الشاعرة / غادة السمان

Anfas Elfajer 17-06-2012 291 رد 63,088 مشاهدة
A
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/205182/01339898372.jpg"]



تام تام زين الشباب
____________


حين شاهدك غاليله،
أعلن أن الأرض تدور حول عينيك...
حين شاهدك نيوتن، أكل التفاحة وراقص الأفعى،
واكتشف قوانين جاذبيتك...
حين شاهدك هاملت قال:
أن أكون معك، أو لا أكون معك، تلك هي المسألة...
حين شاهدك عطيل، عرف الحب ونسي الغيرة،
وترك ديدمونة وشأنها... ولحق بموكبك...
حين شاهدك شايلوك نسي الذهب...
حين التفت إليك اورفيوس في القارب،
اختار العودة معك إلى الجحيم...
حين شاهدك "بارِسْ" اكتشف سر الحب العذري، ولم يُغرق
ألف سفينة إكراماً لعيني هيلين، بل غرق فيهما.
ولم تقم حروب طروادة، ولم يكتب هوميروس الالياذة بل
شارك أوفيد في كتابة "فن الحب"...
حين شاهدك أرخميدس لم يستحمّ في حوضه المائي
الصغير، بل ذهب إلى المحيطات ليستحم وأقام في الريح وتزوج
من عروس بحر...
حين شاهدتُك، أدركت كيف يصير الفرار شجاعة،
ورحلت إلى الطرف الثاني من الكرة الأرضية، فحبك
عبودية...
من قال... "عيناك قدري"؟


[/BACKGROUND]
A
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/205182/01339898372.jpg"]




تام تام في عاليه
___________



أما زال "ملهى التام تام" في عاليه،
هليكوبتر خرافية معلقة فوق مدينة وبحر،
وبيروت في القاع الليلي، مضيئة وملونة،
كمجوهرات جنية خلعتها على الشاطئ ونسيتها؟
أما زالت عيناك
تقرعان طبولاً عنيفة حارة مشدودة كرماح افريقيا؟
ما زلت حين أتذكر عذوبتك الشرسة،
أسمع قرع طبول أحرقت بشرتها شمس حارة وأعود تمساحاً
صغيراً بريئاً يطارد ذيله على الرمال.
تام تام داخل دورتي الدموية حين استحضرُك،
تام تام عبر قارتين وجرحين وشجارين ونسيانين،
تام تام الجنون بين رسالتين ودَمّين واشتعالين،
تام تام قرب "بيسين عاليه" وذرى الجبال والأرز،
تام تام وساحرة الحب تحرك مزيج الهذيان في قِدْرها الشاسع
كبحيرة، وتزيد من إيقاد النار...
تام تام أينما كنت،
فأنت الاشتعال المتجدد لرماد الذكريات،
ومعك،
الماضي هو المستقبل.




[/BACKGROUND]
A
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/205182/01339898372.jpg"]



تام تام دمشقي
___________



حين تبتسم، تصير حروفي وروداً حُمراً تكتب اسمك على
عرض جبل قاسيون قرب قمته، وقد نبتت في ليلة واحدة،
وأدهشت أهل دمشق حين استيقظوا ووجدوها هناك، بعد ليلة
مقمرة أضاءها قمران: واحد من الزئبق والآخر من العاج.
حين تعبس، تصير حروفي أسلاكاً شائكة.
حين تسأم، تصير حروفي بومة تغرد بعينين تدمعان فرحاً.
حين نفترق، تصير حروفي جثث أطفال مرمية فوق السطور.
حين تغدر بي،
تصير حروفي مفخخة، وتنفجر بك!


[/BACKGROUND]
A
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/205182/01339898372.jpg"]



تام تام الماوراء
__________



أعرف أن كل ولادة، هي موت مؤجل،
فلا تدع الكلمة الجميلة إياها تولد على شفتيك.
لا تقل لي "أحبك"، فذلك إيذان بموت الحب...
ليبقَ حبنا وعداً غامضاً، حمْلاً "مشكوكاً" بأمره، إمكانية
تحقق غير مؤكدة.
دع حبنا يقف على حافة الحب، ليدوم أطول وقت
ممكن...
الاعتراف المتبادل بالحب هو تحرير لصك وفاته!






[/BACKGROUND]
A
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/205182/01339898372.jpg"]



تام تام الطراف
_________



أحببتُ حبنا لأنه معطوب،
يسعل كمصاب بالسل لكنه يثابر على التدخين،
و "يحزن" كحمير الباعة المتجولين ويشاكس مناكداً،
ويتهكم كذاكرة عجوز متقاعد،
ويتنهد كرخام القبور في ظلمة الليل،
ويتوهج كالكذب الصادق،
ويتقلب كالطقس الأوروبي،
وينهار كالمجد غير التليد!
أحببت حبنا لأنه على صورتنا: مكابر وصادق وهزلي!






[/BACKGROUND]
A
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/205182/01339898372.jpg"]



تام تام الحرية
_________


أمشي وحيدة على أرض المطار وسعيدة...
لم يودّعني أحد في المطار السابق،
ولا ينتظرني أحد في المطار الآتي،
وما من مخلوق يتبعني.
وحده موظف الأمن في المطار يسألني : ما اسمك؟
اسمي الحرية... الحرية...


[/BACKGROUND]
A
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/205182/01339898372.jpg"]




حب مطهم
________


يوم أطلقوا اسمك على أحد شوارع مدينتك
أطلقت اسمك على أحد شرايين قلبي!
أذكر كل ما كان... أنسى كل ما كان...
وعيناك تهديان الفجر إلى الديكة. تهديان قوس قزح إلى
الغيوم الماطرة. تهديان قمر الليل للذين ينتحبون بصمت. تهديان
البنفسج للتنهد.
عيناك ترشدانني إلى وطني من جديد... فيتناثر قلبي في
فضاء الليل ألعاباً نارية.
أحببتك مرة، لكنني رفضت الإقامة الجبرية داخل معطفك!

[/BACKGROUND]
A
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/205182/01339898372.jpg"]



حب نرجسي
_________



هل هو الدم الذي يسيل في عروقك حقاً أم العسل؟
حينما اشتعل بشهوة الكتابة إليك، يغلي الحبر في المحبرة
أمامي كمرجل، ويتحول القلم في يدي إلى مشعل...
يناديني الفجر: يا نرجس...
أقرّب وجهي من ماء البحيرة الصافي،
وأحدّق جيداً فأرى وجهك...




[/BACKGROUND]
A
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/205182/01339898372.jpg"]



قبر لحفّار القبور
___________



لم يخطر ببالي يوماً
أنني سأحب حفّار قبور يونانياً،
أصابعه موسخة بالتراب والتاريخ...
يرقص ويكسر الصحون والأكواب ويغنّي بحرارة زوربا،
ويشرب ابنة الكرمة ويحتفي بي طوال الليل... ويسألني عند
الصباح مستنكراً: أما زلتِ حيّة؟
على صفحة البحر، بين الأمواج الزرق المحيطة بالجزيرة
البيضاء، شاهدت ذلك المركب وعرفته: إنه أول مركب ورقي
طويته حين كنت طفلة وقذفت به في البحر... كان لا يزالُ
يرقص تحت الشمس صامداً كبارجة ولمّا يبتل منذ ذلك الزمان
الغابر...
ذات صباح مشرق، حفرت قبراً دفنت فيه حفّّار القبور،
ورحلت وحيدة في المركب إياه.


[/BACKGROUND]
A
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/205182/01339898372.jpg"]



عش دبابير الذكريات
_____________



ماذا تريد منها ؟ لأجلك تعرَّت من كبريائها وأحبابها
وأصدقائها وماضيها وثيابها وقطاراتها وخرائطها وجنونها...
تريد تجريدها من ذكرياتها؟
لا. لن تتعرّى من ذاكرتها، كل شيء إلا هذا...
لا أحد يتخلّى عن عش دبابير الذكريات في صدره رغم كل
شيء...


[/BACKGROUND]
A
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/205182/01339898372.jpg"]


شبح في دمشق
__________



منذ ألف عام كنت أروح جيئة وذهاباً طوال الليل على شرفة
بيتي في ساحة النجمة الدمشقية،
أنادي حباً لن يأتي.
اليوم هدموا المبنى، وما زالت الشرفة معلّقة في الفضاء،
وشبحي مازال يروح ويجيء طوال الليل فوقها...
بحثاً عن حب لن يأتي!




[/BACKGROUND]
A
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/205182/01339898372.jpg"]



امرأة الذكريات
________



أحمل لك في منقاري رسالة من امرأة أحبّتك مرة، ونجتْ
منك حين تحولتْ إلى سنونوة.
رسالة حب مكتوبة بتموجات الشفافية المائية، بحبر شاحب
كالفراق.
رسالة كالهواء، عبثاً أبثّها لك على شاشة كومبيوتر البورصة
حيث تقيم نظراتك.
رسالة من امرأة سُنبلة، عشقت حدّ منجلها، والنجوم شهود.
رسالة من امرأة تخلصت منهم جميعاً.. تخلّصت من
أحبابها وأعدائها وازدهرت ازدهاراً سافراً... تخلّصت من المدن
كلها، وصارت تقيم في اللامكان واللازمان.
وحدها جثتك لا تتسع لأهوالها المقابر التذكارية التي شيّدتها
باتقان...
وحدك ما زلتَ تتدلى من عنقها كطائر اللعنة والتذكارات
العذبة!


[/BACKGROUND]
A
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/205182/01339898372.jpg"]



أبوح لكم بسرّي
___________



كيف كان بوسعي أن أحمل على صدري، ثقل مئات الشوارع
الموحشة التي مررت بها،
ومئات من حقائب السفر التي طالما هرولت بها تحت
المطر،
ومئات من الغرف المفروشة الكئيبة التي طالما أقمت فيها،
ومئات من القطارات المغبرة المنتخبة على أكتاف السكك
الحديدية، ومئات القرى المجهولة النائية
ومئات الفنادي الرمادية في مدن أجهل لغة أهلها،
ومئات النوافذ التي تهطل خلف زجاجها وجوه عدوانية
وثلوج، ومئات الحقول والمتاهات المغطاة بالضباب وأنا أبحث
عن مطارات تقود إلى مدن سرابية الآفاق، ومئات الأرصفة
المرتجفة في الزلزال...
كيف كان بوسعي أن أطيق ذلك كله، لو لم أكن أطبق بيديّ
على خارطة بلدي؟


[/BACKGROUND]
A
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/205182/01339898372.jpg"]



مصابيح لشجرة الميلاد
________________



هل لمحتَ أصابعي التي امتدت عبر قارتين،
لتعلِّق لك مصباحاً إضافياً ملوناً على شجرة الميلاد؟
لولا المحبة، لكان عمرنا جسداً محشواً بالخرق والظلام،
لولا المحبة، لكان أصل الإنسان ذبابة.
إذا فتحت كتاب البحر يا صديقي،
وقلّبت صفحاته موجة زرقاء إثر أخرى،
ستجدني كتبت لك عليها كلها بمراكب الأطفال الورقية:
ميلاد مجيد أيها القريب البعيد...
وإذا فتحت كتاب الزلازل،
سترى الأزمنة والمدن تنهار فوق رأسينا،
المهم أن تبقى يدي في يدك ليلة ميلاد سيد المحبة.
طفلان تائهان في ميتم العصر ومذابحه نحن،
عبثاً يلملمان الود عن غبار يتطاير في نسيج النسيان.
هل ابتسمتَ ليلة الميلاد،
ليشعر الضوء أنه في وطنه؟
ولتكتشف الوردة أنها امبراطورية سرّية؟
وليعود التنهد إلى مسقط رأسه في الدمعة؟
ولتتهامس النجوم على حضورك وتقول:
هذا هو القمر، فمَنْ المحتال الذي احتل مكانه في الأفلاك
منذ عصور؟
هل ابتسمتَ ليلة الميلاد،
أم إن الشمس صادقت شجرة الصنوبر من تلقاء نفسها؟
هل ابتسمتَ ليلة الميلاد،
فاكتشفت الشغاه كيف تصير أثيراً؟
وهل وشى بي الثلج وقال لكَ إنني ما زلتُ أحبكَ ؟


[/BACKGROUND]
A
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/205182/01339898372.jpg"]



غربات كثيرة وحب واحد
________________



هل عشتَ يوماً مثلي
كآبة الغربة في محطة قطارات أوروبية شمالية مثلجة يطأها
المشرّد للمرة الأولى ولا يعرف كيف يتهجّى اسمها؟
هل عانيت سكرات المطر وأنت تقرأ خارطتك على جانب
الطريق والسيارات ترشق الوحل على وجهك، وأنت تجهل
وجهتك؟
هل سمعت انتحاب الأشباح المتوحّدة في الريح وأنت ضائع
في الدرب إلى حانة ضائعة في المطر؟
هل سمعت يوماً صوت نشيجك في درب مقفرة بين المطعم
الرمادي وغرفتك الرمادية في فندق الضياع؟
إذا كنت لم تفعل، فلن تدرك يوماً مدى فرحتي بالعودة
إليك، وإلى بيروت...


[/BACKGROUND]
A
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/205182/01339898372.jpg"]



مدينة الهمس
__________


أعلن على الملأ: وطني محبرتي.
كل من يكسرها لصبغ حذاء غروره،
كل من يحاول اغتصاب أبجديتي لتلميع أوسمة هذيانه،
كل من يحاول تسوير جموحي في شوارعه المكهربة،
وإيداعي في أقفاص حديقة ببغاواته...
هو ببساطة خصمي الوحيد الأزلي بوجوهه المتعددة
المتوالدة.
لا. لم أنسَ شيئاً عن المقصّات التي طالما طاردت أجنحتي.
لم أنسَ جبروته على حطامي حين سقطت،
ومنادمته لقوتي حين خرجت من رمادي وطرت.
لم أنسَ أنه حاول اقتحام أسوار نفسي عبر ثغرة جرحي.
فهل نجرؤ ثانية على ارتكاب الفراق، أو اللقاء؟!!...
وهل نذعن من جديد لقرع الطبول الافريقية في القلب؟


[/BACKGROUND]
A
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/205182/01339898372.jpg"]



المدينة الزئبقية الضوئية
________________



مدينتان أنتَ،
واحدة في الذاكرة، والأخرى على سجادة الأرض.
واحدة تسافر في دمي بكل أشباحها الحقيقية،
وأخرى تتابع حياتها ببشر وهميين...
مجرد كتل مادية تركض بين النفايات الفاخرة المعلبة...
أحبك، لكنك حضور يركب قطارات الغياب ملوحاً بمناديل
الحواة...
فكيف ألقاك يا مدينة الشمس والزئبق والتفاح،
والجبال الشاهقة حيث يقيم الموتى الحاضرون والأحياء
الغائبون؟
اعتصمت بالنسيان فخذلني،
فللمدن وجوه وعتبات،
ووجهك كان وردة بحرية
مرّ بها أكلة لحوم البشر فالتهموها،
خلّفوها غصّة في الشرايين حتى مطلع القلب!


[/BACKGROUND]
A
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/205182/01339898372.jpg"]



مدينة البحر والموت
_____________



أخطُّ سطوري إليك،
مثل وحيد في جزيرة،
يكتب رسالته الأخيرة،
يودعها زجاجته الوحيدة،
يقذف بها إلى الأمواج على أمل أن يرأف بها البحر،
فيلفظها عند قدميك على الشاطئ الآخر...
أذهبُ إلى النوم كذاهب إلى الحرب،
مصفّحة بالصلوات، مذعورة من الكوابيس،
ومن حلم يشهر حبك عليّ كالسيف،
ويعيدني طفلة عارية القدمين
على أبواب مدائن جسدك
المعفّر بالدم والزعتر البري والتبغ ورائحة زهر البرتقال...
منذ خمسة عشر عاماً،
وأنا عبثاً أداوي نفسي من حبك بأعشاب النسيان...
أحتمي منك برحم الأبجدية، وإذا بك حبل الخلاص.
لا أعرف لي بيتاً غير العراء
في شوارعك الممزّقة بالحرائق...
فأنت حلم الحرية وسرابها، وأنا الهاربة من أشرطة تسجيل
جاهزة تحاول عبثاً احتلال حنجرتي، كريهة مثل أسنان اصطناعية
لميت، تريد أن تطلق صيحاتها - من صوتي الغجري - بنقيق
الإذعان للقمع.
خرابك حضارة،
مادام بوسعي أن أهرب إليك بأبجديتي من عسس الكلمة
وجلاديها.
ومهما دمغني الزمن
بميسم نار الحزن كالمواشي،
سأظل أُميّز بين البحر والمحبرة،
ولكنني أعرف أنهما يصيران واحداً،
حين أكتب صدقي على خط الأفق!


[/BACKGROUND]
A
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/205182/01339898372.jpg"]




مدائن الحنان
________



ا أريد أن يغطي الدم المشتعل مدني المسافرة داخل
الذاكرة...
لا أريد أن أراه يسيل منتقلاً من مدينة إلى أخرى،
نهراً من الهول يجرفنا...
لا أريد أن يتَحَوّل طرف قلمي الدقيق الذي أخطّ به هذه
السطور شوكةٌ في القلب ونبعاً للحزن...
لا أريد أن أعزف على غير أوتار الفرح في أعماقكم...
ولكن كيف،
وبيروت عشرات المدن الراكضة مرة واحدة في الذاكرة
بأزمنتها المتعددة؟
كيف أنسى بيروت التي لم تكن مدينة،
بل قارة؟!


[/BACKGROUND]
A
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/205182/01339898372.jpg"]



حدث في جنازتي
____________



كنت أتقدم المشيعين في جنازتي
حين التقيتك ومسّتني عصا حبك،
فصرت سنونوة بيضاء تُحلّق مع "رائد فضاء" خرافي إلى
كوكب جديد.
تراودني مدينتك عن نفسها، تقول لي: عودي إلى أحضاني،
والغزالة في قاعي تركض تركض والرياح تنشد: لا يُلدغ عاشق
من جُحر مرتين إلا في بيروت!
وأنا أنشد: لبيروت وحدها الحق في أن تفعل ذلك بنا.
في حب بيروت فقط، كلما استسلمت للتعاسة اكتشفت
الفرح!


[/BACKGROUND]
X