[POEM="type=3 color=#000000 font="bold large Tahoma, Verdana, Arial, Helvetica, sans-serif""]تبكي الديار وهول الموت يبْكِيْها = كأنها لحظة ماتت أمانيها
تلفّت الليل مذهولا فأخبره = صمت النجوم عن البلوى ومافيها
وقفت أسأل ماللأرض هامدة = جرداء سوداء قد تاهت ضواحيها
ما للطيور وقد ظلّت مقاصدها= أكاد ألمح حزنا في أعاليها
فرّت كَمَنْ فرّ من خطبٍ ألمّ به = وللطيور لغات لستُ أدريها !
فجيعة هزت الدنيا مجلجلة= البحر أفصح عنها قبل ناعيها
ترجّل الفارس المقدام في زمنٍ = شحَّ الفوارس واختلّت أساميها
قد مات عراب أمن الحج في دعة = كأنما روحه اشتاقت لباريها
قد مات ماسح دمع الطفل في يده= نبع اليتامى اذا شحّت سواقيها
قد مات من تنبت الأزهار في يده = والمزن تنشده أشجى أغانيها
مضى الأمير الي تصغي لحجته = كل الزعامات قاصيها ودانيها
قد غاب نايف والأحداث عاصفة = وأمتي تتهاوى من أعاليها
والله قد فقد الإسلام نابغة = والبدر يفقد إن ضجَت لياليها
كم من نفوسٍ أذاب الخوف خلوتها = قد كان نايف بالقرآن حاميها
ناحت عليه جبال الأرض وانتحبت = موارد الماء يامن كنت صافيها
أرى الشوارع غرقى في كآبتها= ليل من الدمع يجري في نواحيها
والخيل تصهلُ لمّا شمسه غربت = كأنما الحزنُ وشم في نواصيها
ياأرض صيحي وياشطآن فانتحبي= هاتي دموعك في الأرجاء صُبّيها
نبكيه ليس لأن الموت يفزعنا= فالموت للنفس حق ليس يخطيها
هي الحياة ولو ألفيتها طرباًَ= لابد من لحظةٍِ يسقيك ساقيها
دنيا ولو أنها تغري بزخرفها = سرعان سرعان ماتبدي مآسيها
تسقيك بعد سرور الحال حسرتها= وتعتريك بلا علمٍ دواهيها
لقد تأملتُُُ في الدنيا وديدنها= ورحت أنهل من أصداء ماضيها
فمالقيت بها إلا فجيعتها= تغتال أجملَ أحلامي وتخفيها
لاتستقيم على حال ولو هدأت = فسوف تكشف يوما عن خوافيها
إن الحياة رحيل لامراء به= غدا إليك سترمينا مراميها
يسوقنا هادم اللذات يدفعنا= دفعا وأرواحنا حتما سيقضيها
مهما بكينا فهذا بعض حرقتنا= والدمع للعين بعض من تعازيها
الشاعر \ حمدان بن سالم العنزي[/POEM]
تلفّت الليل مذهولا فأخبره = صمت النجوم عن البلوى ومافيها
وقفت أسأل ماللأرض هامدة = جرداء سوداء قد تاهت ضواحيها
ما للطيور وقد ظلّت مقاصدها= أكاد ألمح حزنا في أعاليها
فرّت كَمَنْ فرّ من خطبٍ ألمّ به = وللطيور لغات لستُ أدريها !
فجيعة هزت الدنيا مجلجلة= البحر أفصح عنها قبل ناعيها
ترجّل الفارس المقدام في زمنٍ = شحَّ الفوارس واختلّت أساميها
قد مات عراب أمن الحج في دعة = كأنما روحه اشتاقت لباريها
قد مات ماسح دمع الطفل في يده= نبع اليتامى اذا شحّت سواقيها
قد مات من تنبت الأزهار في يده = والمزن تنشده أشجى أغانيها
مضى الأمير الي تصغي لحجته = كل الزعامات قاصيها ودانيها
قد غاب نايف والأحداث عاصفة = وأمتي تتهاوى من أعاليها
والله قد فقد الإسلام نابغة = والبدر يفقد إن ضجَت لياليها
كم من نفوسٍ أذاب الخوف خلوتها = قد كان نايف بالقرآن حاميها
ناحت عليه جبال الأرض وانتحبت = موارد الماء يامن كنت صافيها
أرى الشوارع غرقى في كآبتها= ليل من الدمع يجري في نواحيها
والخيل تصهلُ لمّا شمسه غربت = كأنما الحزنُ وشم في نواصيها
ياأرض صيحي وياشطآن فانتحبي= هاتي دموعك في الأرجاء صُبّيها
نبكيه ليس لأن الموت يفزعنا= فالموت للنفس حق ليس يخطيها
هي الحياة ولو ألفيتها طرباًَ= لابد من لحظةٍِ يسقيك ساقيها
دنيا ولو أنها تغري بزخرفها = سرعان سرعان ماتبدي مآسيها
تسقيك بعد سرور الحال حسرتها= وتعتريك بلا علمٍ دواهيها
لقد تأملتُُُ في الدنيا وديدنها= ورحت أنهل من أصداء ماضيها
فمالقيت بها إلا فجيعتها= تغتال أجملَ أحلامي وتخفيها
لاتستقيم على حال ولو هدأت = فسوف تكشف يوما عن خوافيها
إن الحياة رحيل لامراء به= غدا إليك سترمينا مراميها
يسوقنا هادم اللذات يدفعنا= دفعا وأرواحنا حتما سيقضيها
مهما بكينا فهذا بعض حرقتنا= والدمع للعين بعض من تعازيها
الشاعر \ حمدان بن سالم العنزي[/POEM]