أبو فراس الحمداني
هو أبو فراس الحارث بن سعيد بن حمدان الحمداني التغلبي الوائلي،(320 - 357 هـ / 932 - 968 م).[1] هو شاعر من أسرة الحمدانيين، وهي أسرة عربية حكمت شمال سوريا والعراق وكانت عاصمتهم حلب في القرن العاشر الميلادي .
حياته
كان ظهور الحمدانيين في فترة ضعف العنصر العربي في جسم الخلافة العباسية وهزيمة الفرس والترك. فباشر الحمدانيون الحروب لدعم حكمهم وترسيخ سلطتهم، فاحتل عبد الله، والد سيف الدولة الحمداني وعم شاعرنا، بلاد الموصل وبسط سلطة بني حمدان على شمال سوريا بما فيها عاصمة الشمال حلب وما حولها وتملك سيف الدولة حمص ثم حلب حيث أنشأ بلاطاً جمع فيه الكتاب والشعراء واللغويين في دولة عاصمتها حلب.
ترعرع أبو فراس في كنف ابن عمه سيف الدولة في حلب، بعد موت والده باكراً، فشب فارساً شاعراً، وراح يدافع عن إمارة ابن عمه ضد هجمات الروم ويحارب الدمستق قائدهم وفي أوقات السلم كان يشارك في مجالس الأدب فيذاكر الشعراء وينافسهم، ثم ولاه سيف الدولة مقاطعة منبج فأحسن حكمها والذود عنها.
أبو فراس في الأسر
كانت المواجهات والحروب كثيرة بين الحمدانيين والروم في أيام أبي فراس، وفي إحدى المعارك خانه الحظ يوماً فوقع أسيراً سنة 347 هـ (959م) في مكانٍ يُعرف باسم "مغارة الكحل". فحمله الروم إلى منطقة تسمى خَرْشَنة على الفرات، وكان فيها للروم حصنٌ منيع، ولم يمكث في الأسر طويلاً، واختُلف في كيفية نجاته، فمنهم من قال إن سيف الدولة افتداه ومنهم من قال إنه استطاع الهرب، فابن خلكان يروي أن الشاعر ركب جواده وأهوى به من أعلى الحصن إلى الفرات، والأرجح أنه أمضى في الأسر ثلاث سنوات.
انتصر الحمدانيين أكثر من مرة في معارك كرٍ وفرٍ، وبعد توقف لفترة من الزمن عاد القتال بينهم (بين الحمدانين وبين الروم) الذين أعدوا جيشاً كبيراً وحاصروا أبا فراس في منبج وبعد مواجهات وجولات كر وفر سقطت قلعته سنة 350 هـ (962م) ووقع أسيراً وحُمل إلى القسطنطينية حيث أقام نحواً من أربع سنوات، وقد وجه الشاعر جملة رسائل إلى ابن عمه في حلب، فيها يتذمر من طول الأسر وقسوته، ويلومه على المماطلة في افتدائه.
ويبدو أن إمارة حلب كانت في تلك الحقبة تمر بمرحلةٍ صعبة لفترة مؤقتة فقد قويت شوكة الروم وتقدم جيشهم الضخم بقيادة نقفور فاكتسح الإمارة واقتحم عاصمتها حلب، فتراجع سيف الدولة إلى ميّافارقين، واعاد سيف الدولة قوته ترتيب وتجهيز وهاجم الروم في سنة 354 هـ (966م) وهزمهم وانتصر عليهم واستعاد إمارته وملكه في حلب، واسر اعدادا يسيرة من الروم وأسرع إلى افتداء أسراه ومنهم ابن عمه أبو فراس الحمداني بعد انتصاره على الروم، ولم يكن أبو فراس ٍ يتبلغ أخبار ابن عمه، فكان يتذمر من نسيانه له، ويشكو الدهر ويرسل القصائد المليئة بمشاعر الألم والحنين إلى الوطن، فتتلقاها أمه باللوعة حتى توفيت قبل عودة وحيدها.
تحريره من الأسر
تم افتداء وتحرير أبي فراس وبعد مضي سنةٍ على خروجه من الأسر، توفي سيف الدولة 355 هـ (967م) وكان لسيف الدولة مولى اسمه قرغويه طمع في التسلط، فنادى بابن سيده أبي المعالي، أميراً على حلب آملاً أن يبسط يده باسم أميره على الإمارة بأسرها، وأبو المعالي هو ابن أخت أبي فراس. أدرك أبو فراسٍ نوايا قرغويه فدخل مدينة حمص، فأوفد أبو المعالي جيشاً بقيادة قرغويه، فدارت معركةٌ قُتل فيها أبو فراس. وكان ذلك في ربيع الأول سنة 357 هـ (968م) في بلدة صدد جنوب شرق حمص.
أشعاره
قال الصاحب بن عباد: بُدئ الشعر بملك، وخُتم بملك، ويعني امرأ القيس وأبو فراس.
لم بجمع أبو فراس شعره وقصائده، إلا أن ابن خالويه وقد عاصره جمع قصائده فيما بعد، ثم اهتم الثعالبي بجمع الروميات من شعره في يتيمته، وقد طبع ديوانه في بيروت سنة 1873م، ثم في مطبعة قلفاط سنة 1900م، وتعتمد الطبعتان على ما جمعه ابن خالويه. وقد نقل وترجم بعض شعر أبو فراس إلى اللغة الألمانية على يد المستشرق بن الورد، وأول طبعةٍ للديوان كاملاً كانت للمعهد الفرنسي بدمشق سنة 1944م ويؤكد الشاعرالعراقي فالح الحجية في كتابه في الادب والفن يكاد يتفق النقاد ان أجمل قصيدة للشاعر هي قصيدة اراك عصي الدمع التي اخذت مكانها في الشهرة بين قصائد الغزل العربية.
أبو فراس الحمدانى
س
06-08-2012 | 06:40 AM
س
14-08-2012 | 12:49 AM
[POEM="type=0 font="bold medium 'Simplified Arabic', Arial, Helvetica, sans-serif""]أتَزْعُمُ، يا ضخمَ اللّغَادِيدِ، أنّنَا***** وَنحن أُسودُ الحرْبِ لا نَعرِفُ الحرْبَا
فويلكَ ؛ منْ للحربِ إنْ لمْ نكنْ لها***** ؟ ومنْ ذا الذي يمسي ويضحي لها تربا؟
و منْ ذا يلفّ الجيشَ منْ جنباتهِ ***** ؟ و منْ ذا يقودُ الشمَّ أو يصدمُ القلبا؟
وويلكَ ؛ منْ أردى أخاكَ " بمرعشٍ" ***** وَجَلّلَ ضرْباً وَجهَ وَالدِكَ العضْبَا؟
وويلكَ منْ خلى ابنَ أختكَ موثقاً؟***** وَخَلاّكَ بِاللَّقَّانِ تَبْتَدِرُ الشِّعبَا؟
أتوعدنا بالحربِ حتى كأننا ***** و إياكَ لمْ يعصبْ بها قلبنا عصبا؟
لَقد جَمَعْتنَا الحَرْبُ من قبلِ هَذِهِ ***** فكنا بها أسداً ؛ وكنتَ بها كلبا
فسلْ " بردساً " عنا أباكَ وصهرهُ ***** وسلْ آلَ " برداليسَ " أعظمكم خطبا!
وَسَلْ قُرْقُوَاساً وَالشَّمِيشَقَ صِهْرَهُ،***** وَسَلْ سِبْطَهُ البطرِيقَ أثبَتكم قلبَا
وَسَلْ صِيدَكُمْ آلَ المَلايِنِ إنّنَا ***** نهبنا ببيضِ الهندِ عزهمُ نهبا!
و سلْ آلَ " بهرامٍ " وآلَ " بلنطسٍ ***** " و سلْ آلَ " منوالِ" الجحاجحة َ الغلبا!
و سلْ "بالبرطسيسِ" العساكرَ كلها ***** و سلْ " بالمنسطرياطسِ " الرومَ والعربا
ألَمْ تُفْنِهِمْ قَتْلاً وَأسْراً سُيُوفُنَا ***** وأسدَ الشرى الملأى وإنْ جمدتْ رعبا
بأقلامِنَا أُجْحِرْتَ أمْ بِسُيُوفِنَا ***** ؟ و أسدَ الشرى قدنا إليكَ أمِ الكتبا؟
تركناكَ في بطنِ الفلاة ِ تجوبها***** كمَا انْتَفَقَ اليَرْبُوعُ يَلتَثِمُ التّرْبَا
تُفاخِرُنَا بالطّعنِ وَالبضّرْبِ في الوَغى ***** لقد أوْسَعَتْك النفسُ يابنَ استها كِذبَا
رعى اللهُ أوفانا إذا قالَ ذمة ***** ً وَأنْفَذَنَا طَعْناً، وأَثْبَتَنَا قَلْبَا
وَجَدْتُ أبَاكَ العِلْجَ لمّا خَبَرْتُهُ ***** أقَلّكُمُ خَيراً، وَأكْثَرَكمْ عُجبَا[/POEM]
فويلكَ ؛ منْ للحربِ إنْ لمْ نكنْ لها***** ؟ ومنْ ذا الذي يمسي ويضحي لها تربا؟
و منْ ذا يلفّ الجيشَ منْ جنباتهِ ***** ؟ و منْ ذا يقودُ الشمَّ أو يصدمُ القلبا؟
وويلكَ ؛ منْ أردى أخاكَ " بمرعشٍ" ***** وَجَلّلَ ضرْباً وَجهَ وَالدِكَ العضْبَا؟
وويلكَ منْ خلى ابنَ أختكَ موثقاً؟***** وَخَلاّكَ بِاللَّقَّانِ تَبْتَدِرُ الشِّعبَا؟
أتوعدنا بالحربِ حتى كأننا ***** و إياكَ لمْ يعصبْ بها قلبنا عصبا؟
لَقد جَمَعْتنَا الحَرْبُ من قبلِ هَذِهِ ***** فكنا بها أسداً ؛ وكنتَ بها كلبا
فسلْ " بردساً " عنا أباكَ وصهرهُ ***** وسلْ آلَ " برداليسَ " أعظمكم خطبا!
وَسَلْ قُرْقُوَاساً وَالشَّمِيشَقَ صِهْرَهُ،***** وَسَلْ سِبْطَهُ البطرِيقَ أثبَتكم قلبَا
وَسَلْ صِيدَكُمْ آلَ المَلايِنِ إنّنَا ***** نهبنا ببيضِ الهندِ عزهمُ نهبا!
و سلْ آلَ " بهرامٍ " وآلَ " بلنطسٍ ***** " و سلْ آلَ " منوالِ" الجحاجحة َ الغلبا!
و سلْ "بالبرطسيسِ" العساكرَ كلها ***** و سلْ " بالمنسطرياطسِ " الرومَ والعربا
ألَمْ تُفْنِهِمْ قَتْلاً وَأسْراً سُيُوفُنَا ***** وأسدَ الشرى الملأى وإنْ جمدتْ رعبا
بأقلامِنَا أُجْحِرْتَ أمْ بِسُيُوفِنَا ***** ؟ و أسدَ الشرى قدنا إليكَ أمِ الكتبا؟
تركناكَ في بطنِ الفلاة ِ تجوبها***** كمَا انْتَفَقَ اليَرْبُوعُ يَلتَثِمُ التّرْبَا
تُفاخِرُنَا بالطّعنِ وَالبضّرْبِ في الوَغى ***** لقد أوْسَعَتْك النفسُ يابنَ استها كِذبَا
رعى اللهُ أوفانا إذا قالَ ذمة ***** ً وَأنْفَذَنَا طَعْناً، وأَثْبَتَنَا قَلْبَا
وَجَدْتُ أبَاكَ العِلْجَ لمّا خَبَرْتُهُ ***** أقَلّكُمُ خَيراً، وَأكْثَرَكمْ عُجبَا[/POEM]
س
14-08-2012 | 01:10 AM
[POEM="type=2 font="bold large 'Simplified Arabic', Arial, Helvetica, sans-serif""]أأبَا العَشَائِرِ، إنْ أُسِرْتَ فَطَالَمَا
أسرتْ لكَ البيضُ الخفافُ رجالاَ!
لمّا أجَلْتَ المُهْرَ، فَوْقَ رُؤوسِهِمْ،
نسجتْ لهُ حمرُ الشعورِ عقالاَ
يا مَنْ إذا حَمَلَ الحصَانَ على الوَجى
قالَ: اتخذْ حبكَ التريكِ نعالاَ
ما كُنتَ نُهزَة َ آخِذٍ، يَوْمَ الوَغَى ،
لَوْ كُنْتَ أوْجَدتَ الكُمَيتَ مجَالاَ
حملتكَ نفسُ حرة ٌ وعزائمٌ ،
قصَّرنَ منْ قللِ الجبالِ طوالاَ
وَرَأيْنَ بَطْنَ العَيرِ ظَهْرَ عُرَاعِرٍ،
وَالرّومَ وَحْشاً، وَالجِبَالَ رِمَالاَ
أخَذُوكَ في كَبِدِ المَضَايِقِ، غِيلَة ً،
مِثْلَ النّسَاءِ، تُرَبِّبُ الرّئْبَالاَ
ألاَّ دَعَوْتَ أخَاكَ، وَهْوَ مُصَاقِبٌ
يكفي العظيمَ ، ويدفعُ ، الأهوالاَ؟
ألاَّ دَعَوْتَ أبَا فِرَاسٍ، إنّهُ
مِمّنْ إذَا طَلَبَ المُمَنَّعَ نَالاَ؟
وردتْ ، بعيدَ الفوتِ ، أرضكَ خيلهُ،
سَرْعَى ، كَأمْثَالِ القَطَا أُرْسَالاَ
زللٌ منَ الأيامِ فيكَ ، يقيلهُ
مَلِكٌ إذَا عَثَرَ الزّمَانُ أقَالاَ
ما زالَ " سيفُ الدولة ِ " القرمَ ، الذي
يَلْقَى العَظِيمَ، وَيَحْمِلُ الأثْقَالاَ
بالخيلِ ضمراً ، والسيوفِ قواضباً ،
و السمرِ لدناً ، والرجالِ عجالاَ
وَمُعَوَّدِ فَكَّ العُنَاة ِ، مُعَاوِدٍ
قَتْلَ العُدَاة ِ، إذا اسْتَغارَ أطَالاَ
صفنا " بخرشنة ٍ " وقطعنا الشتا ،
و بنو البوادي في "قميرَ " حلالاَ
وَسَمَتْ بِهِمْ هِمَمٌ إلَيْكَ مُنِيفَة ٌ
لكنهُ حجرَ الخليجِ وجالاَ
وَغَداً تَزُورُكَ بِالفِكَاكِ خُيُولُهُ،
مُتَثَاقِلاتٍ، تَنْقُلُ الأبْطَالاَ
إنَّ ابنَ عمكَ ليسَ يغفلُ ، إنهُ
ملكَ الملوكَ ، وفككَّ الأغلالاَ ![/POEM]
أسرتْ لكَ البيضُ الخفافُ رجالاَ!
لمّا أجَلْتَ المُهْرَ، فَوْقَ رُؤوسِهِمْ،
نسجتْ لهُ حمرُ الشعورِ عقالاَ
يا مَنْ إذا حَمَلَ الحصَانَ على الوَجى
قالَ: اتخذْ حبكَ التريكِ نعالاَ
ما كُنتَ نُهزَة َ آخِذٍ، يَوْمَ الوَغَى ،
لَوْ كُنْتَ أوْجَدتَ الكُمَيتَ مجَالاَ
حملتكَ نفسُ حرة ٌ وعزائمٌ ،
قصَّرنَ منْ قللِ الجبالِ طوالاَ
وَرَأيْنَ بَطْنَ العَيرِ ظَهْرَ عُرَاعِرٍ،
وَالرّومَ وَحْشاً، وَالجِبَالَ رِمَالاَ
أخَذُوكَ في كَبِدِ المَضَايِقِ، غِيلَة ً،
مِثْلَ النّسَاءِ، تُرَبِّبُ الرّئْبَالاَ
ألاَّ دَعَوْتَ أخَاكَ، وَهْوَ مُصَاقِبٌ
يكفي العظيمَ ، ويدفعُ ، الأهوالاَ؟
ألاَّ دَعَوْتَ أبَا فِرَاسٍ، إنّهُ
مِمّنْ إذَا طَلَبَ المُمَنَّعَ نَالاَ؟
وردتْ ، بعيدَ الفوتِ ، أرضكَ خيلهُ،
سَرْعَى ، كَأمْثَالِ القَطَا أُرْسَالاَ
زللٌ منَ الأيامِ فيكَ ، يقيلهُ
مَلِكٌ إذَا عَثَرَ الزّمَانُ أقَالاَ
ما زالَ " سيفُ الدولة ِ " القرمَ ، الذي
يَلْقَى العَظِيمَ، وَيَحْمِلُ الأثْقَالاَ
بالخيلِ ضمراً ، والسيوفِ قواضباً ،
و السمرِ لدناً ، والرجالِ عجالاَ
وَمُعَوَّدِ فَكَّ العُنَاة ِ، مُعَاوِدٍ
قَتْلَ العُدَاة ِ، إذا اسْتَغارَ أطَالاَ
صفنا " بخرشنة ٍ " وقطعنا الشتا ،
و بنو البوادي في "قميرَ " حلالاَ
وَسَمَتْ بِهِمْ هِمَمٌ إلَيْكَ مُنِيفَة ٌ
لكنهُ حجرَ الخليجِ وجالاَ
وَغَداً تَزُورُكَ بِالفِكَاكِ خُيُولُهُ،
مُتَثَاقِلاتٍ، تَنْقُلُ الأبْطَالاَ
إنَّ ابنَ عمكَ ليسَ يغفلُ ، إنهُ
ملكَ الملوكَ ، وفككَّ الأغلالاَ ![/POEM]
س
14-08-2012 | 01:14 AM
[POEM="type=2 color=#0000FF font="bold x-large 'DecoType Naskh', Arial, Helvetica, sans-serif""]
أبَتْ عَبَرَاتُهُ إلاّ انْسِكَابَا
و نارُ ضلوعهِ إلا التهابا
و منْ حقِّ الطلولِ عليَّ ألا
أُغِبَّ مِنَ الدّموعِ لهَا سَحابَا
وَمَا قَصّرْتُ في تَسْآلِ رَبْعٍ،
و لكني سألتُ فما أجابا
رأيتُ الشيبَ لاحَ فقلتُ : أهلاً !
وودعتُ الغواية َ والشبابا
وَمَا إنْ شِبتُ من كِبَرٍ، وَلكِنْ
رأيتُ منَ الأحبة ِ ما أشابا
بعثنَ منَ الهمومِ إليَّ ركباً
و صيرنَ الصدودَ لها ركابا
ألَمْ تَرَنَا أعَزَّ النّاسِ جَاراً
و أمنعهمْ ؛ وأمرعهمْ جنابا؟!
لَنَا الجَبَلُ المُطِلُّ على نِزَارٍ
حَلَلْنَا النّجْدَ مِنهُ وَالهِضَابَا
تفضلنا الأنامُ ولا نحاشى
و نوصفُ بالجميلِ ؛ ولا نحابى
و قد علمتْ " ربيعة ُ" بلْ " نزارٌ "
بِأنّا الرأسُ والناسَ الذُّنابى
فلما أنْ طغتْ سفهاءُ" كعبٍ"
فَتَحْنَا بَينَنا لِلْحَرْبِ بَابا
مَنَحْنَاها الحَرَائِبَ غَيرَ أنّا
إذا جَارَتْ مَنَحْنَاها الحِرَابَا
و لما ثارَ " سيفُ الدينِ" ثرنا
كَمَا هَيّجْتَ آسَاداً غِضَابَا
أسِنّتُهُ، إذا لاقَى طِعَاناً،
صوارمهُ ، إذا لاقى ضرابا
دعانا - والأسنة ُ مشرعاتٌ -
فكنا، عندَ دعوتهِ ، الجوابا
صَنَائِعُ فَاقَ صَانِعُهَا فَفَاقَتْ،
وَغَرْسٌ طابَ غَارِسُهُ، فَطَابَا
و كنا كالسهامِ ؛ إذا أصابتْ
مراميها فراميها أصابا
و نكبنَ " الصبيرة َ " و" القبابا"
و جاوزنَ " البدية َ " صادياتٍ ؛
يلاحظنَ السرابَ ؛ ولا سرابا
عبرنَ " بماسحٍ " والليلُ طفلٌ
وَجِئْنَ إلى سَلَمْيَة َ حِينَ شَابَا
فما شعروا بها إلا ثباتاً
دوينَ الشدِّ نصطخبُ اصطخابا
بهِ الأرواحُ تنتهبُ انتهابا
تنادوا ، فانبرتْ ، منْ كلٍِّ فجٍ ،
سوابقُ ينتجبنَ لنا انتجابا
وَقادَ نَدي بنُ جَعْفَرَ من عُقيلٍ
شعوباً ، قدْ أسلنَ بهِ الشعابا
فما كانوا لنا إلا أسارى
و ما كانت لنا إلا نهابا
كأنَّ " ندي بنَ جعفرِ" قادَ منهمْ
هدايا لمْ يرغْ عنها ثوابا
وَشَدّوا رَأيَهُمْ بِبَني قُرَيْعٍ،
فخابوا - لا أبا لهمُ - وخابا
و لما اشتدتِ الهيجاءُ كنا
أشَدَّ مَخَالِباً، وَأحَدَّ نَابَا
و أمنعَ جانباً ؛ وأعزَّ جاراً ؛
و أوفى ذمة ً ؛ وأقلَّ عابا
سقينا بالرماحِ بني " قشيرٍ"
ببطنِ " الغنثرِ " السمَّ المذابا
و سقناهمْ إلى " الحيرانِ " سوقاً
كما نستاقُ آبالاً صعابا
و نكبنا " الفرقلسَ " لمْ نردهً
كَأنّ بِنَا عَنِ المَاءِ اجْتِنَابَا
وَمِلْنَ عَنِ الغُوَيْرِ وَسِرْنَ حتى
وردنَ عيونَ " تدمرَ" و" الحبابا "
و أمطرنَ " الجباة َ " بمرجحنَّ
وَلَكِنْ بِالطِّعَانِ المُرِّ صَابَا
وَجُزْنَ الصَّحصَحانَ يخدِنَ وَخداً
و يجتبنَ الفلاة َ بنا اجتيابا
قرينا " بالسماوة ِ" من " عقيلٍ"
سِبَاعَ الأَرْضِ وَالطّيرَ السِّغَابَا
و " بالصباحِ " و" الصباحُ " عبدٌ
قتلنا ، منْ لبابهمُ اللبابا
تركنا في بيوتِ بني " المهنا"
نوادبَ ينتحبنَ بها انتحابا
شَفَتْ فِيهَا بَنُو بَكْرٍ حُقُوداً
و غادرتِ " الضبابَ " بها ضبابا
وَأبْعَدْنَا لِسُوءِ الفِعْلِ كَعْباً
و أدنينا لطاعتها " كلابا"
وَشَرّدْنَا إلى الجَوْلانِ طَيْئاً
و جنبنا " سماوتها " جنابا
سَحَابٌ مَا أنَاخَ عَلى عُقَيْلٍ
و جرَّ على جوارهمُ ذنابا
وَمِلْنَا بِالخُيُولِ إلى نُمَيرٍ
تجاذبنا أعنتها جذابا
يعزُّ على العشيرة ِ أنْ يصابا
وَمَا ضَاقَتْ مَذاهِبُهُ، وَلَكِنْ
يُهَابُ، مِنَ الحَمِيّة ِ، أنْ يُهابَا
و يأمرنا فنكفيهِ الأعادي
هُمَامٌ لَوْ يَشَاءُ كَفَى وَنَابَا
فلما أيقنوا أنْ لا غياثٌ
دعوهُ للمغوثة ِ فاستجابا
و عادَ إلى الجميلِ لهمْ ؛ فعادوا
وَقَدْ مَدّوا لِصَارِمِهِ الرّقَابَا
أمَرّ عَلَيْهِمُ خَوْفاً وَأمناً
أذَاقَهُمُ بِهِ أرْياً وَصَابَا
أحَلّهُمُ الجَزِيرَة َ بَعدَ يَأسٍ
أخُو حِلْمٍ إذا مَلَكَ العِقَابَا
و أرضهمُ اغتصبناها اغتصابا
وَلَوْ شِئْنَا حَمَيْنَاهَا البَوَادِي
كما تحمي أسودُ الغابِ غابا
أنا ابنُ الضاربينَ الهامَ قدماً
إذا كَرِهَ المُحَامُونَ الضّرَابَا
ألَمْ تَعْلَمْ؟ وَمِثْلُكَ قالَ حَقّاً:
بأني كنتُ أثقبها شهابا![/POEM]
أبَتْ عَبَرَاتُهُ إلاّ انْسِكَابَا
و نارُ ضلوعهِ إلا التهابا
و منْ حقِّ الطلولِ عليَّ ألا
أُغِبَّ مِنَ الدّموعِ لهَا سَحابَا
وَمَا قَصّرْتُ في تَسْآلِ رَبْعٍ،
و لكني سألتُ فما أجابا
رأيتُ الشيبَ لاحَ فقلتُ : أهلاً !
وودعتُ الغواية َ والشبابا
وَمَا إنْ شِبتُ من كِبَرٍ، وَلكِنْ
رأيتُ منَ الأحبة ِ ما أشابا
بعثنَ منَ الهمومِ إليَّ ركباً
و صيرنَ الصدودَ لها ركابا
ألَمْ تَرَنَا أعَزَّ النّاسِ جَاراً
و أمنعهمْ ؛ وأمرعهمْ جنابا؟!
لَنَا الجَبَلُ المُطِلُّ على نِزَارٍ
حَلَلْنَا النّجْدَ مِنهُ وَالهِضَابَا
تفضلنا الأنامُ ولا نحاشى
و نوصفُ بالجميلِ ؛ ولا نحابى
و قد علمتْ " ربيعة ُ" بلْ " نزارٌ "
بِأنّا الرأسُ والناسَ الذُّنابى
فلما أنْ طغتْ سفهاءُ" كعبٍ"
فَتَحْنَا بَينَنا لِلْحَرْبِ بَابا
مَنَحْنَاها الحَرَائِبَ غَيرَ أنّا
إذا جَارَتْ مَنَحْنَاها الحِرَابَا
و لما ثارَ " سيفُ الدينِ" ثرنا
كَمَا هَيّجْتَ آسَاداً غِضَابَا
أسِنّتُهُ، إذا لاقَى طِعَاناً،
صوارمهُ ، إذا لاقى ضرابا
دعانا - والأسنة ُ مشرعاتٌ -
فكنا، عندَ دعوتهِ ، الجوابا
صَنَائِعُ فَاقَ صَانِعُهَا فَفَاقَتْ،
وَغَرْسٌ طابَ غَارِسُهُ، فَطَابَا
و كنا كالسهامِ ؛ إذا أصابتْ
مراميها فراميها أصابا
و نكبنَ " الصبيرة َ " و" القبابا"
و جاوزنَ " البدية َ " صادياتٍ ؛
يلاحظنَ السرابَ ؛ ولا سرابا
عبرنَ " بماسحٍ " والليلُ طفلٌ
وَجِئْنَ إلى سَلَمْيَة َ حِينَ شَابَا
فما شعروا بها إلا ثباتاً
دوينَ الشدِّ نصطخبُ اصطخابا
بهِ الأرواحُ تنتهبُ انتهابا
تنادوا ، فانبرتْ ، منْ كلٍِّ فجٍ ،
سوابقُ ينتجبنَ لنا انتجابا
وَقادَ نَدي بنُ جَعْفَرَ من عُقيلٍ
شعوباً ، قدْ أسلنَ بهِ الشعابا
فما كانوا لنا إلا أسارى
و ما كانت لنا إلا نهابا
كأنَّ " ندي بنَ جعفرِ" قادَ منهمْ
هدايا لمْ يرغْ عنها ثوابا
وَشَدّوا رَأيَهُمْ بِبَني قُرَيْعٍ،
فخابوا - لا أبا لهمُ - وخابا
و لما اشتدتِ الهيجاءُ كنا
أشَدَّ مَخَالِباً، وَأحَدَّ نَابَا
و أمنعَ جانباً ؛ وأعزَّ جاراً ؛
و أوفى ذمة ً ؛ وأقلَّ عابا
سقينا بالرماحِ بني " قشيرٍ"
ببطنِ " الغنثرِ " السمَّ المذابا
و سقناهمْ إلى " الحيرانِ " سوقاً
كما نستاقُ آبالاً صعابا
و نكبنا " الفرقلسَ " لمْ نردهً
كَأنّ بِنَا عَنِ المَاءِ اجْتِنَابَا
وَمِلْنَ عَنِ الغُوَيْرِ وَسِرْنَ حتى
وردنَ عيونَ " تدمرَ" و" الحبابا "
و أمطرنَ " الجباة َ " بمرجحنَّ
وَلَكِنْ بِالطِّعَانِ المُرِّ صَابَا
وَجُزْنَ الصَّحصَحانَ يخدِنَ وَخداً
و يجتبنَ الفلاة َ بنا اجتيابا
قرينا " بالسماوة ِ" من " عقيلٍ"
سِبَاعَ الأَرْضِ وَالطّيرَ السِّغَابَا
و " بالصباحِ " و" الصباحُ " عبدٌ
قتلنا ، منْ لبابهمُ اللبابا
تركنا في بيوتِ بني " المهنا"
نوادبَ ينتحبنَ بها انتحابا
شَفَتْ فِيهَا بَنُو بَكْرٍ حُقُوداً
و غادرتِ " الضبابَ " بها ضبابا
وَأبْعَدْنَا لِسُوءِ الفِعْلِ كَعْباً
و أدنينا لطاعتها " كلابا"
وَشَرّدْنَا إلى الجَوْلانِ طَيْئاً
و جنبنا " سماوتها " جنابا
سَحَابٌ مَا أنَاخَ عَلى عُقَيْلٍ
و جرَّ على جوارهمُ ذنابا
وَمِلْنَا بِالخُيُولِ إلى نُمَيرٍ
تجاذبنا أعنتها جذابا
يعزُّ على العشيرة ِ أنْ يصابا
وَمَا ضَاقَتْ مَذاهِبُهُ، وَلَكِنْ
يُهَابُ، مِنَ الحَمِيّة ِ، أنْ يُهابَا
و يأمرنا فنكفيهِ الأعادي
هُمَامٌ لَوْ يَشَاءُ كَفَى وَنَابَا
فلما أيقنوا أنْ لا غياثٌ
دعوهُ للمغوثة ِ فاستجابا
و عادَ إلى الجميلِ لهمْ ؛ فعادوا
وَقَدْ مَدّوا لِصَارِمِهِ الرّقَابَا
أمَرّ عَلَيْهِمُ خَوْفاً وَأمناً
أذَاقَهُمُ بِهِ أرْياً وَصَابَا
أحَلّهُمُ الجَزِيرَة َ بَعدَ يَأسٍ
أخُو حِلْمٍ إذا مَلَكَ العِقَابَا
و أرضهمُ اغتصبناها اغتصابا
وَلَوْ شِئْنَا حَمَيْنَاهَا البَوَادِي
كما تحمي أسودُ الغابِ غابا
أنا ابنُ الضاربينَ الهامَ قدماً
إذا كَرِهَ المُحَامُونَ الضّرَابَا
ألَمْ تَعْلَمْ؟ وَمِثْلُكَ قالَ حَقّاً:
بأني كنتُ أثقبها شهابا![/POEM]
س
14-08-2012 | 01:20 AM
[POEM="type=0 color=#66FF00 font="bold x-large 'DecoType Naskh', Arial, Helvetica, sans-serif""]
أبَى غَرْبُ هَذا الدّمْعِ إلاّ تَسَرُّعَا
وَمَكْنُونُ هَذا الحُبّ إلاّ تَضَوُّعَا
وكُنْتُ أرَى أني مَعَ الحَزْمِ وَاحِدٌ،
إذا شئتُ لي مَمضًى وَإن شِئتُ مَرْجِعَا
فَلَمّا استَمَرّ الحُبّ في غُلَوَائِهِ،
رَعَيتُ مَعَ المِضْيَاعَة ِ الحُبَّ ما رَعى
فَحُزْنيَ حُزْنُ الهَائِمِينَ مُبَرِّحاً،
و سريَ سرُّ العاشقينَ مضيعا
خَلِيلَيّ، لِمْ لا تَبكِياني صَبَابَة ً،
أأبْدَلْتُمَا بالأجرَعِ الفَرْدِ أجرَعَا؟
عليَّ ، لمنْ ضنتْ عليَّ جفونهُ
غَوَارِبُ دَمْعٍ يَشمَلُ الحيَ أجمَعَا
وَهَبْتُ شَبَابي، وَالشّبَابُ مَضَنَّة ٌ،
لأبلجَ منْ أبناءِ عمي ، أروعا!
أبيتُ ، معنى ، منْ مخافة ِ عتبهِ ،
و أصبحُ ، محزوناً ، وأمسي ، مروعا!
فَلَمّا مَضَى عَصْرُ الشّبِيبَة ِ كُلّهُ،
وَفَارَقَني شَرْخُ الشّبَابِ، مُوَدِّعَا
تَطَلّبْتُ بَينَ الهَجرِ وَالعَتْبِ فُرْجَة ً،
فحاولتُ أمراً ، لا يرامُ ، ممنعا
وَصِرْتُ إذا مَا رُمْتُ في الخَيرِ لَذّة ً
تَتَبّعتُهَا بَينَ الهُمُومِ، تَتَبُّعَا
وَهَا أنَا قد حَلَّى الزّمَانُ مَفَارِقي،
و توجني بالشيبِ تاجاً مرصعا
فلوْ أنني مكنتُ مما أريدهُ
منَ العيشِ ، يوماً ، لمْ يجدْ فيَّ موضعا !
أما ليلة ٌ تمضي ولا بعضُ ليلة ٍ !
أسُرّ بهَا هذا الفُؤادَ المُفَجَّعَا؟
أمَا صَاحِبٌ فَرْدٌ يَدُومُ وَفَاؤهُ!
فيُصْفي لمن أصْفى وَيَرْعى لمنْ رَعى ؟
أفي كُلّ دارٍ لي صَدِيقٌ أوَدُّهُ،
إذَا مَا تَفَرّقْنَا حِفِظْتُ وَضَيّعَا؟
أقمتُ بأرضٍِ الرومِ ، عامينِ ، لا أرى
منَ الناسِ محزوناً ولا متصنعا
إذا خِفتُ مِنْ أخوَاليَ الرّومِ خُطّة ً
تخوفتُ منْ أعمامي العربِ أربعا
و إن أوجعتني منْ أعاديَّ شيمة ٌ
لَقِيتُ مِنَ الأحبَابِ أدْهَى وَأوْجعَا
ولوْ قدْ رجوتُ اللهَ لا شيءَ غيرهُ
رَجَعْتُ إلى أعْلى وَأمّلْتُ أوْسَعَا
لَقد قَنِعُوا بَعدي من القَطرِ بالنّدى ،
و منْ لمْ يجدْ إلاَّ القنوعَ تقنعا
و ما مرَّ إنسانٌ فأخلفَ مثلهُ ؛
ولكنْ يزجي الناسُ أمراً موقعا
تنكرَّ "سيف الدين" لما عتبتهُ ،
وَعَرّضَ بي، تحتَ الكلامِ، وَقَرّعَا
فَقُولا لَهُ: مِنْ أصْدَقِ الوُدّ أنّني
جعلتكَ مما رابني ، الدهرَ مفزعا
و لوْ أنني أكننتهُ في جوانحي
لأوْرَقَ مَا بَينَ الضّلُوعِ وَفَرّعَا
فلاَ تغترر بالناسِ، ما كلُّ منْ ترى
أخُوكَ إذا أوْضَعتَ في الأمرِ أوْضَعَا
وَلا تَتَقَلّدْ مَا يَرُوعُكَ حَلْيُهُ
تقلدْ ، إذا حاربتَ ، ما كانَ أقطعا!
وَلا تَقْبَلَنّ القَوْلَ من كلّ قائِلٍ!
سأرضيكَ مرأى لستُ أرضيكَ مسمعا
و للهِ صنعُ قدْ كفاني التصنعا
أراني طريقَ المكرماتِ ، كما أرى ،
عَلِيٌّ وَأسْمَاني على كُلّ مَنْ سعَى
فإنَّ يكُ بطءٌ مرة ً فلطالما
تَعَجّلَ، نحْوِي، بالجَميلِ وَأسْرَعَا
و إنْ يحفُ في بعضِ الأمورِ فانني
لأشكرهُ النعمى التي كانَ أودعا
و إنْ يستجدَّ الناسَ بعدي فلمْ يزلْ
بذاكَ البديلِ ، المستجدِّ ، ممتعا !
[/POEM]
أبَى غَرْبُ هَذا الدّمْعِ إلاّ تَسَرُّعَا
وَمَكْنُونُ هَذا الحُبّ إلاّ تَضَوُّعَا
وكُنْتُ أرَى أني مَعَ الحَزْمِ وَاحِدٌ،
إذا شئتُ لي مَمضًى وَإن شِئتُ مَرْجِعَا
فَلَمّا استَمَرّ الحُبّ في غُلَوَائِهِ،
رَعَيتُ مَعَ المِضْيَاعَة ِ الحُبَّ ما رَعى
فَحُزْنيَ حُزْنُ الهَائِمِينَ مُبَرِّحاً،
و سريَ سرُّ العاشقينَ مضيعا
خَلِيلَيّ، لِمْ لا تَبكِياني صَبَابَة ً،
أأبْدَلْتُمَا بالأجرَعِ الفَرْدِ أجرَعَا؟
عليَّ ، لمنْ ضنتْ عليَّ جفونهُ
غَوَارِبُ دَمْعٍ يَشمَلُ الحيَ أجمَعَا
وَهَبْتُ شَبَابي، وَالشّبَابُ مَضَنَّة ٌ،
لأبلجَ منْ أبناءِ عمي ، أروعا!
أبيتُ ، معنى ، منْ مخافة ِ عتبهِ ،
و أصبحُ ، محزوناً ، وأمسي ، مروعا!
فَلَمّا مَضَى عَصْرُ الشّبِيبَة ِ كُلّهُ،
وَفَارَقَني شَرْخُ الشّبَابِ، مُوَدِّعَا
تَطَلّبْتُ بَينَ الهَجرِ وَالعَتْبِ فُرْجَة ً،
فحاولتُ أمراً ، لا يرامُ ، ممنعا
وَصِرْتُ إذا مَا رُمْتُ في الخَيرِ لَذّة ً
تَتَبّعتُهَا بَينَ الهُمُومِ، تَتَبُّعَا
وَهَا أنَا قد حَلَّى الزّمَانُ مَفَارِقي،
و توجني بالشيبِ تاجاً مرصعا
فلوْ أنني مكنتُ مما أريدهُ
منَ العيشِ ، يوماً ، لمْ يجدْ فيَّ موضعا !
أما ليلة ٌ تمضي ولا بعضُ ليلة ٍ !
أسُرّ بهَا هذا الفُؤادَ المُفَجَّعَا؟
أمَا صَاحِبٌ فَرْدٌ يَدُومُ وَفَاؤهُ!
فيُصْفي لمن أصْفى وَيَرْعى لمنْ رَعى ؟
أفي كُلّ دارٍ لي صَدِيقٌ أوَدُّهُ،
إذَا مَا تَفَرّقْنَا حِفِظْتُ وَضَيّعَا؟
أقمتُ بأرضٍِ الرومِ ، عامينِ ، لا أرى
منَ الناسِ محزوناً ولا متصنعا
إذا خِفتُ مِنْ أخوَاليَ الرّومِ خُطّة ً
تخوفتُ منْ أعمامي العربِ أربعا
و إن أوجعتني منْ أعاديَّ شيمة ٌ
لَقِيتُ مِنَ الأحبَابِ أدْهَى وَأوْجعَا
ولوْ قدْ رجوتُ اللهَ لا شيءَ غيرهُ
رَجَعْتُ إلى أعْلى وَأمّلْتُ أوْسَعَا
لَقد قَنِعُوا بَعدي من القَطرِ بالنّدى ،
و منْ لمْ يجدْ إلاَّ القنوعَ تقنعا
و ما مرَّ إنسانٌ فأخلفَ مثلهُ ؛
ولكنْ يزجي الناسُ أمراً موقعا
تنكرَّ "سيف الدين" لما عتبتهُ ،
وَعَرّضَ بي، تحتَ الكلامِ، وَقَرّعَا
فَقُولا لَهُ: مِنْ أصْدَقِ الوُدّ أنّني
جعلتكَ مما رابني ، الدهرَ مفزعا
و لوْ أنني أكننتهُ في جوانحي
لأوْرَقَ مَا بَينَ الضّلُوعِ وَفَرّعَا
فلاَ تغترر بالناسِ، ما كلُّ منْ ترى
أخُوكَ إذا أوْضَعتَ في الأمرِ أوْضَعَا
وَلا تَتَقَلّدْ مَا يَرُوعُكَ حَلْيُهُ
تقلدْ ، إذا حاربتَ ، ما كانَ أقطعا!
وَلا تَقْبَلَنّ القَوْلَ من كلّ قائِلٍ!
سأرضيكَ مرأى لستُ أرضيكَ مسمعا
و للهِ صنعُ قدْ كفاني التصنعا
أراني طريقَ المكرماتِ ، كما أرى ،
عَلِيٌّ وَأسْمَاني على كُلّ مَنْ سعَى
فإنَّ يكُ بطءٌ مرة ً فلطالما
تَعَجّلَ، نحْوِي، بالجَميلِ وَأسْرَعَا
و إنْ يحفُ في بعضِ الأمورِ فانني
لأشكرهُ النعمى التي كانَ أودعا
و إنْ يستجدَّ الناسَ بعدي فلمْ يزلْ
بذاكَ البديلِ ، المستجدِّ ، ممتعا !
[/POEM]
س
14-08-2012 | 01:42 AM
[POEM="type=2 color=#333333 font="bold x-large 'DecoType Naskh', Arial, Helvetica, sans-serif""]
أتَعُزُّ أنْتَ عَلى رُسُوم مَغَانِ،
فأقيمَ للعبراتِ سوقَ هوانِ
فَرْضٌ عَليّ، لِكُلّ دارٍ وَقْفَة ٌ
تقضي حقوقَ الدارِ والأجفانِ
لولا تذكر منْ هويتُ بـ " حاجرٍ "
لم أبكِ فيهِ مواقدَ النيرانِ
ولقدْ أراهُ ، قبيلَ طارقة ِ النوى ،
مأوى الحسانِ ، ومنزلَ الضيفانِ
وَمَكَانَ كُلّ مُهَنّدٍ، وَمَجَرَّ كُـ
ــلِّ مثقفٍ ، ومجالَ كلِّ حصانِ
نَشَرَ الزّمَانُ عَلَيْهِ، بَعْدَ أنِيسِهِ،
حللَ الفناءِ ؛ وكلَّ شيءٍ فانِ !
وَلَقَدْ وَقَفْتُ فَسَرّني مَا سَاءَني
فيهِ ، وأضحكني الذي أبكاني
ورأيتُ في عرصاتهِ مجموعة ً
أسدَ الشرى ، وربائبِ الغزلانِ
يَا وَاقِفَانِ، مَعِي، عَلى الدّارِ اطلُبا
غَيرِي لهَا، إنْ كُنْتُمَا تَقِفَانِ!
مَنَعَ الوُقُوفَ، على المَنَازِلِ، طارقٌ
أمَرَ الدّمُوعَ بِمُقْلَتي وَنَهاني
فَلَهُ، إذا وَنَتِ المَدامِعُ أوْ هَمَتْ،
عِصْيَانُ دَمعي، فِيهِ، أوْ عِصْيَاني
إنا لجمعنا البكاءُ ، وكلنا
يبكي على شجنٍ منَ الأشجارِ
ولقدْ جعلتُ الحبَّ سترَ مدامعي
وَلِغَيرِهِ عَيْنَايَ تَنْهَمِلانِ
أبْكي الأحِبّة َ بِالشّآمِ، وَبَيْنَنَا
قُلَلُ الدّرُوبِ وَشَاطِئَا جَيْحَانِ
وَحُسِبْتُ فِيمَا أشْعَلَتْ نِيرَاني
مثلي على كنفٍ منَ الأحزانِ
فضلتْ لديَّ مدامعٌ فبكيتُ للـ
ـبَاكِي بِهَا، وَوَلِهْتُ لِلْوَلْهَانِ
ما لي جَزِعْتُ مِنَ الخُطُوبِ وَإنّمَا
أخَذَ المُهَيْمِنُ بَعْضَ مَا أعطاني
ولقد سررتُ كما غممتُ عشائري
زَمَناً، وَهَنّأني الّذِي عَنّاني
وأسرتُ في مجرى خيولي غازياً
وحبستُ فيما أشعلتْ نيراني
يرمي بنا ، شطرَ البلادِ ، مشيعٌ
صَدْقُ الكَرِيهَة ِ، فائِضُ الإحسانِ
بَلَدٌ، لَعَمْرُكَ، لمْ أزَلْ زَوّارَهُ
معَ سيدٍ قرمٍ أغرَّ ، هجانِ
إنّا لَنَلْقى الخَطْبَ فِيكَ وَغَيرَهُ
بموفقٍ عندَ الخطوبِ ، معانِِ
وَلَطَالَمَا حَطّمْتُ صَدْرَ مُثَقَّفٍ،
وَلَطَالَمَا أرْعَفْتُ أنْفَ سِنَانِ
وَلَطَالَما قُدْتُ الجِيَادَ إلى الوُغى
قُبَّ البُطُونِ، طَوِيلَة َ الأرْسَانِ
وأنا الذي ملأَ البسيطة َ كلها
ناري ، وطنَّبَ في السماءِ دخاني
إنْ لمْ تكنْ طالتْ سنيَّ فإنَّ لي
رأيَ الكُهُولِ وَنَجْدَة َ الشّبَانِ
قَمِنٌ، بِمَا سَاءَ الأعَادِي، مَوْقفي،
وَالدّهرُ يَبْرُزُ لي مَعَ الأقْرَانِ
يمضي الزمانُ ، وما ظفرتُ بصاحبٍ
إلاَّ ظفرتُ بصاحبٍ خوانِ
يَا دَهْرُ خُنتَ مَعَ الأصَادِقِ خُلّتي
وَغَدَرْتَ بي في جُمْلَة ِ الإخْوَانِ
لَكِنّ سَيْفَ الدّوْلَة ِ المَوْلَى الّذِي
لمْ أنسهُ وأراهُ لا ينساني
أيُضِيعُني مَنْ لَمْ يَزَلْ ليَ حافِظاً،
كَرَماً، وَيَخفِضني الّذِي أعْلاني!
خِدْنُ الوَفَاءِ، وَلا وَفيٌّ غَيْرَهُ،
يَرْضَى أُعَاني ضِيقَ حَالَة ِ عَانِ
إنّي أغَارُ عَلى مَكَانيَ أنْ أرَى
فيهِ رجالاً لا تسدُ مكاني
أو أنْ تكونَ وقيعة ٌ أو غارة ٌ
ما لي بها أثرٌ معَ الفتيانِ
إقرا السلامَ ، على الذينَ سيوفهمْ
ـمّا أُحْرِجُوا، عَطَفوا على هَامَانِ
سَيفَ الهُدى من حَدّ سَيفِكَ يُرْتجى
يومٌ ، يذلُ الكفرَ للإيمانِ
هَذِي الجُيوشُ، تجيشُ نحوَ بِلادِكم
مَحْفُوفَة ً بِالكُفْرِ وَالصُّلْبَانِ
ألبغيُ أكثرُ ما تقلُّ خيولهمْ
وَالبَغْيُ شَرُّ مُصَاحِبِ الإنْسَانِ
لَيْسُوا يَنُونَ، فلا تَنُوا في أمرِكُمْ،
لاَ ينهضُ الواني لغيرِ الواني
غضباً لدينِ اللهِ أنْ لا تغضبوا
لَمْ يَشْتَهِرْ في نَصْرِهِ سَيْفَانِ
حَتى كَأنّ الوَحْيَ فِيكُمْ مُنْزَلٌ،
ولكمْ تُخصُ فضائلُ القرآنِ
قَدْ أغضَبُوكُمْ فاغضَبُوا، وَتأهّبُوا
لِلْحَرْبِ أُهْبَة َ ثَائِرٍ، غَضْبَانِ
فـ " بنو كلابٍ " وهيَ قلٌّ أغضبتْ
فدهتْ قبائلُ " مسهرِ بنِ قنانِ "
وَبَنُو عُبَادٍ، حِينَ أُحْرِجَ حارِثٌ
جروا التخالفَ في "بني شيبانِ"
خلُّا " عدياً " ، وهوَ صاحبُ ثأرهمْ
كَرَماً، وَنَالوا الثّأرَ بابنِ أبَانِ
والمسلمونَ ، بشاطيء "اليرموكِ " لمـ
وحماة ُ " هاشمَ " حينَ أخرجَ صدرها
جروا البلاءَ على " بني مروانِ"
وَالتّغْلَبِيّونَ احْتَمَوْا عَنْ مِثْلِهَا
فعدوا على العادينَ بـ " السُّلاَّنِ "
وبغى على " عبسٍ " "حذيفة ُ " فاشتفتْ
مِنهُ صَوَارِمُهُمْ وَمِنْ ذُبْيَانِ
وسراة ُ "بكرٍ " ، بعدَ ضيقٍ فرقوا
جمعَ الأعاجمِ عنْ " أنوشروانِ "
أبْقَتْ لِبَكْرٍ مَفْخَراً، وَسَمَا لهَا،
مِنْ دُونِ قَوْمِهِما، يَزِيدُ وَهَاني
المَانِعِينَ العَنْقَفِيرَ بِطَعْنِهِمْ،
والثائرينَ بمقتلِ " النعمانِ " !
[/POEM]
أتَعُزُّ أنْتَ عَلى رُسُوم مَغَانِ،
فأقيمَ للعبراتِ سوقَ هوانِ
فَرْضٌ عَليّ، لِكُلّ دارٍ وَقْفَة ٌ
تقضي حقوقَ الدارِ والأجفانِ
لولا تذكر منْ هويتُ بـ " حاجرٍ "
لم أبكِ فيهِ مواقدَ النيرانِ
ولقدْ أراهُ ، قبيلَ طارقة ِ النوى ،
مأوى الحسانِ ، ومنزلَ الضيفانِ
وَمَكَانَ كُلّ مُهَنّدٍ، وَمَجَرَّ كُـ
ــلِّ مثقفٍ ، ومجالَ كلِّ حصانِ
نَشَرَ الزّمَانُ عَلَيْهِ، بَعْدَ أنِيسِهِ،
حللَ الفناءِ ؛ وكلَّ شيءٍ فانِ !
وَلَقَدْ وَقَفْتُ فَسَرّني مَا سَاءَني
فيهِ ، وأضحكني الذي أبكاني
ورأيتُ في عرصاتهِ مجموعة ً
أسدَ الشرى ، وربائبِ الغزلانِ
يَا وَاقِفَانِ، مَعِي، عَلى الدّارِ اطلُبا
غَيرِي لهَا، إنْ كُنْتُمَا تَقِفَانِ!
مَنَعَ الوُقُوفَ، على المَنَازِلِ، طارقٌ
أمَرَ الدّمُوعَ بِمُقْلَتي وَنَهاني
فَلَهُ، إذا وَنَتِ المَدامِعُ أوْ هَمَتْ،
عِصْيَانُ دَمعي، فِيهِ، أوْ عِصْيَاني
إنا لجمعنا البكاءُ ، وكلنا
يبكي على شجنٍ منَ الأشجارِ
ولقدْ جعلتُ الحبَّ سترَ مدامعي
وَلِغَيرِهِ عَيْنَايَ تَنْهَمِلانِ
أبْكي الأحِبّة َ بِالشّآمِ، وَبَيْنَنَا
قُلَلُ الدّرُوبِ وَشَاطِئَا جَيْحَانِ
وَحُسِبْتُ فِيمَا أشْعَلَتْ نِيرَاني
مثلي على كنفٍ منَ الأحزانِ
فضلتْ لديَّ مدامعٌ فبكيتُ للـ
ـبَاكِي بِهَا، وَوَلِهْتُ لِلْوَلْهَانِ
ما لي جَزِعْتُ مِنَ الخُطُوبِ وَإنّمَا
أخَذَ المُهَيْمِنُ بَعْضَ مَا أعطاني
ولقد سررتُ كما غممتُ عشائري
زَمَناً، وَهَنّأني الّذِي عَنّاني
وأسرتُ في مجرى خيولي غازياً
وحبستُ فيما أشعلتْ نيراني
يرمي بنا ، شطرَ البلادِ ، مشيعٌ
صَدْقُ الكَرِيهَة ِ، فائِضُ الإحسانِ
بَلَدٌ، لَعَمْرُكَ، لمْ أزَلْ زَوّارَهُ
معَ سيدٍ قرمٍ أغرَّ ، هجانِ
إنّا لَنَلْقى الخَطْبَ فِيكَ وَغَيرَهُ
بموفقٍ عندَ الخطوبِ ، معانِِ
وَلَطَالَمَا حَطّمْتُ صَدْرَ مُثَقَّفٍ،
وَلَطَالَمَا أرْعَفْتُ أنْفَ سِنَانِ
وَلَطَالَما قُدْتُ الجِيَادَ إلى الوُغى
قُبَّ البُطُونِ، طَوِيلَة َ الأرْسَانِ
وأنا الذي ملأَ البسيطة َ كلها
ناري ، وطنَّبَ في السماءِ دخاني
إنْ لمْ تكنْ طالتْ سنيَّ فإنَّ لي
رأيَ الكُهُولِ وَنَجْدَة َ الشّبَانِ
قَمِنٌ، بِمَا سَاءَ الأعَادِي، مَوْقفي،
وَالدّهرُ يَبْرُزُ لي مَعَ الأقْرَانِ
يمضي الزمانُ ، وما ظفرتُ بصاحبٍ
إلاَّ ظفرتُ بصاحبٍ خوانِ
يَا دَهْرُ خُنتَ مَعَ الأصَادِقِ خُلّتي
وَغَدَرْتَ بي في جُمْلَة ِ الإخْوَانِ
لَكِنّ سَيْفَ الدّوْلَة ِ المَوْلَى الّذِي
لمْ أنسهُ وأراهُ لا ينساني
أيُضِيعُني مَنْ لَمْ يَزَلْ ليَ حافِظاً،
كَرَماً، وَيَخفِضني الّذِي أعْلاني!
خِدْنُ الوَفَاءِ، وَلا وَفيٌّ غَيْرَهُ،
يَرْضَى أُعَاني ضِيقَ حَالَة ِ عَانِ
إنّي أغَارُ عَلى مَكَانيَ أنْ أرَى
فيهِ رجالاً لا تسدُ مكاني
أو أنْ تكونَ وقيعة ٌ أو غارة ٌ
ما لي بها أثرٌ معَ الفتيانِ
إقرا السلامَ ، على الذينَ سيوفهمْ
ـمّا أُحْرِجُوا، عَطَفوا على هَامَانِ
سَيفَ الهُدى من حَدّ سَيفِكَ يُرْتجى
يومٌ ، يذلُ الكفرَ للإيمانِ
هَذِي الجُيوشُ، تجيشُ نحوَ بِلادِكم
مَحْفُوفَة ً بِالكُفْرِ وَالصُّلْبَانِ
ألبغيُ أكثرُ ما تقلُّ خيولهمْ
وَالبَغْيُ شَرُّ مُصَاحِبِ الإنْسَانِ
لَيْسُوا يَنُونَ، فلا تَنُوا في أمرِكُمْ،
لاَ ينهضُ الواني لغيرِ الواني
غضباً لدينِ اللهِ أنْ لا تغضبوا
لَمْ يَشْتَهِرْ في نَصْرِهِ سَيْفَانِ
حَتى كَأنّ الوَحْيَ فِيكُمْ مُنْزَلٌ،
ولكمْ تُخصُ فضائلُ القرآنِ
قَدْ أغضَبُوكُمْ فاغضَبُوا، وَتأهّبُوا
لِلْحَرْبِ أُهْبَة َ ثَائِرٍ، غَضْبَانِ
فـ " بنو كلابٍ " وهيَ قلٌّ أغضبتْ
فدهتْ قبائلُ " مسهرِ بنِ قنانِ "
وَبَنُو عُبَادٍ، حِينَ أُحْرِجَ حارِثٌ
جروا التخالفَ في "بني شيبانِ"
خلُّا " عدياً " ، وهوَ صاحبُ ثأرهمْ
كَرَماً، وَنَالوا الثّأرَ بابنِ أبَانِ
والمسلمونَ ، بشاطيء "اليرموكِ " لمـ
وحماة ُ " هاشمَ " حينَ أخرجَ صدرها
جروا البلاءَ على " بني مروانِ"
وَالتّغْلَبِيّونَ احْتَمَوْا عَنْ مِثْلِهَا
فعدوا على العادينَ بـ " السُّلاَّنِ "
وبغى على " عبسٍ " "حذيفة ُ " فاشتفتْ
مِنهُ صَوَارِمُهُمْ وَمِنْ ذُبْيَانِ
وسراة ُ "بكرٍ " ، بعدَ ضيقٍ فرقوا
جمعَ الأعاجمِ عنْ " أنوشروانِ "
أبْقَتْ لِبَكْرٍ مَفْخَراً، وَسَمَا لهَا،
مِنْ دُونِ قَوْمِهِما، يَزِيدُ وَهَاني
المَانِعِينَ العَنْقَفِيرَ بِطَعْنِهِمْ،
والثائرينَ بمقتلِ " النعمانِ " !
[/POEM]
س
14-08-2012 | 01:45 AM
[POEM="type=2 color=#FF00FF font="bold x-large 'DecoType Naskh', Arial, Helvetica, sans-serif""]
أرَاني وَقَوْمي فَرّقَتْنَا مَذَاهِبُ،
و إنْ جمعتنا في الأصولِ المناسبُ
فأقْصَاهُمُ أقْصَاهُمُ مِنْ مَسَاءتي،
وَأقْرَبُهُمْ مِمّا كَرِهْتُ الأقَارِبُ
غَرِيبٌ وَأهْلي حَيْثُ مَا كانَ ناظِري،
وَحِيدٌ وَحَوْلي مِن رِجالي عَصَائِبُ
نسيبكَ منْ ناسبتَ بالودِّ قلبهُ
وجاركَ منْ صافيتهُ لا المصاقبُ
و أعظمُ أعداءِ الرجالِ ثقاتها
و أهونُ منْ عاديتهُ منْ تحاربُ
وَشَرّ عَدُوّيْكَ الّذي لا تُحَارِبُ،
و خيرُ خليليكَ الذي لا تناسبُ
لقد زدتُ بالأيامِ والناسِ خبرة ً
و جربتُ حتى هذبتني التجاربُ
وَما الذّنبُ إلاّ العَجزُ يَرْكبُهُ الفَتى ،
و ما ذنبهُ إنْ طارتهُ المطالبُ
وَمَن كان غَيرَ السّيفِ كافِلُ رِزْقِهِ
فللذلِ منهُ لا محالة َ جانبُ
وَمَا أُنْسُ دارٍ لَيْسَ فِيهَا مُؤانِسٌ،
و ما قربُ قومٍ ليسَ فيهمْ مقاربُ !؟
[/POEM]
أرَاني وَقَوْمي فَرّقَتْنَا مَذَاهِبُ،
و إنْ جمعتنا في الأصولِ المناسبُ
فأقْصَاهُمُ أقْصَاهُمُ مِنْ مَسَاءتي،
وَأقْرَبُهُمْ مِمّا كَرِهْتُ الأقَارِبُ
غَرِيبٌ وَأهْلي حَيْثُ مَا كانَ ناظِري،
وَحِيدٌ وَحَوْلي مِن رِجالي عَصَائِبُ
نسيبكَ منْ ناسبتَ بالودِّ قلبهُ
وجاركَ منْ صافيتهُ لا المصاقبُ
و أعظمُ أعداءِ الرجالِ ثقاتها
و أهونُ منْ عاديتهُ منْ تحاربُ
وَشَرّ عَدُوّيْكَ الّذي لا تُحَارِبُ،
و خيرُ خليليكَ الذي لا تناسبُ
لقد زدتُ بالأيامِ والناسِ خبرة ً
و جربتُ حتى هذبتني التجاربُ
وَما الذّنبُ إلاّ العَجزُ يَرْكبُهُ الفَتى ،
و ما ذنبهُ إنْ طارتهُ المطالبُ
وَمَن كان غَيرَ السّيفِ كافِلُ رِزْقِهِ
فللذلِ منهُ لا محالة َ جانبُ
وَمَا أُنْسُ دارٍ لَيْسَ فِيهَا مُؤانِسٌ،
و ما قربُ قومٍ ليسَ فيهمْ مقاربُ !؟
[/POEM]
س
14-08-2012 | 01:49 AM
[POEM="type=2 color=#990033 font="bold x-large 'DecoType Naskh', Arial, Helvetica, sans-serif""]
أرَاكَ عَصِيَّ الدّمعِ شِيمَتُكَ الصّبرُ،
أما للهوى نهيٌّ عليكَ ولا أمرُ ؟
بلى أنا مشتاقٌ وعنديَ لوعة ٌ ،
ولكنَّ مثلي لا يذاعُ لهُ سرُّ !
إذا الليلُ أضواني بسطتُ يدَ الهوى
وأذللتُ دمعاً منْ خلائقهُ الكبرُ
تَكادُ تُضِيءُ النّارُ بينَ جَوَانِحِي
إذا هيَ أذْكَتْهَا الصّبَابَة ُ والفِكْرُ
معللتي بالوصلِ ، والموتُ دونهُ ،
إذا مِتّ ظَمْآناً فَلا نَزَل القَطْرُ!
حفظتُ وضيعتِ المودة َ بيننا
و أحسنَ ، منْ بعضِ الوفاءِ لكِ ، العذرُ
و ما هذهِ الأيامُ إلا صحائفٌ
لأحرفها ، من كفِّ كاتبها بشرُ
بنَفسي مِنَ الغَادِينَ في الحَيّ غَادَة ً
هوايَ لها ذنبٌ ، وبهجتها عذرُ
تَرُوغُ إلى الوَاشِينَ فيّ، وإنّ لي
لأذْناً بهَا، عَنْ كُلّ وَاشِيَة ٍ، وَقرُ
بدوتُ ، وأهلي حاضرونَ ، لأنني
أرى أنَّ داراً ، استِ من أهلها ، قفرُ
وَحَارَبْتُ قَوْمي في هَوَاكِ، وإنّهُمْ
وإيايَ ، لولا حبكِ ، الماءُ والخمرُ
فإنْ كانَ ما قالَ الوشاة ُ ولمْ يكنْ
فَقَد يَهدِمُ الإيمانُ مَا شَيّدَ الكُفرُ
وفيتُ ، وفي بعضِ الوفاءِ مذلة ٌ
لآنسة ٍ في الحي شيمتها الغدرُ
وَقُورٌ، وَرَيْعَانُ الصِّبَا يَسْتَفِزّها،
فتأرنُ ، أحياناً ، كما يأرنُ المهرُ
تسائلني: " منْ أنتَ ؟ " ، وهي عليمة ٌ ،
وَهَلْ بِفَتى ً مِثْلي عَلى حَالِهِ نُكرُ؟
فقلتُ ، كما شاءتْ ، وشاءَ لها الهوى :
قَتِيلُكِ! قالَتْ: أيّهُمْ؟ فهُمُ كُثرُ
فقلتُ لها: " لو شئتِ لمْ تتعنتي ،
وَلمْ تَسألي عَني وَعِنْدَكِ بي خُبرُ!
فقالتْ: " لقد أزرى بكَ الدهرُ بعدنا!
فقلتُ: "معاذَ اللهِ! بلْ أنت لاِ الدهرُ،
وَما كانَ للأحزَانِ، لَوْلاكِ، مَسلَكٌ
إلى القلبِ؛ لكنَّ الهوى للبلى جسرُ
وَتَهْلِكُ بَينَ الهَزْلِ والجِدّ مُهجَة ٌ
إذا مَا عَداها البَينُ عَذّبَها الهَجْرُ
فأيقنتُ أنْ لا عزَّ ، بعدي ، لعاشقٍ ؛
وَأنُّ يَدِي مِمّا عَلِقْتُ بِهِ صِفْرُ
وقلبتُ أمري لا أرى لي راحة ً ،
إذا البَينُ أنْسَاني ألَحّ بيَ الهَجْرُ
فَعُدْتُ إلى حكمِ الزّمانِ وَحكمِها،
لَهَا الذّنْبُ لا تُجْزَى به وَليَ العُذْرُ
كَأني أُنَادي دُونَ مَيْثَاءَ ظَبْيَة ً
على شرفٍ ظمياءَ جللها الذعرُ
تجفَّلُ حيناً ، ثم تدنو كأنما
تنادي طلا ـ، بالوادِ ، أعجزهُ الحضرُ
فلا تنكريني ، يابنة َ العمِّ ، إنهُ
ليَعرِفُ مَن أنكَرْتِهِ البَدْوُ وَالحَضْرُ
ولا تنكريني ، إنني غيرُ منكرٍ
إذا زلتِ الأقدامِ ؛ واستنزلَ النضرُ
وإني لجرارٌ لكلِّ كتيبة ٍ
معودة ٍ أنْ لا يخلَّ بها النصرُ
و إني لنزالٌ بكلِّ مخوفة ٍ
كثيرٌ إلى نزالها النظرُ الشزرُ
فَأَظمأُ حتى تَرْتَوي البِيضُ وَالقَنَا
وَأسْغَبُ حتى يَشبَعَ الذّئبُ وَالنّسرُ
وَلا أُصْبِحُ الحَيَّ الخَلُوفَ بِغَارَة ٍ،
وَلا الجَيشَ مَا لمْ تأتِه قَبليَ النُّذْرُ
وَيا رُبّ دَارٍ، لمْ تَخَفْني، مَنِيعَة ٍ
طلعتُ عليها بالردى ، أنا والفجرُ
و حيّ ٍرددتُ الخيلَ حتى ملكتهُ
هزيماً وردتني البراقعُ والخمرُ
وَسَاحِبَة ِ الأذْيالِ نَحوي، لَقِيتُهَا
فلمْ يلقها جهمُ اللقاءِ ، ولا وعرُ
وَهَبْتُ لهَا مَا حَازَهُ الجَيشُ كُلَّهُ
و رحتُ ، ولمْ يكشفْ لأثوابها سترُ
و لا راحَ يطغيني بأثوابهِ الغنى
و لا باتَ يثنيني عن الكرمِ
و ما حاجتي بالمالِ أبغي وفورهُ ؟
إذا لم أفِرْ عِرْضِي فَلا وَفَرَ الوَفْرُ
أسرتُ وما صحبي بعزلٍ، لدى الوغى ،
ولا فرسي مهرٌ ، ولا ربهُ غمرُ !
و لكنْ إذا حمَّ القضاءُ على أمرىء ٍ
فليسَ لهُ برٌّ يقيهِ، ولا بحرُ !
وقالَ أصيحابي: " الفرارُ أوالردى ؟ "
فقُلتُ: هُمَا أمرَانِ، أحلاهُما مُرّ
وَلَكِنّني أمْضِي لِمَا لا يَعِيبُني،
وَحَسبُكَ من أمرَينِ خَيرُهما الأسْرُ
يقولونَ لي: " بعتَ السلامة َ بالردى "
فَقُلْتُ: أمَا وَالله، مَا نَالَني خُسْرُ
و هلْ يتجافى عني الموتُ ساعة ً ،
إذَا مَا تَجَافَى عَنيَ الأسْرُ وَالضّرّ؟
هُوَ المَوْتُ، فاختَرْ ما عَلا لك ذِكْرُه،
فلمْ يمتِ الإنسانُ ما حييَ الذكرُ
و لا خيرَ في دفعِ الردى بمذلة ٍ
كما ردها ، يوماً بسوءتهِ " عمرو"
يمنونَ أنْ خلوا ثيابي ، وإنما
عليَّ ثيابٌ ، من دمائهمُ حمرُ
و قائم سيفي ، فيهمُ ، اندقَّ نصلهُ
وَأعقابُ رُمحٍ فيهِمُ حُطّمَ الصّدرُ
سَيَذْكُرُني قَوْمي إذا جَدّ جدّهُمْ،
" وفي الليلة ِ الظلماءِ ، يفتقدُ البدرُ "
فإنْ عِشْتُ فَالطّعْنُ الذي يَعْرِفُونَه
و تلكَ القنا ، والبيضُ والضمرُ الشقرُ
وَإنْ مُتّ فالإنْسَانُ لا بُدّ مَيّتٌ
وَإنْ طَالَتِ الأيّامُ، وَانْفَسَحَ العمرُ
ولوْ سدَّ غيري ، ما سددتُ ، اكتفوا بهِ؛
وما كانَ يغلو التبرُ ، لو نفقَ الصفرُ
وَنَحْنُ أُنَاسٌ، لا تَوَسُّطَ عِنْدَنَا،
لَنَا الصّدرُ، دُونَ العالَمينَ، أو القَبرُ
تَهُونُ عَلَيْنَا في المَعَالي نُفُوسُنَا،
و منْ خطبَ الحسناءَ لمْ يغلها المهرُ
أعزُّ بني الدنيا ، وأعلى ذوي العلا ،
وَأكرَمُ مَن فَوقَ الترَابِ وَلا فَخْرُ
[/POEM]
أرَاكَ عَصِيَّ الدّمعِ شِيمَتُكَ الصّبرُ،
أما للهوى نهيٌّ عليكَ ولا أمرُ ؟
بلى أنا مشتاقٌ وعنديَ لوعة ٌ ،
ولكنَّ مثلي لا يذاعُ لهُ سرُّ !
إذا الليلُ أضواني بسطتُ يدَ الهوى
وأذللتُ دمعاً منْ خلائقهُ الكبرُ
تَكادُ تُضِيءُ النّارُ بينَ جَوَانِحِي
إذا هيَ أذْكَتْهَا الصّبَابَة ُ والفِكْرُ
معللتي بالوصلِ ، والموتُ دونهُ ،
إذا مِتّ ظَمْآناً فَلا نَزَل القَطْرُ!
حفظتُ وضيعتِ المودة َ بيننا
و أحسنَ ، منْ بعضِ الوفاءِ لكِ ، العذرُ
و ما هذهِ الأيامُ إلا صحائفٌ
لأحرفها ، من كفِّ كاتبها بشرُ
بنَفسي مِنَ الغَادِينَ في الحَيّ غَادَة ً
هوايَ لها ذنبٌ ، وبهجتها عذرُ
تَرُوغُ إلى الوَاشِينَ فيّ، وإنّ لي
لأذْناً بهَا، عَنْ كُلّ وَاشِيَة ٍ، وَقرُ
بدوتُ ، وأهلي حاضرونَ ، لأنني
أرى أنَّ داراً ، استِ من أهلها ، قفرُ
وَحَارَبْتُ قَوْمي في هَوَاكِ، وإنّهُمْ
وإيايَ ، لولا حبكِ ، الماءُ والخمرُ
فإنْ كانَ ما قالَ الوشاة ُ ولمْ يكنْ
فَقَد يَهدِمُ الإيمانُ مَا شَيّدَ الكُفرُ
وفيتُ ، وفي بعضِ الوفاءِ مذلة ٌ
لآنسة ٍ في الحي شيمتها الغدرُ
وَقُورٌ، وَرَيْعَانُ الصِّبَا يَسْتَفِزّها،
فتأرنُ ، أحياناً ، كما يأرنُ المهرُ
تسائلني: " منْ أنتَ ؟ " ، وهي عليمة ٌ ،
وَهَلْ بِفَتى ً مِثْلي عَلى حَالِهِ نُكرُ؟
فقلتُ ، كما شاءتْ ، وشاءَ لها الهوى :
قَتِيلُكِ! قالَتْ: أيّهُمْ؟ فهُمُ كُثرُ
فقلتُ لها: " لو شئتِ لمْ تتعنتي ،
وَلمْ تَسألي عَني وَعِنْدَكِ بي خُبرُ!
فقالتْ: " لقد أزرى بكَ الدهرُ بعدنا!
فقلتُ: "معاذَ اللهِ! بلْ أنت لاِ الدهرُ،
وَما كانَ للأحزَانِ، لَوْلاكِ، مَسلَكٌ
إلى القلبِ؛ لكنَّ الهوى للبلى جسرُ
وَتَهْلِكُ بَينَ الهَزْلِ والجِدّ مُهجَة ٌ
إذا مَا عَداها البَينُ عَذّبَها الهَجْرُ
فأيقنتُ أنْ لا عزَّ ، بعدي ، لعاشقٍ ؛
وَأنُّ يَدِي مِمّا عَلِقْتُ بِهِ صِفْرُ
وقلبتُ أمري لا أرى لي راحة ً ،
إذا البَينُ أنْسَاني ألَحّ بيَ الهَجْرُ
فَعُدْتُ إلى حكمِ الزّمانِ وَحكمِها،
لَهَا الذّنْبُ لا تُجْزَى به وَليَ العُذْرُ
كَأني أُنَادي دُونَ مَيْثَاءَ ظَبْيَة ً
على شرفٍ ظمياءَ جللها الذعرُ
تجفَّلُ حيناً ، ثم تدنو كأنما
تنادي طلا ـ، بالوادِ ، أعجزهُ الحضرُ
فلا تنكريني ، يابنة َ العمِّ ، إنهُ
ليَعرِفُ مَن أنكَرْتِهِ البَدْوُ وَالحَضْرُ
ولا تنكريني ، إنني غيرُ منكرٍ
إذا زلتِ الأقدامِ ؛ واستنزلَ النضرُ
وإني لجرارٌ لكلِّ كتيبة ٍ
معودة ٍ أنْ لا يخلَّ بها النصرُ
و إني لنزالٌ بكلِّ مخوفة ٍ
كثيرٌ إلى نزالها النظرُ الشزرُ
فَأَظمأُ حتى تَرْتَوي البِيضُ وَالقَنَا
وَأسْغَبُ حتى يَشبَعَ الذّئبُ وَالنّسرُ
وَلا أُصْبِحُ الحَيَّ الخَلُوفَ بِغَارَة ٍ،
وَلا الجَيشَ مَا لمْ تأتِه قَبليَ النُّذْرُ
وَيا رُبّ دَارٍ، لمْ تَخَفْني، مَنِيعَة ٍ
طلعتُ عليها بالردى ، أنا والفجرُ
و حيّ ٍرددتُ الخيلَ حتى ملكتهُ
هزيماً وردتني البراقعُ والخمرُ
وَسَاحِبَة ِ الأذْيالِ نَحوي، لَقِيتُهَا
فلمْ يلقها جهمُ اللقاءِ ، ولا وعرُ
وَهَبْتُ لهَا مَا حَازَهُ الجَيشُ كُلَّهُ
و رحتُ ، ولمْ يكشفْ لأثوابها سترُ
و لا راحَ يطغيني بأثوابهِ الغنى
و لا باتَ يثنيني عن الكرمِ
و ما حاجتي بالمالِ أبغي وفورهُ ؟
إذا لم أفِرْ عِرْضِي فَلا وَفَرَ الوَفْرُ
أسرتُ وما صحبي بعزلٍ، لدى الوغى ،
ولا فرسي مهرٌ ، ولا ربهُ غمرُ !
و لكنْ إذا حمَّ القضاءُ على أمرىء ٍ
فليسَ لهُ برٌّ يقيهِ، ولا بحرُ !
وقالَ أصيحابي: " الفرارُ أوالردى ؟ "
فقُلتُ: هُمَا أمرَانِ، أحلاهُما مُرّ
وَلَكِنّني أمْضِي لِمَا لا يَعِيبُني،
وَحَسبُكَ من أمرَينِ خَيرُهما الأسْرُ
يقولونَ لي: " بعتَ السلامة َ بالردى "
فَقُلْتُ: أمَا وَالله، مَا نَالَني خُسْرُ
و هلْ يتجافى عني الموتُ ساعة ً ،
إذَا مَا تَجَافَى عَنيَ الأسْرُ وَالضّرّ؟
هُوَ المَوْتُ، فاختَرْ ما عَلا لك ذِكْرُه،
فلمْ يمتِ الإنسانُ ما حييَ الذكرُ
و لا خيرَ في دفعِ الردى بمذلة ٍ
كما ردها ، يوماً بسوءتهِ " عمرو"
يمنونَ أنْ خلوا ثيابي ، وإنما
عليَّ ثيابٌ ، من دمائهمُ حمرُ
و قائم سيفي ، فيهمُ ، اندقَّ نصلهُ
وَأعقابُ رُمحٍ فيهِمُ حُطّمَ الصّدرُ
سَيَذْكُرُني قَوْمي إذا جَدّ جدّهُمْ،
" وفي الليلة ِ الظلماءِ ، يفتقدُ البدرُ "
فإنْ عِشْتُ فَالطّعْنُ الذي يَعْرِفُونَه
و تلكَ القنا ، والبيضُ والضمرُ الشقرُ
وَإنْ مُتّ فالإنْسَانُ لا بُدّ مَيّتٌ
وَإنْ طَالَتِ الأيّامُ، وَانْفَسَحَ العمرُ
ولوْ سدَّ غيري ، ما سددتُ ، اكتفوا بهِ؛
وما كانَ يغلو التبرُ ، لو نفقَ الصفرُ
وَنَحْنُ أُنَاسٌ، لا تَوَسُّطَ عِنْدَنَا،
لَنَا الصّدرُ، دُونَ العالَمينَ، أو القَبرُ
تَهُونُ عَلَيْنَا في المَعَالي نُفُوسُنَا،
و منْ خطبَ الحسناءَ لمْ يغلها المهرُ
أعزُّ بني الدنيا ، وأعلى ذوي العلا ،
وَأكرَمُ مَن فَوقَ الترَابِ وَلا فَخْرُ
[/POEM]
س
14-08-2012 | 01:52 AM
[POEM="type=2 color=#CC0099 font="bold x-large 'DecoType Naskh', Arial, Helvetica, sans-serif""]
أشدة ٌ ، ما أراهُ منكَ ، أمْ كرمُ !
تجُودُ بالنّفسِ، وَالأرْوَاحِ تُصْطلمُ
يا باذِلَ النّفسِ وَالأموَالِ مُبتسِماً،
أما يهولكَ لا موتٌ ، ولا عدمُ؟ !
لقدْ ظننتكَ ، بينَ الجحفلينِ ، ترى
أنّ السّلامَة َ، من وَقعِ القَنَا، تَصِمُ
نشَدتُكَ الله، لا تَسمحْ بنفسِ عُلاً،
حَيَاة ُ صَاحِبِها تَحيا بِهَا الأمَمُ
هِيَ الشّجَاعَة ُ إلاّ أنّهَا سَرَفٌ،
وكلُّ فضلكَ لا قصدٌ ولا أممُ
إذا لَقيتَ رِقَاقَ البِيضِ، مِنفَرِداً،
تحتَ العَجاجَة ِ لمْ تُستَكْثرِ الخَدَمُ
تفدي بنفسكَ أقواماً صنعتهمُ
وكانَ حقهمُ أنْ يفتدوكَ همُ
وَمَنْ يُقَاتِلُ مَنْ تَلقى القِتالَ بِهِ،
وَلَيسَ يَفضُلُ عَنكَ الخَيلُ وَالبُهُمُ
تَضِنّ بالحَرْبِ عَنّا، ضَنّ ذي بخَلٍ،
ومنكَ ، في كلِ حالٍ ، يعرفُ الكرمُ !
لا تَبْخَلَنّ عَلى قَوْمٍ إذَا قُتِلُوا
أثْنَى عَلَيكَ بَنُو الهَيْجَاءِ، دُونَهمُ
ألبستَ ما لبسوا ، أركبتَ ما ركبوا
عرفتَ ما عرفوا ، علمتَ ما علموا
كما أريتَ ببيضٍ، أنتَ واهبها ،
على خُيولِكَ خاضُوا البحرَ وهوَ دَمُ
هُمُ الفَوَارِسُ، في أيّدِيهِمُ أسَلٌ،
فإنْ رأوكَ فأسدٌ ، والقنا أجمُ
قَالُوا المَسِيرُ! فَهَزّ الرّمحُ عَامِلَهُ،
وَارْتَاحَ في جفنهِ الصّمصَامَة ُ الخَذِمُ
فطالبتني بما ساءَ العداة َ ، وقدْ
عودتها ما تشاءُ الذئبُ والرخمُ
حَقَّاً، لقد ساءني أمرٌ، ذُكِرْتُ لَهُ،
لَوْلا فِرَاقُكَ لمْ يُوجَدْ لَهُ ألَمُ
لا تشغلني بأمرِ " الشامِ " أحرسهُ
إنّ الشآمَ عَلى مَنْ حَلّهُ حَرَمُ
فَإنّ للثّغْرِ سُوراً مِنْ مَهَابَتِهِ،
صخورهُ منْ أعادي أهلهِ قممُ
لا يحرمني " سيفُ الدينِ " صحبتهُ
فَهْيَ الحَيَاة ُ التي تَحيَا بِهَا النَّسَمُ
و ماا عترضتُ عليهِ في أوامرهِ
لكنْ سألتُ ، ومنْ عاداتهِ ، نعمُ !
[/POEM]
أشدة ٌ ، ما أراهُ منكَ ، أمْ كرمُ !
تجُودُ بالنّفسِ، وَالأرْوَاحِ تُصْطلمُ
يا باذِلَ النّفسِ وَالأموَالِ مُبتسِماً،
أما يهولكَ لا موتٌ ، ولا عدمُ؟ !
لقدْ ظننتكَ ، بينَ الجحفلينِ ، ترى
أنّ السّلامَة َ، من وَقعِ القَنَا، تَصِمُ
نشَدتُكَ الله، لا تَسمحْ بنفسِ عُلاً،
حَيَاة ُ صَاحِبِها تَحيا بِهَا الأمَمُ
هِيَ الشّجَاعَة ُ إلاّ أنّهَا سَرَفٌ،
وكلُّ فضلكَ لا قصدٌ ولا أممُ
إذا لَقيتَ رِقَاقَ البِيضِ، مِنفَرِداً،
تحتَ العَجاجَة ِ لمْ تُستَكْثرِ الخَدَمُ
تفدي بنفسكَ أقواماً صنعتهمُ
وكانَ حقهمُ أنْ يفتدوكَ همُ
وَمَنْ يُقَاتِلُ مَنْ تَلقى القِتالَ بِهِ،
وَلَيسَ يَفضُلُ عَنكَ الخَيلُ وَالبُهُمُ
تَضِنّ بالحَرْبِ عَنّا، ضَنّ ذي بخَلٍ،
ومنكَ ، في كلِ حالٍ ، يعرفُ الكرمُ !
لا تَبْخَلَنّ عَلى قَوْمٍ إذَا قُتِلُوا
أثْنَى عَلَيكَ بَنُو الهَيْجَاءِ، دُونَهمُ
ألبستَ ما لبسوا ، أركبتَ ما ركبوا
عرفتَ ما عرفوا ، علمتَ ما علموا
كما أريتَ ببيضٍ، أنتَ واهبها ،
على خُيولِكَ خاضُوا البحرَ وهوَ دَمُ
هُمُ الفَوَارِسُ، في أيّدِيهِمُ أسَلٌ،
فإنْ رأوكَ فأسدٌ ، والقنا أجمُ
قَالُوا المَسِيرُ! فَهَزّ الرّمحُ عَامِلَهُ،
وَارْتَاحَ في جفنهِ الصّمصَامَة ُ الخَذِمُ
فطالبتني بما ساءَ العداة َ ، وقدْ
عودتها ما تشاءُ الذئبُ والرخمُ
حَقَّاً، لقد ساءني أمرٌ، ذُكِرْتُ لَهُ،
لَوْلا فِرَاقُكَ لمْ يُوجَدْ لَهُ ألَمُ
لا تشغلني بأمرِ " الشامِ " أحرسهُ
إنّ الشآمَ عَلى مَنْ حَلّهُ حَرَمُ
فَإنّ للثّغْرِ سُوراً مِنْ مَهَابَتِهِ،
صخورهُ منْ أعادي أهلهِ قممُ
لا يحرمني " سيفُ الدينِ " صحبتهُ
فَهْيَ الحَيَاة ُ التي تَحيَا بِهَا النَّسَمُ
و ماا عترضتُ عليهِ في أوامرهِ
لكنْ سألتُ ، ومنْ عاداتهِ ، نعمُ !
[/POEM]
س
14-08-2012 | 01:54 AM
[POEM="type=2 color=#0033FF font="bold x-large 'DecoType Naskh', Arial, Helvetica, sans-serif""]
أقَنَاعَة ً، مِنْ بَعدِ طُولِ جَفاءِ،
بدنوِّ طيفٍ منْ حبيبِ ناءِ!
بأبي وأمي شادنٌ قلنا لهُ :
نَفْدِيكَ بِالأمّاتِ وَالآباءِ
رشأ إذا لحظَ العفيفَ بنظرة ٍ
كانتْ لهُ سبباً إلى الفحشاءِ
وَجَنَاتُهُ تَجْني عَلى عُشّاقِهِ
ببديعِ ما فيها من اللألآءِ
بِيضٌ عَلَتها حُمْرَة ٌ فَتَوَرّدَتْ
مثلَ المدامِ خلطتها بالماءِ
فكأنما برزتْ لنا بغلالة ٍ
بَيْضَاءَ تَحْتَ غِلالَة ٍ حَمْرَاءِ
كيفَ اتقاءُ لحاظهِ ؛ وعيوننا
طُرُقٌ لأسْهُمِهَا إلى الأحْشاءِ؟
صَبَغَ الحَيَا خَدّيْهِ لَوْنَ مدامعي
فكأنهُ يبكي بمثلِ بكائي
كيفَ اتقاءُ جآذرٍ يرميننا
بظُبى الصّوَارِمِ من عيونِ ظِباءِ؟
يا ربِّ تلكَ المقلة ِ النجلاءِ ،
حاشاكَ ممَّا ضمنتْ أحشائي؟
جازيتني بعداً بقربي في الهوى
وَمَنَحْتَني غَدْراً بِحُسْنِ وَفائي
جَادتْ عِرَاصكِ يا شآمُ سَحَابَة ٌ
عَرّاضة ٌ مِنْ أصْدَقِ الأنْواءِ!
بَلَدُ المَجَانَة ِ وَالخَلاعَة ِ وَالصِّبَا
وَمَحَلُّ كُلِّ فُتُوّة ٍ وَفَتَاءِ
أنْوَاعُ زَهْرٍ وَالتِفَافُ حَدَائِقِ
وَصَفَاءُ مَاءٍ وَاعْتِدالُ هَوَاءِ
وَخَرَائِدٌ مِثْلُ الدُّمَى يَسْقِينَنَا
كَأسَيْنِ مِنْ لَحْظٍ وَمن صَهْبَاءِ
وَإذا أدَرْنَ على النَّدامَى كَأسَهَا
غَنّيْنَنَا شِعْرَ ابنِ أوْسِ الطّائي
فارقتُ ، حينَ شخصتُ عنها ، لذتي
وتركتُ أحوالَ السرورِ ورائي
و نزلتُ منْ بلدِ " الجزيرة ِ " منزلاً
خلواً من الخلطاءِ والندماءِ
فَيُمِرُّ عِنْدي كُلُّ طَعْمٍ طَيّبٍ
من رِيْقِهَا وَيَضِيقُ كُلُّ فَضَاءِ
ألشّامُ لا بَلَدُ الجَزيرة ِ لَذّتي
و " قويق " لا ماءُ " الفراتِ " منائي
وَأبِيتُ مُرْتَهَنَ الفُؤادِ بِمَنبجَ السّـ
ـوداءِ لا " بالرقة ِ " البيضاءِ
منْ مبلغُ الندماءِ : أني بعدهمْ
أُمْسِي نَديمَ كوَاكِبِ الجَوْزَاءِ؟
ولَقد رَعَيْتُ فليتَ شِعرِي من رَعى
منكمْ على بعدِ الديارِ إخائي؟
فحمَ الغبيُّ وقلتُ غيرَ ملجلجٍ:
إنّي لَمُشْتَاقٌ إلى العَلْيَاءِ
وَصِناعَتي ضَرْبُ السّيُوفِ وَإنّني
مُتَعَرّضٌ في الشّعْرِ بِالشّعَرَاءِ
و اللهُ يجمعنا بعزٍ دائمٍ
و سلامة ٍ موصولة ٍ ببقاءِ
[/POEM]
أقَنَاعَة ً، مِنْ بَعدِ طُولِ جَفاءِ،
بدنوِّ طيفٍ منْ حبيبِ ناءِ!
بأبي وأمي شادنٌ قلنا لهُ :
نَفْدِيكَ بِالأمّاتِ وَالآباءِ
رشأ إذا لحظَ العفيفَ بنظرة ٍ
كانتْ لهُ سبباً إلى الفحشاءِ
وَجَنَاتُهُ تَجْني عَلى عُشّاقِهِ
ببديعِ ما فيها من اللألآءِ
بِيضٌ عَلَتها حُمْرَة ٌ فَتَوَرّدَتْ
مثلَ المدامِ خلطتها بالماءِ
فكأنما برزتْ لنا بغلالة ٍ
بَيْضَاءَ تَحْتَ غِلالَة ٍ حَمْرَاءِ
كيفَ اتقاءُ لحاظهِ ؛ وعيوننا
طُرُقٌ لأسْهُمِهَا إلى الأحْشاءِ؟
صَبَغَ الحَيَا خَدّيْهِ لَوْنَ مدامعي
فكأنهُ يبكي بمثلِ بكائي
كيفَ اتقاءُ جآذرٍ يرميننا
بظُبى الصّوَارِمِ من عيونِ ظِباءِ؟
يا ربِّ تلكَ المقلة ِ النجلاءِ ،
حاشاكَ ممَّا ضمنتْ أحشائي؟
جازيتني بعداً بقربي في الهوى
وَمَنَحْتَني غَدْراً بِحُسْنِ وَفائي
جَادتْ عِرَاصكِ يا شآمُ سَحَابَة ٌ
عَرّاضة ٌ مِنْ أصْدَقِ الأنْواءِ!
بَلَدُ المَجَانَة ِ وَالخَلاعَة ِ وَالصِّبَا
وَمَحَلُّ كُلِّ فُتُوّة ٍ وَفَتَاءِ
أنْوَاعُ زَهْرٍ وَالتِفَافُ حَدَائِقِ
وَصَفَاءُ مَاءٍ وَاعْتِدالُ هَوَاءِ
وَخَرَائِدٌ مِثْلُ الدُّمَى يَسْقِينَنَا
كَأسَيْنِ مِنْ لَحْظٍ وَمن صَهْبَاءِ
وَإذا أدَرْنَ على النَّدامَى كَأسَهَا
غَنّيْنَنَا شِعْرَ ابنِ أوْسِ الطّائي
فارقتُ ، حينَ شخصتُ عنها ، لذتي
وتركتُ أحوالَ السرورِ ورائي
و نزلتُ منْ بلدِ " الجزيرة ِ " منزلاً
خلواً من الخلطاءِ والندماءِ
فَيُمِرُّ عِنْدي كُلُّ طَعْمٍ طَيّبٍ
من رِيْقِهَا وَيَضِيقُ كُلُّ فَضَاءِ
ألشّامُ لا بَلَدُ الجَزيرة ِ لَذّتي
و " قويق " لا ماءُ " الفراتِ " منائي
وَأبِيتُ مُرْتَهَنَ الفُؤادِ بِمَنبجَ السّـ
ـوداءِ لا " بالرقة ِ " البيضاءِ
منْ مبلغُ الندماءِ : أني بعدهمْ
أُمْسِي نَديمَ كوَاكِبِ الجَوْزَاءِ؟
ولَقد رَعَيْتُ فليتَ شِعرِي من رَعى
منكمْ على بعدِ الديارِ إخائي؟
فحمَ الغبيُّ وقلتُ غيرَ ملجلجٍ:
إنّي لَمُشْتَاقٌ إلى العَلْيَاءِ
وَصِناعَتي ضَرْبُ السّيُوفِ وَإنّني
مُتَعَرّضٌ في الشّعْرِ بِالشّعَرَاءِ
و اللهُ يجمعنا بعزٍ دائمٍ
و سلامة ٍ موصولة ٍ ببقاءِ
[/POEM]
س
14-08-2012 | 01:56 AM
[POEM="type=2 color=#FF0000 font="bold x-large 'DecoType Naskh', Arial, Helvetica, sans-serif""]
أقُولُ وَقَدْ نَاحَتْ بِقُرْبي حمامَة ٌ:
أيا جارتا هلْ باتًَ حالكَ حالي ؟
معاذَ الهوى ! ماذقتُ طارقة َ النوى ،
وَلا خَطَرَتْ مِنكِ الهُمُومُ ببالِ
أتحملُ محزونَ الفؤادِ قوادمٌ
على غصنٍ نائي المسافة ِ عالِ ؟
أيا جارتا ، ما أنصفَ الدهرُ بيننا !
تَعَالَيْ أُقَاسِمْكِ الهُمُومَ، تَعَالِي!
تَعَالَيْ تَرَيْ رُوحاً لَدَيّ ضَعِيفَة ً،
تَرَدّدُ في جِسْمٍ يُعَذّبُ بَالي
أيَضْحَكُ مأسُورٌ، وَتَبكي طَلِيقَة ٌ،
ويسكتُ محزونٌ ، ويندبُ سالِ ؟
لقد كنتُ أولى منكِ بالدمعِ مقلة ً؛
وَلَكِنّ دَمْعي في الحَوَادِثِ غَالِ![/POEM]
أقُولُ وَقَدْ نَاحَتْ بِقُرْبي حمامَة ٌ:
أيا جارتا هلْ باتًَ حالكَ حالي ؟
معاذَ الهوى ! ماذقتُ طارقة َ النوى ،
وَلا خَطَرَتْ مِنكِ الهُمُومُ ببالِ
أتحملُ محزونَ الفؤادِ قوادمٌ
على غصنٍ نائي المسافة ِ عالِ ؟
أيا جارتا ، ما أنصفَ الدهرُ بيننا !
تَعَالَيْ أُقَاسِمْكِ الهُمُومَ، تَعَالِي!
تَعَالَيْ تَرَيْ رُوحاً لَدَيّ ضَعِيفَة ً،
تَرَدّدُ في جِسْمٍ يُعَذّبُ بَالي
أيَضْحَكُ مأسُورٌ، وَتَبكي طَلِيقَة ٌ،
ويسكتُ محزونٌ ، ويندبُ سالِ ؟
لقد كنتُ أولى منكِ بالدمعِ مقلة ً؛
وَلَكِنّ دَمْعي في الحَوَادِثِ غَالِ![/POEM]
س
14-08-2012 | 01:57 AM
[POEM="type=2 color=#000000 font="bold x-large 'DecoType Naskh', Arial, Helvetica, sans-serif""]
أقِلّي، فَأيّامُ المُحِبّ قَلائِلُ،
وَفي قَلبِهِ شُغلٌ عنِ اللّوْمِ شَاغِلُ
ولعتِ بعذلِ المستهامِ على الهوى ،
وَأوْلَعُ شَيْءٍ بِالمُحِبّ العَوَاذِلُ
أريتكِ ، هلْ لي منْ جوى الحبِ مخلصٌ ،
وَقد نَشِبَتْ، للحُبّ فيّ، حَبائِلُ؟
وبينَ بنياتِ الخدورِ وبيننا
حروبٌ ، تلظى نارها وتطاولُ
أغَرْنَ على قَلبي بجَيشٍ مِنَ الهَوَى
وطاردَ عنهنَّ الغزالُ المغازلُ
تَعَمّدَ بِالسّهْمِ المُصِيبِ مَقَاتِلي،
ألا كُلّ أعضَائي، لَدَيهِ، مَقَاتِلُ
وواللهِ ، ماقصرتُ في طلبِ العلاَ ؛
ولكنْ كأنَّ الدهر عني غافلُ
مواعيدُ آمالٍ ، تماطلني بها
مُرَامَاة ُ أزْمَانٍ، وَدَهْرٌ مُخَاتِلُ
تدافعني الأيامُ عما أريدهُ ،
كما دفعَ الدَّين الغريمُ المماطلُ
خليليَّ ، أغراضي بعيدٌ منالها !
فهلْ فيكما عونٌ على ما أحاولُ ؟
خَلِيلَيّ! شُدّا لي عَلى نَاقَتَيْكُمَا
إذا مابدا شيبٌ منَ العجزِ ناصلُ
فمثليَ منْ نالَ المعالي بسيفهِ ،
وَرُبّتَمَا غَالَتْهُ، عَنْهَا، الغَوَائِلُ
وَمَا كلّ طَلاّبٍ، من النّاسِ، بالغٌ
ولا كلُّ سيارٍ ، إلى المجدِ ، واصلُ !
وإنَّ مقيماً منهجَ العجزِ خائبٌ
وَإنّ مُرِيغاً، خائِبَ الجَهدِ، نَائِلُ
وَمَا المَرْءُ إلاّ حَيثُ يَجعَلُ نَفْسَهُ
وإني لها ، فوقَ السماكينِ ، جاعلُ
وَللوَفْرِ مِتْلافٌ، وَللحَمْدِ جَامِعٌ،
وللشرِّ ترَّاكٌ ، وللخيرِ فاعلُ
وَمَا ليَ لا تُمسِي وَتُصْبحُ في يَدِي
كَرَائِمُ أمْوَالِ الرّجالِ العَقَائِلُ؟
أحكمُ في الأعداءِ منها صوارماً
أحكمها فيها إذا ضاقَ نازلُ
و مانالَ محميُّ الرغائبِ ، عنوة ً ،
سِوَى ما أقَلّتْ في الجُفونِ الحَمائلُ[/POEM]
أقِلّي، فَأيّامُ المُحِبّ قَلائِلُ،
وَفي قَلبِهِ شُغلٌ عنِ اللّوْمِ شَاغِلُ
ولعتِ بعذلِ المستهامِ على الهوى ،
وَأوْلَعُ شَيْءٍ بِالمُحِبّ العَوَاذِلُ
أريتكِ ، هلْ لي منْ جوى الحبِ مخلصٌ ،
وَقد نَشِبَتْ، للحُبّ فيّ، حَبائِلُ؟
وبينَ بنياتِ الخدورِ وبيننا
حروبٌ ، تلظى نارها وتطاولُ
أغَرْنَ على قَلبي بجَيشٍ مِنَ الهَوَى
وطاردَ عنهنَّ الغزالُ المغازلُ
تَعَمّدَ بِالسّهْمِ المُصِيبِ مَقَاتِلي،
ألا كُلّ أعضَائي، لَدَيهِ، مَقَاتِلُ
وواللهِ ، ماقصرتُ في طلبِ العلاَ ؛
ولكنْ كأنَّ الدهر عني غافلُ
مواعيدُ آمالٍ ، تماطلني بها
مُرَامَاة ُ أزْمَانٍ، وَدَهْرٌ مُخَاتِلُ
تدافعني الأيامُ عما أريدهُ ،
كما دفعَ الدَّين الغريمُ المماطلُ
خليليَّ ، أغراضي بعيدٌ منالها !
فهلْ فيكما عونٌ على ما أحاولُ ؟
خَلِيلَيّ! شُدّا لي عَلى نَاقَتَيْكُمَا
إذا مابدا شيبٌ منَ العجزِ ناصلُ
فمثليَ منْ نالَ المعالي بسيفهِ ،
وَرُبّتَمَا غَالَتْهُ، عَنْهَا، الغَوَائِلُ
وَمَا كلّ طَلاّبٍ، من النّاسِ، بالغٌ
ولا كلُّ سيارٍ ، إلى المجدِ ، واصلُ !
وإنَّ مقيماً منهجَ العجزِ خائبٌ
وَإنّ مُرِيغاً، خائِبَ الجَهدِ، نَائِلُ
وَمَا المَرْءُ إلاّ حَيثُ يَجعَلُ نَفْسَهُ
وإني لها ، فوقَ السماكينِ ، جاعلُ
وَللوَفْرِ مِتْلافٌ، وَللحَمْدِ جَامِعٌ،
وللشرِّ ترَّاكٌ ، وللخيرِ فاعلُ
وَمَا ليَ لا تُمسِي وَتُصْبحُ في يَدِي
كَرَائِمُ أمْوَالِ الرّجالِ العَقَائِلُ؟
أحكمُ في الأعداءِ منها صوارماً
أحكمها فيها إذا ضاقَ نازلُ
و مانالَ محميُّ الرغائبِ ، عنوة ً ،
سِوَى ما أقَلّتْ في الجُفونِ الحَمائلُ[/POEM]
س
14-08-2012 | 02:00 AM
[POEM="type=2 color=#660033 font="bold x-large 'DecoType Naskh', Arial, Helvetica, sans-serif""]
أللومُ للعاشقينَ لومُ ،
لأنَّ خطبَ الهوى عظيمُ
فكيفَ ترجونَ لي سلواً
وَعِنْدِيَ المُقْعِدُ المُقِيمُ؟
و مقلتي ، ملؤها دموعٌ ؛
وَأضْلُعي، حَشْوُهَا كُلُومُ!
يَا قَوْمِ! إني امرُؤٌ كَتُومٌ،
تَصْحَبُني مُقْلَة ٌ نَمُومُ
ألليلُ للعاشقينَ سترٌ ،
يَا لَيْتَ أوْقَاتَهُ تَدُومُ!
نديميَ النجمُ ، طولَ ليلي،
حتى إذا غارتِ النجومُ
أسلمني الصبحُ للبلايا ،
فَلا حَبِيبٌ، وَلا نَدِيمُ
بـ " رملتيْ عالجٍ " رسومٌ ،
يَطُولُ مِنْ دُونِهَا الرّسِيمُ!
أنَخْتُ فيهِنّ يُعْمَلاتٍ،
ما عهدُ إرقالها ذميمُ !
آجدها قطعُ كلِّ وادٍ ،
أخْصَبَهُ نَبْتُهُ العَمِيمُ
رَدّتْ عَلى الدّهرِ، في سُرَاهَا،
ما وهبَ النجمُ ، والنجومُ!
تِلْكَ سَجَايَا مِنَ اللّيَالي،
للبؤسِ ما يخلقُ النعيمُ
بَينَ ضُلُوعي هَوى ً مُقِيمٌ
لآلِ " ورقاءَ " لا يريمُ
يُغَيّرُ الدّهْرُ كُلّ شَيْءٍ،
و هوَ صحيحٌ لهمْ ، سليمُ !
أمْنَعُ مَنْ رَامَهُ سِوَاهُمْ
منهُ ، كما تمنعُ الحريمُ
وَهَلْ يُسَاوِيهِمُ قَرِيبٌ؟
أمْ هَلْ يُدَانِيهِمُ حَمِيمُ؟
و نحنُ في عصبة ٍ وأهلٍ ،
تَضُمّ أغْصَانَنَا أُرُومُ
لمْ تتفرقْ بنا خؤول ،
في جذمِ عزٍّ ، ولا عمومُ !
سَمَتْ بِنَا وَائِلٌ، وَفَازَتْ
بالعزِّ أخوالنا " تميمُ " !
ودادهم خالصٌ ، صحيحٌ ،
وعهدهمْ ثابتٌ ، مقيمُ !
فذاكَ منهمْ بنا حديثٌ ،
وَهْوَ لآبَائِنَا قَدِيمُ
نَرْعَاهُ، مَا طُرّقَتْ بِحَمْلٍ
أنثى ، وما أطفلتْ بغومُ
نُدْني بَني عَمّنَا إلَيْنا،
فَضْلاً، كمَا يَفْعَلُ الكَرِيمُ
أيدٍ لهمْ ، عندَ كلِّ خطبٍ ،
يثني بها الفادحُ الجسيمُ !
وألسنٌ ، دونهمْ ، حدادٌ
لُدٌّ إذَا قَامَتْ الخُصُومُ
لمْ تَنْأ، عَنّا، لَهُمْ قُلُوبٌ،
وإنْ نأتْ منهمُ ، جسومُ
فلاَ عدمنا لهمْ ثناءً ،
كَأنّهُ اللّؤلُؤ النّظِيمُ
لقدْ نمتنا لهمْ أصولٌ ،
مَا مَسّ أعْرَاقَهُنّ لُومُ
تبقى ويبقونَ في نعيمٍ
مَا بَقيَ الرّكْنُ، وَالحَطِيمُ![/POEM]
أللومُ للعاشقينَ لومُ ،
لأنَّ خطبَ الهوى عظيمُ
فكيفَ ترجونَ لي سلواً
وَعِنْدِيَ المُقْعِدُ المُقِيمُ؟
و مقلتي ، ملؤها دموعٌ ؛
وَأضْلُعي، حَشْوُهَا كُلُومُ!
يَا قَوْمِ! إني امرُؤٌ كَتُومٌ،
تَصْحَبُني مُقْلَة ٌ نَمُومُ
ألليلُ للعاشقينَ سترٌ ،
يَا لَيْتَ أوْقَاتَهُ تَدُومُ!
نديميَ النجمُ ، طولَ ليلي،
حتى إذا غارتِ النجومُ
أسلمني الصبحُ للبلايا ،
فَلا حَبِيبٌ، وَلا نَدِيمُ
بـ " رملتيْ عالجٍ " رسومٌ ،
يَطُولُ مِنْ دُونِهَا الرّسِيمُ!
أنَخْتُ فيهِنّ يُعْمَلاتٍ،
ما عهدُ إرقالها ذميمُ !
آجدها قطعُ كلِّ وادٍ ،
أخْصَبَهُ نَبْتُهُ العَمِيمُ
رَدّتْ عَلى الدّهرِ، في سُرَاهَا،
ما وهبَ النجمُ ، والنجومُ!
تِلْكَ سَجَايَا مِنَ اللّيَالي،
للبؤسِ ما يخلقُ النعيمُ
بَينَ ضُلُوعي هَوى ً مُقِيمٌ
لآلِ " ورقاءَ " لا يريمُ
يُغَيّرُ الدّهْرُ كُلّ شَيْءٍ،
و هوَ صحيحٌ لهمْ ، سليمُ !
أمْنَعُ مَنْ رَامَهُ سِوَاهُمْ
منهُ ، كما تمنعُ الحريمُ
وَهَلْ يُسَاوِيهِمُ قَرِيبٌ؟
أمْ هَلْ يُدَانِيهِمُ حَمِيمُ؟
و نحنُ في عصبة ٍ وأهلٍ ،
تَضُمّ أغْصَانَنَا أُرُومُ
لمْ تتفرقْ بنا خؤول ،
في جذمِ عزٍّ ، ولا عمومُ !
سَمَتْ بِنَا وَائِلٌ، وَفَازَتْ
بالعزِّ أخوالنا " تميمُ " !
ودادهم خالصٌ ، صحيحٌ ،
وعهدهمْ ثابتٌ ، مقيمُ !
فذاكَ منهمْ بنا حديثٌ ،
وَهْوَ لآبَائِنَا قَدِيمُ
نَرْعَاهُ، مَا طُرّقَتْ بِحَمْلٍ
أنثى ، وما أطفلتْ بغومُ
نُدْني بَني عَمّنَا إلَيْنا،
فَضْلاً، كمَا يَفْعَلُ الكَرِيمُ
أيدٍ لهمْ ، عندَ كلِّ خطبٍ ،
يثني بها الفادحُ الجسيمُ !
وألسنٌ ، دونهمْ ، حدادٌ
لُدٌّ إذَا قَامَتْ الخُصُومُ
لمْ تَنْأ، عَنّا، لَهُمْ قُلُوبٌ،
وإنْ نأتْ منهمُ ، جسومُ
فلاَ عدمنا لهمْ ثناءً ،
كَأنّهُ اللّؤلُؤ النّظِيمُ
لقدْ نمتنا لهمْ أصولٌ ،
مَا مَسّ أعْرَاقَهُنّ لُومُ
تبقى ويبقونَ في نعيمٍ
مَا بَقيَ الرّكْنُ، وَالحَطِيمُ![/POEM]
س
14-08-2012 | 02:03 AM
[POEM="type=2 color=#CC0099 font="bold x-large 'DecoType Naskh', Arial, Helvetica, sans-serif""]
أما إنهُ ربعُ الصبا ومعالمهْ
فلاَ عذرَ إنْ لمْ ينفذِ الدمعَ ساجمهْ
لئنْ بتَّ تبكيهِ خلاءً فطالما
نعمتَ بهِ ، دهراً ، وفيهِ نواعمهْ
رياحٌ عفتهُ ، وهي أنفاسُ عاشقٍ
وَوَبْلٌ سَقاهُ، وَالجُفُونُ غَمائِمُهُ
وَظَلاّمَة ٍ، قَلّدْتُهَا حُكمَ مُهجتي،
ومنْ ينصفُ المظلومَ والخصمُ حاكمهْ ؟
مهاة ٌ ، لها منْ كلِّ وجهٍ مصونهُ،
وَخوْدٌ لهَا مِنْ كُلّ دَمعٍ كَرَائِمُهْ
وليلٍ كفرعيها قطعتُ وصاحبي
رَقيقُ غِرَارٍ، مِخذَمُ الحدّ صَارِمُهْ
تَغُذّ بيَ القَفْرَ الفَضَاءَ شِمِلّة ٌ
سواءٌ عَلَيْها نَجْدُه وَتَهَائِمُهْ
تصاحبني آرامهُ وظباؤهُ ،
وتؤنسني أصلالهُ وأراقمهْ
وَأيُّ بِلادِ الله لَمْ أنْتَقِلْ بِهَا!
وَلا وَطِئَتْها مِنْ بَعِيري مَنَاسمُهْ!
وَنَحْنُ أُنَاسٌ، يَعلَمُ الله أنّنا،
وَخوْدٌ لهَا مِنْ كُلّ دَمعٍ كَرَائِمُهْ
إذَا وُلِدَ المَوْلُودُ مِنّا فَإنْمَا الْـ
وَتُؤنِسُني أصْلالُه وَأرَاقِمُهْ
إلا مبلغٌ عني ، ابنَ عمي ، رسالة ً
بَثَثْتُ بهَا بَعضَ الذي أنَا كاتِمُهْ
أيا جافياً ! ما كنتُ أخشى جفاؤهُ
وإنْ كثرتْ عذالهُ ، ولوائمهْ
كذلكَ حظي منْ زماني وأهلهِ
يُصَارِمُني الخِلُّ الذي لا أُصَارِمُهْ
وإنْ كنتُ مشتاقاً إليكَ فإنهُ
ليشتاقُ صبَّ إلفهِ ، وهوَ ظالمهْ
أوَدُّكَ وُدّاً، لا الزّمَانُ يُبِيدُهُ،
وَلا النّأيُ يُفنِيهِ، وَلا الهَجرُ ثَالِمُهْ
وأنتَ وفيُّ لا يذمُّ وفاؤهُ ،
وَأنتَ كرِيمٌ ليس تُحصَى مكارِمُهْ
أُقِيمَ بِهِ أصْلُ الفَخَارِ وَفَرْعُهُ،
وشُدّ بِهِ رُكْنُ العُلا، وَدَعَائِمُهْ
أخو السيفِ تعديهِ نداوة ُ كفهِ
فيحمرُّ خداهُ ، ويخضرُ قائمهْ
أعِندَكَ لِي عُتْبَى فأحمِلَ ما مَضَى
وَأبْني رُوَاقَ الوُدّ، إذْ أنتَ هادِمُهْ
[/POEM]
أما إنهُ ربعُ الصبا ومعالمهْ
فلاَ عذرَ إنْ لمْ ينفذِ الدمعَ ساجمهْ
لئنْ بتَّ تبكيهِ خلاءً فطالما
نعمتَ بهِ ، دهراً ، وفيهِ نواعمهْ
رياحٌ عفتهُ ، وهي أنفاسُ عاشقٍ
وَوَبْلٌ سَقاهُ، وَالجُفُونُ غَمائِمُهُ
وَظَلاّمَة ٍ، قَلّدْتُهَا حُكمَ مُهجتي،
ومنْ ينصفُ المظلومَ والخصمُ حاكمهْ ؟
مهاة ٌ ، لها منْ كلِّ وجهٍ مصونهُ،
وَخوْدٌ لهَا مِنْ كُلّ دَمعٍ كَرَائِمُهْ
وليلٍ كفرعيها قطعتُ وصاحبي
رَقيقُ غِرَارٍ، مِخذَمُ الحدّ صَارِمُهْ
تَغُذّ بيَ القَفْرَ الفَضَاءَ شِمِلّة ٌ
سواءٌ عَلَيْها نَجْدُه وَتَهَائِمُهْ
تصاحبني آرامهُ وظباؤهُ ،
وتؤنسني أصلالهُ وأراقمهْ
وَأيُّ بِلادِ الله لَمْ أنْتَقِلْ بِهَا!
وَلا وَطِئَتْها مِنْ بَعِيري مَنَاسمُهْ!
وَنَحْنُ أُنَاسٌ، يَعلَمُ الله أنّنا،
وَخوْدٌ لهَا مِنْ كُلّ دَمعٍ كَرَائِمُهْ
إذَا وُلِدَ المَوْلُودُ مِنّا فَإنْمَا الْـ
وَتُؤنِسُني أصْلالُه وَأرَاقِمُهْ
إلا مبلغٌ عني ، ابنَ عمي ، رسالة ً
بَثَثْتُ بهَا بَعضَ الذي أنَا كاتِمُهْ
أيا جافياً ! ما كنتُ أخشى جفاؤهُ
وإنْ كثرتْ عذالهُ ، ولوائمهْ
كذلكَ حظي منْ زماني وأهلهِ
يُصَارِمُني الخِلُّ الذي لا أُصَارِمُهْ
وإنْ كنتُ مشتاقاً إليكَ فإنهُ
ليشتاقُ صبَّ إلفهِ ، وهوَ ظالمهْ
أوَدُّكَ وُدّاً، لا الزّمَانُ يُبِيدُهُ،
وَلا النّأيُ يُفنِيهِ، وَلا الهَجرُ ثَالِمُهْ
وأنتَ وفيُّ لا يذمُّ وفاؤهُ ،
وَأنتَ كرِيمٌ ليس تُحصَى مكارِمُهْ
أُقِيمَ بِهِ أصْلُ الفَخَارِ وَفَرْعُهُ،
وشُدّ بِهِ رُكْنُ العُلا، وَدَعَائِمُهْ
أخو السيفِ تعديهِ نداوة ُ كفهِ
فيحمرُّ خداهُ ، ويخضرُ قائمهْ
أعِندَكَ لِي عُتْبَى فأحمِلَ ما مَضَى
وَأبْني رُوَاقَ الوُدّ، إذْ أنتَ هادِمُهْ
[/POEM]
س
14-08-2012 | 02:05 AM
[POEM="type=2 color=#006600 font="bold x-large 'DecoType Naskh', Arial, Helvetica, sans-serif""]
أمَا لِجَمِيلٍ عِنْدَكُنّ ثَوَابُ،
وَلا لِمُسِيء عِنْدَكُنّ مَتَابُ؟
لَقَد ضَلّ مَنْ تَحوِي هوَاهُ خَرِيدة ٌ،
و قدْ ذلَّ منْ تقضي عليهِ كعابُ
و لكنني - والحمدُ للهِ - حازمٌ
أعزُّ إذا ذلتْ لهنَّ رقابُ
وَلا تَمْلِكُ الحَسْنَاءُ قَلْبيَ كُلّهُ
و إنْ شملتها رقة ٌ وشبابُ
وَأجرِي فلا أُعطي الهوَى فضْلَ مقوَدي،
وَأهْفُو وَلا يَخْفَى عَلَيّ صَوَابُ
إذا الخِلّ لَمْ يَهْجُرْكَ إلاّ مَلالَة ً،
فليسَ لهُ إلا الفراقَ عتابُ
إذَا لَمْ أجِدْ مِنْ خُلّة ٍ ما أُرِيدُهُ
فعندي لأخرى عزمة ٌ وركابُ
وَلَيْسَ فرَاقٌ ما استَطَعتُ، فإن يكُن
فراقٌ على حالٍ فليسَ إيابُ
صبورٌ ولوْ لمْ تبقَ مني بقية ٌ
قؤولٌ ولوْ أنَّ السيوفَ جوابُ
وَقُورٌ وأحْدَاثُ الزّمَانِ تَنُوشُني،
وَفي كُلّ يَوْمٍ لَفْتَة ٌ وَخِطَابُ
وَألْحَظُ أحْوَالَ الزّمَانِ بِمُقْلَة ٍ
بها الصدقُ صدقٌ والكذابُ كذابُ
بِمَنْ يَثِقُ الإنْسَانُ فِيمَا يَنُوبُهُ
وَمِنْ أينَ للحُرّ الكَرِيمِ صِحَابُ؟
وَقَدْ صَارَ هَذَا النّاسُ إلاّ أقَلَّهُمْ
ذئاباً على أجسادهنَّ ثيابُ
تغابيتُ عنْ قومي فظنوا غباوة ً
بِمَفْرِقِ أغْبَانَا حَصى ً وَتُرَابُ
وَلَوْ عَرَفُوني حَقّ مَعْرِفَتي بهِم،
إذاً عَلِمُوا أني شَهِدْتُ وَغَابُوا
وَمَا كُلّ فَعّالٍ يُجَازَى بِفِعْلِهِ،
و لا كلِّ قوالٍ لديَّ يجابُ
وَرُبّ كَلامٍ مَرّ فَوْقَ مَسَامِعي
إلى الله أشْكُو أنّنَا بِمَنَازِلٍ
تحكمُ في آسادهنَّ كلابُ
تَمُرّ اللّيَالي لَيْسَ للنّفْعِ مَوْضِعٌ
لديَّ ، ولا للمعتفينَ جنابُ
وَلا شُدّ لي سَرْجٌ عَلى ظَهْرِ سَابحٍ،
ولا ضُرِبَتْ لي بِالعَرَاءِ قِبَابُ
و لا برقتْ لي في اللقاءِ قواطعٌ
وَلا لَمَعَتْ لي في الحُرُوبِ حِرَابُ
ستذكرُ أيامي " نميرٌ" و" عامرٌ"
و" كعبٌ " على علاتها و" كلابُ "
أنا الجارُ لا زادي بطيءٌ عليهمُ
وَلا دُونَ مَالي لِلْحَوَادِثِ بَابُ
وَلا أطْلُبُ العَوْرَاءَ مِنْهُمْ أُصِيبُهَا،
وَلا عَوْرَتي للطّالِبِينَ تُصَابُ
وَأسْطُو وَحُبّي ثَابِتٌ في صُدورِهِمْ
وَأحلُمُ عَنْ جُهّالِهِمْ وَأُهَابُ
بَني عَمّنا ما يَصْنعُ السّيفُ في الوَغى
إذا فلَّ منهُ مضربٌ وذبابُ ؟
شِدَادٌ عَلى غَيْرِ الهَوَانِ صِلابُ
بَني عَمّنَا نَحْنُ السّوَاعِدُ والظُّبَى
ويوشكُ يوماً أنْ يكونَ ضرابُ
حَرِيّونَ أنْ يُقْضَى لَهُمْ وَيُهَابُوا
فَعَنْ أيّ عُذْرٍ إنْ دُعُوا وَدُعِيتُمُ
أبَيْتُمْ، بَني أعمَامِنا، وأجَابُوا؟
وَمَا أدّعي، ما يَعْلَمُ الله غَيْرَهُ
رحابُ " عليٍّ " للعفاة ِ رحابُ
و أفعالهُ للراغبين َ كريمة ٌ
و أموالهُ للطالبينَ نهابُ
و لكنْ نبا منهُ بكفي صارمٌ
و أظلمُ في عينيَّ منهُ شهابُ
وَأبطَأ عَنّي، وَالمَنَايَا سَرِيعة ٌ،
وَلِلْمَوْتِ ظُفْرٌ قَدْ أطَلّ وَنَابُ
و لا نسبٌ بينَ الرجالِ قرابُ
فأَحْوَطَ لِلإسْلامِ أنْ لا يُضِيعَني
و لي عنهُ فيهِ حوطة ٌ ومنابُ
ولكنني راضٍ على كل حالة ٍ
ليعلمَ أيُّ الحالتينِ سرابُ
و ما زلتُ أرضى بالقليلِ محبة ً
لديهِ وما دونَ الكثيرِ حجابُ
وَأطلُبُ إبْقَاءً عَلى الوُدّ أرْضَهُ،
و ذكرى منى ً في غيرها وطلابُ
كذاكَ الوِدادُ المحضُ لا يُرْتَجى لَهُ
ثوابٌ ولا يخشى عليهِ عقابُ
وَقد كنتُ أخشَى الهجرَ والشملُ جامعٌ
و في كلِّ يومٍ لقية ٌ وخطابُ
فكيفَ وفيما بيننا ملكُ قيصرٍ
وَللبَحْرِ حَوْلي زَخْرَة ٌ وَعُبَابُ
أمنْ بعدِ بذلِ النفسِ فيما تريدهُ
أُثَابُ بِمُرّ العَتْبِ حِينَ أُثَابُ؟
فَلَيْتَكَ تَحْلُو، وَالحَيَاة ُ مَرِيرَة ٌ،
وَلَيْتَكَ تَرْضَى وَالأَنَامُ غِضَابُ
وَلَيْتَ الّذي بَيْني وَبَيْنَكَ عَامِرٌ
و بيني وبينَ العالمينَ خرابُ
إذا صح منك الود فالكل هينٌ
وكل الذي فوق التــراب ترابُ
[/POEM]
أمَا لِجَمِيلٍ عِنْدَكُنّ ثَوَابُ،
وَلا لِمُسِيء عِنْدَكُنّ مَتَابُ؟
لَقَد ضَلّ مَنْ تَحوِي هوَاهُ خَرِيدة ٌ،
و قدْ ذلَّ منْ تقضي عليهِ كعابُ
و لكنني - والحمدُ للهِ - حازمٌ
أعزُّ إذا ذلتْ لهنَّ رقابُ
وَلا تَمْلِكُ الحَسْنَاءُ قَلْبيَ كُلّهُ
و إنْ شملتها رقة ٌ وشبابُ
وَأجرِي فلا أُعطي الهوَى فضْلَ مقوَدي،
وَأهْفُو وَلا يَخْفَى عَلَيّ صَوَابُ
إذا الخِلّ لَمْ يَهْجُرْكَ إلاّ مَلالَة ً،
فليسَ لهُ إلا الفراقَ عتابُ
إذَا لَمْ أجِدْ مِنْ خُلّة ٍ ما أُرِيدُهُ
فعندي لأخرى عزمة ٌ وركابُ
وَلَيْسَ فرَاقٌ ما استَطَعتُ، فإن يكُن
فراقٌ على حالٍ فليسَ إيابُ
صبورٌ ولوْ لمْ تبقَ مني بقية ٌ
قؤولٌ ولوْ أنَّ السيوفَ جوابُ
وَقُورٌ وأحْدَاثُ الزّمَانِ تَنُوشُني،
وَفي كُلّ يَوْمٍ لَفْتَة ٌ وَخِطَابُ
وَألْحَظُ أحْوَالَ الزّمَانِ بِمُقْلَة ٍ
بها الصدقُ صدقٌ والكذابُ كذابُ
بِمَنْ يَثِقُ الإنْسَانُ فِيمَا يَنُوبُهُ
وَمِنْ أينَ للحُرّ الكَرِيمِ صِحَابُ؟
وَقَدْ صَارَ هَذَا النّاسُ إلاّ أقَلَّهُمْ
ذئاباً على أجسادهنَّ ثيابُ
تغابيتُ عنْ قومي فظنوا غباوة ً
بِمَفْرِقِ أغْبَانَا حَصى ً وَتُرَابُ
وَلَوْ عَرَفُوني حَقّ مَعْرِفَتي بهِم،
إذاً عَلِمُوا أني شَهِدْتُ وَغَابُوا
وَمَا كُلّ فَعّالٍ يُجَازَى بِفِعْلِهِ،
و لا كلِّ قوالٍ لديَّ يجابُ
وَرُبّ كَلامٍ مَرّ فَوْقَ مَسَامِعي
إلى الله أشْكُو أنّنَا بِمَنَازِلٍ
تحكمُ في آسادهنَّ كلابُ
تَمُرّ اللّيَالي لَيْسَ للنّفْعِ مَوْضِعٌ
لديَّ ، ولا للمعتفينَ جنابُ
وَلا شُدّ لي سَرْجٌ عَلى ظَهْرِ سَابحٍ،
ولا ضُرِبَتْ لي بِالعَرَاءِ قِبَابُ
و لا برقتْ لي في اللقاءِ قواطعٌ
وَلا لَمَعَتْ لي في الحُرُوبِ حِرَابُ
ستذكرُ أيامي " نميرٌ" و" عامرٌ"
و" كعبٌ " على علاتها و" كلابُ "
أنا الجارُ لا زادي بطيءٌ عليهمُ
وَلا دُونَ مَالي لِلْحَوَادِثِ بَابُ
وَلا أطْلُبُ العَوْرَاءَ مِنْهُمْ أُصِيبُهَا،
وَلا عَوْرَتي للطّالِبِينَ تُصَابُ
وَأسْطُو وَحُبّي ثَابِتٌ في صُدورِهِمْ
وَأحلُمُ عَنْ جُهّالِهِمْ وَأُهَابُ
بَني عَمّنا ما يَصْنعُ السّيفُ في الوَغى
إذا فلَّ منهُ مضربٌ وذبابُ ؟
شِدَادٌ عَلى غَيْرِ الهَوَانِ صِلابُ
بَني عَمّنَا نَحْنُ السّوَاعِدُ والظُّبَى
ويوشكُ يوماً أنْ يكونَ ضرابُ
حَرِيّونَ أنْ يُقْضَى لَهُمْ وَيُهَابُوا
فَعَنْ أيّ عُذْرٍ إنْ دُعُوا وَدُعِيتُمُ
أبَيْتُمْ، بَني أعمَامِنا، وأجَابُوا؟
وَمَا أدّعي، ما يَعْلَمُ الله غَيْرَهُ
رحابُ " عليٍّ " للعفاة ِ رحابُ
و أفعالهُ للراغبين َ كريمة ٌ
و أموالهُ للطالبينَ نهابُ
و لكنْ نبا منهُ بكفي صارمٌ
و أظلمُ في عينيَّ منهُ شهابُ
وَأبطَأ عَنّي، وَالمَنَايَا سَرِيعة ٌ،
وَلِلْمَوْتِ ظُفْرٌ قَدْ أطَلّ وَنَابُ
و لا نسبٌ بينَ الرجالِ قرابُ
فأَحْوَطَ لِلإسْلامِ أنْ لا يُضِيعَني
و لي عنهُ فيهِ حوطة ٌ ومنابُ
ولكنني راضٍ على كل حالة ٍ
ليعلمَ أيُّ الحالتينِ سرابُ
و ما زلتُ أرضى بالقليلِ محبة ً
لديهِ وما دونَ الكثيرِ حجابُ
وَأطلُبُ إبْقَاءً عَلى الوُدّ أرْضَهُ،
و ذكرى منى ً في غيرها وطلابُ
كذاكَ الوِدادُ المحضُ لا يُرْتَجى لَهُ
ثوابٌ ولا يخشى عليهِ عقابُ
وَقد كنتُ أخشَى الهجرَ والشملُ جامعٌ
و في كلِّ يومٍ لقية ٌ وخطابُ
فكيفَ وفيما بيننا ملكُ قيصرٍ
وَللبَحْرِ حَوْلي زَخْرَة ٌ وَعُبَابُ
أمنْ بعدِ بذلِ النفسِ فيما تريدهُ
أُثَابُ بِمُرّ العَتْبِ حِينَ أُثَابُ؟
فَلَيْتَكَ تَحْلُو، وَالحَيَاة ُ مَرِيرَة ٌ،
وَلَيْتَكَ تَرْضَى وَالأَنَامُ غِضَابُ
وَلَيْتَ الّذي بَيْني وَبَيْنَكَ عَامِرٌ
و بيني وبينَ العالمينَ خرابُ
إذا صح منك الود فالكل هينٌ
وكل الذي فوق التــراب ترابُ
[/POEM]
س
14-08-2012 | 02:08 AM
[POEM="type=2 color=#999999 font="bold x-large 'DecoType Naskh', Arial, Helvetica, sans-serif""]
أوصيكَ بالحزنِ ، لا أوصيكَ بالجلدِ
جلَّ المصابُ عن التعنيفِ والفندِ
إني أجلكَ أن تكفى بتعزية ٍ
عَنْ خَيرِ مُفْتَقَدٍ، يا خَيرَ مُفتقِدِ
هيَ الرّزِيّة ُ إنْ ضَنّتْ بِمَا مَلَكَتْ
منها الجفونُ فما تسخو على أحدِ
بي مثلُ ما بكَ منْ جزنٍ ومنْ جزعٍ
وَقَدْ لجَأتُ إلى صَبرٍ، فَلَمُ أجِدِ
لمْ يَنْتَقِصْنيَ بُعدي عَنْكَ من حُزُنٍ،
هيَ المواساة ُ في قربٍ وفي بعدِ
لأشركنكَ في اللأواءِ إنْ طرقتْ
كما شركتكَ في النعماءِ والرغدِ
أبكي بدَمعٍ لَهُ من حسرَتي مَدَدٌ،
وَأسْتَرِيحُ إلى صَبْرٍ بِلا مَدَدِ
وَلا أُسَوِّغُ نَفْسي فَرْحَة ً أبَداً،
و قدْ عرفتُ الذي تلقاهُ منْ كمدِ
وأمنعُ النومَ عيني أنْ يلمَّ بها
عِلْمَاً بإنّكَ مَوْقُوفٌ عَلى السُّهُدِ
يا مُفْرَداً بَاتَ يَبكي لا مُعِينَ لَهُ،
أعانَكَ اللَّهُ بِالتّسْلِيمِ والجَلَدِ
هَذا الأسِيرُ المُبَقّى لا فِدَاءَ لَهُ
يَفديكَ بالنّفسِ والأَهْلينَ وَالوَلَدِ
[/POEM]
أوصيكَ بالحزنِ ، لا أوصيكَ بالجلدِ
جلَّ المصابُ عن التعنيفِ والفندِ
إني أجلكَ أن تكفى بتعزية ٍ
عَنْ خَيرِ مُفْتَقَدٍ، يا خَيرَ مُفتقِدِ
هيَ الرّزِيّة ُ إنْ ضَنّتْ بِمَا مَلَكَتْ
منها الجفونُ فما تسخو على أحدِ
بي مثلُ ما بكَ منْ جزنٍ ومنْ جزعٍ
وَقَدْ لجَأتُ إلى صَبرٍ، فَلَمُ أجِدِ
لمْ يَنْتَقِصْنيَ بُعدي عَنْكَ من حُزُنٍ،
هيَ المواساة ُ في قربٍ وفي بعدِ
لأشركنكَ في اللأواءِ إنْ طرقتْ
كما شركتكَ في النعماءِ والرغدِ
أبكي بدَمعٍ لَهُ من حسرَتي مَدَدٌ،
وَأسْتَرِيحُ إلى صَبْرٍ بِلا مَدَدِ
وَلا أُسَوِّغُ نَفْسي فَرْحَة ً أبَداً،
و قدْ عرفتُ الذي تلقاهُ منْ كمدِ
وأمنعُ النومَ عيني أنْ يلمَّ بها
عِلْمَاً بإنّكَ مَوْقُوفٌ عَلى السُّهُدِ
يا مُفْرَداً بَاتَ يَبكي لا مُعِينَ لَهُ،
أعانَكَ اللَّهُ بِالتّسْلِيمِ والجَلَدِ
هَذا الأسِيرُ المُبَقّى لا فِدَاءَ لَهُ
يَفديكَ بالنّفسِ والأَهْلينَ وَالوَلَدِ
[/POEM]
س
14-08-2012 | 02:09 AM
[POEM="type=2 color=#FF0066 font="bold x-large 'DecoType Naskh', Arial, Helvetica, sans-serif""]
أيا أمَّ الأسيرِ ، سقاكِ غيثٌ ،
بكُرْهٍ مِنْكِ، مَا لَقِيَ الأسِيرُ!
أيا أمَّ الأسيرِ ، سقاكِ غيثٌ ،
تَحَيّرَ، لا يُقِيم وَلا يَسِير!
أيا أمَّ الأسيرِ ، سقاكِ غيثٌ ،
إلى منْ بالفدا يأتي البشيرُ؟
أيا أمَّ الأسيرِ ، لمن تربى
وقدْ متِّ ، الذوائبُ والشعورُ ؟
إذا ابنكِ سارَ في برٍ وبحرٍ ،
فمنْ يدعو لهُ ، أو يستجيرُ ؟
حرامٌ أن يبيتَ قريرَ عينٍ !
ولومٌ أنْ يلمَّ بهِ السرورُ !
تَحَيّرَ، لا يُقِيم وَلا يَسِير!
وَلا وَلَدٌ، لَدَيْكِ، وَلا عَشِير
و غابَ حبيبُ قلبكِ عنْ مكانٍ ،
مَلائِكَة ُ السّمَاءِ بِهِ حُضور
لِيَبْكِكِ كُلُّ يَوْمٍ صُمتِ فيهِ
مُصَابِرَة ً وَقَد حَميَ الهَجِير
لِيَبْكِكِ كُلّ لَيلٍ قُمْتِ فيهِ
إلى أنْ يبتدي الفجرُ المنيرُ!
لِيَبْكِكِ كُلّ مُضْطَهَدٍ مَخُوفٍ
أجرتيهِ ، وقدْ قلَّ المجيرُ !
لِيَبْكِكِ كُلّ مِسكِينٍ فَقِيرٍ
أغَثْتِيهِ، وَمَا في العَظْمِ زِير
أيا أماهُ ، كمْ همٍّ طويلٍ
مضى بكِ لمْ يكنْ منهُ نصيرُ ! ؟
أيا أماهُ ، كمْ سرٍّمصونٍ
بقلْبِكِ، مَاتَ لَيسَ لَه ظُهُور
أيا أماهُ ، كمْ بشرى بقربي
أتَتْكِ، وَدُونَها الأجَلِ القَصِير
إلى منْ أشتكي ؟ ولمنْ أناجي ،
إذا ضاقتْ بما فيها الصدورُ ؟
بِأيّ دُعَاءِ دَاعِيَة ٍ أُوَقّى ؟
بأيِّ ضياءِ وجهٍ أستنيرُ ؟
وَقَدْ مُتِّ، الذّوَائِب والشّعُورِ؟
بِمَنْ يُسْتَفْتَح الأمْر العَسِير؟
نُسلَّى عنكَ : أنا عنْ قليلٍ ،
إلى ما صرتِ في الأخرى ، نصيرُ
[/POEM]
أيا أمَّ الأسيرِ ، سقاكِ غيثٌ ،
بكُرْهٍ مِنْكِ، مَا لَقِيَ الأسِيرُ!
أيا أمَّ الأسيرِ ، سقاكِ غيثٌ ،
تَحَيّرَ، لا يُقِيم وَلا يَسِير!
أيا أمَّ الأسيرِ ، سقاكِ غيثٌ ،
إلى منْ بالفدا يأتي البشيرُ؟
أيا أمَّ الأسيرِ ، لمن تربى
وقدْ متِّ ، الذوائبُ والشعورُ ؟
إذا ابنكِ سارَ في برٍ وبحرٍ ،
فمنْ يدعو لهُ ، أو يستجيرُ ؟
حرامٌ أن يبيتَ قريرَ عينٍ !
ولومٌ أنْ يلمَّ بهِ السرورُ !
تَحَيّرَ، لا يُقِيم وَلا يَسِير!
وَلا وَلَدٌ، لَدَيْكِ، وَلا عَشِير
و غابَ حبيبُ قلبكِ عنْ مكانٍ ،
مَلائِكَة ُ السّمَاءِ بِهِ حُضور
لِيَبْكِكِ كُلُّ يَوْمٍ صُمتِ فيهِ
مُصَابِرَة ً وَقَد حَميَ الهَجِير
لِيَبْكِكِ كُلّ لَيلٍ قُمْتِ فيهِ
إلى أنْ يبتدي الفجرُ المنيرُ!
لِيَبْكِكِ كُلّ مُضْطَهَدٍ مَخُوفٍ
أجرتيهِ ، وقدْ قلَّ المجيرُ !
لِيَبْكِكِ كُلّ مِسكِينٍ فَقِيرٍ
أغَثْتِيهِ، وَمَا في العَظْمِ زِير
أيا أماهُ ، كمْ همٍّ طويلٍ
مضى بكِ لمْ يكنْ منهُ نصيرُ ! ؟
أيا أماهُ ، كمْ سرٍّمصونٍ
بقلْبِكِ، مَاتَ لَيسَ لَه ظُهُور
أيا أماهُ ، كمْ بشرى بقربي
أتَتْكِ، وَدُونَها الأجَلِ القَصِير
إلى منْ أشتكي ؟ ولمنْ أناجي ،
إذا ضاقتْ بما فيها الصدورُ ؟
بِأيّ دُعَاءِ دَاعِيَة ٍ أُوَقّى ؟
بأيِّ ضياءِ وجهٍ أستنيرُ ؟
وَقَدْ مُتِّ، الذّوَائِب والشّعُورِ؟
بِمَنْ يُسْتَفْتَح الأمْر العَسِير؟
نُسلَّى عنكَ : أنا عنْ قليلٍ ،
إلى ما صرتِ في الأخرى ، نصيرُ
[/POEM]
س
14-08-2012 | 02:12 AM
[POEM="type=2 color=#0000FF font="bold x-large 'DecoType Naskh', Arial, Helvetica, sans-serif""]
أيحلو ، لمنْ لاَ صبرَ ينجدهُ ، صبرُ
إذا ما انقضى فكرٌ ألمَّ بهِ فكرُ ؟
أممعنة ً في العذلِ ، رفقاً بقلبهِ !
أيحملُ ذا قلبٌ ، ولوْ أنهُ صخرُ ؟
عَذيرِي من اللاّئي يَلُمنَ على الهَوَى
أما في الهوى ، لو ذقنًَ طعمَ الهوى عذرُ؟
أطَلْنَ عَلَيْهِ اللّوْمَ حَتى تَرَكْنَهُ
وَسَاعَتُهُ شَهْرٌ، وَلَيْلَتُهُ دَهْرُ
و منكرة ٍ ما عاينتْ من شحوبهِ
وَلا عَجَبٌ، ما عَايَنَتهُ، وَلا نُكْرُ
وَيُحمَدُ في العَضْبِ البِلى وهوَ قاطعٌ
ويحسنُ في الخيلِ المسمومة ِ، الضمرُ
و قائلة ٍ : " ماذا دهاكَ " ؟ ـ تعجباً ـ
فقلتُ لها : " يا هذهِ أنتِ والدهرُ ! "
أبِالبَينِ؟ أمْ بالهَجرِ؟ أمْ بِكِلَيْهِمَا
تشاركَ ، فيما ساءني ، البينُ والهجرُ ؟
يُذَكّرُني نَجْداً حَبيبٌ، بأرْضِهَا،
أيا صاحبيْ نجوايَ ، هلْ ينفعُ الذكرُ ؟
نطاولت الكثبانُ ، بيني وبينهُ ،
وَبَاعَدَ، فيمَا بَيْنَنَا، البَلَدُ القَفْرُ
مفاوزُ لا يعجزنَ صاحبَ همة ٍ ،
وإن عجزتْ ، عنها ، الغريرية ُ الصبرُ
كَأنّ سَفِيناً، بينَ فَيْدٍ وَحَاجِرٍ،
يحفُّ بهِ ، منْ آلِ قيعانهِ ، بحرُ
عدانيَ عنهُ : ذودُ أعداءِ منهلٍ ،
كثيرٌ إلى ورادهُ النظرُ الشزرُ
وَسُمرُ أعَادٍ، تَلمَعُ البِيضُ بَينَهمْ،
وَبِيضُ أعَادٍ، في أكُفّهِمُ السُّمْرُ
وَقَوْمٌ، مَتى مَا ألْقَهُمْ رَوِيَ القَنَا،
و أرضٌ متى ما أغزها شبعَ النسرُ
وَخَيلٌ يَلُوحُ الخَيرُ بَينَ عُيُونِهَا،
و نصلٌ ، متى ما شمتهُ نزلَ النصرُ
إذَا مَا الفَتى أذْكَى مُغَاوَرَة َ العِدى
فكلُّ بلادٍ حلَّ ساحتها ُ ثغرُ
و يوم ٍ، كأنَّ الأرضَ شابتْ لهولهِ ،
قطعتُ بخيلٍ حشوُ فرسانها صبرُ ،
تَسِيرُ عَلى مِثْلِ المُلاءِ مُنَشَّراً،
وَآثَارُهَا طَرْزٌ لأطْرَافِهَا حُمْرُ
أُشَيّعُهُ وَالدّمْعُ مِنْ شِدّة ِ الأسَى ،
على خدهِ نظمٌ ، وفي نحرهِ نثرُ
وعدتُ ، وقلبي في سجافِ غبيطه ِ،
ولي لفتاتٌ ، نحو هودجه، كثرُ
و فيمنْ حوى ذاكَ الحجيجُ خريدة ٌ
لها دونَ عَطفِ السّترِ من صَوْنها سترُ
و في الكم ِّكفٌّ يراها عديلها ،
و في الخدرِ وجهٌ ليسَ يعرفهُ الخدرُ
فَهَلْ عَرَفاتٌ عَارِفاتٌ بِزَوْرِهَا؟
و هلْ شعرتْ تلكَ المشاعرُ والحجرُ ؟
أمَا اخضَرّ من بُطْنانِ مكّة َ ما ذَوَى ؟
أما أعشبَ الوادي أما أنبتَ الصخرُ ؟
سَقَى الله قَوْماً، حَلّ رَحلُكِ فيهمُ،
سحائبَ، لا قُلَّ جداها ، ولا نزرُ!
[/POEM]
أيحلو ، لمنْ لاَ صبرَ ينجدهُ ، صبرُ
إذا ما انقضى فكرٌ ألمَّ بهِ فكرُ ؟
أممعنة ً في العذلِ ، رفقاً بقلبهِ !
أيحملُ ذا قلبٌ ، ولوْ أنهُ صخرُ ؟
عَذيرِي من اللاّئي يَلُمنَ على الهَوَى
أما في الهوى ، لو ذقنًَ طعمَ الهوى عذرُ؟
أطَلْنَ عَلَيْهِ اللّوْمَ حَتى تَرَكْنَهُ
وَسَاعَتُهُ شَهْرٌ، وَلَيْلَتُهُ دَهْرُ
و منكرة ٍ ما عاينتْ من شحوبهِ
وَلا عَجَبٌ، ما عَايَنَتهُ، وَلا نُكْرُ
وَيُحمَدُ في العَضْبِ البِلى وهوَ قاطعٌ
ويحسنُ في الخيلِ المسمومة ِ، الضمرُ
و قائلة ٍ : " ماذا دهاكَ " ؟ ـ تعجباً ـ
فقلتُ لها : " يا هذهِ أنتِ والدهرُ ! "
أبِالبَينِ؟ أمْ بالهَجرِ؟ أمْ بِكِلَيْهِمَا
تشاركَ ، فيما ساءني ، البينُ والهجرُ ؟
يُذَكّرُني نَجْداً حَبيبٌ، بأرْضِهَا،
أيا صاحبيْ نجوايَ ، هلْ ينفعُ الذكرُ ؟
نطاولت الكثبانُ ، بيني وبينهُ ،
وَبَاعَدَ، فيمَا بَيْنَنَا، البَلَدُ القَفْرُ
مفاوزُ لا يعجزنَ صاحبَ همة ٍ ،
وإن عجزتْ ، عنها ، الغريرية ُ الصبرُ
كَأنّ سَفِيناً، بينَ فَيْدٍ وَحَاجِرٍ،
يحفُّ بهِ ، منْ آلِ قيعانهِ ، بحرُ
عدانيَ عنهُ : ذودُ أعداءِ منهلٍ ،
كثيرٌ إلى ورادهُ النظرُ الشزرُ
وَسُمرُ أعَادٍ، تَلمَعُ البِيضُ بَينَهمْ،
وَبِيضُ أعَادٍ، في أكُفّهِمُ السُّمْرُ
وَقَوْمٌ، مَتى مَا ألْقَهُمْ رَوِيَ القَنَا،
و أرضٌ متى ما أغزها شبعَ النسرُ
وَخَيلٌ يَلُوحُ الخَيرُ بَينَ عُيُونِهَا،
و نصلٌ ، متى ما شمتهُ نزلَ النصرُ
إذَا مَا الفَتى أذْكَى مُغَاوَرَة َ العِدى
فكلُّ بلادٍ حلَّ ساحتها ُ ثغرُ
و يوم ٍ، كأنَّ الأرضَ شابتْ لهولهِ ،
قطعتُ بخيلٍ حشوُ فرسانها صبرُ ،
تَسِيرُ عَلى مِثْلِ المُلاءِ مُنَشَّراً،
وَآثَارُهَا طَرْزٌ لأطْرَافِهَا حُمْرُ
أُشَيّعُهُ وَالدّمْعُ مِنْ شِدّة ِ الأسَى ،
على خدهِ نظمٌ ، وفي نحرهِ نثرُ
وعدتُ ، وقلبي في سجافِ غبيطه ِ،
ولي لفتاتٌ ، نحو هودجه، كثرُ
و فيمنْ حوى ذاكَ الحجيجُ خريدة ٌ
لها دونَ عَطفِ السّترِ من صَوْنها سترُ
و في الكم ِّكفٌّ يراها عديلها ،
و في الخدرِ وجهٌ ليسَ يعرفهُ الخدرُ
فَهَلْ عَرَفاتٌ عَارِفاتٌ بِزَوْرِهَا؟
و هلْ شعرتْ تلكَ المشاعرُ والحجرُ ؟
أمَا اخضَرّ من بُطْنانِ مكّة َ ما ذَوَى ؟
أما أعشبَ الوادي أما أنبتَ الصخرُ ؟
سَقَى الله قَوْماً، حَلّ رَحلُكِ فيهمُ،
سحائبَ، لا قُلَّ جداها ، ولا نزرُ!
[/POEM]
س
14-08-2012 | 02:15 AM
[POEM="type=2 color=#FF00CC font="bold x-large 'DecoType Naskh', Arial, Helvetica, sans-serif""]
أَسَيْفُ الهُدَى ، وَقَرِيعَ العَرَبْ
علامَ الجفاءُ وفيمَ الغضبْ؟
وَمَا بَالُ كُتْبِكَ قد أصْبَحَتْ
تنكبني معَ هذي النكبْ
وَأنْتَ الكَرِيمُ، وَأنْتَ الحَلِيمُ،
وأنْتَ العَطُوفُ، وأنْتَ الحَدِبْ
و مازلتَ تسبقني بالجميلِ
و تنزلني بالجنابِ الخصبْ
وَتَدْفَعُ عَن حَوْزَتيّ الخُطُوبَ،
وَتَكْشِفُ عَنْ نَاظِرَيّ الكُرَبْ
و إنكَ للجبلُ المشمخـ
ـرّ لي بَلْ لِقَوْمِكَ بَل للعَرَبْ
عُلى ً تَسْتَفَادُ، وَمَالٌ يُفَادُ،
وَعِزٌّ يُشَادُ، وَنُعْمَى تُرَبْ
و ما غضَّ منيَ هذا الإسارُ
و لكنْ خلصتُ خلوصَ الذهبْ
فَفِيمَ يُقَرّعُني بالخُمُو
لِ مَوْلى ً به نِلتُ أعلى الرّتَبْ؟
وَكانَ عَتِيداً لَدَيّ الجَوَابُ،
وَلَكِنْ لِهَيْبَتِهِ لَمْ أُجِبْ
فَأشْكَرُ ما كنتُ في ضَجْرَتي،
و أني عتبتكَ فيمنْ عتبْ !
فَألاّ رَجَعْتَ فَأعْتَبْتَني،
وَصَيّرْتَ لي وَلِقَوْلي الغَلَبْ!
فلا تنسبنَّ إليَّ الخمولَ
أقمتُ عليكَ فلمْ أغتربْ
وأصْبَحْتُ مِنكَ فإنْ كان فضْلٌ
وَبَيْني وَبَيْنَكَ فوق النّسَبْ!
و ما شككتنيَ فيكَ الخطوبُ
و لا غيَّرتني فيكَ النُّوبْ
و أسكنُ ما كنتُ في ضجرتي
وَأحْلَمُ مَا كُنْتُ عِنْدَ الغَضَبْ
وَإنّ خُرَاسَانَ إنْ أنْكَرَتْ
علُايَ فقدْ عرفتها " حلبْ "
وَمِنْ أينَ يُنْكِرُني الأبْعَدُونَ
أمنْ نقصِ جدٍ أمنْ نقصِ أبْ؟!
ألَسْتُ وَإيّاكَ مِنْ أُسّرَة ٍ،
و بيني وبينكَ قربُ النسبْ!
وَدادٌ تَنَاسَبُ فِيهِ الكِرَامُ،
و تربية ٍ ومحلٍ أشبْ!
و نفسٍ تكبرُ إلا عليكَ
وَتَرْغَبُ إلاّكَ عَمّنْ رَغِبْ!
فَلا تَعْدِلَنّ، فِدَاكَ ابنُ عَمّـ
ــكَ لا بلْ غلامكَ - عمَّا يجبْ
و أنصفْ فتاكَ فإنصافهُ
منَ الفضلِ والشرفِ المكتسبْ
وَكُنْتَ الحَبِيبَ وَكُنْتَ القَرِيبَ
لياليَ أدعوكَ منْ عنْ كثبْ
فلمَّا بعدتُ بدتْ جفوة ٌ
و لاحَ منْ الأمرِ ما لا أحبْ
فلوْ لمْ أكنْ بكَ ذا خبرة ٍ
لقلتُ : صديقكَ منْ لمْ يغبْ
[/POEM]
أَسَيْفُ الهُدَى ، وَقَرِيعَ العَرَبْ
علامَ الجفاءُ وفيمَ الغضبْ؟
وَمَا بَالُ كُتْبِكَ قد أصْبَحَتْ
تنكبني معَ هذي النكبْ
وَأنْتَ الكَرِيمُ، وَأنْتَ الحَلِيمُ،
وأنْتَ العَطُوفُ، وأنْتَ الحَدِبْ
و مازلتَ تسبقني بالجميلِ
و تنزلني بالجنابِ الخصبْ
وَتَدْفَعُ عَن حَوْزَتيّ الخُطُوبَ،
وَتَكْشِفُ عَنْ نَاظِرَيّ الكُرَبْ
و إنكَ للجبلُ المشمخـ
ـرّ لي بَلْ لِقَوْمِكَ بَل للعَرَبْ
عُلى ً تَسْتَفَادُ، وَمَالٌ يُفَادُ،
وَعِزٌّ يُشَادُ، وَنُعْمَى تُرَبْ
و ما غضَّ منيَ هذا الإسارُ
و لكنْ خلصتُ خلوصَ الذهبْ
فَفِيمَ يُقَرّعُني بالخُمُو
لِ مَوْلى ً به نِلتُ أعلى الرّتَبْ؟
وَكانَ عَتِيداً لَدَيّ الجَوَابُ،
وَلَكِنْ لِهَيْبَتِهِ لَمْ أُجِبْ
فَأشْكَرُ ما كنتُ في ضَجْرَتي،
و أني عتبتكَ فيمنْ عتبْ !
فَألاّ رَجَعْتَ فَأعْتَبْتَني،
وَصَيّرْتَ لي وَلِقَوْلي الغَلَبْ!
فلا تنسبنَّ إليَّ الخمولَ
أقمتُ عليكَ فلمْ أغتربْ
وأصْبَحْتُ مِنكَ فإنْ كان فضْلٌ
وَبَيْني وَبَيْنَكَ فوق النّسَبْ!
و ما شككتنيَ فيكَ الخطوبُ
و لا غيَّرتني فيكَ النُّوبْ
و أسكنُ ما كنتُ في ضجرتي
وَأحْلَمُ مَا كُنْتُ عِنْدَ الغَضَبْ
وَإنّ خُرَاسَانَ إنْ أنْكَرَتْ
علُايَ فقدْ عرفتها " حلبْ "
وَمِنْ أينَ يُنْكِرُني الأبْعَدُونَ
أمنْ نقصِ جدٍ أمنْ نقصِ أبْ؟!
ألَسْتُ وَإيّاكَ مِنْ أُسّرَة ٍ،
و بيني وبينكَ قربُ النسبْ!
وَدادٌ تَنَاسَبُ فِيهِ الكِرَامُ،
و تربية ٍ ومحلٍ أشبْ!
و نفسٍ تكبرُ إلا عليكَ
وَتَرْغَبُ إلاّكَ عَمّنْ رَغِبْ!
فَلا تَعْدِلَنّ، فِدَاكَ ابنُ عَمّـ
ــكَ لا بلْ غلامكَ - عمَّا يجبْ
و أنصفْ فتاكَ فإنصافهُ
منَ الفضلِ والشرفِ المكتسبْ
وَكُنْتَ الحَبِيبَ وَكُنْتَ القَرِيبَ
لياليَ أدعوكَ منْ عنْ كثبْ
فلمَّا بعدتُ بدتْ جفوة ٌ
و لاحَ منْ الأمرِ ما لا أحبْ
فلوْ لمْ أكنْ بكَ ذا خبرة ٍ
لقلتُ : صديقكَ منْ لمْ يغبْ
[/POEM]
س
14-08-2012 | 02:20 AM
[POEM="type=2 color=#3333FF font="bold x-large 'DecoType Naskh', Arial, Helvetica, sans-serif""]
يعزُّ على الأحبة ِ ، بـ " الشامِ " ،
حَبيبٌ، بَاتَ مَمْنُوعَ المَنَامِ
وَإني لَلصّبُورُ عَلى الرّزَايَا،
وَلَكِنّ الكِلامَ عَلى الكِلامِ
جُرُوحٌ لا يَزَلْنَ يَرِدْنَ مِنّي
على جرحٍ قريبِ العهدِ ، دامِ
تاملني " الدمستقُ " إذ رآني ،
فَأبْصَرَ صِيغَة َ اللّيْثِ، الهُمَامِ
أتُنكِرُني كَأنّكَ لَسْتَ تَدْري
بِأني ذَلِكَ البَطَلُ، المُحَامي
وَأني إذْ نَزَلْتُ عَلى دُلُوكٍ،
تَرَكْتُكَ غَيْرَ مُتّصِلِ النّظَامِ
وَلَمّا أنْ عَدَدْتُ صَلِيبَ رَأيِي
تَحَلّلَ عِقْدُ رَأيِكَ في المَقَامِ
وَكُنْتَ تَرَى الأنَاة َ، وَتَدّعِيها،
فأعجلكَ الطعانُ عنِ الكلامِ
و بتَّ مؤرقاً ، منْ غيرِ سهدٍ ،
حمى جفنيكَ طيبَ النومِ حامِ
و لا أرضى الفتى ما لمْ يكملْ ،
برأيِ الكهلِ ، إقدامَ الغلامِ
فَلا هُنّئْتَهَا نُعْمَى بِأسْرِي،
وَلا وُصِلَتْ سُعُودُكَ بِالتّمَامِ
أمَا مِنْ أعْجَبِ الأشْيَاءِ عِلْجٌ،
يُعَرّفُني الحَلالَ مِنَ الحَرَامِ
و تكنفهُ بطارقة ٌ تيوسُ ،
تباري بالعثانينِ الضخامِ
لهمْ خلقُ الحميرِ فلستَ تلقى
فتى ً منهمْ يسيرُ بلاَ حزامِ
يُرِيغُونَ العُيُوبَ، وَأعجَزَتْهُمْ،
وأيُّ العيبِ يوجدُ في الحسامِ ! ؟
و أصعبُ خطة ٍ ، وأجلُّ أمرٍ
مُجَالَسَة ُ اللّئَامِ عَلى الكِرَامِ
أبِيتُ مُبَرّأ من كُلّ عَيبٍ،
و أصبحُ ، سالماً منْ كلِّ ذامِ
وَمَنْ لَقيَ الّذي لاقَيْتُ هَانَتْ
عَلَيْهِ مَوَارِدُ المَوْتِ الزّؤامِ
ثناءٌ طيبٌ ، لا خلفَ فيهِ ،
وَآثَارٌ كَآثَارِ الغَمَامِ
و علمُ فوارسِ الحيينِ أني
قَلِيلٌ مَنْ يَقُومُ لَهُمْ مَقَامي
وَفي طَلَبِ الثّنَاءِ مَضَى بُجَيْرٌ
وَجَادَ بِنَفْسِهِ كَعبُ بنُ مَامِ
أُلامُ عَلى التّعَرّضِ للمَنَايَا،
وَلي سَمَعٌ أصَمُّ عَنِ المَلامِ
بنو الدنيا إذا ماتوا سواءٌ
وَلَوْ عَمَرَ المُعَمّرُ ألْفَ عَامِ
إذَا مَا لاَحَ لي لَمَعَانُ بَرْقٍ
بَعَثْتُ إلى الأحِبّة ِ بِالسّلامِ
[/POEM]
يعزُّ على الأحبة ِ ، بـ " الشامِ " ،
حَبيبٌ، بَاتَ مَمْنُوعَ المَنَامِ
وَإني لَلصّبُورُ عَلى الرّزَايَا،
وَلَكِنّ الكِلامَ عَلى الكِلامِ
جُرُوحٌ لا يَزَلْنَ يَرِدْنَ مِنّي
على جرحٍ قريبِ العهدِ ، دامِ
تاملني " الدمستقُ " إذ رآني ،
فَأبْصَرَ صِيغَة َ اللّيْثِ، الهُمَامِ
أتُنكِرُني كَأنّكَ لَسْتَ تَدْري
بِأني ذَلِكَ البَطَلُ، المُحَامي
وَأني إذْ نَزَلْتُ عَلى دُلُوكٍ،
تَرَكْتُكَ غَيْرَ مُتّصِلِ النّظَامِ
وَلَمّا أنْ عَدَدْتُ صَلِيبَ رَأيِي
تَحَلّلَ عِقْدُ رَأيِكَ في المَقَامِ
وَكُنْتَ تَرَى الأنَاة َ، وَتَدّعِيها،
فأعجلكَ الطعانُ عنِ الكلامِ
و بتَّ مؤرقاً ، منْ غيرِ سهدٍ ،
حمى جفنيكَ طيبَ النومِ حامِ
و لا أرضى الفتى ما لمْ يكملْ ،
برأيِ الكهلِ ، إقدامَ الغلامِ
فَلا هُنّئْتَهَا نُعْمَى بِأسْرِي،
وَلا وُصِلَتْ سُعُودُكَ بِالتّمَامِ
أمَا مِنْ أعْجَبِ الأشْيَاءِ عِلْجٌ،
يُعَرّفُني الحَلالَ مِنَ الحَرَامِ
و تكنفهُ بطارقة ٌ تيوسُ ،
تباري بالعثانينِ الضخامِ
لهمْ خلقُ الحميرِ فلستَ تلقى
فتى ً منهمْ يسيرُ بلاَ حزامِ
يُرِيغُونَ العُيُوبَ، وَأعجَزَتْهُمْ،
وأيُّ العيبِ يوجدُ في الحسامِ ! ؟
و أصعبُ خطة ٍ ، وأجلُّ أمرٍ
مُجَالَسَة ُ اللّئَامِ عَلى الكِرَامِ
أبِيتُ مُبَرّأ من كُلّ عَيبٍ،
و أصبحُ ، سالماً منْ كلِّ ذامِ
وَمَنْ لَقيَ الّذي لاقَيْتُ هَانَتْ
عَلَيْهِ مَوَارِدُ المَوْتِ الزّؤامِ
ثناءٌ طيبٌ ، لا خلفَ فيهِ ،
وَآثَارٌ كَآثَارِ الغَمَامِ
و علمُ فوارسِ الحيينِ أني
قَلِيلٌ مَنْ يَقُومُ لَهُمْ مَقَامي
وَفي طَلَبِ الثّنَاءِ مَضَى بُجَيْرٌ
وَجَادَ بِنَفْسِهِ كَعبُ بنُ مَامِ
أُلامُ عَلى التّعَرّضِ للمَنَايَا،
وَلي سَمَعٌ أصَمُّ عَنِ المَلامِ
بنو الدنيا إذا ماتوا سواءٌ
وَلَوْ عَمَرَ المُعَمّرُ ألْفَ عَامِ
إذَا مَا لاَحَ لي لَمَعَانُ بَرْقٍ
بَعَثْتُ إلى الأحِبّة ِ بِالسّلامِ
[/POEM]