أسافر على متن ذلك السحاب المتفرق الذي يملأ سماء قلبي
أرحل رحلة الحياة التي لا يستوقفها إلا الشوق والحنين إلى مرساي وشاطئي
أستظل من شعاع الألم القادم إلي بمظلة الأمل بين عيني
أهيم في صحاري وقفار جسدي
أتعلق بمنظر تلك القتاديل المتدلية على بوابة حياتي
أضيء شموع الحب بأناملي وعبر كلماتي
أمسح قطرات دمعٍ تتراقص على أهدابي بمنديلٍ كنت قد أهديته لي
أجوب شوارع تلك المدينة القابعة في صدري
اشم رائحة عطرٍ كم تعطر به فؤادي
أعشق الرحيل فالرحيل هو بداياتي
أنت ... يامن تسبح في فضائي الواسع
يا من تبحر في بحر عيني
وتنطلق بابتسامة شفتي
يا من يروق لك ذلك السحر في دلالي
يا من تتوق إلى أن تلاعب أناملك خصلات شعري
يا من أخشى علية من هبوب عواصفي وأخاف أن تؤذيه رياحي
أما علمت أن لكل شخصٍ من اسمه نصيب
أما علمت أني قد جمعت شتات أفكاري وأسرار عشقي وسرت معها مشوار على طريق ارتحالي
الا ترى ذلك التوقيع - المرتحله -الذي أدرجته أسفل كتاباتي
آثرت أن يحمل دليلاً لمعاناتي
عبثاً تحاول اللحاق بي فأنا سراب أرحل كلما اقتربت مني
عبثاً تبحث عني بين الأقلام والدفاتر وبقايا هدايا بعثرها الزمان على رفوفي
استمع إلى نبضٍ رقيقٍ في صدري يقول لك من أنا ؟؟؟؟
أنا لحنٌ ستعزفه الطبيعة مع إشراقة شمس صباحك الباكر
أنشودة تشدو بها طيور بستان فؤادك
قطرة ندى ستنزل باردة على تلك الزهور التي استوطنت صدرك
أنا فرحة ستمر بك ... وحزنٌ سينجلي عنك
هذه أنا قد لا أكون سوى نقطة حبر على ورقك .. سرعان ما تزول عندما يباغتها ذلك الكأس في يدك فينسكب ويمحو ملامحها
هذه أنا عندما أرحل لن تجد مكاناً للدموع في عينك
ولا للحزن طريقاً إلى قلبك
بل ستبتسم لرحيلي حتى تشرق أنوار وجهك .. وتتورد وجنتك
فهل تعرف السبب في ذلك ؟؟
أنا عندما أرحل ... لا أترك خلفي إلا أجمل الذكريات





[/CELL]
