الشاعر أبو تمام الطائي

روبي الشام 23-05-2012 24 رد 9,343 مشاهدة
ر




أبو تمام الطائي:
أبو تمام هو حبيب بن أوس الطائي شامي الاصل ولدم سنة 190 هجرية في قرية جاسم من قرى الجيدور ن اعمال دمشق على الاجح ويكثر الاختلاف في سنة ولادته بين 172 و188 و190 و192
وبي تمام هو الذي بدل اسم ابيه الذي كان نصرانيا
كان اب تمام اسمر طويلا مليح الحديث فيه تمته يسيره وعرف بالظرف وحسن الاخلاق وكرم النفس وكان في لسانه حبسة
وينسب الى البحتري انه قال ( لو رأيت ابا تمام لرأيت اكمل الناس عقلا وادبا وعلمت ان اقل شي فيه شعره)
وقيل انه كان يحفظ اربعة الاف ديوان من الشعر غير الف ارجوزة للعرب غير المقطوعات والقصائد
وكان يحفظ اربعة عشر الف ارجوزة للعرب
ويقول ابي تمام في قريته
بلد الفلاحة لو اتاها جرول
اعني الحطيئة لاغتدى حراثا
تصدى بها الافهام بعد صقالها
وتعيد ذكران العقول اناثا
وحط به الرحال في دمشق حيث عمل قزازا او حائكاوتذكر بعض الروايات انه غادر الى دمشق بصحبة والده الذي يعمل عطارا فيها
وفي مصر كان يسقي الماء في المسجد الجامع ثم جالس الادباء فاخذ عنهم وتعلم منهم
لم يتعصب ابي تمام لمذهبه في الشعر وانما ينظر الى الاجودوان كان يخالفه الاتجاه
وقد سئل ابي العلاء المعري : من اشعر الثلاثة ابو تمام ام البحتري ام المتنبي ؟فقال: المتنبي وابو تمام حكيمان وانما الشاعر البحتري
ومن ابيات لابو تمام يذكر بيعة المأمون للامام الرضا بولاية العهدفيقول
عذلت غروب دمعه عذاله*****بسواكب فندن كل مفند
الله يشهد ان هديك للرضا*****فينا ويلعن كل من لم يشهد
اولي امة احمد مااحمد*****بمضيع مااوليت امة احمد
وارى الامور المشكلاة تمزقت*****ظلماتها عن رأيك المتوقد
ووسيلتي فيها اليك طريفة*****شام يدين بحب آل محمد
ر
ومما انتقيته من الأبيات قوله يذكره بفقد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولده القاسم:



فمن قبله ما قد أصيب نبيّنا ***** أبو القاسم النور المبين بقاسِمِ



وقوله:



خلقنا رجالاً للتصبّر والأسى ***** وتلك الغواني للبكا والمآتِمِ



وقوله:



وهَلْ من حَكيمٍ ضَيَّعَ الصَّبرَ بعدَمَا***** رَأَى الحُكَمَاءُ الصَّبْرَ ضَربَة َ لازِمِ!
ولم يَحْمدُوا مِنْ عالِمٍ غَيْر عامِلِ***** خلافاً ولا من عامل غير عالِمِ
رأوا طُرقات العجز عوجاً قطيعةً***** وأقطَعُ عَجْزٍ عِندَهم عَجْزُ حازمِ


شبكة الفصيح

http://go.3roos.com/w2rqznu285a
ر
قصيدة بديعة لأستاذ الشعراء أبي تمام حبيب بن أوس رحمه الله وغفر له





وهي تعزية ومواساة لمالك التغلبي





أمالـكُ إنَّ الحـزنَ أحـلامُ حالـم*****ومهما يـدمْ فالوجـدُ ليـس بدائـمِ
أمالـكُ إفـراطُ الصبابـة ِ تـاركٌ*****جناً واعوجاجاً في قنـاة ِ المكـارمِ
تأمَّلْ رويـداً هـلْ تعُـدَّنَّ سالمـاً*****إلى آدمٍ أَمْ هَـلْ تَعُـدُّ ابـنَ سَالِـمِ
مَتَى تَرْعَ هذا الموتَ عَيْناً بَصِيرَة ً*****تجدْ عـادلاً منـهُ شبيهـاً بظالـمِ
وإِن تَكُ مَفجُوعاً بأَبيضَ لـم يَكُـنْ*****يَشُدَّ علـى جَـداوهُ عقْـدَ التَّمائِـمِ
بِفَارِسِ دُعْمِـي وهَضْبَـة ِ وائِـلٍ*****وكوكـبِ عتـابٍ وجمـرة هاشـمِ
شَجَا الريحَ فازدَادَتْ حَنينـاً لِفَقْـدِهِ*****وأحدثَ شجواً في بكـاءِ الحمائـمِ
فمنْ قبلهِ مـا قـدْ أصيـبَ نبينـا*****أبو القاسمِ النـورُ المبيـنُ بقاسـمِ
وقَالَ عليٌّ في التَّعـازِي لأِشعَـثٍ*****وخافَ عليْهِ بَعْـضَ تلـكَ المآثِـمِ
وللطرفاتِ يومَ صفيـنَ لـم يمـتْ*****خُفَاتاً ولا حُزناً عُـدِيُّ بـن حاتِـمِ
خلْقنا رجـالاً للتصبُّـر والأسـى*****وتلـكَ الغوانـي للبُكـا والمـآتـمِ
وأيُّ فتًى في الناس أَحرَضُ من فَتًى*****غدا في حفاراتِ الدموعِ السواجـمِ
وهَلْ من حَكيمٍ ضَيَّعَ الصَّبرَ بعدَمَـا*****رَأَى الحُكَمَاءُ الصَّبْرَ ضَربَة َ لازِمِ!
ولم يَحْمدُوا مِنْ عالِمٍ غَيْـر عامِـلِ*****خلافاً ولا من عامل غيـر عالِـمِ
رأوا طُرقات العجز عوجاً قطيعـة*****وأقطَعُ عَجْزٍ عِندَهم عَجْزُ حـازمِ
فلا بَرِحَتْ تَسْطُـو رَبيعـة ُ مِنكُـمُ*****بأرقـمَ عطـافٍ وراءَ الأراقــمِ
فأنتَ وصنواكَ النصيـرانِ إخـوة ٌ*****خلقتمٍ سعوطاً للأنـوفِ الرواغـمِ
ثلاثة ُ أركانٍ ومـا أنهـدَّ سـؤددٌ*****إذا ثبتـتْ فيـهِ ثـلاثُ دعـائـمِ


شبكة الفصيح




ر
السيف


السيف أصدق أنباءً من الكتب*****في حده الحد بين الجد واللعب

بيض الصفائح لا سود الصحائف في ***** متونهن جلاء الشك والريب

والعلم في شهب الأرماح لامعةً*****بين الخميسين لا في السبعة الشهب

أين الرواية بل أين النجوم وما *****صاغوه من زخرفٍ فيها ومن كذب

تخرصاً وأكاذيباً ملفقة ***** ليست بنبعٍ إذا عدت ولا غرب

عجائباً زعموا الأيام مجفلةً *****عنهن في صفر الأصفار أو رجب

و خوفوا الناس من دهياء مظلمةٍ*****إذا بدا الكوكب الغربي ذو الذنب

و صيروا الأبرج العليا مرتبة ***** ما كان منقلباً أو غير منقلب

يقضون بالأمر عنها و هي غافلةٌ ***** ما دار في فلكٍ و في قطب

لو بنيت قط أمراً قبل موقعه*****لم تخف ما حل بالأوثان و الصلب

فتح الفتوح تعالى أن يحيط به ***** نظمٌ من الشعر أو نثرٌ من الخطب

فتح تفتح أبواب السماء له*****و تبرز الأرض في أثوابها القشب

يا يوم وقعة عمورية انصرفت*****عنك المنى حفلاً متسولة الحلب

أبقيت جد بني الإسلام في صعدٍ*****و المشركين و دار الشرك في صبب

أم لهم لو رجوا أن تفتدي جعلوا *****فداءها كل أمٍ برةٍ و أب

و برزة الوجه قد أعيت رياضتها*****كسرى وصدت صدوداً عن أبي كرب

بكرٌ فما اقترعتها كف حادثهٍ *****و لا ترقت إليها همة النوب

من عهد إسكندرٍ أو قبل ذلك قد*****شابت نواصي الليالي و هي لم تشب

حتى إذا مخض الله السنين لها *****مخض البخيلة كانت زبدة الحقب

أتتهم الكربة السوداء سادرةً ***** منها و كان اسمها فراجة الكرب

جرى لها الفأل برحاً يوم أنقرةٍ ***** إذ غودرت وحشة الساحات و الرحب

لما رأت أختها بالأمس قد خربت***** كان الخراب لها أعدى من الحرب

كم بين حيطانها من فارسٍ بطلٍ*****قاني الذوائب من آني دمٍ سرب

بسنة السيف ، و الحناء من دمه*****لا سنة الدين و الإسلام مختضب

لقد تركت أمير المؤمنين بها*****للنار يوماً ذليل الصخر و الخشب

غادرت فيها بهيم الليل و هو ضحى*****يشله وسطها صبحٌ من اللهب

حتى كأن جلابيب الدجى رغبت*****عن لونها وكأن الشمس لم تغب

ضوءٌ من النار والظلماء عاكفةٌ*****وظلمةٌ من دخانٍ في ضحىً شحب

فالشمس طالعة من ذا وقد أفلت*****والشمس واجةٌ من ذا ولم تجب

تصرح الدهر تصريح الغمام لها*****عن يوم هيجاء منها طاهرٍ جنب

لم تطلع الشمس فيه يوم ذاك على *****بانٍ بأهلٍ ولم تغرب على عزب

ما ربع مية معموراً يطيف به ***** غيلان أبهى ربىً من ربعها الخرب

ولا الخدود وقد أدمين من خجلٍ ***** أشهى إلى ناظري من خدها الترب

سماجةٌ غنيت منا العيون بها*****عن كل حسنٍ بدا أو منظرٍ عجب

وحسن منقلبٍ تبدو عواقبه ***** جاءت بشاشته من سوء منقلب

لو يعلم الكفر كم من أعصرٍ كمنت *****له العواقب بين السمر والقضب

تدبير معتصمٍ بالله منتقمٍ ***** لله مرتقبٍ في الله مرتغب

و مطعم النصر لم تكهم أسنته *****يوماً و لا حجبت عن روح محتجب

لم يغز قوماً و لم ينهد إلى بلدٍ*****إلا تقدمه جيشٌ من الرعب

لو لم يقد جحفلاً يوم الوغى لغدا ***** من نفسه وحدها في جحفلٍ لجب

رمى بك الله برجيها فهدمها*****و لو رمى بك غير الله لم يصب

من بعد ما أشبوها واثقين بها ***** و اللهم مفتاح باب المعقل الأشب

و قال ذو أمرهم : لا مرتعٌ صددٌ ***** للسارحين و ليس الورد من كثب

أمانياً سلبتهم نجح هاجسها*****ظبي السيوف و أطراف القنا السلب

إن الحمامين من بيضٍ و من سمرٍ ***** دلوا الحياتين من ماءٍ و من عشب

لبيت صوتاً زبطرياً هرقت له*****كأس الكرى و رضاب الخرد العرب

عداك حر الثغور المستضامة عن ***** برد الثغور و عن سلسالها الحصيب

أجبته معلناً بالسيف منصلتاً*****و لو أجبت بغير السيف لم تجب

حتى تركت عمود الشرك منقعراً*****ولم تعرج على الأوتاد و الطنب

لما رأى الحرب رأي العين توفلسٌ ***** و الحرب مشتقة المعنى من الحرب

غدا يصرف بالأموال جريتها*****فعزه البحر ذو التيار و اللجب

هيهات زعزعت الأرض الوقور به*****عن غزو محتسبٍ لا غزو متكسب

لم ينفق الذهب المربي بكثرته *****على الحصى و به فقرٌ إلى الذهب

إن الأسود ، أسود الغاب همتها*****يوم الكريهة في المسلوب لا السلب

ولى و قد ألجم الخطي منطقه ***** بسكتةٍ تحتها الأحشاء في صخب

أحذى قرابينه صرف الردى و مضى*****يحثث أنجى مطاياه من الهرب

موكلاً بيفاع الأرض يشرفه*****من خفة الخوف لا من خفة الطرب

إن يعد من حرها عدو الظليم فقد*****أوسعت جاحمها من كثرة الحطب

تسعون ألفاً كآساد الشرى نضجت ***** جلودهم قبل نضج التين و العنب

يا رب حوباء لما اجتث دابرهم ***** طابت و لو ضمخت بالمسك لم تطب

و مغضبٍ رجعت بيض السيوف به *****حي الرضا من رداهم ميت الغضب

و الحرب قائمةٌ في مأزقٍ لججٍ ***** تجثو الكماة به صغراً على الركب

كم نيل تحت سناها من سنا قمرٍ ***** و تحت عارضها من عارضٍ شنب

كم كان في قطع أسباب الرقاب بها ***** إلى المخدرة العذراء من سبب

كم أحرزت قضب الهندي مصلتةً ***** تهتز من قضبٍ تهتز في كثب

بيضٌ إذا انتضيت من حجبها رجعت *****أحق بالبيض أتراباً من الحجب

خليفة الله جازى الله سعيك عن ***** جرثومة الدين و الإسلام و الحسب

بصرت بالراحة الكبرى فلم ترها *****تنال إلا على جسرٍ من التعب

إن كان بين صروف الدهر من رحمٍ ***** موصولةٍ أو ذمامٍ غير منقضب

فبين أيامك اللاتي نصرت بها *****و بين أيام بدرٍ أقرب النسب

أبقت بني الأصفر الممراض كاسمهم ***** صفر الوجوه وجلت أوجه العرب


منتدى الشام الثقافي
http://go.3roos.com/a3p40vmwb4u
ر
لوعة البين


أَظُنُّ دُمُوعَهَا سَنَنَ الفَريدِ ***** وَهَى سِلْكَاهُ مِنْ نَحْرٍ وجيدِ


لَهَا مِنْ لَوْعَةِ البَيْنِ الْتِدَامٌ***** يُعِيدُ بَنَفسِجاً وَرْدَ الْخُدودِ


حَمَتْنَا الطَّيْفَ مِنْ أُم الوَليدِ *****خُطوبٌ شَيَّبَتْ رَأْسَ الوَلِيدِ


رَآنا مُشْعَرِي أَرَقٍ وحُزْنٍ ***** وبُغْيتُه لَدَى الرَّكْبِ الْهُجُودِ


سُهَادٌ يَرْجَحِنُّ الطَّرْفُ مِنْهُ ***** ويُولِعُ كُلَّ طَيْفٍ بالصُّدُودِ


بِأَرْضِ البَذ في خَيْشُومِ حَرْبٍ ***** عَقيمٍ مِنْ وَشِيكِ رَدًى وَلُودِ


تَرَى قَسمَاتِنا تَسْوَدُّ فيها ***** وما أَخْلاقُنا فيها بِسُودِ


تُقَاسِمُنَا بِهَا الْجُرْدُ الْمَذَاكِي *****سِجَالَ الكَر والدَّأبِ الْعَنِيدِ


فَتُمْسِي في سَوابغَ مُحْكمَاتٍ *****وَتُمْسِي في السُّروجِ وفي اللًّبُودِ


حَذَوْنَاها الْوَجَى والأيْنَ ***** تجاوَزَتِ الرُّكوعُ إلى السُّجودِ


إذا خرجَتْ من الغَمَراتِ قُلْنا ***** خرجْتِ حبائساً إن لم تعودي


فكَمْ مِنْ سُؤْدُدٍ أمكَنْتِ مِنْهُ ***** برُمَّتِهِ عَلى أَنْ لم تَسُودِي


أهَانَكِ للطرادِ ولَمْ تَهُوني *****عليْهِ وللقِيَادِ أَبُو سَعِيدِ


بَلاكِ فكنْتِ أرْشِيَةّ الأماني ***** وبُرْدَ مَسَافَةِ الْمَجْدِ الْبَعيدِ


فتًى هَزَّ القنا فحَوَى سناءً ***** بها لا بالأحَاظي والْجُدُودِ


إِذا سَفكَ الحَياءَ الرَّوْعُ، يَوْماً *****وَقَى دَمَ وَجْهِهِ بِدَم الوَريدِ


قَضَى مِنْ سَنْدَبَايَا كلَّ نَحْبٍ ***** وأرْشَقَ والسُّيوفُ مِنَ الشُّهُودِ


وأَرْسَلَها عَلى مُوقَانَ رَهْواً *****تُثِيرُ النَّقْعَ أكْدَرَ بالكَدِيدِ


رَآهُ العِلْجُ مُقْتَحِماً عليْهِ كمَا*****اقتَحمَ الفَنَاءُ على الخُلودِ


فَمَرَّ ولو يُجَارِي الريحَ خِيلَتْ ***** لَدَيْهِ الريحُ تَرْسُفُ في القُيُودِ


شَهدْتُ لَقَدْ أَوَى الإسْلاَمُ مِنْهُ ***** غَدَاتئذ إلى رُكْنٍ شَدِيدِ


ولِلْكَذَجَاتِ كنْتَ لغيْرِ بُخْل *****عَقِيمَ الوَعْدِ مِنْتاجَ الوَعِيدِ


غَدَت غِيرَانُهمْ لَهُمُ قبُوراً ***** كَفَتْ فِيهمْ مَؤُونَاتِ اللُّحُودِ


كأَنَّهُمُ مَعاشِرُ أُهْلكوا مِنْ ***** بَقَايَا قَوْمِ عَادٍ أو ثَمُودِ


وفي أَبْرِشْتَويمَ وَهَضْبَتَيْهَا ***** طَلَعْتَ على الخلافَةِ بالسُّعُودِ


بِضَرْبٍ تَرْقصُ الأحْشَاءُ مِنْهُ ***** وتَبْطُلُ مُهْجَةُ البَطَلِ النَّجِيدِ


وبَيَّتَّ البَيَاتَ بعَقْدِ جَأْشٍ ***** أَشدَّ قُوًى مِنَ الْحَجَرِ الصَّلُودِ


رَأَوْا لَيْثَ الغَريفةِ وهْوَ مُلْقٍ*****ذِرَاعِيْهِ جَمِيعاً بالْوَصِيدِ


عَلِيماً أَنْ سَيَرْفُلُ في المَعَالي ***** إِذَا ما بَات يَرْفُلُ في الحَدِيدِ


وكم سَرَقَ الدُّجى من حُسْنِ صَبْرٍ ***** وغطّى من جِلادِ فتىً جليدِ


ويَوْمَ التَّل تَل البَذ أُبْنَا ***** ونَحْنُ قِصَارُ أَعْمارِ الْحُقُودِ


قَسَمْناهُمْ فشَطْرٌ للعَوَالي ***** وآخَرُ في لَظًى حَرِقِ الوَقُودِ


كأَنَّ جَهَنَّمَ انضَمًّتْ عليهمْ ***** كلاهَا غَيْرَ تَبْدِيلِ الجُلُودِ


ويَوْمَ انصَاعَ بَابَكُ مُسْتَمِرّاً *****مُبَاحَ العُقْرِ مُجْتَاحَ العدِيدِ


تأَمَّلَ شَخْصَ دَوْلَتِهِ فَعَنَّتْ ***** بِجِسْم لَيْسَ بالْجسْمِ المَدِيدِ


فأزْمَعَ نِيَّةً هَرَباً فحَامَتْ ***** حُشَاشَتُهُ على أجَلٍ بَلِيدِ


تَقنَّصَهُ بَنُو سِنبَاطَ أَخذاً ***** بأَشْرَاكِ المَواثِقِ والعُهُودِ


ولوْلا أَنَّ ريحَكَ دَرَّبتْهُمْ ***** لأحْجَمَتِ الكِلاَبُ عن الأُسُودِ


وهِرْجَاماً بَطَشْتَ بهِ فقُلْنا ***** خِيَارُ البَز كانَ على القَعُودِ


وقائِعُ قدْ سَكَبْتَ بها سَوَاداً*****على ما احمَرَّ مِنْ ريشِ البَريدِ


لَئِنْ عَمَّتْ بني حَوَّاءَ نَفْعاً *****لَقَدْ خَصَّتْ بني عبْدِ الحَمِيدِ


أقُولُ لسَائِلي بأبي سَعِيدٍ ***** كأَنْ لم يَشْفِهِ خَبَرُ القَصِيدِ


أجِلْ عَيْنَيْكَ في وَرَقِي مَلِيّاً ***** فَقَدْ عايَنْتَ عامَ المَحْلِ عُودِي


لَبِسْتُ سِوَاهُ أقْواَماً فكانُوا ***** كمَا أَغْنَى التَّيَمُّمُ بالصَّعِيدِ


وَتَرْكِي سُرْعَةَ الصَّدَرِ اغْتِباطاً ***** يَدُلُّ على مُوافقَةِ الوُرُودِ


فَتًى أَحْيَتْ يَدَاهُ بَعْدَ يأْسٍ*****لنَا المَيْتَيْنِ مِنْ كَرَمٍ وجُودِ

منتدى الشام الثقافي




ر
شكوت للزمان


يَدُ الشَّكوى أَتَتْك على البريد*****ِ تَمدُّ بِها القصائدُ بالنَّشيدِ


تُقلبُ بَينها أَملاً جَديداً ***** تَدرَّعَ حُلَّتيْ طَمعٍ جَديدِ


شَكوتُ إلى الزَّمانِ نُحُولَ*****جِسْمي فأَرشَدَني إلى عَبْدِ الحَميدِ


فجئْتُكَ راكباً أَملَ القوافِي*****على ثِقة مِن البلدِ البعيدِ


أُرجي أنْ تكونَ مَحلَّ يُسرِي ***** ومُنتَصَري على الزَّمَن الكَنُود


فقَدْ لاذَتْ بِكَ الآمالُ مِني*****كَما لاذَ الوَرَى بابْنِ الرَّشيدِ


وقَد ألْقَى الزَّمانُ عِنَانَ يُسْري ***** وصَافَحني الغَداةَ بكَف سِيد


فَلا تَجعلْ جَوابَك في يَديْ ”لا” ***** فأكتبَ ما رجوتُ على الجَليد


فَلولا أَنَّ آمالي أَرتني لديكَ *****سحابتيْ كَرمٍ وجُودِ


لأَصبحَ حبلُ شِعري طَوقَ غُلٍّ *****مِن الأَيَّامِ في عُنقِي وجيدِي


وقَدْ حرَّرتُ في مَدحيكَ جَهدِي*****فحررْ بالنَّدى صِلةَ القَصِيدِ



منتدى الشام الثقافي
ر
أفنى وليلي

أَفْنَى وليْلِي لَيْسَ يفْنَى آخرُهْ ***** هَاتا مَوَارِدُهُ فأَيْنَ مَصَادِرُهْ؟

نَامَتْ عُيونُ الشَّامتين تَيَقُّناً*****أنْ ليسَ يَهْجَعُ والهُمومُ تسامِرُهْ

أَسرَ الفِراقُ عَزاءَهُ وَنأى الّذي *****قَدْ كانَ يستحيِيهِ إذْ يَسْتاسِرُهْ

لاشيءَ ضائِرُ عاشِقٍ، فإذا نَأَى ***** عَنْه الْحَبيبُ فَكُلُّ شيءٍ ضَائِرُهْ

يا أيُّهَاذا السَّائلي أنا شارحٌ ***** لكَ غائبي حتَّى كأنَّك حاضِرُهْ

إني ونَصْراً والرضا بِجوَارِهِ *****كالبَحْرِ لايَبْغي سِوَاهُ مُجَاوِرُهْ

ما إنْ يَخافُ الخَذْلَ من أيَّامِهِ*****أَحَدٌ تَيقَّنَ أنَّ نَصْراً ناصِرُهْ

يَفْدِي أبَا العبّاسِ مَن لم يَفْدِهِ ***** مِنْ لائِميهِ جِذْمُهُ وعَنَاصِرُهْ

مسْتَنِفرٌ للمَادِحينَ، كأنَّما آتيهِ ***** يَمْدَحُهُ أتاهُ يُفَاخِرُهْ

ماذا تَرَى فِيمَنْ رآكَ لِمَدْحِهِ*****أَهْلاً وصَارَتْ في يَديْكَ مَصايرُهْ

قَدْ كابَرَ الأحْدَاثَ حتَّى كَذَّبَتْ ***** عَنْهُ ولكنَّ القَضَاءَ يُكابِرُهْ

مُرْ دَهْرَهُ بالكَف عَنْ جَنَبَاتِه ***** فالدَّهْرُ يَفْعَلُ صاغِراً ما تأمُرُهْ

لاتَنْسَ مَنْ لم يَنْسَ مدْحَك والمُنَى*****تَحْتَ الدُّجَى يَزْعُمْنَ أنَّكَ ذاكِرُهْ

أُبْكُرْ فَقَدْ بَكَرتْ عليْكَ بِمَدْحِهِ ***** غُرَرُ القَصَائِدِ خَيْرُ أمْر بَاكِرُهْ

لاقاكَ أوَّلُهُ بأوَّلِ شِعْرِهِ فأهِبْ*****بأوَّلِهِ يَكُنْ لكَ آخِرُهْ

لاشَيءَ أَحْسَنُ مِنْ ثَنائيَ سَائراً*****ونِدَاكَ في أُفْقِ البِلادِ يُسَايِرُهْ

وإذا الفتى المأْمُولُ أنجَحَ عَقْلَهُ ***** في نَفْسِهِ وَنَداهُ أنجَحَ شَاعِرُهْ



منتدى الشام الثقافي

ر
أطلال هند

أأطلال هند ساء ما اعتضت من هند*****أقايضت حور العين بالعون والربـد

إذا شئـن بألالـوان كن عصابـة*****من الهنـد والآذان كن من الصغـد

لعجنـا عليك العيس بعد معاجهـا*****على البيض أترابا على النؤي والـود

فلا دمع ما لـم يجـر في إثـره دم*****ولا وجد ما لم تعي عن صفة الوجد

ومقـدودة رؤد تكـاد تقـدهـا*****إصابتها بالعيـن من حسـن القـد

تعصفر خديهـا العيـون بحمـرة*****إذا وردت كانت وبالاً على الـورد

إذا زهدتني في الهوى خيفة الـردى*****جلت لي عن وجه يزهد في الزهـد

وقفت بـها اللـذات في متنفـس*****من الغيث يسقي روضة في ثرى جعد

وصفـراء أحدقنـا بها في حدائـق*****تجود من الأثـمار بالثعـد والمعـد

بقاعيـة تجـري علينـا كؤوسهـا*****فنبدي الذي تخفي ونخفي الذي تبدي

بنصـر بن منصور بن بسام انفـرى*****لنا شظـف الأيام عن عيشة رغـد

ألا لا يـمد الدهـر كفـا بسيـئ*****إلى مـجتدي نصر فتقطع من الزنـد

بسيـب أبـي العبـاس بدل أزلنـا*****بخفـض وصرنا بعد جـزر إلى مـد

غنيـت به عمن سـواه وحولـت*****عجاف ركابي عن سعيـد إلى سعـد

له خلـق سهـل ونفـس طباعهـا*****ليان ولكن عرضـه من صفا صلـد

رأيت الليالـي قـد تغيـر عهدهـا*****فلمـا تراءى لي رجعـن إلى العهـد

أسـائـل نصـر لا تسلـه فـإنـه*****أحـن إلى الإرفـاد منك إلى الرفـد

فتـى لا يبالي حين تـجتمع العلـى*****له أن يكون المال في السحق والبعـد

فتـى جـوده طبع فليـس بحافـل*****أفي الجور كان الجود منـه أم القصـد

إذا طـرقتـه الحـادثـات بنكبــة*****مـخضن سقـاء منه ليس بذي زبـد


منتدى الشام الثقافي





ر
غدت تستجير الدمع

غدت تستجيـرُ الدمع خوفَ نوى غـدِ*****وعـاد قتـاداً عنـدها كـل مـرقـدِ
وأنقِـذُها مِـن غَمـرةِ الـمَوتَ إنَّـهُ*****صُـدودُ فـراق لا صُـدودُ تعمّــدِ
فأجـرى لها الأشفـاق دمعـاً مـورّداً*****من الـدّم يـجري فوق خـدٍّ مـورّدِ
هـيَ البـدرُ يغنيهـا تـودّدُ وجههـا*****إلى كـلّ من لاقـت وان لـم تـودّدِ
ولكننـي لم أحـوي وفـراً مجمّعــاً*****ففـزتُ بـه إلاَّ بشمــلٍ مبـــدّدِ
ولـم تعطنـي الأيـامُ نومـاً مسكّنـاً*****ألـذّ بـه إلاَّ بـنــومٍ مشـــرّدِ
وطـولُ مقام الـمرء في الحـيّ مخلـقٌ*****لديبـاجتيـهِ فـاغتـرب تتجــدّدِ
فإنـي رأيتُ الشمـسَ زيدت مـحبّةً*****إلى النـاس أن ليسـت عليهم بِسَرمَـدِ

منتدى الشام الثقافي






ر
برد خُُُُُُُُُُُُراسان


لم يبقَ للصيف لا رسمٌ و لا طلـل***** ولا مشيبٌ فيُستَكسى و لا سملُ
عدلٌ من الدمع ان يبكي المصيفَ ***** كَما يبكى الشبابُ ويبكى اللهوُ والغزَلُ
يُمنى الزمانِ طوت معروفها و غَدَت ***** يُسراه ُ و هي لباس ٌ بعدهُ بدلُ

أما ترى الأرض غضبى والحصى قلِقاً ***** والأفق بالحَـرجَفِ النَّكباءِ يقتتلُ
من يزعم الصيف لم تذهب بشاشته ***** فغيرَ ذلك أمسى يزعم الجبل
غدا له ُ مِغفَرٌ في رأسه يَقَقٌ***** لا تهتك البيضُ فودَيْهِ و لا الاسلُ
إذا خُراسان عن صنبيرها كشرَت***** كانت قياداً لنا أنيابه العُضَلُ
يمُسي و يضحي مُقيما في مَباءَ ته***** وبأسُهُ في كُلى الأقوام مرتَحِلُ
من كان يجهل منه جدَّ سَورتِهِ ***** في القريتين و أمر الحقِّ مُكتَهِل
فما الضلوع ولا الأحشاء جاهلةً ***** ولا الكُلى انَّه المقدامةُ البطلُ
هذا و لم يشتمل للحرب دَيدَنهُ***** و ايُّ قرن تراهُ حين يشتمل
إن يسَّرَ الله أمراً أثمرت معه***** من حيثُ أورقت الحاجاتُ والأمل


[SIZE=4][COLOR=#696969]منتدى مجالس الاقلاع

http://go.3roos.com/khvr4thlh43





[/SIZE][/COLOR]
ر
ألَمْ يانِ تَرْكِي لا عَلَيَّ و لا




ألَمْ يانِ تَرْكِي لا عَلَيَّ و لا لِو *****عزمي على ما يَا فيه إصلاح حالِيا
وقد نال مني الشيب وابْيَضَّ مفرق***** وغالت سوادي شهبة في قذاليا
وحالت بي الحالات عما عهدتها ***** بكر الليالي والليالي كما هيا
أُصَوِّتُ بالدنيا وليست تجيبني ***** أحاول أن أبقى وكيف بقائيا
وما تبرح الأيام تحذف مدتي *****بِعَدِّ حساب لا كَعَدِّ حسابيا
لتمحوَ آثاري وتخلق جدتي *****وتخلي من ربعي بِكرْهٍ مكانيا
كما فعلت قبلي بطسم وجرهم ***** وآل ثمود بعد عادِ بن عاديا
وأبقى صريعا بين أهلي جنازة ***** ويحوي ذوو الميراث خالصَ ماليا
أقول لنفسي حين مالت بصغوها ***** إلى خطرات قد نتجن أمانيا
هبيني من الدنيا ظفرت بكل ما ***** تمنيت أو أعطيت فوق أمانيا
أليس الليالي غاصباتي بمهجتي *****كما غصبت قبلي القرون الخواليا
و مُسْكِنَتِي لَحْداً لدى حفرة بها ***** يطول إلى أخرى الليالي ثوائيا
كما أسْكَنَتْ ساما وحاما ويافثا *****ونوحا ومن أضحى بمكة ثاويا
فقد آنست بالموت نفسي لأنني***** رأيت المنايا يخترمن حياتيا
فيا ليتني من بعد موتي ومبعثي***** أكون رفاتا لا علي ولا ليا
أخاف الهي ثم أرجو نواله *****ولكن خوفي قاهر لرجائيا
ولولا رجائي واتكالي على الذي *****توحَّد لي بالصنع كهلا و ناشيا
لما ساغ لي عذب من الماء بارد *****ولا طاب لي عيش ولا زلت باكيا
على إثر ما قد كان مني صبابة ***** ليالي فيها كنت لله عاصيا
فإني جدير أن أخاف وأتقي *****وان كنت لم أشرك بذي العرش ثانيا




[SIZE=4][COLOR=#696969]منتدى مجالس الاقلاع[/COLOR][/SIZE]
ر
ومن جيد غيداء التثني كأنما

ومن جيد غيداء التثني كأنما***** أتتك بليتيها من الرشإ الفرد
كأن عليها كل عقد ملاحة***** وحسنا، وإن أمست وأضحت بلا عقد
ومن نظرة بين السجوف عليلة *****ومحتضن شخت، ومبتسم برد
ومن فاحم جعد، ومن كفل نهد***** ومن قمر سعد، ومن نائل ثمد

منتدى مجالس الاقلاع
ر
يا موضعَ الشَّذنيَّة ِ الوجناءِ




يا موضعَ الشَّذنيَّة ِ الوجنا*****ومُصارعَ الإدلاجِ والإسراءِ
أقري السلام مُعرَّفاً ومُحصَّباً***** من خالد المعروفِ والهيجاء
سَيْلٌ طَمَا لَوْ لَمْ يَذُدْهُ ذَائِدٌ ***** لتبطَّحتْ أولاهُ بالبطحاءِ
وغدتْ بطون مِنى مُنى ً من سيبِه*****وغدتْ حرى ً منهُ ظهورُ حراءِ
وَتَعَرَّفَتْ عَرَفاتُ زَاخَرهُ ولمْ*****يُخْصَصْ كَداءٌ مِنْهُ بالإكداءِ
وَلَطَابَ مُرْتَبَعٌ بِطيبَة ٌ واكْتَسَتْ ***** بُرْدَيْن: بُرْدَ ثَرى ً وبُرْدَ ثَرَاءِ
لا يحرمِ الحرمانِ خيرا إنهمْ*****حرموا بهِ نوءاً من الأنواءِ
يا سائلي عنْ خالدٍ وفعالهِ ***** رِدْ فاغترفْ علماً بغيرِ رشاءِ
انظرْ وإيَّاكَ الهوى لا تُمْكننْ *****سلطانهُ من مُقْلَة ٍ شوْساءِ
تعلمْ من افترعتْ صدورُ رماحهِ***** وسيوفه منْ بلدة ٍ عذراءِ
ودعا فأسمعَ بالأسنة ِ واللُّهى***** صمَّ العِدَى في صخرة ٍ صمَّاءِ
بمجامع الثَّغرينِ ما ينفك من ***** جيش أزبَّ وغارة ٍ شعواءِ
منْ كلِّ فرْجٍ للعدوِّ كأنَّهُ***** فرْجٌ حمى ً إلاَّ من الأكفاءِ
قدْ كان خطبُ عاثرُ فأقاله***** رَأْيُ الْخَليفَة ِ كَوْكَبِ الْخُلَفَاءِ
فَخَرجْتَ مِنْهُ كالشهَاب ولم تَزَلْ***** مُذْ كُنْتَ خَرّاجاً مِنَ الْغَمَّاءِ
مَا سَرَّني بِخِداجِهَا مِنْ حُجَّة ***** ما بينَ أنْدلُسِ إلى صنعاءِ
أجْرٌ ولكنْ قدْ نظرتُ فلمْ أجدْ***** أجراً يفي بشماتة ِ الأعْداءِ
لوْ سرتَ لالتقت الضُّلوعُ على أسى *****كلفٍ قليل السِّلمِ للأحْشاءِ
وَلَجَفَّ نُوَّارُ الْكَلاَمِ وَقَلَّمَا***** يُلْفَى بقاءُ الغرْس بعدَ الماءِ
فالجوُّ جوِّي إنْ أقمْتَ بغِبْطة *****والأرض أرضي والسَّمَاءُ سَمَائِي


منتدى مجالس الاقلاع
ر
فَحْواكَ عَيْنٌ على نَجْوَاكَ

فَحْواكَ عَيْنٌ على نَجْوَاكَ يامَذِلُ***** حَتَّامَ لاَيَتَقضَّى قَوْلُكَ الخَطِلُ!؟
وإنَّ أسمجَ من تشكو إليهِ هوى***** من كانَ أحسنَ شيءٍ عندهُ العذلُ
ً ما أقبلتْ أوْجُهُ اللذّاتِ سافرة *****ً مذْ أدبرَتْ باللوى أيامُنا الأولُ
إن شئتَ ألا ترى صبراً لمصطبر***** فانظُرْعلى أَي حالٍ أصبَحَ الطَّلَلُ
كأَنَّماجَادَمَغْناهُ، فَغَيَّرَه***** دُمُوعُنا،يومَ بانُوا،وَهْيَ تَنْهَمِلُ
وَلَوْتَرَاهُمْ وإيَّانا ومَوْقِفَنا***** في مـأتمِ البينِ لاستهلالنا زجلُ
من حرقة أطلقتها فرقة ٌ أسرتْ***** قلباً ومنْ غزلٍ في نحرِهِ عذلُ
وقَدْطَوَى الشَّوْقَ في أَحشائنابَقَرٌ***** عينٌ طوتهنَّ في أحشائِها الكللُ
فرَغْنَ لِلسحْرحَتَّى ظَلَّ كُلُّ شَجٍ ***** حران في بعضه عن بعضه شغلُ
يخزي ركام النقا ما في مآزرها***** ويَفْضَحُ الكُحْلُ في أَجْفانِهاالكَحَلُ
تَكَادُ تَنتَقِلُ الأَرواحُ لُوتُرِكَتْ***** من الجسومِ إليها حيث مكة ً الهملُ
هانتْ على كلِّ شيءٍ فهو يسفكها *****حتى المنازلُ والأحداجُ والإبلُ
بالقائِمِ الثَّامِن المُسْتَخْلَفِ اطَّأدَتْ***** قواعدُ الملكِ ممتداً لها الطولُ
بيُمْنِمُعْتَصِمٍ باللَّهِلاأَوَدٌ ***** بالمُلْكِ مُذْضَمَّ قُطْرَيْهِ ولاخَلَلُ
يَهْنِي الرَّعِيَّة َ أَنَّ اللَّهَ مُقْتَدِراً *****أعطاهمُ بأبي إسحاقَ ما سألوا
لو كانَ في عاجلٍ من آجل بدلٌ*****لَكانَ في وَعْدِهِ منْ رِفْدِهِ بَدَلُ
تغايرَ الشعرُ فيه إذ سهرتُ له ***** حتى ظننتُ قوافيهِ ستقتتلُ
لولا قبوليَ نصحَ العزمِ مرتحلاً ***** لَرَاكَضاني إليهِ الرَّحْلُ والجَملُ
لَهُ رِيَاضُ نَدى ً لم يُكْبِ زَهْرَتَهَا***** خلفٌ ولم تتبخترْ بينها العللُ
مدى العفاة ِ فلم تحللْ بهِ قدمٌ ***** إِذَ اخلَعَ اللّيْلُ النَّهارَ رَأَيْتَها
ماإنْ يُبَالي إذا حَلَّى خَلائِقَهُ ***** بجُودِهِ أَيُّ قُطريْهِ حَوَى العَطَلُ
كأَنَّ أمْوَالَهُ والبَذْلُ يَمْحَقُها ***** نهبٌ تعسفهُ التبذيرُ أو نفلُ
شَرسْتَ بَلْ لِنْتَ بَلْ قانَيْتَ ذَاكَ بِذا***** فأَنتَ لاَشكَّ فيكَ أَنتَ السَّهْلُ والجَبَلُ
يدي لمنْ شاءَ رهنٌ لمْ يذُقْ جُرعاً***** مِنْ راحَتَيْكَ دَرَى ماالصَّابُ والعَسَلُ
صَلَّى الإِلَهُ على العَبَّاسِ وانبجَسَتْ ***** على ثَرى ً حَلَّة ُ الوَكافَة ُ الهُطُلُ
ذَاكَ الذي كَانَ لَوْأنَّ الأنامَ لَهُ***** نسلٌ لما راضهُم جبنٌ ولا بَخَلُ
أبو النجومِ التي ما ضنَّ ثاقبها***** أَن ْلم يَكَنْ بُرْجهُ ثَوْرٌ ولاحَمَلُ
من كلِّ مشتهرٍ في كلِّ معتركٍ ***** لم يعرفِ المشتري فيه ولا زُحَلُ
يَحْمِيهِ لأَلاَؤُهُ أَولَوْذَعِيَّتُهُ ***** من أنْ يُذال بمنْ أو مِمَّن الرَّجلُ
وَمَشْهَدٍ بينَ حُكْم الذُّل مُنْقَطِعٌ***** صاليهِ أو بحبالِ الموتِ متصلُ
ضَنْكٍ إِذاخَرِسَتْ أبطَالُه نَطَقَتْ***** فِيه الصَّوارِمُ والْخَطّية ُ الذُّبُلُ
لايَطمَعُ المَرْءُأَنْ يَجْتَابَ غَمْرَتَه ***** بالقَوْلِ مَا لَمْ يَكُنْ جِسْراً له العمَلُ
جليتَ والموتُ مبدٍ حرَّ صفحتِهِ***** وقدْ تفرعَنَ في أوصالِهِ الأجلُ
أبحْتُ أوعارَه بالضربِ وهو حمى***** للحَرْب يَثْبُتُ فيهِ الرَّوْعُ والوَهَلُ
ًآلُ النبي إذا ما ظلمة ٌ طرقَتْ***** كانُوا لنا سُرجاً أنتمْ لها شعلُ
يستعذبون مناياهم كأنَّهمُ***** لا يبأسونَ من الدنيا إذا قُتلوا
قَوْمٌ إذَاوعدواأَوْ أَوْعَدُوا غَمرُوا *****صدقاً ذوائبَ ما قالُوا بما فعلُوا
أسدُ العرينَ إذا ما الروعُ صبحَها***** وصَبَّحْتهُ، ولكِنْ غَابُها الاسَلُ
تَنَاوَلُ الفَوْتَ أَيدِي المَوْتِ قَادِرَة ***** إذا تناولَ سيفاً منهمُ بطلُ
ليسقمِ الدهرُ أو تصححْ مودتُهُ ***** فاليَوْمَ أَوَّلَ يَوْمٍ صَحَّ لي أَمَلُ
أَدْنَيْتُ رَحْلي إلى مُدْنٍ مَكارِمَهُ *****إليّ يهتبلُ اللذْ حيثُ أهتبلُ
يَحميهِ حَزْمٌ لِحَزْمِ البُخْلِ مُهْتَضِمٌ***** جوداً وعرضٌ لعرض المالِ مبتذلُ
فِكْرٌ،إِذَا رَاضهُ رَاضَ الأُمورَ بهِ ***** رَأْيٌ تَفَنَّن فيهِ الرَّيْثُ والعَجَلُ
قَدْ جَاءَ مِنْ وَصفِكَ التَّفْسِيرُ مُعْتَذِراً***** بالعجزِ، إنْ لم يغثني اللهُ والجُملُ
لقَد لَبِسْتَ أَمِيرَالمؤمنينَ بها ***** حَلْياً نِظَاماهُ بَيْتٌ سَارَ أَومثَلُ
غَريبة ٌ تُؤْنِسُ الآدَابُ وَحْشَتَها***** فما تَحُلُّ على قومٍ، فترتحِلُ

منتدى مجالس الاقلاع
ر
ألاَ تَرَى ما أصدَقَ الأنواءَ




ألاَ تَرَى ما أصدَقَ الأنواءَ *****قَدْ أفنَتِ الحَجْرَة واللَّلأوَاءَ؟


فلَوْ عصَرْتَ الصَّخْرَ صارَ ماءَ *****مِنْ لَيْلة ٍ بِتْنا بِها لَيْلاءَ


ان هي عادت ليلة ً عداءَ***** أصبحَتِ الأرْضُ إِذَنْ سَماءَ


منتدى مجالس الاقلاع
ر
بمحمدٍ صارَ الزمانُ محمداً عِنْدي




بمحمدٍ صارَ الزمانُ محمداً***** عِنْدي وأَعتَبَ بَعْدَ سَوءِ فِعَالِهِ


بمروقِ الأخلاق لوْ عاشرْتَهُ***** لَرَأَيْتَ نُجْحَكَ مِنْ جَميعِ خِصالِهِ


منْ ودني بلسانِهِ وبقلبِهِ ***** وأنالني بيمينهِ وشمالِهِ


أَبَداً يُفيدُ غَرائباً مِنْ ظرْفِهِ*****بمحمدٍ صارَ الزمانُ محمداً


عِنْدي وأَعتَبَ بَعْدَ سَوءِ فِعَالِهِ***** بمروقِ الأخلاق لوْ عاشرْتَهُ


لَرَأَيْتَ نُجْحَكَ مِنْ جَميعِ خِصالِهِ*****منْ ودني بلسانِهِ وبقلبِهِ


وأنالني بيمينهِ وشمالِهِ*****أَبَداً يُفيدُ غَرائباً مِنْ ظرْفِهِ


ورَغائباً مِنْ جُودِهِ ونَوالِهِ *****وسألتَ عنْ أمري، فسلْ عنْ أمرِهِ


دوني فحالي قطعة ٌ من حالِهِ***** لو كنتَ شاهدَ بذلِهِ لشهدتَ لي


بوراثة ٍ أو شركة ٍ في مالِهِ ***** ورَغائباً مِنْ جُودِهِ ونَوالِهِ


وسألتَ عنْ أمري، فسلْ عنْ أمرِهِ *****دو ني فحالي قطعة ٌ من حالِهِ


لو كنتَ شاهدَ بذلِهِ لشهدتَ لي***** بوراثة ٍ أو شركة ٍ في مالِهِ


منتدى مجالس الاقلاع
ر
لوان دهرا رد رجع جواب



لوْ أنَّ دهراً ردَّ رجعَ جوابِ ***** أوْ كفَّ منْ شأويهِ طولُ عتابِ
لعذلتهُ في دمنتينِ بأمرة ***** ٍ مَمْحُوَّتَيْنِ لِزَيْنَبٍ ورَبَاب
ثِنْتَانِ كالْقَمَرَيْنِ حُفَّ سَنَاهُمَا *****بِكَوَاعِبٍ مِثْلِ الدُّمَى أَتْرَابِ
مِنْ كُل ريم لَمْ تَرُمْ سُوءاً ولَمْ *****تَخْلِطْ صِبَى أيَّامِها بِتَصَابي
أذكتْ عليهِ شهابِ نارٍ في الحشا ***** بالعذل وهناً أختُ آل شهابِ
عذلاً شبيهاً بالجنون كأنما *****قَرَأَتْ بِهِ الوَرْهَاءُ شَطْرَ كتاب
أو ما رأتْ بُرديَّ من نسجِ الصِّبى ***** ورأتْ خضابَ اللهِ، وهو خِضابِي؟
لاجُودَ في الأَقْوَامِ يُعْلَمُ َما خَلاَ ***** جُوداً حليفاً في بني عتَّابِ
مُتدفِّقاً صقلُوا بهٍ أحسابهُمْ ***** إنَّ السَّماحَة َ صَيْقَلُ الأَحْسَابِ
قوْمٌ إذا جلبُوا الجيادَ إلى الوغى***** أيقنتَ أنَّ السُّوقَ سوقُ ضرابِ
يا مالكَ ابنَ المالكينَ ولمْ تزلْ ***** تُدْعَى لِيَوْمَيْ نائِلٍ وَعِقَابِ
لَمْ تَرْمِ ذَا رَحِمٍ ببَائقَة ولا ***** كَلَّمْتَ قَوْمَكَ مِن وَرَاءِ حِجَابِ
للجُودِ بابٌ في الأنام ولَمْ تَزَلْ*****يُمناكَ مفتاحاً لذاكَ البابِ
ورأيتَ قوْمَكَ، والإساءة ُ منهمُ *****جَرْحى بِظُفْرٍ للزَّمانِ ونَابِ
هُمْ صَيَّروا تلكَ البُروقَ صَواعِقاً *****فِيهمْ وذَاكَ العفوَ سَوْطَ عَذَابِ
قأقِلْ أسامة ََ جُرمها واصفحْ لها *****عنْهُ وهَب ماكانَ لِلْوَهَّابِ رَفَدُوكَ
في يَوْمِ الكُلاَبِ وَشقَّقُوا ***** فِيهِ المَزَادَ بجَحْفلٍ غَلاَّبِ
وَهُمُ بَعَيْنِ أُبَاغَ رَاشُوا لِلوَغَى *****سَهْمَيْكَ عِنْدَ الحارِثِ الحَرَّابِ
ولياليَ الحَشَّاك والثَّرثارِ قدْ ***** جَلَبوا الجيادَ لَواحِقَ الأَقْرَابِ
فمضتْ كُهُولهمُ ودبَّرَ أمْرَهُمْ ***** أحداثُهُمْ تدبيرَ غيْرِ صوابِ
لا رِقَّة ُ الحضرِ اللَّطيف غذتْهُمُ *****وتَباعَدُوا عَنْ فِطْنَة ِ الأَعْرَابِ
فإذَا كَشَفْتَهُمُ وجَدْتَ لَدَيْهِمُ ***** كَرَمَ النُّفُوسِ وقِلَّة َ الآدَابِ
أَسْبِلْ عليهِمْ سِتَر عَفوِكَ مُفْضِلاً ***** وانفَحْ لَهُمْ مِنْ نائل بِذِنابِ
لَكَ في رَسُولِ اللَّهِ أعْظَمُ أُسْوَة *****وأجلُّها في سُنَّة وكتابِ
أعْطَى المؤلَّفة ََ القُلُوبِ رضاهمُ ***** كَرَماً، ورَدَّ أَخايِذَ الأحزَابِ
والجعفريُّونَ استقلَّتْ ظُعنُهمْ ***** عن قَوْمِهِمْ وهُمُ نُجُومُ كِلاَب
حَتَّى إذا أخذ الفِرَاقُ بِقِسْطِهِ ***** مِنْهُمْ وشَطَّ بِهمْ عَنِ الأَحْبَابِ
وَرَأَوْا بِلادَ اللَّهِ قدْ لَفَظَتْهُمُ ***** أَكْنَافُها رَجَعُوا إلى جَوَّابِ
فأَتَوْا كَرِيمَ الخِيمِ مِثْلَكَ صَافِحاً *****عَنْ ذِكْرِ أَحْقَادٍ مَضَتْ وضِبَابِ
لَيْسَ الغَبِيُّ بِسَيد في قَوْمِهِ ***** لكنَّ سيِّد قومهِ المُتغابي
قَدْ ذَلَّ شَيْطَانُ النفَاقِ وأَخْفَتَتْ *****بيضُ السُّيوفِ زئيرَ أُسدِ الغابِ
فاضْمُمْ أَقاصِيَهُمْ إلَيْكَ، فإنَّهُ ***** لايَزْخَرُ الوَادِي بِغَيرِ شَعَابِ
والسُّهْمُ بالرِّيشِ اللُّوءامِ ولنْ ترى ***** بيتاً بلا عمدٍ ولا أطنابِ
مهلاً بني غنم بنِ تغلبَ إنكم *****للصيدِ من عدنانَ والصُّبّابِ
لولا بنو جُشَمِ بن بكرٍ فيكُمُ ***** رُفعتْ خيامكمُ بغيْرِ قبابِ
يا مالكَ استودعتني لكَ منَّة *****تَبْقَى ذَخَائِرُهَا على الأَحْقَابِ
ً يا خاطباً مدحيإليه بجودهِ ***** ولقدْ خطبتَ قليلة ََ الخُطَّابِ
خُذْهَا ابْنَة َ الفِكْرِ المُهَذَّبِ في الدُّجَى ***** واللَّيلُ أسودُ رُقْعة ِ الجلبابِ
بِكراً تُورِّثُ في الحياة ِ وتنثني ***** في السلْمِ وهِيَ كَثِيرَة ُ الأَسْلاَبِ
وَيزِيدُهَا مَرُّ اللَّيَالِي جدَّة ***** ً وتقادُمُ الأيَّامِ حُسْنَ شبابِ




منتدى مجالس الاقلاع
ر
قُلْ لابنِ طَوْقٍ رَحَى سَعْدٍ


قُلْ لابنِ طَوْقٍ رَحَى سَعْدٍ إذا خَبَطَتْ***** نوائبُ الدهرِ أعلاها وأسفلها
أصبَحْتَ حاتِمَها جُوداً وأحنَفَها ***** حِلْماً وكيسَها عِلْماً ودَغْفَلها
مالي أرى الحُجرة َ الفيحاءَ مقفَلَة*****عني وقدْ طالما استفتحتُ مُقفَلَها!
كأَنَّها جَنَّة ُ الفِرْدَوس مُعرِضَة*****وليسَ لي عملٌ زاكٍ فأدخُلَها


منتدى مجالس الاقلاع






ر
دنا سفرٌ والدر تنأى

دنا سفرٌ والدر تنأى وتصقبُ ***** ويَنْسَى سُرَاهُ مَن يُعافى ويُصْحَبُ

وأَيَّامُنا خُزْرُ العُيونِ عَوابِسٌ ***** اذا لم يحصها الحزمُ المتلببُ

ولابُدّ مِن فَرْوٍ إِذَا اجتَابَهُ امْرُؤٌ *****غدا وهو سامٍ في الصنابر اغلبُ

امين القوى لم تحصص الحرب رأسهُ***** ولم يَنْضُ عُمْراً، وهو أَشْمَطُ أَشْيَبُ

يسرك بأساً وهو غير مغمرٍ ***** و يعند للأيام حين يجربُ

تظلُ البلادُ ترتمي بضريبها***** وتُشمَل مِن أقطَارِهَا وهوَ يُجْنَبُ

اذا البدنُ المقرورُ ألبسهُ غداً ***** له راشحٌ من تحته بتصببُ

إِذَا عَدَّ ذَنْباً ثِقْلَهُ مِنْكِبُ امرِى***** يقُولُ الحَشَا: إحسَانُهُ حين يُذْنِبُ

اتيت اذا استعتبتَ مصقعة ً بهِ*****تَملأَّتَ علْماً أَنَّها سَوْفَ تُعْتِبُ

يراهُ الشفيف المرتعنّ فينثني *****حسيراً فتغشاه الصبا فتنكبُ

اذا ما اساءت بالثياب فقولهُ***** لها كلما لاقتهُ أهلٌ ومرحبُ

إِذا اليَوْمُ أَمسَى وهْوَ غَضْبَانُ لم يَكُنْ***** طَوِيلَ مُبَالاة ٍ بهِ حينَ يَغْضَبُ

كأَنَّ حَواشِيهِ العُلَى وخُصُورَهُ ***** وما انْحَطَّ منه جَمْرَة ٌ تَتَلهَّبُ

فَهلْ أَنتَ مُهْدِيهِ بِمثْلِ شَكِيرِه***** مِنَ الشُّكْرِ يَعْلُو مُصْعِداً ويُصَوبُ؟

لَهُ زِئْبِرٌ يُدْفِي مِن الذم كلَّما ***** تجلببهث في محفل متجلببُ

فأنت العليم الطبُّ أيّ وصية*****بها كان اوصى في الثياب المهلّبُ


[COLOR=#696969]منتدى مجالس الاقلاع
[/COLOR]
ر
احسن بايام العقيق و أطيب



أحسِنْ بأيَّامِ العقيقِ وأطيبِ***** والعَيْشِ في أَظْلاَلِهِنَّ المُعْجِبِ


وَمصيفِهِنَّ المُسْتَظِل بظِلهِ***** سِرْبُ المَهَا ورَبيعِهنَّ الصَّيبِ


أُصُلٌ كبُرْدِ العصْبِ نيطَ إلى ضُحى ***** ً عَبِقٍ بريحانِ الرِّياضِ مُطيَّبِ


وظِلالِهِنَّ المُشْرِقاتِ بِخُرَّدٍ *****بِيضٍ كَواعِبَ غامِضَاتِ الأَكْعُبِ


وأغنَّ منْ دُعْجِ الظِّباءِ مُربَّبٍ***** بُدلْنَ مِنْهُ أَغَنَّ غَيْرَ مُرَبَّبِ


للهِ ليلتُنا وكانتْ ليلة*****ً ذُخِرَتْ لَنا بَيْنَ اللوى فَالشُّرْبُبِ


قَالَتْ، وَقَدْ أَعْلَقْتُ كَفي كَفَّهَا*****حلاًّ، ومَا كلُّ الحلال بطيِّبِ


: فنَعِمْتُ مِنْ شَمْس إِذَا حُجبَتْ بَدَتْ***** مِنْ نُورِهَا فكأنَّها لم تُحْجَبِ


وإذا رنتْ خلتَ الظِّباءَ ولَدْنَهَا***** ربعيَّة ً واستُرضعتْ في الرَّبربِ


إنْسيَّة ٌ إنْ حُصِّلتْ أنْسابُها***** جِنَّيَّة ُ الأَبَوَيْنِ مالَمْ تُنْسَبِ


قدْ قُلتُ للزَّبَّاء لمَّا أصبحتْ*****في حدِّ نابٍ للزَّمانِ وَمخلبِ


لِمَدِيْنَة عَجْمَاءَ قَدْ أَمْسَى البِلَى *****فيها خَطيباً بِاللسَانِ المُعْرِبِ


فكأنَّماَ سكنَ الفناءُ عِراصَها***** أَوْ صَالَ فيها الدَّهْرُ صَوْلَة َ مُغْضِبِ


لَكِنْ بَنُو طَوْقٍ وطَوْقٌ قَبْلَهُمْ***** شَادُوا المَعَالى بالثَّنَاءِ الأَغْلَبِ


فَسَتَخْرَبُ الدُّنْيَا وأَبْنِيَة ُ العُلَى***** وقبابها جددٌ بها لمْ تخربِ


رُفعتْ بأيَّام الطِّعان وغُشِّيتْ*****رقْرَاقَ لَوْنٍ لِلسَّمَاحَة ِ مُذْهَبِ


يا طالباً مسعاتهمْ لينالها*****هَيْهَاتَ مِنْكَ غُبَارُ ذَاكَ المَوْكِبِ!


أَنْتَ المُعَنَّى بالغَوانِي تَبتَغي***** أَقْصَى مَوَدَّتِها بِرأْسٍ أَشْيَبِ


وَطِئَ الخطوبَ وكفَّ منْ غُلَوَائها***** عُمَرُ بنُ طوق، نجمُ أهل المغربِ


مُلْتَفٌّ أَعراقِ الوَشِيج، إِذَا انْتَمَى***** يومَ الفَخارِ، ثريُّ تُرْبِ المنصبِ


في معدِن الشَّرفِ الذي من حليهِ***** سُبكت مكارمُ تغلبَ ابنة ِ تغلبِ


قدْ قُلتُ في غلسِ الدُّجى لِعِصابة***** ٍ طلبت أبا حفصٍ: مُناخَ الأركُبِ


الكوْكبُ الجُشميُّ نصبَ عُيُونكمْ ***** فاسْتَوْضِحُوا إيضاءَ ذَاكَ الكَوْكَبِ


يُعطي عطاءَ المُحسنِ الخَضِل النَّدى***** عَفْواً ويَعْتَذِرُ اعْتَذَارَ المُذْنِبِ


ومُرَحبٍ بالزَّائِرينَ وبشْرُهُ *****يُغْنيكَ عن أَهْلٍ لَدَيْه ومَرْحِبِ


يغدو مُؤمِّلُهُ إذا ما حطَّ في***** أَكْنَافِهِ رَحْلَ المُكِل المُلْغِبِ


سلسَ اللُّبانة ِ والرجاءِ ببابهِ *****كَتَبَ المُنَى مُمْتَدَّ ظل المَطْلَبِ


الجدُّ شيمته وفيه فكاهة*****سُجُعٌ ولاجِدٌّ لمن لم يَلْعَبِ
شَرِسٌ، وَيُتْبِعُ ذَاكَ لِينَ خَلِيقَة*****لا خيرَ في الصَّهباء ما لم تُقطبِ
ٍ صُلبٌ إذا اعوجَّ الزمانُ ولم يكنْ***** لِيُلِينَ صُلبَ الخطبِ من لم يصلُبِ


الودُّ للقربى ، ولكن عُرْفُهُ *****للأَبْعَدِ الأَوْطَانِ دُونَ الأَقْرَبِ


وكذَاكَ عَتَّابُ بنُ سَعْدٍ أَصْبَحُوا*****وهُمُ زِمَامُ زَمَانِنا المُتَقَلبِ


هُمْ رَهْطُ مَن أَمْسَى بَعيداً رَهْطُهُ***** وبنو أبي رجُلٍ بغيرِ بني أبِ


ومُنافِسٍ عُمَرَ بنَ طوقٍ ما لهُ***** مِن ضِغْنِهِ غَيْرُ الحَصَى والأَثْلَبِ


تَعِبُ الخلائق والنَّوالِ ولمْ يكنْ*****بِالْمُسْتَرِيحِ العِرْضِ مَنْ لَمْ يَتْعَبِ
بِشحُوبِهِ في المَجْدِ أَشْرَقَ وَجْهُهُ***** لايَسْتَنِيرُ فَعَالَ مَنْ لَمْ يَشْحُب


بَحْرٌ يَطِمُّ على العُفاة ِ وإِنْ تَهِجْ *****ريحُ السُّؤَالِ بِمَوْجِهِ يَغْلَوْلِبِ


والشَّوْلُ ما حُلِبَتْ تَدَفَّقَ رِسْلُهَا*****وتجفُّ درَّتُها إذا لمْ تُحْلَبِ
يا عَقْبَ طَوقٍ أيُّ عَقْبِ عشيرة***** أَنْتُمْ، ورُبَّتَ مُعْقِبٍ لَمْ يُعْقِبِ


ٍقَيَّدْتُ مِنْ عُمرَ بنِ طَوْقٍ هِمَّتي*****بالحُوَّلِ الثَّبتِ الجنان القُلَّبِ


نَفَقَ المَدِيحُ بِبَابِهِ فَكَسَوْتُهُ*****عِقْداً مَنَ الياقُوِتِ غَيْرَ مُثَقَّبِ


أولى المديح بأنْ يكونَ مُهذَّباً*****ماكانَ مِنْهُ في أَغرَّ مُهَذَّبِ
غَرُبَتْ خَلائِقُهُ وأغرَب شاعرٌ*****فيه فأَحْسَنَ مُغْرِبٌ في مُغْرِبِ


لمَّا كَرُمْتَ نطَقْتُ فِيكَ بِمَنْطِقٍ**** حقًّ فلم آثمْ ولم أتحوَّبِ
ومتى امتَدَحْتُ سِواكَ كنْتُ مَتَى يَضِق*****عَنّي لَهُ صِدْقُ المقَالَة ِ أَكْذِبِ

منتدى مجالس الاقلاع

X