قلْ لمن كلّما سبقتُ إلى العلـ
قلْ لمن كلّما سبقتُ إلى العلـ ***** ـياء يَغْتابني ويَطْعَمُ نَحْضي
أنت تجني في كل يوم عر ***** ضِكَ عمداً فكيفَ يسلمُ عرضي
لعن الله مدة كنت فيها ***** كل همي وأنت مني كبعض
ليس أدعو عليك بالقتل علماً ***** أنَّك اليومَ قاتلٌ لكَ بُغضي
الشريف المرتضى
س
05-08-2012 | 07:48 PM
س
05-08-2012 | 07:49 PM
ما نحنُ إلاّ للفَناءِ
ما نحنُ إلاّ للفَناءِ ***** وإن طمعنا في البقاءِ
نُعطَى ويسلبُنا الذي ***** أعطى التمتّعَ بالعطاءِ
والموتُ داءٌ ماله ***** عندَ المداوي مِن دَواءِ
والناسُ فينا كلُّهم ***** ما بين يأسٍ أو رجاءِ
أين الَّذين سَقَتْهُمُ الـ ***** ـأيامُ كاساتِ الرخاءِ
وتملّكوا رِبَقَ الورى ***** وعَلَوْا على قُممِ العَلاءِ؟
وتَرى بعَقْوة ِ دارِهم ***** مَجثى الحميّة ِ والإباءِ
والساحبونَ على قِنا ***** نِ الملكِ هُدَّابَ المُلاءِ
والمُرْتَوون مِنَ النعيمِ، ***** كما تَمَنّوا والثّراءِ
والسائِرون وحولهم ***** أسدُ الشّرى تحت اللواءِ
والهاجِمونَ على الرَّدى ***** واليومُ يَجري بالدّماءِ
لم يقنعوا في مَغْرَمٍ ***** سِيقوا إليهِ باللّقاءِ
من كلِّ مملوءِ الأسـ ***** ـرَّة ِ والجبينِ من الحياءِ
تَجري يداهُ بكلِّ ما ***** يهوى المؤمّلُ من سخاءِ
وتراه كالصقّرِ الذي ***** لمحَ القَنيصة َ مِن عَلاءِ
ما ضلّ قطُّ وإنْ همُ ***** غدروا بهِ طُرقَ الوفاءِ
ورُمُوا إلى ظُلَمِ الصَّفا ***** ئحِ في صباحٍ أو مساءِ
دخلوا ولكنْ في الذي ***** لا يرتضون من الخلاءِ
ومتى دَعَوْتَهُمُ فهُمْ ***** صُمّ المسامع من دعاءِ
وَبَغوا نجاءً حينَ سُـ ***** ـدَّتْ دونهم طُرُقُ النَّجاءِ
ونأوْا كما اقترح الحِما ***** مُ عنِ التَّنَعُّم والشَّقاءِ
وتُراهمُ في ضَيِّقِ الـ ***** ـأقطارِ من ذاكَ الفضاءِ
وتَطايروا بيدِ البِلى ***** خلفَ الجنادِل كالهَباءِ
والقيظُ عندَهُمُ وقد ***** سُلبوا المشاعرَ كالشِّتاءِ
ما في الرَّدى ، ما في سوا ***** هُ منَ التَّنازع والمِراءِ
وإذا نظرت إلى الحِما ***** مِ فما لعينك من غِطاءِ
خلِّ التعجّبَ من قذى ً ***** وخذ التعجّبَ من صفاءِ
يا قُربَ ما بينَ الهَنا ***** ءِ بما يسرّك والعزاء
خفّض عليك ودع تتبّـ ***** ـبُعَ ما مضَى بيدِ القَضاءِ
وإذا بقيتَ فلا تَلُمْ ***** أيعيشُ مَيْتٌ بالبكاءِ؟
والخوف صِرْفٌ-ريبَ غـ ***** ـرُكَ إنَّما هوَ للنساءِ
وأخوكَ أفناهُ الَّذي ***** كان السبيلَ إلى الإخاءِ
أَعْراكَ مَنْ قِدْمًا كَسا ***** وحباكَ مُرتجع الحِباءِ
ليسَ التهالكُ في المصيـ ***** ـبة بالحميم من الوفاءِ
وسوى الجلّدِ في الشديـ ***** ـدة ِ إنْ أتتك من العناءِ
وإذا بقيتَ فلا تلمْ ***** مَن خَصَّ غيرَكَ بالفناءِ
وسقى الذي وارى أخا ***** كَ منَ الثَّرى سَحُّ الرِّواءِ
صَخْبُ الترنّمِ حالِكُ الـ ***** ـقُطرين مملوءُ الوِعاءِ
ولَرَحْمَة ٌ مَصبوبة ٌ ***** خيرٌ له من فيضِ ماءِ
ما نحنُ إلاّ للفَناءِ ***** وإن طمعنا في البقاءِ
نُعطَى ويسلبُنا الذي ***** أعطى التمتّعَ بالعطاءِ
والموتُ داءٌ ماله ***** عندَ المداوي مِن دَواءِ
والناسُ فينا كلُّهم ***** ما بين يأسٍ أو رجاءِ
أين الَّذين سَقَتْهُمُ الـ ***** ـأيامُ كاساتِ الرخاءِ
وتملّكوا رِبَقَ الورى ***** وعَلَوْا على قُممِ العَلاءِ؟
وتَرى بعَقْوة ِ دارِهم ***** مَجثى الحميّة ِ والإباءِ
والساحبونَ على قِنا ***** نِ الملكِ هُدَّابَ المُلاءِ
والمُرْتَوون مِنَ النعيمِ، ***** كما تَمَنّوا والثّراءِ
والسائِرون وحولهم ***** أسدُ الشّرى تحت اللواءِ
والهاجِمونَ على الرَّدى ***** واليومُ يَجري بالدّماءِ
لم يقنعوا في مَغْرَمٍ ***** سِيقوا إليهِ باللّقاءِ
من كلِّ مملوءِ الأسـ ***** ـرَّة ِ والجبينِ من الحياءِ
تَجري يداهُ بكلِّ ما ***** يهوى المؤمّلُ من سخاءِ
وتراه كالصقّرِ الذي ***** لمحَ القَنيصة َ مِن عَلاءِ
ما ضلّ قطُّ وإنْ همُ ***** غدروا بهِ طُرقَ الوفاءِ
ورُمُوا إلى ظُلَمِ الصَّفا ***** ئحِ في صباحٍ أو مساءِ
دخلوا ولكنْ في الذي ***** لا يرتضون من الخلاءِ
ومتى دَعَوْتَهُمُ فهُمْ ***** صُمّ المسامع من دعاءِ
وَبَغوا نجاءً حينَ سُـ ***** ـدَّتْ دونهم طُرُقُ النَّجاءِ
ونأوْا كما اقترح الحِما ***** مُ عنِ التَّنَعُّم والشَّقاءِ
وتُراهمُ في ضَيِّقِ الـ ***** ـأقطارِ من ذاكَ الفضاءِ
وتَطايروا بيدِ البِلى ***** خلفَ الجنادِل كالهَباءِ
والقيظُ عندَهُمُ وقد ***** سُلبوا المشاعرَ كالشِّتاءِ
ما في الرَّدى ، ما في سوا ***** هُ منَ التَّنازع والمِراءِ
وإذا نظرت إلى الحِما ***** مِ فما لعينك من غِطاءِ
خلِّ التعجّبَ من قذى ً ***** وخذ التعجّبَ من صفاءِ
يا قُربَ ما بينَ الهَنا ***** ءِ بما يسرّك والعزاء
خفّض عليك ودع تتبّـ ***** ـبُعَ ما مضَى بيدِ القَضاءِ
وإذا بقيتَ فلا تَلُمْ ***** أيعيشُ مَيْتٌ بالبكاءِ؟
والخوف صِرْفٌ-ريبَ غـ ***** ـرُكَ إنَّما هوَ للنساءِ
وأخوكَ أفناهُ الَّذي ***** كان السبيلَ إلى الإخاءِ
أَعْراكَ مَنْ قِدْمًا كَسا ***** وحباكَ مُرتجع الحِباءِ
ليسَ التهالكُ في المصيـ ***** ـبة بالحميم من الوفاءِ
وسوى الجلّدِ في الشديـ ***** ـدة ِ إنْ أتتك من العناءِ
وإذا بقيتَ فلا تلمْ ***** مَن خَصَّ غيرَكَ بالفناءِ
وسقى الذي وارى أخا ***** كَ منَ الثَّرى سَحُّ الرِّواءِ
صَخْبُ الترنّمِ حالِكُ الـ ***** ـقُطرين مملوءُ الوِعاءِ
ولَرَحْمَة ٌ مَصبوبة ٌ ***** خيرٌ له من فيضِ ماءِ
س
05-08-2012 | 07:50 PM
أظنك من جدوى الأحبة قانطا
أظنك من جدوى الأحبة قانطا ***** وقد جزعوا بطن الغوير فواسطا
أصاخوا إلى داعي النَّوى فتحمّلوا ***** فلم أرَ إلا قاطناً عادَ شاحطا
كأنَّ قطينَ الحيِّ عِقْدٌ مُنَظَّمٌ ***** أطاعَ على رَغْمي أكفّاً خَوارطا
وقفنا فمن جأشٍ يخفُّ صَبابة ً ***** وجأش امرئ قضّى فخلناه رابطا
ودمع تَهاوَى لا يُرى الجَفنُ مُترَعاً ***** بواكفة ٍ حتى يرى منه هابطا
نجودُ بما نحوي لمن ظلَّ باخلاً ***** ونعطي الرضا عفواً لمن بات ساخطا
ومن شغف وليت يوم مخجر ***** غَشوماً وأَعطيتَ الحكومة َ قاسطا
أراكَ خَفوفاً في الهوى ثمّ إنَّه اسْـ ***** ـتحالَ فقد تَمَّ الهوى مُتَثابطا
وغرّ الثنايارقتهن بلمتي ***** فواعَدْنَها زَوْراً منَ الشَّيب واخطا
سوادٌ يُبرِّيني وإنْ كنتُ مذنباً ***** ويبسطُ من عُذري وإنْ كنتُ غالطا
ويسكنني حبَّ القلوب وطالما ***** ألفَّ على ضمّي أكفاًّ سبائطا
وإني من القوم الذين إذا انتموا ***** أسالوا من السادات بحراً غطامطا
يحلّون من أرض المعالي يفاعها ***** ويابون أهضاماً بها ومهابطا
وإن زرتهم أفضيت من شجراتهم ***** بأموالهمْ فمعاطناً ومَرابطا
وإن يعلطوا بالمرهفات رقابها ***** إذا كان رب البدن بالنار عالطا
إذا سالموا زانوا المحافل بهجة ***** وإن حاربوا في الروع حشوا المآقطا
وإن بسطوا لم تلق في الخلق ربقة الهدى ***** وكم أنقذوا من رِبقَة ِ الكفر وارطا
وكم أقحطوا أرضَ العدوِّ بأذرُعِ ***** يَفِضْنَ فيُخصِبْنَ البلادَ القواحطا
وكم ولدوا من لابسٍ مِيسَمَ العُلا ***** يَبُذُّ وليداً في الجهاتِ الأشامطا
إِذا ماكريمُ القومِ جارَى فخارَه ***** أتى طَرَفاً فيه ووافاك واسِطا
ألا هل أراها ثائرات كأنما ***** تَعلَّقْنَ في أوراكهنَّ الأراقطا
بأَيدٍ يَغُلْنَ البعدَ من كلِّ نَفْنَفٍ ***** ويطوين طى َّ الأتحمى ِّ البسائطا
بكل غلام من نزار مخففٍ ***** كسيد الغضا تلقاه أغبر مارطا
يجوبُ المهاوِي واحداً عن بسالة ٍ ***** وإنْ كان يدعو معشراً وأراهطا
تراه إذا خيف التتبع سابقاً ***** وإنْ رُهِبَ الإقدامُ للقوم فارطا
إن آنسوا نار الوغى حَدفوا به ***** جراثيمَها إنْ سالماً أو مُشائطا
ويغضى فإن عنت لعينيه ريبة ٌ ***** نَضا الحلمَ عنه آنفاً مُتخامِطا
وقطع أقرانَ الورَى دونَ همِّهِ ***** ولن تقطع الأقدار ماكان نائطا
كأنَّ على عودى سراة حصانه ***** أخا لِبَدٍ ضمَّ الفريسة َ ضاغطا
إذا هَجْهَجْوهُ عن ضَمانِ يمينِهِ ***** أزمَّ وقوراً لا يبالي اللواغطا
مُلبُّون إنْ يُعرَوْا وقد هتفَ النَّدى ***** وهيهات ختلي بعدما كنت ناشطا
ويرجونَ أنْ يَرْقَوْا إلى مثل ذِرْوَتي ***** وما بَلغوا من دونِ تلك وسائطا
ألموا بأطراف العلا واحتويتها ***** فمن كان منهم ذائقاً كنت سارطا
وماغَبَطَ الحسَّادُ إلاَّ فضيلة ً ***** وحسْبُكَ مَجداً أنْ تَرى لك غابطا
مآثر يثقلن الحسود فخامة ***** ويُعْيِينَ من إِشرافهنَّ الغَوامطا
أظنك من جدوى الأحبة قانطا ***** وقد جزعوا بطن الغوير فواسطا
أصاخوا إلى داعي النَّوى فتحمّلوا ***** فلم أرَ إلا قاطناً عادَ شاحطا
كأنَّ قطينَ الحيِّ عِقْدٌ مُنَظَّمٌ ***** أطاعَ على رَغْمي أكفّاً خَوارطا
وقفنا فمن جأشٍ يخفُّ صَبابة ً ***** وجأش امرئ قضّى فخلناه رابطا
ودمع تَهاوَى لا يُرى الجَفنُ مُترَعاً ***** بواكفة ٍ حتى يرى منه هابطا
نجودُ بما نحوي لمن ظلَّ باخلاً ***** ونعطي الرضا عفواً لمن بات ساخطا
ومن شغف وليت يوم مخجر ***** غَشوماً وأَعطيتَ الحكومة َ قاسطا
أراكَ خَفوفاً في الهوى ثمّ إنَّه اسْـ ***** ـتحالَ فقد تَمَّ الهوى مُتَثابطا
وغرّ الثنايارقتهن بلمتي ***** فواعَدْنَها زَوْراً منَ الشَّيب واخطا
سوادٌ يُبرِّيني وإنْ كنتُ مذنباً ***** ويبسطُ من عُذري وإنْ كنتُ غالطا
ويسكنني حبَّ القلوب وطالما ***** ألفَّ على ضمّي أكفاًّ سبائطا
وإني من القوم الذين إذا انتموا ***** أسالوا من السادات بحراً غطامطا
يحلّون من أرض المعالي يفاعها ***** ويابون أهضاماً بها ومهابطا
وإن زرتهم أفضيت من شجراتهم ***** بأموالهمْ فمعاطناً ومَرابطا
وإن يعلطوا بالمرهفات رقابها ***** إذا كان رب البدن بالنار عالطا
إذا سالموا زانوا المحافل بهجة ***** وإن حاربوا في الروع حشوا المآقطا
وإن بسطوا لم تلق في الخلق ربقة الهدى ***** وكم أنقذوا من رِبقَة ِ الكفر وارطا
وكم أقحطوا أرضَ العدوِّ بأذرُعِ ***** يَفِضْنَ فيُخصِبْنَ البلادَ القواحطا
وكم ولدوا من لابسٍ مِيسَمَ العُلا ***** يَبُذُّ وليداً في الجهاتِ الأشامطا
إِذا ماكريمُ القومِ جارَى فخارَه ***** أتى طَرَفاً فيه ووافاك واسِطا
ألا هل أراها ثائرات كأنما ***** تَعلَّقْنَ في أوراكهنَّ الأراقطا
بأَيدٍ يَغُلْنَ البعدَ من كلِّ نَفْنَفٍ ***** ويطوين طى َّ الأتحمى ِّ البسائطا
بكل غلام من نزار مخففٍ ***** كسيد الغضا تلقاه أغبر مارطا
يجوبُ المهاوِي واحداً عن بسالة ٍ ***** وإنْ كان يدعو معشراً وأراهطا
تراه إذا خيف التتبع سابقاً ***** وإنْ رُهِبَ الإقدامُ للقوم فارطا
إن آنسوا نار الوغى حَدفوا به ***** جراثيمَها إنْ سالماً أو مُشائطا
ويغضى فإن عنت لعينيه ريبة ٌ ***** نَضا الحلمَ عنه آنفاً مُتخامِطا
وقطع أقرانَ الورَى دونَ همِّهِ ***** ولن تقطع الأقدار ماكان نائطا
كأنَّ على عودى سراة حصانه ***** أخا لِبَدٍ ضمَّ الفريسة َ ضاغطا
إذا هَجْهَجْوهُ عن ضَمانِ يمينِهِ ***** أزمَّ وقوراً لا يبالي اللواغطا
مُلبُّون إنْ يُعرَوْا وقد هتفَ النَّدى ***** وهيهات ختلي بعدما كنت ناشطا
ويرجونَ أنْ يَرْقَوْا إلى مثل ذِرْوَتي ***** وما بَلغوا من دونِ تلك وسائطا
ألموا بأطراف العلا واحتويتها ***** فمن كان منهم ذائقاً كنت سارطا
وماغَبَطَ الحسَّادُ إلاَّ فضيلة ً ***** وحسْبُكَ مَجداً أنْ تَرى لك غابطا
مآثر يثقلن الحسود فخامة ***** ويُعْيِينَ من إِشرافهنَّ الغَوامطا
س
05-08-2012 | 07:50 PM
زرتُ هنداً ومن ظلامٍ قميصي
زرتُ هنداً ومن ظلامٍ قميصي ***** لا بوعدٍ ومن نِجادٍ ردائي
واعتنقنا وبيننا جَفنُ ماضٍ ***** في فَراشِ الرؤوس أيُّ مَضاءِ
وتجافَتْ عنه وليسَ لها إِنْ ***** أنصفَتْ عن جِوارهِ من إِباءِ
إنَّه حارسٌ لنا غيرَ أنْ ليْـ ***** ـسَ علينا من جُملة ِ الرُّقباءِ
لكِ في النّحرِ من عيونِ تميمٍ ***** فاحسبيهِ تميمة َ الأَعداءِ
هو ساهٍ عن الذي نحن فيه ***** من حديثٍ وقيلة ٍ واشتكاءِ
وَدَعيني طِوالَ هذا التَّداني ***** ناعماً لا أخافُ غير التنآئي
فلئنْ مسَّ فيهِ بعضَ عَناءٍ ***** فعناهُ مُستَثمرٌ من عنائي
زرتُ هنداً ومن ظلامٍ قميصي ***** لا بوعدٍ ومن نِجادٍ ردائي
واعتنقنا وبيننا جَفنُ ماضٍ ***** في فَراشِ الرؤوس أيُّ مَضاءِ
وتجافَتْ عنه وليسَ لها إِنْ ***** أنصفَتْ عن جِوارهِ من إِباءِ
إنَّه حارسٌ لنا غيرَ أنْ ليْـ ***** ـسَ علينا من جُملة ِ الرُّقباءِ
لكِ في النّحرِ من عيونِ تميمٍ ***** فاحسبيهِ تميمة َ الأَعداءِ
هو ساهٍ عن الذي نحن فيه ***** من حديثٍ وقيلة ٍ واشتكاءِ
وَدَعيني طِوالَ هذا التَّداني ***** ناعماً لا أخافُ غير التنآئي
فلئنْ مسَّ فيهِ بعضَ عَناءٍ ***** فعناهُ مُستَثمرٌ من عنائي
س
05-08-2012 | 07:51 PM
كأنَّ مُعَقِّري مُهَجٍ كرامٍ
كأنَّ مُعَقِّري مُهَجٍ كرامٍ ***** هنالك يعقِرون بها العِباطا
فقل لبني زياد وآل حربٍ ***** ومن خلطوا بغدرهم خلاطا:
دماؤكم لكم ولهم دماءٌ ***** ترويها سيوفكم البلاطا
كُلوها بعدَ غصبكُمُ عليها انْـ ***** تهاباً وازدراداً واستراطا
فما قدمتم إلا سفاهاً ***** ولا أمرتم إلا غلاطا
ولاكانَت منَ الزَّمن المُلَحَّى ***** مراتبكم به إلا سفاطاً
أنحوَ بني رسولِ الله فيكُمْ ***** تقودون المسوَّمَة َ السِّلاطا
تثار كما أثرت إلى معينٍ ***** لتكرع من جوانبه الغطاطا
وما أبقت بها الرَّوحاتُ إلا ***** ظهرراً أو ضلوعاً أو ملاطا
وفوقَ ظهورِها عُصَبٌ غِضابٌ ***** إذا أرضَيْتَهمْ زادوا اختلاطا
وكلُّ مرفَّعٍ في الجّو طاطٍ ***** ترى أبداً على كتفيه طاطا
إذا شهد الكريهة لا يبالي ***** أشاط على الصوارم أم أشاطا
ومامدّ القنا إلا وخيلت ***** على آذان خيلهم قراطا
وكم نعم لجدهم عليكم ***** لقينَ بكمْ جُحوداً أو غِماطا
هم أتكوا مرافقكم وأعطوا ***** جنوبكم النمارق والنماطا
وهمْ نَشَطوكُمُ من كلِّ ذُلٍّ ***** حَلَلْتُمْ وسْطَ عَقْوتِهِ انتشاطا
وهمْ سدُّوا مخارِمَكمْ ومدُّوا ***** على شجرات دوحكم اللياطا
ولولا أنّهم حدبوا عليكم ***** لما طلتم ولاحزتم ضغاطا
فما جازيتم لهم جميلاً ***** ولا أمضيتم اهم اشتراطا
وكيف جحدتم لهم حقوقاً ***** تبين على رقابكم اختطاطا؟
وبينَ ضُلوعِكُمْ منهمْ تِراتٌ ***** كمَرْخِ القيظِ أُضرِمَ فاستشاطا
ووِتْرٌ كلّما عَمَدَتْ يمينٌ ***** لرقع خروقه زدن انعطاطا
فلا نَسبٌ لكمْ أبَداً إليهمْ ***** وهل قُربى لمن قطعَ المناطا
فكم أجرى لنا عاشور دمعاً ***** وقطع من جوانحنا النياطا
وكم بِتْنا به واللّيلُ داجٍ ***** نُميط من الجَوى مالن يُماطا
يُسقِّينا تذكُّرُهُ سِماماً ***** ويولجنا توجعه الوراطا
فلا حُدِيَتْ بكمْ أبداً ركابٌ ***** ولارُفعتْ لكمْ أبداً سِياطا
ولارفعَ الزَّمانُ لكم أديماً ***** ولاازددتمْ به إِلاّ انحطاطا
ولاعرفت رءوسكم ارتفاعاً ***** ولاألفت قلوبكم اغتباطا
ولاغفر الإله لكم ذنوباً ***** ولاجُزتمْ هنالِكمْ الصِّراطا
كأنَّ مُعَقِّري مُهَجٍ كرامٍ ***** هنالك يعقِرون بها العِباطا
فقل لبني زياد وآل حربٍ ***** ومن خلطوا بغدرهم خلاطا:
دماؤكم لكم ولهم دماءٌ ***** ترويها سيوفكم البلاطا
كُلوها بعدَ غصبكُمُ عليها انْـ ***** تهاباً وازدراداً واستراطا
فما قدمتم إلا سفاهاً ***** ولا أمرتم إلا غلاطا
ولاكانَت منَ الزَّمن المُلَحَّى ***** مراتبكم به إلا سفاطاً
أنحوَ بني رسولِ الله فيكُمْ ***** تقودون المسوَّمَة َ السِّلاطا
تثار كما أثرت إلى معينٍ ***** لتكرع من جوانبه الغطاطا
وما أبقت بها الرَّوحاتُ إلا ***** ظهرراً أو ضلوعاً أو ملاطا
وفوقَ ظهورِها عُصَبٌ غِضابٌ ***** إذا أرضَيْتَهمْ زادوا اختلاطا
وكلُّ مرفَّعٍ في الجّو طاطٍ ***** ترى أبداً على كتفيه طاطا
إذا شهد الكريهة لا يبالي ***** أشاط على الصوارم أم أشاطا
ومامدّ القنا إلا وخيلت ***** على آذان خيلهم قراطا
وكم نعم لجدهم عليكم ***** لقينَ بكمْ جُحوداً أو غِماطا
هم أتكوا مرافقكم وأعطوا ***** جنوبكم النمارق والنماطا
وهمْ نَشَطوكُمُ من كلِّ ذُلٍّ ***** حَلَلْتُمْ وسْطَ عَقْوتِهِ انتشاطا
وهمْ سدُّوا مخارِمَكمْ ومدُّوا ***** على شجرات دوحكم اللياطا
ولولا أنّهم حدبوا عليكم ***** لما طلتم ولاحزتم ضغاطا
فما جازيتم لهم جميلاً ***** ولا أمضيتم اهم اشتراطا
وكيف جحدتم لهم حقوقاً ***** تبين على رقابكم اختطاطا؟
وبينَ ضُلوعِكُمْ منهمْ تِراتٌ ***** كمَرْخِ القيظِ أُضرِمَ فاستشاطا
ووِتْرٌ كلّما عَمَدَتْ يمينٌ ***** لرقع خروقه زدن انعطاطا
فلا نَسبٌ لكمْ أبَداً إليهمْ ***** وهل قُربى لمن قطعَ المناطا
فكم أجرى لنا عاشور دمعاً ***** وقطع من جوانحنا النياطا
وكم بِتْنا به واللّيلُ داجٍ ***** نُميط من الجَوى مالن يُماطا
يُسقِّينا تذكُّرُهُ سِماماً ***** ويولجنا توجعه الوراطا
فلا حُدِيَتْ بكمْ أبداً ركابٌ ***** ولارُفعتْ لكمْ أبداً سِياطا
ولارفعَ الزَّمانُ لكم أديماً ***** ولاازددتمْ به إِلاّ انحطاطا
ولاعرفت رءوسكم ارتفاعاً ***** ولاألفت قلوبكم اغتباطا
ولاغفر الإله لكم ذنوباً ***** ولاجُزتمْ هنالِكمْ الصِّراطا
س
05-08-2012 | 07:51 PM
ولمّا التقينا والرّقيبُ بنَجوة
ولمّا التقينا والرّقيبُ بنَجوة ٍ ***** وقد حانَ من شمسِ النّهار مَغيبُ
أَبَحْنا الهوى ما شاءَ منّا ورُوِّيتْ ***** عيونٌ ظِماءٌ في الهوى وقلوبُ
فلم تك إلاّ ساعة ً ثُمَّ زعزع الـ ***** ـتَلاقي شِمالٌ للنَّوى وجنوبُ
ولولا النَّوى ما كانَ للدهرِ زلّة ٌ ***** ولا لِلّيالي الماضياتِ عيوبُ
ولمّا التقينا والرّقيبُ بنَجوة ٍ ***** وقد حانَ من شمسِ النّهار مَغيبُ
أَبَحْنا الهوى ما شاءَ منّا ورُوِّيتْ ***** عيونٌ ظِماءٌ في الهوى وقلوبُ
فلم تك إلاّ ساعة ً ثُمَّ زعزع الـ ***** ـتَلاقي شِمالٌ للنَّوى وجنوبُ
ولولا النَّوى ما كانَ للدهرِ زلّة ٌ ***** ولا لِلّيالي الماضياتِ عيوبُ
س
05-08-2012 | 07:52 PM
لعلّ زماناً بالثوية راجع
لعلّ زماناً بالثوية راجع ***** مضَى وهْوَ في قلبي مدى الدَّهر رابعُ
تذكَّرْتُ نجداً ذُكْرَة ً فكأنما ***** تحمل رأسي مائل الرأس ظالعُ
تعرَّقَتِ الرَّوحاتُ منه فَصيلَهُ ***** فماهو إلا أعظمٌ وأضالعُ
وكيف بنجدٍ بعد أن مطينا ***** تسادَكُ بالغَوْرين منه الأكارعُ
يطأن الرُّبا وطء النزيف فكلّما ***** هبطن الرُّبا سالت بهن الأجارعُ
خليليّ هل رمى البلاد إليكما ***** برَحْليَ ممَّا شَفَّني اليومَ نافعُ
وهل لي إلى من كنت أهواه منكما ***** وقد حرَّم الواشون جَدْواهُ شافعُ
عشيَّة َ أغْرَوْا بي العيونَ وَسطَّروا ***** منَ الوَجْدِ ما تُمليهِ عنّي المدامعُ
لقد ضلَّ قلبٌ باتَ في كلِّ ليلة ٍ ***** يُصادي بُنيَّاتِ الهوى ويصانعُ
يصدُّ ويدنو بينَ يأسٍ ومَطمعٍ ***** فلا هو وصَّالٌ ولا هو قاطعُ
فقل لأسيلات الخدود أتيننا ***** يخادعْنَ منِّي صاحباً لا يُخادَعُ
أرَدْتُنَّ قلبي للهَوى وهْوَ مُتعَبٌ ***** فما فيه إِلاّ ما تجرُّ المطامعُ
وقولٌ أتاني معرباً عن مودة ٍ ***** فجاء كما كانت تشاء المسامعُ
وَلوجٌ إلى قلبي عَلوقٌ بخاطري ***** كما علقت بالراحتين الأصابعُ
مديحٌتولّى الفكرُ تنميق نسجه ***** وليس كوشيٍ نمقته الصوانعُ
كأنِّي لما أن مشت في مفاصلي ***** حمياه في نهي من الخمر كارع
فيا عَلَمَ العلم الذي يُهتدَى بهِ ***** كما في السُّرى تهدى النجومُ الطوالعُ
وألقيت منّا في مديحٍ نظمتهُ ***** على كاهلٍ لاتمتطيهِ الصَّنائعُ
ومثلُك من قد كنتُ قبل وصالهِ ***** أحِنُّ اشتياقاً نحوَهُ وأنازعُ
ولمّا رآني الدّهر لا أرتضي له ***** صنيعاً كدت منه عني الذرائعُ
سقاني بك العَذْبَ الزُّلالَ وإنَّما ***** أطلتُ الظّما حتّى حلت لي المشارع
وقد كنت لا أرضى نصيباً أصبتهُ ***** فإنّي وقلبي اليومَ منكنَّ وادعُ
إذا ما رعاك اللهُ لي بحفاظِهِ ***** فلستُ أُبالي أنَّ غيرَكَ ضائعُ
وما ضرَّ مَن فارقتُ من كلِّ نازحٍ ***** وقد لفّ لي شملاً بشملك جامعُ
فدونك قولاً جاء عفوَ بديهة ٍ ***** وإن مقالاً لو تعمدت واسعُ
لعلّ زماناً بالثوية راجع ***** مضَى وهْوَ في قلبي مدى الدَّهر رابعُ
تذكَّرْتُ نجداً ذُكْرَة ً فكأنما ***** تحمل رأسي مائل الرأس ظالعُ
تعرَّقَتِ الرَّوحاتُ منه فَصيلَهُ ***** فماهو إلا أعظمٌ وأضالعُ
وكيف بنجدٍ بعد أن مطينا ***** تسادَكُ بالغَوْرين منه الأكارعُ
يطأن الرُّبا وطء النزيف فكلّما ***** هبطن الرُّبا سالت بهن الأجارعُ
خليليّ هل رمى البلاد إليكما ***** برَحْليَ ممَّا شَفَّني اليومَ نافعُ
وهل لي إلى من كنت أهواه منكما ***** وقد حرَّم الواشون جَدْواهُ شافعُ
عشيَّة َ أغْرَوْا بي العيونَ وَسطَّروا ***** منَ الوَجْدِ ما تُمليهِ عنّي المدامعُ
لقد ضلَّ قلبٌ باتَ في كلِّ ليلة ٍ ***** يُصادي بُنيَّاتِ الهوى ويصانعُ
يصدُّ ويدنو بينَ يأسٍ ومَطمعٍ ***** فلا هو وصَّالٌ ولا هو قاطعُ
فقل لأسيلات الخدود أتيننا ***** يخادعْنَ منِّي صاحباً لا يُخادَعُ
أرَدْتُنَّ قلبي للهَوى وهْوَ مُتعَبٌ ***** فما فيه إِلاّ ما تجرُّ المطامعُ
وقولٌ أتاني معرباً عن مودة ٍ ***** فجاء كما كانت تشاء المسامعُ
وَلوجٌ إلى قلبي عَلوقٌ بخاطري ***** كما علقت بالراحتين الأصابعُ
مديحٌتولّى الفكرُ تنميق نسجه ***** وليس كوشيٍ نمقته الصوانعُ
كأنِّي لما أن مشت في مفاصلي ***** حمياه في نهي من الخمر كارع
فيا عَلَمَ العلم الذي يُهتدَى بهِ ***** كما في السُّرى تهدى النجومُ الطوالعُ
وألقيت منّا في مديحٍ نظمتهُ ***** على كاهلٍ لاتمتطيهِ الصَّنائعُ
ومثلُك من قد كنتُ قبل وصالهِ ***** أحِنُّ اشتياقاً نحوَهُ وأنازعُ
ولمّا رآني الدّهر لا أرتضي له ***** صنيعاً كدت منه عني الذرائعُ
سقاني بك العَذْبَ الزُّلالَ وإنَّما ***** أطلتُ الظّما حتّى حلت لي المشارع
وقد كنت لا أرضى نصيباً أصبتهُ ***** فإنّي وقلبي اليومَ منكنَّ وادعُ
إذا ما رعاك اللهُ لي بحفاظِهِ ***** فلستُ أُبالي أنَّ غيرَكَ ضائعُ
وما ضرَّ مَن فارقتُ من كلِّ نازحٍ ***** وقد لفّ لي شملاً بشملك جامعُ
فدونك قولاً جاء عفوَ بديهة ٍ ***** وإن مقالاً لو تعمدت واسعُ
س
05-08-2012 | 07:52 PM
يقولون لي لِمْ أنتَ بالذُّلِّ راكدٌ
يقولون لي لِمْ أنتَ بالذُّلِّ راكدٌ ***** فقلتُ لأنّي في الخياة ِ رَغوبُ
نَضَا العزَّ مِن أكنافِهِ مَنْ تروقُهُ ***** حياة ٌ وتَحْلَوْلى له وتَطيبُ
وعيشيَ بين الأغبياءِ غضاضة ً ***** ولي من عيوبِ الأقربينَ عيوبُ
وبينَ ضلوعي غيرَ أنْ لم أبُحْ بهِ ***** أُوارٌ على فوتِ المنى ولهيبُ
وللدَّهر عندي كلَّ يومٍ وليلة ٍ ***** وإن لم يكُنْ منِّي العتابُ ذنوبُ
ولي كلُّ داءٍ ثُمَّ ليسَ لي ***** من الداءِ كلِّ الرجالِ طبيبُ
يقولون لي لِمْ أنتَ بالذُّلِّ راكدٌ ***** فقلتُ لأنّي في الخياة ِ رَغوبُ
نَضَا العزَّ مِن أكنافِهِ مَنْ تروقُهُ ***** حياة ٌ وتَحْلَوْلى له وتَطيبُ
وعيشيَ بين الأغبياءِ غضاضة ً ***** ولي من عيوبِ الأقربينَ عيوبُ
وبينَ ضلوعي غيرَ أنْ لم أبُحْ بهِ ***** أُوارٌ على فوتِ المنى ولهيبُ
وللدَّهر عندي كلَّ يومٍ وليلة ٍ ***** وإن لم يكُنْ منِّي العتابُ ذنوبُ
ولي كلُّ داءٍ ثُمَّ ليسَ لي ***** من الداءِ كلِّ الرجالِ طبيبُ
س
05-08-2012 | 07:53 PM
لغيرِ الغواني ماتُجِنُّ الأضالعُ
لغيرِ الغواني ماتُجِنُّ الأضالعُ ***** وغير التّصابي ما أرتهُ المدامعُ
وياقلب ما أزمعت عوداً إلى الصبا ***** فتطمعَ في أنْ تَزْدَهِيكَ المطامعُ
تضيقُ لأِنْ أرسَى بساحتِك الهوَى ***** وأنت على ما أحرج الدهر واسعُ
ويوم اختلسنا من يد الحذرِ لحظة ً ***** وقد آذَنَتْنا بالفراقِ الأصابعُ
عذرت امرءاً أبدى الأسى وهو حازمٌ ***** وصمَّ على عُذّالهِ وهْو سامعُ
خليليَّ إن الدهر جمٌ عديده ***** ولكنَّه ممَّنْ أُحِبُّ بَلاقعُ
وخُبِّرْتُما أنَّ الوفاءَ تَقارضٌ ***** فمالي أُعاطي صفوَهُ مَن يُمانعُ؟
ألا في بشاشات الرّجال ودونها ***** جوانحُ في أثنائها الغيظُ ناقعُ
ومازالت الأيامُ مثنى وموحداً ***** يراوِدْن مِنِّي شِيمة ً لا تُطاوعُ
رضِيتُ بميسورِ الحظوظ قناعة ً ***** إذا امتدّ في غيِّ الطماعة ِ قانعُ
وعوراءَ يستدعي النفوسَ اقترافها ***** تنكبها ناءٍ عن السوء نازعُ
تحيَّزْتُ عنها لا أهمُّ بوَصْلها ***** كما أنحاز عن ضمن العذارين خالعُ
وشُمٍّ من الفتيان حصنت سرهم ***** وسر الفتى مابين جنبيه ذائعُ
سروا يسألون الدهر مافي غيوبه ***** وليس لهم غير التجاربِ شافعُ
إذا صُدَّ عن نُجحِ المطالبِ جاهدٌ ***** تخلَّفَ عن كسبِ المحامدِ وادِعُ
إِليكَ ذعرتُ الهِيمَ عن كلِّ بُغيّة ٍ ***** أسفُّ إلى أمثالها وأُسارعُ
وسومتها يسترجف الأرض مرّها ***** وتحيي سواد الليل والفجر طالعُ
ولولاكَ لمَ تَنْفُضْ حَشاي مَسرَّة ٌ ***** ولو كثرت منها إلى الذرائعُ
وأنتَ الذي لو لم أفِضْ في ثنائِهِ ***** تحمل عني القول ماهو صانعُ
شديدُ ثباتِ الرّأي بينَ مواطنٍ ***** رياحُ الخطوبِ بينهنَّ زعازعُ
وَقورٌ فإنْ لاذتْ به أرْيحيَّة ٌ ***** فلا الحِلمُ مَغْبونٌ ولا الجَدُّ خاشعُ
ويقظان ماضامَ التفرد حزمه ***** ولا قبضت من يسطتيه المجامعُ
تقصَّتْ نهاياتِ المعالي أُصولُه ***** وساعَفَها فرعٌ على النَّجمٍ فارعُ
كريمٌ إذا هزَّ الرّجاءُ عطاءَهُ ***** تقاصر باع الغيث والغيث هامعُ
رمى وله الحسادِ قرمٌ مصممٌ ***** بيأس تحرته النفوس النوازعُ
إذا بادَروهُ المأثُراتِ شآهُمُ ***** ودونَ المَدى منهمْ طليحٌ وظالعُ
ودون بلوغِ الطّالبين مكانَه ***** طريقٌ على ربِّ الحفيظة شاسِعُ
وكم بحثوهُ عن خَفايا عيوبهِ ***** فشاعت معانٍ تصطفيها المسامعُ
وما الناس إلا واحد غيرَ أنهم ***** تفاوَتْ منهمْ في الفِعال الطّبائعُ
فداؤك من يتلو الندى بندامة ٍ ***** وقد مَرَقَتْ من راحتيهِ الصَّنائعُ
بعيدٌ عن الآمال لا يستخفه ***** سؤال ولا يرجو عطاياه طامعُ
وهزُّوك مسنونَ الغِرارين أُخلصتْ ***** نواحيه واجتاحت قذاه الوقائعُ
ولمّا نَبَتْ آراؤهمْ وأَظَلَّهم ***** منَ الأمرِ مسوَدُّ المخايلِ رائعُ
تداركْتَهمْ والشَّملُ قد رثَّ حبلُهُ ***** وأضرب عن مستشرى الخرق راقعُ
بعزم به مستسلف النصرِ كافلٌ ***** حزمٌ به مستأنف النجحِ تابعُ
كفيتَهمُ الدَّاني وشَيَّعْتَ مامضَى ***** برأي توخاه الذي هو واقعُ
يجرُّ أباطيلَ الحديثِ إذا ارتقَى ***** إلى فَهمِهِ ذكرٌ لمجدِك شائعُ
إذا أبْهَتَتْه من مَساعيك خَلَّة ٌ ***** تمنَّى لها أنَّ العيونَ هواجعُ
ندبت له حلماً يداوي شروره ***** وبعضُ الحِجافي مُلتَوي الجهلِ ضائعُ
تراخ وخفّض من همومك فالذي ***** تطالبُهُ الآمالُ ما أنتَ جامعُ
وقد راجعت تلك الأمور وأقبلت ***** إليك بما تهوى سنون رواجعُ
وخلفُ الذي ارخى به الدّهر كفّه ***** حقوقٌ لها هذي الوفود طلائعُ
نضوت زمان الصّوم عنك كما نضا ***** رداء الحياسبط من الروض يانعُ
وماالعيد إلا ما صبحت طلوعه ***** وبلَّجهُ فجرٌ بوجهك ساطعُ
وهنيته عمر الزمان مسلماً ***** يفوت الردى أو تختطيك الفجائعُ
لغيرِ الغواني ماتُجِنُّ الأضالعُ ***** وغير التّصابي ما أرتهُ المدامعُ
وياقلب ما أزمعت عوداً إلى الصبا ***** فتطمعَ في أنْ تَزْدَهِيكَ المطامعُ
تضيقُ لأِنْ أرسَى بساحتِك الهوَى ***** وأنت على ما أحرج الدهر واسعُ
ويوم اختلسنا من يد الحذرِ لحظة ً ***** وقد آذَنَتْنا بالفراقِ الأصابعُ
عذرت امرءاً أبدى الأسى وهو حازمٌ ***** وصمَّ على عُذّالهِ وهْو سامعُ
خليليَّ إن الدهر جمٌ عديده ***** ولكنَّه ممَّنْ أُحِبُّ بَلاقعُ
وخُبِّرْتُما أنَّ الوفاءَ تَقارضٌ ***** فمالي أُعاطي صفوَهُ مَن يُمانعُ؟
ألا في بشاشات الرّجال ودونها ***** جوانحُ في أثنائها الغيظُ ناقعُ
ومازالت الأيامُ مثنى وموحداً ***** يراوِدْن مِنِّي شِيمة ً لا تُطاوعُ
رضِيتُ بميسورِ الحظوظ قناعة ً ***** إذا امتدّ في غيِّ الطماعة ِ قانعُ
وعوراءَ يستدعي النفوسَ اقترافها ***** تنكبها ناءٍ عن السوء نازعُ
تحيَّزْتُ عنها لا أهمُّ بوَصْلها ***** كما أنحاز عن ضمن العذارين خالعُ
وشُمٍّ من الفتيان حصنت سرهم ***** وسر الفتى مابين جنبيه ذائعُ
سروا يسألون الدهر مافي غيوبه ***** وليس لهم غير التجاربِ شافعُ
إذا صُدَّ عن نُجحِ المطالبِ جاهدٌ ***** تخلَّفَ عن كسبِ المحامدِ وادِعُ
إِليكَ ذعرتُ الهِيمَ عن كلِّ بُغيّة ٍ ***** أسفُّ إلى أمثالها وأُسارعُ
وسومتها يسترجف الأرض مرّها ***** وتحيي سواد الليل والفجر طالعُ
ولولاكَ لمَ تَنْفُضْ حَشاي مَسرَّة ٌ ***** ولو كثرت منها إلى الذرائعُ
وأنتَ الذي لو لم أفِضْ في ثنائِهِ ***** تحمل عني القول ماهو صانعُ
شديدُ ثباتِ الرّأي بينَ مواطنٍ ***** رياحُ الخطوبِ بينهنَّ زعازعُ
وَقورٌ فإنْ لاذتْ به أرْيحيَّة ٌ ***** فلا الحِلمُ مَغْبونٌ ولا الجَدُّ خاشعُ
ويقظان ماضامَ التفرد حزمه ***** ولا قبضت من يسطتيه المجامعُ
تقصَّتْ نهاياتِ المعالي أُصولُه ***** وساعَفَها فرعٌ على النَّجمٍ فارعُ
كريمٌ إذا هزَّ الرّجاءُ عطاءَهُ ***** تقاصر باع الغيث والغيث هامعُ
رمى وله الحسادِ قرمٌ مصممٌ ***** بيأس تحرته النفوس النوازعُ
إذا بادَروهُ المأثُراتِ شآهُمُ ***** ودونَ المَدى منهمْ طليحٌ وظالعُ
ودون بلوغِ الطّالبين مكانَه ***** طريقٌ على ربِّ الحفيظة شاسِعُ
وكم بحثوهُ عن خَفايا عيوبهِ ***** فشاعت معانٍ تصطفيها المسامعُ
وما الناس إلا واحد غيرَ أنهم ***** تفاوَتْ منهمْ في الفِعال الطّبائعُ
فداؤك من يتلو الندى بندامة ٍ ***** وقد مَرَقَتْ من راحتيهِ الصَّنائعُ
بعيدٌ عن الآمال لا يستخفه ***** سؤال ولا يرجو عطاياه طامعُ
وهزُّوك مسنونَ الغِرارين أُخلصتْ ***** نواحيه واجتاحت قذاه الوقائعُ
ولمّا نَبَتْ آراؤهمْ وأَظَلَّهم ***** منَ الأمرِ مسوَدُّ المخايلِ رائعُ
تداركْتَهمْ والشَّملُ قد رثَّ حبلُهُ ***** وأضرب عن مستشرى الخرق راقعُ
بعزم به مستسلف النصرِ كافلٌ ***** حزمٌ به مستأنف النجحِ تابعُ
كفيتَهمُ الدَّاني وشَيَّعْتَ مامضَى ***** برأي توخاه الذي هو واقعُ
يجرُّ أباطيلَ الحديثِ إذا ارتقَى ***** إلى فَهمِهِ ذكرٌ لمجدِك شائعُ
إذا أبْهَتَتْه من مَساعيك خَلَّة ٌ ***** تمنَّى لها أنَّ العيونَ هواجعُ
ندبت له حلماً يداوي شروره ***** وبعضُ الحِجافي مُلتَوي الجهلِ ضائعُ
تراخ وخفّض من همومك فالذي ***** تطالبُهُ الآمالُ ما أنتَ جامعُ
وقد راجعت تلك الأمور وأقبلت ***** إليك بما تهوى سنون رواجعُ
وخلفُ الذي ارخى به الدّهر كفّه ***** حقوقٌ لها هذي الوفود طلائعُ
نضوت زمان الصّوم عنك كما نضا ***** رداء الحياسبط من الروض يانعُ
وماالعيد إلا ما صبحت طلوعه ***** وبلَّجهُ فجرٌ بوجهك ساطعُ
وهنيته عمر الزمان مسلماً ***** يفوت الردى أو تختطيك الفجائعُ
س
05-08-2012 | 07:54 PM
 
إذا كنتِ أزمعتِ الرّحيل فإننا
إذا كنتِ أزمعتِ الرّحيل فإننا ***** سترحلُ منّا أَنفسٌ وقلوبُ
وإنْ تَبعدي عنّا فللعينِ أدمعٌ ***** تصوب وللقلب المشوق وجيبُ
وما لحياة ٍ بعدَ فقدِكِ لذة ٌ ***** وليس لعيشٍ بعد بينِكِ طيبٌ
ومَن قال: إنَّ البينَ يُسلي عنِ الهوى ***** جَهولٌ بأسبابِ الغرامِ كَذوبُ
إذا كنتِ أزمعتِ الرّحيل فإننا
إذا كنتِ أزمعتِ الرّحيل فإننا ***** سترحلُ منّا أَنفسٌ وقلوبُ
وإنْ تَبعدي عنّا فللعينِ أدمعٌ ***** تصوب وللقلب المشوق وجيبُ
وما لحياة ٍ بعدَ فقدِكِ لذة ٌ ***** وليس لعيشٍ بعد بينِكِ طيبٌ
ومَن قال: إنَّ البينَ يُسلي عنِ الهوى ***** جَهولٌ بأسبابِ الغرامِ كَذوبُ
س
05-08-2012 | 07:54 PM
أَبالبارقِ النَّجديِّ طرفُك مُولَعُ
أَبالبارقِ النَّجديِّ طرفُك مُولَعُ ***** يُخُبُّ على الآفاقِ طَوراً ويُوضِعُ؟
ولمّا أرادَ الحيُّ أنْ يَتَحمَّلوا ***** ولم يبقَ لي في لُبْثَة ِ الحيِّ مَطمعُ
جَرتْ لي حياتي من جفوني صَبابة ً ***** وظن الغبي أنما هي أدمعُ
فليت المطايا إذ حملن لنا الهوى ***** حُدِينَ عَشيّاً وهْيَ حَسْرَى وظُلَّعُ
فإن لم يكونوا أنذروا بفراقهم ***** وفاجأنا منه الرواء المروعُ
فقد صاحَ قبلَ البينِ لي بفراقِهمْ ***** غرابٌ على فرعِ الأراكة أبقعُ
سلامٌ على ملكِ الملوك يقودُه ***** وليٌّ يناجي بالتَّحايا فيُسمِعُ
مقيمٌ على دار الحفاظ وطالما ***** تَناسى رجالٌ للحِفاظ فضيَّعوا
وأنتَ الذي فُتَّ الملوكَ فكلُّهمْ ***** خلالَكَ يَنْحو أو طريقَك يتبعُ
فمالك إلا في السماء معرسٌ ***** وما لك إلاّ مَضجَعَ الشَّمسِ مَضجعُ
فإنْ يك قومٌ لم يَضُرُّوا ويَنْفعوا ***** فإنَّك فينا قد تضرُّ وتنفعُ
وإنَّك من قومٍ كأنَّ وجوهَهمْ ***** كواكبُ في ليلِ المعارك تطلُعُ
تُساعي لهمْ نحو العليّاتِ أرجُلٌ ***** وتبسط منهم في الملمات أذرعُ
وما امتقعت ألوانهم في شديدة ٍ ***** تهاب ولون اليوم لونٌ مولّعُ
شفاهُهُمُ من كلِّ عَوْراءَ قفرَة ٌ ***** ودارُهُمُ من كلِّ شَنعاءَ بَلقَعُ
وأيديهم تجري إذا جمد الحيا ***** على المُعتفين بالعطايا وتَهمعُ
سراع إلى داعي الصريخ شجاعة ***** وفي كلّ كفّ منهم البيض تلمعُ
فإن طعنوا يوم الكريهة أوسعوا ***** وإنْ أَطعموا عند المجاعة ِ أشبعوا
وإنْ وُزِنوا كانوا الجبالَ رزانة ً ***** وكم طائش منهم إلى الموت مسرعُ
فما فيهم إلا همامٌ مرفعٌ ***** بحيث الثريا أو غلامٌ مشيعُ
وكم لك في يوم شهدتَ به الوغى ***** وما لكَ إلاّ الضّربَ والطّعنَ أدرُعُ
وفي كفِّكَ العَضبُ اليمانيُّ قاطعاً ***** وما كلُّ سيفٍ كان في الكفِّ يقطعُ
وأنت على رخو العنان كأنه ***** منَ الضُّمْرِ طاوٍ ليس يروي ويَشبعُ
وليسترى إلا الأسنة رعفاً ***** وبيض الظّبا ماء الترائب تكرعُ
وقد علموا لمّا سرى البغي فيهمُ ***** وطارتْ بهمْ نكباءُ للغدرِ زَعْزَعُ
ولم تر إلا شمل عقد مفرقاً ***** وإلا عهوداً منهم تتقطعُ
وقد حالَ منهمْ كلُّ شيءٍ عهدتَه ***** فأحفظُ منهمْ للذِّمامِ المضيِّعُ
بأنَّكَ رُضتَ الحِلْمَ حتّى لبِستَهُ ***** شعاراً ولكن ليس ينضى ويخلعُ
وعاد الذي قد كان بالأمس شامساً ***** عليك مطيعاً وهو عودٌ موقعُ
فلا انتيشَ من غمائِها المتروِّعُ ***** وراموا الذي لا يرتضى وتولعوا
أطرتهم تحت السنابك في الثرى ***** كما طارَ بالبيداءِ زِقٌّ مُزَعْزَعُ
فلم يلق منهم بعد ذلك سامعٌ ***** ولم يبق منهم بعد ذلك مسمعُ
قنعت بحظى منك ذخراً أعدهّ ***** ولست بشئ يقنع الناس أقنعُ
فماليَ إلاّ تحتَ ظِلِّكَ مَوئلٌ ***** ولا ليَ إلاّ في رياضك مَرْتَع
ولا كان لي إلاّ عليك إقامة ٌ ***** ولاكان لي إلا بربعك مربعُ
ولا قيَّضَ اللهُ التفرُّقَ عنكمُ ***** ولا عَنَّ نأيٌ بَيْنَنا وتَصدُّعُ
فلو أنني ودعتكم يومَ فرقة ٍ ***** لما كدتُ إلاّ للحياة ِ أودِّعُ
وإما تكونوا لي وفي طيّ قبضتي ***** فلست بشئٍ غيركم أتطلعُ
وإن كنتم لي ناصرين على العدا ***** فما إنْ أُبالي فرِّقوا أو تجمَّعوا
وودي لكم لا يستفيق ضمانة ً ***** وما كنتُ إلاّ بالذي زانَ أولعُ
يُعنِّفُني قومٌ بأنِّي أُطيعُكمْ ***** ولم يرضِكمْ إلاّ الذي هُو أطوعُ
ولم يلحني في نصحكم غير كاشحٍ ***** وإِلاَّ امرؤٌ في الغِشّ بالغيبِ مولَعُ
ولو أنصفوا لم يعذِلونيَ في هوى ً ***** لقلبي لا يلوى ولاهو ينزع
وقد زعزعوا لكن لمن ليس ينثنى ***** وقد هددوا لكن لمن ليس يفزعُ
وكم رَمْيَة ٍ لم تُصْمِ ممَّن رَمى بها ***** وكم قَولة ٍ من قائلٍ ليس تُسمَعُ
فإنَّ خِطاراً أنْ تُهيجوا مُفوَّهاً ***** له كلم تفري البلاد وتقطع
وما ضرَّني أنّي قُذفتُ بباطلٍ ***** وما زلتُ عُمْرَ الدهرِ بالحقِّ أصدَعُ
وما راعني ذاك الذي روعوا به ***** فلا انتيش من غمائمها المتروعُ
وإمّا نبا بي أجْرَعٌ فاجتويتُهُ ***** فلي دونه منا من الله أجرعُ
فدونَكما فيها مَعانٍ سترتُها ***** وأنت عليها دون غيرك أوقعُ
ولم يكنِ التَّعويضُ مِنِّيَ خِيفة ً ***** ولكنني ما اسطعت للشر أدفعُ
وكم ليَ في مدحي لكُمْ من قصائدٍ ***** لهنَّ على الآفاقِ في الأرض مَطْلَعُ
وهنيت هذا العيد وابق لمثله ***** وأنف الذي يبغي لك السوء أجدعُ
تروح وتغدو في الزمان محكماً ***** على النّاس تعطى من تشاء وتمنعُ
وغصنك لا يذوي مدا الدهر كلّه ***** وركنك لا يبلى ولا يتضعضعُ
أَبالبارقِ النَّجديِّ طرفُك مُولَعُ ***** يُخُبُّ على الآفاقِ طَوراً ويُوضِعُ؟
ولمّا أرادَ الحيُّ أنْ يَتَحمَّلوا ***** ولم يبقَ لي في لُبْثَة ِ الحيِّ مَطمعُ
جَرتْ لي حياتي من جفوني صَبابة ً ***** وظن الغبي أنما هي أدمعُ
فليت المطايا إذ حملن لنا الهوى ***** حُدِينَ عَشيّاً وهْيَ حَسْرَى وظُلَّعُ
فإن لم يكونوا أنذروا بفراقهم ***** وفاجأنا منه الرواء المروعُ
فقد صاحَ قبلَ البينِ لي بفراقِهمْ ***** غرابٌ على فرعِ الأراكة أبقعُ
سلامٌ على ملكِ الملوك يقودُه ***** وليٌّ يناجي بالتَّحايا فيُسمِعُ
مقيمٌ على دار الحفاظ وطالما ***** تَناسى رجالٌ للحِفاظ فضيَّعوا
وأنتَ الذي فُتَّ الملوكَ فكلُّهمْ ***** خلالَكَ يَنْحو أو طريقَك يتبعُ
فمالك إلا في السماء معرسٌ ***** وما لك إلاّ مَضجَعَ الشَّمسِ مَضجعُ
فإنْ يك قومٌ لم يَضُرُّوا ويَنْفعوا ***** فإنَّك فينا قد تضرُّ وتنفعُ
وإنَّك من قومٍ كأنَّ وجوهَهمْ ***** كواكبُ في ليلِ المعارك تطلُعُ
تُساعي لهمْ نحو العليّاتِ أرجُلٌ ***** وتبسط منهم في الملمات أذرعُ
وما امتقعت ألوانهم في شديدة ٍ ***** تهاب ولون اليوم لونٌ مولّعُ
شفاهُهُمُ من كلِّ عَوْراءَ قفرَة ٌ ***** ودارُهُمُ من كلِّ شَنعاءَ بَلقَعُ
وأيديهم تجري إذا جمد الحيا ***** على المُعتفين بالعطايا وتَهمعُ
سراع إلى داعي الصريخ شجاعة ***** وفي كلّ كفّ منهم البيض تلمعُ
فإن طعنوا يوم الكريهة أوسعوا ***** وإنْ أَطعموا عند المجاعة ِ أشبعوا
وإنْ وُزِنوا كانوا الجبالَ رزانة ً ***** وكم طائش منهم إلى الموت مسرعُ
فما فيهم إلا همامٌ مرفعٌ ***** بحيث الثريا أو غلامٌ مشيعُ
وكم لك في يوم شهدتَ به الوغى ***** وما لكَ إلاّ الضّربَ والطّعنَ أدرُعُ
وفي كفِّكَ العَضبُ اليمانيُّ قاطعاً ***** وما كلُّ سيفٍ كان في الكفِّ يقطعُ
وأنت على رخو العنان كأنه ***** منَ الضُّمْرِ طاوٍ ليس يروي ويَشبعُ
وليسترى إلا الأسنة رعفاً ***** وبيض الظّبا ماء الترائب تكرعُ
وقد علموا لمّا سرى البغي فيهمُ ***** وطارتْ بهمْ نكباءُ للغدرِ زَعْزَعُ
ولم تر إلا شمل عقد مفرقاً ***** وإلا عهوداً منهم تتقطعُ
وقد حالَ منهمْ كلُّ شيءٍ عهدتَه ***** فأحفظُ منهمْ للذِّمامِ المضيِّعُ
بأنَّكَ رُضتَ الحِلْمَ حتّى لبِستَهُ ***** شعاراً ولكن ليس ينضى ويخلعُ
وعاد الذي قد كان بالأمس شامساً ***** عليك مطيعاً وهو عودٌ موقعُ
فلا انتيشَ من غمائِها المتروِّعُ ***** وراموا الذي لا يرتضى وتولعوا
أطرتهم تحت السنابك في الثرى ***** كما طارَ بالبيداءِ زِقٌّ مُزَعْزَعُ
فلم يلق منهم بعد ذلك سامعٌ ***** ولم يبق منهم بعد ذلك مسمعُ
قنعت بحظى منك ذخراً أعدهّ ***** ولست بشئ يقنع الناس أقنعُ
فماليَ إلاّ تحتَ ظِلِّكَ مَوئلٌ ***** ولا ليَ إلاّ في رياضك مَرْتَع
ولا كان لي إلاّ عليك إقامة ٌ ***** ولاكان لي إلا بربعك مربعُ
ولا قيَّضَ اللهُ التفرُّقَ عنكمُ ***** ولا عَنَّ نأيٌ بَيْنَنا وتَصدُّعُ
فلو أنني ودعتكم يومَ فرقة ٍ ***** لما كدتُ إلاّ للحياة ِ أودِّعُ
وإما تكونوا لي وفي طيّ قبضتي ***** فلست بشئٍ غيركم أتطلعُ
وإن كنتم لي ناصرين على العدا ***** فما إنْ أُبالي فرِّقوا أو تجمَّعوا
وودي لكم لا يستفيق ضمانة ً ***** وما كنتُ إلاّ بالذي زانَ أولعُ
يُعنِّفُني قومٌ بأنِّي أُطيعُكمْ ***** ولم يرضِكمْ إلاّ الذي هُو أطوعُ
ولم يلحني في نصحكم غير كاشحٍ ***** وإِلاَّ امرؤٌ في الغِشّ بالغيبِ مولَعُ
ولو أنصفوا لم يعذِلونيَ في هوى ً ***** لقلبي لا يلوى ولاهو ينزع
وقد زعزعوا لكن لمن ليس ينثنى ***** وقد هددوا لكن لمن ليس يفزعُ
وكم رَمْيَة ٍ لم تُصْمِ ممَّن رَمى بها ***** وكم قَولة ٍ من قائلٍ ليس تُسمَعُ
فإنَّ خِطاراً أنْ تُهيجوا مُفوَّهاً ***** له كلم تفري البلاد وتقطع
وما ضرَّني أنّي قُذفتُ بباطلٍ ***** وما زلتُ عُمْرَ الدهرِ بالحقِّ أصدَعُ
وما راعني ذاك الذي روعوا به ***** فلا انتيش من غمائمها المتروعُ
وإمّا نبا بي أجْرَعٌ فاجتويتُهُ ***** فلي دونه منا من الله أجرعُ
فدونَكما فيها مَعانٍ سترتُها ***** وأنت عليها دون غيرك أوقعُ
ولم يكنِ التَّعويضُ مِنِّيَ خِيفة ً ***** ولكنني ما اسطعت للشر أدفعُ
وكم ليَ في مدحي لكُمْ من قصائدٍ ***** لهنَّ على الآفاقِ في الأرض مَطْلَعُ
وهنيت هذا العيد وابق لمثله ***** وأنف الذي يبغي لك السوء أجدعُ
تروح وتغدو في الزمان محكماً ***** على النّاس تعطى من تشاء وتمنعُ
وغصنك لا يذوي مدا الدهر كلّه ***** وركنك لا يبلى ولا يتضعضعُ
س
05-08-2012 | 08:20 PM
مَرَرْنا على سِرْبِ الظّباءِ عشيَّة ً
مَرَرْنا على سِرْبِ الظّباءِ عشيَّة ً ***** فلم يَعدُنا حتّى تَقَنَّصَنا السِّربُ
وكنّا نظنّ القربُ سَقامنا ***** فلم يكُ إلاّ كلُّ أدوائنا القُربُ
وقالوا: ألَمّا تَنْهَ قلبَكَ عن هوًى ؟
مَرَرْنا على سِرْبِ الظّباءِ عشيَّة ً ***** فلم يَعدُنا حتّى تَقَنَّصَنا السِّربُ
وكنّا نظنّ القربُ سَقامنا ***** فلم يكُ إلاّ كلُّ أدوائنا القُربُ
وقالوا: ألَمّا تَنْهَ قلبَكَ عن هوًى ؟
س
05-08-2012 | 08:20 PM
كم ذا نخيبُ وتكذبُ الأطماعُ
كم ذا نخيبُ وتكذبُ الأطماعُ ***** والنَّاسُ في دار الغرورِ رِتاعُ؟
فحوائمٌ لا تَرْتَوي وعَواطلٌ ***** لا تَحْتَلي وزخارفٌ وخداعُ
في كل يومٍ للحوادث بطشة ***** فينا وأمر للمنون مطاعُ
وإذا الردى قنص لفتى فكأنه ***** ماكان إبقاء ولاإمتاعُ
والموت أملك بالورى وتعلة ٌ ***** هذا السقام وهذه الأوجاعُ
وإذا تيقَّنّا الفراقَ لكلِّ مَن ***** نَهوى هواهُ فالسَّلام وداعُ
ليسَ الرَّدى يا مَن يرومُ دفاعَه ***** ممَّا تُحاكُ لدفعهِ الأدراعُ
وإذا الردى طلب النفوس فإنما ***** شد النجاء به وضاع قراعُ
وصوارم الأسياف غير صوارم ***** والسمهريات الطوال يراعُ
مالي أعلل كل يوم بالمنى ***** عيشاً وأشرى بالهوى وأباعُ
كرع الحمام مبذر ومقدر ***** وخطا إليه مُجْبنٌ وشُجاعُ
ثم استوى في حسو خمر كؤوسه الأملاك والسادات والأتباعُ ***** ـأملاكُ والسَّاداتُ والأتباعُ
والناكصون المقدمون إذا دعا ***** أجلٌ بهم والمبطئون سراعُ
والدَّهرُ يطعنُ بالرَّدى لا بالقنا ***** قَعْصاً ولا عَلَقٌ هناك يُباعُ
يُبقي ويُفني ثم يسلبُ ماكساً ***** بالرغم فهو الملبسُ النَّزَّاعُ
فذّ العطاء فإن يكن مثنى له ***** غلطاً فإنَّ الارتجاع رباعُ
خير من المثرى فقيرٌ قانعٌ ***** ومن الشباع من الطعام جياعُ
أو ماعلمت بأنّ ماأحرزتهُ ***** شلوٌ بأيدي الحادثات مضاعُ؟
وظننتَ ما أودعتَ في بطنِ الثَّرى ***** سِرّاً وسِرٌّ لا يُذاعُ مُذاعُ
تبّاً لدارٍ أشعرتْ سُكَّانَها ***** أنْ ليس في طولِ المقامِ طَماعُ
باع الجميعُ نعيمَهُمْ بشقائِها ***** بيع الغبين ولو دروا ماباعوا
وإذا همُ اعتذروا إلى من لامهم ***** في الحرص قالوا: ماتراه طباعُ
فانظرْ إلى مَن قصدُهُ ترفيهُهُ ***** في العيش كيفَ تكُدُّه الأطماعُ!
أينَ الذين على القِنانِ قِبابُهمْ ***** ولهم تلاعُ المأثرات تلاعُ؟
من كلِّ مُعتَصِبِ المفارقِ لم يُطِعْ ***** بشراً وفي كلّ الأمور يطاعُ
دَرَجوا وأضحَوْا بعد عزٍّ أقعَسٍ ***** ما إنْ لهمْ إلاّ الثَّرى والقاعُ
وأزالهمْ عمَّا ابتنَوْهُ منَ البِنا ***** هذا الخَتولُ الباذلُ المنّاعُ
ولقد فجعتُ وكلُّ من لم يصمهِ ***** سهمُ المنّية ِ زاره الإفجاعُ
وارتعت للخطب الملّم بساحتي ***** ولقد عَمِرْتُ وغيريَ المرتاعُ
وقرينة ٍ لمّا ألفتُ وصالها ***** انحى عليها الباترُ القطَّاعُ
فَلَئِنْ هَوَتْ فَلَكَمْ هوَى في هذه الـ ***** ـخضراءِ عنّا كوكبٌ لمّاعُ
ليتَ الذي عزمَ التَّرحُّلَ غفلة ً ***** ما كانَ منه على الفراقِ زَماعُ
ولقد سبقت صيانة ً وديانة ً ***** ووراءكِ الطُّلاَّحُ والظلاّعُ
رحبت بك الأجداث أجداثُ الثرى ***** وأعتاد قبرك هاطلٌ لمّاعُ
وقضيتُ حقَّكِ إذا جعلتُك في حِمَى ***** قوم لهم دون النعّيم رباعُ
صُقْعٌ لآلِ اللهِ آلِ نبيِّهِ ***** سَجدتْ له الأقطارُ والأصقاعُ
فَرَقَ الزَّمانُ وما درَى ما بَيْنَنا ***** والدَّهرُ مِفراقٌ لنا مِجْماعُ
كم ذا نخيبُ وتكذبُ الأطماعُ ***** والنَّاسُ في دار الغرورِ رِتاعُ؟
فحوائمٌ لا تَرْتَوي وعَواطلٌ ***** لا تَحْتَلي وزخارفٌ وخداعُ
في كل يومٍ للحوادث بطشة ***** فينا وأمر للمنون مطاعُ
وإذا الردى قنص لفتى فكأنه ***** ماكان إبقاء ولاإمتاعُ
والموت أملك بالورى وتعلة ٌ ***** هذا السقام وهذه الأوجاعُ
وإذا تيقَّنّا الفراقَ لكلِّ مَن ***** نَهوى هواهُ فالسَّلام وداعُ
ليسَ الرَّدى يا مَن يرومُ دفاعَه ***** ممَّا تُحاكُ لدفعهِ الأدراعُ
وإذا الردى طلب النفوس فإنما ***** شد النجاء به وضاع قراعُ
وصوارم الأسياف غير صوارم ***** والسمهريات الطوال يراعُ
مالي أعلل كل يوم بالمنى ***** عيشاً وأشرى بالهوى وأباعُ
كرع الحمام مبذر ومقدر ***** وخطا إليه مُجْبنٌ وشُجاعُ
ثم استوى في حسو خمر كؤوسه الأملاك والسادات والأتباعُ ***** ـأملاكُ والسَّاداتُ والأتباعُ
والناكصون المقدمون إذا دعا ***** أجلٌ بهم والمبطئون سراعُ
والدَّهرُ يطعنُ بالرَّدى لا بالقنا ***** قَعْصاً ولا عَلَقٌ هناك يُباعُ
يُبقي ويُفني ثم يسلبُ ماكساً ***** بالرغم فهو الملبسُ النَّزَّاعُ
فذّ العطاء فإن يكن مثنى له ***** غلطاً فإنَّ الارتجاع رباعُ
خير من المثرى فقيرٌ قانعٌ ***** ومن الشباع من الطعام جياعُ
أو ماعلمت بأنّ ماأحرزتهُ ***** شلوٌ بأيدي الحادثات مضاعُ؟
وظننتَ ما أودعتَ في بطنِ الثَّرى ***** سِرّاً وسِرٌّ لا يُذاعُ مُذاعُ
تبّاً لدارٍ أشعرتْ سُكَّانَها ***** أنْ ليس في طولِ المقامِ طَماعُ
باع الجميعُ نعيمَهُمْ بشقائِها ***** بيع الغبين ولو دروا ماباعوا
وإذا همُ اعتذروا إلى من لامهم ***** في الحرص قالوا: ماتراه طباعُ
فانظرْ إلى مَن قصدُهُ ترفيهُهُ ***** في العيش كيفَ تكُدُّه الأطماعُ!
أينَ الذين على القِنانِ قِبابُهمْ ***** ولهم تلاعُ المأثرات تلاعُ؟
من كلِّ مُعتَصِبِ المفارقِ لم يُطِعْ ***** بشراً وفي كلّ الأمور يطاعُ
دَرَجوا وأضحَوْا بعد عزٍّ أقعَسٍ ***** ما إنْ لهمْ إلاّ الثَّرى والقاعُ
وأزالهمْ عمَّا ابتنَوْهُ منَ البِنا ***** هذا الخَتولُ الباذلُ المنّاعُ
ولقد فجعتُ وكلُّ من لم يصمهِ ***** سهمُ المنّية ِ زاره الإفجاعُ
وارتعت للخطب الملّم بساحتي ***** ولقد عَمِرْتُ وغيريَ المرتاعُ
وقرينة ٍ لمّا ألفتُ وصالها ***** انحى عليها الباترُ القطَّاعُ
فَلَئِنْ هَوَتْ فَلَكَمْ هوَى في هذه الـ ***** ـخضراءِ عنّا كوكبٌ لمّاعُ
ليتَ الذي عزمَ التَّرحُّلَ غفلة ً ***** ما كانَ منه على الفراقِ زَماعُ
ولقد سبقت صيانة ً وديانة ً ***** ووراءكِ الطُّلاَّحُ والظلاّعُ
رحبت بك الأجداث أجداثُ الثرى ***** وأعتاد قبرك هاطلٌ لمّاعُ
وقضيتُ حقَّكِ إذا جعلتُك في حِمَى ***** قوم لهم دون النعّيم رباعُ
صُقْعٌ لآلِ اللهِ آلِ نبيِّهِ ***** سَجدتْ له الأقطارُ والأصقاعُ
فَرَقَ الزَّمانُ وما درَى ما بَيْنَنا ***** والدَّهرُ مِفراقٌ لنا مِجْماعُ
س
05-08-2012 | 08:21 PM
ضنَّتْ عليك بوصْلها لكَ زينبُ
ضنَّتْ عليك بوصْلها لكَ زينبُ ***** وطلبتَ لمّا عزَّ منها المطلبُ
وأَرَتْكَ برقاً لامعاً من وعدها ***** لكنّه برقٌ لَعَمْرُكَ خُلَّبُ
وتقول لي - جهلاً باسباب الهوى ***** كيف الهوى والرأس منك الأشيبُ؟
والحبُ داءٌ للرّجال تباعدوا ***** عن شِيبة ٍ وشَبيبة ٍ وتقرَّبوا
ضنَّتْ عليك بوصْلها لكَ زينبُ ***** وطلبتَ لمّا عزَّ منها المطلبُ
وأَرَتْكَ برقاً لامعاً من وعدها ***** لكنّه برقٌ لَعَمْرُكَ خُلَّبُ
وتقول لي - جهلاً باسباب الهوى ***** كيف الهوى والرأس منك الأشيبُ؟
والحبُ داءٌ للرّجال تباعدوا ***** عن شِيبة ٍ وشَبيبة ٍ وتقرَّبوا
س
05-08-2012 | 08:22 PM
أبا بكر تعرضتِ المنايا
أبا بكر تعرضتِ المنايا ***** لحتفك حين لا أحدٌ منوعُ
وأوجَعني فراقُك من قريبٍ ***** وداءٌ لادواء له وجيعُ
بكى قلبي عليك مكان دمعي ***** وكم باكٍ وليسَ له دموعُ
كأنّك ماحللتَ بدارِ قومٍ ***** وأنت لودهم مرعى ً مربعُ
وسَفْرٌ لا يحينُ لهمْ إيابٌ ***** ولايُرجَى لغاربِهمْ طُلوعُ
وسادهمُ وإن كرموا رغامٌ ***** وأجداثُ القبور لهم ربوعُ
نُصابُ بكلِّ مُقتَبِلٍ وهِمٍّ ***** فلا هذا ولاهذا يَروعُ
وتَخدعُنا ظنونٌ كاذباتٌ ***** فيا الله مابلغ الخدوعُ
وسبلُ اليأسِ واضحة ٌ لدنيا ***** ولكنْ ربَّما طمعَ الطَّموعُ
فإنْ تَبْعَدْ فقد نَأَتِ الثُّريّا ***** وإن تذهب فقد ذهب الربيعُ
وإنْ تَفْقِدْك حائرة ً عيونٌ ***** فلم تفقدكَ حانية ً ضلوعُ
وإن يحرج مكانك من ترابٍ ***** فإنك ذلك الرحب الوسيعُ
ومايبقَى بطيءٌ أخَّرَتْهُ ***** منيَّتُهُ فيُجزِعَنا السَّريعُ
وما أبقى الزمان لنا أصولاً ***** فنطمع أن تدوم به الفروعُ
وما الأيّامُ إلاّ حاصداتٌ ***** لما زَرعوا ونحنُ لها زُروعُ
ولولا أنه أجلٌ متاحٌ ***** لقلتُ أسئَ منك بنا الصنيعُ
أبا بكر تعرضتِ المنايا ***** لحتفك حين لا أحدٌ منوعُ
وأوجَعني فراقُك من قريبٍ ***** وداءٌ لادواء له وجيعُ
بكى قلبي عليك مكان دمعي ***** وكم باكٍ وليسَ له دموعُ
كأنّك ماحللتَ بدارِ قومٍ ***** وأنت لودهم مرعى ً مربعُ
وسَفْرٌ لا يحينُ لهمْ إيابٌ ***** ولايُرجَى لغاربِهمْ طُلوعُ
وسادهمُ وإن كرموا رغامٌ ***** وأجداثُ القبور لهم ربوعُ
نُصابُ بكلِّ مُقتَبِلٍ وهِمٍّ ***** فلا هذا ولاهذا يَروعُ
وتَخدعُنا ظنونٌ كاذباتٌ ***** فيا الله مابلغ الخدوعُ
وسبلُ اليأسِ واضحة ٌ لدنيا ***** ولكنْ ربَّما طمعَ الطَّموعُ
فإنْ تَبْعَدْ فقد نَأَتِ الثُّريّا ***** وإن تذهب فقد ذهب الربيعُ
وإنْ تَفْقِدْك حائرة ً عيونٌ ***** فلم تفقدكَ حانية ً ضلوعُ
وإن يحرج مكانك من ترابٍ ***** فإنك ذلك الرحب الوسيعُ
ومايبقَى بطيءٌ أخَّرَتْهُ ***** منيَّتُهُ فيُجزِعَنا السَّريعُ
وما أبقى الزمان لنا أصولاً ***** فنطمع أن تدوم به الفروعُ
وما الأيّامُ إلاّ حاصداتٌ ***** لما زَرعوا ونحنُ لها زُروعُ
ولولا أنه أجلٌ متاحٌ ***** لقلتُ أسئَ منك بنا الصنيعُ
س
05-08-2012 | 08:22 PM
لا تلمني فإنني لهوى النّفـ
لا تلمني فإنني لهوى النّفـ ***** ـسِ مطيعٌ في حبّ من لا يُحبُّ
قد جرتْ عادتي بأن أعشقَ البيـ ***** ـضَ، وتبديلُ ما تُعُوِّدُ صَعبُ
إنما تعذل الذي يلج العَذْ ***** لُ إلى قلبهِ وماليَ قلبُ
وإذا لم يكنْ من الذْنبِ إلاّ ***** أن قلبي يهوى فماليَ ذنبُ
لا تلمني فإنني لهوى النّفـ ***** ـسِ مطيعٌ في حبّ من لا يُحبُّ
قد جرتْ عادتي بأن أعشقَ البيـ ***** ـضَ، وتبديلُ ما تُعُوِّدُ صَعبُ
إنما تعذل الذي يلج العَذْ ***** لُ إلى قلبهِ وماليَ قلبُ
وإذا لم يكنْ من الذْنبِ إلاّ ***** أن قلبي يهوى فماليَ ذنبُ
س
05-08-2012 | 08:23 PM
صبرتَ ومثلُك لا يجزعُ
صبرتَ ومثلُك لا يجزعُ ***** وناءَ بها صدرك الأوسعُ
وعزَّيتَ نفسَك لمّا علمْـ ***** ـتَ أنَّ العزاءَ لها أنفعُ
وداويتَ داءَك لمّا رأيتَ ***** دواءَ طبيبك لا ينجعُ
ولمّا بخست بضيمِ الزمانِ ***** قنعتَ وإن كنت لاتقنعُ
وقلت لعينيك لاتدمعي ***** فلا العين تهمى ولاتدمعُ
ولم تشكُ ما دفنتْهُ الضُّلوعُ ***** وفي حشوِها المؤلمُ المُوجعُ
فإنْ تكُ شنعاءَ جاء الزَّمانُ ***** بها فالتشكي لها أشنعُ
وما إنْ يفيدُ سِوى الشّامتيـ ***** ـنَ أنْ يشكوَ الرَّجُلُ الموجَعُ
ولمّا نهضتَ بدفعِ الخطوبِ ***** رضيتَ بما لم يكنْ يُدفَعُ
وقدماً عهدناك ثبت المقام ***** وإن هبت العاصف الزغزعُ
ولِمْ لا وأنتَ امرؤٌ في الصِّعابِ ***** إلى رأيه أبداً نرجعُ
وقد علمت سورة الحادثاتِ ***** إن صفاتك لاتصدعُ
وأنَّ جَميمَكَ لا يُخْتَلى ***** وأنَّ قِلالَكَ لا تُفرَعُ
وإنْ فَنِيَتْ في الرِّجالِ الحلو ***** مُ كان إلى حلمك المَفْزَعُ
هوَ الدَّهرُ ينقضُ ما يَبْتنيهِ ***** جهاراً ويحصدُ ما يَزرعُ
وأخطأَ مَن قال: إنَّ النِّسا ***** وإن يعطنا فبما يمنعُ
ونحن بنو الأرض تغتالنا ***** وتأكلنا ثمَّ لا تشبَعُ
فدارٌ تغصُّ بسكانها ***** ءَ أهلون للفَقْد أو مَوضعُ
وآتٍ يجيىء ولم ندعُهُ ***** وماض يمر ولا يرجعُ
وإنى منك مهما يصبكَ ***** يصبني وفي مروتي يقرعُ
وكيف يميز ما بيننا ***** ويجمعُنا الحسَبُ الأجمعُ؟
ويرفَعُنا فوقَ هامِ الرِّجالِ ***** عَرينٌ لنا دونَهُمْ مُسبِعُ
وإِنّا التَفَفْنا بسِنْخِ الرَّسولِ ***** فتطلُعُ منه كما أطلُعُ
فكم ذا لنا خاطبٌ مصقعٌ ***** وكم ذا لنا عالمٌ مقنعُ
ولمّا كرَعتُك دونَ الأنامِ ***** رويتُ وطاب لي المكرعُ
وفقدُ النِّساءِ كفقدِ الرِّجال ***** يحزُّ إذا حزَّ أو يقطعُ
فلا زالَ ما بَيْننا كالرِّيا ***** جادت له سحبٌ همعُ
ولا ساءَني فيك مَرَّ الزّمان ***** مرأى ولا رابني مسمعُ
صبرتَ ومثلُك لا يجزعُ ***** وناءَ بها صدرك الأوسعُ
وعزَّيتَ نفسَك لمّا علمْـ ***** ـتَ أنَّ العزاءَ لها أنفعُ
وداويتَ داءَك لمّا رأيتَ ***** دواءَ طبيبك لا ينجعُ
ولمّا بخست بضيمِ الزمانِ ***** قنعتَ وإن كنت لاتقنعُ
وقلت لعينيك لاتدمعي ***** فلا العين تهمى ولاتدمعُ
ولم تشكُ ما دفنتْهُ الضُّلوعُ ***** وفي حشوِها المؤلمُ المُوجعُ
فإنْ تكُ شنعاءَ جاء الزَّمانُ ***** بها فالتشكي لها أشنعُ
وما إنْ يفيدُ سِوى الشّامتيـ ***** ـنَ أنْ يشكوَ الرَّجُلُ الموجَعُ
ولمّا نهضتَ بدفعِ الخطوبِ ***** رضيتَ بما لم يكنْ يُدفَعُ
وقدماً عهدناك ثبت المقام ***** وإن هبت العاصف الزغزعُ
ولِمْ لا وأنتَ امرؤٌ في الصِّعابِ ***** إلى رأيه أبداً نرجعُ
وقد علمت سورة الحادثاتِ ***** إن صفاتك لاتصدعُ
وأنَّ جَميمَكَ لا يُخْتَلى ***** وأنَّ قِلالَكَ لا تُفرَعُ
وإنْ فَنِيَتْ في الرِّجالِ الحلو ***** مُ كان إلى حلمك المَفْزَعُ
هوَ الدَّهرُ ينقضُ ما يَبْتنيهِ ***** جهاراً ويحصدُ ما يَزرعُ
وأخطأَ مَن قال: إنَّ النِّسا ***** وإن يعطنا فبما يمنعُ
ونحن بنو الأرض تغتالنا ***** وتأكلنا ثمَّ لا تشبَعُ
فدارٌ تغصُّ بسكانها ***** ءَ أهلون للفَقْد أو مَوضعُ
وآتٍ يجيىء ولم ندعُهُ ***** وماض يمر ولا يرجعُ
وإنى منك مهما يصبكَ ***** يصبني وفي مروتي يقرعُ
وكيف يميز ما بيننا ***** ويجمعُنا الحسَبُ الأجمعُ؟
ويرفَعُنا فوقَ هامِ الرِّجالِ ***** عَرينٌ لنا دونَهُمْ مُسبِعُ
وإِنّا التَفَفْنا بسِنْخِ الرَّسولِ ***** فتطلُعُ منه كما أطلُعُ
فكم ذا لنا خاطبٌ مصقعٌ ***** وكم ذا لنا عالمٌ مقنعُ
ولمّا كرَعتُك دونَ الأنامِ ***** رويتُ وطاب لي المكرعُ
وفقدُ النِّساءِ كفقدِ الرِّجال ***** يحزُّ إذا حزَّ أو يقطعُ
فلا زالَ ما بَيْننا كالرِّيا ***** جادت له سحبٌ همعُ
ولا ساءَني فيك مَرَّ الزّمان ***** مرأى ولا رابني مسمعُ
س
05-08-2012 | 08:24 PM
زَعازعٌ ثمّ نُكْبُ!
زَعازعٌ ثمّ نُكْبُ! ***** خَطْبٌ لَعَمْرُكَ صَعْبُ
قولوا لمن هوَ مُغرًى ***** بذي الرِّياسة ِ صَبُّ:
أما تَراها خَبوطًا ***** تزلُّ طوراً وتكبو؟
لها عُيوبٌ عليها ***** يحبّها من يُحبُّ
تبرّجتْ ليس عنها ***** يوماً لعينيكَ حَجْبُ
تدنو وتنأى وتبدو ***** طوراً هناك وتخبو
وللدموعِ عليها ***** سَحٌّ وقَطْرٌ وسَكْبُ
كأنَّها جِذْلُ راعٍ ***** ومن حواليهِ جُربُ
رَوْحٌ لَعَمْرُكَ فيها ***** لكنَّ عُقباهُ كَرْبُ
وكيفَ يُلْتَذُ سِلمٌ ***** يَتْلو أُخَيراهُ حربُ؟
من أينَ خِلٌّ وفيٌّ ***** حُلْوُ المذاقة ِ عذبُ
لا عُجبَ فيهِ ولكنْ ***** فيه لقلبي عُجُبُ
كالسيّفِ ليس بنابٍ ***** والسَّيفُ بالضربِ يَنْبو
والطِّرف ليس بكابٍ ***** والطِّرف بالرّكضِ يكبو
إيّاك إن كنت يوماً ***** تحبّ مالاً يُحبّ
والضَّرعَ لا دَرَّ فيهِ ***** فليس يَنفعُ حَلْبُ
والرِّزقَ يأتي شَعوبًا ***** وإنْ خلا منهُ شَعبُ
ما اجتُرَّ رزقٌ بحرصٍ ***** سِيّانِ: مَشْيٌ وَوَثْبُ
كم طائِرٍ صُدَّ عنه ***** ونالهُ مَن يدُبُّ
ونال رَجلٌ بطاءٌ ***** منه وأخفق رَكْبُ
لو أنصفتنا الليالي ***** وكانَ للدّاءِ طِبُّ
ما كان بغيٌ وغصْبٌ ***** ولا ابتزازٌ وسَلْبُ
أقسمتُ بالبيتِ طافتْ ***** به جحاجحُ غُلْبُ
سَرَتْ وأدنتْ إليه ***** بهم جيادٌ ونُجبُ
شُعثٌ سِغابٌ ومِنْ تحْـ ***** ـتِهمْ ظِماءٌ وسُغبُ
ما ضرَّهُ وهْوَ يُطوَى ***** إليه سَهْبٌ فسهبُ
وللملائكِ مِنْ حَوْ ***** لِهِ حَفيفٌ وقُربُ
أن لا يكون عليه ***** للعين وَشْيٌ وعَصْبُ
وبالّذي هَرَقوهُ ***** من الدّماءِ وصبّوا
والبائتين بِجَمْعٍ ***** لهم أوارٌ وشبُّ
جَبُّوا العلائقَ عنهم ***** وإنَّما الإِثمَ جَبُّوا
لا ابتعْتُ ذُلاًّ بعزٍّ ***** وفي يَمينيَ عَضْبُ
ولا أقضّ عل ما ***** صنعتُه ليَ جَنبُ
ولا تركتُ لساناً ***** يقول لي لك ذَنبُ
أذلَّ ربّيَ قومًا ***** لهم من الذلِّ شربُ
رأوا قذى ً لم يبالوا ***** به فأَغْضَوْا وعَبُّوا
قِيدوا ببارقِ نفعٍ ***** كما يُقادُ الأَجَبُّ
كم ذا التمادي وعُمرٌ ***** يجري بنا ويخُبُّ؟
فإن عتبتُ على الدّهـ ***** ـرِ ضاعَ منّي عَتْبُ
أرعى الأمانيَ عُمري ***** مرعى ً لعمركَ جَدبُ
وليس بالرُّمحِ طَعنٌ ***** وليسَ بالسَّيفِ ضَرْبُ
أبغي وما العودُ رَطْبًا ***** ما كانَ والعودُ رَطْبُ
وكانَ رأسيَ ليلاً ***** ما فيهِ للعينِ شُهْبُ
فالآنَ ليليَ صُبْحٌ ***** يَزْوَرُّ عنهُ المحبُّ
زَعازعٌ ثمّ نُكْبُ! ***** خَطْبٌ لَعَمْرُكَ صَعْبُ
قولوا لمن هوَ مُغرًى ***** بذي الرِّياسة ِ صَبُّ:
أما تَراها خَبوطًا ***** تزلُّ طوراً وتكبو؟
لها عُيوبٌ عليها ***** يحبّها من يُحبُّ
تبرّجتْ ليس عنها ***** يوماً لعينيكَ حَجْبُ
تدنو وتنأى وتبدو ***** طوراً هناك وتخبو
وللدموعِ عليها ***** سَحٌّ وقَطْرٌ وسَكْبُ
كأنَّها جِذْلُ راعٍ ***** ومن حواليهِ جُربُ
رَوْحٌ لَعَمْرُكَ فيها ***** لكنَّ عُقباهُ كَرْبُ
وكيفَ يُلْتَذُ سِلمٌ ***** يَتْلو أُخَيراهُ حربُ؟
من أينَ خِلٌّ وفيٌّ ***** حُلْوُ المذاقة ِ عذبُ
لا عُجبَ فيهِ ولكنْ ***** فيه لقلبي عُجُبُ
كالسيّفِ ليس بنابٍ ***** والسَّيفُ بالضربِ يَنْبو
والطِّرف ليس بكابٍ ***** والطِّرف بالرّكضِ يكبو
إيّاك إن كنت يوماً ***** تحبّ مالاً يُحبّ
والضَّرعَ لا دَرَّ فيهِ ***** فليس يَنفعُ حَلْبُ
والرِّزقَ يأتي شَعوبًا ***** وإنْ خلا منهُ شَعبُ
ما اجتُرَّ رزقٌ بحرصٍ ***** سِيّانِ: مَشْيٌ وَوَثْبُ
كم طائِرٍ صُدَّ عنه ***** ونالهُ مَن يدُبُّ
ونال رَجلٌ بطاءٌ ***** منه وأخفق رَكْبُ
لو أنصفتنا الليالي ***** وكانَ للدّاءِ طِبُّ
ما كان بغيٌ وغصْبٌ ***** ولا ابتزازٌ وسَلْبُ
أقسمتُ بالبيتِ طافتْ ***** به جحاجحُ غُلْبُ
سَرَتْ وأدنتْ إليه ***** بهم جيادٌ ونُجبُ
شُعثٌ سِغابٌ ومِنْ تحْـ ***** ـتِهمْ ظِماءٌ وسُغبُ
ما ضرَّهُ وهْوَ يُطوَى ***** إليه سَهْبٌ فسهبُ
وللملائكِ مِنْ حَوْ ***** لِهِ حَفيفٌ وقُربُ
أن لا يكون عليه ***** للعين وَشْيٌ وعَصْبُ
وبالّذي هَرَقوهُ ***** من الدّماءِ وصبّوا
والبائتين بِجَمْعٍ ***** لهم أوارٌ وشبُّ
جَبُّوا العلائقَ عنهم ***** وإنَّما الإِثمَ جَبُّوا
لا ابتعْتُ ذُلاًّ بعزٍّ ***** وفي يَمينيَ عَضْبُ
ولا أقضّ عل ما ***** صنعتُه ليَ جَنبُ
ولا تركتُ لساناً ***** يقول لي لك ذَنبُ
أذلَّ ربّيَ قومًا ***** لهم من الذلِّ شربُ
رأوا قذى ً لم يبالوا ***** به فأَغْضَوْا وعَبُّوا
قِيدوا ببارقِ نفعٍ ***** كما يُقادُ الأَجَبُّ
كم ذا التمادي وعُمرٌ ***** يجري بنا ويخُبُّ؟
فإن عتبتُ على الدّهـ ***** ـرِ ضاعَ منّي عَتْبُ
أرعى الأمانيَ عُمري ***** مرعى ً لعمركَ جَدبُ
وليس بالرُّمحِ طَعنٌ ***** وليسَ بالسَّيفِ ضَرْبُ
أبغي وما العودُ رَطْبًا ***** ما كانَ والعودُ رَطْبُ
وكانَ رأسيَ ليلاً ***** ما فيهِ للعينِ شُهْبُ
فالآنَ ليليَ صُبْحٌ ***** يَزْوَرُّ عنهُ المحبُّ
س
05-08-2012 | 08:24 PM
تعالوا إلى ما بيننا من تجرُّمٍ
تعالوا إلى ما بيننا من تجرُّمٍ ***** ومن ذاك ماتحنى عليه الأضالعُ
نقل فيه لاتثريب يوما عليكمُ ***** كما قال مَن أثْنَتْ عليه القوارعُ
فعُمْرُ التَّلاحي في الهوى غيرُ عامرٍ ***** وعيشٌ به هجرُ الأحبَّة ِ ضائعُ
تعالوا إلى ما بيننا من تجرُّمٍ ***** ومن ذاك ماتحنى عليه الأضالعُ
نقل فيه لاتثريب يوما عليكمُ ***** كما قال مَن أثْنَتْ عليه القوارعُ
فعُمْرُ التَّلاحي في الهوى غيرُ عامرٍ ***** وعيشٌ به هجرُ الأحبَّة ِ ضائعُ
س
05-08-2012 | 08:25 PM
سائلْ بيثربَ هل ثوى الرَّكبُ
سائلْ بيثربَ هل ثوى الرَّكبُ ***** أم دونَ مَثْواهُمُ به السَّهْبُ؟
ولقد كتمتهُمُ هوايَ بهمْ ***** والحبّ داءٌ كظمه صَعْبُ
ياصاحبيَّ ومنْ سعادة من ***** حملَ الصبابة َ أنْ له "صَحْبُ"
لا تأخذا بدمي، متى أخذت ***** نفسي، سوايَ فما له ذنبُ
مِن عند طرفي يومَ زرتُكُمُ ***** نفذَ الغرامُ وزارني الحِبُّ
وإذا رأيتُ الحسنَ عندَكُمُ ***** دونَ الخلائِقِ كيف لا أصبو؟
يَجْني عليَّ ولا أُعاتبُه ***** مَن ليس ينفعُ عندَه العَتْبُ
ويصدُّ عنّي غيرَ محتشمٍ ***** مُتيقِّنٌ أنِّي بهِ صَبُّ
ووشى إليهِ "بسلوتي" مَذِقٌ ***** نَغِلُ المودّة ِ صِدقُهُ كِذْبُ
وشجاهمُ أنّي فضَلتُهُمُ ***** وعلى الفضائلِ يحسُدُ النَّدْبُ
أَتَرَوْنَ أني منكُمُ كثِبٌ ***** هَيهاتَ ما إِنْ بَيْنَنَا قُربُ
الغابُ يضمرني مكامِنُهُ ***** ما ليس يُضمرُ مثلَه الزِّرْبُ
كلاّ ولا الأعضاءُ واحدة ٌ ***** والرأسُ ليس يُعَدُّ والعَجْبُ
وإلى فخارِ الملك أُصدِرُها ***** كَلِماً تسير بذكرها الكُتْبُ
وبها على أكوارِ ناجية ٍ ***** نَصَّ المنازلَ عنّيَ الرّكبُ
والكأسُ لولا أنها جَذبتْ ***** سُمّارَها ما ذاقَها الشَّرْبُ
شَبّوا سَناها مُفسدينَ لها ***** فكأنَّ مِسْكَ لطيمة ٍ شبَّوا
ملك إذا بصر الرّجال به ***** عَنَتِ الوجوهُ وقُبِّلَ التُّربُ
وإذا احْتَبى في رجعِ مَظْلَمَة ٍ ***** فوقارُه لم يُعطَه الهَضْبُ
من ذا الذي نال السماء كما ***** نالتْ يداكَ ففاتَهُ العُجْبُ؟
ومن الذي ما حلّ موضعَه ***** عُجمٌ "بذي" الدنيا ولا عُربُ؟
ومن الذي لمّا علا قِمَمَ التّـ ***** ـدبير دان الشّرقُ والغربُ؟
يا من تُعزّ بهزّ راحتِهِ ***** سُمْرُ الرّماح وتفخر الحربُ
ويُضيءُ في إظلامِ داجية ٍ ***** مالا تضيءُ لنا به الشُّهبُ
وإذا ذكرناهُ فلا وَجَلٌ ***** يُخشَى ولا همٌّ ولا نَصبُ
وتُذاد أدواء الزّمان به ***** عنّا ويُطرد باسمه الجَدْبُ
ولقد بلوكَ خلالَ مُعضلة ٍ ***** دَهَمَتْ يُقضُّ بملها الجَنْبُ
حيثُ استرثّتْ كلُّ مُكَمة ٍ ***** مَن عَقدُه وتزايَل الشَّعْبُ
ففرَجْتَها وعلى يديكَ بلا ***** بَشَرٍ يُعينك نُفِّس الكربُ
قد كان قبلك مَن لهُ سِيَرٌ ***** عوجُ المتونِ ظُهورها حُدْبُ
دَرَستْ فلا خبرٌ ولا أثرٌ ***** مثلَ الهشيم هَفَتْ به النُّكْبُ
فالآنَ قد ساسَ الأمورَ فتًى ***** بمراسها وعلاجها طَبُّ
ولغيرِها التَّخويفُ والرُّعبُ
ونَأَتْ فقرَّبَها على عَجَلٍ ***** من راحتيكَ: الطَّعنُ والضَّربُ
قد عبّ فيها الشاربون على ***** ظَمإٍ ولولا أنتَ ما عبُّوا
وتلاعبوا " فيما أبّرْتَ" لهم ***** والجِدُّ يوجدُ بعدَه اللِّعْبُ
وتراهُمُ يتمعّكون بها ***** أَشَرًا كما يتمعَّكُ الجُرْبُ
وأتيتَ مُعتذرًا إلى زمنٍ ***** فكأنَّما لكَ عندَهُ الذَّنبُ
ما أنسَ لا أنسَ اهتتزازَك لي ***** واليومُ تُرفعُ دونه الحُجْبُ
في مجلسٍ لي فيه دونهُمُ ***** سَعَة ُ المحلَّة منكَ والرُّحْبُ
وعلى الأسرَّة منك بدْرُ دُجًى ***** لي منه عند وساده القُربُ
فاسْعَدْ بهذا المِهْرَجانِ ودُمْ ***** أبدًا تنيرُ لنا ولا تَخْبو
وتَهَنَّأِ الأيامَ آنفة ً ***** فاليومَ فيكَ لأمّه القربُ
واطالَ عُمرَ "الأشرفينَ" لنا ***** وكَفاهُما ووقاهُما الرَّبُّ
حتى تَرى لهما الذي نظرتْ ***** عيناك منكَ فإنَّه حَسْبُ
سائلْ بيثربَ هل ثوى الرَّكبُ ***** أم دونَ مَثْواهُمُ به السَّهْبُ؟
ولقد كتمتهُمُ هوايَ بهمْ ***** والحبّ داءٌ كظمه صَعْبُ
ياصاحبيَّ ومنْ سعادة من ***** حملَ الصبابة َ أنْ له "صَحْبُ"
لا تأخذا بدمي، متى أخذت ***** نفسي، سوايَ فما له ذنبُ
مِن عند طرفي يومَ زرتُكُمُ ***** نفذَ الغرامُ وزارني الحِبُّ
وإذا رأيتُ الحسنَ عندَكُمُ ***** دونَ الخلائِقِ كيف لا أصبو؟
يَجْني عليَّ ولا أُعاتبُه ***** مَن ليس ينفعُ عندَه العَتْبُ
ويصدُّ عنّي غيرَ محتشمٍ ***** مُتيقِّنٌ أنِّي بهِ صَبُّ
ووشى إليهِ "بسلوتي" مَذِقٌ ***** نَغِلُ المودّة ِ صِدقُهُ كِذْبُ
وشجاهمُ أنّي فضَلتُهُمُ ***** وعلى الفضائلِ يحسُدُ النَّدْبُ
أَتَرَوْنَ أني منكُمُ كثِبٌ ***** هَيهاتَ ما إِنْ بَيْنَنَا قُربُ
الغابُ يضمرني مكامِنُهُ ***** ما ليس يُضمرُ مثلَه الزِّرْبُ
كلاّ ولا الأعضاءُ واحدة ٌ ***** والرأسُ ليس يُعَدُّ والعَجْبُ
وإلى فخارِ الملك أُصدِرُها ***** كَلِماً تسير بذكرها الكُتْبُ
وبها على أكوارِ ناجية ٍ ***** نَصَّ المنازلَ عنّيَ الرّكبُ
والكأسُ لولا أنها جَذبتْ ***** سُمّارَها ما ذاقَها الشَّرْبُ
شَبّوا سَناها مُفسدينَ لها ***** فكأنَّ مِسْكَ لطيمة ٍ شبَّوا
ملك إذا بصر الرّجال به ***** عَنَتِ الوجوهُ وقُبِّلَ التُّربُ
وإذا احْتَبى في رجعِ مَظْلَمَة ٍ ***** فوقارُه لم يُعطَه الهَضْبُ
من ذا الذي نال السماء كما ***** نالتْ يداكَ ففاتَهُ العُجْبُ؟
ومن الذي ما حلّ موضعَه ***** عُجمٌ "بذي" الدنيا ولا عُربُ؟
ومن الذي لمّا علا قِمَمَ التّـ ***** ـدبير دان الشّرقُ والغربُ؟
يا من تُعزّ بهزّ راحتِهِ ***** سُمْرُ الرّماح وتفخر الحربُ
ويُضيءُ في إظلامِ داجية ٍ ***** مالا تضيءُ لنا به الشُّهبُ
وإذا ذكرناهُ فلا وَجَلٌ ***** يُخشَى ولا همٌّ ولا نَصبُ
وتُذاد أدواء الزّمان به ***** عنّا ويُطرد باسمه الجَدْبُ
ولقد بلوكَ خلالَ مُعضلة ٍ ***** دَهَمَتْ يُقضُّ بملها الجَنْبُ
حيثُ استرثّتْ كلُّ مُكَمة ٍ ***** مَن عَقدُه وتزايَل الشَّعْبُ
ففرَجْتَها وعلى يديكَ بلا ***** بَشَرٍ يُعينك نُفِّس الكربُ
قد كان قبلك مَن لهُ سِيَرٌ ***** عوجُ المتونِ ظُهورها حُدْبُ
دَرَستْ فلا خبرٌ ولا أثرٌ ***** مثلَ الهشيم هَفَتْ به النُّكْبُ
فالآنَ قد ساسَ الأمورَ فتًى ***** بمراسها وعلاجها طَبُّ
ولغيرِها التَّخويفُ والرُّعبُ
ونَأَتْ فقرَّبَها على عَجَلٍ ***** من راحتيكَ: الطَّعنُ والضَّربُ
قد عبّ فيها الشاربون على ***** ظَمإٍ ولولا أنتَ ما عبُّوا
وتلاعبوا " فيما أبّرْتَ" لهم ***** والجِدُّ يوجدُ بعدَه اللِّعْبُ
وتراهُمُ يتمعّكون بها ***** أَشَرًا كما يتمعَّكُ الجُرْبُ
وأتيتَ مُعتذرًا إلى زمنٍ ***** فكأنَّما لكَ عندَهُ الذَّنبُ
ما أنسَ لا أنسَ اهتتزازَك لي ***** واليومُ تُرفعُ دونه الحُجْبُ
في مجلسٍ لي فيه دونهُمُ ***** سَعَة ُ المحلَّة منكَ والرُّحْبُ
وعلى الأسرَّة منك بدْرُ دُجًى ***** لي منه عند وساده القُربُ
فاسْعَدْ بهذا المِهْرَجانِ ودُمْ ***** أبدًا تنيرُ لنا ولا تَخْبو
وتَهَنَّأِ الأيامَ آنفة ً ***** فاليومَ فيكَ لأمّه القربُ
واطالَ عُمرَ "الأشرفينَ" لنا ***** وكَفاهُما ووقاهُما الرَّبُّ
حتى تَرى لهما الذي نظرتْ ***** عيناك منكَ فإنَّه حَسْبُ