[BACKGROUND="80 #FFCCFF"]قصيدة-عتاب إلى شعراء مصر-للشاعر الكبير إبراهيم طوقان
مناسبة القصيدة:
يعاتب الشاعر شعراء وأدباء مصر لعدم مشاركتهم بأعمالهم الأدبية
في محنة فلسطين
[بحر الخفيف]
روضُنا من رياضكم فَيْنانُ*****وثَرانا من نِيلكم رَيّانُ
وهوانا - لو تَقْدرون هوانا*****كلُّ قلبٍ منه لكم ملآن
وبرغم العِدا أواصرُ قُرْبا*****نا وَثاقٌ لم تُبْلها الأزمان
وعيونٌ يقظى روانٍ إليكم*****دمعُها في مُصابكم لا يُصان
إن سُررتم ففي فلسطينَ عيدٌ*****أو حزنتم لم تعدُها الأحزان
قد رَأَوْا بالقناة أن يقطعونا*****فإذا الدينُ جسرُها واللسان
وإذا بالقلوب تهفو على النِّيْـ*****ـلِ ظماءً يُودي بها الخفقان
أحسنَ اللهُ وِردَكم، هل يُغيض الن*****نِيلَ كأسٌ يحيا بها ظمآن ؟
جئتُكم عاتباً بلابلَ مصرٍ:*****بلبلُ الروضِ عتبُه ألحان
رفرف الشعرُ فوقكم بجناحَي*****ـهِ، وفي ساحكم غَذاه البيان
وتسامى صرحُ العروبةِ في مِص*****ـرَ، وهل غيرُكم له أركان ؟
كم بلادٍ تهزّكم ليس فيها*****لكمُ جيرةٌ ولا إخوان
خطُبنا لا يهزُّ «شوقي» ولكنْ*****جاء روما فهزّه الرومان(1)
خطبُنا لا يهزّ حافظَ إبرا*****هيمَ لكنْ تهزّه اليابان(2)
ما لمطرانَ يا فلسطينُ شأنٌ*****بكِ لكنْ له بنيرونَ شان(3)
سيقولونَ قُدِّستْ هذه الأَرْ*****ضُ، فما أنْ لنا بها شيطان
بل فلسطينُ بالشياطين ملأى*****ضجّتِ الإنسُ منهمُ والجان
إنْ بلوتم منهم فريقاً فإنّا*****قد رمانا باثنين هذا الزمان
فإذا المالُ فات ذاك فهذا*****قَرِمٌ لا تفوته الأبدانُ
سيقولون: رُبَّ إخوانِ صدقٍ*****لكَ في مصرَ بينهم أضغان
قطعوا الوحيَ بالتقاطع عنا*****إن هذا جزاؤه الحرمان
تلك شكوى تروعني كيف صاروا*****فعساها ذكرى لهم كيف كانوا
*****
التوضيح:
(1) نظم أحمد شوقي قصيدة عن روما مطلعها :
قف بروما وشاهد الأمر واشهد*****أنّ للمـــــلك مالــكاً ســــبحانَهْ
(2) نظم حافظ إبراهيم قصيدة عن اليابان بعنوان: «غادة اليابان» مطلعها :
لا تلــــــم كفي إذا السيف نبـــا*****صحّ مني العـزم والدهر أبــى
(3) نظم خليل مطران قصيدة عن نيرون مطلعها :
ذلك الشعبُ الذي آتاه نصــــرا*****هو بالسُّبَّة من نيرون أحـــرى
المصدر الأصلي: ط. دار القدس (1929).
*****
المصدر:
أقصانا الجريح
و..
http://go.3roos.com/yjdlxhps2ri
[/BACKGROUND]
مناسبة القصيدة:
يعاتب الشاعر شعراء وأدباء مصر لعدم مشاركتهم بأعمالهم الأدبية
في محنة فلسطين
[بحر الخفيف]
روضُنا من رياضكم فَيْنانُ*****وثَرانا من نِيلكم رَيّانُ
وهوانا - لو تَقْدرون هوانا*****كلُّ قلبٍ منه لكم ملآن
وبرغم العِدا أواصرُ قُرْبا*****نا وَثاقٌ لم تُبْلها الأزمان
وعيونٌ يقظى روانٍ إليكم*****دمعُها في مُصابكم لا يُصان
إن سُررتم ففي فلسطينَ عيدٌ*****أو حزنتم لم تعدُها الأحزان
قد رَأَوْا بالقناة أن يقطعونا*****فإذا الدينُ جسرُها واللسان
وإذا بالقلوب تهفو على النِّيْـ*****ـلِ ظماءً يُودي بها الخفقان
أحسنَ اللهُ وِردَكم، هل يُغيض الن*****نِيلَ كأسٌ يحيا بها ظمآن ؟
جئتُكم عاتباً بلابلَ مصرٍ:*****بلبلُ الروضِ عتبُه ألحان
رفرف الشعرُ فوقكم بجناحَي*****ـهِ، وفي ساحكم غَذاه البيان
وتسامى صرحُ العروبةِ في مِص*****ـرَ، وهل غيرُكم له أركان ؟
كم بلادٍ تهزّكم ليس فيها*****لكمُ جيرةٌ ولا إخوان
خطُبنا لا يهزُّ «شوقي» ولكنْ*****جاء روما فهزّه الرومان(1)
خطبُنا لا يهزّ حافظَ إبرا*****هيمَ لكنْ تهزّه اليابان(2)
ما لمطرانَ يا فلسطينُ شأنٌ*****بكِ لكنْ له بنيرونَ شان(3)
سيقولونَ قُدِّستْ هذه الأَرْ*****ضُ، فما أنْ لنا بها شيطان
بل فلسطينُ بالشياطين ملأى*****ضجّتِ الإنسُ منهمُ والجان
إنْ بلوتم منهم فريقاً فإنّا*****قد رمانا باثنين هذا الزمان
فإذا المالُ فات ذاك فهذا*****قَرِمٌ لا تفوته الأبدانُ
سيقولون: رُبَّ إخوانِ صدقٍ*****لكَ في مصرَ بينهم أضغان
قطعوا الوحيَ بالتقاطع عنا*****إن هذا جزاؤه الحرمان
تلك شكوى تروعني كيف صاروا*****فعساها ذكرى لهم كيف كانوا
*****
التوضيح:
(1) نظم أحمد شوقي قصيدة عن روما مطلعها :
قف بروما وشاهد الأمر واشهد*****أنّ للمـــــلك مالــكاً ســــبحانَهْ
(2) نظم حافظ إبراهيم قصيدة عن اليابان بعنوان: «غادة اليابان» مطلعها :
لا تلــــــم كفي إذا السيف نبـــا*****صحّ مني العـزم والدهر أبــى
(3) نظم خليل مطران قصيدة عن نيرون مطلعها :
ذلك الشعبُ الذي آتاه نصــــرا*****هو بالسُّبَّة من نيرون أحـــرى
المصدر الأصلي: ط. دار القدس (1929).
*****
المصدر:
أقصانا الجريح
و..
http://go.3roos.com/yjdlxhps2ri
[/BACKGROUND]