شاعر اليمن ... عبدالله البردوني

ღ فجر البشيري ღ 18-07-2012 30 رد 14,361 مشاهدة
&
[BACKGROUND="100 #333333"]






شاعر مبدع ، لأنه عرف
معنى الإبداع دون أن يرمي من
ورائه إلى الوصول،وجد له من المحبين
والمستمتعين بشعره أكثر مما كان يتوقع
عرفوه ولم يعرفهم ،استمتعوا بفنه وهو لا يزال
يعيش حياته الطبيعية دون أن يقدم له شيء
كثيرون عاشوا على أدبه ولم ينل هو من
ذلك شيء ، لم يستطع محبوه إنصافه
أما غيرهمفقد غمطوه حقه"

وقبل أن نبحر معه ..
كان له رسالة لقارئه ..جاءت في
"ياقارئي" :من القبر من حشرجات التراب..
على الجمر من مهرجان الذباب و من حيث
كان يدقّ القطيع طبول الصلاة أمام الذئاب..
و يهوي كما يرتمي في الصخور قتيل على
كتفيه ... مصاب.. و من حيث كانت
كؤوس الجراح تزغرد
بين شفاه الحراب


و من حيث يحسو حنين الربى غبار المنى و نجيع السراب
و من حيث يتلو السؤال السؤال و يبتلع الذعر وهم الجواب
عزفت اصفرار الرماد العجوز ليحمرّ فيه طفور الشباب
و حرّقت أنفاسي المطفئات و أطفأتها بالحريق المذاب
أتشتمّ يا قارئي في غناي دخان المغنّي و شهق الرباب ؟
و تسمع فيه أنين الضياع تبعثره عاصفات الضباب

فإنّ حروفي اختلاج السهول و شوق السواقي ،و خفق الهضاب
و شوق الرحيق بصدر الكروم إلى الكأس و الثلج في كلّ باب
و خوف المودّع غيب النوى و سهد المنى في انتظار الإياب
أنا من غزلت انتحار الحياة هنا شفقا من زفير العذاب
و لحّنته سحرا يحتسي رؤى الفجر بين ذراعي كتاب
و تنبض فيه عروق السكون و يمتدّ في ثلجة الالتهاب
و يتّقد الشوق في مقلتيه و يظمأ في شفتيه العتاب

إن من لم أجد حرفا يعطي شعره
حقه في عذوبته وجماله .. ورقته ..



[/BACKGROUND]
&



[BACKGROUND="100 #000000"]
وقبل أن نبحر معه

..

كان له رسالة لقارئه ..جاءت

في

"ياقارئي" :من القبر من حشرجات

التراب..

على الجمر من مهرجان الذباب و من حيث


كان يدقّ

القطيع طبول الصلاة أمام الذئاب..

و يهوي كما يرتمي في الصخور قتيل

على

كتفيه ... مصاب.. و من حيث

كانت

كؤوس الجراح تزغرد

بين

شفاه الحراب



و من حيث يحسو حنين الربى

غبار المنى و نجيع السراب

و من حيث يتلو السؤال

السؤال و يبتلع الذعر وهم الجواب

عزفت اصفرار

الرماد العجوز ليحمرّ فيه طفور الشباب

و حرّقت

أنفاسي المطفئات و أطفأتها بالحريق المذاب

أتشتمّ

يا قارئي في غناي دخان المغنّي و شهق الرباب ؟

و

تسمع فيه أنين الضياع تبعثره عاصفات الضباب


فإنّ حروفي اختلاج السهول و شوق السواقي ،و خفق الهضاب


و شوق الرحيق بصدر الكروم إلى الكأس و الثلج في كلّ باب

و خوف المودّع غيب النوى و سهد المنى في

انتظار الإياب

أنا من غزلت انتحار الحياة هنا

شفقا من زفير العذاب

و لحّنته سحرا يحتسي رؤى

الفجر بين ذراعي كتاب

و تنبض فيه عروق السكون و

يمتدّ في ثلجة الالتهاب

و يتّقد الشوق في مقلتيه

و يظمأ في شفتيه العتاب


إن من لم أجد حرفا

يعطي شعره

حقه في عذوبته وجماله .. ورقته

..

إنه الشاعر اليمني / عبدالله


البردوني

[/BACKGROUND]
&
[BACKGROUND="100 #000000"]



[SIZE=6] فلســـــفة الفن[/SIZE]



لاتقل ما دمع فنّي ***** لاتسل ما شجو لحني


منك أبكي وأغنيك ***** فما يؤذيك مني


سمني إن شئت نواحاً *****وإن شئت مُغني
فأنا حيناً أعزيك ***** وأحياناً أهني
لك من حزني الأغاريد ***** ومن قلبي التمني
أنا أرضي الفن لكن ***** كيف ترضى أنت عني
كل ما يشجيك يبكيني ***** ويضني ويعني
فاستمع ما شئت واتركني *****كما شئت أغني
لاتلمني إن بكى قلبي ***** وغناك بكايا
لاتسلني ما طواني ***** عنك في أقصى الزوايا
ها أنا وحدي وألقا ***** ك هنا بين الحنايا
ها هنا حيث ألاقيك ***** طباعاً وسجايا
حيث تهوي قطع الظلما ***** كأشلاء الضحايا


وتطل الوحشة الخر ***** سا كأجفان المنايا
والدجى ينساب في الصمت *****كأطياف الخطايا
والسكون الأسود الغا ***** في كأعراض البغايا
وأنا أدعوك في سري ***** وأحلامي العرايا
يا رفيقي في طريق العمر *****في ركب الحياة
أنت في روحي رو ***** ح وذات ملء ذاتي
جمعتنا وحدة العيش ***** وتوحيد الممات
عمرنا يمضي وعمر ***** من وراء الموت آتي
نحن فكران تلاقينا ***** على رغم الشتات
نحن في فلسفة الفن ***** كنجوى في صلاة
أنا كأس من غنى الشو ***** ق ودمع الذكريات
فاشرب اللحن ودع في الـ ****كأس دمع الموجعات
هكذا تصبو كما شا ***** ءت وتبكي أغنياتي
يا رفيقي هات أذنيك ***** وخذ أشهى رنيني
من شفاه الفجر أسقيـ ***** ـك وخمر الياسمين
من معين الفن أرويـ ***** ـك ولم ينضب معيني
لك من أناتي اللحن *****ولي وحدي أنيني
ولك التغريد من فني *****جوع حنيني
ها أنا في عزلة الشعر ***** كأشواق السجين
حيث ألقاك هنا في خا ***** طر الصمت الحزين
في أغاني الشوق في الذكرى ***** وفي الحب الدفين
في الخيالات وفي شكوى ***** الحنين المستكين







[/BACKGROUND]
&
[BACKGROUND="100 #000000"]

نار وقـلب


ابنه الحسـن والجمــــال المدلـل***** أنت أحلى من الجمـال وأجمـل
وكـأن الحيـاة فيـــــك ابتـســـام *****وكـأن الخلـود فيـــــــــك ممـثـل
كل حرف من لفظك الحــلو فـردو***** س نـدي وسلسبيـل مسلـسـل
كلما قلت رف من فمـك الفجـــر***** وغنى الربيع بالعطــــــــر واخضـل
أنـت فجـر معطــــــــــــر وربــــيـع *****وأنـا البلبـــــــل الكئيـب المبلبـل
أنت في كل نابض مـــن عروقـي***** وتـــــــــــرٌ عاشـق ولحـنٌ مـرتـل
كلما استنطقت معانيـك شعـري *****أرعــــد القلـب بالنشيـد وجلجـل
وانتزفتُ اللحون مـــــن غور أغـوا*****ري كأني أذوب مــــن كل مفصـل
وأغنيـك والصبابـات حــــــــــولـي زم*****ر تحتسـي قصيـــــــدي وتنهـل
وأناجي هواك في معـــــرض الأو*****هام في شاطىء الظلام المسربـل
وفؤادي يحنّ في صــــــدري الـدا*****مي كما حن في القيـود المكبـل
وهواك الغضوب نـــــــــار بـلا نـار***** وقلبـي هــــــــــو اللهيـب المذلـل
أنت دنيا الجمال نمنمهـا السحـر***** فأغـرى بهـا الجمـــــــــال وأذهـل
فتنـة أي فتنـة هـــــــــــــــز قيـثـا ري***** صباها ففاض بالسحر وانهل
تسكر الكأس حين تسكرهـا الكـأ***** س وتسقي الرحيق أحلى وأفضل
وفتون يهز شعري كما هز الـن***** سيـم البليـل زهــــــــــــراً مبـلـل
وألاقيك في ضميري كما لاقى ال***** فـم المستهـام أشهـى مقـبـل
في دمي من هواك حمى البـراك***** ين العواتي وألف دنيـــــا تزلـزل
وبقلبـي إليـك ألـف عـتـــــــــــــاب وحـوار***** وحيـن ألقـــــــاك أخجـل
أنـا أهـواك للجمـال ولـــــــــــــلإل***** هـام للفـن للحـــــوار المعـسـل

والغرامُ الطهورُ أزكــــــــى معانـي الحب *****. أسمى ما في الوجود وأنبل
فانفحيـنـــــــــــي تحـيّـةً وتلـقـي نغماً***** مــن جوانح الحـب مرسـل



[/BACKGROUND]
&
[BACKGROUND="100 #000000"]

[COLOR=white]إلمامة من
بعض حياة البردوني

كان "جوّاب العصور" القادم "من أرض بلقيس" يعبر "في طريق
الفجر "متجهاً إلى "مدينة الغد" ترافقه "كائنات الشوق الاخر" في "السفر إلى الأيام
الخضر" وعن بواعث سفره قال أنه بصدد كتابة "ترجمة رملية لأعراس الغبار" يتناول
فيها" رجعة الحكيم ابن زايد" وانه سيهديها" لعيني أم بلقيس" التى اعياها "رواغ
المصابيح "في "زمان بلانوعية "تعيشه" وجوه دخانية في مرايا الليل"
نسي معها
شاعرنا أن يموت وهو يحلم بقضاء لحظة عشق على مرافئ القمر
تمتصني أمواج هذا الليل
في شره صموت
فتعيد مابدأت وتنوي أن تفوت ولا تفوت
فتثير اوجاعي وترغمني على
وجع السكوت
وتقول لي مت أيها الذاوي فأنسى أن أموت
ولد عبد الله البردوني في
عام 1929 في قرية البردون من قبيلة بني حسن-
ناحية الحدا- شرق مدينة ذمار من
الجمهورية اليمن
عاش فقيرا معدما حتى وفاته وكان يحمل على كاهله معاناته ومعاناة
غيره وكان لهذه الظروف التي عاشها الشاعر بصمة واضحة على شعره فلا يكاد يرى شيئا
مشرقاً إلا ويرى فيه مايبعث على الحزن
يقول في وصف جارة له كان يستمع لغنائها
العذب والحزين في نفس الوقت ولعله كان ينظر اليها - وإن كان كفيف البصر- فتزيد من
لوعته ووجدانه
صوتها دمع وانغام صبايا وابتسامات وأنات عرايا
أهي
تبكي أم تغني أم لها نغم الطير وآهات البرايا
اشتهر الشاعر بقصائده
الثورية مما عرضه للجميع من المضايقات كان من بعضها السجن والتعذيب
هدّني الجرح
وأدمى القيد ساقي
فتعاييت بجرحي ووثاقي
وأضعت الخطو في شوك الدجى

والعمى والجرح والقيد رفاقي
ومللت الجرح حتى ملني
جرحي الدامي ومكثي
وانطلاقي
****
يمانيون في المنفى ومنفيون في اليمن
جنوبيون في صنعا
شماليون في عدن(1)
وكالا‘عمام والأخوال في الاصرار والوهن
خطى أكتوبر انقلبت
حزيرانية الكفن(2)
فمن مستعمر غازٍ إلى مستعمر وطني
يمانيون ياأروى وياسيف
ابن ذي يزن
ولكنا بغيركما بلا يُمن بلا يَمن
ولعل قصائده الثورية تلك كانت
سبباً في عزلته السياسية والاجتماعية مما جعلت ظروفه المعيشية سيئة للغاية
هل
هي الدنيا التي تحرمني أم تراخت عن عطاياها يدايا
أنا حرماني وشكوى
فاقتي أنا آلامي ودمعي وأسايا
لم يرع قلبي سوى قلبي أنا لا
ولا عذبني شيء سوايا
لقد بلغ به الأسى والحزن إلى درجة لم يصل اليها أحد قبله
وهي مرحلة الضحك من البكاء
أبكي فتبتسم الجراح من البكا فكأنها في كل
جارحة فم
وكأن قلبي في الضلوع جنازة أمشي بها وحدي وكلي مأتم

ومن أجمل ماتميز به الشاعر هو شعره الغزلي العفيف والصور البليغة في هذه القصائد
التي تجعل القارئ يقف أمامها وقفة تمثال مخبول عندما يعلم بأنها لشاعر كفيف فقد
بصره ولم يتجاوز ربما الرابعة أو الخامسة من عمره ولعل أجمل قصائده الغزلية هي
"فارس الأطياف" و"كانت وكان" و " نهاية حسناء ريفية" وكذا العديد من القصائد والتي
غلب عليها الشعر القصصي والتي كانت تنتهي بالطبع نهايةمأساوية ولعل أجمل قصائدة في
هذا المجال في ديوانه الشهير مدينة الغد الذي ترجم إلى اللغة الفرنسية بالاضافة إلى
أعمال أخرى
وفي بدء نيسان حث الخريف إليها من الريح أمضى المطايا

فشظى كؤوس الهوى في يديها وخبئ في رئتيها الشظايا
وخلف منها بقايا
الأنين وعاد فأنهى بقايا البقايا

أشتهر الشاعر بثقافة
أدبية واسعة جداً مما جعل قصائده مليئة بالاقتباسات والاشارات الأدبية فضلاً عن
كتاباته النقدية والتأريخية
وبعد ان نسي البردوني أن يموت تذكر الموت أو الموت
تذكره فالأمر عنده سيان وإذا بالحنين يجتاحه كالطوفان ليرحل إلى هناك إلى من ألفهم
وألفوه إلى" كائنات الشوق الآخر" لتغادر روحه المثخنة بالجراح جسده الناحل ولتلتحق
بأول سرب حمام مهاجر لاح في الافق ليخلد الى نوم هنيئ قرير العين في مقبرة بثها
حزنه واشجانه ذات يوم
عندي لك من أخر القلب كليمة كيف أحكيها لقلبي
ياخزيمة(3)
أنظري كيف استحالت غصة بين صدري وفمي تلك
النغيمة
.....كيف أحكيها لقلبي عن فمي أننا صرنا كندماني جذيمة(4)


أهم الأحداث البارزة في حياة الشعر

1948- اعتقل بسبب شعره وسجن تسعة
أشهر.
1949-انتقل الى الجامع الكبير في مدينة صنعاء حيث درس على يد العلامة احمد
الكحلاني، والعلامة أحمد معياد.. ثم انتقل الى دار العلوم ومنها حصل على إجازة في
العلوم الشرعية والتفوق اللغوي.
1953- عين مدرسا للأدب العربي في دار العلوم
وواصل قراءاته للشعر في مختلف أطواره إضافة الى كتب الفقه والمنطق
والفلسفة
1954-1956- عمل وكيلاً للشريعة "محامٍ" وترافع في قضايا النساء فأطلق
عليه "وكيل المطلقات".
1961- صدر ديوانه الأول "من أرض بلقيس".
1969- عين
مديراً لإذاعة صنعاء.
1970- أبعد عن منصبه كمدير للإذاعة، وواصل إعداد برنامجه
الإذاعي "مجلة الفكر والأدب".
1970- انتخب رئيساً لاتحاد الأدباء والكتاب
اليمنيين.
1971-نال جائزة مهرجان أبي تمام بالموصل في العراق.
1981- نال
جائزة مهرجان جرش الرابع بالأردن.
1981-نال جائزة شوقي وحافظ في
القاهرة
1982- أصدرت الأمم المتحدة عملة فضية عليها صورة الأديب البردوني كمعوق
تجاوز العجز
1982-تقلد وسام الأدب والفنون في عدن.
1983- نال جائزة وسام
الأدب والفنون في صنعاء.
1984- تقلد وسام الأدب والفنون في صنعاء.
1990- شارك
في مهرجان الشعر العربي الثامن عشر بتونس.
1992- شارك في مهرجان الشعر العربي
التاسع عشر بالأردن.
1997- اختير كأبرز شاعر ضمن استبيان ثقافي.
-سافر سفرته
الأخيرة الى الأردن للعلاج.- 1989م.

.دراساته:
رحلة في الشعر اليمني
قديمه وحديثه- 1972م.
قضايا يمنية- 1977م.
فنون الأدب الشعبي في اليمن-
1982م.
الثقافة الشعبية تجارب وأقاويل يمنية 1987م.
الثقافة والثورة-
1989م.
من أول قصيدة الى آخر طلقة: دراسة في شعر الزبيري وحياته-
1993م.
أشتات- 1994م.
اليمن الجمهوري 1997م.

أعماله التي لم
تنشر:

الجمهورية اليمنية- دراسة (تناول فيها تاريخ الوحدة اليمنية وما سبقها
من إرهاصات).
الجديد والمتجدد في الأدب اليمني.
العشق في مرافئ القمر- ديوان
شعري.
رحلة ابن من شاب قرناها- ديوان شعري
العم ميمون- رواية (كان قد أشار
إليها البردوني في بعض حواراته).
السيرة الذاتية (يعتبرها البردوني أكبر كتاب له
وتضم عدداً من الحلقات التي كان ينشرها في صحيفة 26 سبتبمر).

أعماله
المترجمة:
الثقافة الشعبية- مترجم الى الإنجليزية.
مدينة الغد- مترجم الى
الفرنسية.
اليمن الجمهوري- مترجم الى الفرنسية.
الخاص والمشترك في ثقافة
الجزيرة والخليج- مترجم الى الفرنسية.
عشرون قصيدة مختارة- مترجم الى
الإنجليزية.

كتب ودراسات عنه:

البردوني شاعراً وكاتباً: طه أحمد
إسماعيل- القاهرة.
الصورة في شعر عبدالله البردوني: وليد مشوح- سورية.
شعر
البردوني: محمد احمد القضاه- الأردن.
قصائد من شعر البردوني: ناجح جميل
العراقي.
البردوني والمقالح شاعران مختلفان: حميدة
الصولي.
.........
[/BACKGROUND][/COLOR]
&
[BACKGROUND="100 #000000"]





[SIZE=6] من منفى إلى منفى




بلادي من يَدَي طاغٍ *****إلى أطغى إلى أجفى
ومن سجن إلى سجن *****ومن منفى إلى منفى

ومن مستعمر بادٍ*****إلى مستعمر أخفى
ومن وحش إلى وحشين *****وهي الناقة العجفا




بلادي في كهوف الموت ***** لاتفنى ولا تشفى

تنقر في القبور الخرس *****عن ميلادها الأصفى

وعن وعد ربيعي *****وراء عيونها أغفى

عن الحلم الذي يأتي *****عن الطيف الذي استخفى

فتمضي من دجى ضاف *****إلى أدجى... إلى أضفى


بلادي في ديار الغير *****أو في دارها لهفى

وحتى في أراضيها *****تقاسي غربة المنفى







[/SIZE]
[/BACKGROUND]
&
[BACKGROUND="100 #000000"]





أمـــــــــــــــــــي






تـركـتني هـا هـنا بـين الـعذاب**** و مـضت ، يا طول حزني و اكتئابي
تـركـتني لـلـشقا وحــدي هـنا***** واسـتراحت وحـدها بـين الـتراب

حـيـث لا جــور و لا بـغي و لا *****ذرّة تـنـبي و تـنـبي بـالـخراب

حــيـث لا سـيـف و لا قـنـبلة*****حـيث لا حـرب و لا لـمع حـراب

حـيـث لا قـيـد و لا ســوط و لا *****ظـالـم يـطـغى و مـظلوم يـحابي



***


خـلّـفتني أذكــر الـصـفو كـما*****يـذكـر الـشـيخ خـيالات الـشباب

و نــأت عـنّـي و شـوقي حـولها***** يـنشد الماضي و بي – أوّاه – ما بي

و دعـاهـا حـاصـد الـعمر إلـى*****حـيث أدعـوها فـتعيا عـن جوابي

حـيـث أدعـوهـا فــلا يـسمعني*****غـير صـمت الـقبر و القفر اليباب
مـوتـها كــان مـصـابي كـلّـه***** و حـيـاتي بـعدها فـوق مـصابي


***


أيــن مـنّي ظـلّها الـحاني و قـد*****ذهـبـت عـنّي إلـى غـير إيـاب

سـحـبت أيّـامـها الـجرحى عـلى*****لـفـحة الـبيد و أشـواك الـهضاب

ومـضت فـي طـرق الـعمر فـمن***** مـسلك صـعب إلـى دنـيا صـعاب
وانـتهت حـيث انـتهى الـشوط بها***** فـاطـمأنّت تـحت أسـتار الـغياب

***


آه " يــا أمّـي " و أشـواك الأسـى*****تـلهب الأوجـاع فـي قـلبي المذاب
فـيـك ودّعــت شـبابي و الـصبا*****وانـطوت خـلفي حـلاوات التصابي
كـيـف أنـسـاك و ذكـراك عـلى*****سـفـر أيّـامي كـتاب فـي كـتاب

إنّ ذكـــراك ورائــي و عـلـى***** وجـهتي حـيث مـجيئي و ذهـابي

كــم تـذكّـرت يـديـك وهـمـا***** فـي يـدي أو فـي طعامي و شرابي

كـــان يـضـنيك نـحـولي و إذ*****مـسّـني الـبـرد فـزنـداك ثـيابي
و إذا أبـكـانـي الـجـوع و لــم***** تـملك شـيئا سـوى الـوعد الكذّاب

هـدهـدت كـفـاك رأســي مـثلما *****هـدهـد الـفجر ريـاحين الـرّوابي




***



كــم هـدتـني يـدم الـسمرا إلـى*****حقلنا في ( الغول ) في ( قاع الرحاب )

و إلــى الـوادي إلـى الـظلّ إلـى***** حـيث يـلقي الـروض أنفاس الملاب

و سـواقـي الـنـهر تـلقي لـحنها *****ذائـبا كـاللطف فـي حـلو الـعتاب
كـــم تـمـنّينا و كــم دلّـلـتني***** تـحت صمت اللّيل و الشهب الخوابي


***

كــم بـكـت عـيـناك لـمّا رأتـا*****بـصري يـطفا و يطوي في الحجاب

و تـذكّـرت مـصـيري و الـجوى***** بـين جـنبيك جـراح فـي الـتهاب

***



هــا أنــا يـا أمّـي الـيوم فـتى *****طـائـر الـصـيت بـعيد الـشهاب
أمــلأ الـتـاريخ لـحـنا وصـدى***** و تـغـني فـي ربـا الـخلد ربـابي
فـاسمعي يـا أمّ صـوتي وارقـصي*****مـن وراء الـقبر كـالحورا الـكعاب
هــا أنــا يـا أمّ أرثـيك و فـي*****شـجو هـذا الشعر شجوي و انتحابي





[/BACKGROUND]
&
[BACKGROUND="100 #000000"]

قصيدة في مدح الرسول (ص )


بشرى من الغيب ألقت في فم الغـار ***** [FONT=Comic Sans MS]وحيا و أفضت إلـى الدنيـا بأسـرار

بشرى النبوّة طافت كالشـذى سحـرا ****و أعلنت في الربـى ميـلاد أنـوار

و شقّت الصمت و الأنسـام تحملهـا ***** تحـت السكينـه مـن دار إلـى دار

و هدهدت " مكّة " الوسنـى أناملهـا ***** و هـزّت الفجـر إيذانـا بإسـفـار

فأقبل الفجر من خلف التـلال و فـي *****عينيـه أسـرار عشـاق و سمـار


كأنّ فيض السنى في كـلّ رابيةمـوج ***** و فـي كـلّ سفـح جـدول جـاري

تدافع الفجر في الدنيـا يـزفّ إلـى ***** تاريخهـا فجـر أجيـال و أدهــار

واستقبلـت طفـلا فــي تبسّـمـه ***** آيـات بشـرى و إيمـاءات إنـذار

و شبّ طفل الهدى المنشـود متّـزرا *****بالحـقّ متّشحـا بالنـور و الـنـار

في كفّه شعلـة تهـدي و فـي فمـه ***** بشرى و في عينـه إصـرار أقـدار

و في ملامحـه وعـد و فـي دمـه ***** بطـولـة تتـحـدّى كــلّ جـبّـار

و
فاض بالنـور فاغتـم الطغـاة بـه ***** و اللّصّ يخشى سطوع الكوكب الساري


و الوعي كالنور يخزي الظالمين كمـا ***** يخزي لصوص الدجى إشراق أقمـار

نادى الرسول نداء العـدل فاحتشـدت ***** كتائـب الجـور تنضـي كـلّ بتّـار

كأنّـهـا خلـفـه نــار مجنّـحـة ***** تعـدو قدّامـه أفــواج إعـصـار

فضجّ بالحقّ و الدنيـا بمـا رحبـت ***** تهـوي عليـه بأشـداق و أظـفـار

و سـار و الـدرب أحقـاد مسلّخـة ***** كأنّ في كلّ شبـر ضيغمـا ضـاري

وهبّ فـي دربـه المرسـوم مندفعـا ***** كالدهـر يقـذف أخطـار بأخـطـار


فأدبر الظلـم يلقـي هـا هنـا أجـلا ***** و ها هنـا يتلقّـى كـفّ ... حفّـار

و الظلم مهما احتمت بالبطش عصبته ***** فلم تطـق وقفـة فـي وجـه تيّـار

رأى اليتيـم أبـو الأيتـام غايـتـه ***** قصوى فشـقّ إليهـا كـلّ مضمـار

وامتدّت الملّة السمحـا يـرفّ علـى ***** جبينهـا تـاج إعـظـام و إكـبـار

مضى إلى الفتح لا بغيـا و لا طمعـا *****لكـنّ حنـانـا و تطهـيـرا لأوزار

فأنزل الجـور قبـرا وابتنـى زمنـا ***** عـدلا ... تدبّـره أفكـار أحــرار

يا قاتل الظلم صالـت هاهنـا و هنـا ***** فظايع أيـن منهـا زنـدك الـواري


أرض الجنوب دياري و هي مهد أبي ***** تئـنّ مـا بيـن سفّـاح و سمسـار

يشدّهـا قيـد سجّـان و ينهشـهـا ***** سوط ... ويحدو خطاها صوت خمّـار

تعطي القيـاد وزيـرا و هـو متّجـر ***** بجوعها فهو فيهـا البايـع الشـاري

فكيف لانت لجـلّاد الحمـى " عـدن***** "و كيف ساس حماها غـدر فجّـار ؟

وقـادهـا وعـمــاء لا يـبـرّهـم ***** فعـل و أقوالهـم أقــوال أبــرار

أشباه ناس و خيـرات البـلاد لهـم ***** يا للرجـال و شعـب جائـع عـاري

أشبـاه نـاس دنانيـر البـلاد لهـم ***** ووزنهـم لا يسـاوي ربـع دينـار

و لا يصونون عنـد الغـدر أنفسهـم ***** فهل يصونون عهد الصحب و الجـار

ترى شخوصهـم رسميّـة و تـرى***** أطماعهم في الحمـى أطمـاع تجّـار

أكـاد أسخـر منهـم ثـمّ تضحكنـي ***** دعواهـم أنّهـم أصـحـاب أفـكـار

يبنـون بالظلـم دورا كـي نمجّدهـم ***** و مجدهم رجس أخشـاب و أحجـار

لا تخبر الشعـب عنهـم إنّ أعينـه ***** ترى فظائعهـم مـن خلـف أستـار

الآكلـون جـراح الشعـب تخبـرنـا ***** ثيابـهـم أنّـهـم آلات أشـــرار

ثيابهـم رشـوة تنبـي مظاهـرهـا ***** بأنّهـا دمــع أكـبـاد و أبـصـار

يشـرون بالـذلّ ألقابـا تستّـرهـم ***** لكنّهـم يستـرون الـعـار بالـعـار

تحسّهم فـي يـد المستعمريـن كمـا ***** تحـسّ مسبحـة فـي كـفّ سحّـار


ويـل وويـل لأعـداء الـبـلاد إذا ***** ضجّ السكون وهبّت غضبـة الثـار !

فليغنـم الجـور إقبـال الزمـان لـه ***** فــإنّ إقبـالـه إنــذار إدبـــار


و
النـاس شـرّ و أخيـار و شرّهـم ***** منـافـق يـتـزيّـا زيّ أخـيــار

و أضيع الناس شعب بـات يحرسـه ***** لـصّ تسـتـره أثــواب أحـبـار

فـي ثغـره لغـة الحانـي بأمّـتـه ***** و في يديـه لهـا سكّيـن جـزّار !

حقـد الشعـوب براكيـن مسمّـمـة ***** وقودهـا كـلّ خــوّان و غــدّار

من كـلّ محتقـر للشعـب صورتـه ***** رسـم الخيانـات أو تمثـال أقــذار

و جثّـة شـوّش التعطيـر جيفتهـا ***** كأنّهـا ميتـه فـي ثـوب عـطّـار


بين الجنـوب و بيـن العابثيـن بـه ***** يوم يحـنّ إليـه يـوم " ذي قـار "


يا خاتم الرسل هـذا يومـك انبعثـت ***** ذكراه كالفجر فـي أحضـان أنهـار

يا صاحب المبدأ الأعلى ، و هل حملت ***** رسالـة الحـقّ إلاّ روح مخـتـار ؟

أعلى المباديء ما صاغـت لحاملهـا ***** من الهدى و الضحايا نصـب تذكـار

فكيـف نذكـر أشخاصـا مبادئـهـم ***** مباديء الذئب في إقدامه الضاري ؟ !

يبـدون للشعـب أحبابـا و بينـهـم *****و الشعب ما بين طبع الهرّ و الفـار

مالي أغنّيك يا " طه " و فـي نغمـي ***** دمع و في خاطـري أحقـاد ثـوّار ؟

تململـت كبريـاء الجـرح فانتزفـت ***** حقدي على الجور من أغوار أغواري


يا " أحمد النور " عفوا إن ثأرت ففي ***** صدري جحيم تشظّت بيـن أشعـاري


" طه " إذا ثار إنشـادي فـإنّ أبـي " ***** حسّان " أخباره في الشعر أخبـاري

أنا ابن أنصارك الغـرّ الألـى قذفـوا ***** جيش الطغـاة بجيـش منـك جـرّار


تظافرت في الفدى حوليـك أنفسهـم ***** كأنّهـنّ قــلاع خـلـف أســوار

نحن اليمانين يا " طـه " تطيـر بنـا ***** إلـى روابـي العـلا أرواح أنصـار

إذا تذكّـرت " عـمّـارا " و مـبـدأه ***** فافخر بنا : إنّنـا أحفـاد " عمّـار "

" طه " إليك صلاة الشعـرر ترفعهـا ***** روحـي و تعزفهـا أوتـار قيـثـار




[/BACKGROUND][/FONT]
&
[BACKGROUND="100 #000000"]






فلسفة الجراح






مـتـألمٌ ، مـمّـا أنــا iiمـتـألمُ؟****حـار الـسؤالُ ، وأطرق iiالمستفهمُ




مـاذا أحـس ؟ وآه حـزني iiبعضه*****يـشـكو فـأعرفه وبـعضٌ iiمـبهم




بي ما علمت من الأسى الدامي iiوبي*****مـن حـرقة الأعـماق مـا لا أعلمُ



بي من جراح الروح ما أدري ، وبي*****أضـعاف مـا أدري ومـا أتـوهم



وكــأن روحـي شـعلةٌ iiمـجنونةٌ*****تـطغى فـتضرمني بـما iiتـتضرّم



وكـأن قـلبي فـي الضلوع iiجنازةٌ*****أمـشي بـها وحـدي وكـلي iiمأتمُ




أبـكي فـتبتسم الـجراح من iiالبكا*****فـكـأنها فـي كـل جـارحةٍ iiفـمُ




يا لابتسام الـجرح كـم أبكي iiوكم*****يـنساب فـوق شـفاهه الحمرا iiدم



أبـداً أسـيرُ عـلى الجراح iiوأنتهي*****حـيث ابـتدأت فـأين مني iiالمختم




وأعـاركُ الـدنيا وأهـوى صفوها*****لـكن كـما يـهوى الـكلامَ iiالأبكمُ




وأبــارك الأم الـحـياة iiلأنـهـا*****أمـي وحـظّي مـن جـناها iiالعلقم




حـرمـاني الـحـرمان إلا أنـني*****أهــذي بـعاطفة الـحياة iiوأحـلمُ



والـمرء إن أشـقاه واقـع iiشـؤمهِ*****بـالـغبن أسـعده الـخيال iiالـمنعمُ




وحـدي أعيش على الهموم iiووحدتي*****بـالـيأس مـفعَمةٌ وجـوي iiمـفعمُ



لـكـنني أهــوى الـهموم لأنـها*****فِـكـرٌ أفـسر صـمتها iiوأتـرجمُ



أهـوى الـحياة بـخيرها iiوبشرها*****وأحــب أبـناء الـحياة iiوأرحـم


وأصـوغ ( فلسفة الجراح ) iiنشائداً*****يـشدو بـها اللاهي ويُشجى iiالمؤلَمُ




[/BACKGROUND]
&
[BACKGROUND="100 #000000"]


إمراة و شاعر



أتسائلين من التي آثرت … أو أين اشتياقي ؟
وتردّدين ألست من أبدعت صحوي وائتلاقي ؟
***
شطآن عينيّ … اخضرار مواسمي … دفئي … مذاقي
بستان وجهي … أمسيات جدائلي … ضحوات ساقي
***

سميتني وهج الضّحى قمرا يجلّ على المحاق
بوح الزنابق والورود إلى النّسيمات الرفاق
***
أنسيتني بشريّتي ونسيت بالأرض التصافي … !
وذهبت يا أغلى مرايا الحسن … أو أحلى نفاق
***
أتعود لي … تبكي غروبي ؟ أو تغني لانبئاقي ؟
***

لن تعدمي غيري ولن تلقي كصدقي واختلاقي
قد كنت موثوقا إليك … من التي قطعت وثاقي ؟
***
لمّا وجدت القرب منك أمرّ من سهر الفراق
آثرت حزن البعد عنك على مرارات التّلاقي
***

وبدون توديع ذهبت كما أتيت بلا اتفاق
ونسيت بيتك والطريق … نسيت رائحة الزقاق
***
لم أدر من أين انطلقت … ومن لقيت لدى انطلاقي
انسقت … لا أدري الطريق ولا الطريق يعي انسياقي
***
حتى المصابيح التي حولي تعاني كاختناقي
كان اللّقاء بلا وجوه والفراق بلا مآقي
***

فلتركيتي للنّوى أظما وأمتص احتراقي
وبرغم هذا الجدب لن أأنسى على الحلّ المراق
***

لكنّ لماذا تسألين ؟ بمن أهيم … ومن ألاقي ؟
فلتستريحي إنّني وحدي ، وأحزاني رفاقي
***
كالسندباد بلا بحار كالغدير بلا سواقي
ورجايّ ألاّ تسألي هل مت … أو ما زلت باقي ؟



[/BACKGROUND]
&
[BACKGROUND="100 #000000"]




من هواهـــــــــــــــــــــــــــــا


مــــــن هواهـــــــــاأنا وحدي هنا و كلّي لديهـــــــا *** أسكب القلب قبلة في يديهـــــــا


فهي خلف البعاد و الوهم يدنيـ *** ـها و يدني إلى فمي شفتيهـــــا


من صباها جنيت أزهار شعـري *** ولقتطفت اللّحون من وجنتيهـــــا



من هواها أذوب منها ، و فيهــا *** من هواها بكيت منها عليهـــــــــا



كلّما شئت أن أفرّ بقلبــــــــــي *** من هواها فررت منها إليهـــــــــا



***



أين عنها أحيـــــــــــــــد *** أو أين بالقلب أنفر



و هي جوّي و مهبطي *** و هواي المســـعّر

و هي في القلب عالمٌ *** بالصبابات يزخــــر



***


و هي في الصدر ألف قلب يغنّي *** بهواها و موجة من لهيـــــــــب



إنّها وحدها نصيــــــــــــبي من الـ .***ـحُبّ و يا حُبّ أين منّي نصيبي ؟



هي دنيا تموج بالســـــحر و الدّلّ *** و ترفض بالســــــــنا و الطيوب



حلوة كالأشعّة الزهر كالأشـــــــــ .***ـواق كالشعر كالخيال العجيـب



فهي فنّ مجسّد يلهم الفـــــــــــنّ *** حوار السما و نجوى الغــــيوب



***


و هي سحر مركّب *** و فتون مجسّــــــم



كلّ صوت يمرّ فــي *** شفتيها ترنّــــــــــم

و كأنّ الحروف مـن ***ثغرها الحلو تبسم



***


كلّــــــــما حدّثت تلألأت الألــــ .***ـفاظ من ثغرها كفجر الربـــــــيعِ



و مشت في حديثها نشوة الـ *** ـحسن و ترنيمة الدلال الطبيعي



إنّها و الهوى بأعطاف لحنـــي ***رقصة السحر و الجمال الرفــيع



حبّها في فمي نشيد أغنيـــــ ***ـه و لحن مذوّب في دموعـــــي



لا فراق و إن تناهى بها البعـ *** ـد و قلبي و حبّها في ضلوعــي



***


لا إنقطاع فحبُّنا *** أبدي و ملهـــــــــــــم



حبّنا شاعرٌ على .***ربوة الخلد يحلــــــــم



لا إنفصال فإنّنـا *** في عروق الهوى دم ..!





[/BACKGROUND]
&
[BACKGROUND="100 #000000"]



[SIZE=6]أنـــــا الغريب



أنا الغريب في الصمت والهموم الضواري ***والأمانـي والذكريـات السّـواري

وتغلّفـت بالـوجـوم وواريــت*** همومي فـي صمتـي المتـواري




وخنقت اللحون في حلق مزمـاري ***وأغفـى علـى فمـي مـزمـاري


وانطوت في فمي الأغاني وماتـت*** نغمـي فـي حناجـر الأوتــار


وتلاشى شعري ومـات شعـوري*** نومة الليل فـوق صمـت القفـار

وتفانـى فنـي ولــم يـبـق إلا ***ذكريات الصـدى بشجـو ادّكـار


وخيال النحيب فـي عـودي البـا ***كي وطيف النشيج فـي أسـراري

وكأنـي تحـت الدياجيـر قـبـر ***جائع في جوانح الصمـت عـاري

وأنـا وحـدي الغريـب وأهـلـي ***عن يميني وإخوتي عـن يسـاري


وأنا في دمـي أسيـر , وفـي أر ***ضـي شريـد مقـيّـد الأفـكـار


وجريـح الإبـا قتيـل الأمـانـي*** وغريـب فـي أمتـي وديــاري


كل شيء حولـي علـيّ غضـوب ***ناقم من دمـي علـى غيـر ثـار



[/SIZE]
[/BACKGROUND]
&

[BACKGROUND="100 #000000"]



[SIZE=6](( من أرض بلقـــــــيس ))[/SIZE]



ذلك هو أسم الديوان الأول للشاعر الكبير .....عبدالله البردوني وحمل بين طياته وفوق صفحاته

أروع الكلمات وأعذب

المعاني ....


ومن تلك الروائع...


.....مــــــن أرض بلقــــــيس .....

...... فلســـــفة الجراح .......

........اللـــــيل الحزين .......

......... مـــــــع الحياة .........

....... حيث التقــــــينا .......

....... مدرســـــة الحياة ........

.......لــــيلة الذكريات ........

......عندما ضمَّنا اللقاء ......

....... ميلاد الــــــربيع ......

....... راهــــــب الفن .......

....... نجـــوى ........

....... حيرة الســاري .......

....... هي و هو .......

........ مالي صمت عن الرثاء ........

......... هموم الشعر ........

........ أين مني ........

....... كيف أنسى .......

....... الحب القتيــل .......

...... وحــدي هنــا ......

....... عندما ضمنا اللقاء .......

...... ليــالي السجــن ......

...... أنــا الغريـب .....

...... فـجـر النبـوة ......

...... شـعـري ......

....... لـست أهـواك ......

...... فـي الليـل .....

....... مـن أغنـي ......

....... آنــا .......

...... في الطريق ......

....... أم الكـرم ......

...... منها واليهـا ......

...... من هواهـا ......

...... محنـة الفـن ......

...... منـبت الحـب ......







[/BACKGROUND]

&
[BACKGROUND="100 #000000"]


الجدران الهاربة



أقبلت كلها الدكاكين iiولهى *** كبغايا هربن من نسف ملهى

لم يعد من يجيء، جاءت سقوف ***فوق أخرى، واه أتى فوق iiأوهى


كان يستفسر الغبار iiالشظايا: *** ألمرايا أو الجراحات iiأزهى؟

أي صنفي خمارة الموت iiأرقى؟*** ألأغاني أو السكاكين iiأشهى؟


ينثني، يقبل الزحام، أيدري *** أي وجهيه، أي ظهريه أبهى ii؟

من يديه يعدو، إلى iiمنكبيه *** ساهياً عنه، عن ترديه iiأسهى


أقبلت كلها العمارات iiعجلى *** تمتطي مخبزاً، وتجتر مقهى

ترتدي آخر الأناقات، iiلكن *** مثلما تدعي الفطانات iiبلها

كان يبدو إسفلت كل iiرصيف *** ركبة تحتذي ثمانين iiوجها

والذي يبتدي، بلا أي iiبدء ***والذي ينتهي، إلى غير iiمنهى

حين تمحى الدروب إلا iiطريقاً *** للدواهي، تغري أمر iiوأدهى

1978م













[/BACKGROUND]
&
[BACKGROUND="100 #000000"]





حنــــــين


ظامئ والكؤوس عطشى وملأى*** كمرايا تهفو إلى وجه مرأى


كثوان وردية تتبدى*** لشقي يموت جزءاً فجزءاً



إنه ظامئ إلى غير كأس*** والدوالي إلى تحسيه ظمأى


يجتلي أبعد الأماني قريباً*** من يديه فيدَّني وهو ينأى


يستحث الوصول يهوى وصولا *** كلما لاح قربه : زاد بطئاً


يتشظى على الليالي ويعطي*** كل أمسية نعاساً ودفئاً

هًهٌنا المنتهي ويعدو إليه ***عندما تصبح النهايات بدءاً


كان يستوقد الحنين ويفنى*** فيه عشقاً لا يشتهي منه برءا


يشتهي أن يصيد يصبح صيداً ***يشتريه شيء إذا ابتاع شيئاً


1978م أكتوبر








[/BACKGROUND]
&
[BACKGROUND="100 #000000"]


لعبة الألـــــــوان


كان هذا ما جرى... ماذا سيجري؟ ما الذي ياليل؟ سل أوجاع فجري

إنما أرجوك، قل لي ما اسمه؟ هل له رائحة ياليل تغري؟


*****

لا تشم الآن؟ قل ما لونه لعبة الألوان، أضحت لون عصري


كيف يبدو؟ كل ما ألمحه أن شيئاً آتيا يشقي ويثري


******


أيها العفريت، نم أقلقتني إبتعد عن سرتي... ماذا التجري!


أصبحت سريتي لافتة فوق وجهي، وجداراً فوق ظهري


*******

كيف أخفي والقناديل هنا وعلى ظهري، ( وكالات التحري)؟


كل مستور تعرى ... إنما سرق الأنظار، تزوير التعري


*******

هذه سيارة تدهمني تلك أخرى، في يد الشيطان أمري


مت فوراً... كان قبري داخلي غبت فيه لحظة، واجتزت قبري


*******

ليت شعري يا( ثريا) iiما الذي سوف يأتي بعد هذا؟ ليت شعري


ربما يأتي الذي يشعلني ربما يأتي الذي يخمد جمري


*******

ربما فأجأني ما أشتهي ربما لاقيت أزرى بعد مزري


ألثريا آه مثلي تمتري قل لها يا(مشتري): ماذا ستشري؟


*******

ربما بعت مداري ليلة واشترى يوماً مهب الريح سرى


هذه نظارة ترنو إلى وجه غيري، وهي تشويني وتفري


******

جمرها يقرؤني من داخلي وأنا في خارجي أمتص حبري


ما الذي ياريحُ، مثلي لا تعي ما الذي يا برق؟ يرنو وهو يسري


******

ما الذي يا آخر الليل ترى؟ ما الذي يا فجر؟ يومي: سوف تدري


ربما أصبحت شيئاً ثانياً تزدري ما كنت قبل الآن تطري


*******

حسناً... من أسال الآن؟ إلى أي أكتاف الربى، أحمل صخري؟






[/BACKGROUND]
&
[BACKGROUND="100 #000000"]



قام الكثير من الكتاب بالغوص في
أعماق شعر البردوني وعمل دراسات في بعض
النواحي ..... ومن تلك الدرسات

ترجمة رملية لأعراس الغبار قراءة خاصة... الدكتور محمد جمال صقر

البردوني قامة في الشعر، وموسوعة في الأدب .. الدكتور عبدالرضا علي

البردوني واليمن.. وطن يؤلّفه الكلام.. الأستاذ/ هشام علي بن علي

حداثة البردوني الشعرية .. الأستاذ علي أحمد جاحز

جمالية التكرار في شعر البردوني ... عبد الله علوان

البــــردوني.. شــاعــر الأسئلـــة.. الدكتور عز الدين إسماعيل

ملامح حداثية في شعر البردوني.. الدكتور عبدالعزيز المقالح

السخرية في شعر البردوني .. الدكتور وليد مشوح

ترجمة رملية لأعراس الغبار قراءة خاصة... الدكتور محمد جمال صقر

الكتابة النقدية عند البردوني «سماتها وتوجهاتها العامة» ... الدكتور حيدر غيلان







[/BACKGROUND]
&
[BACKGROUND="100 #000000"]

بعض الحوارت مع شاعرنا الكبير
(( عبدالله البردوني ))



صحيفة الحرية التونسية 1999م.
وهذا أمتع حوار قرأته للبردوني
فيه ما يدل على ثقافة البردوني الواسعة
وسعة إطلاعة وقوة ذاكرته وسخريته
البسيطة المتعمقة ؟

قام به مراسل العربي في اليمن قبل وفاة
البردوني بفترة بسيطة وآلان مع الحوار وجها
لوجه مع عبدالله البردوني وعلي المقري)

علي المقري

ربما يمثل هذا الحوار الوصية
الأخيرة لشاعر راحل عرف من الحياة
بؤسها أكثر مما عرف من مجدها وزهوها.
فهذا الأعمى الذي رأى كل شيء حوّل ظلمته
إلى عالم أسطوري حافل بالرؤى والنبوءات.لقد عاش
عبدالله البردوني في اليمن مهد اللسان العربي وموطن
بلاغتها،لذلك فقد كان شعره تعبيراً عن وعي جمعي متراكم
من أجيال من الشعراء العرب هاجروا مع قبائلهم من مأرب، واستقروا في صحراء العرب حتى جاءت رسالة البعث
الإسلامي فحملوها إلى كل مكان.ويوصف البردوني
بأنه آخــر الشعراء الـعرب الكلاسيكيين الكبار،
وأبرز المتميزين في كتابة القصيدة العمودية،
وله اثنا عشر ديواناً صدر أولها في عام 1961م،
وله ثمانية كتب تتناول تاريخ اليمن المعاصر
السياسي والثقافي والاجتماعي.وأجرى


الحوار في صنعاء الشاعر والصحفي اليمني
علي المقري ، أحد أصوات جيل الثمانينيات
الأدبي في اليمن،صدرت له مجموعتان شعريتان
وعدد من الأبحاث.وكان الحوار قد أجري
معه قبل وفاته(يوم 30 أغسطس 1999م)
بعشرة أيام بحضور الشاعر
أمين العباسي.

العمى والفقر
• تثير سنوات طفولتك الأولى
الكثير من الاندهاش، إذ كيف لطفل
أن يفقد البصر ويواصل مكابدته في
كثير من الأعمال ليصل إلى ما هو
عليه من المكانة الأدبية،


نرجو أن تعود بنا لنتعرف على ذلك الضوء
الذي كان يدلك على السير في عتمة المكان ؟

- العمى أصابني وأنا صغير جداً،
في السنة الخامسة أو السادسة من عمري،
وكانت بدايته أن عُميت عين نهائياً، وعين بقي
فيها شيء يعرف البصيص، فمثلاً إذا صحوت من النوم
ورأيت دخول الضوء أعرف أن الصبح قد أطل، وأرى إذا
وجد في المكان سراج، وبعد فترة أصابتني ضربة شمس
وصداع فانطفأ ذلك البصيص . وما عميت إلا وقد كان
عندي دراية بالحركة ، أين أصعد إذا كانت أمامي
صخرة،وكيف أنزل من الصخرة، فبقيت في ذاكرتي
تلك الأماكن التي كنت أروح وأغدو منها وإليها،
ولأن الطريق إلى المسجد الذي بجواره المعلامة
(الكتاب، ويتم فيها تحفيظ القرآن)، كان شاقّاً
اندهش الناس في القرية (البردون)فهناك
مكان اسمه ( صفي الجبهة ) فيه البيوت
متراصّة من هنا وهناك،

كان الناس في الرابعة (عصراً)
إلى السادسة يتجمّعون فيه. فمنهم من
يطعم ثوره ومنهم من يطعم جمله أو يعلف
بقرته. ولأن بعض أطراف الثور أو غيره
تكون في الطريق، فقد كانوا يتعجّبون
لأنني كنت عندما أمر أدهف
الثور وأمشي.



يوآصل قآئلآّ

وكانت النساء بشكل خاص يقمن بجر
الثور أو البقرة إليهن من أجل أن أمشي،
وكان خالي حسين علي فقيه ـ وهو شاعرـيضيق
مني، ويقول لي: (احتكم... احتكم)وهذه الكلمة يقولها
بعض الكهول للكهل إذا أصيب بالعمى، أما أنا، فكيف
(أحتكم ؟)أنا كنت غير معترف بالعمى، وألعب حينما
يلعبون،وكان الدم لايجف من بنان قدمي،أكدف هنا
وأضرب رأسي هناك،وكانت أمي تربط أصابعي بخيط
أحمر (كحرز)يقيني ضربة حرّاء، كما تعتقد، والسبب
أن الأحجار الناتئة تقع عليها رأس الأصبع فتدمى،
كما أن ضرب رأسي يكون في جدار قام حديثاً
أو بني ليلاً وضحى، وما مررت عليه سابقاً.وكان
يسرني إذا ما أنزلني أبي إلى(المعلامة)لأنه
كان يمر بطريق خلفية سهلة،


فينزل من حجر أملس، ويطلع إلى حجر
وينزل من ثان، وإذا بنا نشم رائحة الحارة
حيث نكون في باب(المعلامة).وقد ظللت أفكر
كيف سأعرف هذه الطرق، وهممت مرة بعد
مرة.• إذن،استقيت معارفك الأولى،بعد
العمى، بواسطة (المعلامة) ؟

- نعم، بواسطة (المعلامة) قرأت ما يسمى
بجزء البياض، وهذا الجزء هو قراءة الحروف
وكتابتها في لوح على مداد أبيض وقلم (مبري).
وبالنسبة لي كنت أحفظ الحروف دون كتابتها،وكنا
نقرأ الحروف قراءة إنشادية،فيها شيء من الإطراب، تشبه
الإنشاد الذي يصاحب الجنازة من قبل الأطفال،فهؤلاء في اليمن
إذا تقدموا الجنازة يحوّلون الإنشاد الجنائزي إلى موسيقى فريدة
وعندما انتقلت إلى المدينة (ذمار) وأنهيت فيها حفظ القرآن تجويداً،انتقلت - أيضاً -من(المعلامة) إلى(المدرسة الشمسية)
وهي جامع أسسه أو بناه شمس الدين بن شرف الدين الذي حارب الأتراك في القرن العاشر، وكان مرشّحاً للإمامة،
لكنه أصيب بطلقة وحجرة، فكسرت رجله ثم جُبرت،
فصارت فيه عاهة العرج مما حرمه من الخلافة
التي تشترط في الإمام أن يكون سليم
الحواس والأطراف.


عندما دخلت هذه المدرسة،
شعرت أني بدأت غربة جديدة، فقد
كنت في(المعلامة)أعلّم الأطفال المتخلفين في
الحفظ وأكرر لهم وأكرر، وزيادة البنات،
فأحصل بالمقابل على قطع من الخبز تكفيني
يومي، إضافة إلى أن اثنين من الأساتذة
قررا لي (بقشتين) في كل يوم.


• هل هذا يعني أن عائلتك كانت فقيرة
لم تستطع أن تعيلك في المدرسة الشمسية ؟

-نعم فقيرة، وكانت في (البردون)..
ولم تستطع أن تعيلني، طبعاً، لكنها كانت تعيلني
عندما كنت عندهم، ولكن كنت أحسّ أن إعالتي شيء
ثقيل، وسمعت كلمات رديئة عندما عميت، قالوا: أعمى
لا غرّام ولا رجّام، أي لا يقاتل مع القرية (رجّام) ولاغرّام
يعطي نصيبامن النقودإذا كانت عليهم غرامة.وأذكر
أنني ظللت في(المدرسة الشعبية)شهراً في جوع قاتل.
وخرجت مرة وفوجئت في(معلامة)هناك، فيها واحد
اسمه سيدنا أحمد دادة،فدعاني وقال لي:
كم ستبقى تقرأ (تتعلم)كل يوم ؟
فقلت: يا سيدنا ما نفعل ؟


قال: هيا لتعمل ساعتين أو ثلاث ساعات ؟
تعلم هؤلاء(الطبول عيال الفراعنة الذماريين)
وكان بذيئاً لا يتكلم إلا شتماً. فعهد إليّ بخمس
بنات أعلمهن في الصباح . محامي المطلقات•على
الرغم من أنك نشأت في بيئة ثقافية تقليدية -خاصة
في مجالي الشريعة والأدب قيل إنك في عملك الأول
كمحام(وكيل شريعة)في الأربعينيات اتخذت اتجاهاً
مغايراً ، وهو الدفاع عن النساء المطلقات وقضايا
المرأة عامة، كيف استطعت الخروج من صرامة
الفقه وقيوده ؟- المسائل الفقهية من يفقهها
جيداً لا يجدها قيوداً، فيقدر أن يتعامل
معها في مجتمع يبني عليها تفكيره
وبيئته،وليس في الأمر أي صعوبة.


• إذن هناك منطلقات فقهية
جعلتك تتجه إلى ما يمكن أن نسمّيه
مناصرة المرأة أثناء عملك كمحام (وكيل شريعة) ؟
- في الحقيقة لا أدّعي أن علاقتي بالمرأة كانت تحرّراً
أو مناصرة بل لأنه لم يوكلني أحد غيرهن.فقد كنت أبدو
بقميص مهلهل، نعم كان هناك رجال يوكلونني، لكن أول
مَن وكلني كن نساء ، وبالذات المطلقات والوارثات أو
مغتصَبات الإرث من الإخوة ، ففي هذه الناحية عندما
يموت الغني يتعاون الأولاد في الاحتيال على البنات
حتى لا يخرج مال أبيهم إلى زوج الأخت أو البنت،
كما وُكّلت أيضاً في قضايا الزنا وغيرها.في هذه
الفترة تحسنت أحوالي المعيشية باستثناء فترات
العطل، كنت فيها أقتنع بالقليل.


• نعود إلى تجربتك في الكتابة، فمن خلال
مقالاتك والاستماع إلى أحاديثك نجد أن فقد
البصر لم يؤثر سلبياً في تحصيلك المعرفي، وعلى
العكس نجد معارفك متسعة في أكثر الجوانب
القديمة والحديثة ،كيف استطعت تجاوز
إشكالية فقد البصر كونه فقداً لحاسة
مهمة في التوصيل المعرفي ؟


- أنا أقرأ كل ما وجدت ولا أستطيع
أن أرتّب على حسب ظهور كل كتاب أو كل
رواية،إنما استطعت أن أتابع نجيب محفوظ من رواياته
التاريخية الثلاث إلى آخـر رواية وهي ( ابن فطوطة )
وأستطيع أن أقول بأنني تابعت كتب طه حسين بعد
خروجها بمدة قصيرة ، ولي أصدقاء وصديقات في
سوريا ومصر ما حالوا بيني وبين كتاب، حتى
أن أحدهم لم يقبل مني أن أعطيه
ثمن أو مقابل ما دفع.


• كم ساعة تقرأ - أو يقرأ لك - في اليوم ؟

- كنت أقرأ في الخمسينيات ثماني
ساعات من التاسعة إلى الواحدة ظهراً،
وبعدها من الخامسة إلى الثامنة أو التاسعة.
وفي أوقات أقرأ أقل، أما أكثر فلا، وفي أوقات
لا أقرأ أي شيء، أستمع إلى الراديو أو استرجع
ما قرأت وأرتّب ذهنياً، فعندي - مثلاً - فكرة
عن كل كتاب فيه شاهد على
ما أقول أو دليل.


• ألا تقع في أخطاء أثناء ترتيبك ذهنياً للشواهد والأرقام ؟

قد أقع في أخطاء في الأسماء
وفي أرقام القرون الزمنية،وهذا
يحدث لأنني أملي ولا أرى كيف كتب،
فأظن أن الإملاء يحرمني رؤية الاسم فأذكره،
ولكني لا أرى أن هذه الأخطاء موضوعية
وإنما هي هامشية.


• إذا كنت قد وجدت بعض المخارج
القضائية في مجال الفقه التقليدي لبعض
القضايا الاجتماعية أثناء عملك وكيل شريعة
(محام) فماذا بالنسبة لمجال الشعر، من
أين استمددت الشجاعة في نقدك ؟

- في مجال الشعر كانت هناك دوافع
زمنية ودوافع حرمانية ودوافع وطنية،


في الحقيقة، أما الشريعة فإنها
تأمر بطاعة الله ورسوله وأولي الأمر.

• بعد رحيل الشاعر محمد مهدي الجواهري،
توصف الآن بأنك آخر الشعراءالكلاسيكيين
الكبار،أو أنك الشاعر المتميز الوحيد
في كتابة القصيدة العمودية،

هل هذا يعني أن القصيدة العمودية
ستتحول إلى إرث جمالي في المستقبل،
خاصة ونحن نلاحظ اجترار شعراء لتجارب
سابقيهم ودون أي إضافات جمالية ؟


- في الحقيقة، الأحكام الأدبية مصابة بأمرين،
الأمر الأول:السباق على الأحدث والأجد، والأمر الثاني:
مجاراة العلم الذي ينتج كل يوم من الألعاب عشرة أنواع،
كلباً وقطّاً،دجاجة وفأراً،وكذا المخبز الآلي الذي ينتج مليون رغيف.الشعر غير ذلك، أنا من عام 1950م إلى الآن واقف على مبدأ أدبي واحد هو أن المهم هو الإجادة: في شكل البيت،
في شكل التفاعيل ، في شكل العمودي المتطور.لأن الشعر العمودي ظل قائماً ولايزال ، لكنه كان قائماً عند مَن
أجادوه، مثل محمد مهدي الجواهري في العراق،
ومحمد المجذوب في السودان، وعمر أبي
ريشة وبدوي الجبل في سوريا.


وفي سوريا بالذات،
ظل الشعر العمودي هو المسيطر
إلى مطلع السبعينيات ولم يلتفت السوريون،
حتى المعاصرون جداً، إلى الشعر الجديد.الشعر
العمودي كان قوياً جداً، وكان يؤجج مظاهرات، كان
الجواهري يخرج مظاهرات تظل ساعات في بغداد ، كما
حدث يوم رثى أخاه جعفر قائلاً : بأن جراح الضحايا فم أتعلم
أم أنت لا تعلم وكان الجواهري جماهيرياً أحسن من أبي ريشة،
لأن الجواهري ذا صوت مبحوح غير مشروخ مثل عمر أبي ريشة والجـــواهري شيعي وللشيعـة فلسفة فيثا غورية والفلسفة
الفيثاغورية هي أرومة الوجودية التي بدأت بشكل إيماني
عند كيركيجورد وسان بيرز، وحييت بعد ما ظهر سارتر
وسيمون دي بوفوار وأصبحت الوجودية من مطلع
الأربعينيات إلى الآن أقوى مدرسة أدبية.


وهذه ايضا بعض الحوارت
مع نفس الشاعر

المقابلة الصحفية مع صحيفة (رأي) وهي آخر حديث صحفي أدلى به الفقيد

المقابلة الصحفية مع صحيفة (الأسبوع الأدبي) السورية

المقابلة الصحفية مع صحيفة (26سبتمبر)

المقابلة الصحفية مع صحيفة (الثقافيـة)





[/BACKGROUND]
&
[BACKGROUND="100 #000000"]


يا نجوم
لفتة !

يانجوم إني أنادي:من رآني،أو من تجلّى المنادى؟
إنني يا نجوم كل مساء ها هنا ، أبلع الشفار الحدادا
وبلا موعد ، أمدّ بنانا من حنين ، لكل طيف تهادى
لكنوز،من شعوذات التمني تتبدّى ثنى،وتخفى فرادى
أزرع السّقف والزوايا فتوحا فتسوق الكوى إليها الجرادا
وأنادي والريح تمضي وتأتي كالمناشير،جيئة وارتدادا
وتقص الذي حكته مرارا للروابي،ولقنّته الوهادا
أتعيد الذي اعادت وتروّي من سعال البيوت فصلا معادا
من أنادي ياريح؟:من لست أدري هل سيدنو،أم يستزيد ابتعادا
من يراني؟اني هنا يا عشايا أنفخ السقف،أو أدراي الرقادا
ورؤى ، تستفزني وتولّى ورؤى تزرع المساء سهادا

وهوى يعزف احتراقي ويشدو فاعيد الصدى،وأحسو الرمادا









[/BACKGROUND]
&
[BACKGROUND="100 #000000"]


[COLOR=red]بعد الحنين


هل تغفرين لو أنّي أبدي الذي حاولت أخفي ؟


سأقول شيئا تافها يكفي الذي قد كان يكفي

ما عاد يسبقني الحنين إليك أوّ ينجرّ خلفي

ما كان جبارا هواك وإنما قوّاه ضعفى
******
واليوم لا أبكي نواك ولا إقترابي منك يشفي








[/BACKGROUND][/COLOR]
X