
رسالة للمعبرين
رسالة للمعبرين : ( لا تساوم على أسرار السائلين ) هذه الوقفة أخاطب فيها معبري الأحلام بخاصة ؛ الذين أأتمنهم الناس على أسرارهم ووضعوا فيهم كامل ثقتهم ، فإياك أن تكشف سترهم ، فإنك مستشار والمستشار مؤتمن . ومما لا شك فيه أن بعض الرؤى يلزم منها كشف بعض الأمور الخاصة للرائي ، وقد يخبر بعض السائلين ببعض أسرارهم ، ويكون فيها مثلا :مرض نفسي ،أو خطبة بنت ، أو قطيعة رحم ، أو مشكلة خاصة بأحد الأبناء ، أو مشكلة مع أحد الوالدين ، أو مشكلة مع جهة حكومية ، أو مع دين ،......الخ ، والقائمة تطول ، فالله الله في هؤلاء اكتموا عليهم أسرارهم ، ومهما سؤلتم عن هذه الرؤى فلا تخبروا بها أحدا ، فيا أخي المعبر لا تساوم على أسرار السائلين . سؤال / هل يمكن أن أقص الرؤيا على أحد المعبرين فيعبرها ، ثم أقصها على آخر فيعبرها بشكل مختلف تماما ؟ وهذه المسألة تقع كثيرا ، والجواب هو : نعم يمكن وقوع هذا الشيء . والسبب في هذا اختلاف الفهم ،والملكات ، والقدرات ، والتمكن ،بين معبر وآخر ، وعلم التعبير له أدواته التي بواسطتها ، يتم تعبير الرؤى ، وبحسب براعة المعبر من التمكن من هذه الأدوات ، يحكم عليه بالجودة أو عدمها ،ولكي أوضح الصورة قليلا ، اضرب مثالا بالأطباء ،فبعضهم ينجح في تشخيص الداء ببراعة ، في حين أن البعض يفشل في التعرف عليه ، مع تساويهم في المؤهلات العلمية ، ولذلك المعنى العميق للرؤيا قد لا يغوص إليه المعبر ، وقد يغوص إليه ببراعة ، إذا فالمعبرون بعضهم يجيد الغوص المسافات البعيدة ، وبعضهم لا يستطيع تجاوز الساحل ، وبعضهم يغاص ، لكن لمسافات قليلة ، فمن كانت قدرته أقوى ، وأعلى ، في العبور ، كان أشد براعة ، والعكس صحيح ، ولذا قال الملك لجلسائه ( إن كنتم للرؤيا تعبرون ) يوسف/43 ،أي تصلون إلى نهايتها وتذكرون مآلها ، وعلماء اللغة يقولون :تجاوز الماء بسباحة أو سفينة أو غيرها يطلق عليه : العبور ، فكأن المعبر يعبر من ظاهر الرؤيا إلى باطنها ، وهذا هو الغوص الذي أعنيه ، أرجو أن أكون قد وضحت الصورة لكم كاملة

يتبـــــع ..