" الـــــــــلـــــــــه والـــشـــاعر "
لا تفزعي يا أرض : لا تفرقي*****من شبح تحت الدّجى عابر
ما هو إلاّ آدميّ شقي*****سمّوه بين النّاس بالشاعر
حنانك الآن فلا تنكري*****سبيله في ليلك العابس
و لا تضلّيه و لا تنفري*****من ذلك المستصرخ البائس
مدّي لعينيه الرّحاب الفساح*****و رقرقي الأضواء في جفنه
و أمسكي يا أرض عصف الرّياح*****و الرّاعد المنصب في أذنه
أتسمعين الآن في صوته*****تهدّج الأنّات من قلبه؟
و تقرأين الآن في صمته*****تمرّد الرّوح على ربّه؟
و في وقفة الذّاهل ألقى عصاه*****مولّي الجبهة شطر الفضاء
كاّنما يرقى الدّجى ناظره*****يستشفّا ما وراء السّماء
يسقط ضوء البرق في لمحه*****على جبين بارد شاحب
و يستثير البرد في لفحه*****نارا تلظّى من فم ناضب
أنت له يا أرض أمّ رؤوم*****فأشهدي الكون على شقوته
وردّدي شكواه بين النّجوم*****فهو ابنك الإنسان في حيرته
ما هو إلاّ صوتك المرسل*****وروحك المستعبد المرهق
قد آده الدّهر بما يحمل*****فجاء عن آلامه ينطق
طغى الأسى الدّاوي على صوته*****يا للصّدى من قلبه الناطق
مضى يبثّ الدّهر في خفته*****شكاية الخلق إلى الخلق إلى الخالق
لا تعدني يا ربّ في محنتي*****ما أنا إلاّ آدميّ شقي
طردتني بالأمس من جنّتي*****فاغفر لهذا الغاضب المحنق
حنانك اللّهم لا تغضب*****أنت الجميل الصّفح جمّ الحنان
ما كنت في شكواي بالمذنب*****و منك يا ربّ أخذت الأمان
ما أنا بالزّاري و لا الحاقد*****لكنّني الشّاكي شقاء البشر
أفنيت عمري في الأسى الخالد*****فجئت أستوحيك لطف القدر
تمرّدت روحي على هيكلي*****و هيكل الجسم كما تعلم
ذاك الضّعيف الرّأي لم يفعل*****إلاّ بما يوحي إليه الدّم!
يعرق حدّ السّيف من لحمه*****و يحطم الصّفوان بنيانه
و ينخر الجرثوم في عظمه*****و منه ينمي القبر ديدانه
ما هو إلا كومة من هباء*****تمحقه اللّمسة من غضبتك
فكيف يثني الرّوح عمّا تشاء؟***** و كيف يقوى؟ و هي من قدرتك؟
روحك في روحي تبثّ الحياة*****نزلت دنياي على فجرها
فإن جفاها ذات يوم سناه*****لاذت بليل الموت في قبرها
و مثلما قدّرتها صوّرتها*****فروحك الصّوت و روحي الصّدى
طبيعة في الخلق ركبتها*****و ما أري لي في بناه يدا !
لكنّما روحك من جوهر*****صافي و روحي ما صفت جوهرا!
أو لا ؟ فما للخير لم يثمر فيها ؟*****و ما للشّر قد أثمرا ؟
تقول روحي إنّها ملهمة*****فهي لما قدّرته متبعة
مقودة في سيرها مرغمة*****و إن تراءت حرّة طيّعة
إرث تمشّى في دمي منهما*****ميراثه ينتظم العالما !
فأنت قدّرت عليّ الشّقاء*****من حيث قدّرت عليّ النّعيم
و ما أرى !! هل في غد لي ثواء*****بالخلد ؟ م مثواي نار الجحيم؟
ما أثمت روحي و لا أجرمت*****و لا طغى جسمي و لا استهترا
عناصر الروح بما ألهمت*****أوحت إلى الجسم فما قصّرا
كلاهما لم يعد تصويره*****ما كان إلاّ مثلما كوّنا
كم حاولا بالأمس تغييره*****فاستكبر الطّبع و ما أذعنا
أمنذري أنت بيو الحساب ؟*****و لائمي أنت على ما جرى ؟
رحماك: مايؤضيك هذا العذاب*****لطيّع لم يعص ما قدّرا !!
ما كنت إلاّ مثلما ركّبت غرئزي*****ما شئت لا ما أشاء
فلتجزها اليوم بما قدّمت*****و إن تكن ممّا جنته براء !
و فيم تجزى ، و هي لم تأثم ؟*****ألست أنت الصّائغ الطّابعا ؟
ألم تسمها قبل*****بـــــــالمـــــيــــســــــم؟؟؟
ألم تصغها عنصرا عنصرا ؟*****من أين ؟ ما علمي ؟ و أنت العليم !
جبلتها يوم جبلت الثّرى*****من عالم الذّر و دنيا السّديم
الخير و الشّر بها توأمان*****و الحبّ و الشّهوة في طبعها
حوّاء و الشّيطان لا يبرحان*****يساقطان السّحر في سمعها
تشكّكت نفسي بما تنتهي*****إليه دنياه و ماذا يكون !
مضت فما آبت بما تشتهي*****من حيرة الفكر و هجس الظّنون !
رأت إساري في قيود ثقال*****بين يديّ ذي مرّة يبسمون
يسوقهم في فلوات اللّيال*****في بطش جبّارين لا يرحمون
إن ضجّ في الأغلال منهم طليح*****أخرسه السّوط الذي يرهف
و إن هوى للأرض منهم جريح*****أنهضه في قيده يرسف !
يا ويحهم ما عرفوا موئلا*****من قسوة الدّهر و حور القضاء
يا أرض ما كنت لنا منزلا*****ما أنت إلاّ موبق الأبرياء !!
أفي سبيل العيش هذا الصّراع ؟*****أم في سبيل الخاد و الآخره ؟
و هؤلاء البائسون الجياع*****تطحنهم تلك الرّحى الدّائره ؟؟
ما ذنب هذا العالم الثّائر ؟*****إن حاول الإفلات من آسره ؟
ما كان في ميلاده الغابر*****أسعد حالا منه في حاضره !!
ما كان لو لم تنز آلامه*****بالماجن الرّوح و لا الهائم
لو جرت بالصّفو أيّامه*****ما كان بالزّاري و النّاقم
رأى بعينيه المصير الرّهيب*****و كيف غال النّاس من قبله
و كلّ يوم للمنايا عصيب*****يسوقهم للموت من حوله !
فحقّر الدّنيا و أزرى بها*****و قال: مالي أنكر الواقعا ؟
فلتسعد النّفس بأنخابها*****من قبل أن تلقى الغد الرّائعا !
أيصبح الإنسان هذا الرّميم ؟*****و الجيفة الملقاة نهب التّراب ؟
أيستحيل الكونهذا الهشيم*****و الظّلمة الجاثم فيها الخراب ؟
لمن إذا ابتدع تلك العقول ؟*****أفي الرّدى تدرك ما فاتها ؟؟
أم غد تثوي بتلك الطّلول*****و يستحق الدّهر يواقيتها ؟؟
و آسفا للعالم البائد*****ليس له ممّا يرى مهرب
على رنين النجل الحاصد*****مضى يغنّي ... و هو لا يطرب !!
فدعه ينسى بعض ما حمّلا*****من نكد الدّنيا و ضنك الحياه
و أوله العطف الذي أمّلا*****فإنه أولى بعطف الإله !
ماهي إلاّ لحظات قصار*****تمرّ مثل الومض في عينيه
فإن مضى اللّيل و جاء النّهار*****عاوده الخالد من حزنه !
و ما أتى الغيّ ليعصي الإله*****يوما، و لا كان به مغرما
لك لينسى شقوات الحياة*****و سرّها المستغلق المبهما !
يا للشّقيّ القلب كم سامه*****توهّم النّعمة ما لا يطيق
يريد أن يقنع أوهامه*****بأنه ذاك الخليّ الطّليق
هأنذا أرفع آلامه*****إلى سماء المنقذ الأعظم
إنا الذي ترسل أنغامه*****قيثارة القلب ، و ناي الفم
من عبراتي صغت هذا المقال*****و من لهيب الرّوح هذا القلم
ملأت منه صفحات اللّيال*****فضمّنت كلّ معاني الألم
أنا الذي قدّست أحزانه*****الشّاعر الباكي شقاء المبشر
فجّرت بالرّحمة ألحانه*****فاملأ بها يا ربّ قلب القدر ّ
ما الشّاعر الفنّان في كونه*****إلاّ يد الرّحمة من ربّه
معزّي العالم في حزنه*****و حامل الآلام عن قلبه
عزاؤه شهر به أهزج*****في نغم مستعذب ساحر
ما يحزن العالم أو يبهج*****إلاّ على قيثارة الشّاعر
يا ربّ ما اشقيتني في الوجود*****إلاّ بقلبي : ليته لم يكن
في المثل الأعلى و حبّ الخلود*****حمّلته العبء الذي لم يهن
خلقته قلبا رقيق الشّغاف*****يهيم بالنّور و يهوى الجمال
حلت له النّجوى و لذّ الطّواف*****بعالم الحسن و دنيا الخيال
بعثته طيرا خفوق الجناح*****على جنان ذات ظلّ و ماء
أطلقته فيها قبيل الصّباح*****و قلت : غنّ الأرض لحن السّماء
فهام في آفاقها الواسعة*****النّور يهفو حوله و النّدى
مصفّقا للضّحوة الساطعة*****و منشدا ما شاء أن ينشدا
أن جاء صيف أو تجلّى ربيع*****حيّاه منه عبقريّ الغناء
و كم خريف من نشيد بديع*****تظلّ ترويه ليال الشّتاء
قيتارة تصدر في فنّها*****عن عالم السّحر و دنيا الخفاء
على الصّدى الحائر من لحنها*****يستيقظ الفجر و يغفو المساء
مشت على الأنغام أمواجها*****و الأرض قيد النّشوة المسكره
كأنّما ترقص أحلامها*****في ليلة شرقيّة مقمره!
من قلبه أسلست أوتارها*****فقلبه يخفق في كفّه
يشدو فتملي النّفس أسرارها*****عليه فهي اللّحن من عزفه
ذات صباح طار لا يمهل*****و الأرض سكرى من عبير الزهور
حلى حصاها رنّم الجدول*****و في روابيها تغني الطّيور
ما كان يدري قبل أن ينظرا*****ما خبأته النّظرة العاجلة
ما أبدع الحلم الذي صوّرا*****لو لم تشبه اليقظة القاتلة!
مرّ بنهر دافق سلسبيل*****تهفو القمارى حوله شادية
في ضفّتيه باسقات النّخيل*****ترعى الشّياه تحتها ثاغية
فهاجت النّظرة ممّا رأى*****في قلبه السّحر و في عينيه
الكون يبدو وادعا هانئا*****كانّه الفردوس في أمنه
فظلّ في التفكير مستغرقا*****من فتنة الدّنيا و من سحرها
ما كان إلاّ ريثما حدّقا*****حتى جلت دنياه عن سحرها
رأى بعينيه الذي لم يره*****الذّئب و الشّاة، و حرب البقاء
ما عرف القتل و لا أبصره*****و لا رأى من قبل لون الدّماء!
ما هي إلا صرخات الفزع*****و صيحة المقتول و القاتل
قد انقضى الأمر كأن لم يقع*****و ضاع صوت الحقّ في الباطل
و بعد ساعات يولّي النّهار*****و يقبل اللّيل و ما يعلم!
سيلبث السّر وراء السّتار*****و يختفي الشّلو و يمحي الدمّ
فروّع الشاعر ممّا رآه*****و هام في الأرض على وجهه
أين ترى يا أرض يلقي عصاه؟*****و أيّ واد ضلّ في تيهه؟
حتى إذا شارف ظلّ الشّجر*****في روضة غنّاء ريا الأديم
قد ضحطت للنّور فيها الزّهر*****و صفّقت أوراقها للنّسيم
إختار في الظّل له مقعدا*****قي ربوة فاتنة ساحرة
أذاب فيها الشّفق العسجدا*****و ناسمتها النّفحة العاطرة
بينما يملّي العين من سحرها*****إذ أبصر الصّلّ بها مطرقا
قد انتحى الأطيار في و كرها*****فسامها من نابه مبقا
هل سمعت أذناك قصف الرّعود*****في صخب البحر و عصف الرّياح؟
هل أبصرت عيناك ركض الجنود*****في فزع الموت و هول الكفاح
إن كنت لم تبصر و لم تسمع*****فقف إلى ميدانها الأعظم
ما بين ميلادك و المصرع*****ما بين نابي ذلك الأرقم !!
جريمة الغدر و سفك الدّم*****جريمة لم يخل منها مكان
يا لجّة كلّ إليها ظمي*****قد جاز طوفانك شمّ القنان !
من علّم الوحش الأذى و القتال؟*****من بثّ فيه الشّر و ألهمه؟
من علّم الثعبان هذا الختال؟*****و الحيوان الغدر من علّمه؟
يا أرض هذا الوحي من عالمك*****الماء و الطين به يشهدان
جنيت يا أرض على آدمك*****إذ سمته بالأمس هجر الجنان!
يا ضلة الشّاعر أين النجاة*****و أين اين المنزل الآمن ؟
أكلّ واد طرقته خطاه*****طالعه من الرّدى الكامن؟
حتى إذا ضاقت عليه السبل*****و عزّ في الأرض عليه المقام
أوى إلى كهف بسفح الجبل*****عساه يقضي ليله في سلام
ما كان إلاّ حلما كاذبا*****أفاق منه مسطير الجنان
البحر يرغي تحته صاخبا*****و الشّهب نار و الدّياجي دخان
الأرض من أقطارها راجفة*****كأنّما طاف عليها المنون
تضجّ في أرجائها العاصفة*****كأنّما النّاس بها يحشرون !
ثمّ استقرّ العالم الثّائر*****و أقبل النّور وولّى الظّلام
وا عجبا ممّا يرى الشّعر*****كأنما أمسى بوادي الحمام !
بدت له الأرض كقبر عفا*****إلاّ بقايا رمّة أو حجر
قد أصبح القاع بها صفصفا*****فما عليها من حياة أثر
مررت بالبلدان مستعبرا*****أبكي الحاضرات و أرثي الفنون
أنقاضها تملأ وجه الثرى*****و كنّ بالأمس مثار الفتون
أتى على اليابس و الأخضر*****الموج و النّوء و سيل الحمم
يا رحمة الله اهبطي و انظري*****ما حصد الموت ودكّ العدم !!
أيستحق النّاس هذا العقاب ؟*****أم حانت الساعة من نقمتك !
ما احتملوا يا ربّ هذا العذاب*****إلا رجاء الغوث من رحمتك ؟
أما ترى منفرجات الشفاه*****عن آخر الصّيحات من رعبها؟
ما زال فيها من معاني الحياة*****إيماءة الشّكوى إلى ربّها !
و هذه الأعين نهب العفاء*****في رقدة الموت كأن لم تنم
محدقات في نواحي السّماء*****تشهدها هذا الأسى و الألم!
و هذه الأيدي تحوط الصّدور*****كأنّها في موقف للصّلاة
لم تنس في نزع الحياة الغرور*****ضراعة ترسمها للإله !
ما عرفوا من صعقات الرّدى*****إلاّك من غوث و من منجد
و لا سرى في الأرض منهم صدى*****إلا و دوّى باسمك الأمجد !
أعبرة تذكرها كلّ حين*****للعالم الذّاكر إمّا نسي ؟
أم ضربات قاسيات تلين*****بهنّ قلب الفظّ و الأشرس ؟
أم موجة الطّهر التي تغسل*****مآثم الكون و تمحو أذاه
يا ربّ ضقنا بالذي نحمل*****فحسبنا آلامنا في الحياة !!
ألم تطهّر ذلك العالما*****من كل عاص أو غويّ جموح؟
ما غادر الموج به قائما*****يوم احتوى الأعلام طوفان نوح !
إذا فما للناس َضلّو الهدى ؟*****و أخطئوا اليوم سبيل الرّشاد؟
لعلّ نوحا أخطأ المقصدا*****فأغرق الخير و نجّى الفساد !!
يا ليته لما دعا بابنه*****و حالت الأمواج أنّ يسمعا
لجّ عليه القلب في حزنه*****فلم يرى الجوديّ لمّا دعاّ !!
يا أرض ولى عهد نوح وزال*****فمن لك اليوم بطوفانه ؟
مسكينة تطوين بحر اللّيال*****قد عزّك المرسى بشطئانه !
إلام تطوين عباب السنين*****شوقا إلى فردوسك الضّائع؟
غرّرت يا ارض بما تحملين*****فاستيقظي من حلمك الخادع
و ابقبي كما أنت على موّجه*****تمزق الأنواء منك الّشراعا
يقذفك التّيار في لجذه*****عشواء لا يهديك فيه شعاع
سلي القداسات و أربابها*****ضراعة تصغي إليها السّماء
أو فاطرقي في البثّ أبوابها*****لعلها ترفع عنك الشّقاء؟
يا أيّها الغادون الرّائحون*****في شعب الأرض و ليل الهموم
تمسون أشتاتا كما تصبحون*****و الشمس حيرى فوقكم و النّجوم !
مدّوا لها الأيدي و ولّوا الجباه*****و أرسلوها صيحة واحدة
قولوا لها : يا من شهدت الحياة*****من أين تلك النّظرة الجامدة ؟
من أين تلك النّظرة الهادئة ؟*****أم أنت يا أعين لا تبصرين ؟ !
أم هكذا أوحى إليك القضاء*****فما عرفت الحزن و الأدمعا ؟
يا أيها النّاس اضرعوا للسّماء*****قد آن أن تصغي و أنّ تشفعا !
هاتوا الأزاهير و هاتوا الغصون*****و كلّ ما يحلو و ما يجمل
قد آن أن تفضّوا بما تشعرون*****فاشعلوا النار بها أشعلوا !!
أو فاملأوا من زهرها اليانع*****مجامر النّار و ألقوا البخور
و صعّدوا في ذلة الضّارع*****أنفاسكم نشوى بتلك العطور
أحبب بها من أنّة عاطرة*****في مسمع الأفلاك إذ تصعد
أصداؤها الرّفافة الحئرة*****في وجهها الآفاق لا توصد !!
يا أرض ناديت فلم تسمعي*****أنكرت صوتي و هو من قلبك
لا تفرقي مني و لا تفزعي*****من شاعر شاك إلىربّك
أيّتها المحزونة الباكية*****لا تيأسي من رحمة المنقذ
لعل من آلامك الطّاغية*****إذا دعوت الله من منفذ ّ!
فابتهلي لله ، و استغفري*****وكفّري عنك بنار الألم
و قدّمي التوبة ، و استمطري*****بين يديه عبرات النّدم !!