أبو فراس الحمدانى

سمرسمار 06-08-2012 28 رد 5,733 مشاهدة
س
[POEM="type=2 color=#FF0000 font="bold large 'DecoType Naskh', Arial, Helvetica, sans-serif""]ما العُمرُ ماطالَت بِهِ الدُهورُ العُمرُ ماتَمَّ بِهِ السُرورُ
أَيّامُ عِزّي وَنَفاذِ أَمري هِيَ الَّتي أَحسِبُها مِن عُمري
ما أَجوَرَ الدَهرَ عَلى بَنيهِ وَأَغدَرَ الدَهرَ بِمَن يُصفيهِ
لَو شِئتُ مِمّا قَد قَلَلنَ جِدّاً عَدَدتُ أَيّامَ السُرورِ عَدّا
أَنعَمتُ يَوماً مَرَّ لي بِالشامِ أَلَذَّ ما مَرَّ مِنَ الأَيّامِ
دَعَوتُ بِالصَقّارِ ذاتَ يَومِ عِندَ اِنتِباهي سَحَراً مِن نَومي
قُلتُ لَهُ اِختَر سَبعَةً كِبارا كُلٌّ نَجيبٌ يَرِدُ الغُبارا
يَكونُ لِلأَرنَبِ مِنها اِثنانِ وَخَمسَةٌ تُفرَدُ لِلغِزلانِ
وَاِجعَل كِلابَ الصَيدِ نَوبَتَينِ تُرسِلُ مِنها اِثنَينِ بَعدَ اِثنَينِ
وَلا تُؤَخِّر أَكلُبَ العِراضِ فَهُنَّ حَتفٌ لِلظِباءِ قاضِ
ثُمَّ تَقَدَّمتُ إِلى الفَهّادِ وَالبازِيارينَ بِالاِستِعدادِ
وَقُلتُ إِنَّ خَمسَةً لَتُقنِعُ وَالزُرَّقانِ الفَرخُ وَالمُلَمَّعُ
وَأَنتَ ياطَبّاخُ لاتَباطا عَجِّل لَنا اللَبّاتِ وَالأَوساطا
وَيا شَرابِيَّ المُصَفَّياتِ تَكونُ بِالراحِ مُيَسَّراتِ
بِاللَهِ لا تَستَصحِبوا ثَقيلاً وَاِجتَنِبوا الكَثرَةَ وَالفُضولا
رُدّوا فُلاناً وَخُذوا فُلانا وَضَمِّنوني صَيدَكُم ضَمانا
فَاِختَرتُ لَمّا وَقَفوا طَويلاً عِشرينَ أَو فَوَيقَها قَليلا
عِصابَةٌ أَكرِم بِها عِصابَه مَعروفَةٌ بِالفَضلِ وَالنَجابَه
ثُمَّ قَصَدنا صَيدَ عَينِ قاصِرِ مَظِنَّةَ الصَيدِ لِكُلِّ خابِرِ
جِئناهُ وَالشَمسُ قُبَيلَ المَغرِبِ تَختالُ في ثَوبِ الأَصيلِ المُذهَبِ
وَأَخَذَ الدُرّاجُ في الصِياحِ مُكتَنِفاً مِن سائِرِ النَواحي
في غَفلَةٍ عَنّا وَفي ضَلالِ وَنَحنُ قَد زُرناهُ بِالآجالِ
يَطرَبُ لِلصُبحِ وَلَيسَ يَدري أَنَّ المَنايا في طُلوعِ الفَجرِ
حَتّى إِذا أَحسَستُ بِالصَباحِ نادَيتُهُم حَيَّ عَلى الفَلاحِ
نَحنُ نُصَلّي وَالبُزاةُ تُخرَجُ مُجَرَّداتٍ وَالخُيولُ تُسرَجُ
فَقُلتُ لِلفَهّادِ فَاِمضِ وَاِنفَرِد وَصِح بِنا إِن عَنَّ ظَبيٌ وَاِجتَهِد
فَلَم يَزَل غَيرَ بَعيدٍ عَنّا إِلَيهِ يَمضي ما يَفِرُّ مِنّا
وَسِرتُ في صَفٍّ مِنَ الرِجالِ كَأَنَّما نَزحَفُ لِلقِتالِ
فَما اِستَوَينا كُلُّنا حَتّى وَقَف غُلَيِّمٌ كانَ قَريباً مِن شَرَف
ثُمَّ أَتاني عَجِلاً قالَ السَبَق فَقُلتُ إِن كانَ العِيانُ قَد صَدَق
سِرتُ إِلَيهِ فَأَراني جاثِمَه ظَنَنتُها يَقظى وَكانَت نائِمَه
ثُمَّ أَخَذتُ نَبلَةً كانَت مَعي وَدُرتُ دَورَينِ وَلَم أُوَسَّعِ
حَتّى تَمَكَّنتُ فَلَم أُخطِ الطَلَب لِكُلِّ حَتفٍ سَبَبٌ مِنَ السَبَب
وَضَجَّتِ الكِلابُ في المَقاوِدِ تَطلُبُها وَهيَ بِجُهدٍ جاهِدِ
وَصِحتُ بِالأُسودِ كَالخُطّافِ لَيسَ بِأَبيَضٍ وَلا غِطرافِ
ثُمَّ دَعَوتُ القَومَ هَذا بازي فَأَيُّكُم يَنشَطُ لِلبِرازِ
فَقالَ مِنهُم رَشَأٌ أَنا أَنا وَلَو دَرى مابِيَدي لَأَذعَنا
فَقُلتُ قابِلني وَراءَ النَهرِ أَنتَ لِشَطرٍ وَأَنا لِشَطرِ
طارَت لَهُ دُراجَةٌ فَأَرسَلا أَحسَنَ فيها بازُهُ وَأَجمَلا
عَلَّقَها فَعَطعَطوا وَصاحوا وَالصَيدُ مِن آلَتِهِ الصِياحُ
فَقُلتُ ماهَذا الصِياحُ وَالقَلَق أَكُلُّ هَذا فَرَحٌ بِذا الطَلَق
فَقالَ إِنَّ الكَلبَ يُشوي البازا قَد حَرَزَ الكَلبُ فَجُز وَجازا
فَلَم يَزَل يَزعَقُ يامَولائي وَهوَ كَمِثلِ النارِ في الحَلفاءِ
طارَت فَأَرسَلتُ فَكانَت سَلوى حَلَّت بِها قَبلَ العُلوِّ البَلوى
فَما رَفَعتُ البازَ حَتّى طارا آخَرُ عوداً يُحسِنُ الفِرارا
أَسوَدُ صَيّاحٌ كَريمٌ كُرَّزُ مُطَرَّزٌ مُكَحَّلٌ مُلَزَّزُ
عَلَيهِ أَلوانٌ مِنَ الثِيابِ مِن حُلَلِ الديباجِ وَالعُنّابي
فَلَم يَزَل يَعلو وَبازي يَسفُلُ يُحرِزُ فَضلَ السَبقِ لَيسَ يَغفُلُ
يَرقُبُهُ مِن تَحتِهِ بِعَينِهِ وَإِنَّما يَرقُبُهُ لِحينِهِ
حَتّى إِذا قارَبَ فيما يَحسَبُ مَعقِلَهُ وَالمَوتُ مِنهُ أَقرَبُ
أَرخى لَهُ بِنَبجِهِ رِجلَيهِ وَالمَوتُ قَد سابَقَهُ إِلَيهِ
صِحتُ وَصاحَ القَومُ بِالتَكبيرِ وَغَيرُنا يُضمِرُ في الصُدورِ
ثُمَّ تَصايَحنا فَطارَت واحِدَه شَيطانَةٌ مِنَ الطُيورِ مارِدَه
مِن قُرُبٍ فَأَرسَلوا إِلَيها وَلَم تَزَل أَعيُنُهُم عَلَيها
فَلَم يُعَلِّق بازُهُ وَأَدّى مِن بَعدِ ماقارَبَها وَشَدّا
صِحتُ أَهَذا البازُ أَم دَجاجَه لَيتَ جَناحَيهِ عَلى دُرّاجَه
فَاِحمَرَّتِ الأَوجُهُ وَالعُيونُ وَقالَ هَذا مَوضُعٌ مَلعونُ
إِن لَزَّها البازُ أَصابَت نَبجاً أَو سَقَطَت لَم تَلقَ إِلّا مَدرَجا
أَعدِل بِنا لِلنَبَّجِ الخَفيفِ وَالمَوضِعِ المُنفَرِدِ المَكشوفِ
فَقُلتُ هَذي حُجَّةٌ ضَعيفَه وَغِرَّةٌ ظاهِرَةٌ مَعروفَه
نَحنُ جَميعاً في مَكانٍ واحِدِ فَلا تُعَلِّل بِالكَلامِ البارِدِ
قُصَّ جَناحَيهِ يَكُن في الدارِ مَعَ الدَباسي وَمَعَ القَماري
وَاِعمَد إِلى جُلجُلِهِ البَديعِ فَاِجعَلهُ في عَنزٍ مِنَ القَطيعِ
حَتّى إِذا أَبصَرتُهُ وَقَد خَجِل قُلتُ أَراهُ فارِهاً عَلى الحَجَل
دَعهُ وَهَذا البازُ فَاِطَّرِد بِهِ تَفادِياً مِن غَمِّهِ وَعَتبِهِ
وَقُلتُ لِلخَيلِ الَّتي حَولَينا تَشاهَدوا كُلُّكُمُ عَلَينا
بِأَنَّهُ عارِيَةٌ مَضمونَه يُقيمُ فيها جاهَهُ وَدينَه
جِئتُ بِبازٍ حَسَنٍ مُبَهرَجِ دونَ العُقابِ وَفُوَيقَ الزُمَّجِ
زَينٍ لِرائيهِ وَفَوقَ الزَينِ يَنظُرُ مِن نارَينِ في غارَينِ
كَأَنَّ فَوقَ صَدرِهِ وَالهادي آثارَ مَشيِ الذَرِّ في الرَمادِ
ذي مِنسَرٍ فَخمٍ وَعَينٍ غائِرَه وَفَخِذٍ مِلءَ اليَمينِ وافِرَه
ضَخمٍ قَريبِ الدَستَبانِ جِدّا يَلقى الَّذي يَحمِلُ مِنهُ كَدّا
وَراحَةٍ تَغمُرُ كَفّي سَبطَه زادَ عَلى قَدرِ البُزاةِ بَسطَه
سُرَّ وَقالَ هاتِ قُلتُ مَهلا اِحلِف عَلى الرَدِّ فَقالَ كَلّا
أَمّا يَميني فَهيَ عِندي غالِيَه وَكَلمَتي مِثلُ يَميني وافِيَه
قُلتُ فَخُذهُ هِبَةً بِقُبلَه فَصَدَّ عَنّي وَعَلَتهُ خَجلَه
فَلَم أَزَل أَمسَحُهُ حَتّى اِنبَسَط وَهَشَّ لِلصَيدِ قَليلاً وَنَشَط
صِحتُ بِهِ اِركَب فَاِستَقَلَّ عَن يَدي مُبادِراً أَسرَعَ مِن قَولِ قَدِ
وَضَمَّ ساقَيهِ وَقالَ قَد حَصَل قُلتُ لَهُ الغَدرَةُ مِن شَرِّ العَمل
سِرتُ وَسارَ الغادِرُ العَيّارُ لَيسَ لِطَيرٍ مَعَنا مَطارُ
ثُمَّ عَدَلنا نَحوَ نَهرِ الوادي وَالطَيرُ فيهِ عَدَدُ الجَرادِ
أَدَرتُ شاهينَينِ في مَكانِ لِكَثرَةِ الصَيدِ مَعَ الإِمكانِ
دارا عَلَينا دَورَةً وَحَلَّقا كِلاهُما حَتّى إِذا تَعَلَّقا
تَوازَيا وَاِطَّرَدا اِطِّرادا كَالفارِسَينِ اِلتَقَيا أَو كادا
ثَمَّتَ شَدّا فَأَصابا أَربَعا ثَلاثَةً خُضراً وَطَيراً أَبقَعا
ثُمَّ ذَبَحناها وَخَلَّصناهُما وَأَمكَنَ الصَيدُ فَأَرسَلناهُما
فَجَدَّلا خَمساً مِنَ الطُيورِ فَزادَني الرَحمَنُ في سُروري
أَربَعَةٌ مِنها أَنيسِيّانِ وَطائِراً يُعرَفُ بِالبَيضاني
خَيلٌ نُناجيهِنَّ كَيفَ شينا طَيِّعَةٌ وَلَجمُها أَيدينا
وَهيَ إِذا ما اِستَصعَبَت لِلقادَه صَرَّفَها الجوعُ عَلى الإِرادَه
وَكُلَّما شُدَّ عَلَيها في طَلَق تَساقَطَت مابَينَنا مِنَ الفَرَق
حَتّى أَخَذنا ما أَرَدنا مِنها ثُمَّ اِنصَرَفنا راغِبينَ عَنها
إِلى كَراكِيَّ بِقُربِ النَهرِ عَشراً نَراها أَو فُوَيقَ العَشرِ
لَمّا رَآها البازُ مِن بُعدٍ لَصَق وَحَدَّدَ الطَرفَ إِلَيها وَذَرَق
فَقُلتُ قَد صادَ وَرَبِّ الكَعبَه وَنَحنُ في وادٍ بِقُربِ جَنبَه
فَدارَ حَتّى أَمكَنَت ثُمَّ نَزَل فَحَطَّ مِنها أَفرُعاً مِثلَ الجَمَل
ما اِنحَطَّ إِلّا وَأَنا إِلَيهِ مُمَكِّناً رِجلَيَّ مِن رِجلَيهِ
جَلَستُ كَي أُشبِعَهُ إِذا هِيَه قَد سَقَطَت مِن عَن يَمينِ الرابِيَه
فَشَلتُهُ أَرغَبُ في الزِيادَه وَتِلكَ لِلطَرادِ شَرُّ عادَه
لَم أَجزِهِ بِأَحسَنِ البَلاءِ أَطَعتُ حِرصي وَعَصَيتُ دائي
فَلَم أَزَل أَختِلُها وَتُختَتَل وَإِنَّما نَختِلُها إِلى أَجَل
عَمَدتُ مِنها لِكَبيرٍ مُفرَدِ يَمشي بِعُنقٍ كَالرَشاءِ المُحصَدِ
طارَ وَما طارَ لِيَأتيهِ القَدَر وَهَل لِما قَد حانَ سَمعٌ أَو بَصَر
حَتّى إِذا جَدَّلَهُ كَالعَندَلِ أَيقَنتُ أَنَّ العَظمَ غَيرُ الفَصلِ
ذاكَ عَلى ما نِلتُ مِنهُ أَمرُ عَثَرتُ فيهِ وَأَقالَ الدَهرُ
خَيرٌ مِنَ النَجاحِ لِلإِنسانِ إِصابَةُ الرَأيِ مَعَ الحِرمانِ
صِحتُ إِلى الطَبّاخِ ماذا تَنتَظِر إِنزِل عَنِ المَهرِ وَهاتِ ما حَضَر
جاءَ بِأَوساطٍ وَجُردِ تاجِ مِن حَجَلِ الصَيدِ وَمِن دُرّاجِ
فَما تَنازَلنا عَنِ الخُيولِ يَمنَعُنا الحِرصُ عَنِ النُزولِ
وَجيءَ بِالكَأسِ وَبِالشَرابِ فَقُلتُ وَفِّرها عَلى أَصحابي
أَشبَعَني اليَومَ وَرَوّاني الفَرَح فَقَد كَفاني فيهِ قِسطٌ وَقَدَح
ثُمَّ عَدَلنا نَطلُبُ الصَحراءَ نَلتَمِسُ الوُحوشَ وَالظِباءَ
عَنَّ لَنا سِربٌ بِبَطنِ الوادي يَقدُمُهُ أَقرَنُ عَبلُ الهادي
قَد صَدَرَت عَن مَنهَلٍ رَوِيِّ مِن غُبَرِ الوَسمِيِّ وَالوَلِيِّ
لَيسَ بِمَطروقٍ وَلا بَكِيِّ وَمَرتَعٍ مُقتَبِلٍ جَنِيِّ
رَعَينَ فيهِ غَيرَ مَذعوراتِ لُعاعَ وادٍ وافِرِ النَباتِ
مَرَّ عَلَيهِ غَدِقُ السَحابِ بِواكِفٍ مُتَّصِلِ الرَبابِ
لَمّا رَآنا مالَ بِالأَعناقِ نَظرَةَ لاصَبٍّ وَلا مُشتاقِ
مازالَ في خَفضٍ وَحُسنِ حالِ حَتّى أَصابَتهُ بِنا اللَيالي
سِربٌ حَماهُ الدَهرُ ما حَماهُ لَمّا رَآنا اِرتَدَّ ما أَعطاهُ
بادَرتُ بِالصَقّارِ وَالفَهّادِ حَتّى سَبَقناهُ إِلى الميعادِ
فَجَدَّلَ الفَهدُ الكَبيرَ الأَقرَنا شَدَّ عَلى مَذبَحِهِ وَاِستَبطَنا
وَجَدَّلَ الآخَرُ عَنزاً حائِلاً رَعَت حِمى الغَورَينِ حَولاً كامِلا
ثُمَّ رَمَيناهُنَّ بِالصُقورِ فَجِئنَها بِالقَدَرِ المَقدورِ
أَفرَدنَ مِنها في القَراحِ واحِدَه قَد ثَقُلَت بِالخَصرِ وَهيَ جاهِدَه
مَرَّت بِنا وَالصَقرُ في قَذالِها يُؤذِنُها بِسَيِّئٍ مِن حالِها
ثُمَّ ثَناها وَأَتاها الكَلبُ هُما عَلَيها وَالزَمانُ إِلبُ
فَلَم نَزَل نَصيدُها وَنَصرَعُ حَتّى تَبَقّى في القَطيعِ أَربَعُ
ثُمَّ عَدَلنا عَدلَةً إِلى الجَبَل إِلى الأَراوي وَالكِباشِ وَالحَجَل
فَلَم نَزَل بِالخَيلِ وَالكِلابِ نَجزُرُها جَزراً إِلى الأَغبابِ
ثُمَّ اِنصَرَفنا وَالبِغالُ موقَرَه في لَيلَةٍ مِثلِ الصَباحِ مُسفِرَه
حَتّى أَتَينا رَحَلنا بِلَيلٍ وَقَد سُبِقنا بِجِيادِ الخَيلِ
ثُمَّ نَزَلنا وَطَرَحنا الصَيدا حَتّى عَدَدنا مِئَةً وَزَيدا
فَلَم نَزَل نَقلي وَنَشوي وَنَصُب حَتّى طَلَبنا صاحِياً فَلَم نُصِب
شُرباً كَما عَنَّ مِنَ الزِقاقِ بِغَيرِ تَرتيبٍ وَغَيرِ ساقِ
فَلَم نَزَل سَبعَ لَيالٍ عَدَدا أَسعَدَ مَن راحَ وَأَحظى مَن غَدا[/POEM]
س
[POEM="type=1 color=#FF00FF font="bold large 'DecoType Naskh', Arial, Helvetica, sans-serif""]يا حَسرَةً ما أَكادُ أَحمِلُها آخِرُها مُزعِجٌ وَأَوَّلُها
عَليلَةٌ بِالشَآمِ مُفرَدَةٌ باتَ بِأَيدي العِدى مُعَلِّلُها
تُمسِكُ أَحشاءَها عَلى حُرَقٍ تُطفِئُها وَالهُمومُ تُشعِلُها
إِذا اِطمَأَنَّت وَأَينَ أَو هَدَأَت عَنَّت لَها ذُكرَةٌ تُقَلقِلُها
تَسأَلُ عَنّا الرُكبانَ جاهِدَةً بِأَدمُعٍ ماتَكادُ تُمهِلُها
يامَن رَأى لي بِحِصنِ خِرشَنَةٍ أُسدَ شَرىً في القُيودِ أَرجُلُها
يامَن رَأى لي الدُروبَ شامِخَةً دونَ لِقاءِ الحَبيبِ أَطوَلُها
يامَن رَأى لي القُيودَ موثَقَةٌ عَلى حَبيبِ الفُؤادِ أَثقَلُها
يا أَيُّها الراكِبانِ هَل لَكُما في حَملِ نَجوى يَخِفُّ مَحمَلُها
قولا لَها إِن وَعَت مَقالَكُما وَإِنَّ ذِكري لَها لَيُذهِلُها
يا أُمَّتا هَذِهِ مَنازِلُنا نَترِكُها تارَةً وَنَنزِلُها
يا أُمَّتا هَذِهِ مَوارِدُنا نَعُلُّها تارَةً وَنُنهَلُها
أَسلَمَنا قَومُنا إِلى نُوَبٍ أَيسَرُها في القُلوبِ أَقتَلُها
وَاِستَبدَلوا بَعدَنا رِجالَ وَغىً يَوَدُّ أَدنى عُلايَ أَمثَلُها
لَيسَت تَنالُ القُيودُ مِن قَدَمي وَفي اِتِّباعي رِضاكَ أَحمِلُها
ياسَيِّداً ماتُعَدُّ مَكرُمَةٌ إِلّا وَفي راحَتَيهِ أَكمَلُها
لاتَتَيَمَّم وَالماءُ تُدرِكُهُ غَيرُكَ يَرضى الصُغرى وَيَقبَلُها
إِنَّ بَني العَمِّ لَستَ تَخلُفُهُم إِن عادَتِ الأُسدُ عادَ أَشبُلُها
أَنتَ سَماءٌ وَنَحنُ أَنجُمُها أَنتَ بِلادٌ وَنَحنُ أَجبُلُها
أَنتَ سَحابٌ وَنَحنُ وابِلُهُ أَنتَ يَمينٌ وَنَحنُ أَنمُلُها
بِأَيِّ عُذرٍ رَدَدتَ والِهَةً عَلَيكَ دونَ الوَرى مُعَوَّلُها
جاءَتكَ تَمتاحُ رَدَّ واحِدِها يَنتَظِرُ الناسُ كَيفَ تُقفِلُها
سَمَحتَ مِنّي بِمُهجَةٍ كَرُمَت أَنتَ عَلى يَأسِها مُؤَمَّلُها
إِن كُنتَ لَم تَبذِلِ الفِداءَ لَها فَلَم أَزَل في رِضاكَ أَبذِلُها
تِلكَ المَوَدّاتُ كَيفَ تُهمِلُها تِلكَ المَواعيدُ كَيفَ تُغفِلُها
تِلكَ العُقودُ الَّتي عَقَدتَ لَنا كَيفَ وَقَد أُحكِمَت تُحَلِّلُها
أَرحامُنا مِنكَ لِم تُقَطِّعُها وَلَم تَزَل دائِباً تُوَصِّلُها
أَينَ المَعالي الَّتي عُرِفتَ بِها تَقولُها دائِماً وَتَفعَلُها
ياواسِعَ الدارِ كَيفَ توسِعُها وَنَحنُ في صَخرَةٍ نُزَلزِلُها
ياناعِمَ الثَوبِ كَيفَ تُبدِلُهُ ثِيابُنا الصوفُ مانُبَدِّلُها
ياراكِبَ الخَيلِ لَو بَصُرتَ بِنا نَحمِلُ أَقيادُنا وَنَنقُلُها
رَأَيتَ في الضُرِّ أَوجُهاً كَرُمَت فارَقَ فيكَ الجَمالَ أَجمَلُها
قَد أَثَّرَ الدَهرُ في مَحاسِنِها تَعرِفُها تارَةً وَتَجهَلُها
فَلا تَكِلنا فيها إِلى أَحَدٍ مُعِلُّها مُحسِناً يُعَلِّلُها
لايَفتَحُ الناسُ بابَ مَكرُمَةٍ صاحِبُها المُستَغاثُ يُقفِلُها
أَيَنبَري دونَكَ الكِرامُ لَها وَأَنتَ قَمقامُها وَأَحمَلُها
وَأَنتَ إِن عَنَّ حادِثٌ جَلَلٌ قُلَّبُها المُرتَجى وَحُوَّلُها
مِنكَ تَرَدّى بِالفَضلِ أَفضَلُها مِنكَ أَفادَ النَوالَ أَنوَلُها
فَإِن سَأَلنا سِواكَ عارِفَةً فَبَعدَ قَطعِ الرَجاءِ نَسأَلُها
إِذا رَأَينا أولى الكِرامِ بِها يُضيعُها جاهِداً وَيُهمِلُها
لَم يَبقَ في الناسِ أُمَّةٌ عُرِفَت إِلّا وَفَضلُ الأَميرِ يَشمَلُها
نَحنُ أَحَقُّ الوَرى بِرَأفَتِهِ فَأَينَ عَنّا وَأَينَ مَعدِلُها
يامُنفِقَ المالِ لايُريدُ بِهِ إِلّا المَعالي الَّتي يُؤَثِّلُها
أَصبَحتَ تَشري مَكارِماً فُضُلاً فِداؤُنا قَد عَلِمَت أَفضَلُها
لايَقبَلُ اللَهُ قَبلَ فَرضِكَ ذا نافِلَةً عِندَهُ تُنَفِّلُها[/POEM]
س
[POEM="type=1 color=#CC00CC font="bold large 'DecoType Naskh', Arial, Helvetica, sans-serif""]نَعَم تِلكَ بَينَ الوادِيَينِ الخَمايِلُ وَذَلِكَ شاءٌ دونَهُنَّ وَجامِلُ
فَما كُنتُ إِذ بانوا بِنَفسِكَ فاعِلاً فَدونَكَ مُت إِنَّ الخَليطَ لَزائِلُ
كَأَنَّ اِبنَةَ القَيسِيِّ في أَخَواتِها خَذولٌ تُراعيها الظِباءُ الخَواذِلُ
قُشَيرِيَّةٌ قَترِيَّةٌ بَدَوِيَّةٌ لَها بَينَ أَثناءِ الضُلوعِ مَنازِلُ
وَهَبتُ سُلُوّي ثُمَّ جِئتُ أَرومُهُ وَمِن دونِ مارُمتُ القَنا وَالقَنابِلُ
هَوانا غَريبٌ شُزَّبُ الخَيلِ وَالقَنا لَنا كُتُبٌ وَالباتِراتُ رَسائِلُ
أَغَرنَ عَلى قَلبي بِخَيلٍ مِنَ الهَوى فَطارَدَ عَنهُنَّ الغَزالُ المُغازِلُ
بِأَسهُمِ لَفظٍ لَم تُرَكَّب نِصالُها وَأَسيافِ لَحظٍ ماجَلَتها الصَياقِلُ
وَقائِعُ قَتلى الحُبِّ فيها كَثيرَةٌ وَلَم يَشتَهِر سَيفٌ وَلا هُزَّ ذابِلُ
أَرامِيَتي كُلَّ السِهامِ مُصيبَةٌ وَأَنتِ لِيَ الرامي وَكُلّي مَقاتِلُ
وَإِنّي لَمِقدامٌ وَعِندَكِ هائِبٌ وَفي الحَيِّ سَحبانٌ وَعِندَكِ باقِلُ
يَضِلُّ عَليَّ القَولُ إِن زُرتُ دارَها وَيَعزُبُ عَنّي وَجهُ ما أَنا فاعِلُ
وَحُجَّتُها العُليا عَلى كُلِّ حالَةٍ فَباطِلُها حَقٌّ وَحَقِّيَ باطِلُ
تُطالِبُني بيضُ الصَوارِمِ وَالقَنا بِما وَعَدَت جَدَّيَّ فِيَّ المَخايِلُ
وَلا ذَنبَ لي إِنَّ الفُؤادَ لَصارِمٌ وَإِنَّ الحُسامَ المَشرَفِيِّ لَفاصِلُ
وَإِنَّ الحِصانَ الوالِقِيَّ لَضامِرٌ وَإِنَّ الأَصَمَّ السَمهَرِيَّ لَعاسِلُ
وَلَكِنَّ دَهراً دافَعَتني خُطوبُهُ كَما دَفَعَ الدَينَ الغَريمُ المُماطِلُ
وَأَخلافُ أَيّامٍ إِذا ما اِنتَجَعتُها حَلَبتُ بَكِيّاتٍ وَهُنَّ حَوافِلُ
وَلَو نيلَتِ الدُنيا بِفَضلٍ مَنَحتُها فَضائِلَ تَحويها وَتَبقى فَضائِلُ
وَلَكِنَّها الأَيّامُ تَجري بِما جَرَت فَيَسفُلُ أَعلاها وَيَعلو الأَسافِلُ
لَقَد قَلَّ أَن تَلقى مِنَ الناسِ مُجمَلاً وَأَخشى قَريباً أَن يَقِلَّ المُجامِلُ
وَلَستُ بِجَهمِ الوَجهِ في وَجهِ صاحِبي وَلا قائِلٍ لِلضَيفِ هَل أَنتَ راحِلُ
وَلَكِن قِراهُ ما تَشَهّى وَرِفدُهُ وَلَو سَأَلَ الأَعمارَ ماهُوَ سائِلُ
يَنالُ اِختِيارَ الصَفحِ عَن كُلِّ مُذنِبٍ لَهُ عِندَنا مالا تُنالُ الوَسائِلُ
لَنا عَقِبُ الأَمرِ الَّذي في صُدورِهِ تَطاوَلُ أَعناقُ العِدى وَالكَواهِلُ
أَصاغِرُنا في المَكرُماتِ أَكابِرٌ أَواخِرُنا في المَأثُراتِ أَوائِلُ
إِذا صُلتُ يَوماً لَم أَجِد لي مُصاوِلاً وَإِن قُلتُ قَولاً لَم أَجِد مَن يُقاوِلُ[/POEM]
س
[POEM="type=2 color=#FF3333 font="bold large 'DecoType Naskh', Arial, Helvetica, sans-serif""]سَلامٌ رائِحٌ، غادِ، عَلى سَاكِنَة ِ الوَادِي
عَلى مَنْ حُبّهَا الهَادَي ، إذَا مَا زُرْتُ، وَالحَادِي
أُحِبُّ البَدْوَ، مِنْ أجْلِ غزالٍ ، فيهمُ بادِ
ألاَ يا ربة َ الحليِ ، على العاتقِ والهادي
لقدْ أبهجتِ أعدائي و قدْ أشمتِ حسادي
بِسُقْمٍ مَا لَهُ شافٍ، و أسرٍ ما لهُ فادِ
فَإخْوَاني وَنُدْمَاني و عذاليَ عوادي
فَمَا أَنْفَكّ عَنْ ذِكْراكِ في نَوْمٍ وَتَسْهَادِ
بشوقٍ منكِ معتادِ وَطَيْفٍ غَيْرِ مُعْتَادِ
ألا يا زائرَ الموص لِ حيِّ ذلكَ النادي
فَبِالمَوْصِلِ إخْوَاني، و بالموصلِ أعضادي
فَقُلْ لِلقَوْمِ يَأتُونِ ي منْ مثنى وأفرادِ
فعندي خصبُ زوارٍ و عندي ريُّ ورادِ
وَعِنْدِي الظّل مَمْدُوداً عَلى الحَاضِرِ وَالبَادِي
ألاَ لاَ يَقْعُدِ العَجْزُ بكمْ عنْ منهلِ الصادي
فَإنّ الحَجّ مَفْرُوضٌ معَ الناقة ِ والزادِ
كفاني سطوة َ الدهرِ جوادٌ نسلُ أجوادِ
نماهُ خيرُ آباءٍ نَمَتْهُمْ خَيْرُ أجْدَادِ
فَمَا يَصْبُو إلى أرْضٍ سوى أرضي وروادي
وقاهُ اللهُ ، فيما عا شَ، شَرَّ الزّمَنِ العَادِي[/POEM]
س
[POEM="type=1 color=#666666 font="bold x-large 'DecoType Naskh', Arial, Helvetica, sans-serif""]و زائرٍ حببهُ إغبابهُ طَالَ عَلى رَغمِ السُّرَى اجتِنابُهُ
وافاهُ دهرٌ عصلٌ أنيابه ُ واجتابَ بطنانَ العجاجِ جابهُ
يدأبُ ما ردَّ الزمانُ دابهُ وَأرْفَدَتْ خَيْرَاتُهُ وَرَابُهُ
وافى أمامَ هطلهِ ربابهُ باكٍ حزينٌ ، رعدهُ انتحابهُ
جاءتْ بهِ ، مسيلة ً أهدابهُ ، رَائِحَة ٌ هُبُوبُهَا هِبَابُهُ
ذيالة ً ذلتْ لها صعابهُ ركبُ حيَّا كانَ الصبا ركابهُ
حَتى إذَا مَا اتّصَلَتْ أسْبَابُهُ وضربتْ على الثرى عقابهُ
و ضربتْ على الربا قبابهُ وَامْتَدّ في أرْجَائِهِ أطْنَابُهُ
وَتَبِعَ انْسِجَامَهُ انْسِكَابُهُ وَرَدَفَ اصْطِفَاقَهُ اضْطِرَابُهُ
كأنما قدْ حملتْ سحابهُ ركنَ شروري واصطفتْ هضابهُ
جَلّى عَلى وَجْهِ الثّرى كِتَابُهُ وَشَرِقَتْ بِمَائِهَا شِعَابُهُ
و حليتْ بنورها رحابهُ كَأنّهُ لَمّا انْجَلَى مُنْجَابُهُ
و لمْ يؤمنْ فقدهُ إيابهُ شيخٌ كبيرٌ عادهُ شبابهُ
[/POEM]
س
[POEM="type=2 color=#FF33CC font="bold x-large 'DecoType Naskh', Arial, Helvetica, sans-serif""]دَعَوْتُكَ للجَفْنِ القَرِيحِ المُسَهّدِ لَدَيّ، وَللنّوْمِ القَلِيلِ المُشَرّدِ
وَمَا ذَاكَ بُخْلاً بِالحَيَاة ِ، وَإنّهَا لأَوّلُ مَبْذُولٍ لأوّلِ مُجْتَدِ
وَمَا الأَسْرُ مِمّا ضِقْتُ ذَرْعاً بحَملِهِ و ما الخطبُ مما أنْ أقولَ لهُ :قدِ
وَما زَلّ عَني أنّ شَخصاً مُعَرَّضاً لنبلِ العدى ؛ إنْ لمْ يصبْ ؛ فكأن ْقدِ
وَلَكِنّني أخْتَارُ مَوْتَ بَني أبي على صهواتِ الخيلِ ، غيرَ موسدِ
وَتَأبَى وَآبَى أنْ أمُوتَ مُوَسَّداً بأيدي النّصَارَى مَوْتَ أكمَدَ أكبَدِ
نضوتُ على الأيامِ ثوبَ جلادتي ؛ ولكنني لمْ أنضُ ثوبَ التجلدِ
و ما أنا إلا بينَ أمرٍ، وضدهُ يجددُ لي ، في كلِّ يومٍ مجددِ
فمِنْ حُسنِ صَبرٍ بالسّلامَة ِ وَاعِدي ، ومنْ ريبِ دهرٍ بالردى ، متوعدي
أقلبُ طرفي بينَ خلٍّ مكبلٍ وَبَينَ صَفِيٍّ بِالحَدِدِ مُصَفَّدِ
دَعَوْتُكَ، وَالأبْوَابُ تُرْتَجُ دونَنا ، فكُنْ خَيرَ مَدْعُوٍّ وَأكرَمَ مُنجِدِ
فمثلكَ منْ يدعى لكلِّ عظيمة ٍ و مثليَ منْ يفدى بكلِّ مسودِ
أناديكَ لا أني أخافُ منَ الردى و لا أرتجي تأخيرَ يومٍ إلى غدِ
وَقَد حُطّمَ الخَطّيّ وَاختَرَمَ العِدى و فللَ حدُّ المشرفيِّ المهندِ
و لكنْ أنفتُ الموتَ في دارِغربة ٍ ، بأيدي النّصَارَى الغُلفِ مِيتَة َ أكمَدِ
فلا تتركِ الأعداءَ حولي ليفرحوا وَلا تَقطعِ التّسآلَ عَني، وَتَقْعُدِ
وَلا تَقعُدنْ، عني، وَقد سيمَ فِديَتي ، فلَستَ عن الفِعْلِ الكَرِيمِ بِمُقْعَدِ
فكمْ لكَ عندي منْ أيادٍ وأنعمٍ ؟ رفعتَ بها قدري وأكثرتَ حسدي
تَشَبّثْ بها أكرُومَة ً قَبْلَ فَوْتِهَا، وَقُمْ في خلاصي صَادق العزْمِ وَاقعُدِ
فإنْ مُتُّ بَعدَ اليَوْمِ عابكَ مَهلكي معابَ الزراريين ، مهلكَ معبدِ
هُمُ عَضَلُوا عَنهُ الفِدَاءَ فأصْبَحُوا يهدونَ أطرافَ القريضِ المقصدِ
و لمْ يكُ بدعاً هلكهُ ؛ غيرَ أنهمْ يُعَابُونَ إذْ سِيمَ الفِداءُ وَما فُدي
فَلا كانَ كَلبُ الرّومِ أرأفَ مِنكُمُ وَأرْغَبَ في كَسْبِ الثّنَاءِ المُخَلَّدِ
و لا يبلغِ الأعداءُ أنْ يتناهضوا وَتَقْعُدَ عَنْ هَذَا العَلاءِ المُشَيَّدِ
أأضْحَوْا عَلى أسْرَاهُمُ بيَ عُوّداً، وَأنْتُمْ عَلى أسْرَاكُمُ غَيرُ عُوّدِ؟!
مَتى تُخلِفُ الأيّامُ مِثلي لكُمْ فَتى ً طَوِيلَ نِجَادِ السَّيفِ رَحْبَ المُقَلَّدِ؟
مَتى تَلِدُ الأيّامُ مِثْلي لَكْمْ فَتى ً شَدِيداً عَلى البأساءِ، غَيرَ مُلَهَّدِ؟
فإنْ تَفْتَدُوني تَفْتَدُوا شَرَفَ العُلا، و أسرعَ عوادٍ إليها ، معوَّدِ
وَإنْ تَفْتَدُوني تَفْتَدُوا لِعُلاكُمُ فتى غيرَ مردودِ اللسانِ أو اليدِ
يطاعنُ عنْ أعراضكمْ ؛ بلسانهِ وَيَضْرِبُ عَنْكُمْ بِالحُسَامِ المُهَنّدِ
فَمَا كُلّ مَنْ شَاءَ المَعَالي يَنَالُها ، و لاَ كلُّ سيارٍ إلى المجدِ يهتدي
أقِلْني! أقِلْني عَثْرَة َ الدّهْرِ إنّهُ رماني بسهمٍ ، صائبِ النصلِ ، مقصدِ
وَلَوْ لمْ تَنَلْ نَفسي وَلاءَكَ لمْ أكُنْ لأِورِدَهَا، في نَصرِهِ، كُلّ مَوْرِدِ
وَلا كنتُ ألقى الألفَ زُرْقاً عُيُونُهَا بسَبْعِينَ فِيهِمْ كُلّ أشْأمَ أنكَدِ
فلاَ ، وأبي ، ما ساعدانِ كساعدٍ ، وَلا وَأبي، ما سَيّدَانِ كَسَيّدِ
وَلا وَأبي، ما يَفْتُقُ الدّهْرُ جَانِباً فَيَرْتُقُهُ، إلاّ بِأمْرٍ مُسَدَّدِ
و إنكَ للمولى ، الذي بكَ أقتدي ، و إنك للنجمُ الذي بكَ أهتدي
وَأنتَ الّذِي عَرَّفْتَني طُرُقَ العُلا، وَأنْتَ الّذِي أهْدَيْتَني كلّ مَقْصدِ
وَأنْتَ الّذي بَلّغْتَني كُلّ رُتْبَة ٍ، مشيتُ إليها فوقَ أعناقِ حسدي
فَيَا مُلبسي النُّعمَى التي جَلّ قَدرُهَا لَقَد أخلَقَتْ تِلكَ الثّيابُ فَجَدّدِ
ألمْ ترَ أني ، فيكَ صافحتُ حدها وَفِيكَ شرِبتُ المَوْتَ غَيرَ مُصرَّدِ
يَقولونَ: جَنّبْ عادَة ً مَا عَرَفْتَها ، شَدِيدٌ عَلى الإنْسَانِ ما لمْ يُعَوَّدِ
فَقُلتُ: أمَا وَاللَّهِ لا قَالَ قَائِلٌ: شَهدْتُ لَهُ في الحَرْبِ ألأمَ مَشهَدِ
وَلَكِنْ سَألقَاهَا، فَإمّا مَنِيّة ٌ هيَ الظنُّ ، أو بنيانُ عزِّ موطدِ
و لمْ أدرِ أنَّ الدهرَ في عددِ العدا ؛ و أنَّ المنايا السودَ يرمينَ عنْ يدِ
بَقيتَ ابنَ عبد الله تُحمى من الرّدى ، وَيَفْدِيكَ مِنّا سَيّدٌ بَعْدَ سَيّدِ
بعيشة ِ مسعودٍ ؛ وأيامِ سالمٍ و نعمة ِ مغبوطٍ ؛ وحالِ محسدِ
ولاَيحرمني اللهُ قربكَ ‍! إنهُ مرادي منَ الدنيا ؛ وحظي ؛ وسؤددي
[/POEM]
س
[POEM="type=1 color=#FF3366 font="bold large 'DecoType Naskh', Arial, Helvetica, sans-serif""]وَراءَكَ يانُمَيرُ فَلا أَمامُ فَقَد حَرُمَ الجَزيرَةُ وَالشَآمُ
لَنا الدُنيا فَما شِئنا حَلالٌ لِساكِنِها وَما شِئنا حَرامُ
وَيَنفُذُ أَمرُنا في كُلِّ حَيٍّ فَيُدنيهِ وَيُقصيهِ الكَلامُ
أَراجِيَةً خُوَيلَفَةً ذِماماً وَراءَكِ لا أَمانَ وَلا ذِمامُ
أَلَم تُخبِركِ خَيلُكِ عَن مَقامي بِبالِسَ يَومَ ضاقَ بِها المَقامُ
وَوَلَّت تَتَّقي بَعضاً بِبَعضٍ لَهُم وَالأَرضُ واسِعَةٌ زِحامُ
سَرَوا وَاللَيلُ يَجمَعُنا وَلَكِن يَبوحُ بِهِم وَيَكتُمُنا الظَلامُ
إِلى أَن صَبَّحَتهُم بِالمَنايا كَرائِمُ فَوقَ أَظهُرِها كِرامُ
مِنَ العَرَشاتِ تَلحَقُ مارَأَتهُ إِذا طَلَبَت وَتُعطى ماتُسامُ
تَنازَعُ بي وَبِالفُرسانِ حَولي تُجَفِّلُهُم كَما جَفَلَ النَعامُ
بَطَحنا مِنهُمُ مَرجَ بنَ جَحشٍ فَلَم يَقِفوا عَلَيهِ وَلَم يُحاموا
أَقولُ لِمُطعِمٍ لَمّا اِلتَقَينا وَقَد وَلّى وَفي يَدِيَ الحُسامُ
أَتَجعَلُ بَينَنا عِشرينَ كَعباً وَتَهرُبُ سَوأَةً لَكَ ياغُلامُ
أَحَلَّكُمُ بِدارِ الضَيمِ قَسراً هُمامٌ لايُضامُ وَلا يُرامُ
[/POEM]
س
[POEM="type=2 color=#3333CC font="bold large 'DecoType Naskh', Arial, Helvetica, sans-serif""]لِمِثلِها يَستَعِدُّ البَأسُ وَالكَرَمُ وَفي نَظائِرِها تُستَنفَذُ النِعَمُ
هِيَ الرِئاسَةُ لاتُقنى جَواهِرُها حَتّى يُخاضَ إِلَيها المَوتُ وَالعَدَمُ
تَقاعَسَ الناسُ عَنها فَاِنتَدَبتَ لَها كَالسَيفِ لانَكَلٌ فيهِ وَلا سَأَمُ
مازالَ يَجحَدُها قَومٌ وَيُنكِرُها حَتّى أَقَرّوا وَفي آنافِهِم رَغَمُ
شُكراً فَقَد وَفَتِ الأَيّامُ ماوَعَدَت أَقَرَّ مُمتَنِعٍ وَاِنقادَ مُعتَصِمِ
وَما الرِئاسَةُ إِلّا ما تُقِرُّ بِهِ شَمسُ المُلوكِ وَتَعنو تَحتَهُ الأُمَمُ
مَغارِمُ المَجدِ يَعتَدُّ المُلوكُ بِها مَغانِماً في العُلا في طَيِّها نِعَمُ
هَذي شُيوخُ بَني حَمدانَ قاطِبَةً لاذوا بِدارِكَ عِندَ الخَوفِ وَاِعتَصَموا
حَلّوا بِأَكرَمِ مَن حَلَّ العِبادُ بِهِ بِحَيثُ حَلَّ النَدى وَاِستَوثَقَ الكَرَمُ
فَكُنتُ مِنهُم وَإِن أَصبَحتَ سَيِّدَهُم تَواضُعُ المُلكِ في أَصحابِهِ عِظَمُ
شَيخوخَةٌ سَبَقَت لافَضلَ يَتبَعُها وَلَيسَ يَفضُلُ فينا الفاضِلُ الهَرِمُ
وَلَم يُفَضِّل عَقيلاً في وِلادَتِهِ عَلى عَلِيٍّ أَخيهِ السِنُّ وَالقِدَمُ
وَكَيفَ يَفضُلُ مَن أَزرى بِهِ بَخَلٌ وَقَعدَةُ اليَدِ وَالرُجلَينِ وَالصَمَمُ
لا تُنكِروا يا بَنيهِ ما أَقولُ فَلَن تُنسى التِراتُ وَلا إِن حالَ شَيخُكُمُ
كادَت مَخازيهِ تُرديهِ فَأَنقَذَهُ مِنها بِحُسنِ دِفاعٍ عَنهُ عَمُّكُمُ
أَستَودِعُ اللَهَ قَوماً لا أُفَسِّرُهُم الظالِمينَ وَلَو شِئنا لَما ظَلَموا
القائِلينَ وَنُغضي عَن جَوابِهِمُ وَالجائِرينَ وَنَرضى بِالَّذي حَكَموا
إِنّي عَلى كُلِّ حالٍ لَستُ أَذكُرُهُم إِلّا وَلِلشَوقِ دَمعي واكِفٌ سَجِمُ
الأَنفُسُ اِجتَمَعَت يَوماً أَوِ اِفتَرَقَت إِذا تَأَمَّلتَ نَفسٌ وَالدِماءُ دَمُ
رَعاهُمُ اللَهُ ماناحَت مُطَوَّقَةٌ وَحاطَهُم أَبَداً ما أَروَقَ
[/POEM]
س
[POEM="type=1 color=#339999 font="bold large 'DecoType Naskh', Arial, Helvetica, sans-serif""]سَلي فَتَياتِ هَذا الحَيِّ عَنّي يَقُلنَ بِما رَأَينَ وَما سَمِعنَه
أَلَستُ أَمَدَّهُم لِذَوِيَّ ظِلّاً أَلَستُ أَعَدَّهُم لِلقَومِ جَفنَه
أَلَستُ أَقَرَّهُم بِالضَيفِ عَيناً أَلَستُ أَمَرَّهُم في الحَربِ لُهنَه
رَضيتُ العاذِلاتِ وَما يَقُلنَه وَإِن أَصبَحتُ عَصّاءً لَهُنَّه
بَكَرنَ يَلُمنَني وَرَأَينَ جودي عَلى الأَرماحِ بِالنَفسِ المَضَنَّه
فَقُلتُ لَهُنَّ هَل فيكُنَّ باقٍ عَلى نُوَبِ الزَمانِ إِذا طَرَقنَه
وَكَم فَجرٍ سَبَقنَ إِلى مَلامي فَعُدتُ ضُحىً وَلَم أَحفِل بِهِنَّه
وَإِن يَكُنِ الحِذارُ مِنَ المَنايا سَبيلاً لِلحَياةِ فَلِم تَمُتنَه
سَأُشهِدُها عَلى ماكانَ مِنّي بِبَسطي في النَدى بِكَلامِكُنَّه
فَإِن أَهلَك فَعَن أَجَلٍ مُسَمّى سَيَأتيني وَلَو ما بَينَكُنَّه
وَإِن أَسلَم فَقَرضٌ سَوفَ يوفى وَأَتبَعَكُنَّ إِن قَدَّمتُكُنَّه
فَلا يَأمُرنَني بِمَقامِ ذُلٍّ فَما أَنا بِالمُطيعِ إِذا أَمَرنَه
وَراجِعَةٍ إِلَيَّ تَقولُ سِرّاً أَعودُ إِلى نَصيحَتِهِ لَعَنَّه
فَلَمّا لَم تَجِد طَمَعاً تَوَلَّت وَقالَت فِيَّ عاتِبَةً وَقُلنَه
أَرَيتَكَ ماتَقولُ بَناتُ عَمّي إِذا وَصَفَ النِساءُ رِجالُهُنَّه
أَما وَاللَهِ لايُمسينَ حَسرى يُلَفِّقنَ الكَلامَ وَيَعتَذِرنَه
وَلَكِن سَوفَ أوجِدُهُنَّ وَصفاً وَأَبسُطُ في المَديحِ كَلامُهُنَّه
مَتى مايَدنُ مِن أَجَلٍ كِتابي أَمُت بَينَ الأَعِنَّةِ وَالأَسِنَّه
وَمَوتٌ في مَقامِ العِزِّ أَشهى إِلى الفُرسانِ مِن عَيشٍ بِمَهنَه
[/POEM]
X