أختى الغالية
سأجيبك من خلال ما درست عن مرضى التوحد فهذا كان جزءا من تخصصى
الدراسى
زوجك بزواجه وعمله وإستقلاله فى بيت لوحده يعنى أن نسبة التوحد التى لديه
هى نسبة معتدلة من خلال إدماجه مع الناس يمكنه أن يتعايش معهم ومن
يعاشره ربما لا يشعر بان لديه إعاقة من الأساس
أمه وإخوته كانوا جزء من حياته لفترة طويلة
والآن جاء دورك أنتى لتدخلى لمساتك الخاصة على حياته
الآن انتى زوجة والسبب الذى جعلك توافقين عليه من قبل هو نفسه ما سوف
تواجهينه الآن إن إنفصلتى عنه بل سيزيد عليه نظرة المجتمع الظالمة للمطلقة
فلن تزيد حالتك إلا سوءا
لذا عليك أن تعدلى على حاضرك لتجعليه أقرب ما يكون من احلامك التى طالما
حلمتى بها
أنتى الآن ما يضايقك من زوجك هو شعورك بضعفه
وهذا طبيعى لمن فى حالته وخاصة فى وجود أم وإخوة يحبونه ولكنهم للاسف
أضروه بحبهم لانهم جعلوه غير واثق فى قراراته لأنهم من خوفهم عليه كانوا
يتخذون عنه قراراته ويقولون له نحن أعلم بمصلحتك
وبالتالى ترسخ فى ذهنه أن من يعرف الخير له أكثر من أى شخص آخر هى أمه
وبالتالى عندما يتعرض لامر محير او مقلق له فإنه سيتجه إلى أمه مباشرة
أتعلمين ما الذى لم يجعلك انتى فى هذه المكانة حتى الآن؟؟
أنك لم تقدمى له أى شىء
بل كنتى تنتظرين منه كل شىء
وهذا الامر يكون معقولا إن كان زوجك شخص مستقل بنفسه ليست لديه إعاقة
ولكن الواقع أن زوجك يحتاج إلى مساعدتك حتى يصل إلى مرحلة الإستقلال
التام عن الآخرين
لذا إن كنتى تريدين ان تعيشي بسعادة وإستقرار أيامك القادمة عليك الآتى :
1:إذهبى لأمه وأطلبى منها الإطلاع على ملف إعاقته والفحوص الطبية
وأخبريها أنك تريدين إكمال مشوار تعديل سلوكه وإدماجه فى المجتمع
وإن رفضت إعطائك الملف
خذى زوجك لأى مركز متخصص فى التعامل مع ذوى الإحتياجات الخاصة ليصنعوا
له ملفا يشمل تقييما كاملا لحالته
وتبدأى المتابعة معهم ومعرفة دورك معه
وتبدأى فى التفاعل معه بشكل مختلف
صدقينى حينها بإذن الله سيدهشك التغيير الحاصل فى مشاعرك إتجاه زوجك
عندما ترين قدرته الرهيبة فى محاولة التحسين من نفسه
ولكن أنصحك أن يكون كل ذلك بمباركة ام زوجك لانها مازلت صاحبة الامر عند
زوجك فإن رفضت شيئا فتأثيرها سيكون كبير على زوجك ليرفض مطاوعتك
دخولك لعالم زوجك المختلف سيجعلك تشعرين بانك مميزة عن جميع النساء
وسيرفع هذا من روحك المعنوية
ولكن قبل كل شىء أصدقى النية واجعليها خالصة لوجه الله
وإن شاء الله سيوفقك الله فى سعيك للحفاظ على بيتك وزوجك
اختك فى الله أم سلمى