل : أنا " يوم المعاد "
عد و نصر العرب يحدوك و قل : ***** هذه قافلتي و النصر حادي
عد إليها رافع الرأس و قل : ***** هذه داري ، هنا مائي وزادي
و هنا كرمي ، هنا مزرعتي ***** و هنا آثار زرعي و حصادي
و هنا ناغيت أمّي و أبي ***** و هنا أشعلت بالنور اعتقادي
هذه مدفأتي أعرفها ***** لم تزل فيها بقايا من رماد
و هنا مهدي ، هنا قبر أبي *****وهنا حقلي و ميدان جيادي
هذه أرضي لها تضحيتي *****و غرامي و لها وهج اتّقادي
ها هنا كنت أماشي إخوتي *****و أحيّي ها هن أهل ودادي
هذه الأرض درجنا فوقها *****و تحدّينا بها أعدى العوادي
و غرسناها سلاحا و فدى *****و نصبنا عزمنا في كلّ وادي
و كتبنا بالدّما تاريخنا *****ودما قوم الهدى أسنى مداد
هكذا قل : يا ابن " عكّا " ثمّ قل : *****ها هنا ميدان ثاري و جلادي
يا أخي يا ابن فلسطين انطلق ***** عاصفا وارم العدى خلف البعاد
سر بنا نسحق بأرضي عصبة *****فرّقت بين بلادي و بلادي
قل : " لحيفا " استقبلي عودتنا *****وابشري ها نحن في درب المعاد
و اخبري كيف تشهّتنا الربى *****أفصحي كم سألت عنّا النوادي !
قل : لإسرائيل يا حلم الكرى *****زعزعت عودتنا حلم الرقاد
خاب " بلفور " و خابت يده *****خيبة التجّار في سوق الكساد
لم يسع ، لا لم يسع شعب أنا *****قلبه و هو فؤاد في فؤادي
قل : " بلفور " تلاقت في الفدى *****أمّة العرب و هبّت للتفادي
***
وحّد الدرب خطانا و التقت *****أمّتي في وحدة أو في اتّحاد
عندما قلنا : اتّحدنا في الهوى *****قالت الدنيا لنا : هاكم قيادي
و مضينا أمّة تزجي الهدى *****أينما سارت و تهدجي كلّ عادي .
المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي
[/BACKGROUND]
يوم المعاد
يا أخي يا ابن الفدى فيما التمادي *****و فلسطين تنادي و تنادي ؟
ضجّت المعركة الحمرا … فقم: *****نلتهب ..ز فالنور من نار الجهاد
و دعا داعي الفدى فلنحترق *****في الوغى ، أو يحترق فيها الأعادي
***
يا أخي يا ابن فلسطين التي ***** لم تزل تدعوك من خلف الحداد
عد إليها , لا تقل : لم تقترب ***** يوم عودي قل : أنا " يوم المعاد "
عد و نصر العرب يحدوك و قل : ***** هذه قافلتي و النصر حادي
عد إليها رافع الرأس و قل : ***** هذه داري ، هنا مائي وزادي
و هنا كرمي ، هنا مزرعتي ***** و هنا آثار زرعي و حصادي
و هنا ناغيت أمّي و أبي ***** و هنا أشعلت بالنور اعتقادي
هذه مدفأتي أعرفها ***** لم تزل فيها بقايا من رماد
و هنا مهدي ، هنا قبر أبي *****وهنا حقلي و ميدان جيادي
هذه أرضي لها تضحيتي *****و غرامي و لها وهج اتّقادي
ها هنا كنت أماشي إخوتي *****و أحيّي ها هن أهل ودادي
هذه الأرض درجنا فوقها *****و تحدّينا بها أعدى العوادي
و غرسناها سلاحا و فدى *****و نصبنا عزمنا في كلّ وادي
و كتبنا بالدّما تاريخنا *****ودما قوم الهدى أسنى مداد
هكذا قل : يا ابن " عكّا " ثمّ قل : *****ها هنا ميدان ثاري و جلادي
يا أخي يا ابن فلسطين انطلق ***** عاصفا وارم العدى خلف البعاد
سر بنا نسحق بأرضي عصبة *****فرّقت بين بلادي و بلادي
قل : " لحيفا " استقبلي عودتنا *****وابشري ها نحن في درب المعاد
و اخبري كيف تشهّتنا الربى *****أفصحي كم سألت عنّا النوادي !
قل : لإسرائيل يا حلم الكرى *****زعزعت عودتنا حلم الرقاد
خاب " بلفور " و خابت يده *****خيبة التجّار في سوق الكساد
لم يسع ، لا لم يسع شعب أنا *****قلبه و هو فؤاد في فؤادي
قل : " بلفور " تلاقت في الفدى *****أمّة العرب و هبّت للتفادي
***
وحّد الدرب خطانا و التقت *****أمّتي في وحدة أو في اتّحاد
عندما قلنا : اتّحدنا في الهوى *****قالت الدنيا لنا : هاكم قيادي
و مضينا أمّة تزجي الهدى *****أينما سارت و تهدجي كلّ عادي .
المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي
[/BACKGROUND]
.
04-08-2012 | 07:13 AM
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]
المنتحر
لفظ الروح فاطمأنّت ضلوعه *****وانطفى شوقه و نام ولوعه
وقع المتعب الكئيب على الموت *****فماذا جرى وكيف وقوعه ؟
جفّت الكأس في يديه و أشتى *****فيه وادي المنى و مات ربيعه
حار في الموت و الحياة ... كراع *****ضاع تحت الدجى و ضاع قطيعه
كلّما ساءل الدجى أين يمضي *****لجّ في الصمت واستفاض خشوعه
وانحنى كالعجوز وانساق كالمخـ *****مور و امتدّ في السكون هزيعه
***
لا تسل ذلك الفتى : كيف صاح *****الجرح فيه ؟ و كيف صمّ سميعه
كيف أسرار قلبه أيّ سرّ *****كان يطوي و أيّ سرّ يذيعه ؟
همّ بالموت و الظنون توارى *****حوله الخوف تارة و تشيعه
و تلكّا فدار في ذهنه " سقراط " *****هذا اسمه و هذا لموعه
ذلك الفيلسوف لم يدر هل أحأ *****سن صنعا أم كيف ساء صنيعه ؟ !
جرعة الكأس أنهت العمر فيه *****فانتهى أصل شرّه و فروعه
و تلكّا الفتى و حار ، أيشري *****من يد الموت عمره أم يبيعه ؟
أومأت كفّه إلى خنجر الموت *****و أومى إلى الحياة نزوعه
***
ليس يدري أيّ الأمرّين أحلى *****سعيه نحو حتفه أم رجوعه ؟
طاوع الخنجر الأصمّ يديه *****حين كادت يمينه لا تطيعه
و توارى في صدره خنجر الموت *****فضجّ الحشا وفارت صدوعه
و التوى حوله الردى كالأفاعي *****وتلوّى كالأفعوان صريعه
و تراخت على الفراش *****ثمّ أغفى و في يديه نجيعه
***
متعب طال عمره و شقاه *****و تمادت جراحة و دموعه
طالما شبّ من دماه شموعا ***** للهوى فانطفى الهوى و شموعه
حين لم يستطع بلوغ مناه ***** مات : و الموت كلّ ما يستطيعه
وانطوى عمره الطويل فألقى *****قيده و انتهى شقاه و جوعه
وانزوى حيث لا يحسّ صديقا ***** يجتبيه و لا عدوّا يروعه
***
نول المضجع الأخير فلانت *****قسوة الشرب و استراح ضجيعه
أسكت القبر فيه كلّ ضجيج *****واحتواه سكونه و هجوعه
إنّما القبر مضجع يستوي ***** العالم فيه رفيعه ووضيعه
نافقت بيننا الحياة فهذا ***** حلّ كوخا و ذاك طالت ربوعه
يا ظالم الحياة ما أعدل القبر ***** تساوى فيه الوجود جميعه !
***
لا تلم ذلك الفتى حين أردى ***** نفسه فالشقا الطويل شفيعه
و انتحار المضيم أخصر للضيّم ***** و أجدى من أن يطول خضوعه
مزّق العمر ضيّعه العمر *****و حمق حفظ الفتى ما يضيعه
كم شوت روحه الضلوع ويوما *****لفظ الروح فاطمأنّت ضلوعه
المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي
[/BACKGROUND]
المنتحر
لفظ الروح فاطمأنّت ضلوعه *****وانطفى شوقه و نام ولوعه
وقع المتعب الكئيب على الموت *****فماذا جرى وكيف وقوعه ؟
جفّت الكأس في يديه و أشتى *****فيه وادي المنى و مات ربيعه
حار في الموت و الحياة ... كراع *****ضاع تحت الدجى و ضاع قطيعه
كلّما ساءل الدجى أين يمضي *****لجّ في الصمت واستفاض خشوعه
وانحنى كالعجوز وانساق كالمخـ *****مور و امتدّ في السكون هزيعه
***
لا تسل ذلك الفتى : كيف صاح *****الجرح فيه ؟ و كيف صمّ سميعه
كيف أسرار قلبه أيّ سرّ *****كان يطوي و أيّ سرّ يذيعه ؟
همّ بالموت و الظنون توارى *****حوله الخوف تارة و تشيعه
و تلكّا فدار في ذهنه " سقراط " *****هذا اسمه و هذا لموعه
ذلك الفيلسوف لم يدر هل أحأ *****سن صنعا أم كيف ساء صنيعه ؟ !
جرعة الكأس أنهت العمر فيه *****فانتهى أصل شرّه و فروعه
و تلكّا الفتى و حار ، أيشري *****من يد الموت عمره أم يبيعه ؟
أومأت كفّه إلى خنجر الموت *****و أومى إلى الحياة نزوعه
***
ليس يدري أيّ الأمرّين أحلى *****سعيه نحو حتفه أم رجوعه ؟
طاوع الخنجر الأصمّ يديه *****حين كادت يمينه لا تطيعه
و توارى في صدره خنجر الموت *****فضجّ الحشا وفارت صدوعه
و التوى حوله الردى كالأفاعي *****وتلوّى كالأفعوان صريعه
و تراخت على الفراش *****ثمّ أغفى و في يديه نجيعه
***
متعب طال عمره و شقاه *****و تمادت جراحة و دموعه
طالما شبّ من دماه شموعا ***** للهوى فانطفى الهوى و شموعه
حين لم يستطع بلوغ مناه ***** مات : و الموت كلّ ما يستطيعه
وانطوى عمره الطويل فألقى *****قيده و انتهى شقاه و جوعه
وانزوى حيث لا يحسّ صديقا ***** يجتبيه و لا عدوّا يروعه
***
نول المضجع الأخير فلانت *****قسوة الشرب و استراح ضجيعه
أسكت القبر فيه كلّ ضجيج *****واحتواه سكونه و هجوعه
إنّما القبر مضجع يستوي ***** العالم فيه رفيعه ووضيعه
نافقت بيننا الحياة فهذا ***** حلّ كوخا و ذاك طالت ربوعه
يا ظالم الحياة ما أعدل القبر ***** تساوى فيه الوجود جميعه !
***
لا تلم ذلك الفتى حين أردى ***** نفسه فالشقا الطويل شفيعه
و انتحار المضيم أخصر للضيّم ***** و أجدى من أن يطول خضوعه
مزّق العمر ضيّعه العمر *****و حمق حفظ الفتى ما يضيعه
كم شوت روحه الضلوع ويوما *****لفظ الروح فاطمأنّت ضلوعه
المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي
[/BACKGROUND]
.
04-08-2012 | 07:24 AM
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]
بين ذهاب و معاد
تلفّتت كالسارق الخائف ***** إلى العشيق اللّاهث الراجف
مذعورة ترتاع من خطوها ***** من الخيال الكاذب الطائف
شرشفها المذعور كالغصن في *****جوّ الخريف الأصفر العاصف
تمشي و يمشي إثرها و الدجى *****حوليهما كالراهب العاكف
وانطلقت وانقضّ في إثرها *****كالبرق في إيماضه الخاطف
***
حتّى احتوى شخصيهما مخدع ***** غضّ كأفراح الصبا الوارف
فاللّيل رقص عابث كالصبا *****و معزف يشدو بلا عازف
ولاح وهمان لعينيهما *****كواقف ريصغي إلى واقف
فقنّعت وجهيهما صفرة *****كذكريات المذنب الآسف
و أعتم الجوّ فلم يخشيا *****على ستار الحبّ من كاشف
و أنصت اللّيل ولم يستمع *****إلاّ شكاوى عمره التالف
كأنّه شيخ على وجهه *****مقبرة من عهده السالف
شيخ له وجه كدجل الرؤى *****ولحية تدعو يد الناتف
أصغى فلم يسمع سوى غيمة *****و ثرثرات المطر الواكف
و خطو فلّاح هناك انحنى *****يمحو بقايا العرق النازف
***
هنا اطمأنّت واطمأنّ الفتى *****إلى اللّقاء الصاخب القاصف
و حدّقت في مجه محبوبها *****تحديقة الظامي إلى الغارف
ووسوست ما سرّ إطراقه *****و ما ورا إطراقه العارف ؟ !
هل أذهلته فتنتي أم أنا *****أسعى وراء الموعد الآزف ؟
هل أجتديه ؟ آه أم ألتجي *****إلى سلاحي المدمع الذارف ؟ !
أم لا ينمّ الوجه عن قلبه ؟ *****أم حبّه كالدرهم الزائف ؟
لا : لم يكن : إنّي أرى قلبه *****في عينه كالشّره الواجف
عيناه في عينيّ لكن متى *****يدني فمي من فمه الراشف ؟
و أومأت في ثغرها بسمة *****إيماءة الزهر إلى القاطف
فضجّ في أحشاءه موكب *****من الحنين الدافق الجارف
فضمّها حتّى ارتمت و ارتمى *****على السرير الناعم العاطفي
فضمّ سكّيرا و سكّيره *****و شدّ مشغوفا إلى شاغف
***
و عاد و الفجر وراء الدجى *****لمح كهجس الخاطر الكاسف
و فجأة أومت بنان السنى *****أيماءة الحسن ؟إلى الواصف
و أقبل الفجر و في جيده *****قلادة من جرحه الراعف
فالدرب في إشراقه جدول *****مزغرد في جدول هاتف
و كبرياء البعث أهزوجة *****على شفاه الموكب الزاحف
المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي
[/BACKGROUND]
بين ذهاب و معاد
تلفّتت كالسارق الخائف ***** إلى العشيق اللّاهث الراجف
مذعورة ترتاع من خطوها ***** من الخيال الكاذب الطائف
شرشفها المذعور كالغصن في *****جوّ الخريف الأصفر العاصف
تمشي و يمشي إثرها و الدجى *****حوليهما كالراهب العاكف
وانطلقت وانقضّ في إثرها *****كالبرق في إيماضه الخاطف
***
حتّى احتوى شخصيهما مخدع ***** غضّ كأفراح الصبا الوارف
فاللّيل رقص عابث كالصبا *****و معزف يشدو بلا عازف
ولاح وهمان لعينيهما *****كواقف ريصغي إلى واقف
فقنّعت وجهيهما صفرة *****كذكريات المذنب الآسف
و أعتم الجوّ فلم يخشيا *****على ستار الحبّ من كاشف
و أنصت اللّيل ولم يستمع *****إلاّ شكاوى عمره التالف
كأنّه شيخ على وجهه *****مقبرة من عهده السالف
شيخ له وجه كدجل الرؤى *****ولحية تدعو يد الناتف
أصغى فلم يسمع سوى غيمة *****و ثرثرات المطر الواكف
و خطو فلّاح هناك انحنى *****يمحو بقايا العرق النازف
***
هنا اطمأنّت واطمأنّ الفتى *****إلى اللّقاء الصاخب القاصف
و حدّقت في مجه محبوبها *****تحديقة الظامي إلى الغارف
ووسوست ما سرّ إطراقه *****و ما ورا إطراقه العارف ؟ !
هل أذهلته فتنتي أم أنا *****أسعى وراء الموعد الآزف ؟
هل أجتديه ؟ آه أم ألتجي *****إلى سلاحي المدمع الذارف ؟ !
أم لا ينمّ الوجه عن قلبه ؟ *****أم حبّه كالدرهم الزائف ؟
لا : لم يكن : إنّي أرى قلبه *****في عينه كالشّره الواجف
عيناه في عينيّ لكن متى *****يدني فمي من فمه الراشف ؟
و أومأت في ثغرها بسمة *****إيماءة الزهر إلى القاطف
فضجّ في أحشاءه موكب *****من الحنين الدافق الجارف
فضمّها حتّى ارتمت و ارتمى *****على السرير الناعم العاطفي
فضمّ سكّيرا و سكّيره *****و شدّ مشغوفا إلى شاغف
***
و عاد و الفجر وراء الدجى *****لمح كهجس الخاطر الكاسف
و فجأة أومت بنان السنى *****أيماءة الحسن ؟إلى الواصف
و أقبل الفجر و في جيده *****قلادة من جرحه الراعف
فالدرب في إشراقه جدول *****مزغرد في جدول هاتف
و كبرياء البعث أهزوجة *****على شفاه الموكب الزاحف
المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي
[/BACKGROUND]
.
04-08-2012 | 07:36 AM
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]
[COLOR=blue][COLOR=red]بشرى النبوءة [/COLOR]
بشرى من الغيب ألقت في فم الغار [COLOR=red]*****وحيا و أفضت إلى الدنيا بأسرار
بشرى النبوّة طافت كالشذى سحرا *****و أعلنت في الربى ميلاد أنوار
و شقّت الصمت و الأنسام تحملها *****تحت السكينه من دار إلى دار
و هدهدت " مكّة " الوسنى أناملها *****و هزّت الفجر إيذانا بإسفار
***
فأقبل الفجر من خلف التلال و في *****عينيه أسرار عشاق و سمار
كأنّ فيض السنى في كلّ رابية ***** موج و في كلّ سفح جدول جاري
تدافع الفجر في الدنيا يزفّ إلى ***** تاريخها فجر أجيال و أدهار
واستقبلت طفلا في تبسّمه *****آيات بشرى و إيماءات إنذار
و شبّ طفل الهدى المنشود متّزرا ***** بالحقّ متّشحا بالنور و النار
في كفّه شعلة تهدي و في فمه *****بشرى و في عينه إصرار أقدار
و في ملامحه وعد و في دمه *****بطولة تتحدّى كلّ جبّار
***
و فاض بالنور فاغتم الطغاة به *****و اللّصّ يخشى سطوع الكوكب الساري
و الوعي كالنور يخزي الظالمين كما *****يخزي لصوص الدجى إشراق أقمار
نادى الرسول نداء العدل فاحتشدت *****كتائب الجور تنضي كلّ بتّار
كأنّها خلفه نار مجنّحة *****تعدو قدّامه أفواج إعصار
فضجّ بالحقّ و الدنيا بما رحبت *****تهوي عليه بأشداق و أظفار
و سار و الدرب أحقاد مسلّخة *****كأنّ في كلّ شبر ضيغما ضاري
وهبّ في دربه المرسوم مندفعا *****كالدهر يقذف أخطار بأخطار
***
فأدبر الظلم يلقي ها هنا أجلا *****و ها هنا يتلقّى كفّ ... حفّار
و الظلم مهما احتمت بالبطش عصبته ***** فلم تطق وقفة في وجه تيّار
رأى اليتيم أبو الأيتام غايته *****قصوى فشقّ إليها كلّ مضمار
وامتدّت الملّة السمحا يرفّ على *****جبينها تاج إعظام و إكبار
***
مضى إلى الفتح لا بغيا و لا طمعا *****لكنّ حنانا و تطهيرا لأوزار
فأنزل الجور قبرا وابتنى زمنا ***** عدلا ... تدبّره أفكار أحرار
***
يا قاتل الظلم صالت هاهنا و هنا *****فظايع أين منها زندك الواري
أرض الجنوب دياري و هي مهد أبي *****تئنّ ما بين سفّاح و سمسار
يشدّها قيد سجّان و ينهشها *****سوط ... ويحدو خطاها صوت خمّار
تعطي القياد وزيرا و هو متّجر *****بجوعها فهو فيها البايع الشاري
فكيف لانت لجلّاد الحمى " عدن " *****و كيف ساس حماها غدر فجّار ؟
وقادها وعماء لا يبرّهم ***** فعل و أقوالهم أقوال أبرار
أشباه ناس و خيرات البلاد لهم *****يا للرجال و شعب جائع عاري
أشباه ناس دنانير البلاد لهم *****ووزنهم لا يساوي ربع دينار
و لا يصونون عند الغدر أنفسهم *****فهل يصونون عهد الصحب و الجار
ترى شخوصهم رسميّة و ترى ***** أطماعهم في الحمى أطماع تجّار
***
أكاد أسخر منهم ثمّ تضحكني *****دعواهم أنّهم أصحاب أفكار
يبنون بالظلم دورا كي نمجّدهم *****و مجدهم رجس أخشاب و أحجار
لا تخبر الشعب عنهم إنّ أعينه *****ترى فظائعهم من خلف أستار
الآكلون جراح الشعب تخبرنا *****ثيابهم أنّهم آلات أشرار
ثيابهم رشوة تنبي مظاهرها *****بأنّها دمع أكباد و أـبصار
يشرون بالذلّ ألقابا تستّرهم *****لكنّهم يسترون العار بالعار
تحسّهم في يد المستعمرين كما *****تحسّ مسبحة في كفّ سحّار
***
ويل وويل لأعداء البلاد إذا *****ضجّ السكون وهبّت غضبة الثار !
فليغنم الجور إقبال الزمان له *****فإنّ إقباله إنذار إدبار
***
و الناس شرّ و أخيار و شرّهم *****منافق يتزيّا زيّ أخيار
و أضيع الناس شعب بات يحرسه *****لصّ تستره أثواب أحبار
في ثغره لغة الحاني بأمّته *****و في يديه لها سكّين جزّار !
حقد الشعوب براكين مسمّمة *****وقودها كلّ خوّان و غدّار
من كلّ محتقر للشعب صورته *****رسم الخيانات أو تمثال أقذار
و جثّة شوّش التعطير جيفتها *****كأنّها ميته في ثوب عطّار
***
بين الجنوب و بين العابثين به *****يوم يحنّ إليه يوم " ذي قار "
***
يا خاتم الرسل هذا يومك انبعثت *****ذكراه كالفجر في أحضان أنهار
يا صاحب المبدأ الأعلى ، و هل حملت *****رسالة الحقّ إلاّ روح مختار ؟
أعلى المباديء ما صاغت لحاملها ***** من الهدى و الضحايا نصب تذكار
فكيف نذكر أشخاصا مبادئهم *****مباديء الذئب في إقدامه الضاري ؟ !
يبدون للشعب أحبابا و بينهم *****و الشعب ما بين طبع الهرّ و الفار
مالي أغنّيك يا " طه " و في نغمي *****دمع و في خاطري أحقاد ثوّار ؟
تململت كبرياء الجرح فانتزفت *****حقدي على الجور من أغوار أغواري
***
يا " أحمد النور " عفوا إن ثأرت ففي *****صدري جحيم تشظّت بين أشعاري
" طه " إذا ثار إنشادي فإنّ أبي ***** " حسّان " أخباره في الشعر أخباري
أنا ابن أنصارك الغرّ الألى قذفوا *****جيش الطغاة بجيش منك جرّار
تظافرت في الفدى حوليك أنفسهم *****كأنّهنّ قلاع خلف أسوار
نحن اليمانين يا " طه " تطير بنا *****إلى روابي العلا أرواح أنصار
إذا تذكّرت " عمّارا " و مبدأه *****فافخر بنا : إنّنا أحفاد " عمّار "
" طه " إليك صلاة الشعر ترفعها *****روحي و تعزفها أوتار قيثار
المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي
[/COLOR]
[/COLOR][/BACKGROUND]
[COLOR=blue][COLOR=red]بشرى النبوءة [/COLOR]
بشرى من الغيب ألقت في فم الغار [COLOR=red]*****وحيا و أفضت إلى الدنيا بأسرار
بشرى النبوّة طافت كالشذى سحرا *****و أعلنت في الربى ميلاد أنوار
و شقّت الصمت و الأنسام تحملها *****تحت السكينه من دار إلى دار
و هدهدت " مكّة " الوسنى أناملها *****و هزّت الفجر إيذانا بإسفار
***
فأقبل الفجر من خلف التلال و في *****عينيه أسرار عشاق و سمار
كأنّ فيض السنى في كلّ رابية ***** موج و في كلّ سفح جدول جاري
تدافع الفجر في الدنيا يزفّ إلى ***** تاريخها فجر أجيال و أدهار
واستقبلت طفلا في تبسّمه *****آيات بشرى و إيماءات إنذار
و شبّ طفل الهدى المنشود متّزرا ***** بالحقّ متّشحا بالنور و النار
في كفّه شعلة تهدي و في فمه *****بشرى و في عينه إصرار أقدار
و في ملامحه وعد و في دمه *****بطولة تتحدّى كلّ جبّار
***
و فاض بالنور فاغتم الطغاة به *****و اللّصّ يخشى سطوع الكوكب الساري
و الوعي كالنور يخزي الظالمين كما *****يخزي لصوص الدجى إشراق أقمار
نادى الرسول نداء العدل فاحتشدت *****كتائب الجور تنضي كلّ بتّار
كأنّها خلفه نار مجنّحة *****تعدو قدّامه أفواج إعصار
فضجّ بالحقّ و الدنيا بما رحبت *****تهوي عليه بأشداق و أظفار
و سار و الدرب أحقاد مسلّخة *****كأنّ في كلّ شبر ضيغما ضاري
وهبّ في دربه المرسوم مندفعا *****كالدهر يقذف أخطار بأخطار
***
فأدبر الظلم يلقي ها هنا أجلا *****و ها هنا يتلقّى كفّ ... حفّار
و الظلم مهما احتمت بالبطش عصبته ***** فلم تطق وقفة في وجه تيّار
رأى اليتيم أبو الأيتام غايته *****قصوى فشقّ إليها كلّ مضمار
وامتدّت الملّة السمحا يرفّ على *****جبينها تاج إعظام و إكبار
***
مضى إلى الفتح لا بغيا و لا طمعا *****لكنّ حنانا و تطهيرا لأوزار
فأنزل الجور قبرا وابتنى زمنا ***** عدلا ... تدبّره أفكار أحرار
***
يا قاتل الظلم صالت هاهنا و هنا *****فظايع أين منها زندك الواري
أرض الجنوب دياري و هي مهد أبي *****تئنّ ما بين سفّاح و سمسار
يشدّها قيد سجّان و ينهشها *****سوط ... ويحدو خطاها صوت خمّار
تعطي القياد وزيرا و هو متّجر *****بجوعها فهو فيها البايع الشاري
فكيف لانت لجلّاد الحمى " عدن " *****و كيف ساس حماها غدر فجّار ؟
وقادها وعماء لا يبرّهم ***** فعل و أقوالهم أقوال أبرار
أشباه ناس و خيرات البلاد لهم *****يا للرجال و شعب جائع عاري
أشباه ناس دنانير البلاد لهم *****ووزنهم لا يساوي ربع دينار
و لا يصونون عند الغدر أنفسهم *****فهل يصونون عهد الصحب و الجار
ترى شخوصهم رسميّة و ترى ***** أطماعهم في الحمى أطماع تجّار
***
أكاد أسخر منهم ثمّ تضحكني *****دعواهم أنّهم أصحاب أفكار
يبنون بالظلم دورا كي نمجّدهم *****و مجدهم رجس أخشاب و أحجار
لا تخبر الشعب عنهم إنّ أعينه *****ترى فظائعهم من خلف أستار
الآكلون جراح الشعب تخبرنا *****ثيابهم أنّهم آلات أشرار
ثيابهم رشوة تنبي مظاهرها *****بأنّها دمع أكباد و أـبصار
يشرون بالذلّ ألقابا تستّرهم *****لكنّهم يسترون العار بالعار
تحسّهم في يد المستعمرين كما *****تحسّ مسبحة في كفّ سحّار
***
ويل وويل لأعداء البلاد إذا *****ضجّ السكون وهبّت غضبة الثار !
فليغنم الجور إقبال الزمان له *****فإنّ إقباله إنذار إدبار
***
و الناس شرّ و أخيار و شرّهم *****منافق يتزيّا زيّ أخيار
و أضيع الناس شعب بات يحرسه *****لصّ تستره أثواب أحبار
في ثغره لغة الحاني بأمّته *****و في يديه لها سكّين جزّار !
حقد الشعوب براكين مسمّمة *****وقودها كلّ خوّان و غدّار
من كلّ محتقر للشعب صورته *****رسم الخيانات أو تمثال أقذار
و جثّة شوّش التعطير جيفتها *****كأنّها ميته في ثوب عطّار
***
بين الجنوب و بين العابثين به *****يوم يحنّ إليه يوم " ذي قار "
***
يا خاتم الرسل هذا يومك انبعثت *****ذكراه كالفجر في أحضان أنهار
يا صاحب المبدأ الأعلى ، و هل حملت *****رسالة الحقّ إلاّ روح مختار ؟
أعلى المباديء ما صاغت لحاملها ***** من الهدى و الضحايا نصب تذكار
فكيف نذكر أشخاصا مبادئهم *****مباديء الذئب في إقدامه الضاري ؟ !
يبدون للشعب أحبابا و بينهم *****و الشعب ما بين طبع الهرّ و الفار
مالي أغنّيك يا " طه " و في نغمي *****دمع و في خاطري أحقاد ثوّار ؟
تململت كبرياء الجرح فانتزفت *****حقدي على الجور من أغوار أغواري
***
يا " أحمد النور " عفوا إن ثأرت ففي *****صدري جحيم تشظّت بين أشعاري
" طه " إذا ثار إنشادي فإنّ أبي ***** " حسّان " أخباره في الشعر أخباري
أنا ابن أنصارك الغرّ الألى قذفوا *****جيش الطغاة بجيش منك جرّار
تظافرت في الفدى حوليك أنفسهم *****كأنّهنّ قلاع خلف أسوار
نحن اليمانين يا " طه " تطير بنا *****إلى روابي العلا أرواح أنصار
إذا تذكّرت " عمّارا " و مبدأه *****فافخر بنا : إنّنا أحفاد " عمّار "
" طه " إليك صلاة الشعر ترفعها *****روحي و تعزفها أوتار قيثار
المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي
[/COLOR]
[/COLOR][/BACKGROUND]
.
04-08-2012 | 08:10 AM
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]
[COLOR=blue][COLOR=red]مغني الهوى [/COLOR]
لا تسخري يا أخت بالشاعر [COLOR=red]*****تكفيه بلوى دهره الساخر
رفقا بغرّيد الهوى إنّه ***** ينوح نوح الطائر .. الحائر
يبكي بترديد الأغاني و ما *****للحنه و الحبّ ... من آخر
فلا تضيقي بمغنّي الهوى ***** و هل يضيق الروض بالطائر ؟
تذكّري خلف النوى عاشقا ***** يلقاك في وجدانه الذاكر
أومى إلى كفّ الهوى قلبه *****إيماءه العنقود للعاصر
محرّق الأنفاس تسري به *****ظنونه حول الدجى اعابر
***
و اللّيل وادي الحبّ تنثال من *****سكونه الذكرى على الساهر
و تلتقي الأشجان في جوّه *****مواكبا في موكب سادر
تمرّ بالأشواق أطيافه *****كما تمرّ الغيد ... بالعاهر
و تستثير النائمين الرؤى *****و تضحك الأوهام للسامر
كم شاق هذا اللّيل خلّا إلى *****خلّ و مطواعا إلى نافر
و جالت الأحلام فيه كما *****يجول سرّ الحبّ في الخاطر
و ضمّ مشتاق مشوقا به *****و حنّ ملهوف إلى زائر
***
سل الدجى عن طيف " ليلى " و كم ***** حيّاه " مجنون بني عامر "
و سله عن أخبار أهل الهوى ***** من أبعد الماضي إلى الحاضر
فإنّه رحّالة الدهر ... كم *****سرى الهوى في ركبه السائر
مسافر بسري و يطوي السرى *****على جناح الفلك الدائر
رحّالة الأزمان يزجي إلى *****مستقبل الدهر صدى الغابر
***
كم في حنايا اللّيل سرّ و ما *****أكتمه للسرّ ... و الظاهر !
ينساق في الصمت و في صمته *****حنين مهجور إلى هاجر
وشوق مفتون إلى فتنه *****ووجد مسحور إلى ساحر
وحقد مظلوم على ظالم *****وضغن مأسور على آسر
***
يا أخت : هل ألقى إليك الدجى *****أشواق قلب بالشّقا زاخر ؟
يستولد الأمال لكن كما *****يستولد العنّين من عاقر
***
يا ربّة الحسن هنا نغرم *****يصغي لنجوى طيفك العاطر
معذّب تاريخه قصّة ***** حيرى كقلب التاجر الخاسر
رقّي عليه إنّه كلّه *****قلب شجيّ الشعر و الشاعر
المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي
[/COLOR]
[/COLOR][/BACKGROUND]
[COLOR=blue][COLOR=red]مغني الهوى [/COLOR]
لا تسخري يا أخت بالشاعر [COLOR=red]*****تكفيه بلوى دهره الساخر
رفقا بغرّيد الهوى إنّه ***** ينوح نوح الطائر .. الحائر
يبكي بترديد الأغاني و ما *****للحنه و الحبّ ... من آخر
فلا تضيقي بمغنّي الهوى ***** و هل يضيق الروض بالطائر ؟
تذكّري خلف النوى عاشقا ***** يلقاك في وجدانه الذاكر
أومى إلى كفّ الهوى قلبه *****إيماءه العنقود للعاصر
محرّق الأنفاس تسري به *****ظنونه حول الدجى اعابر
***
و اللّيل وادي الحبّ تنثال من *****سكونه الذكرى على الساهر
و تلتقي الأشجان في جوّه *****مواكبا في موكب سادر
تمرّ بالأشواق أطيافه *****كما تمرّ الغيد ... بالعاهر
و تستثير النائمين الرؤى *****و تضحك الأوهام للسامر
كم شاق هذا اللّيل خلّا إلى *****خلّ و مطواعا إلى نافر
و جالت الأحلام فيه كما *****يجول سرّ الحبّ في الخاطر
و ضمّ مشتاق مشوقا به *****و حنّ ملهوف إلى زائر
***
سل الدجى عن طيف " ليلى " و كم ***** حيّاه " مجنون بني عامر "
و سله عن أخبار أهل الهوى ***** من أبعد الماضي إلى الحاضر
فإنّه رحّالة الدهر ... كم *****سرى الهوى في ركبه السائر
مسافر بسري و يطوي السرى *****على جناح الفلك الدائر
رحّالة الأزمان يزجي إلى *****مستقبل الدهر صدى الغابر
***
كم في حنايا اللّيل سرّ و ما *****أكتمه للسرّ ... و الظاهر !
ينساق في الصمت و في صمته *****حنين مهجور إلى هاجر
وشوق مفتون إلى فتنه *****ووجد مسحور إلى ساحر
وحقد مظلوم على ظالم *****وضغن مأسور على آسر
***
يا أخت : هل ألقى إليك الدجى *****أشواق قلب بالشّقا زاخر ؟
يستولد الأمال لكن كما *****يستولد العنّين من عاقر
***
يا ربّة الحسن هنا نغرم *****يصغي لنجوى طيفك العاطر
معذّب تاريخه قصّة ***** حيرى كقلب التاجر الخاسر
رقّي عليه إنّه كلّه *****قلب شجيّ الشعر و الشاعر
المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي
[/COLOR]
[/COLOR][/BACKGROUND]
.
04-08-2012 | 09:27 AM
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]
[COLOR=blue][COLOR=red]شاعر الكأس و الرشيد [/COLOR]
لو تسامت عقولنا عن هوانا [COLOR=red]*****لهدينا و قدنا الزمانا
و لسرنا و خطونا يلد الفجر *****المغنّي ... و ينبت الريحانا
لو تلظّت قلوبنا بسنى الحبّ ***** لما عانت العيون الدخانا
لو كبحنا غرورنا لملأنا *****من عطايا الوجود وسع منانا
فعطايا الحياة أوسع من *****آمال أبنائها و أسخى حنانا
لو ملكنا الهدى لمل سلّ كفّ *****خنجرا راعفا و أدمى سنانا
كيف يستلّ روح بعض *****ألنحيى مآتما واضطغانا ؟
و نسمّي لصّ الحياة شجاعا *****و نسمّي عفّ اليدين جبانا
***
نحن غرس الإله يحصده الله *****لماذا تعيث فيه ... يدانا ؟
ما لنا نسبق الحمام إلينا *****و هو أمضى يدا و أحنى بنانا ؟
و نخاف العدى وحين نعادي *****هل درينا أنّا خلقنا عدانا ؟
لو نفضنا شرورنا لرأينا *****أوجه الخير في الضّياء عيانا
نحن نبدي عيوبنا حين نرمي *****بالخطايا فلانة أو فلانا
نحن لو لم نكن أصول الخطايا *****ما رأينا ظلالها في سوانا
كم سألنا التفتيش عن جبفة الأثـ *****م و سرنا و الإثم يحدو خطانا !
و هتكنا مخابيء الإثم في الحيّ *****و عدنا نفتّش الأكفانا
***
لا تنم : يا " أبا نواس " أما *****كنت أثيما في لهوة ... يتفانى ؟
أوما كنت أظرف الناس في القصـ *****ف و أعلى . الغواة فنّا و شانا ؟
فهتكنا عنك الستار كأنّ لم *****يخطر الإثم بيننا عريانا
هل تخوّفت غضبة السوط في الدنـ *****يا و هل ذقت في القبور الأمانا ؟
لست أدري . ماذا لقيت ، لماذا *****غبت في الصمت لم تحرّك لسانا ؟
إن تمت هيكلا فقد عشت أفـ *****كارا و أورقت في الشفاه بيانا
أين منك الردى ؟ و أقوى من الأحـ *****ياء ميت يسهد .. الأذهانا
عشت عصرا و لم يزل كلّ عصر *****يتساقى فجورك الفنّانا
تلك ألحانك الظوامي كؤوس *****تتغنّى فتكسر الندمانا
لكأنّي ألقاك في لحنك الظمآن *****روحا ملحّنا ... و كيانا
و ذهول الإلهام يرعش عينيك *****كما ترعش الصبا الأقحوانا
و أحسّ " الرشيد " ينزل دنياه *****كما ينزل الصباح الجنانا
و تغنّيه و هو ينتزف الكأس *****و يسقي المدلّلات الحسانا
و الندامى الصباح بين يديه *****و كؤوس تنأى و أخرى تدانى
و المليحات مهرجان من الحسن *****يغنّي من الهوى مهرجان
و هو يلهو لهو الشجيّ و يمضي *****في جنون الهوى يعرّي القيانا
فترى في النديّ ألف ربيع *****ينثر العطر و السنى ألوانا
و صباحا من الحسان العرايا *****مغرما يعزف الهوى ألحانا
و خصورا تميد بين زنود *****بضّة الخصورر اللّدانا
و صدورا نهدى تضمّ صدورا *****واحتضانا غضّا يلفّ احتضانا
و الجمال العريان يطغي المحبّين *****و يهوى الجنون و الطغيانا
***
ما ترى يا " أبا نوّاس " ؟ ترى *****الأكواب ملأى و تحتسي الحرمانا
تتشهّى مدامة … لم تجدها *****فتغنّي خيالها الفتّانا
لو وجدت الرحيق ما ذبت شجوا *****و تحرّقت في المنى أشجانا
شاعر الحبّ يهجره المحـ *****بوب يفتنّ في الحنين افتنانا
عشت تبكي على المدام وتذرو *****في هوى الكأس دمعك الهتّنا
و تنادي الهناء في كلّ وهم *****و تهنّي البساط و الصولجانا
***
بدعة الذلّ أن تحنّ و تبكي *****و تغنّي " الرشيد " و " و الخيزرانا "
ملك يرضع الدنان كما يهوى *****و أنت الذي تغنّي الدنانا
و " الأمين " النديم يمنعك الخمر *****و يحسو و تنحني ظمآنا
و هو في القصر يحتسي عرق الشعب *****و يروي القيان و الغلمانا
يملأ من دموع اليتامى *****و يغنّي على نشيج الحزانى
و يرى أنّه أمين على الدين *****و إن ضيّع الرشاد و خانا
كيف دين الإله ظلوم *****يتحدّى الإله و الإنسانا ؟
يدّعي عصمة الملائكة الطهر *****و يأتي ما يخجل الشّيطانا
***
هكذا يا " أبا نواس " تلوّى *****حولك الشعب في الجراح وهانا
كيف مرّغت وجهك الحرّ في الذّلّ *****و أسلست للطغاة العنانا ؟
و تغنّيت " للأمين " فأصغى *****و تراخى في غيّه و توانى
و تخيّرت " للرشيد " بحورا *****قلّدت جيده الغلظ جمانا
و هززت " الخصيب " فاهتزّ جنـ *****باه و ذوّبت مقلتيك فلانا
و تباكيت بين كفّيه كالطفل *****فيا للشموخ كيف استكانا ؟ !
***
كيف ألقاك يا أخا الكأس في *****المدح ذليلا و مطرقا خجلانا ؟
تسأل الصمت كيف حلّت قوا *****فيك من الذلّ و لانفاق مكانا ؟
أفترضى للفنّ أخزى مكان ؟ *****إنّ للفنّ حرمة وصيانا
و ألاقيك في ترنّمك الخمري *****ربيعا مرنّما ... جذلانا
تعزف العطر و الفتون المندّى *****و تهزّ الشباب و العنفوانا
***
لا تقل لي : كيف القينا ؟ و قل لي : *****بارك الفنّ و الخيال لقانا !
شاعر الكأس قرّب الطيف عهدينا *****فكيف اتّفاقنا ؟ كيف كانا ؟
بعد العهد بيننا فادّكرنا *****واختصرنا بالذكريات الزمانا
واعتنقنا على النوى و التقينا *****نتشاكى من الأسى ما عنانا
أنا أشقى كما شقيت و لكن : *****لا تتمتم ... و أيّنا أشقانا ؟
لا تسلني : فمحنتي أن لي في الـ *****يأس أهلا و في الأسى إخوانا
نحن من نحن ؟ مزهران من *****الشوق كلانا العذاب كلانا
" شاعر الكأس و الرشيد " وداعا *****وسلاما يشذيك آنا فآنا
المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي
[/COLOR]
[/COLOR][/BACKGROUND]
[COLOR=blue][COLOR=red]شاعر الكأس و الرشيد [/COLOR]
لو تسامت عقولنا عن هوانا [COLOR=red]*****لهدينا و قدنا الزمانا
و لسرنا و خطونا يلد الفجر *****المغنّي ... و ينبت الريحانا
لو تلظّت قلوبنا بسنى الحبّ ***** لما عانت العيون الدخانا
لو كبحنا غرورنا لملأنا *****من عطايا الوجود وسع منانا
فعطايا الحياة أوسع من *****آمال أبنائها و أسخى حنانا
لو ملكنا الهدى لمل سلّ كفّ *****خنجرا راعفا و أدمى سنانا
كيف يستلّ روح بعض *****ألنحيى مآتما واضطغانا ؟
و نسمّي لصّ الحياة شجاعا *****و نسمّي عفّ اليدين جبانا
***
نحن غرس الإله يحصده الله *****لماذا تعيث فيه ... يدانا ؟
ما لنا نسبق الحمام إلينا *****و هو أمضى يدا و أحنى بنانا ؟
و نخاف العدى وحين نعادي *****هل درينا أنّا خلقنا عدانا ؟
لو نفضنا شرورنا لرأينا *****أوجه الخير في الضّياء عيانا
نحن نبدي عيوبنا حين نرمي *****بالخطايا فلانة أو فلانا
نحن لو لم نكن أصول الخطايا *****ما رأينا ظلالها في سوانا
كم سألنا التفتيش عن جبفة الأثـ *****م و سرنا و الإثم يحدو خطانا !
و هتكنا مخابيء الإثم في الحيّ *****و عدنا نفتّش الأكفانا
***
لا تنم : يا " أبا نواس " أما *****كنت أثيما في لهوة ... يتفانى ؟
أوما كنت أظرف الناس في القصـ *****ف و أعلى . الغواة فنّا و شانا ؟
فهتكنا عنك الستار كأنّ لم *****يخطر الإثم بيننا عريانا
هل تخوّفت غضبة السوط في الدنـ *****يا و هل ذقت في القبور الأمانا ؟
لست أدري . ماذا لقيت ، لماذا *****غبت في الصمت لم تحرّك لسانا ؟
إن تمت هيكلا فقد عشت أفـ *****كارا و أورقت في الشفاه بيانا
أين منك الردى ؟ و أقوى من الأحـ *****ياء ميت يسهد .. الأذهانا
عشت عصرا و لم يزل كلّ عصر *****يتساقى فجورك الفنّانا
تلك ألحانك الظوامي كؤوس *****تتغنّى فتكسر الندمانا
لكأنّي ألقاك في لحنك الظمآن *****روحا ملحّنا ... و كيانا
و ذهول الإلهام يرعش عينيك *****كما ترعش الصبا الأقحوانا
و أحسّ " الرشيد " ينزل دنياه *****كما ينزل الصباح الجنانا
و تغنّيه و هو ينتزف الكأس *****و يسقي المدلّلات الحسانا
و الندامى الصباح بين يديه *****و كؤوس تنأى و أخرى تدانى
و المليحات مهرجان من الحسن *****يغنّي من الهوى مهرجان
و هو يلهو لهو الشجيّ و يمضي *****في جنون الهوى يعرّي القيانا
فترى في النديّ ألف ربيع *****ينثر العطر و السنى ألوانا
و صباحا من الحسان العرايا *****مغرما يعزف الهوى ألحانا
و خصورا تميد بين زنود *****بضّة الخصورر اللّدانا
و صدورا نهدى تضمّ صدورا *****واحتضانا غضّا يلفّ احتضانا
و الجمال العريان يطغي المحبّين *****و يهوى الجنون و الطغيانا
***
ما ترى يا " أبا نوّاس " ؟ ترى *****الأكواب ملأى و تحتسي الحرمانا
تتشهّى مدامة … لم تجدها *****فتغنّي خيالها الفتّانا
لو وجدت الرحيق ما ذبت شجوا *****و تحرّقت في المنى أشجانا
شاعر الحبّ يهجره المحـ *****بوب يفتنّ في الحنين افتنانا
عشت تبكي على المدام وتذرو *****في هوى الكأس دمعك الهتّنا
و تنادي الهناء في كلّ وهم *****و تهنّي البساط و الصولجانا
***
بدعة الذلّ أن تحنّ و تبكي *****و تغنّي " الرشيد " و " و الخيزرانا "
ملك يرضع الدنان كما يهوى *****و أنت الذي تغنّي الدنانا
و " الأمين " النديم يمنعك الخمر *****و يحسو و تنحني ظمآنا
و هو في القصر يحتسي عرق الشعب *****و يروي القيان و الغلمانا
يملأ من دموع اليتامى *****و يغنّي على نشيج الحزانى
و يرى أنّه أمين على الدين *****و إن ضيّع الرشاد و خانا
كيف دين الإله ظلوم *****يتحدّى الإله و الإنسانا ؟
يدّعي عصمة الملائكة الطهر *****و يأتي ما يخجل الشّيطانا
***
هكذا يا " أبا نواس " تلوّى *****حولك الشعب في الجراح وهانا
كيف مرّغت وجهك الحرّ في الذّلّ *****و أسلست للطغاة العنانا ؟
و تغنّيت " للأمين " فأصغى *****و تراخى في غيّه و توانى
و تخيّرت " للرشيد " بحورا *****قلّدت جيده الغلظ جمانا
و هززت " الخصيب " فاهتزّ جنـ *****باه و ذوّبت مقلتيك فلانا
و تباكيت بين كفّيه كالطفل *****فيا للشموخ كيف استكانا ؟ !
***
كيف ألقاك يا أخا الكأس في *****المدح ذليلا و مطرقا خجلانا ؟
تسأل الصمت كيف حلّت قوا *****فيك من الذلّ و لانفاق مكانا ؟
أفترضى للفنّ أخزى مكان ؟ *****إنّ للفنّ حرمة وصيانا
و ألاقيك في ترنّمك الخمري *****ربيعا مرنّما ... جذلانا
تعزف العطر و الفتون المندّى *****و تهزّ الشباب و العنفوانا
***
لا تقل لي : كيف القينا ؟ و قل لي : *****بارك الفنّ و الخيال لقانا !
شاعر الكأس قرّب الطيف عهدينا *****فكيف اتّفاقنا ؟ كيف كانا ؟
بعد العهد بيننا فادّكرنا *****واختصرنا بالذكريات الزمانا
واعتنقنا على النوى و التقينا *****نتشاكى من الأسى ما عنانا
أنا أشقى كما شقيت و لكن : *****لا تتمتم ... و أيّنا أشقانا ؟
لا تسلني : فمحنتي أن لي في الـ *****يأس أهلا و في الأسى إخوانا
نحن من نحن ؟ مزهران من *****الشوق كلانا العذاب كلانا
" شاعر الكأس و الرشيد " وداعا *****وسلاما يشذيك آنا فآنا
المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي
[/COLOR]
[/COLOR][/BACKGROUND]
.
04-08-2012 | 07:43 PM
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]
ليلة
رنت و الدجى في خاطر الصمت هاديء *****يطاوعه حلم و حلم يناوىء
و بين حنايا اللّيل دهر مكفّن *****قديم ودهر في حناياه ناشيء
رنت و السنى في مقلة اللّيل متعب *****يئنّ و في دور المدينة طافيء
***
فلاحت لعينيها خيالات عابر *****يحثّ الخطى حينا و حينا يباطيء
و جالت بعينيها هناك و ها هنا *****فطالعها وجه على العشق طاريء
و قالت : من الآتي ؟ فأرعد قلبه *****و أخجل عينيه الغرام المفاجيء
رفّت له من كلّ مرأى صبابة ***** وضجّ حنين بين جنبيه ظاميء
و قال : فتى تاهت سفينة عمره ***** و غابت وراء اليأس عنه المرافيء
يفتّش عن سلواه في التّيه مثلما *****يفتّش عن أهليه في الطيف لاجيء
فحلارت به واحتار في الحبّ مثلها *****فهل تبدأ الشكوى ؟ و هل هو باديء ؟
***
و لفّهما ظلّ السكينه و الهوى *****يعاند أحيانا و حينا يمالي
فحدّق يستقصي مفاتن جسمها *****كما يتقصّى أحرف السطر قاريء
***
وقال : فتاتي فيك تورق فتنة *****و يختال فجر كالطفوله هانيء
و يهتزّ في نهديك موج مضرّم *****عميق و في عينيك يحلم شاطيء
و ألفاظك النعسا تشعّ كأنّها *****على شفتيك الحلوتين لآليء
و ضمّتهما في زحمة الحبّ نشوة *****و هوّم في حضن الخطيئة خاطيء
فتاة يموج الحسن فيها ة ترتمي *****عليها الصبابات الجياع الظواميء
جمال و إغراء وروح نديّة *****و جسم بأحضان الغواية دافيء
المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي
[/BACKGROUND]
ليلة
رنت و الدجى في خاطر الصمت هاديء *****يطاوعه حلم و حلم يناوىء
و بين حنايا اللّيل دهر مكفّن *****قديم ودهر في حناياه ناشيء
رنت و السنى في مقلة اللّيل متعب *****يئنّ و في دور المدينة طافيء
***
فلاحت لعينيها خيالات عابر *****يحثّ الخطى حينا و حينا يباطيء
و جالت بعينيها هناك و ها هنا *****فطالعها وجه على العشق طاريء
و قالت : من الآتي ؟ فأرعد قلبه *****و أخجل عينيه الغرام المفاجيء
رفّت له من كلّ مرأى صبابة ***** وضجّ حنين بين جنبيه ظاميء
و قال : فتى تاهت سفينة عمره ***** و غابت وراء اليأس عنه المرافيء
يفتّش عن سلواه في التّيه مثلما *****يفتّش عن أهليه في الطيف لاجيء
فحلارت به واحتار في الحبّ مثلها *****فهل تبدأ الشكوى ؟ و هل هو باديء ؟
***
و لفّهما ظلّ السكينه و الهوى *****يعاند أحيانا و حينا يمالي
فحدّق يستقصي مفاتن جسمها *****كما يتقصّى أحرف السطر قاريء
***
وقال : فتاتي فيك تورق فتنة *****و يختال فجر كالطفوله هانيء
و يهتزّ في نهديك موج مضرّم *****عميق و في عينيك يحلم شاطيء
و ألفاظك النعسا تشعّ كأنّها *****على شفتيك الحلوتين لآليء
و ضمّتهما في زحمة الحبّ نشوة *****و هوّم في حضن الخطيئة خاطيء
فتاة يموج الحسن فيها ة ترتمي *****عليها الصبابات الجياع الظواميء
جمال و إغراء وروح نديّة *****و جسم بأحضان الغواية دافيء
المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي
[/BACKGROUND]
.
04-08-2012 | 08:26 PM
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]
يوم العلم
ماذا يقول الشعر ؟ كيف يرنّم ؟ *****هتف الجمال : فكيف يشدو الملهم
ماذا يغنّي الشعر ؟ كيف يهيم في *****هذا الجمال ؟ و أين أين يهوّم ؟
في كلّ متّجه ربيع راقص *****و بكلّ جو ألف فجر يبسم
يا سكرة ابن الشعر هذا يومه *****نغم يبعثره السنى و يلملم
يوم تلاقيه المدارس و المنى *****سكرى كما لاقى الحبيبة مغرم
يوم يكاد الصمت يهدر بالغنا *****فيه و يرتجل النشيد الأبكم
يوم يرنّحه الهنا و له ... غد *****أهنا و أحفل بالجمال و أنغم
***
يا وثبة " اليمن السعيد " تيقّظت *****شبّابة و سمت كما يتوسّم
ماذا يرى " اليمن " الحبيب تحقّقت *****أسمى مناه و جلّ ما يتوهّم
فتحت تباشير الصباح جفونه *****فانشقّ مرقده وهبّ النوم
و أفاق و الإصرار ملء عيونه *****غضبان يكسر قيده و يدمدم
و مضى على ومض الحياة شبابه *****يقظان يسبح في الشعاع و يحلم
***
و أطلّ " يوم العلم " يرفل في السنى *****و كأنّه بفم الحياة ... ترنّم
يوم تلقّنه المدارس نشأها *****درسا يعلّمه الحياة و يلهم
و يردّد التاريخ ذكراه و في : *****شفتيه منه تساؤل و تبسّم
يوم أغنّيه و يسكر جوّه *****نغمي فيسكر من حلاوته الفم
***
وقف الشباب إلى الشباب و كلّهم *****ثقة وفخر بالبطولة مفعم
في مهرجان العلم رفّ شبابه *****كالزهر يهمس بالشذى و يتمتم
و تألّق المتعلّمون ... كأنّهم *****فيه الأشعّة و السما و الأنجم
***
يا فتية اليمن الأشمّ و حلمه *****ثمر النبوغ أمامكم فتقدّموا
و تقحّموا خطر الطريق إلى العلا *****فخطورة الشبّان أن يتقحّموا
وابنوا بكفّ العلم علياكم فما *****تبنيه كفّ العلم لا يتهدّم
و تساءلوا من نحن ؟ ما تاريخنا ؟ *****و تعلّموا منه الطموح و علّموا
***
هذي البلاد و أنتم من قلبها *****فلذ و أنتم ساعداها أنتم
فثبوا كما تثب الحياة قويّة *****إنّ الشباب توثّب و تقدّم
لا يهتدي بالعلم إلاّ نيّر *****بهج البصيرة بالعلوم متيّم
و فتى يحسّ الشعب فيه لأنّه *****من جسمه في كلّ جارحة دم
يشقى ليسعد أمّه أو عالما *****عطر الرسالة حرقة و تألّم
فتفهّموا ما خلف كلّ تستّر *****إنّ الحقيقة دربه و تفهّم
قد يلبس اللّصّ اعفاف و يكتسي *****ثوب النبيّ منافق أو مجرم
ميت يكفّن بالطلاء ضميره *****و يفوح رغم طلائه ما يكتم
***
ما أعجب الإنسان هذا ملؤه *****خير و هذا الشرّ فيه مجسّم !
لا يستوي الإنسان هذا قلبه *****حجر و هذا شمعه تتضرّم
هذا فلان في حشاه بلبل *****يشدو و هذا فيه يزأر ضيغم
ما أغرب الدنيا على أحضانها ***** عرس يغنّيها و يبكي مأتم !
بيت يموت الفأر خلف جداره *****جوعا و بيت بالموائد متخم
ويد منعّمة تنوء ... بمالها ***** و يظلّ يلثمها و يعطي المعدم
***
فمتى يرى الإنسان دنيا غضّة ***** سمحا فلا ظلم و لا متظلّم ؟
يا إخوتي نشء المدارس يومكم *****بكر البلاد فكرّموه تكرّموا
و تفهّموا سفر الحياة فكلّها *****سفر ودرس و الزمان معلذم
ماذا أقول لكم و تحت عيونكم *****ما يعقل الوعي الكريم و يفهم ؟
المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي
[/BACKGROUND]
يوم العلم
ماذا يقول الشعر ؟ كيف يرنّم ؟ *****هتف الجمال : فكيف يشدو الملهم
ماذا يغنّي الشعر ؟ كيف يهيم في *****هذا الجمال ؟ و أين أين يهوّم ؟
في كلّ متّجه ربيع راقص *****و بكلّ جو ألف فجر يبسم
يا سكرة ابن الشعر هذا يومه *****نغم يبعثره السنى و يلملم
يوم تلاقيه المدارس و المنى *****سكرى كما لاقى الحبيبة مغرم
يوم يكاد الصمت يهدر بالغنا *****فيه و يرتجل النشيد الأبكم
يوم يرنّحه الهنا و له ... غد *****أهنا و أحفل بالجمال و أنغم
***
يا وثبة " اليمن السعيد " تيقّظت *****شبّابة و سمت كما يتوسّم
ماذا يرى " اليمن " الحبيب تحقّقت *****أسمى مناه و جلّ ما يتوهّم
فتحت تباشير الصباح جفونه *****فانشقّ مرقده وهبّ النوم
و أفاق و الإصرار ملء عيونه *****غضبان يكسر قيده و يدمدم
و مضى على ومض الحياة شبابه *****يقظان يسبح في الشعاع و يحلم
***
و أطلّ " يوم العلم " يرفل في السنى *****و كأنّه بفم الحياة ... ترنّم
يوم تلقّنه المدارس نشأها *****درسا يعلّمه الحياة و يلهم
و يردّد التاريخ ذكراه و في : *****شفتيه منه تساؤل و تبسّم
يوم أغنّيه و يسكر جوّه *****نغمي فيسكر من حلاوته الفم
***
وقف الشباب إلى الشباب و كلّهم *****ثقة وفخر بالبطولة مفعم
في مهرجان العلم رفّ شبابه *****كالزهر يهمس بالشذى و يتمتم
و تألّق المتعلّمون ... كأنّهم *****فيه الأشعّة و السما و الأنجم
***
يا فتية اليمن الأشمّ و حلمه *****ثمر النبوغ أمامكم فتقدّموا
و تقحّموا خطر الطريق إلى العلا *****فخطورة الشبّان أن يتقحّموا
وابنوا بكفّ العلم علياكم فما *****تبنيه كفّ العلم لا يتهدّم
و تساءلوا من نحن ؟ ما تاريخنا ؟ *****و تعلّموا منه الطموح و علّموا
***
هذي البلاد و أنتم من قلبها *****فلذ و أنتم ساعداها أنتم
فثبوا كما تثب الحياة قويّة *****إنّ الشباب توثّب و تقدّم
لا يهتدي بالعلم إلاّ نيّر *****بهج البصيرة بالعلوم متيّم
و فتى يحسّ الشعب فيه لأنّه *****من جسمه في كلّ جارحة دم
يشقى ليسعد أمّه أو عالما *****عطر الرسالة حرقة و تألّم
فتفهّموا ما خلف كلّ تستّر *****إنّ الحقيقة دربه و تفهّم
قد يلبس اللّصّ اعفاف و يكتسي *****ثوب النبيّ منافق أو مجرم
ميت يكفّن بالطلاء ضميره *****و يفوح رغم طلائه ما يكتم
***
ما أعجب الإنسان هذا ملؤه *****خير و هذا الشرّ فيه مجسّم !
لا يستوي الإنسان هذا قلبه *****حجر و هذا شمعه تتضرّم
هذا فلان في حشاه بلبل *****يشدو و هذا فيه يزأر ضيغم
ما أغرب الدنيا على أحضانها ***** عرس يغنّيها و يبكي مأتم !
بيت يموت الفأر خلف جداره *****جوعا و بيت بالموائد متخم
ويد منعّمة تنوء ... بمالها ***** و يظلّ يلثمها و يعطي المعدم
***
فمتى يرى الإنسان دنيا غضّة ***** سمحا فلا ظلم و لا متظلّم ؟
يا إخوتي نشء المدارس يومكم *****بكر البلاد فكرّموه تكرّموا
و تفهّموا سفر الحياة فكلّها *****سفر ودرس و الزمان معلذم
ماذا أقول لكم و تحت عيونكم *****ما يعقل الوعي الكريم و يفهم ؟
المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي
[/BACKGROUND]
.
04-08-2012 | 08:37 PM
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]
في الجراح
وحدي وراء اليأس و الحزن *****تجترّني محن إلى محن
و طفوله الفنّان .. تذهلني *****عن ثقل آلامي و عن وهني
فأنا هنا طفل بدون صبا *****و اليأس مرضعتي و محتضني
و عداوة الأنذال تتبعني *****و تغسّل الأدران بالدرن
و تفوح جيفتها هنا و هنا *****كالريح في المستنقع النتن
و تغيب عن دربي .... و أعينها *****في الدرب غابات من الإحن
و عداي أقزام ... يخوّفهم *****صحوي و يرتاعون من وسنى
ما خوفهم منّي ؟ و ما اقترنت *****بالحقد أسراري و لا علّني
خافوا لأنّ الشرّ معنتهم ***** و أنا بلا شرّ بلا مهن
و لأنّني أدري نقائصهم *****و لأنّهم خانوا و لم أخن
و لأنّهم باعوا عروبتهم *****و علوت فوق البيع و الثمن
و رضيت أن أشقى و أسعدهم ***** وهج الوحول وزخرف العفن
***
أحيا كعصفور الخريف بلا *****ريش ؛ بلا عشّ ، بلا فنن
أقتات أوجاعي و أعزفها *****و أشيد من أصدائها سكني
و أتيه كالطيف الشريد بلا *****ماض ؛ بلا آت ، بلا زمن
و بلا بلاد : من يصدّقني ؟ *****إنّي هنا روح بلا بدن
من ذا يصدّق أنّ لي بلدا *****عيناه من حرقي و لم يرني ؟
و أنا هنا أرضعت أنجمه *****سهدي ووسّد ليلة شجني
أأعيش فيه و فوق تربته ***** كالميّت الملقى بلا كفن ؟
وولائدي بسفوحه نهر *****و مشاعل خضر على القنن
ماذا؟ أيدري إخوتي و أبي ***** أنّي يمانيّ بلا يمن ؟
هل لي هنا أو هاهنا وطن ؟ ***** لا ، لا : جراحي وحدها وطني
المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي
[/BACKGROUND]
في الجراح
وحدي وراء اليأس و الحزن *****تجترّني محن إلى محن
و طفوله الفنّان .. تذهلني *****عن ثقل آلامي و عن وهني
فأنا هنا طفل بدون صبا *****و اليأس مرضعتي و محتضني
و عداوة الأنذال تتبعني *****و تغسّل الأدران بالدرن
و تفوح جيفتها هنا و هنا *****كالريح في المستنقع النتن
و تغيب عن دربي .... و أعينها *****في الدرب غابات من الإحن
و عداي أقزام ... يخوّفهم *****صحوي و يرتاعون من وسنى
ما خوفهم منّي ؟ و ما اقترنت *****بالحقد أسراري و لا علّني
خافوا لأنّ الشرّ معنتهم ***** و أنا بلا شرّ بلا مهن
و لأنّني أدري نقائصهم *****و لأنّهم خانوا و لم أخن
و لأنّهم باعوا عروبتهم *****و علوت فوق البيع و الثمن
و رضيت أن أشقى و أسعدهم ***** وهج الوحول وزخرف العفن
***
أحيا كعصفور الخريف بلا *****ريش ؛ بلا عشّ ، بلا فنن
أقتات أوجاعي و أعزفها *****و أشيد من أصدائها سكني
و أتيه كالطيف الشريد بلا *****ماض ؛ بلا آت ، بلا زمن
و بلا بلاد : من يصدّقني ؟ *****إنّي هنا روح بلا بدن
من ذا يصدّق أنّ لي بلدا *****عيناه من حرقي و لم يرني ؟
و أنا هنا أرضعت أنجمه *****سهدي ووسّد ليلة شجني
أأعيش فيه و فوق تربته ***** كالميّت الملقى بلا كفن ؟
وولائدي بسفوحه نهر *****و مشاعل خضر على القنن
ماذا؟ أيدري إخوتي و أبي ***** أنّي يمانيّ بلا يمن ؟
هل لي هنا أو هاهنا وطن ؟ ***** لا ، لا : جراحي وحدها وطني
المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي
[/BACKGROUND]
.
04-08-2012 | 08:44 PM
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]
تحدّي
هدّدزنا بالقيد أو بالسلاح ***** واهدروا بالزئير أو بالنّباح
و كلوا جوعنا و سيروا على أشـ ***** لائنا الحمر ؛ كالخيول ... الجماح
واقرعوا فوقنا الطبول و غطّوا ***** خزيكم بالتصنّع الفضّاح
هدّدونا لن ينثني الزحف حتّى *****يزحف الفجر من جميع النواحي
***
قسما لن نعود حتّى ترانا ***** راية النصر في النهار الضاحي
خوّفونا بالموت : إنّا استهنّا *****في الصراع الكريم بالأرواح
قد ألفنا الردى كما تألف الغا *****بات عصف الخريف بالأدواح
و احتقرنا قطع الرؤوس و أدمـ *****نّا المنايا في حانه السفاح
فاحفروا دربنا قبورا فإنّا *****سوف نمضي للدّفن أو للنّجاح
***
نحن شعب أعيا خيال المنايا *****و تحدّى يد الزمان الماحي
كلّما أدمت الطّغاة جناحا *****منه أدمى نحورها بجناح
أتعب السجن و القيود و لم يتعب *****و أغفى سجّانه و هو صاحي
ساهر كالنجوم يستولد الفجر ***** و يومي إليه بالأجراح
***
أيّها العابثون بالشعب زيدوا ***** ليلنا واملأوه بالأشباح
لغّموا دربنا : و مدّوا دجانا ***** واطفئوا الشهب وانتظار الصباح
سوف نمشي على الجراحات حتّى *****نشعل الفجر من لهيب الجراح
فاستبيحوا دماءنا تتورّد *****وجنة الصبح بالدم المستباح
إنّما تنبت الكرامات أرض ***** " سمّدت تربها " عظام الأضاحي
ودماء الشهيد أنضر غار *****في جبين البطولة اللّمّاح
وجراحنا على الأفق أبهى *****شفق لامع و أزهى وشاح
قد أجبنا صوت المروءات لمّا *****عربد الظالم العنيد الإباحي
وابتنى القصر من ضلوع الملا *****يين ؛ و جوع الأجير و الفلّاح
فخلعنا عن صدره قلب " شمـ *****شون " و عن وجهه قناع " سجاح
" نحن سرنا على ادماء إليه *****و على النار و القنا و الصفاح
وانطلقنا على المنايا كأنّا *****نتمنّى الحتوف في كلّ ساح
لم ترنّح مصباحنا أيّ ريح *****دمنا الزيت في فم المصباح
نحن شعب خضنا إلى الفجر هولا *****فاغرا في الطريق كالتمساح
و عبرنا ليلا كألسنة الحيّات ***** و الدرب عاصف بالتلاحي
و تفشّت دماؤنا في الروابي *****السمر ؛ كالعطر في مهبّ الرياح
بيننا و المرام خطوة عزم *****واثب كالضحى شباب الطماح
قسما لم نقف عن السير حتّى *****نضفر الغار في جبين الكفاح
المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي
[/BACKGROUND]
تحدّي
هدّدزنا بالقيد أو بالسلاح ***** واهدروا بالزئير أو بالنّباح
و كلوا جوعنا و سيروا على أشـ ***** لائنا الحمر ؛ كالخيول ... الجماح
واقرعوا فوقنا الطبول و غطّوا ***** خزيكم بالتصنّع الفضّاح
هدّدونا لن ينثني الزحف حتّى *****يزحف الفجر من جميع النواحي
***
قسما لن نعود حتّى ترانا ***** راية النصر في النهار الضاحي
خوّفونا بالموت : إنّا استهنّا *****في الصراع الكريم بالأرواح
قد ألفنا الردى كما تألف الغا *****بات عصف الخريف بالأدواح
و احتقرنا قطع الرؤوس و أدمـ *****نّا المنايا في حانه السفاح
فاحفروا دربنا قبورا فإنّا *****سوف نمضي للدّفن أو للنّجاح
***
نحن شعب أعيا خيال المنايا *****و تحدّى يد الزمان الماحي
كلّما أدمت الطّغاة جناحا *****منه أدمى نحورها بجناح
أتعب السجن و القيود و لم يتعب *****و أغفى سجّانه و هو صاحي
ساهر كالنجوم يستولد الفجر ***** و يومي إليه بالأجراح
***
أيّها العابثون بالشعب زيدوا ***** ليلنا واملأوه بالأشباح
لغّموا دربنا : و مدّوا دجانا ***** واطفئوا الشهب وانتظار الصباح
سوف نمشي على الجراحات حتّى *****نشعل الفجر من لهيب الجراح
فاستبيحوا دماءنا تتورّد *****وجنة الصبح بالدم المستباح
إنّما تنبت الكرامات أرض ***** " سمّدت تربها " عظام الأضاحي
ودماء الشهيد أنضر غار *****في جبين البطولة اللّمّاح
وجراحنا على الأفق أبهى *****شفق لامع و أزهى وشاح
قد أجبنا صوت المروءات لمّا *****عربد الظالم العنيد الإباحي
وابتنى القصر من ضلوع الملا *****يين ؛ و جوع الأجير و الفلّاح
فخلعنا عن صدره قلب " شمـ *****شون " و عن وجهه قناع " سجاح
" نحن سرنا على ادماء إليه *****و على النار و القنا و الصفاح
وانطلقنا على المنايا كأنّا *****نتمنّى الحتوف في كلّ ساح
لم ترنّح مصباحنا أيّ ريح *****دمنا الزيت في فم المصباح
نحن شعب خضنا إلى الفجر هولا *****فاغرا في الطريق كالتمساح
و عبرنا ليلا كألسنة الحيّات ***** و الدرب عاصف بالتلاحي
و تفشّت دماؤنا في الروابي *****السمر ؛ كالعطر في مهبّ الرياح
بيننا و المرام خطوة عزم *****واثب كالضحى شباب الطماح
قسما لم نقف عن السير حتّى *****نضفر الغار في جبين الكفاح
المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي
[/BACKGROUND]
.
04-08-2012 | 09:00 PM
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]
رحلة التيه
هدّني السجن و أدمى القيد ساقي *****فتعاييت بجرحي ووثاقي
و أضعت الخطو في شوك الدجى *****و العمى و القيد و الجرح رفاقي
و مللت الجرح حتّى … ملّني ***** جرحي الدامي و مكثي وانطلاقي
و تلاشيت فلم يبق سوى ***** ذكريات الدمع في وهم المآقي
***
في سبيل الفجر ما لاقيت في ***** رحلة التيه و ما سوف ألاقي
سوف يفنى كلّ قيد و قوى ***** كلّ سفاح ، و عطر الجرح باقي
سوف تهدي نار جرحي إخوتي ***** و أعير الأنجم الوسنى احتراقي
فلنا شعب فمن ينكرني *****و هو في دمعي و سهدي و اشتياقي ؟
أنا ألقاه شجونا و منى ***** فألاقيه هنا قبل التلاقي
المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي
[/BACKGROUND]
رحلة التيه
هدّني السجن و أدمى القيد ساقي *****فتعاييت بجرحي ووثاقي
و أضعت الخطو في شوك الدجى *****و العمى و القيد و الجرح رفاقي
و مللت الجرح حتّى … ملّني ***** جرحي الدامي و مكثي وانطلاقي
و تلاشيت فلم يبق سوى ***** ذكريات الدمع في وهم المآقي
***
في سبيل الفجر ما لاقيت في ***** رحلة التيه و ما سوف ألاقي
سوف يفنى كلّ قيد و قوى ***** كلّ سفاح ، و عطر الجرح باقي
سوف تهدي نار جرحي إخوتي ***** و أعير الأنجم الوسنى احتراقي
فلنا شعب فمن ينكرني *****و هو في دمعي و سهدي و اشتياقي ؟
أنا ألقاه شجونا و منى ***** فألاقيه هنا قبل التلاقي
المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي
[/BACKGROUND]
.
04-08-2012 | 09:07 PM
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]
الحكم للشعب
لن يستكين و لن يستسلم الوطن *****توثب الروح فيه و انتحى البدن
أما ترى كيف أعلا رأسه ***** و مضى يدوس أصنامه
و هبّ كالمارد الغضبان متحشا ***** بالنار يجتذب العليا و يحتضن
فزعزعت معقل الطغيان ضربته ***** حتّى هوى و تساوى التاج و الكفن
و أذّن الفجر من نيران مدفعه *****و المعجزات شفاه و الدنا أذن
تيقّظت كبرياء المجد في دمه ***** واحمرّ في مقلتيه الحقد و الإحن
***
يا صرعة الظلم شقّ الشعب مرقده ***** و أشعلت دمه الثارات و الضغن
ها نحن ثرنا على إذعاننا و على ***** نفوسنا واستثارت أمنا " اليمن "
لا لا " البدر " لا " الحسن " السجّان يحكمنا ***** الحكم للشعب لا " بدر " و لا " حسن "
نحن البلاد و سكّان البلاد و ما *****فيها لنا ، إنّنا السكان و السكن
اليوم للشعب و الأمس المجيد له *****له غد و لهع التاريخ … و الزمن
فليخسأ الظلم و لتذهب حكومته ***** ملعونة و ليوليّ عهدها النتن
***
كم كابد الشعب في أشواطه محنا ***** ماذا ترى ؟ أنضجته هذه المحن !
كم خادعته بزيف الوعد قادته ***** هيهات أن يخدع الفهّمة الفطن
لن ينثني الشعب هزّ الفجر غضبته ***** فانقضّ كالسيل لا جبن و لا وهن
حنّ الشمال إلى لقيا الجنوب و كم ***** هزّت فؤاديهما الأشواق و الشحن
و ما الشمال ؟ و ما هذا الجنوب ؟ هما ***** قلبان ضمّتهما الأفراح و الحزن
ووحّد الله و التاريخ بينهما *****و الحقد و الجرح و الأحداث و الفتن
***
" شمسان " سوف يلاقي صنوة " نقما " ***** و ترتمي نحو " صنعا " أختها " عدن "
المجد للشعب و الحكم المطاع له ***** و الفعل و القول و هو القائل اللّسن .
المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي
[/BACKGROUND]
الحكم للشعب
لن يستكين و لن يستسلم الوطن *****توثب الروح فيه و انتحى البدن
أما ترى كيف أعلا رأسه ***** و مضى يدوس أصنامه
و هبّ كالمارد الغضبان متحشا ***** بالنار يجتذب العليا و يحتضن
فزعزعت معقل الطغيان ضربته ***** حتّى هوى و تساوى التاج و الكفن
و أذّن الفجر من نيران مدفعه *****و المعجزات شفاه و الدنا أذن
تيقّظت كبرياء المجد في دمه ***** واحمرّ في مقلتيه الحقد و الإحن
***
يا صرعة الظلم شقّ الشعب مرقده ***** و أشعلت دمه الثارات و الضغن
ها نحن ثرنا على إذعاننا و على ***** نفوسنا واستثارت أمنا " اليمن "
لا لا " البدر " لا " الحسن " السجّان يحكمنا ***** الحكم للشعب لا " بدر " و لا " حسن "
نحن البلاد و سكّان البلاد و ما *****فيها لنا ، إنّنا السكان و السكن
اليوم للشعب و الأمس المجيد له *****له غد و لهع التاريخ … و الزمن
فليخسأ الظلم و لتذهب حكومته ***** ملعونة و ليوليّ عهدها النتن
***
كم كابد الشعب في أشواطه محنا ***** ماذا ترى ؟ أنضجته هذه المحن !
كم خادعته بزيف الوعد قادته ***** هيهات أن يخدع الفهّمة الفطن
لن ينثني الشعب هزّ الفجر غضبته ***** فانقضّ كالسيل لا جبن و لا وهن
حنّ الشمال إلى لقيا الجنوب و كم ***** هزّت فؤاديهما الأشواق و الشحن
و ما الشمال ؟ و ما هذا الجنوب ؟ هما ***** قلبان ضمّتهما الأفراح و الحزن
ووحّد الله و التاريخ بينهما *****و الحقد و الجرح و الأحداث و الفتن
***
" شمسان " سوف يلاقي صنوة " نقما " ***** و ترتمي نحو " صنعا " أختها " عدن "
المجد للشعب و الحكم المطاع له ***** و الفعل و القول و هو القائل اللّسن .
المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي
[/BACKGROUND]
.
05-08-2012 | 06:47 AM
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]
من ذا هنا
من أنادي ؟ و أنت صمّا سميعه ***** بين صوتي و بين أمّي قطيعه
من أنادي ؟ من ذا هنا ؟ لم يجبني *****آه ، إلاّ صمت القبور الصديعه
يا بلادي : و أنثني أشغل التفتيش *****عنّي ، و عن بلادي الصريعة
كيف ماتت ؟ كما يموت شباب العطر *****في صفرة الغصون الخليعة
من درى كيف أطبقت مقلتيها *****ورمى اللّيل حلمها في مضيعه ؟
أوكلت أمرها الطغاه … كراع *****نام واستودع الذئاب قطيعة
و تعامت فاستبعدتها عبيد اللّهو *****باسم الهدى و باسم الشريعة
وانزوت وحدها تئنّ و تستلقي *****وراء الحياة ، خلف الطبيعة
المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي
[/BACKGROUND]
من ذا هنا
من أنادي ؟ و أنت صمّا سميعه ***** بين صوتي و بين أمّي قطيعه
من أنادي ؟ من ذا هنا ؟ لم يجبني *****آه ، إلاّ صمت القبور الصديعه
يا بلادي : و أنثني أشغل التفتيش *****عنّي ، و عن بلادي الصريعة
كيف ماتت ؟ كما يموت شباب العطر *****في صفرة الغصون الخليعة
من درى كيف أطبقت مقلتيها *****ورمى اللّيل حلمها في مضيعه ؟
أوكلت أمرها الطغاه … كراع *****نام واستودع الذئاب قطيعة
و تعامت فاستبعدتها عبيد اللّهو *****باسم الهدى و باسم الشريعة
وانزوت وحدها تئنّ و تستلقي *****وراء الحياة ، خلف الطبيعة
المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي
[/BACKGROUND]
.
05-08-2012 | 06:56 AM
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]
لنعترف
أين أضعنا يا رفاق السماح *****فجرا أفقنا قبل أن يستفيق
نسقيه من خلف اللّيالي الشحاح *****دما و يسقينا خيال الرحيق
و فجأة من شاطئ اللّيل لاح ***** و غاب فيه كالوليد … الغريق
لا تغضبوا ضاع كرجع الصداح ***** في ضجّة الفوضى و سخف النعيق
***
"لنعترف " أنا أضعنا الصباح *****فلنحترق حتّى يضيء … الطريق
ألم نؤجّج نحن بدء الكفاح ؟ *****فلنتّقد حتّى مداه … السحيق
لن ننطفي ما دام فينا جراح *****مسهّدات في انتظار الحريق
لن ننطفي رغم احتشاد الرياح *****فبيننا و النصر وعد وثيق
و فجرنا الآتي يمدّ الجناح *****لنا و يومي باختلاج البريق
المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي
[/BACKGROUND]
لنعترف
أين أضعنا يا رفاق السماح *****فجرا أفقنا قبل أن يستفيق
نسقيه من خلف اللّيالي الشحاح *****دما و يسقينا خيال الرحيق
و فجأة من شاطئ اللّيل لاح ***** و غاب فيه كالوليد … الغريق
لا تغضبوا ضاع كرجع الصداح ***** في ضجّة الفوضى و سخف النعيق
***
"لنعترف " أنا أضعنا الصباح *****فلنحترق حتّى يضيء … الطريق
ألم نؤجّج نحن بدء الكفاح ؟ *****فلنتّقد حتّى مداه … السحيق
لن ننطفي ما دام فينا جراح *****مسهّدات في انتظار الحريق
لن ننطفي رغم احتشاد الرياح *****فبيننا و النصر وعد وثيق
و فجرنا الآتي يمدّ الجناح *****لنا و يومي باختلاج البريق
المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي
[/BACKGROUND]