الشاعر أَبو تَمّام (من شعراء العصر العباسي )

ماذا اقول 03-07-2012 487 رد 178,014 مشاهدة
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -يا عَمرُو قُل لِلقَمَرِ الطالِعِ -للشاعر الكبير أبو تمام



يا عَمرُو قُل لِلقَمَرِ الطالِعِ*****إِتَّسَعَ الخَرقُ عَلى الراقِعِ

يا فِتنَةَ الناظِرِ قَد صِرتَ في*****فِعلِكَ هَذا فِتنَةَ السامِعِ

هَل أَنتَ إِلّا رَشَأٌ خاذِلٌ*****حَلَّ بِمَغنى أَسَدٍ جائِعِ

ما كانَ في المَخدَعِ مِن أَمرِكُم*****فَإِنَّهُ في المَسجِدِ الجامِعِ

يا طولَ فِكري فيكَ مِن حامِلٍ*****صَحيفَةً مَكسورَةَ الطابِعِ


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -أَلَم تَكُ رَيحانَةَ الواصِفِ -للشاعر الكبير أبو تمام



أَلَم تَكُ رَيحانَةَ الواصِفِ*****لِمُستَظرِفٍ وَلِمُستَأنِفِ

غَريراً فَآنَسُ حالاتِهِ*****إِذا كانَ كَالرَشَأِ الخائِفِ

تَنامُ مَعَ الظُهرِ مِن غِرَّةٍ*****وَمِن خَفَرٍ خِشيَةَ الطائِفِ

فَبَينا ضِياؤُكَ قَد صانَهُ*****حَياؤُكَ إِذ جِئتَ بِالجارِفِ

مُسِختَ وَكُنتَ الطَموحَ الجَمو*****حَ في خِلقَةِ الكَلبَةِ الصارِفِ


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -يا هِلالاً غَدا عَلَيهِ المُحاقُ -للشاعر الكبير أبو تمام



يا هِلالاً غَدا عَلَيهِ المُحاق*****أَينَ ذاكَ الضِياءُ وَالإِشراقُ

نالَ مِنّي فيكَ التَلاقي مِنَ الحُر*****قَةِ ما لَم يَكُن يَنالُ الفِراقُ

بَدَّلَ الدَهرُ ثَوبَ حُسنِكَ حَتّى*****غالَهُ بَعدَ جِدَّةٍ إِخلاقُ

لَم أَزَل عالِماً بِأَن لَيسَ خَلقٌ*****دامَ حُلواً إِلّا وَسَوفَ يُذاقُ

حُجِرَ الصَبرُ وَالسُلُوُّ عَلى دَمـ*****عي وَوَجدي فَاِذهَب فَأَنتَ الطَلاقُ

لَم يُسَوَّد وَجهُ الوِصالِ بِوَسمٍ الـ*****حُبِّ حَتّى تَكَشخَنَ العُشّاقُ

قَد زَعَمنا أَنَّ السُلُوَّ حُظوظٌ*****إِذ زَعَمتُم أَنَّ الهَوى أَرزاقُ


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -مُتَخَمِّطٌ في غَمرَةٍ مُتَهَتِّكُ -للشاعر الكبير أبو تمام



مُتَخَمِّطٌ في غَمرَةٍ مُتَهَتِّكُ*****ما إِن يُبالي أَيَّ وَجهٍ يَسلُكُ

يَكفيكَ خِزياً أَنَّ عَقلَكَ دائِباً*****يَبكي عَلَيكَ وَأَنَّ وَجهَكَ يَضحَكُ

لا تَفتِكَنَّ عَلى الكُؤوسِ بِشُربِها*****فَهِيَ الَّتي إِن مُتَّ قَبلَكَ تَفتِكُ

كَم بِتَّ تَأخُذُها وَباتَ مُنادِمٌ*****لَكَ وَهوَ يَأخُذُ مِنكَ ما لا يَترُكُ

أَصبَحتُ عَنكَ لِعُظمِ جُرمِكَ مُمسِكاً*****وَكَذا إِذا ذُكِرَ القُضاةُ فَأَمسِكوا


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -كَأَنّي لَم أَبُثَّكُما دَخيليُ -للشاعر الكبير أبو تمام



كَأَنّي لَم أَبُثَّكُما دَخيلي*****وَلَم تَرَيا وُلوعي مِن ذُهولي

وَتَركي مُقلَتي تَحمى وَتَدمى*****فَتَدمَعُ في الحُقوقِ وَفي الفُضولِ

كِلاني إِنَّ راحاتي تَأَتَّت*****لِقَلبي في البُكاءِ وَفي العَويلِ

وَبِالإسكَندَرِيّةِ رَسمُ دارٍ*****عَفَت فَعَفَوتُ مِن صَبري وَحولي

ذَكَرتُ بِهِ وَفيهِ مُنسِياتي*****عَزايَ مُسَعِّراتِ لَظى غَليلي

وَما زالَت تُجِدُّ أَسىً وَشَوقاً*****لَهُ وَعَلَيهِ إِخلاقُ الطُلولِ

فَقَدتُكَ مِن زَمانٍ كُلَّ فَقدٍ*****وَغالَت حادِثاتِكَ كُلُّ غولِ

مَحَت نَكَباتُهُ سُبُلَ المَعاني*****وَأَطفَأَ لَيلُهُ سُرُجَ العُقولِ

فَما حِيَلُ الأَريبِ بِمُدرِكاتٍ*****عَجائِبَهُ وَلا فِكَرُ الأَصيلِ

فَلَو نُشِرَ الخَليلُ لَهُ لَعَفَّت*****رَزاياهُ عَلى فِطَنِ الخَليلِ

أَعَيّاشُ اِرعَ أَو لا تَرعَ حَقّي*****وَصِل أَو لا تَصِل أَبَداً وَسيلي

أَراكَ وَمَن أَراكَ الغَيَّ رُشداً*****سَتَلبَسُ حُلَّتَي قالٍ وَقيلِ

مَلاحِمُ مِن لُبابِ الشِعرِ تُنسي*****قِراةَ أَبيكَ كُتبَ أَبي قَبيلِ

أَمِثلُكَ يُرتَجى لَولا تَنائي*****أُموري وَاِلتِياثي في حَويلي

تَوَهُّمُ آجِلِ الطَمَعِ المُفيتي*****تَيَقُّنُ عاجِلِ اليَأسِ المَنيلِ

رَجاءٌ حَلَّ مِن عَرَصاتِ قَلبي*****مَحَلَّ البُخلِ مِن قَلبِ البَخيلِ

وَرَأيٌ هَزَّ حُسنَ الظَنِّ حَتّى*****جَرى ماءاهُ في عَرضي وَطولي

فَأَجدى مَوقِفي بِنَداكَ جَدوى*****وُقوفِ الصَبِّ بِالطَلَلِ المُحيلِ

وَأَعكَفتُ المُنى في ذاتِ صَدري*****عُكوفَ اللَحظِ في الخَدِّ الأَسيلِ

وَكُنتُ أَعَزَّ عِزّاً مِن قَنوعٍ*****تَعَوَّضَهُ صَفوحٌ عَن جَهولِ

فَصِرتُ أَذَلَّ مِن مَعنىً دَقيقٍ*****بِهِ فَقرٌ إِلى ذِهنٍ جَليلِ

فَما أَدري عَمايَ عَنِ اِرتِيادي*****دَهاني أَم عَماكَ عَنِ الجَميلِ

مَتى طابَت جَنىً وَزَكَت فُروعٌ*****إِذا كانَت خَبيثاتِ الأُصولِ

نَدَبتُكَ لِلجَزيلِ وَأَنتَ لَغوٌ*****ظَلَمتُكَ لَستَ مِن أَهلِ الجَزيلِ

كِلا أبَوَيكَ مِن يَمَنٍ وَلَكِن*****كِلا أَبَوَي نَوالِكَ مِن سَلولِ

رُوَيدَكَ إِنَّ جَهلَكَ سَوفَ يَجلو*****لَكَ الظَلماءَ عَن خِزيٍ طَويلِ

وَأَقلِل إِنَّ كَيدَكَ حينَ تَصلى*****بِنيراني أَقَلُّ مِنَ القَليلِ

مَراراتُ المُقامِ عَلَيكَ تَعفو*****وَتَذهَبُ في حَلاواتِ الرَحيلِ

سَأَظعَنُ عالِماً أَن لَيسَ بُرءٌ*****لِسُقمي كَالوَسيجِ وَكَالذَميلِ

وَلَو كانَت يَمينُكَ أَلفَ بَحرٍ*****يَفيضُ لِكُلِّ بَحرٍ أَلفُ نيل


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -سَتَعلَمُ يا عَيّاشُ إِن كُنتَ تَعلَمُ -للشاعر الكبير أبو تمام



سَتَعلَمُ يا عَيّاشُ إِن كُنتَ تَعلَمُ*****فَتَندَمُ إِن خَلّاكَ جَهلُكَ تَندَمُ

أَبى لَكَ أَن تَأبى المَخازِيَ كُلَّها*****أَبٌ أَندَرَهلِيٌّ وَجَدٌّ مُعَلَّمُ

وَقَفتُ عَلَيكَ الظَنَّ حَتّى كَأَنَّما*****لَدَيكَ الغِنى أَو لَيسَ في الأَرضِ دِرهَمُ

وَكَفكَفتُ عَنكَ الذَمَّ حَتّى كَأَنَّما*****أَجارَكَ مَجدٌ أَو كَأَنِّيَ مُفحَمُ

فَلَمّا بَدا لي مِنكَ لُؤمٌ يَحُفُّهُ*****حِرُمِّيَّةٌ يَستَنُّ فيها التَبَظُّمُ

تَرَكتُكَ ما إِن في أَديمِكَ ظاهِرٌ*****وَلا باطِنٌ إِلّا وَلي فيهِ ميسَمُ

فَأَيسَرُ مِن تَسآلِكَ العِيُّ وَالعَمى*****وَأَعذَبُ مِن إِحسانِكَ القَيحُ وَالدَمُ

فَإِنَّكَ مِن مالٍ وَجودٍ وَمَحتِدٍ*****لَأَعدَمُ مِن أَن يَستَريشُكَ مُعدَمُ

وَمالِيَ أَهجو حَضرَمَوتَ كَأَنَّهُم*****أَضاعوا ذِمامي أَو كَأَنَّكَ مِنهُم


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -أَلآنَ خُلِّيَتِ الذُؤبانُ في الغَنَمِ -للشاعر الكبير أبو تمام



أَلآنَ خُلِّيَتِ الذُؤبانُ في الغَنَمِ*****وَصِرتَ أَضيَعَ مِن لَحمٍ عَلى وَضَمِ

قَد كُنتَ تَحكي حَطيطاً صالِحاً فَغَدَت*****فَخذاكَ أَكتَبَ مِن كَفَّيكَ بِالقَلَمِ

وَكُنتُ أَدعوكَ عَبدَ اللَهِ قَبلُ فَقَد*****أَصبَحتُ أَدعوكَ زَيداً غَيرَ مُحتَشِمِ

وَاجَرتَ جوداً بِما قَد كُنتَ تَمنَعُهُ*****ما كُلُّ جودِ الفَتى يُدني مِنَ الكَرَمِ

إِن أُبلَ فيكَ بِأَن أَصبَحتَ مَنتَهَباً*****فَالمَرءُ قَد يُبتَلى في صالِحِ الحُرُمِ


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -وَسابِحٍ هَطِلِ التَعداءِ هَتّانِ -للشاعر الكبير أبو تمام



وَسابِحٍ هَطِلِ التَعداءِ هَتّانِ*****عَلى الجِراءِ أَمينٍ غَيرِ خَوّانِ

أَظمى الفُصوصِ وَلَم تَظمَأ قَوائِمُهُ*****فَخَلِّ عَينَيكَ في ظَمآنَ رَيّانِ

فَلَو تَراهُ مُشيحاً وَالحَصى فِلَق*****تَحتَ السَنابِكِ مِن مَثنىً وَوُحدانِ

حَلَفتَ إِن لَم تَثَبَّت أَنَّ حافِرَهُ*****مِن صَخرِ تَدمُرَ أَو مِن وَجهِ عُثمانِ


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -أَبا دُلَفٍ لَم يَبقَ طالِبُ حاجَةٍ -للشاعر الكبير أبو تمام



أَبا دُلَفٍ لَم يَبقَ طالِبُ حاجَة*****مِنَ الناسِ غَيري وَالمَحَلُّ جَديبُ

يَسُرُّكَ أَنّي أُبتُ عَنكَ مُخَيَّباً*****وَلَم يُرَ خَلقٌ مِن جَداكَ يَخيبُ

وَأَنِّيَ صَيَّرتُ الثَناءَ مَذَمَّةً*****وَقامَ بِها في العالَمينَ خَطيبُ

فَكَيفَ وَأَنتَ الماجِدُ العَلَمُ الَّذي*****لِكُلِّ أُناسٍ مِن نَداهُ نَصيبُ

أَقَمتُ شُهوراً في فَنائِكَ خَمسَةً*****لَقىً حَيثُ لا تَهمي عَلَيَّ جَنوبُ

فَإِن نِلتُ ما أَمَّلتُ فيكَ فَإِنَّني*****جَديرٌ وَإِلّا فَالرَحيلُ قَريبُ


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -لَيسَ يَدري إِلّا اللَطيفُ الخَبيرُ -للشاعر الكبير أبو تمام



لَيسَ يَدري إِلّا اللَطيفُ الخَبيرُ*****أَيُّ شَيىءٍ تُطوى عَلَيهِ الصُدورُ

وَيَقولونَ إِنَّكَ المَرءُ بِالغَيـ*****بِ مُحامٍ عَنِ الصَديقِ نَصورُ

فَإِذا جِئتُ زائِراً حَجَبَت وَجـ*****هَكَ عَنّي كَآبَةٌ وَبُسورُ

فَتَطَلَّق مَعَ العَنايَةِ إِنَّ الـ*****بِشرَ في أَكثَرِ الأُمورِ بَشيرُ

إِنَّ في البِشرِ رَوضَةً فَإِذا كا*****نَ بِبَذلٍ فَرَوضَةٌ وَغَديرُ

فَاِقسِمِ اللَحظَ بَينَنا إِنَّ في اللَحـ*****ظِ لَعُنوانُ ما يَجِنُّ الضَميرُ


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -إِمّا حَجَجتَ فَمَقبولٌ وَمَبرورُ -للشاعر الكبير أبو تمام



إِمّا حَجَجتَ فَمَقبولٌ وَمَبرور*****مُوَفَّرُ الحَظِّ مِنكَ الذَنبُ مَغفورُ

قَضَيتَ مِن حِجَّةِ الإِسلامِ واجِبَها*****ثُمَّ اِنصَرَفتَ وَمِنكَ السَعيُ مَشكورُ

إِلّا كِتاباً لَنا قَد كُنتَ جُدتَ بِهِ*****فُضَّ الخِتامُ وَفَحوى لَفظِهِ زورُ

فَتُب إِلى اللَهِ مِن تَحقيقِ باطِلِهِ*****فَأَنتَ إِن تُبتَ عِندَ اللَهِ مَعذور


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -نَسَجَ المَشيبُ لَهُ لَفاعاً مُغدَفا -للشاعر الكبير أبو تمام



نَسَجَ المَشيبُ لَهُ لَفاعاً مُغدَفا*****يَقَقاً فَقَنَّعَ مِذرَوَيهِ وَنَصَّفا

نَظَرُ الزَمانِ إِلَيهِ قَطَّعَ دونَهُ*****نَظَرَ الشَقيقِ تَحَسُّراً وَتَلَهُّفا

ما اِسوَدَّ حَتّى اِبيَضَّ كَالكَرَمِ الَّذي*****لَم يَأنِ حَتّى جيءَ كَيما يُقطَفا

لَمّا تَفَوَّفَتِ الخُطوبُ سَوادَها*****بِبَياضِها عَبَثَت بِهِ فَتَفَوَّفا

ما كانَ يَشطُرُ قَبلَ ذا في فِكرِهِ*****في البَدرِ قَبلَ تَمامِهِ أَن يَكسِفا

يا ظَبيَةَ الجِزعِ الَّذي بِمُحَجَّرٍ*****تَرعى الكِباثَ مُصيفَةً وَالعُلَّفا

تَقرو بِأَسفَلِهِ رُبولاً غَضَّةً*****وَتَقيلُ أَعلاهُ كِناساً أَجوَفا

أَتبَعتَ قَلبي لَوعَةً كانَت أَسىً*****تَبِعَت أَماني مِنكَ كانَت زُخرُفا

كَم مِن شَماتَةِ حاسِدٍ إِن أَنتَ لَم*****تُخلِف رَجاءَ المرتَجي أَن تُخلِفا

لا تَنسَ تِسعَةَ أَشهُرٍ أَنضَيتَها*****دَأباً وَأَنضَتني إِلَيكَ وَنَيِّفا

بِقَصائِدٍ لَم يُروِ بَحرُكَ وِردَها*****وَلَوِ الصَفا وَرَدَت لَفَجَّرَتِ الصَفا

لِلَّهِ أَيُّ وَسيلَةٍ في أَوَّلٍ*****أَقوى وَلَكِن آخِراً ما أَضعَفا

إِنّي أَخافُ بِلَحظَتي عُقباكَ أَن*****تُدعى المَطولَ وَأَن أُسَمّى المُلحِفا

قَد كانَ أَصغَرَ هِمَّتي مُستَصغِراً*****عِظَمَ الرَبيعِ فَصِرتُ أَرضى الصَيِّفا

هَبَّت رِياحُكَ لي جَنوباً سَهوَةً*****حَتّى إِذا أَورَقتُ عادَت حَرجَفا

إِن أَنتَ لَم تُفضِل وَلَم تَرَ أَنَّني*****أَهلٌ لَهُ فَأَنا أَرى أَن تُنصِفا

ما عُذرُ مَن كانَ النَوالُ مُطيعَهُ*****وَالطَبعُ مِنهُ أَن يَراهُ تَكَلُّفا

أَسرَفتَ في مَنعي وَعادَتكَ الَّتي*****مَنَعَت عِنانَكَ أَن تَجودَ فَتُسرِفا

اللَهُ جارُكَ أَن تَحولَ وَأَن يَهيـ*****ما سَلَّفَ التَأميلُ فيكَ وَخَلَّفا

لا تَصرِفَنَّ نَداكَ عَمَّن لَم يَدَع*****لِلقَولِ فيكَ إِلى سِواكَ تَصَرُّفا

ثَقِّف فَتِيَّ الجودِ تَلقَ قَصائِداً*****لاقَت أَوابِدُهُنَّ فيكَ مُثَقَّفا

لا تَرضَ ذاكَ فَتُسخِطَنَّ أَوابِداً*****هَزَّتكَ إِلّا أَن تُصيبَكَ مَرهَفا

أَفنِ التَظَنُّنَ بِالتَيَقُّنِ إِنَّهُ*****لَم يَفنَ ما أَبقى الثَناءَ المُضعَفا

كَم ماجِدٍ سَمحٍ تَناوَلَ جودَهُ*****مَطلٌ فَأَصبَحَ وَجهُ نائِلِهِ قَفا

لَم آلُ فيكَ تَعَسُّفاً وَتَعَجرُفاً*****َتَأَلُّقاً وَتَلَطُّفاً وَتَظَرُّفا

وَأَراكَ تَدفَعُ حُرمَتي فَلَعَلَّني*****ثَقَّلتُ غَيرَ مُؤَنَّبٍ فَأُخَفِّفا


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -شَهِدتُ لَقَد لَبِستَ أَبا سَعيدٍُ -للشاعر الكبير أبو تمام



شَهِدتُ لَقَد لَبِستَ أَبا سَعيدٍ*****مَكارِمَ تَبهَرُ الشَرَفَ الطُوالا

إِذا حَرَّ الزَمانُ جَرَت أَيادي*****نَداهُ فَغَشَّتِ الدُنيا ظِلالا

وَإِن نَفسُ اِمرِئٍ دَقَّت رَأَينا*****بِعَرصَةِ جودِهِ كَرَماً جُلالا

وَقاكَ الخَطبَ قَومٌ لَم يَمُدّوا*****يَميناً لِلفَعالِ وَلا شِمالا

أَحينَ رَفَعتَ مِن نَظَري وَعادَت*****حُوَيلي في ذَراكَ الرَحبِ حالا

وَحَفَّت بي العَشائِرُ وَالأَقاصي*****عِيالاً لي وَكُنتُ لَهُم عِيالا

فَقَد أَصبَحتُ أَكثَرَهُم عَطاءً*****وَقَبلَكَ كُنتُ أَكثَرَهُم سُؤالا

إِذا شَفَعوا إِلَيَّ فَلا خُدوداً*****يَقونَ مِنَ الهَوانِ وَلا نِعالا

أُتَعتِعُ في الحَوائِجِ إِن خِفافاً*****غَدَوتُ بِها عَلَيكَ وَإِن ثِقالا

إِذا ما الحاجَةُ اِنبَعَثَت يَداها*****جَعَلتَ المَنعَ مِنكَ لَها عِقالا

فَأَينَ قَصائِدٌ لي فيكَ تَأبى*****وَتَأنَفُ أَن أُهانَ وَأَن أُذالا

مِنَ السِحرِ الحَلالِ لِمُجتَنيهِ*****وَلَم أَرَ قَبلَها سِحراً حَلالا

فَلا يَكدُر غَديرُكَ لي فَإِنّي*****أَمُدُّ إِلَيكَ آمالاً طِوالا

وَفِر جاهي عَلَيكَ فَإِنَّ جاهاً*****إِذا ما غَبَّ يَوماً صارَ مالا


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -إِعلَم وَأَنتَ المَرءُ غَيرَ مُعَلَّمِ -للشاعر الكبير أبو تمام



إِعلَم وَأَنتَ المَرءُ غَيرَ مُعَلَّمِ*****وَاِفهَم جُعِلتُ فِداكَ غَيرَ مُفَهَّمِ

أَنَّ اِصطِناعَ العُرفِ ما لَم تولِهِ*****مُستَكمَلاً كَالبُردِ ما لَم يُعلَمِ

وَالشُكرُ ما لَم تَستَتِر بِصَنيعِهِ*****كَالخَطِّ تَقرَؤُهُ وَلَيسَ بِمُعجَمِ

وَتَفَنُّني في القَولِ إِكثارٌ وَقَد*****أَسرَجتَ في كَرَمِ الفَعالِ فَأَلجِمِ


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -أَبا القاسِمِ اِسلَم في وُفودٍ مِنَ القَسمِ -للشاعر الكبير أبو تمام



أَبا القاسِمِ اِسلَم في وُفودٍ مِنَ القَسمِ*****وَلا زالَ مَن حارَبتَهُ دامِيَ الكَلمِ

رَأَيتُكَ تَرعى الجودَ مِن كُلِّ وِجهَةٍ*****وَتَبني بِناءَ المَجدِ في خِطَّةِ النَجمِ

وَذا شِيَمٍ سَهلِيَّةٍ حَسَنِيَّةٍ*****رَئيسِيَّةٍ صيغَت مِنَ الجَبرِ وَالحَطمِ

إِذا نَوبَةٌ نابَت أَدَرتُ صُروفَها*****عَلى الضَخمِ آراءً لَدى الحادِثِ الضَخمِ

يَداكَ لَنا شَهرا رَبيعٍ كِلاهُما*****إِذا جَفَّ أَطرافُ البَخيلِ مِنَ الأَزمِ

أَلَذُّ مُصافاةً مِنَ الظِلِّ وَالضُحى*****وَأَكرَمُ في اللَأواءِ عوداً مِنَ الكَرمِ

فَفيمَ تَرَكتَ النَصفَ في الوُدِّ بَعدَما*****رَآهُ الوَرى خَيراً مِنَ النَصفِ في الحُكمِ

أَإِيّايَ جارى القَومُ في الشِعرِ ضَلَّةً*****وَقَد عايَنوا تِلكَ القَلائِدَ مِن نَظمي

طَلَعتُ طُلوعَ الشَمسِ في كُلِّ تَلعَةٍ*****وَأَشرَفتُ إِشرافَ السِماكِ عَلى الخَصمِ

وَما أَنا بِالغَيرانِ مِن دونِ جارِهِ*****إِذا أَنا لَم أُصبِح غَيوراً عَلى العِلمِ

لَصيقُ فُؤادي مُذ ثَلاثونَ حِجَّةً*****وَصَيقَلُ ذِهني وَالمُرَوِّحُ عَن هَمّي

أَبى ذاكَ صَبرٌ لا يَقيلُ عَلى الأَذى*****فُواقاً وَنَفسٌ لا تَمَرَّغُ في الظُلمِ

وَإِنّي إِذا ما الحِلمُ أَحوَجَ لاحِياً*****إِلى سَفَهٍ أَفضَلتُ فَضلاً عَلى حِلمي

تَظُنُّ ظُنونَ السوءِ بي إِن لَقيتَني*****وَلا وَتَري فيما كَرِهتَ وَلا سَهمي

وَتَجزَعُ مِن مَزحي وَتَرضى قَصيدَةً*****وَقَد أُخرِجَت أَلفاظُها مَخرَجَ الشَتمِ

فَإِن تَكُ أَحياناً شَديدَ شَكيمَة*****فَإِنَّكَ تَمحوها بِما فيكَ مِن شَكمِ

وَما خَيرُ حِلمٍ لَم تَشُبهُ شَراسَةٌ*****وَما خَيرُ لَحمٍ لا يَكونُ عَلى عَظمِ

وَهَل غَيرُ أَخلاقٍ كِرامٍ تَكافَأَت*****فَمِن خُلُقٍ طَلقٍ وَمِن خُلُقٍ جَهمِ

نُجومٌ فَهَذا لِلضِياءِ إِذا بَدا*****تَجَلّى الدُجى عَنهُ وَذَلِكَ لِلرَجمِ

فَإِن لَم تَطيبا لي جَميعاً فَإِنَّهُ*****نَهى عُمَرٌ عَن أَكلِ أُدمَينِ في أَدمِ


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -لَم أَرَ عيراً جَمَّةَ الدُؤوبِ -للشاعر الكبير أبو تمام



لَم أَرَ عيراً جَمَّةَ الدُؤوبِ*****تُواصِلُ التَهجيرَ بِالتَأويبِ

أَبعَدَ مِن أَينٍ وَمِن لَغوبِ*****مِنها غَداةَ الشارِقِ المَهضوبِ

نَجائِباً وَلَيسَ مِن نَجيبِ*****شَبّابَةَ الأَعناقِ بِالعُجوبِ

كَاللَيلِ أَو كَاللوبِ أَو كَالنوبِ*****مُنقادَةً لِعارِضٍ غِربيبِ

كَالشيعَةِ اِلتَفَّت عَلى النَقيبِ*****آخِذَةً بِطاعَةِ الجَنوبِ

ناقِضَةً لِمَرَرِ الخُطوبِ*****تَكُفُّ غَربَ الزَمَنِ العَصيبِ

مَحّاءَةً لِلأَزمَةِ اللَزوب*****ِمَحوَ اِستِلامِ الرُكنِ لِلذُنوبِ

لَمّا بَدَت لِلأَرضِ مِن قَريبِ*****تَشَوَّفَت لِوَبلِها السَكوبِ

تَشَوُّفَ المَريضِ لِلطَبيبِ*****وَطَرَبَ المُحِبِّ لِلحَبيبِ

وَفَرحَةَ الأَديبِ بِالأَديبِ*****وَخَيَّمَت صادِقَةَ الشُؤبوبِ

فَقامَ فيها الرَعدُ كَالخَطيبِ*****وَحَنَّتِ الريحُ حَنينَ النيبِ

وَالشَمسُ ذاتُ حاجِبٍ مَحجوبِ*****قَد غَرَّبَت مِن غَيرِ ما غُروبِ

وَالأَرضُ في رِدائِها القَشيبِ*****في زاهِرٍ مِن نَبتِها رَطيبِ

بَعدَ اِشتِهابِ الثَلجِ وَالضَريبِ*****كَالكَهلِ بَعدَ السِنّ وَالتَحنيبِ

تَبَدَّلَ الشَبابَ بِالمَشيبِ*****كَم آنَسَت مِن جانِبٍ غَريبِ

وَفَتَّقَت مِن مِذنَبٍ يَعبوب*****وَغَلَبَت مِن الثَرى المَغلوبِ

وَنَفَّسَت عَن بارِضٍ مَكروبِ*****وَسَكَّنَت مِن نافِرِ الجَنوبِ

وَأَقنَعَت مِن بَلَدٍ رَغيبِ*****يَحفَظُ عَهدَ الغَيثِ بِالمَغيبِ

لَذيذَةَ الريقِ مَعَ الصَبي*****كَأَنَّما تَهمي عَلى القُلوبِ


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -لا خَيرَ في قُربى بِغَيرِ مَوَدَّةٍِ -للشاعر الكبير أبو تمام



لا خَيرَ في قُربى بِغَيرِ مَوَدَّةٍ*****وَلَرُبَّ مُنتَفِعٍ بِوُدِّ أَباعِدِ

وَإِذا القَرابَةُ أَقبَلَت بِمَوَدَّةٍ*****فَاِشدُد لَها كَفَّ القَبولِ بِساعِدِ


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -إِنّي نَظَرتُ وَلا صَوابَ لِعاقِلٍ -للشاعر الكبير أبو تمام



إِنّي نَظَرتُ وَلا صَوابَ لِعاقِلٍ*****فيما يَهُمُّ بِهِ إِذا لَم يَنظُرِ

فَإِذا كِتابُكَ قَد تُخِيِّرَ لَفظُهُ*****وَإِذا كِتابي لَيسَ بِالمُتَخَيِّرِ

وَإِذا رُسومٌ في كِتابِكَ لَم تَدَع*****شَكّاً لِنَظّارٍ وَلا مُتَفَكِّرِ

شَكلٌ وَنَقطٌ لا يُخيلُ كَأَنَّهُ الـ*****خيلانُ لاحَت بَينَ تِلكَ الأَسطُرِ

يُنبيكَ عَن رَفعِ الكَلامِ وَخَفضِهِ*****وَالنَصبِ مِنهُ بِحالِهِ وَالمَصدَرِ

وَيُريكَ ما اِلتَبَسَت عَلَيكَ وُجوهُهُ*****حَتّى تُعانِيَهُ بِأَحسَنِ مَنظَرِ


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -لَم يَبقَ لِلصَيفِ لا رَسمٌ وَلا طَلَلُ -للشاعر الكبير أبو تمام



لَم يَبقَ لِلصَيفِ لا رَسمٌ وَلا طَلَلُ*****وَلا قَشيبٌ فَيُستَكسى وَلا سَمَلُ

عَدلٌ مِنَ الدَمعِ أَن يُبكى المَصيفُ كَما*****يُبكى الشَبابُ وَيُبكى اللَهوُ وَالغَزَلُ

يُمنى الزَمانِ طَوَت مَعروفَها وَغَدَت*****يُسراهُ وَهيَ لَنا مِن بَعدِها بَدَلُ

ما لِلشِتاءِ وَما لِلصَيفِ مِن مَثَلٍ*****يَرضى بِهِ السَمعُ إِلّا الجودُ وَالبَخَلُ

أَما تَرى الأَرضَ غَضبى وَالحَصى قَلِقٌ*****وَالأُفقَ بِالحَرجَفِ النَكباءِ يَقتَتِلُ

مَن يَزعَمُ الصَيفَ لَم تَذهَب بَشاشَتُهُ*****فَغَيرُ ذَلِكَ أَمسى يَزعُمُ الجَبَلُ

غَدا لَهُ مِغفَرٌ في رَأسِهِ يَقَقٌ*****لا تَهتِكُ البيضُ فَودَيهِ وَلا الأَسَلُ

إِذا خُراسانُ عَن صِنِّبرِها كَشَرَت*****كانَت قَتاداً لَنا أَنيابُها العُصُلُ

يُمسي وَيُضحي مُقيماً في مَبائَتِهِ*****وَبَأسُهُ في كُلى الأَقوامِ مُرتَحِلُ

مَن كانَ يَجهَلُ يَوماً حَدَّ سَورَتِهِ*****في القَريَتَينِ وَأَمرُ الجَوِّ مُكتَهِلُ

فَما الضُلوعُ وَلا الأَحشاءُ جاهِلَةٌ*****وَلا الكُلى أَنَّهُ المِقدامَةُ البَطَلُ

هَذا وَلَم يَتَّزِر لِلحَربِ دَيدَنَهُ*****فَأَيُّ قِرنٍ تَراهُ حينَ يَشتَمِلُ

إِن يَسَّرَ اللَهُ أَمراً أَثمَرَت مَعَهُ*****مِن حَيثُ أَورَقَتِ الحاجاتُ وَالأَمَلُ

فَما صِلائِيَ إِن كانَ الصِلاءُ بِها*****جَمرَ الغَضا الجَزلِ إِلّا السَيرُ وَالإِبلُ

المُرضِياتُكَ ما أَرغَمتَ آنُفَها*****وَالهادِياتُكَ وَهيَ الشُرَّدُ الضُلُلُ

تُقَرِّبُ الشُقَّةَ القُصوى إِذا أَخَذت*****سِلاحَها وَهُوَ الإِرقالُ وَالرَمَلُ

إِذا تَظَلَّمتَ مِن أَرضٍ فُصِلتَ بِها*****كانَت هِيَ العِزُّ إِلّا أَنَّها ذُلُلُ


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -عَنَّت فَأَعرَضَ عَن تَعريضِها أَرَبي-للشاعر الكبير أبو تمام



عَنَّت فَأَعرَضَ عَن تَعريضِها أَرَبي*****يا هَذِهِ عُذُري في هَذِهِ النُكَبِ

إِلَيكَ وَيلُكَ عَمَّن كانَ مُمتَلِئاً*****وَيلاً عَلَيكَ وَوَيحاً غَيرَ مُنقَضِبِ

في صَدرِهِ مِن هُمومٍ يَعتَلِجنَ بِهِ*****وَساوِسٌ فُرَّكٌ لِلخُرَّدِ العُرُبِ

رَدَّ اِرتِدادُ اللَيالي غَربَ أَدمُعِه*****فَذابَ هَمّاً وَجَمدُ العَينِ لَم يَذُبِ

لا أَنَّ خَلفَكِ لِلَّذّاتِ مُطَّلَعاً*****لَكِنَّ دونَكِ مَوتَ اللَهوِ وَالطَرَبِ

وَحادِثاتِ أَعاجيبٍ خَساً وَزَكاً*****ما الدَهرُ في فِعلِها إِلّا أَبو العَجَبِ

يَغلِبنَ قَودَ الكُماةِ المُعلِمينَ بِها*****وَيَستَقِدنَ لِفُرسانٍ عَلى القَصَبِ

فَما عَدِمتُ بِها لا جاحِداً عَدَماً*****صَبراً يَقومُ مَقامَ الكَشفِ لِلكُرَبِ

ما يَحسِمُ العَقلُ وَالدُنيا تُساسُ بِهِ*****ما يَحسِمُ الصَبرُ في الأَحداثِ وَالنُوَبِ

الصَبرُ كاسٍ وَبَطنُ الكَفِّ عارِيَةٌ*****وَالعَقلُ عارٍ إِذا لَم يُكسَ بِالنَشَبِ

ما أَضيَعَ العَقلَ إِن لَم يَرعَ ضَيعَتَهُ*****وَفرٌ وَأَيُّ رَحىً دارَت بِلا قُطُبِ

نَشِبتُ في لُجَجِ الدُنيا فَأَثكَلَني*****مالي وَأُبتُ بِعِرضٍ غَيرِ مُؤتَشَبِ

كَم ذُقتُ في الدَهرِ مِن عُسرٍ وَمِن يُسُرٍ*****وَفي بَني الدَهرِ مِن رَأسٍ وَمِن ذَنَبِ

أُغضي إِذا صَرفُهُ لَم تُغضِ أَعيُنُهُ*****عَنّي وَأَرضى إِذا ما لَجَّ في الغَضَبِ

وَإِن بُليتُ بِجِدٍّ مِن حُزونَتِهِ*****سَهَّلتُهُ فَكَأَنّي مِنهُ في لَعِبِ

مُقَصِّرٌ خَطَراتِ الهَمِّ في بَدَني*****عِلماً بِأَنِّيَ ما قَصَّرتُ في الطَلَبِ

بِأَيِّ وَخدِ قِلاصٍ وَاِجتِيابِ فَلاً*****إِدراكُ رِزقٍ إِذا ما كانَ في الهَرَبِ

ماذا عَلَيَّ إِذا ما لَم يَزُل وَتَري*****في الرَميِ أَن زُلنَ أَغراضي فَلَم أُصِبِ

في كُلِّ يَومٍ أَظافيري مُفَلَّلَةٌ*****تَستَنبِطُ الصُفرَ لي مِن مَعدِنِ الذَهَبِ

ما كُنتُ كَالسائِلِ الأَيّامَ مُختَبِطاً*****عَن لَيلَةِ القَدرِ في شَعبانَ أَو رَجَبِ

بَل قابِضٌ بِنَواصي الأَمرِ مُشتَمِل*****عَلى قَواصيهِ في بَدءٍ وَفي عَقِبِ

ما زِلتُ أَرمي بِآمالي مَرامِيَها*****لَم يُخلِقِ العِرضَ مِنّي سوءُ مُطَّلَبي

إِذا قَصَدتُ لِشَأوٍ خِلتُ أَنِّيَ قَد*****أَدرَكتُهُ أَدرَكَتني حِرفَةُ الأَدَبِ

بِغُربَةٍ كَاِغتِرابِ الجودِ إِن بَرَقَت*****بِأَوبَةٍ وَدَقَت بِالخُلفِ وَالكَذِبِ

وَخَيبَةٍ نَبَعَت مِن غَيبَةٍ شَسَعَت*****بِأَنحُسٍ طَلَعَت في كُلِّ مُضطَرَبِ

ما آبَ مَن آبَ لَم يَظفَر بِبُغيَتِهِ*****وَلَم يَغِب طالِبٌ لِلنُجحِ لَم يَخِبِ


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
X