الشاعر أَبو تَمّام (من شعراء العصر العباسي )

ماذا اقول 03-07-2012 487 رد 178,014 مشاهدة
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -يا رَبعُ لَو رَبَعوا عَلى اِبنِ هُمومِ - للشاعر الكبير أبو تمام



يا رَبعُ لَو رَبَعوا عَلى اِبنِ هُمومِ*****مُستَسلِمٍ لِجَوى الفِراقِ سَقيمِ

قَد كُنتَ مَعهوداً بِأَحسَنِ ساكِن*****مِنّا وَأَحسَنَ دِمنَةٍ وَرُسومِ

أَيّامَ لِلأَيّامِ فيكَ غَضارَةٌ*****وَالدَهرُ فِيَّ وَفيكَ غَيرُ مُليمِ

وَظِباءُ أُنسِكَ لَم تَبَدَّل مِنهُمُ*****بِظِباءِ وَحشِكَ ظاعِناً بِمُقيمِ

مِن كُلِّ ريمٍ لَو تَبَدّى قَطَّعَت*****أَلحاظُ مُقلَتِهِ فُؤادَ الريمِ

أَمّا الهَوى فَهوَ العَذابُ فَإِن جَرَت*****فيهِ النَوى فَأَليِمُ كُلِّ أَليمِ

أَمَرَ التَجَلُّدَ بِالتَلَذُّذِ حُرقَةٌ*****أَمَرَت جُمودَ دُموعِهِ بِسُجومِ

لا وَالطُلولِ الدارِساتِ أَلِيَّةً*****مِن مُعرِقٍ في العاشِقينَ صَميمِ

ما حاوَلَت عَيني تَأَخُّرَ ساعَةٍ*****فَالدَمعُ مُذ صارَ الفِراقُ غَريمي

لَم يَبرَحِ البَينُ المُشِتُّ جَوانِحي*****حَتّى تَرَوَّت مِن هَوىً مَسمومِ

وَإِلى جَنابِ أَبي الحُسَينِ تَشَنَّعَت*****بِزِمامِها كَالمُصعَبِ المَخطومِ

جاءَتكَ في مُعجٍ خَوائِفَ في البُرى*****وَعَوارِفٍ بِالمَعلَمِ المَأمومِ

مِن كُلِّ ناجِيَةٍ كَأَنَّ أَديمَها*****حيصَت ظِهارَتُهُ بِجِلدِ أَطومِ

تُنئي مِلاطَيها إِذا ما اِستُكرِهَت*****سَعدانَةً كَإِدارَةِ الفُرزومِ

طَلَبَتكَ مِن نَسلِ الجَديلِ وَشَدقَمٍ*****كومٍ عَقائِلُ مِن عَقائِلِ كومِ

يَنسَينَ أَصواتَ الحُداةِ وَنَبرَها*****طَرَباً لِأَصواتِ الصَدى وَالبومِ

فَأَصَبنَ بَحرَ نَداكَ غَيرَ مُصَرَّدٍ*****وِرداً وَأُمَّ نَداكَ غَيرَ عَقيمِ

لَمّا وَرَدنَ حِياضَ سَيبِكَ طُلَّحاً*****خَيَّمنَ ثُمَّ شَرِبنَ شُربَ الهيمِ

إِنَّ الخَليفَةَ وَالخَليفَةَ قَبلَهُ*****وَجَداكَ تِربَ نَصيحَةٍ وَعَزيمِ

وَجَداكَ مَحموداً فَلَمّا يَألُوا*****لَكَ في مُفاوَضَةٍ وَلا تَقديمِ

مازِلتَ مِن هَذا وَذَلِكَ لابِساً*****حُلَلاً مِنَ التَبجيلِ وَالتَعظيمِ

نَفسي فِداؤُكَ وَالجِبالُ وَأَهلُها*****في طِرمِساءَ مِنَ الحُروبِ بَهيمِ

بِالداذَوَيهِ وَخَيزَجٍ وَذَواتِها*****عَهدٌ لِسَيفِكَ لَم يَكُن بِذَميمِ

بِالمُصعَبِيّينَ الَّذينَ كَأَنَّهُم*****آسادُ أَغيالٍ وَجِنُّ صَريمِ

مِثلُ البُدورِ تُضيءُ إِلّا أَنَّها*****قَد قُلنِسَت مِن بَيضِها بِنُجومِ

وَلّى بِها المَخذولُ يَعذِلُ نَفسَهُ*****مُتَمَطِّراً في جَيشِهِ المَهزومِ

راموا اللَتَيّا وَالَّتي فَاِعتاقَهُم*****سَيفُ الإِمامِ وَدَعوَةُ المَظلومِ

ناشَدتَهُم بِاللَهِ يَومَ لَقيتَهُم*****وَالخَيلُ تَحتَ عَجاجَةٍ كَالنيمِ

وَمَنَحتَهُم عِظَتَيكَ مِن مُتَوَعِّر*****مُتَسَهِّلٍ قاسي الفُؤادِ رَحيمِ

حَتّى إِذا جَمَحوا هَتَكتَ بُيوتَهُم*****بِاللَهِ ثُمَّ الثامِنِ المَعصومِ

فَتَجَرَّدَت بيضُ السُيوفِ لِهامِهِم*****وَتَجَرَّدَ التَوحيدُ لِلتَخريمِ

غادَيتَهُم بِالمَشرِقَينِ بِوَقعَةٍ*****صَدَعَت صَواعِقُها جِبالَ الرومِ

أَخرَجتَهُم بَل أَخرَجَتهُم فِتنَةٌ*****سَلَبَتهُمُ مِن نَضرَةٍ وَنَعيمِ

نُقِلوا مِنَ الماءِ النَمويرِ وَعيشَة*****رَغَدٍ إِلى الغِسلينِ وَالزَقّومِ

وَالحَربُ تَعلَمُ حينَ تَجهَلُ غارَةٌ*****تَغلي عَلى حَطَبِ القَنا المَحطومِ

أَنَّ المَنايا طَوعُ بَأسِكَ وَالوَغى*****مَمزوجُ كَأسِكَ مِن رَدىً وَكُلومِ

وَالحَربُ تَركَبُ رَأسَها في مَشهَدٍ*****عُدِلَ السَفيهُ بِهِ بِأَلفِ حَليمِ

في ساعَةٍ لَو أَنَّ لُقماناً بِها*****وَهوَ الحَكيمُ لَصارَ غَيرَ حَكيمِ

جَثَمَت طُيورُ المَوتِ في أَوكارِها*****فَتَرَكنَ طَيرَ العَقلِ غَيرَ جُثومِ

وَالسَيفُ يَحلِفُ أَنَّكَ السَيفُ الَّذي***** ما اِهتَزَّ إِلّا اِجتَثَّ عَرشَ عَظيمِ

مَشَتِ الخُطوبُ القَهقَرى لَمّا رَأَت*****خَبَبي إِلَيكَ مُؤَكِّداً بِرَسيمِ

فَزَعَت إِلى التَوديعِ غَيرَ لَوابِثٍ*****لَمّا فَزَعتُ إِلَيكَ بِالتَسليمِ

وَالدَهرُ أَلأَمُ مَن شَرَقتَ بِلَومِهِ*****إِلّا إِذا أَشرَقتَهُ بِكَريمِ

أَهبَبتَ لي ريحَ الرَجاءِ فَأَقدَمَت*****هِمَمي بِها حَتّى اِستَبَحنَ هُمومي

أَيقَظتَ لِلكَرَمِ الكِرامَ بِناطِق*****لِنَداكَ أَظهَرَ كَنزَ كُلِّ قَديمِ

وَلَقَد نَكونُ وَلا كَريمَ نَنالُهُ*****حَتّى نَخوضَ إِلَيهِ أَلفَ لَئيمِ

فَسَنَنتَ بِالمَعروفِ مِن أَثَرِ النَدى*****سُنَناً شَفَت مِن دَهرِنا المَذمومِ

وَسَمَ الوَرى بِخَصاصَةٍ فَوَسَمتَهُ*****بِسَماحَةٍ لاحَت عَلى الخُرطومِ

جَلَّيتَ فيهِ بِمُقلَةٍ لَم يُقذِها*****بُخلٌ وَلَم تُسفَح عَلى مَعدومِ

يَقَعُ اِنبِساطُ الرِزقِ في لَحَظاتِها*****نَسَقاً إِذا وَقَعَت عَلى مَحرومِ

وَيَدٍ يَظَلُّ المالُ يَسقُطُ كَيدُهُ*****فيها سُقوطَ الهاءِ في التَرخيمِ

لا يَأمَلُ المالُ النَجاةَ إِذا عَدا*****صَرفُ الزَمانِ مُجاءَةً بِعَديمِ

قُل لِلخُطوبِ إِلَيكِ عَنّي إِنَّني*****جارٌ لِإِسحاقَ بنِ إِبراهيمِ


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -سَقَت رَفهاً وَظاهِرَةً وَغِبّاً - للشاعر الكبير أبو تمام



سَقَت رَفهاً وَظاهِرَةً وَغِبّاً*****أَبا بِشرٍ أَهاضيبُ الغَمامِ

لَبِستُ بِهِ الصَبابَةَ غَيرَ أَنّي*****سُرِرتُ بِهِ لِزَمزَمَ وَالمَقامِ

غَداةَ غَدَت بِهِ أُجُدٌ حَلالٌ*****تَشَذَّرُ تَحتَ غِطريفٍ حَرامِ

ثَوَت لِفِراقِهِ الآدابُ شُعثاً*****وَجَفَّت بَعدَهُ غُدُرُ الكَلامِ

أَخو ثِقَةٍ نَأى فَبَقيتُ لَمّا*****نَأى غَرَضاً لِإِخوانِ السَلامِ

ذَوي الهِمَمِ الهَوامِدِ وَالأَكُفِّ الـ*****جَوامِدِ وَالمُرُوّاتِ النِيامِ

يَظَلُّ عَلَيكَ أَصفَحُهُم حَقوداً*****لِرُؤيا إِن رَآها في المَنامِ

وَمِن شَرِّ المِياهِ إِذا اِستُميحَت*****أَواجِنُها عَلى طولِ المُقامِ

*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -جادَتكَ عَنّي عُيونُ المُزنِ وَالدِيَمُ - للشاعر الكبير أبو تمام


جادَتكَ عَنّي عُيونُ المُزنِ وَالدِيَمُ*****وَزالَ عَيشُكَ مَوصولاً بِهِ النِعَمُ

أَصبَحتَ لا صَقَباً مِنّي وَلا أَمَماً*****فَالصَبرُ لا صَقَبٌ مِنّي وَلا أَمَمُ

وَلَّيتَ عَنّي فَدَمعُ العَينِ مُنسَجِمٌ*****يَبكي التَلاقي وَماءُ القَلبِ مُنسَجِمُ

إِنّي لَمِن أَن أُرى حَيّاً وَقَد بَرَحَت*****بِكَ النَوى يا شَقيقَ النَفسِ مُحتَشِمُ

إِن لَم أُقِم مَأتَماً لِلبَينِ أُشهِدُهُ*****أَهلَ الوَفاءِ فَوُدّي فيكَ مُتَّهَمُ

شِبهاكَ في كُلِّ يَومٍ عَزَّ جانِبُهُ*****لَيثُ العَرينَةِ وَالصَمصامَةِ الخَذِمُ

ما جادَ جودَكَ إِذ تُعطي بِلا عِدَةٍ*****ما يُرتَجى مِنكَ لا كَعبٌ وَلا هَرِم


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -خَشُنتِ عَلَيهِ أُختَ بَني خُشَينِ - للشاعر الكبير أبو تمام


خَشُنتِ عَلَيهِ أُختَ بَني خُشَينِ*****وَأَنجَحَ فيكِ قَولُ العاذِلَينِ

أَنَأياً وَاِجتِناباً أَيُّ صَبرٍ*****عَلى البَلوى يُعَرِّسُ بَينَ ذَينِ

أَلَم يُقنِعكِ فيهِ الهَجرُ حَتّى*****بَكَلتِ لِقَلبِهِ هَجراً بِبَينِ

بِما تَرَشَّفينَ نِطافَ وُدّي*****وَتَبتَهِجينَ عِندَ حُلولِ دَيني

لَيالي لا تَرَينَ الدَمعَ تُنسي*****شُئونُكِ غَربَهُ حَتّى تَرَيني

لِإِسحَقَ بنِ إِبراهيمَ كَف*****كَفَت عافيهِ نَوءَ المِرزَمَينِ

وَنورا سُؤدُدٍ وَحِجاً إِذا ما*****رَأَيتَهُما رَأَيتَ الشِعرَيَينِ

وَمَجدٌ لَم يَدَعهُ الجودُ حَتّى*****أَقامَ مُناوِئاً لِلفَرقَدَينِ

حَليفُ نَدىً وَتِربُ عُلاً إِذا ما*****هَتَفتَ بِهِ وَسَيفُ خَليفَتَينِ

سَلِ الجَبَلَ المُمَنَّعَ كَيفَ أَخنى*****عَلَيهِ زُخرُفا نَكَدٍ وَحينِ

أَزَلتَ الشَكَّ عَنهُم يَومَ رانَت*****ضَلالَتُهُم عَلَيهِم أَيَّ رَينِ

لَقيتَهُمُ بِحَلّابِ المَنايا*****بَعيدِ الرِزِّ نائي الحَجرَتَينِ

فَما أَبقَيتَ لِلسَيفِ اليَماني*****شَجاً فيهِم وَلا الرُمحِ الرُدَيني

وَقائِعُ أَشرَقَت مِنهُنَّ جَمعٌ*****إِلى خَيفَي مِنىً فَالمَوقِفَينِ

ثَوى بِالمَشرِقَينِ لَهُم ضَجاجٌ*****أَطارَ قُلوبَ أَهلِ المَغرِبَينِ

عَمَمتَ الخَلقَ بِالنَعماءِ حَتّى*****غَدا الثَقَلانِ مِنهُما مُثقَلَينِ

وَلَولا سَيفُكَ الماضي لَسَمَّوا*****خَليلَي مِلَّةٍ وَمُحَمَّدَينِ

وَلَكِن قُلتَ وَالمُهجاتُ تَجري*****مَعاذَ اللَهِ مِن كَذِبٍ وَمَينِ

مَحَوتَ بِها وَقائِعَ مِن مُلوك*****وَكُنَّ وَقَد مَلَأتَ الخافِقَينِ

صَبيحَةَ خازِرٍ أَنسَت وَمَهوى*****عُبَيدِ اللَهِ فيها وَالحُصَينِ

وَفيفَ الريحِ إِذ دَلَفَت مَعَدٌّ*****بِأَجمَعِها وَأُسرَةُ ذي رُعَينِ

وَأَيّامَ الذَنائِبِ زَعزَعَتها*****َيَومَ مُهَلهِلٍ وَالشَعثَمَينِ

وَأَيّامِ الكُلابِ غَداةَ هَزَّت*****مُرارِيَينِ فيها مُترَفَينِ

أَخٌ تَرَكَت أَسِنَّتُهُ أَخاهُ*****تَليلاً لِلجَبينِ وَلِليَدَينِ

وَمِن ساتيدَما بَروازَ فَلَّت*****شَبا فَخرٍ فَسيحَ الطائِفَينِ

بَلا فيها إِياسٌ كُلَّ لَدن*****وَكُلَّ مُصَمِّمٍ في العَظمِ لينِ

وَحُجراً وَاِمرَأَ القَيسِ بنَ حُجرٍ*****لَيالي كاهِلٍ وَبَني مُعَينِ

وَيَومَ البِشرِ أَنسَتهُ وَهَدَّت*****َقائِعَ راهِطٍ وَبَناتِ قَينِ

وَيَومَ المَصدقِيَّةِ حينَ ساموا*****أَنوشَروانَ خَطباً غَيرَ هَينِ

فَغاداهُم هَريتُ الشِدقِ جَهم*****لَدى أَشبالِهِ ذو لِبدَتَينِ

فَأَضحَوا بَعدَ عِزٍّ وَاِختِيالٍ*****وَهُم عِبَرٌ لِأَهلِ المَشرِقَينِ

وَلَكِن أَذكَرَتنا يَومَ بَدرٍ*****وَمُشتَجَرَ الأَسِنَّةِ في حُنَينِ

رَدَدتَ الدينَ وَهوَ قَريرُ عَينٍـ*****بِها وَالكُفرَ وَهوَ سَخينُ عَينِ

أَلا إِنَّ النَدى أَضحى أَميراً*****عَلى مالِ الأَميرِ أَبي الحُسَينِ

إِذا يَدُهُ بِنائِلِهِ اِستَهَلَّت*****فَوَيلٌ لِلنُضارِ وَلِلُّجَينِ

نَوالُكَ رَدَّ حُسّادي فُلولاً*****وَأَصلَحَ بَينَ أَيّامي وَبَيني

فَأَصبَحَ وَهوَ لي طَوقٌ وَأَمسى***** مَديحُكَ نُقلَ أَهلِ العَسكَرَينِ


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -بَذَّ الجِلادُ البذ فَهوَ دَفينُ - للشاعر الكبير أبو تمام



بَذَّ الجِلادُ البذ فَهوَ دَفينُ*****ما إِن بِهِ إِلاَّ الوُحوشَ قَطينُ

لَم يُقرَ هَذا السَيفُ هَذا الصَبرَ في*****هَيجاءَ إِلّا عَزَّ هَذا الدينُ

قَد كانَ عُذرَةَ مَغرِبٍ فَاِفتَضَّها*****بِالسَيفِ فَحلُ المَشرِقِ الأَفشينُ

فَأَعادَها تَعوي الثَعالِبُ وَسطَها*****وَلَقَد تُرى بِالأَمسِ وَهيَ عَرينُ

جادَت عَلَيها مِن جَماجِمِ أَهلِها*****دِيَمٌ أَمارَتها طُلىً وَشُئونُ

كانَت مِنَ الدَمِ قَبلَ ذاكَ مَفازَةً*****غَوراً فَأَمسَت وَهيَ مِنهُ مَعينُ

بَحراً مِنَ الهَيجاءِ يَهفو مالَهُ*****إِلّا الجَناجِنَ وَالضُلوعَ سَفينُ

لاقاهُمُ مَلِكٌ حَباهُ بِالعُلى*****جَرسٌ وَجانا خُرَّةُ المَيمونُ

مَلِكٌ تُضيءُ المَكرُماتُ إِذا بَدا*****لِلمُلكِ مِنهُ غُرَّةٌ وَجَبينُ

ساسَ الجُيوشَ سِياسَةَ اِبنِ تَجارِبٍ*****رَمَقَتهُ عَينُ المُلكِ وَهوَ جَنينُ

لانَت مَهَزَّتُهُ فَعَزَّ وَإِنَّما*****يَشتَدُّ بَأسُ الرُمحِ حينَ يَلينُ

وَتَرى الكَريمَ يَعِزُّ حينَ يَهونُ*****وَتَرى اللَئيمَ يَهونُ حينَ يَهونُ

قادَ المَنايا وَالجُيوشَ فَأَصبَحَت*****َلَها بِأَرشَقَ قَسطَلٌ عُثنونُ

فَتَرَكتَ أَرشَقَ وَهيَ يُرقى بِاِسمِها*****صُمُّ الصَفا فَتَفيضُ مِنهُ عُيونُ

لَو تَستَطيعُ الحَجَّ يَوماً بَلدَةٌ*****حَجَّت إِلَيها كَعبَةٌ وَحَجونُ

لاقاكَ بابَكُ وَهوَ يَزئِرُ فَاِنثَنى*****وَزَئيرُهُ قَد عادَ وَهوَ أَنينُ

لاقى شَكائِمَ مِنكَ مُعتَصِمِيَّةً*****أَهزَلنَ جَنبَ الكُفرِ وَهوَ سَمينُ

لَمّا رَأى عَلَمَيكَ وَلّى هارِباً*****وَلِكُفرِهِ طَرفٌ عَلَيهِ سَخينُ

وَلّى وَلَم يَظلِم وَهَل ظَلَمَ اِمرِؤٌ*****حَثَّ النَجاءَ وَخَلفَهُ التِنّينُ

أَوقَعتَ في أَبرَشتَويمَ وَقائِعاً*****أَضحَكنَ سِنَّ الدينِ وَهوَ حَزينُ

أَوسَعتَهُم ضَرباً تُهَدُّ بِهِ الكُلى*****وَيَخِفُّ مِنهُ المَرءُ وَهوَ رَكينُ

ضَرباً كَأَشداقِ المَخاضِ وَتَحتَهُ*****طَعنٌ كَأَنَّ وَجاءَهُ طاعونُ

بَأسٌ تُفَلُّ بِهِ الصُفوفُ وَتَحتَهُ*****رَأيٌ تُفَلُّ بِهِ العُقولُ رَزينُ

أَخلى جِلادُكَ صَدرَهُ وَلَقَد يُرى*****َفُؤادُهُ مِن نَجدَةٍ مَسكونُ

سَجَنَت تَجارِبُهُ فُضولَ عُرامِهِ*****إِنَّ التَجارِبَ لِلعُقولِ سُجونُ

وَعَشِيَّةَ التَلِّ اِنصَرَفتَ وَلِلهُدى*****شَوقٌ إِلَيكَ مُداوِرٌ وَحَنينُ

عَبَأَ الكَمينَ لَهُ فَظَلَّ لِحَينِهِ*****وَكَمينُهُ المُخفى عَلَيهِ كَمينُ

يا وَقعَةً ما كانَ أَعتَقَ يَومَها*****إِذ بَعضُ أَيّامِ الزَمانِ هَجينُ

لَو أَنَّ هَذا الفَتحَ شَكٌّ لَاِشتَفَت*****مِنهُ القُلوبُ فَكَيفَ وَهوَ يَقينُ

وَأَخَذتَ بابَكَ حائِراً دونَ المُنى*****وَمُنى الضَلالِ مِياهُهُنَّ أُجونُ

طَعَنَ التَلَهُّفُ قَلبَهُ فَفُؤادُهُ*****مِن غَيرِ طَعنَةِ فارِسٍ مَطعونُ

وَرَجا بِلادَ الرومِ فَاِستَعصى بِـ*****أَجَلٌ أَصَمُّ عَنِ النَجاءِ حَرونُ

هَيهاتَ لَم يَعلَم بِأَنَّكَ لَو ثَوى*****بِالصينِ لَم تَبعُد عَلَيكَ الصينُ

ما نالَ ما قَد نالَ فِرعَونُ وَلا*****هامانُ في الدُنيا وَلا قارونُ

بَل كانَ كَالضَحّاكِ في سَطواتِهِ*****بِالعالَمينَ وَأَنتَ إِفريدونُ

فَسَيَشكُرُ الإِسلامُ ما أَولَيتَهُ*****وَاللَهُ عَنهُ بِالوَفاءِ ضَمينُ


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -أَراكَ أَكبَرتَ إِدماني عَلى الدِمَنِ - للشاعر الكبير أبو تمام



أَراكَ أَكبَرتَ إِدماني عَلى الدِمَن*****وَحَملي الشَوقَ مِن بادٍ وَمُكتَمِنِ

لا تُكثِرَنَّ مَلامي إِن عَكَفتُ عَلى*****رَبعِ الحَبيبِ فَلَم أَعكُف عَلى وَثَنِ

سَلَوتُ إِن كُنتُ أَدري ما تَقولُ إِذَن*****مَجَّت مَقالَتَها في وَجهِها أُذُني

الحُبُّ أَولى بِقَلبي في تَصَرُّفِهِ*****مِن أَن يُغادِرَني يَوماً بِلا شَجَنِ

حَلَبتُ صَرفَ النَوى صَرفَ الأَسى وَحَداً*****بِالبَثِّ في دَولَةِ الإِغرامِ وَالدَدَنِ

فَما وَجَدتُ عَلى الأَحشاءِ أَوقَدَ مِن*****دَمعٍ عَلى وَطَنٍ لي في سِوى وَطَني

صَيَّرتُ لي مِن تَباري عَبرَتي سَكَناً*****مُذ صِرتُ فَرداً بِلا إِلفٍ وَلا سَكَنِ

مَن ذا يُعَظِّمُ مِقدارَ السُرورِ بِمَن*****يَهوى إِذا لَم يُعَظِّم مَوضِعَ الحَزَنِ

العيسُ وَالهَمُّ وَاللَيلُ التِمامُ مَعاً*****ثَلاثَةٌ أَبَداً يُقرَنَّ في قَرَنِ

أَقولُ لِلحُرَّةِ الوَجناءِ لا تَهِني*****فَقَد خُلِقتِ لِغَيرِ الحَوضِ وَالعَطَنِ

ما يُحسِنُ الدَهرُ أَن يَسطو عَلى رَجُلٍ*****إِذا تَعَلَّقَ حَبلاً مِن أَبي حَسَنِ

كَم حالَ فَيضُ نَداهُ يَومَ مُعضِلَةٍ*****وَبَأسُهُ بَينَ مَن يَرجوهُ وَالمِحَنِ

كَأَنَّني يَومَ جَرَّدتُ الرَجاءَ لَهُ*****عَضباً أَخَذتُ بِهِ سَيفاً عَلى الزَمَنِ

فَتىً تَريشُ جَناحَ الجودِ راحَتُهُ*****حَتّى يُخالَ بِأَنَّ البُخلَ لَم يَكُنِ

وَتَشتَري نَفسُهُ المَعروفَ بِالثَمَنِ الـ*****غالي وَلَو أَنَّها كانَت مِنَ الثَمَنِ

أَموالُهُ وَعِداهُ مِن مَواهِبِهِ*****وَبَأسُهُ يَطلُبونَ الدَهرَ بِالإِحَنِ

يُقَشِّعُ الفِتَنَ المُسوَدَّ جانِبُها*****وَمالُهُ مِن نَداهُ الدَهرَ في فِتَنِ

إِذا بَدا لَكَ مُرٌّ في كَتائِبِهِم*****لَم يُحجَبِ المَوتُ عَن روحٍ وَلا بَدَنِ

كَم في العُلى وَالمَجدِ مِن بِدَعٍ*****إِذا تُصُفِّحَت اِختيرَت عَلى السُنَنِ

قَومٌ إِذا هَطَلَت جوداً أَكُفُّهُمُ*****عَلِمتَ أَنَّ النَدى مُذ كانَ في اليَمَنِ


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -إِحدى بَني بَكرِ بنِ عَبدِ مَناهِ - للشاعر الكبير أبو تمام



إِحدى بَني بَكرِ بنِ عَبدِ مَناهِ*****بَينَ الكَثيبِ الفَردِ فَالأَمواهِ

أَلقى النَصيفَ فَأَنتِ خاذِلَةُ المَها*****أُمنِيَّةُ الخالي وَلَهوُ اللاهي

رَيّا تُجاذِبُ خَصرَها أَردافُها*****وَتَطيبُ نَكهَتُها عَلى اِستِنكاهِ

عَرَضَت لَنا يَومَ الحِمى في خُرَّدٍ*****كَالسِربِ حُوِّ لِثاً وَلُعسَ شِفاهِ

بيضٍ يَجولُ الحُسنُ في وَجَناتِها*****وَالمِلحُ بَينَ نَظائِرٍ أَشباهِ

لَم تَجتَمِع أَمثالُها في مَوطِن*****لَولا صِفاتٌ في كِتابِ اللَهِ

وَمُفَنِّدٍ لَوّامَةٍ نَهنَهتُهُ*****عَن مُغلِطٍ لِعَذولِهِ نَجّاهِ

وَمُؤَيِّهٍ بي كَي أُفيقَ وَإِنَّني*****لَأَصَمُّ عَن ياهٍ وَعَن يَهياهِ

دَعني أرُقم أَوَدَ الشَبابِ بِذِكرِها*****إِنَّ السَفاهَ بِها لَغَيرُ سَفاهِ

فَإِذا اِنقَضَت أَيّامُ تَشييعِ الصِبا*****أَظهَرتُ تَوبَةَ خاشِعٍ أَوّاهِ

وَمُعاوِدٍ لِلبيدِ لا يَهفو بِهِ*****هافٍ وَلا يَزهاهُ فيها زاهِ

مُهدٍ لِأَلطافِ الثَناءِ إِلى فَتى*****كَالبَدرِ لا صَلِفٍ وَلا تَيّاهِ

لِأَبي الغَريبِ غَرائِباً مِن مَدحِه*****في غَيرِ تَعقيدٍ وَلا اِستِكراهِ

مَن ماتَ مِن حَدَثِ الزَمانِ فَإِنَّهُ*****يَحيا لَدى يَحيى بنِ عَبدِ اللَهِ

كَالسَيفِ لَيسَ بِزُمَّلٍ شِهدارَةٍ*****يَوماً وَلا بِغُضُبَّةٍ جَبّاهِ

وَمُهَفهَفِ الساقي قَريبِ جَنى النَدى*****عَفِّ النَديمِ سَريعِ سَعيِ الطاهي

وَأَغَرَّ يَلهو بِالمَكارِمِ وَالوَغى*****إِنَّ المَكارِمَ لِلكَريمِ مَلاهِ

يُمسي وَيُصبِحُ عَرضُهُ في صَخرَة*****دَمَغَت شَواةَ العائِبِ العَضّاهِ

قُل لِلعِداةِ الحاسِديهِ عَلى العُلا*****رَغماً لِآنِفِكُم بَني الأَستاهِ

حَسَدٌ تَمَكَّنَ ذُلُّهُ مِن بُغضِكُم*****في أَعيُنٍ وَمَعاطِسٍ وَشِفاهِ

هُوَ لِلوَفِيِّ العَهدِ ظِلُّ أَراكَةٍ*****وَلِمُضمِرِ الشَنَآنِ شَوكُ عِضاهِ

قَرمٌ أَقَرَّ لَهُ الرِجالُ بِفَضلِهِ*****طَوعاً بِلا قَهرٍ وَلا إِكراهِ

عَذُبَ اِسمُهُ بِفَمي فَظَلَّ كَأَنَّهُ*****لِلراحِ بِالماءِ القَراحِ مُضاهِ

لَو أَنَّهُ نَبتٌ لَكانَت دونَهُ*****قُضُبُ البَشامِ اللُدنِ لِلأَفواهِ

كَم فَرحَةٍ أَهدى وَكَم مِن تَرحَةٍ*****لِمُؤَمِّلٍ راجٍ وَلاحٍ ناهِ

شِمنا نَدى يُمناهُ فَاِنبَجَسَت لَنا*****بِمَواهِبٍ لَم تَنفَجِر بِمِياهِ

لَمّا طَلَبتُ العَذبَ مِنها أَصبَحَت*****قُلُبي بِها مَملوءَةً وَرِداهي

لَولا تَناهي كُلِّ مَخلوقٍ لَقَد*****خِلنا نَوالَكَ لَيسَ بِالمُتَناهي

مازِلتَ تُمطِرُ ديمَةً مَعَ وابِلٍ*****حَتّى كَأَنَّكَ لِلسَحابِ مُباهي

وَلَقَد وُعِدتُ مَواعِداً فَنَبَذتُها*****خَلفي وَوَعدُكَ مايَزالُ تِجاهي

سَهمُ بنُ أَوسٍ في ضَمانِكَ عالِمٌ*****أَن لَستَ بِالناسي وَلا بِالساهي

أَجزِل لَهُ الحَظَّينِ مِنكَ وَكُن لَهُ*****رُكناً عَلى الأَيّامِ لَيسَ بِواهِ

بِوِلايَتَينِ وِلايَةٍ مَذكورَةٍ*****مَشهورَةٍ وَوِلايَةٍ بِالجاهِ

هُوَ في الغِنى غَرسي وَغَرسُكَ في العُلى*****أَنّى اِنصَرَفتَ وَأَنتَ غَرسُ اللَهِ


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -هُوَ الدَهرُ لا يُشوي وَهُنَّ المَصائِبُ - للشاعر الكبير أبو تمام



هُوَ الدَهرُ لا يُشوي وَهُنَّ المَصائِبُ*****وَأَكثَرُ آمالِ الرِجالِ كَواذِبُ

فَيا غالِباً لا غالِبٌ لِرَزِيَّةٍ*****بَلِ المَوتُ لاشَكَّ الَّذي هُوَ غالِبُ

وَقُلتُ أَخي قالوا أَخٌ ذو قَرابَةٍ*****فَقُلتُ وَلَكِنَّ الشُكولَ أَقارِبُ

نَسيبِيَ في عَزمٍ وَرَأيٍ وَمَذهَب*****وَإِن باعَدَتنا في الأُصولِ المَناسِبُ

كَأَن لَم يَقُل يَوماً كَأَنَّ فَتَنثَني*****ِلى قَولِهِ الأَسماعُ وَهيَ رَواغِبُ

وَلَم يَصدَعِ النادي بِلَفظَةِ فَيصَلٍ*****سِنانِيَّةٍ في صَفحَتَيها التَجارِبُ

وَلَم أَتَسَقَّط رَيبَ دَهري بِرَأيِهِ*****فَلَم يَجتَمِع لي رَأيُهُ وَالنَوائِبُ

مَضى صاحِبي وَاِستَخلَفَ البَثَّ وَالأَسى*****عَلَيَّ فَلي مِن ذا وَهاذاكَ صاحِبُ

عَجِبتُ لِصَبري بَعدَهُ وَهوَ مَيِّتٌ*****وَكُنتُ اِمرِءاً أَبكي دَماً وَهوَ غائِبُ

عَلى أَنَّها الأَيّامُ قَد صِرنَ كُلَّها*****عَجائِبَ حَتّى لَيسَ فيها عَجائِبُ


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -جُفوفَ البَلى أَسرَعتِ في الغُصُنِ الرَطبِ - للشاعر الكبير أبو تمام



جُفوفَ البَلى أَسرَعتِ في الغُصُنِ الرَطبِ*****وَخَطبَ الرَدى وَالمَوتِ أَبرَحتَ مِن خَطبِ

لَقَد شَرِقَت في الشَرقِ بِالمَوتِ غادَةٌ*****تَعَوَّضتُ مِنها غُربَةَ الدارِ في الغَربِ

وَأَلبَسَني ثَوباً مِنَ الحُزنِ وَالأَسى*****هِلالٌ عَلَيهِ نَسجُ ثَوبٍ مِنَ التُربِ

أَقولُ وَقَد قالوا اِستَراحَت بِمَوتِها*****مِنَ الكَربِ رَوحُ المَوتِ شَرٌّ مِنَ الكَربِ

لَقَد نَزَلَت ضَنكاً مِنَ اللَحدِ وَالثَرى*****وَلَو كانَ رَحبَ الذَرعِ ما كانَ بِالرَحبِ

وَكُنتُ أُرَجّي القُربَ وَهيَ بَعيدَةٌ*****فَقَد نُقِلَت بُعدي عَنِ البُعدِ وَالقُربِ

لَها مَنزِلٌ تَحتَ الثَرى وَعَهِدتُها*****لَها مَنزِلٌ بَينَ الجَوانِحِ وَالقَلب


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -أَأَللَهُ إِنّي خالِدٌ بَعدَ خالِدِ - للشاعر الكبير أبو تمام



أَأَللَهُ إِنّي خالِدٌ بَعدَ خالِدِ*****وَناسٍ سِراجَ المَجدِ نَجمَ المَحامِدِ

وَقَد تُرِعَت إِثفِيَّةُ العَرَبِ الَّتي*****بِها صُدِعَت ما بَينَ تِلكَ الجَلامِدِ

أَلا غَربُ دَمعٍ ناصِرٍ لي عَلى الأَسى*****أَلا حُرُّ شِعرٍ في الغَليلِ مُساعِدي

فَلَم تَكرُمِ العَينانِ إِن لَم تُسامِحا*****وَلا طابَ فَرعُ الشِعرِ إِن لَم يُساعِدِ

لِتَبكِ القَوافي شَجوَها بَعدَ خالِدٍ*****بُكاءَ مُضِلّاتِ السَماحِ نَواشِدِ

لَكانَت عَذاراها إِذا هِيَ أُبرِزَت*****لَدى خالِدٍ مِثلَ العَذارى النَواهِدِ

وَكانَت لِصَيدِ الوَحشِ مِنها حَلاوَةٌ*****عَلى قَلبِهِ لَيسَت لِصَيدِ الأَوابِدِ

وَكانَ يَرى سَمَّ الكَلامِ كَأَنَّما*****يُقَشَّبُ أَحياناً بِسَمِّ الأَساوِدِ

تَقَلَّصَ ظِلُّ العُرفِ في كُلِّ بَلدَةٍ*****وَأُطفِئَ في الدُنيا سِراجُ القَصائِدِ

فَيا عِيَّ مَرحولٍ إِلَيهِ وَراحِلٍ*****وَخَجلَةَ مَوفودٍ إِلَيهِ وَوافِدِ

وَيا ماجِداً أَوفى بِهِ المَوتُ نَذرَهُ*****فَأَشعَرَ رَوعاً كُلَّ أَروَعَ ماجِدِ

غَداً يَمنَعُ المَعروفُ بَعدَكَ دَرَّهُ*****وَتَغدِرُ غُدرانَ الأَكُفِّ الرَوافِدِ

وَيا شائِماً بَرقاً خَدوعاً وَسامِعاً*****لِراعِدَةٍ دَجّالَةٍ في الرَواعِدِ

أَقِم ثُمَّ حُطَّ الرَحلَ وَالظَنَّ إِنَّهُ*****مَضَت قِبلَةُ الأَسفارِ مِن بَعدِ خالِدِ

تَكَفَّأَ مَتنُ الأَرضِ يَومَ تَعَطَّلَت*****مِنَ الجَبَلِ المُنهَدِّ تَحتَ الفَدافِدِ

فَلِلثَغرِ لَونٌ قاتِمٌ بَعدَ مَنظَر*****أَنيقٍ وَجَوٌّ سائِلٌ غَيرُ راكِدِ

لَأَبرَحتَ يا عامَ المَصائِبِ بَعدَما*****دَعَتكَ بَنو الآمالِ عامَ الفَوائِدِ

لَقَد نَهَسَ الدَهرُ القَبائِلَ بَعدَهُ*****بِنابٍ حَديدٍ يَقطُرُ السَمَّ عانِدِ

فَجَلَّلَ قَحطاً آلَ قَحطانَ وَاِنثَنَت*****نِزارٌ بِمَنزورٍ مِنَ العَيشِ جاحِدِ

عَلى أَيِّ عِرنينٍ غُلِبنا وَمارِنٍ*****وَأَيَّةُ كَفٍّ فارَقَتنا وَساعِدِ

كَأَنّا فَقَدنا أَلفَ أَلفِ مُدَجَّج*****عَلى أَلفِ أَلفٍ مُقرَبٍ لا مُباعَدِ

فَيا وَحشَةَ الدُنيا وَكانَت أَنيسَةً*****وَوَحدَةَ مَن فيها لِمَصرَعِ واحِدِ

مَضَت خُيَلاءُ الخَيلِ وَاِنصَرَفَ الرَدى*****بِأَنفَسِ نَفسٍ مِن مَعَدٍّ وَوالِدِ

فَأَينَ شِفاءُ الثَغرِ أَينَ إِذا القَنا*****خَطَرنَ عَلى عُضوٍ مِنَ المُلكِ فاسِدِ

وَأَينَ الجِلادُ الهَبرُ إِذ لَيسَ سَيِّدٌ*****يَقي جِلدَةَ الأَحسابِ إِن لَم يُجالِدِ

وَمَن يَجعَلُ السُلطانَ حَبلَ وَريدِهِ*****وَمَن يَنظِمِ الأَطرافَ نَظمَ القَلائِدِ

وَمَن لَم يَكُن يَنفَكُّ يَغبِقُ سَيفَهُ*****دَماً عانِداً مِن نَحرِ لَيثٍ مُعانِدِ

بِنَفسِيَ مَن خَطَّت رَبيعَةُ لَحدَه*****وَلازالَ مُهتَزَّ الرُبى غَيرَ هامِدِ

أَقامَ بِهِ مِن حَيِّ بَكرِ بنِ وائِلٍ*****هَنِيَّ النَدى مُخضَرَّ إِثرَ المَواعِدِ

فَماذا حَوَت أَكفانُهُ مِن شَمائِلٍ*****مَناهِلَ أَعدادٍ عِذابَ المَوارِدِ

خَلائِقُ كانَت كَالثُغورِ تَخَرَّمَت*****وَكانَ عَلَيها واقِفاً كَالمُجاهِدِ

فَكَم غالَ ذاكَ التُربُ لي وَلِمَعشَري*****وَلِلناسِ طُرّاً مِن طَريفٍ وَتالِدِ

أَشَيبانُ لا ذاكَ الهِلالُ بِطالِعٍ*****عَلَينا وَلا ذاكَ الغَمامُ بِعائِدِ

أَشَيبانُ ما جَدّي وَلا جَدُّ كاشِحٍ*****وَلا جَدُّ شَيءٍ يَومَ وَلّى بِصاعِدِ

أَشَيبانُ عَمَّت نارُها مِن مُصيبَةٍ*****فَما يُشتَكى وَجدٌ إِلى غَيرِ واجِدِ

لَئِن أَقرَحَت عَينَي صَديقٍ وَصاحِبٍ*****لَقَد زَعزَعَت رُكنَي عَدُوٍّ وَحاسِدِ

لَئِن هِيَ أَهدَت لِلأَقارِبِ تَرحَة*****لَقَد جَلَّلَت تُرباً خُدودَ الأَباعِدِ

فَما جانِبُ الدُنيا بِسَهلٍ وَلا الضُحى*****بِطَلقٍ وَلا ماءُ الحَياةِ بِبارِدِ

بَلى وَأَبي إِنَّ الأَميرَ مُحَمَّداً*****لَقُطبُ الرَحى مِصباحُ تِلكَ المَشاهِدِ

حَمِدتُ اللَيالي إِذ حَمَت سَرحَنا بِهِ*****وَلَستُ لَها في غَيرِ ذاكَ بِحامِدِ

عَلَيهِ دَليلٌ مِن يَزيدَ وَخالِدٍ*****وَنورانِ لاحا مِن نِجارٍ وَشاهِدِ

مِنَ المُكرِمينَ الخَيلَ فيهِم وَلَم يَكُن*****لِيُكرِمَها إِلّا كِرامُ المَحاتِدِ

أَخو الحَربِ يَكسوها نَجيعاً كَأَنَّما*****مُتونُ رُباها مِنهُ مِثلُ المَجاسِدِ

إِذا شَبَّ ناراً أَقعَدَت كُلَّ قائِمٍ*****وَقامَ لَها مِن خَوفِهِ كُلُّ قاعِدِ

فَقُل لِمُلوكِ السيسَجانِ وَمَن غَدا*****بِأَرّانَ أَو جُرزانَ غَيرَ مُناشِدِ

أَلا أَلقوا مَقاليدَ البِلادِ وَهَل لَها*****رِتاجٌ فَيُلقي أَهلُها بِالمَقالِدِ

وَلا يُغوِكُم شَيطانُ حَربٍ فَإِنَّهُ*****مَعَ السَيفِ يَدمى نَصلُهُ غَيرُ مارِدِ

وَلا تَفتَرِق أَعناقُكُم إِنَّ حَولَها*****رُدَينِيَّةً يَجمَعنَ هامَ الشَوارِدِ

وَما كَثَرَت في بَلدَةٍ قِصَدُ القَنا*****فَتُقلِعَ إِلّا عَن رِقابٍ قَواصِدِ


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -أَنوحَ بنَ عَمروٍ إِنَّ ما حُمَّ واقِعٌِ - للشاعر الكبير أبو تمام



أَنوحَ بنَ عَمروٍ إِنَّ ما حُمَّ واقِعٌ*****وَلِلأَجنُبِ المُستَعلَياتِ مَصارِعُ

أَلَم يُختَرَم عَمرٌو وَعَمرٌو فَوَدَّعا*****َلاقى الحُوَيّانِ المَنايا وَماتِعُ

فَصَبراً فَفي الصَبرِ الجَلالَةُ وَالتُقى*****وَلا إِثمَ إِن خُبِّرتُ أَنَّكَ جازِعُ

فَقَد يَأجُرُ اللَهُ الفَتى وَهوَ كارِهٌ*****وَما الأَجرُ إِلّا أَجرُهُ وَهوَ طائِعُ


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -لا تَعذِلي جارَتي أَنّى لَكِ العَذَلُ - للشاعر الكبير أبو تمام



لا تَعذِلي جارَتي أَنّى لَكِ العَذَل*****فَلا شَوىً ما رُزِئناهُ وَلا جَلَلُ

إِحدى المَصائِبِ حَلَّت في دِيارِ بَني*****عِمرانَ لَيسَت لَها أُختٌ وَلا مَثَلُ

أَلوى بِتيجانِهِم يَومٌ أُتيحَ لَهُ*****نَحسٌ وَأَثقَبَ فيهِ نارَهُ زُحَلُ

أَلوى بِهِ وَهوَ مُلوٍ بِالقَنا لِتَوا*****ليها اِستِواءٌ وَفي أَعناقِها مَيَلُ

كانَ الَّذي لَيسَ في مَعجومِهِ خَوَرٌ*****لِلعاجِمينَ وَلا في هَديِهِ خَلَلُ

كانَ الَّذي يُتَّقى رَيبُ الزَمانِ بِهِ*****إِذا الزَمانُ بَدَت أَنيابُهُ العُصُلُ

أَحَلَّنا الدَهرُ في بَطحاءَ مُسهِلَةٍ*****لَمّا تَقَوَّضتَ عَنها أَيُّها الجَبَلُ

ما كانَ أَحسَنَ حالاتِ الأَشاعِرِ يا*****يَحيى بنَ عِمرانَ لَو أُنسي لَكَ الأَجَلُ

أَيُّ اِمرِىءٍ مِنكَ أَثرى بَينَ أَعظُمِهِ*****ثَرى المُقَطَّمِ أَو مَلحودُهُ الرَمِلُ

لا يُتبِعُ المَنَّ ما جادَت يَداهُ بِهِ*****وَلا تُحَكَّمُ في مَعروفِهِ العِلَلُ

ما قالَ كانَ إِذا ما القَومُ أَكذَبَ ما*****أَطالَ مِن قَولِهِم تَقصيرُ ما فَعَلوا

يا مَوتُ حَسبُكَ إِذ أَقصَدتَ مُهجَتَهُ*****أَولا فَدونَكَ لا حَسَبٌ وَلابَجَلُ

ما حالُنا يا أَبا العَبّاسِ بَعدَكَ هَل*****تَنمى الفُروعُ وَيودي أَصلُها الأَصِلُ

يا مَوتُ لَو في وَغىً عايَنتَهُ خَلَدَت*****عَلَيهِ عَوضُ دُموعٌ مِنكَ تَنهَمِلُ

المُشعِلُ الحَربَ ناراً وَهيَ خامِدَةٌ*****وَالمُستَبيحُ حِماها وَهيَ تَشتَعِلُ

بِكُلِّ يَومِ وَغىً تَصدى الكُماةُ بِهِ*****عَلى يَدَيهِ وَتَروى البيضُ وَالأَسَلُ

يَغشى الوَغى بِالقَنا وَالخَيلُ عابِسَةٌ*****وَالخَيلُ لا عاجِزٌ فيها وَلا وَكِلُ

وَالكاشِفُ الكُرَبَ اللاتي يَحُفُّ بِها*****إِظلامُ أَمرٍ عَلى البُلدانِ يَنسَدِلُ

بِمَشهَدٍ لَيسَ يَثنيهِ بِهِ زَلَلٌ*****وَمَنطِقٍ لَيسَ يَعروهُ بِهِ خَطَلُ

مُستَجمِعٌ لا يَحِلُّ الرَيثُ عُقدَتَهُ*****فيهِ وَلا يَمتَطي إِبلاغَهُ العَجَلُ

بِحَيثُ لا يَضَعُ الآراءَ مَوضِعَها*****إِلّا فُلانٌ إِذا يُدعى لَها وَفَلُ

إِذا الرِجالُ رَأَوهُ وَهوَ يَفعَلُ ما*****أَعياهُمُ فِعلُهُ قالوا كَذا الرَجُلُ

إِمّا يُدَل مِنكَ بِالمَوتِ العِدى فَبِما*****دارَت عَلَيهِم بِلا مَوتٍ لَكَ الدُوَلُ

أَيَّامَ سَيفُكَ مَشهورٌ وَبَحرُكَ مَس*****جورٌ وَقَرنُكَ مَقصورٌ لَهُ الطِوَلُ

إِذ لابِسُ الذِلَّةِ المَقطوعُ ذو رَحِم*****قَطَعتَهُ وَإِذا المَوصولُ مَن تَصِلُ

جَرَّعَكَ الدَهرُ كاسَ الصَبرِ في لُجَج*****لِلمَوتِ يَغرِقُ في آذِيِّها الجَبَلُ

مَوتاً وَقَتلاً كَأَنَّ الدَهرَ يَظمَأُ ما*****عاشوا وَيَنقَعُ ما ماتوا وَما قُتِلوا

يا شاغِلَ الدَهرِ عَنّا ما لِصَولَتِهِ*****مُذ صالَ فيكَ الرَدى إِلّا بِنا شُغُلُ

يا حِليَةَ المَجدِ إِنَّ المَجدَ عَن عُفُرٍ*****بَدا وَحِليَتُهُ مِن بَعدِكَ العَطَلُ

يا مَوئِلاٌ كانَ مَأوى الآزِماتِ بِهِ*****إِذا اِدلَهَمَّت بِمَكروهاتِها العُضُلُ

فَأَيُّ مُعتَمَدٍ يَزكو بِهِ عَمَلٌ*****وَأَيُ مُنتَظَرٍ يَحيا بِهِ أَمَلُ

لَكِن حُسَينٌ وَأَمثالُ الحُسَينِ إِذا*****ما الناسُ يَومَ حِفاظٍ حُصِّلوا قُلُلُ

تُنبي المَواقِفُ عَنهُ أَنَّهُ سَنَدٌ*****وَيُخبِرُ الرَوعُ عَنهُ أَنَّهُ بَطَلُ

يُعطي فَيُجزِلُ أَو يُدعى فَيَنزِلُ أَو*****يُؤتى لِمَحمَلِ أَعباءٍ فَيَحتَمِلُ

تَظُنُّهُ شَيخَهُ لَولا شَبيبَتُهُ*****وَالزَرعُ يَنبُتُ فَذّاً ثُمَّ يَكتَهِلُ

أَضحى لَنا بَدَلاً مِنهُ تَنوءُ بِهِ*****وَالشِبلُ مِن لَيثِهِ إِمّا مَضى بَدَلُ


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -بِأَبي وَغَيرِ أَبي وَذاكَ قَليلُ - للشاعر الكبير أبو تمام




بِأَبي وَغَيرِ أَبي وَذاكَ قَليلُ*****ثاوٍ عَلَيهِ ثَرى النِباجِ مَهيلُ

خَذَلَتهُ أُسرَتُهُ كَأَنَّ سَراتَهُم*****جَهِلوا بِأَنَّ الخاذِلَ المَخذولُ

أَكّالُ أَشلاءِ الفَوارِسِ بِالقَنا*****أَضحى بِهِنَّ وَشِلوُهُ مَأكولُ

كُفّي فَقَتلُ مُحَمَّدٍ لي شاهِدٌ*****أَنَّ العَزيزَ مَعَ القَضاءِ ذَليلُ

إِن يُستَضَم بَعدَ الإِباءِ فَإِنَّهُ*****قَد يُستَضامُ المُصعَبُ المَعقولُ

مُستَحسِنٌ وَجهَ الرَدى في مَعرَكٍ*****وَجهُ الحَياةِ بِحَومَتَيهِ جَميلُ

أَنسى أَبا نَصرٍ نَسيتُ إِذَن يَدي*****في حَيثُ يَنتَصِرُ الفَتى وَيُنيلُ

هَيهاتَ لا يَأتي الزَمانُ بِمِثلِهِ*****إِنَّ الزَمانَ بِمِثلِهِ لَبَخيلُ

ما أَنتَ بِالمَقتولِ صَبراً إِنَّما*****أَمَلي غَداةَ نَعِيِّكَ المَقتولُ

لِلسَيفِ بَعدَكَ حُرقَةٌ وَعَويلُ*****وَعَلَيكَ لِلمَجدِ التَليدِ غَليلُ

إِن طالَ يَومُكَ في الوَغى فَلَقَد تُرى*****فيهِ وَيَومُ الهامِ مِنكَ طَويلُ

فَسَتَذكُرُ الخَيلُ اِنصِلاتَكَ في السُرى*****وَالقَفرُ مَعروفُ الرَدى مَجهولُ

وَتُفَلَّلُ الأَحسابُ بَعدَكَ وَالنُهى*****وَالبيضُ مُلسٌ ما بِهِنَّ فُلولُ

مَن ذا يُحَدِّثُ بِالبَقاءِ ضَميرَهُ*****هَيهاتَ أَنتَ عَلى الفَناءِ دَليلُ

يا لَيتَ شِعري بِالمَكارِمِ كُلِّها*****ماذا وَقَد فَقَدَت نَداكَ تَقولُ

كَم مَشهَدٍ قَد جَدَّدَتهُ لَكَ العُلا*****وَكَأَنَّهُ بِالأَمسِ وَهوَ مُحيلُ

وَكَتيبَةٍ كُتِبَت لَها أَرواحُها*****وَاليَومُ أَحمَرُ مِن دَمٍ مَصقولُ

ما شَكَّ أَثبَتُهُم يَقيناً أَنَّهُ*****لِلمَوتِ في قَبضِ النُفوسِ رَسولُ

يا يَومَ قَحطَبَةٍ لَقَد أَبقَيتَ لي*****حُرَقاً أَرى أَيّامَها سَتَطولُ

لَيثٌ لَوَ اِنَّ اللَيثَ قامَ مَقامَهُ*****لَاِنصاعَ وَهوَ يَراعَةٌ إِجفيلُ

لَمّا رَأى جَمعاً قَليلاً في الوَغى*****وَأُولو الحِفاظِ مِنَ القَليلِ قَليلُ

لاقى الكَريهَةَ وَهوَ مُغمِدُ رَوعِهِ*****فيها وَلَكِن سَيفُهُ مَسلولُ

وَمَشى إِلى المَوتِ الزُؤامِ كَأَنَّما*****هُوَ في مَحَبَّتِهِ إِلَيهِ خَليلُ

لَم يودِ مِنهُ واحِدٌ لَكِنَّما*****أَودى بِهِ مِن أَسوَدانَ قَبيلُ

أَضحَت عِراصُ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدٍ*****وَأَخيهِما وَكَأَنَّهُنَّ طُلولُ

أَبَني حُمَيدٍ لَيسَ أَوَّلَ ما عَفا*****بَعدَ الأُسودِ مِنَ الأُسودِ الغيلُ

مازالَ ذاك الصَبرُ وَهوَ عَلَيكُم*****بِالمَوتِ في ظِلِّ السُيوفِ كَفيلُ

مُستَبسِلونَ كَأَنَّما مُهجاتُهُم*****لَيسَت لَهُمُ إِلّا غَداةَ تَسيلُ

أَلِفوا المَنايا فَالقَتيلُ لَدَيهِمُ*****مَن لا تُجَلّي الحَربُ وَهوَ قَتيلُ

إِن كانَ رَيبُ الدَهرِ أَثكَلَنيهُم*****فَالدَهرُ أَيضاً مَيِّتٌ مَثكول


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -رَحِمَ اللَهُ جَعفَراً فَلَقَد كان - للشاعر الكبير أبو تمام


رَحِمَ اللَهُ جَعفَراً فَلَقَد كا*****نَ أَبِيّاً شَهماً وَكانَ رَحيما

مُثِّلَ المَوتُ بَينَ عَينَيهِ وَالذُلُّ*****فَكُلّاً رَآهُ خَطباً عَظيما

ثُمَّ سارَت بِهِ الحَمِيَّةُ قُدماً*****فَأَماتَ العِدى وَماتَ كَريما


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -قالَ الوُشاةُ بَدا في الخَدِّ عارِضُهُ - للشاعر الكبير أبو تمام



قالَ الوُشاةُ بَدا في الخَدِّ عارِضُهُ*****فَقُلتُ لا تُكثِروا ما ذاكَ عائِبُهُ

لَمّا اِستَقَلَّ بِأَردافٍ تُجاذِبُهُ*****وَاِخضَرَّ فَوقَ جُمانِ الدُرِّ شارِبُهُ

وَأَقسَمَ الوَردُ أَيماناً مُغَلَّظَةً*****أَلّا تُفارِقَ خَدَّيهِ عَجائِبُهُ

كَلَّمتُهُ بِجُفونٍ غَيرِ ناطِقَةٍ*****فَكانَ مِن رَدِّهِ ما قالَ حاجِبُهُ

الحُسنُ مِنهُ عَلى ما كُنتُ أَعهَدُهُ*****وَالشِعرُ حِرزٌ لَهُ مِمَّن يُطالِبُهُ

أَحلى وَأَحسَنُ ما كانَت شَمائِلُهُ*****إِذ لاحَ عارِضُهُ وَاِخضَرَّ شارِبُهُ

وَصارَ مَن كانَ يَلحا في مَوَدَّتِهِ*****إِن سيلَ عَنّي وَعَنهُ قالَ صاحِبُهُ


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -إِنّي أَظُنُّ البِلى لَو كانَ يَفهَمُهُ - للشاعر الكبير أبو تمام



إِنّي أَظُنُّ البِلى لَو كانَ يَفهَمُهُ*****صَدَّ البِلى عَن بَقايا وَجهِهِ الحَسَنِ

يا مَوتَةً لَم تَدَع ظَرفاً وَلا أَدَباً*****إِلّا حَكَمتِ بِهِ لِلَّحدِ وَالكَفَنِ

لِلَّهِ أَلحاظُهُ وَالمَوتُ يَكسِرُها*****كَأَنَّ أَجفانَهُ سَكرى مِنَ الوَسَنِ

يَرُدُّ أَنفاسَهُ كَرهاً وَتَعطِفُها*****يَدُ المَنِيَّةِ عَطفَ الريحِ لِلغُصُنِ

يا هَولَ ما أَبصَرَت عَيني وَما سَمِعَت*****أُذني فَلا بَقِيَت عَيني وَلا أُذُني

لَم يَبقَ مِن بَدَني جُزءٌ عَلِمتُ بِهِ*****إِلّا وَقَد حَلَّهُ جُزءٌ مِنَ الحَزَنِ

كانَ اللَحاقُ بِهِ أَولى وَأَحسَنَ بي*****مِن أَن أَعيشَ سَقيمَ الروحِ وَالبَدَنِ


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -نَأَت بِهِ الدارُ عَن أَقارِبِهِ - للشاعر الكبير أبو تمام



نَأَت بِهِ الدارُ عَن أَقارِبِهِ*****فَأُلقِيَ الحَبلُ فَوقَ غارِبِهِ

عاشَت لِمَحبوبِهِ مُمانَعَةٌ*****ماتَ عَلَيها رَجاءُ طالِبِهِ

اِتَّفَقَ الحُسنُ فيهِ وَاِختَلَفَت*****مَذاهِبُ العَقلِ في مَذاهِبِهِ

لَم أَرَ بَدراً سِواكَ مُعتَدِلاً*****بِهِ اِفتِقارٌ إِلى كَواكِبِهِ

وَيلُمِّ صَبٍّ رَمى صُعوبَتَكَ الـ*****أولى فَلانَت بِلينِ جانِبِهِ

أَلقاكَ في مُعجِبٍ أَوائِلُهُ*****فَما تَفَكَّرتَ في عَواقِبِهِ

وَمَن يَكُن طَيِّباً فَلا عَجَب*****أَن يَأكُلَ الناسُ مِن أَطايِبِه


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -بِأَبي وَإِن حَسُنَت لَهُ بِأَبي - للشاعر الكبير أبو تمام



بِأَبي وَإِن حَسُنَت لَهُ بِأَبي*****مَن لَيسَ يَعرِفُ غَيرَ ما أَرَبي

قَرطَستُ عَشراً في مَوَدَّتِهِ*****في مِثلِها مِن سُرعَةِ الطَلَبِ

وَلَقَد أَراني لَو وَقَفتُ يَدي*****شَهرَينِ أَرمي الأَرضَ لَم أُصِب


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -قَد قَصَرنا دونَكَ الأَلحاظ - للشاعر الكبير أبو تمام



قَد قَصَرنا دونَكَ الأَلحا*****ظَ خَوفاً أَن تَذوبا

كُلَّما زِدناكَ لَحظاً*****زِدتَنا حُسناً وَطيبا

مَرِضَت أَلحاظُ عَينَيـ***** كَ فَأَمرَضتَ القُلوبا


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -نَظَري إِلَيكَ عَلَيكَ يَشهد - للشاعر الكبير أبو تمام



نَظَري إِلَيكَ عَلَيكَ يَشـ*****هَدُ لي بِأَنَّكَ لي حَبيبُ

وَتَباعُدي حَذَرَ الوُشا*****ةِ وَأَنتَ مِن قَلبي قَريبُ

فَاُنظُر إِلى وَلَعي بِذِكـ*****رِكَ كُلَّما غَفَلَ الرَقيبُ

وَاُنظُر إِلى جِسمي فَفي*****ما حَلَّ بي العَجَبُ العَجيبُ


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
X