الشاعر : إبراهيم طوقان (شاعر فلسطين الأول)

ماذا اقول 13-05-2012 176 رد 77,199 مشاهدة
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]نشيد -الربيع - للشاعر الكبير إبراهيم طوقان



قد بدا الربيعْ

وصفا الزمانْ

هيّا يا إخوانْ

نجمعُ الأزهارَ والأثمار في الوديانْ

طابتِ النفوسْ

عَمّتِ الأفراحْ

زالتِ الأتراحْ

كلُّ طيرٍ فوق غصنٍ، يُنشد الألحانْ

كلُّ لحنٍ بعد لحنٍ، يبعثُ الأشجانْ

فلتغنِّ أعذبَ الألحانْ

بهجةُ القلوبْ

بلبلٌ شادِ

هامَ بالوادي

ذو حنينٍ - كغريبٍ - حنَّ للأوطانْ

والأغاني كالأماني، تُؤنسُ الولهانْ

يا لهُ من بلبلٍ حيرانْ

ذلك الغديرُ

ماؤهُ صافي

وِردهُ شافي

من أتاهُ - يا هناهُ - ردّه نشوانْ

طاف يجري - بين زهرٍ - ناعسِ الأجفانْ

وتدلّتْ فوقه الأغصانْ.

هيّا يا إخوانْ

إنه الربيعْ

بهجةُ الجميعْ

فاض نوراً وسروراً، فاتنَ الألوانْ

قُمْ لصفوٍ، فُزْ بلهوٍ، واطرحِ الأحزانْ

ولنحيِّ سيّدَ الأزمانْ.

*****
توضيح:

كما ذكر..
[لم نستطع وضع هذا النشيد ضمن بحر من البحور الشعرية المعروفة، لأنه لا يلتزم بأي قواعد البحور المقررة، ولعله من أوائل قصائد الشاعر.
- المصدر الأصلي: «الكنوز - ما لم يعرف عن إبراهيم طوقان»، المتوكل طه (لم يحدد تاريخه).]

*****
المصدر:
منتديات أقصانا الجريح
و..
http://go.3roos.com/0lqwv9524e7

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="80 #FFCCFF"]وما قهر الموتَ سوى امرىءٍ*****يخلّف بين الناس ذكراً مُخَلَّدا[/BACKGROUND]



[BACKGROUND="70 #FFCCFF"] ------------------------
شعر الـرثـــاء
----------------------[/BACKGROUND]
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]
للشاعر الكبير إبراهيم طوقان[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="80 #FFCCFF"]قصيدة -كارثة نابلس -للشاعر الكبير إبراهيم طوقان

[البحر الخفيف]

مناسبة القصيدة:

[زلزال وقع في نابلس وكانت تقام في اللحظة التي وقع فيها الزلزال حفلة زفاف كبرى للصديق السيد حكمة المصري وإخوانه وأبناء عمه (أحمد طوقان) .
- المصدر الأصلي: ط. دار الشرق الجديد (1927) .]



أدموعُ النساءِ والأطفالِ*****تجرح القلبَ أم دموعُ الرجالِ ؟

بلدٌ كان آمناً مطمئِنّاً*****فرماه القضاءُ بالزلزال

هِزَّةٌ، إثْرَ هزَّةٍ تركتْهُ*****طَلَلاً دارساً من الأطلال

مادتِ الأرضُ ثم شبَّتْ وألقتْ*****ما على ظهرها من الأثقال

فتهاوت ذاتَ اليمينِ ديارٌ*****لفظتْ أهلَها، وذاتَ الشمال

بعجاجٍ تثيره تركَ الدُّنْـ*****ـيا ظلاماً، وشمسُها في الزوال

فإذا الدورُ وَهْي إمَّا قبورٌ*****تحتها أهلُها، وإمَّا خوال

وأرقُّ النسيمِ لو مرَّ بالقا*****ئمِ منها لدكَّه، فَهْو بال

لا تقفْ سائلاً بنابُلُسَ الثَّكْـ*****ـلى، فما عندها مجيبُ سؤال

أرأيتَ الطيورَ تنفر ذعراً*****من خِفافٍ عن سَرْحها وثِقال

هكذا نُفِّرتْ عن الدورِ أهلٌ*****عَمَروها، إلى كهوف الجبال

أرسومٌ؟ وكنَّ قبلُ صُروحاً*****كلُّ صَرْحٍ عاتٍ على الدهر عال

فالتحفنا السماءَ بعد سُتورٍ*****وشُفوفٍ مُذالةٍ وحِجال

وليالي الأعراس يا لَهْفَ قلبي*****عطَّلتْها تقلُّباتُ الليالي

أضحكَ الدهرُ يا ابنَ ودّي وأبكى*****يومَ لم يخطرِ الأسى في بال

رُبّ وادٍ كأنّه النَّهَرُ الأَخْـ*****ـضَرُ، يختال في بُرودِ الجَمال

خطراتُ النسيمِ ذاتُ اعتلالٍ*****فيه والدّوحُ مائسٌ باختيال

غشيتْهُ الطيورُ مختلفاتٍ*****رائعاتِ الألوانِ والأشكال

صادحاتٍ على أرائكَ في الأيْـ*****ـكِ، يصلنَ الغُدوَّ بالآصال

نَغَماتٌ أرسلنَها ذاتُ تَسْجيـ*****ـعٍ وكَرٍّ في اللحن واسترسال

يا طيورَ الوادي غليلُ فؤادي*****كان يشفيه بَرْدُ تلك الظلال

يا طيورَ الوادي رزايا بلادي*****مزَجَتْ لي الغناءَ بالإعوال

كان واديكِ للسرور مآلاً*****فغدا بالثبور شرَّ مآل

كان «عيبالُ» من صدى الأُنسِ يهتزْ*****زُ، فماذا سمعتِ في عيبال ؟(1)

كان «جرزيمُ» (2)مَنْزهاً والغواني*****في ظلالٍ منه وماءٍ زُلالِ

أدموعٌ عيونُه؟ أصَباهُ*****زفراتُ الإرمالِ والإثكال ؟

يا يدَ الموتِ ما عهدتُ أُلوفاً*****منكِ هُوجاً تمتدّ للإغتيال

طغتِ الحربُ خمسةً ما دهتْنا*****كثوانٍ مَرَّتْ بغير قتال

ووجوهُ المنونِ شتّى، فبانت*****كلُّها عند هذه الأهوال

من وحيدٍ لأمِّه وأبيهِ*****جمعوه مُفَرَّقَ الأوصال

ومُكِبٍّ على بنيه بوجهٍ خلط*****الدمعَ بالثرى المنهال

وفتاةٍ لاذتْ بحِقْوَيْ أبيها*****جَزَعاً، وَهْو ضارعٌ بابتهال

وحريضٍ (3) رأى ابنَه يُسلِم الرُّو=حَ قريباً منه بعيدَ المنال

ومريضٍ وعُوَّدٍ صُرَّخِ الـمَوْ*****تِ، وكانوا يدعُون بالإبلال

خُسِفَ البيتُ بالمريض، ومن عا*****دَ، وبالمحصَنات والأطفال

قد رأينا في لحظةٍ وسمعنا*****كيف تلهو المنونُ بالآجال

ههنا نِسْوةٌ جياعٌ بلا مأ*****وىً، سترنَ الجسومَ بالأسمال

ههنا أسرةٌ تُهاجر والغَمْ*****مُ بديلُ الأثاثِ فوق الرحال

ههنا مُبتلىً بفقد ذويهِ*****ههنا مُعْدِمٌ كثير العِيال

ملأ الحزنُ كلَّ قلبٍ وأودتْ*****ريحُ يأسٍ بنضرة الآمال

دخلاءَ البلادِ، إنَّ فلسطيـ*****ـنَ لأَرضٌ كنوزُها من نكال

تِبْرُها صفرةُ الردى فخُذوهُ*****عن بنيها، وآذِنوا بارتحال

رَبِّ لُطْفاً ! فقد أتانا نذيرٌ*****بوباءٍ من بعد هذا الوبال

وجرادٌ، وكلُّ آتٍ قريبٌ،*****أَوَ بَعْدَ الأمحال من إمحال ؟

رَبِّ إن الكروبَ تَـترى علينا*****حسبُنا كَرْبُ هجرةٍ واحتلال

*****
توضح ومعاني:

(1) «عيبال»: جبل يكتنف نابلس من الجهة الشمالية (أحمد طوقان) .
(2) «جرزيم»: جبل يكتنف نابلس من الجهة الجنوبية (أحمد طوقان).
(3) الحريض: الساقط الذي لا يستطيع النهوض (أحمد طوقان) .

*****
المصدر:
http://go.3roos.com/jwfc3lbbolo
و..
منتديات أقصانا الجريح
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="80 #FFCCFF"]قصيدة -سرّ الخلود- للشاعر الكبير إبراهيم طوقان

[بحر الكامل]

مناسبة القصيدة:

[في رثاء سعد زغلول.
- المصدر : ط. دار القدس (1927) .]



لي بالحياة تَعلُّقٌ وتَشدُّدُ*****والعمرُ ما بعد المدى فيسنفَدُ

نَفَسٌ أُردّده وأعلم أنّهُ*****لِلموتِ بين جوانحي يتردّد

ويَلُمُّ بي ألمٌ أُخاتله بما*****يصف الطبيبُ فيستكين ويخمد

ويسرّني أنّي نجوتُ من الأذى*****ويلي كأني إنْ نجوتُ مُخلَّد

وكأنني ضلّلتُ سيرَ منيّتي*****إنّ الطريق إلى الفناءِ مُعبَّد

هيهاتَ لستُ بخادعٍ عينَ الردى*****عينُ الردى يَقْظى وعينُكَ ترقد

أنا أنتَ بعد الموتِ لا مُستعبِدٌ*****حُرّاً فأحقره ولا مُستعبَد

ورأيتُ خزّافَ الحياةِ يُذلّها*****فيدوسُها، ويُعزّها فيُنضّد

هل كان سعدُ كما علمتَ من الورى*****فيموتَ؟ كلا إنّ سعدَ لأَوحد

هبّتْ عواصفُ نعيه مصريّةً*****فإذا بها شرقيّةٌ تَتمرَّد

وطفقتُ أسأل يومَه فإذا بهِ*****يومٌ لَعَمرُ الموتِ أبكمُ أسود

وارتبتُ في الأقدار ليلةَ نعيهِ*****ولَـحدتُ رَيْبي يومَ قيل سيُلحَد

فُجِعتْ بنو مصرٍ بفقد زعيمها*****اللهُ أكبرُ أيُّ أروعَ تفقد ؟

يا سعدُ يا ابنَ النيلِ رنّق ماءهُ*****ثُكلُ البنين، وهل كسعدٍ يُولد ؟

مصرُ التي فقدتْكَ قلبٌ خافقٌ*****والشرقُ أضلعُه التي تَتوقَّد

وكأنها كبدٌ يُصرّعها الأسى*****وكأنه لـمّا تَعلّقها يد

عبدتْكَ مصرُ وأنتَ باعثُ مجدها*****إن البطولة منذ كانت تُعبَد

ربُّ البطولةِ عبدُها قذفتْ بهِ*****شملَ الخطوبِ يُبيدها ويُبدّد

يلقى الخطوبَ وقد طغى تيّارُها*****فإذا به صخرٌ هنالك جَلْمد

وإذا بها لُـججٌ تَدافعَ موجُها*****فيصدّها فتَحورُ عنه ويصمد

وإذا به فوق الأكفِّ مُكلَّلٌ*****بالغار يُكبره الورى ويُمجِّد

وإذا به تحت الصفيحِ بمعبدٍ*****والكعبةُ الغرّاء حيث المعبد

وإذا به عينُ الخلودِ وسِرُّهُ*****تعنو له حُرُّ الوجوهِ وتسجد

يا سعدُ شأنُكَ والبطولةُ أنها*****تجثو لديكَ وأنتَ أنتَ السيّد

اللهُ، في سبعٍ وستين انطوتْ*****والموتُ مَضّاءُ العزيمةِ يطرد

نصبَ الحبائلَ جمّةً فتقطّعتْ*****وعهدتُه يرمي السهامَ فيُقْصِد

ما كان في المنفى بأخفقَ منه في*****مصرٍ يريشُ سهامَه ويُسدِّد

ورأى بطولتَكَ التي صمدتْ لهُ*****وكأنها درعٌ عليكَ مُسرَّد

فرمى حبائلَه وحطّم قوسَهُ*****وأتى سريرَكَ خائفاً يترصَّد

فسقاكَ خمرةَ كأسه فعرفتَهاوجرعتَها، «وأنا انتهيتُ» تُردّد

نَعَمِ انتهيتَ وإنما تلك القوى*****نورٌ يفيض وجذوةٌ لا تهمد

فهدتْ سبيلَ الشرقِ في ظُلماتهِ*****فجرى يُغوّر في الحياة ويُنجِد

وهوتْ بكلكلها على أعدائها*****وتَفرعنتْ مصرٌ لمن يتنمرد

الفرقدُ الهادي يُحجّبه الثرى*****فمتى يؤوب؟ وأين يطلع فرقد ؟

يا حسرتاه على البلاد يُقيمها*****غدرُ المنيّةِ بالرئيس ويُقعِد

زفراتُها زفراتُ مصرَ تصدّعتْ*****من هولهنَّ قلوبُنا والأَكْبُد

«عيبالُ» منذ تزلزلتْ أركانُهُ*****ما انفكّ يُسعده نداكَ ويَسعد(1)

عزَّيتَه بمُصابه ووصلتَهُ*****حسبي عزاؤكَ نعمةً لا تُجحَد

جودٌ ختمتَ به الحياةَ وإنهُ*****لَـختامُ ألفِ صنيعةٍ لكَ تُحمَد

ولقد نُعِيتَ له فبات وحزنُهُ*****عينٌ تسيل به وعينٌ تجمد

هذا ثرى مصرَ التي أحببتَها*****نَمْ هادئاً يا سعدُ طاب المرقد

تفديكَ أفئدةٌ تودّ لَوَ انّها*****أمستْ هي الرمسُ الذي تَتوسَّد

وتودّ لو أن الأزاهيرَ التي*****قد كلّلوكَ بها عيونٌ تسهد

الرَّوْحُ والريحان خيرُ تحيّةٍ*****والسلسبيلُ - ولستَ تظمأ - مورد

لم يخلُ منكَ الذكرُ في وطنٍ وما*****برحتْ لذكركَ لوعةٌ تَتجدَّد

*****
المعنى والتوضيح:

(1) يشير إلى إعانة سعد لمنكوبي الزلزال بنابلس.

*****
المصدر:
http://go.3roos.com/23ogxxlx74m
و..
منتديات أقصانا الجريح
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -حريق الشام -للشاعر الكبير إبراهيم طوقان

[بحر السريع]

القصيدة موجهة إلـــى نديــــم .(قد يكون نديم البارودي أحد زملاء إبراهيم في الجامعة الأميركية .)
المصدر الأصلي: ط. دار القدس (1928) .)



لَهْفي على الشام وسُكّانها*****لهفةَ ظامي الروحِ حَرّانِها

ما أحرقتْها النارُ لكنّما*****ضلوعُ مَفتونٍ بغزلانها

والحبُّ إمّا أُضرِمتْ نارُهُ*****تسمعه الدنيا بآذانها

«نديمُ» أخبرْني فقد راعني*****تَشبُّثُ النارِ بغيطانها

هل سرتِ النارُ إلى «تينها»*****وتُوتها الغضّ ورُمّانها(1)

*****
المعنى والتوضيح:

(1) إشارة إلى قصيدة «حدائق الشام» وما ترمز إليه.

*****
المصدر:
منتديات أقصانا الجريح
و..
http://go.3roos.com/smsrnfruora
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="80 #FFCCFF"]قصيدة -رثاءُ نافـــع العبّوشي -للشاعر الكبير إبراهيم طوقان

[البحر البسيط]

المصدر : ط. دار الشرق الجديد (1929) .



لَهْفي على«نافعٍ»لو كان ينفعهُ=لهفي*****وهيهات ما في الموت نفَّاعُ

قد شيّعوه إلى قبرٍ يحفّ بهِ*****مِن المهابة أتباعٌ وأشياع

حوتْه أوطانُه في جوفها فغدا*****كأنما هو قلبٌ وهْيَ أضلاع

يا موطناً،في ثراه غاب سادتُهُ*****لو كان يخجل من باعوكَ ما باعوا

*****
التوضيح:

نافع العبوشي الذي كان أحد المناضلين السياسيين الذين ساهموا مع آل الحسيني و غيرهم من أبناء العائلات المعروفة آنذاك في تحديد مصير القضية الفلسطينية وقد رثاه الشاعر الكبير إبراهيم طوقان في مرثية رائعة عندما توفي .
مصدر التوضيح:
http://go.3roos.com/g75oezrof69

*****
المصدر المعتمد:
http://go.3roos.com/wo6vmba7soj
و..
منتديات أقصانا الجريح

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="80 #FFCCFF"]قصيدة -صاحب غمدان -للشاعر الكبير إبراهيم طوقان

[البحر الطويل]


مناسبة القصيدة:

رثاء العلامة المرحوم جبر ضومط (أستاذ الآداب العربية في جامعة بيروت الأميركية)




«أغمدانُ»(1)ما يُبكيكَ يا كعبةَ الهدى؟*****وفيمَ الأسى يا هيكلَ الفضلِ والنَّدى؟(2)

عذرتُكَ لو أصبحتَ وحدكَ مبتلىً*****أغمدانُ صبراً لستَ بالخطب أوحدا

لئن مات يا غمدانُ «جَبْرٌ» فشدَّما*****أعدَّ رجالاً للحياة وجنّدا

أتبكي على «جبرٍ» وحولَكَ جندُهُ ؟*****عزاؤكَ فيمن راح حولكَ واغتدى

لِبانيكَ روحٌ ما يزال يمدُّهُمْ*****وظلُّكَ ممدودٌ على الدّهرِ سرْمدا

ويا من رأى أركانَكَ الشُّمَّ في الرُّبا*****تبوّأنَ من جنّاتِ لبنانَ مقعدا

حنوتَ على أمّ اللغاتِ فصُنتَها*****وكنتَ لها الصرحَ المنيعَ الممرَّدا

وكان لها «جبرٌ» أميناً وحامياً*****إذا ما بغى الباغي عليها أو اعتدى

وللعلم في لبنانَ شِيدتْ معاهدٌ*****فلم تُبقِ أيدي الجهلِ منهنَّ معهدا(3)

وأقبحُ ممّا قد جَنَوْهُ اعتذارُهم*****فقالوا: يضيعُ المالُ في رفعِها سُدى

وقد زعموها تُنفِدُ المالَ كثرةً*****فهل تركوا مالاً هناك فينفدا ؟ !

مصابيحُ إن هم أطفأوها فإنَّها*****حَباحبُ شُؤمٍ كم أضلَّتْ من اهتدى

وما لَهَفي إلاَّ على ساعةٍ بها*****صدقنا العِدا، لا بارك اللهُ في العدا

فكمْ من يدٍ بيضاءَ للعُرْب عندهم*****«ومن لكَ بالحُرّ الذي يحفظ اليدا»(4)

لئن خلّفوا لبنانَ يخبط في الدجى*****فغمدانُ يا لبنانُ ما انفكَّ فرقدا

طريقُ الرَّدى مهما يطلْ يلقَه الرَّدى*****قصيراً، وإن يَوْعُر يجده مُمهَّدا

وموتُ الفتى تحني الثمانون ظهرَهُ*****كموت الفتى في ميعةِ العمرِ أمردا

حياتُكَ يا إنسانُ شتَّى ضروبُها*****تحيط بها شتّى ضروبٍ من الرّدى

وما قهرَ الموتَ القويَّ سوى امرئٍ*****يُخلّف بين الناسِ ذِكْراً مُخلَّدا

يُخلِّف طيبَ الذكرِ، لا كالذي قضى*****وخلّف وعداً في فلسطينَ أنكدا(5)

فأبكى به قوماً، وأضحك أمةً*****أبى اللهُ إلا أن تهيمَ تَشرُّدا

ولكنَّ خيرَ الناسِ من كفَّ شرَّهُ*****عن الناسِ أو أغنى الحياةَ وأسعدا

«كجبرٍ» و«عبداللهِ»(6) طاب ثراهما*****ولا زال فوّاحَ الشذى رَيِّقَ الندى

على خير ما يرجوه كان كلاهما*****جهاداً وإسعاداً وغَيْباً ومَشْهدا

وهاما هُياماً في هوى «مُضَريّةٍ»*****كما انقطعا دهراً لها وتَجرَّدا

فكم نشرا من ذلك الحسنِ ما انطوى*****وكم آيةٍ في ذلك السحرِ جدَّدا

بلاغتُها افتنَّتْ «بجبرٍ» وآثرت*****فصاحتُها «البستانَ» ظلاً وموردا

إذا لغةٌ عزَّتْ - ولو ضِيم أهلُها*****فقد أوشك استقلالُهم أن يُوطَّدا

«لجبرٍ» يدٌ عندي تَألّقُ كالضحى*****وقلَّ لها شكراً رثائيكَ مُنْشِدا

غشيتُـكَ في دارٍ ببيروتَ للندى*****وللأدب العالي فِناءً ومُنتدَى

وحفَّ ذويكَ البِشْرُ من كلّ جانبٍ*****وبين أساريرِ الوجوهِ تَردَّدا

وآنستَ بي من فيض نوركَ لمحةً*****فأعليتَ من شأني مُعيناً ومُرشِدا

لقد كنتَ بي بَرّاً فيا بِرَّ والدٍ*****توسَّم خيراً في ابنه فتَعهَّدا

ويا حسرتا أُضحي بنُعماكَ نائحاً*****وكنتُ بها من قبل حينٍ مُغرِّدا

عجبتُ لها من هِمّةٍ كان منتهى*****حياتِكَ فيها حافلاً مثلَ مُبتدا

فيا لُغتي تِيهي «بجبرٍ» على اللُّغى*****ويا وطني رَدِّدْ بآثاره الصّدى

*****
التوضيح:

[(1) غمدان اسم قصر الفقيد في جبل لبنان (أحمد طوقان) .
(2) هيكل الفضل: الجامعة الأميركية.
(3) الإشارة إلى إغلاق المدارس في لبنان أيام الانتداب الفرنسي (أحمد طوقان) .
(4) تضمين شطر بيت للمتنبي هو:
وما قَتَل الأحرارَ كالعفو عنهمُ
ومن لكَ بالحُرّ الذي يحفظ اليدا
(5) الإشارة إلى اللورد بلفور، صاحب الوعد المشؤوم للصهاينة بإعطائهم فلسطين وطناً قومياً لهم (أحمد طوقان).
(6) عبدالله البستاني صاحب قاموس (البستان) وقد توفي بعد الأستاذ ضومط بأيام قليلة (أحمد طوقان).
- المصدر الأصلي : ط. دار الشرق الجديد (1930)]

*****
المصدر:
http://go.3roos.com/jwnfxr3t0jf
و..
منتديات أقصانا الجريح

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -الملك حسين - للشاعر الكبير إبراهيم طوقان

[بحر الرمل]


مناسبة القصيدة:

[نفي الإنجليز الملك حسين إلى قبرص بعد تخليه عن ملك الحجاز لابنه علي، وبقي فيها منفياً ست سنوات (1925- 1921م) .
وها هو شاعرنا يرثيه بهذه القصيدة
- المصدر الأصلي : ط. دار الشرق الجديد (1932).]



رحمةُ الله عليه إنّهُ*****غاله اليأسُ، وكان الأملا

ويحَ قومٍ خذلوه بعدما*****أخذوا الميثاقَ ألا يُخذَلا

شيمةُ الغدرِ بمن ينصرهم*****ذهبتْ يا «ابنَ عليٍّ» مَثَلا

آلَ بيتِ المصطفى لم تبرحوا*****تَرِدون الموتَ في ظِلّ العُلا

كادتِ الكأسُ التي في «قُبْرصٍ»*****تُشبه الكأسَ التي في «كَرْبلا»

*****
المصدر:
منتديات أقصانا الجريح
و..
http://go.3roos.com/kxgto2qn56d
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -نسر الملوك(*) -للشاعر الكبير إبراهيم طوقان

[بحر الرمل]


مناسبة القصيدة:

رثاء المغفور له صاحب الجلالة فيصل الأول ملك العراق «ألقيت في حفلة الأربعين التي أقيمت في مدينة نابلس»




شَيّعي الليلَ وقُومي استقبلي*****طلعةَ الشمسِ وراء الكرملِ

واخشعي، يوشك أن يغشى الحِمى*****يا فلسطينُ سنًى من «فيصل»

يا لهــا من دِيمةٍ يرفـعـهـا*****منكبُ الأفقِ لعين المجتلي

نشـأتْ أمناً وظلاً وهدىً*****كهُدى النجمِ لفُلْكٍ مُقبِل

ما دنا حتى همى الدمعُ، فهل*****«إيلياءُ» الغيثِ فوق الجبل؟(1)

ذلك الفُلْكُ الذي يحمله*****مثلُه منذ جرى لم يَحمل

لو تَعدّى لُـجَّةَ البحرِ بهِ*****خاض في لـجَّة دمعٍ مُسبَل

وانطوى العـاصفُ والموجُ لهُ*****فاكتسى البحرُ غضونَ الجدول

وإذا بالفُلْك يجـري بينها*****كـمـرور الطيفِ بين المقل

يُكرِم الراقـدَ يدري أنّهُ*****يُؤثِر الراحةَ والقلبَ الخلي

راقدٌ ينعم في ضجعتهِ*****خلَّف الدنيا به في شُغُل

أيقظ اللوعةَ فيها والأسى*****وغفـا بينهما لم يحفل

مُطبَقَ الأجفانِ عن جَفْنٍ طغى*****جامِحِ الدمعِ وجفنٍ مُجفِل

مُطمئِنَّ القلبِ ما تُزعجهُ*****زفراتٌ كالغضا المشتعل

ما الذي أعددتِ من طيب القِرى*****يا فلسطينُ لضيفٍ مُعْجَلِ ؟

لا أرى أرضاً نلاقيه بها*****قد أضاع الأرضَ بيعُ السُّفَّل

فاستُري وجهَكِ لا يَـلمحْ على*****صفحتيهِ الخزيَ فوق الخجل

أكرمي ضيفَكِ إنْ أحببتِهِ*****بأمانيه الكِبارِ الحُفَّل

لا تقومي حوله مُعوِلةً*****من جلال الـمُلْكِ ألاّ تُعْوِلي

واسألي الباغين ماذا هالهُمْ*****منه في أكفانه إنْ تسألي

راعهم حيّاً ومَيْتاً فاتّقوا*****هِمَّةً جبّارةً لم تُخْذَل

ورأَوْا في كلّ قلبٍ حولَهُ*****جذوةَ العزمِ ونورَ الأمل

بطلٌ قد عاد من ميدانِهِ*****ظافراً يا مرحباً بالبطل

فارسُ «الشقراءِ»يجلو باسمها *****غمرةً ليلتُها ما تنجلي(2)

صاحبُ التاجَيْ(3)ن في موكبهِ*****رايةُ المجدِ المنيعِ الأطول

من رأى «نسرَ الملوكِ» المرتجى*****طار من عُقبانه في جحفل

وسواءٌ في الأعاصير مضَوْا*****أم مَضَوْا في نَفَحات الشمأل

كجنود اللهِ طارت خيلُهم*****يومَ بدرٍ في سماء القسطل

من رأى ناراً على عاصفةٍ*****هكذا انقضَّ غَضوباً من عَل

هبط المعقلَ يخشى حَدَثاً*****ويمينُ اللهِ حِرْزُ المعقِل(4)

أَشِرتْ «آشورُ» حتى جاءها*****أمرُها بين الظُّبا والأَسَل

كلُّ لؤمٍ وعقوقٍ دونَهُ*****فعلُ «شمعونَ» لئيمِ «الموصل»(5)

ثورةُ الغاضبِ للحقّ تُرى*****هذه، أم شَغَبٌ من وُكَّل؟(6)

ذلك السيفُ الذي جرَّدهُ*****فضحتْه عينُ هذا الصَّيْقل

يا لَعينٍ سهرتْ عن «فيصلٍ»*****تحرس الـمُلْكَ له ما تأتلي

رأتِ الغدرَ فآذاها، فهل*****تحمل الضيمَ ولما تغفل ؟

خُلُقٌ في ابنكَ «غازي» لم يكنْ*****بغريبٍ عن قريب المنهل

لم يُطِقُ شِبلُكَ ضيماً سيّدي،*****فاستمعْ للعذر قبل العَذَل

قد يكون الحزمُ في العزم وقد*****يُكْتَب التوفيقُ للمُستعجِل

غضبةٌ من رجلٍ في أمّةٍ*****جعلتْه أُمَّةً في رجل

من هفا للمثل الأعلى يجدْ*****في بني هاشمَ أعلى مثل

أيُّكم يا آلَ بيتِ المصطفى*****ما قضى مُستشهِداً منذ «علي»؟

لا أُحاشي بينكم من أحدٍ*****فكميُّ الحربِ صِنْوُ الأعز

كلُّكم ينشأ قلباً ويداً*****ولساناً في جهاد المبطِل

فتح الخُلْدُ لكم هيكلَهُ*****فإذا أنتم بُدورُ الهيكل

ضمَّ جبريلُ جناحيه على*****سؤددٍ محضٍ ونُبْلٍ أمثل

وأطاف الملأَ الأعلى بمن*****عزمُه في الحقّ عزمُ الرسل

فيصلٌ شيّد مُلْكاً لم يزلْ*****بحِمى اللهِ و«غازي» يعتلي

وبشعبٍ بذل الروحَ، ومن*****يَنْشُدِ الـمُلْكَ وطيداً يَبْذل

ليس من «حامٍ» لكيدٍ ينبري*****فيه أو «مُنتدَبٍ» مُختتِل

أضْرَموا النارَ وصَبّوا فوقها*****دمَهم حُرّاً أبيّاً يغتلي

صهروا الأغلالَ وانصاعوا إلى*****دنسِ الأرض فقالوا اغتسلي

وإذا دجلةُ عذبٌ وِردُها*****وإذا النخلُ كريمُ المأكل

وإذا بغدادُ مِمّا ازدهرتْ*****حِليةُ التاريخِ بعد العَطَل

ووقاها اللهُ، والعونُ بهِ،*****دُولَ الغدرِ وغدرَ الدُّوَل

التوضيح:

(*) سافر المغفور له صاحب الجلالة الهاشمية فيصل الأول ملك العراق إلى أوروبا ولكنه اضطر للعودة إلى العراق بسبب فتنة الآشوريين، ثم استأنف السفر إلى أوروبا فوافاه الأجل المحتوم في سويسرا، وقد نقل جثمانه الطاهر على ظهر باخرة وجيء به إلى حيفا حيث كانت فلسطين عن بكرة أبيها بانتظاره، أما فتنة الآشوريين المشار إليها في هذه القصيدة فقد وقف منها المغفور له صاحب الجلالة الملك غازي - وكان ولياً للعهد - موقفاً صلباً ووقعت بينه وبين البريطان مشادة عنيفة بشأنها (أحمد طوقان) .
(1) في التوراة أن القحط عمّ فلسطين في أيام النبي «إيلياء» فدعا الله من جبل الكرمل أن يكشف الكرب بالغيث فاستجيب له.
- المصدر الأصلي: ط. دار الشرق الجديد (1933) .
(2) لما أُعلنت الثورة العربية الكبرى كان المغفور له الملك فيصل الأول خارج الحجاز في زيارة أعدها له الأتراك وعندما صمم باعث النهضة العربية على إعلان الثورة ضد الأتراك بعث إلى ابنه (الأمير) فيصل ببرقية جاء فيها (أرسلوا الفرس الشقراء) دعوة منه لابنه بالعودة إلى الحجاز فعاد (أحمد طوقان) .
(3) تاج سورية وتاج العراق (أحمد طوقان) .
(4) يشير الشاعر إلى عودة المغفور له الملك فيصل إلى العراق إثر فتنة الآشوريين (أحمد طوقان).
(5) شمعون هو زعيم الفتنة الآشورية (أحمد طوقان) .
(6) يتساءل الشاعر هل هذه ثورة قام بها الآشوريون من تلقاء أنفسهم أم فتنة حرضهم عليها الأجانب (أحمد طوقان).

*****
المصدر:
http://go.3roos.com/mjl6rk9r2v7
و..
منتديات أقصانا الجريح[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -وِردٌ يغيض وهجرة تتدفق-(*) -للشاعر الكبير إبراهيم طوقان

[بحر الكامل]


مناسبة القصيدة :

رثاء المرحوم موسى كاظم باشا الحسيني




وجهُ القضيّةِ من جهادكَ مُشرِقُ*****وعلى جهادكَ من وقاركَ رونقُ

للّهِ قلبُكَ في الكهولة إنّهُ*****ترك الشبيبةََ في حياءٍ تُطرِق

قلبٌ وراءَ الشيبِ مُتّقدُ الصِّبا*****كالجمر تحت رماده يَتحرَّق

أقدمتَ حتى ظلَّ يعجب واجماً*****جيشٌ من الأيامِ حولكَ مُحدِق

تلك الثمانون التي وَفّيْتَها*****في نصفها عذرٌ لمن لا يلحق

لكنْ سبقتَ بها، فما لمقصّرٍ*****سببٌ لمعذرةٍ به يتعلَّق

عَمَّرْتَها كالدوح، ظاهرُ عُودِهِ*****صُلْبٌ وما ينفكّ غَضّاً يُورِق

وطني أخاف عليكَ قوماً أصبحوا*****يتساءلون: مَنِ الزعيمُ الأليق؟(1)

لا تفتحوا بابَ الشِّقاقِ فإنّهُ*****بابٌ على سُود العواقبِ مُغلَق

واللهِ لا يُرجى الخلاصُ وأمرُكم*****فوضى، وشملُ العاملين مُمزَّق

أين الصفوفُ تَنسّقتْ فكأنما*****هي حائطٌ دون الهوانِ وخندق ؟

أين القلوبُ تألّفتْ فتدافعتْ*****تغشى اللهيبَ، وكلُّ قلبٍ فيلق ؟

أين الأكفُّ تصافحت وتساجلتْ*****تبني وتصنع للخلاص وتُنفق ؟

أمّا الزعامةُ فالحوادثُ أُمُّها*****تُعْطَى على قَدْرِ الفداءِ وتُرزَق

يا ابنَ البلادِ، وأنتَ سيّدُ أرضِها*****وسمائها، إنّي عليك لَـمشفِق

انظرْ لعيشكَ هل يسرّكَ أنّهُ*****وِرْدٌ يغيض وهِجرةٌ تتدفّق

ماذا يردّ الظلمَ عنكَ، أحسرة*****أم زفرةٌ، أم عَبرةٌ تترقرق ؟

أم بثُّكَ الشكوى تظنّ بيانَها*****سِحراً، وحجّتَها الضحى يتألّق!

لا تلجأنَّ إذا ظُلِمْتَ لمنطقٍ*****فهناك أضيعُ ما يكون المنطق

أفضى الرئيسُ إلى ظلال نعيمهِ*****وارتاح قلبٌ بالقضيّة يخفق

آثارُه ملءُ العيونِ، وروحُهُ*****ملءُ الصدورِ، وذكرُه لا يَخلُق

*****
التوضيح:

[(*) «منذ عشرة أيام كان الاحتفال الأربعين بوفاة موسى كاظم باشا الحسيني.. قالوا: يجب أن أرثيه. نعم، لأنه حضر جنارة عمي الحاج حافظ و(حضر) حفلة تأبينه.. أضف إلى ذلك عنعنات عائلية حزبية يجب أن أحتفظ معها بشيء كثير من الموازنة». من رسالة الشاعر إلى عمر فروخ، وقد وردت الرسالة في كتاب «شاعران معاصران»، ص 139.
(1) يشير الشاعر إلى ما كان يتردد بين الناس من اختلاف على من سيخلف المرحوم موسى كاظم باشا الحسيني في رئاسة اللجنة التنفيذية العربية وهي التي كانت توجّه الحركة الوطنية في فلسطين، ونُذّكر القارئ أن المغفور له موسى كاظم باشا الحسيني هو والد شهيد فلسطين المرحوم عبدالقادر الحسيني طيب الله ثراهما (أحمد طوقان).
- المصدر الأصلي: ط. دار الشرق الجديد (1934).]

*****
المصدر:
منتديات أقصانا الجريح
و..
http://go.3roos.com/i8hlzhw345z
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="80 #FFCCFF"]قصيدة -تعزية البيت الهاشمي -للشاعر الكبير إبراهيم طوقان


[بحرالطويل]


مناسبة القصيدة:

إلى روح المغفور له الملك علي بن الحسين .




بني هاشمٍ بين المنايا وبينكم*****تِراتٌ(1)وما تغفو المنايا عن الوِتْرِ

مضتْ«بأبي الأشبالِ»(2)يستشهد الوغى*****وراياتُه فيها على دول الغدر

وما نكّبتْ عن«شاكرٍ»(3)بعد«فيصلٍ»*****وغالت«علياً»(4)واللواعجُ في الصدر

مَقاماتُ أَقْيالٍ تغيب شموسُها*****وغاراتُ أبطالٍ تُرَدّ عن النصر

بني هاشمٍ لا أُخمَدتْ جَمَراتُكم*****ولا أَغمدتْ أسيافَكم نُوَبُ الدهر

بأوجهكم تنفضُّ حالكةُ الدّجى*****وأيمانكم ترفضّ مُجفِلةُ القطر

ونِيطتْ «بعبد اللهِ» آمالُ أمَّةٍ*****وفي ظل «غازي» عَوْدُ أيّامها الغُر

*****
التوضيح:

[(1) وردت الكلمة في طبعتي دار الشرق الجديد ودار القدس (تراث)، ولكنها وردت في كتاب : «شاعران معاصران» لعمر فروخ «ترات»، وأرجح أن تكون الكلمة (ترات) لأنها أكثر انسجاماً مع السياق .
(2) (أبو الأشبال) هو المغفور له صاحب الجلالة الملك حسين بن علي بن عون (أحمد طوقان).
(3) (شاكر) هو المغفور له الأمير شاكر بن زيد من أبطال العرب (أحمد طوقان).
(4) عليّ : هو عليّ بن الحسين ملك الحجاز .
- المصدر الأصلي: ط. دار الشرق الجديد (1935).]

*****
المصدر:
http://go.3roos.com/jksjmoy3l96
و..
منتديات أقصانا الجريح
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="80 #FFCCFF"]قصيدة -رثاء الشيخ سعيد الكرمي(*) - للشاعر الكبير إبراهيم طوقان

[بجر الخفيف]


مناسبة القصيدة:

رثاء الشيخ سعيد الكرمي قاضي قضاة إمارة شرق الأردن و من زعماء فلسطين .




أيها الموتُ، أيَّ مجلسِ أُنسٍ*****ووقارٍ عطَّلْتَ بعد سعيدِ ؟

أدبٌ كالرياض في الحسن والطِّيـ*****ـبِ، قريبٌ جَناه للمستفيد

وكأني بعلمه البحرُ عمقاً*****واتّساعاً، نغشاه عذبَ الورود

ونُفوسُ الجُلاّس تأنف، إلاّ*****عنده، أن تكون رهنَ القيود

بغزيرٍ من علمه ومُفيدٍ*****وقريبٍ من حفظه وبعيد

وغريبٍ من أُنسه وعجيبٍ*****وطريفٍ من ظَرْفه وتليد

جامعُ الفضلِ في الرواية والشِّعْـ*****ـرِ إلى الأصمعيّ، طبعُ «الوليد»(1)

سَلَفٌ صالح، بقيّةُ قومٍ*****بارك اللهُ عهدَهم في العهود

عرفوا الخيرَ، أكرموا فاعليهِ*****جهلوا اللؤمَ جهلَهم للجحود

وإذا ما تجرَّدوا لعِداءٍ*****وقفوا بالعداء عند حدود..

ليت قومي تَخلّقوا بكريم الْـ*****ـخُلْقِ هذا، عند الخصامِ الشديد

ما أشدَّ افتقارَنا لسموّ الْـ*****ـخُلْقِ في هذه الليالي السُّود

ما لكم بعضُكم يمزّق بعضاً*****أَفَرغتم من العدوّ اللدودِ (2)؟

اذهبوا في البلاد طولاً وعرضاً*****وانظروا ما لخصمكم من جهود

والمسوا باليدين صَرحاً منيعاً*****شاد أركانَه بعزمٍ وطيد

شاده فوق مجدكم، وبناهُ*****مُشمخِرّاً على رُفات الجدود

كلُّ هذا استفاده بين فوضى*****وشِقاقٍ، وذلّة، وهُجود

واشتغالٍ بالتُّرّهات وحبّ الذْ*****ذَاتِ عن نافعٍ عميمٍ مجيد

شهد اللهُ أنّ تلك حياةٌ*****فُضِّلتْ فوقها حياةُ العبيد

أصبح الموتُ نعمةً يُحسَد الـمَيْـ*****ـتُ عليها مُوسَّداً في الصعيد

وسعيدٌ من نال مثلَ «سعيدٍ»*****بعد دارِ الفنـاءِ دارَ الخلـود

فهنيئاً لكَ النعيمُ مُقيماً*****أنتَ فيه جارُ العزيزِ الحميد

*****
التوضيح:

[(*) هو المرحوم الشيخ سعيد الكرمي (1852-1935 م ) قاضي قضاة إمارة شرق الأردن و من زعماء فلسطين ، و قد حكم عليه السفاح جمال باشا بالإعدام بعد أن ثبت عليه العمل لمصلحة القضية العربية ثم خفض حكم الإعدام إلى السجن المؤبد . و بقى رحمه الله مسجوناً في سجن دمشق حتى زوال الحكم العثماني عن البلاد ، هذا و كان المرحوم الشيخ سعيد الكرمي من أدباء فلسطين المعروفين ، و كان راوية للشعر ( أحمد طوقان ) .
(1) الوليد هو الشاعر البحتري المشهور ( أحمد طوقان ) .
(2) كانت النعرات الحزبية في فلسطين حينذاك على أشدها (أحمد طوقان).
- المصدر الأصلي: ط . دار الشرق الجديد ( 1935 ).]

*****
المصدر:
http://go.3roos.com/pvelc3ulpkz
و..
منتديات أقصانا الجريح
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="80 #FFCCFF"]قصيدة -رثاء أبي المكارم - للشاعر الكبير إبراهيم طوقان

[بحر البسيط]

مناسبة القصيدة:

في رثاء الشاعر العراقي عبدالمحسن الكاظمي(1).




سَلْ جنّةَ الشعرِ ما ألوى بدوحتها*****حتى خلتْ من ظلال الحسنِ والطيبِ

ومن تَصدّى يردُّ السيلَ مُزدحِماً*****لـمّا تَحدّر مـن شُمّ الأهاضيب ؟

ومن أغار على تلك الخيامِ ضُحىً*****يُبيح تقويضَها من بعد تطنيب ؟

هي المنيّةُ ما تنفكّ سالبةً*****فما تُغادر حيّاً غيرَ مسلوب

حقُّ العروبةِ أن تأسى لشاعرها*****وتذرفَ الدمعَ مُنهلاّ بمسكوب

وتُرسلَ الزفرةَ الحَرّى مُصدِّعةً*****ضلوعَ كلِّ عميدِ القلبِ مكروب

مَن للقريض عريقاً في عروبتهِ*****يأتي بسِحْرَيْنِ من معنًى وتركيب؟

ومَن لغُرّ القوافي وَهْي مُشْرقةٌ*****«كأوجه البدويّاتِ الرَّعابيب»؟(2)

«أبا المكارمِ» قم في الحفل مرتجلاً*****مهذِّباتِك لم تُصقَل بتهذيبِ(3)

وأَضْرمِ النارَ إنّ القومَ هامدةٌ*****قلوبُهم، ذَلَّ قلبٌ غيرُ مشبوب

وانفخْ إباءكَ في آنافهم غَضَباً*****فقد تُحرِّكُ أصنامَ المحاريب

تَمكَّنَ الذّلُّ من قومي فلا عجَبٌ *****ألاّ يُبالوا بتقريعٍ وتأنيب

ما أشرفَ العذرَ لو أن الوغى نثرتْ*****أشلاءَهم بين مطعونٍ ومضروب

لكنْ دهتْهم أساليبُ العُداةِ وهم*****ساهونَ لاهون عن تلك الأساليب

ويقنعون بمبذولٍ يُلوّحُهُ*****مستعمروهم بتبعيدٍ وتقريب

كأنّهم لم يُشيَّد مجدُ أولهم*****على السيوف وأطرافِ الأنابيب

يا رائداً كلَّ أرضٍ أهلُها عربٌ*****يجتازها نِضْوُ تصعيدٍ وتصويب

ومُنْشِداً عندهم علماً ومعرفةً*****بحالهم بين إدلاجٍ وتأويب

هل جئتَ منهم أُناساً عيشُهم رَغَدٌ؟*****أم هل نزلتَ بقُطرٍ غيرِ منكوب ؟

أم أيُّ راعٍ بلا ذئبٍ يجاورهُ*****إن لم تجد راعياً شرّاً من الذيب ؟

تَبوّأَ الكاظميُّ الخُلدَ منزلةً*****يلقى من الله فيها خيرَ ترحيب

«أبا المكارمِ» أشرفْ من علاكَ وقلْ*****أرى فلسطينَ أم دنيا الأعاجيب ؟

وانظرْ إلينا وسَرّحْ في الحمى بصراً*****عن الهدى لم يكن يوماً بمحجوب

تجدْ قويّاً وفى وعدَ الدخيلِ ولم*****يكن لنا منه إلا وعدُ عُرْقوب

ومرَّ سبعٌ وعَشْرٌ في البلاد لَهُ*****وحكمُه مَزْجُ ترهيبٍ وترغيب(4)

قد تنتهي هذه الدنيا وفي يدهِ*****مصيرُنا رهنَ تدريبٍ وتجريب

حالٌ أرى شرَّها في الناس مُنتشِراً*****وخيرَها للمطايا والمحاسيب

هل في فلسطينَ بعد البؤسِ من دَعَةٍ؟*****أم للزمان ابتسامٌ بعد تقطيب ؟

كم حَقّقَ العزمُ والإعجالُ من أملٍ*****وخاب قصدٌ بإمهالٍ وتقليب

*****
التوضيح:

[(1) عبدالمحسن الكاظمي (1865-1935م) ولد في بغداد، واستهواه الأدب فحفظ شعراً كثيراً، واتصل بجمال الدين الأفغالي عند مروره بالعراق، طورد من السلطات العثمانية، فلجأ إلى الهند، ثم دخل مصر وأقام فيها بقية حياته.
(2) تضمين شطر بيت للمتنبي هو: ما أوجهُ الحَضَرِ المستحسنات بهِ كأوجه البدويّاتِ الرَّعابيبِ
(3) كان الشاعر الكاظمي رحمه الله يرتجل الشعر ارتجالاً كلما عنّ له (أحمد طوقان) .
(4) وردت في طبعة دار الشرق الجديد «تجريب»، وأظنها خطأً مطبعياً .
- المصدر الأصلي: ط. دار الشرق الجديد (1935).]

*****
المصدر:
http://go.3roos.com/0udyamc8n9m
و..
منتديات أقصانا الجريح
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="80 #FFCCFF"]قصيدة -رثاء أديب منصور(*) -للشاعر الكبير إبراهيم طوقان

[بحر المتقارب]


مناسبة القصيدة:

كان المرحوم أديب منصور من موظفي محطة الإذاعة في القدس، وكان يعمل مع المرحوم إبراهيم، وفي أحد الأيام وضع مجرمون من الإرهابيين اليهود قنبلة موقوتة في مكاتب الإذاعة فانفجرت القنبلة مودية بحياة المرحوم أديب منصور، فرثاه إبراهيم بهذه القصيدة وألقاها في حفلة الأربعين التي أقيمت في جمعية الشبان المسيحية في القدس تخليداً لذكرى المرحوم أديب (أحمد طوقان).
- المصدر الأصلي: ط. دار الشرق الجديد (1939).



عرفتُ «أديباً» فأحببتُهُ*****وسَرعان ما غاب هذا الحبيبْ

ويا لَهَفي، الآنَ كلّمتُهُ*****وفي لحظةٍ بات لا يستجيب

ويا حسرتي للرَّدى، مَزَّقت*****يداه رداءَ الشبابِ القشيب

وكان نضيراً على مَنْكِبيْهِ*****فأصبح منه سليباً خضيب

دعاني البكاءُ فلبّيتُهُ*****جَزوعاً عليه بدمعٍ صبيب

وسرتُ بموكبه خاشعاً*****أُشيّعه بين حفلٍ مَهيب

تُفيض أكاليلُه طيبَها*****ودون شمائله كلُّ طيب

وعدتُ عن القبرِ في العائدينَ*****أمامي نحيبٌ وخلفي نحيب

وفي كلّ نفسٍ له لـوعـةٌ*****وفي كلّ قلبٍ عليه لهيب

عرفتُ «أديباً» حميدَ الخصالِ*****وأحببتُ فيه الذكيَّ اللبيب

وروحاً على القلب مثلَ النسيمِ*****يهبُّ فيُنعش قلبَ الكئيب

وكـان قـريراً بآمـالهِ*****فأدعو له اللهَ ألاّ تخيب

وكـان يراها بعين الأريبِ*****ولكنَّ للدهر عينَ الرقـيب

ويكلأها بالنشاط العجيبِ*****وللدهر في الناس شأنٌ عجيب

تَناولَ ذاك الفؤادَ الخصيبَ*****فأصبح وَهْو الفؤادُ الجديب

وحطّم بنيانَ آمالهِ*****بكفَّيْ لئيمٍ خؤونٍ رهيب

عزاءً لكم، أيها الأقربونَ،*****جميلاً لنا فيه أوفى نصيب

لئن باعدتْ رَحِمٌ بيننا*****لقد كان فينا الحبيبَ القريب

بنا ما بكم من غليل الأسى*****بقلبٍ ألحَّ عليه الوجيب

ومرَّ بنا يومُه «الأربعونَ»*****يُجدِّد لي ذكرَ يومٍ عصيب

فَقدتُ فتىً كان في أسرتي*****ملاذَ القريبِ وعونَ الغريب(1)

أبـيّاً على الضيم، عفَّ اليدينِ،*****نقيَّ السَّريرةِ مِمّا يُريب

فذاك ابنُ عَمٍّ، وهذا صديقٌ*****وذاك «عفيفٌ»، وهذا «أديب»
*****

التوضيح:

(1) الإشارة إلى المرحوم ابن العم عفيف طوقان مهندس لواء القدس الذي قُتل بسبب انفجار لغم أرضي تحت سيارته وهو مسافر على طريق بيت جبرين في لواء الخليل (أحمد طوقان) .

*****
المصدر:
http://go.3roos.com/vjwnmoheebb
و..
منتديات أقصانا الجريح
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]وليكن مثلَ أبيه إننا*****لم نُوفِّر غادةً في شعرنا[/BACKGROUND]

[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]
---------------------------
شعر الغزل
--------------------------[/BACKGROUND]
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]
للشاعر الكبير إبراهيم طوقان[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -غرام بعد ملام - للشاعر الكبير إبراهيم طوقان

[بحر المجتث]


مصدر القصيدة الأصلي
- مجلة «المعرض»، 5 ، 8/1924.




مَرّتْ تميس ببُردَهْ*****تشمّ في الروض وَرْدَهْ

فقلتُ: هذا غزالٌ*****قد زيّن الوردُ خَدّهْ

فكيف يهبط روضًا*****لشمّه وَهْو عنده؟

أصغتْ لقولي وجاءتْ*****ففَوَّحَ الزهرُ نَدَّهْ!

والغصنُ مال لديها*****كمن يخرّ لسجده!

دنتْ وقالت بعنفٍ*****والعينُ كالجمر حِدَّه:

من الذي برياضي؟*****فاهتزّ جسمي بشِدّه

وقلتُ: «رِفقاً بحالي*****فالحبُّ أدرك حَدَّه

قلبي مضى من ضلوعي*****فجئتُ كي أستردّه»

قالت: «فؤادُكَ هذا*****عندي، وأحسنتُ وِرْده

لقد شكاكَ لحبٍّ*****بالنار أَحرقَ جلده

فكيف - وَهْو ودُودٌ -*****لم تحترم فيه ودّه؟

ما فارق الصدرَ يوماً*****لو كنتَ أحكمتَ وَصْده»

فقلتُ: «يا هندُ صدري*****ما كان أحكمَ سدّه!

لُومي عيونَكِ لـمّا*****مَكّنتِها أنْ تَقُدّه!

إذ ذاك فرّ فؤادي*****عليكِ ينشر حمده»

فاستضحكتْ هندُ تِيهاً*****وأسرعتْ كي تردّه

مالت عليَّ بخَدّ ٍ*****باللثم أشتار شهده

قَبّلتُها فاعتراني*****لعودة القلبِ رِعْده

شكرتُها... واتّفقنا*****أنْ نلتقي بعد مُدَّه

*****
المصدر:
منتديات أقصانا الجريح
و..
http://go.3roos.com/dw64yo90bhd[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="80 #FFCCFF"]قصيدة -مصدر الشاعرية -للشاعر الكبير إبراهيم طوقان

[بحر الخفيف]


مصدر القصيدة الأصلي:
- مجلة «العروة الوثقى» - بيروت - يناير- 1925.



حمل الحاجبُ المزجَّجُ [سلباً]*****[ووجوباً] أهدابَهُ الشادنيّه

فرأينا، الأهدابَ، [مُنْجذِباتٍ]*****تلك حالُ [الضِدّينِ] في [الجاذبيّه]

قد دعتْهُ العلومُ [مِغناطيساً]*****ودعوناه مصدرَ الشاعريّه

*****
المصدر:

http://go.3roos.com/oa3cmo8oo5d
و..
منتديات أقصانا الجريح
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة-عارضي نَوْحي بسجع - للشاعر الكبير إبراهيم طوقان

[مشطور الرمل]


قصة القصيدة:

كانت نشوة توفيقه في قصيدة «ملائكة الرحمة»، قد فعمته بالزهو والخيلاء كما يقول، إلى أن تلقاه درساً أليماً، (من أخيه وصديقه حيث كتب قصيدة ولم تعجبهما) -ولم أتمالك عن البكاء، وتركتهما حانقاً ناقماً-(هذا ما قاله الشاعر)أوحى إليه يومئذٍ بقصيدة عنوانها «عارضي نوحي بسجع» وفيها تنعكس حالته النفسية الثائرة، التي ترجع بأسبابها إلى الدرس الأليم الذي تلقاه.
ويقول إبراهيم بهذا الصدد: «كنت قد توفقت في قصيدة «ملائكة الرحمة»، وسمعت كثيراً من كلمات الإعجاب بها، فخُيّل إلي أن كل قصائدي في المستقبل، ستكون مثلها مدعاة للإعجاب
- المصدر الأصلي للقصيدة:
- مجلة «المعرض» - بيروت - 1925/2/22م.



عصفتْ بالأمس ريحٌ صرصرُ

فالتوى غُصْنُ شبابي الأخضر

ورأيت الزهرَ عنه يُنْثَر

مثلما يُنْثَر دمعي

*****
يا شبابي أنتَ أحرى بدمي

لا بدمعي أو شكايات فمي

خلِّ عني... فصِحابي لُوَّمي

ملأوا باللوم سمعي

*****
سئموا نَوْحي وعافوا منطقي

هم ذوو أفئدةٍ لم تخفقِ

أنا - إنْ يدروا - بحتفي ملتق

وغداً يهدأ روعي

*****
وطأةُ الليلِ على قلبي الحزينْ

مزجتْ منه بأنفاسي أنين

ما له وقعٌ بسمع العالمين

وبسمعي أيّ وَقْعِ

*****
أنتِ يا ورقاءُ من دون الأنامِ

تسمعين النوحَ مني في الظلام

فإذا ما نُحْتُ يا رمزَ السلام

عارضي نوحي بسَجْعِ

*****
المصدر:
http://go.3roos.com/7c00nw98ewj
و..
منتديات أقصانا الجريح
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -عيناي مطبقتان -للشاعر الكبير إبراهيم طوقان

[مجزوء الكامل]


المصدر الأصلي للقصيدة:
-مجلة «العروة الوثقى» - بيروت - 1925.



القلبُ متّصل الوَجيـ*****فِ، تكاد تسحَقه ضلوعي

والليلُ ما رمتُ الكرى*****إلاّ حباني بالدموعِ

والفجرُ في مهوًى سَحيـ*****ـقٍ، لا يُبشّر بالطلوع

والكونُ نائمْ*****والفكرُ هائمْ

يتلمّس الحسناءَ فا*****تنتي بهاتيك الربوع

عينايَ مطبقتان... لـ*****ـكِنّي أرى تلك النجومْ

مُتألّقاتٍ في الفضا*****ءِ، على غياهبه تعوم

فإخال فاتنتي تَمتْـ*****ـتَعُ بينهنَّ بما تروم

فأُجيل عَيْنا*****تنهلّ حزنا

فأرى النجومَ تريد أنْ*****تنقضَّ فوقي كالرُّجوم

لا شيءَ يخترق السكو*****نَ، سوى هديلِ حمائمي

حملتْه لي بعضُ النسا*****ئمِ في الظلام القاتمِ

فوددتُ لو يُشفَى الفؤا*****دُ من الأسى المتقادم

فإذا الهديلْ*****لا يستميلْ

قلباً يسير به الهوى*****في لُـجّه المتلاطم

عبثاً أُخفّف عن فؤا*****دٍ، لا يَقرّ له قرارُ

عبثاً أُعلّله بلُق*****ـياها، وقد شطَّ المزار

حَذّرتُه حُبّاً عوا*****قبُه اللواعجُ والدمار

للّه قلبُ*****أغواه حبُّ

فإذا به جمُّ العثا*****رِ، ويستجير ولا يُجار

*****
المصدر:
http://go.3roos.com/y9rs96acej7
و..
منتديات أقصانا الجريح
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="80 #FFCCFF"]قصيدة -شوق وعتاب -للشاعر الكبير إبراهيم طوقان

[بحر الخفيف]


- المصدر الأصلي للقصيدة :
-مجلة «المعرض» - بيروت - 16/5/1926م .



كيف أغويتَني وأمعنتَ صَدّا*****يا حبيباً أعطى قليلاً وأكدى

ودَّ قلبي لو يجهل الحبَّ لما*****أنْ رآه يحول سَقْماً ووَجْدا

وشكتْ أضلعي من القلب ناراً*****هل عهدنَ الهوى سلاماً وبَردا؟!

طلع الفجرُ باسماً، فتأمّلْ*****بنجوم الدجى تَرنَّحُ سُهْدا

هي مثلي حيرى وعمّا قريبٍ*****تتوارى مع الظلام وتهدا

لكَ حمّلتُها رسالةَ شوقٍ*****وعتابٍ، أظنّها لا تُؤدّى

قلتُ للطير حين أصبح يشدو:*****«أيها الطيرُ عِمْ صباحاً!» فَردّا

ثم غنّى أنشودةً عن حبيبٍ*****لم يكن ظالماً ولا خان عهدا

أضرمَ الذكرياتِ بي ثُمّ ولّى*****لا رماكَ الصيّادُ... أسرفتَ جِدّا

جمع اللهُ في مُحيّا حبيبي*****أُقحواناً، وياسميناً، وَوَردا

وابتساماً لا يهجر الثغرَ إلاّ*****عند قولي له: أَتُنجز وعدا؟


لا عرفتَ الوَفا، ولا كان وعدٌ*****يجعل البسمةَ الوديعة حِقدا

*****
المصدر:
http://go.3roos.com/ilrflifmmoc
و..
منتديات أقصانا الجريح[/BACKGROUND]
X