الشاعر : إبراهيم طوقان (شاعر فلسطين الأول)

ماذا اقول 13-05-2012 176 رد 77,199 مشاهدة
م
[BACKGROUND="80 #FFCCFF"]قصيدة-.....- للشاعر الكبير إبراهيم طوقان

[بحر الطويل]


قصة القصيدة:

وُجدت الأبيات على ظهر صورة فوتوغرافية جمعت بين الشاعر وصديقه «إبراهيم مطر»، وقد كتب عليها : «نظم هذه الأبيات قلب مملوء بالإخلاص والمحبة الطاهرة». والمقطوعة بدون عنوان.

- المصدر الأصلي: «الكنوز - ما لم يعرف عن إبراهيم طوقان»، المتوكل طه (1923) .




لعمركَ إن جار الزمانُ وفَرّقا*****وهذا زمانٌ غدرُه ليس يُتّقى

فيا رسمُ كنْ ضدَّ الزمانِ وغدرهِ*****بضمّـكَ جسمَيْنا فإنّ لكَ البقا

كلانا صديقٌ والفؤادان واحدٌ*****ولو كان دَيْنٌ عن أخيه تفرّقا

وأُدعى كما يُدْعى(1)، وأشقى شقاءَهُ*****ويشقى شقائي إن ألمّ بيَ الشَّقا

ستجمعنا هذي الوُرَيقةُ إن قضتْ*****علينا النوى في الأرض أن نتفرّقا

*****
التوضيح:

(1) في المصدر وردت الكلمة «أدعى» والسياق يفترض أن تكون «يُدعى» ولعّل في الأمر خطأ مطبعياً.

*****
المصدر:
http://go.3roos.com/yorkdhm77gp
و..
منتديات اقصانا الجريح
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="80 #FFCCFF"]قصيدة -ملائگة الرحمة-للشاعر الكبير إبراهيم طوقان

[مجزوء الكامل]


قصة القصيدة:

«في أثناء هذا المكث في مستشفى الجامعة الأميركية (بيروت) نظم إبراهيم طوقان قصيدته «ملائكة الرحمة»، في 19/10/1924» . من كتاب: «شاعران معاصران» لعمر فروخ، ص 20.
- المصدر الأصلي: ط. دار الشرق الجديد (1924).



بِيضُ الحمائمِ حسبُهنَّهْ*****أنّي أُردّدُ سجعَهنّهْ

رمزُ السلامَةِ والوَدا*****عةِ منذ بدءِ الخلقِ هُنَّه

في كلِّ روضٍ فوق دا *****نِيَةِ القطوفِ لهنَّ أنَّه

ويملْنَ والأغصانَ ما*****خَطَرَ النسيمُ بروضهنَّه

فإذا صلاهنَّ الهَجيـ*****ـرُ هببْنَ نحو غديرهنَّه

يهبطنَ بعد الحَوْم مِثْـ *****ـلَ الوحيِ، لا تدري بِهنَّه

فإذا وقعنَ على الغَديـ*****ـرِ، ترتَّبتْ أسرابُهنَّه

صَفَّيْنِ طولَ الضّفَّتَيْـ*****ـنِ، تَعرَّجا بوقوفهنَّه

كلٌّ تُقبّلُ رسمَها*****في الماء ساعةَ شُربهنّه

يُطفئنَ حَرَّ جُسومِهِنْ*****ـنَ بغمسهنَّ صدورَهنَّه

يقع الرّشاشُ إذا انتفضْـ*****ـنَ لآلئاً لرؤوسهنّه

ويطرْنَ بعد الابترا*****دِ إلى الغصْـونِ مُهودِهنَّه

تُـنبيكَ أجنحةٌ تُصَفْـ*****ـفِقُ كيف كان سُرورُهنّه

ويُقرُّ عينَكَ عَبْثُهُنْ*****ـنَ، إذا جثمنَ، بريشِهنَّه

وتخالهنَّ بلا رؤو*****سٍ حين يُقبلُ ليلُهنَّه

أخفَيْنَها تحت الجَنا*****حِ ونمنَ ملءَ جُفونهنَّه

كم هِجْنَني ورويتُ عَنْـ*****ـهُنَّ الهديلَ، فديتُهنَّه !

المحسناتُ إلى المريـ *****ـضِ، غَدونَ أشباهاً لهنَّه

الرَّوضُ كالمستشفيا*****تِ، دواؤها إيناسُهنَّه

ما الكهرباءُ وطِبُّها*****بأجلَّ من نَظَراتِهنَّه

يشفي العليلَ عناؤهنْ*****ـنَ وعطفهنَّ ولطفُهنَّه

مُرُّ الدواءِ بفِيكَ حُلْـ*****ـوٌ من عذوبة نُطقِهنَّه

مهلاً، فعندي فارقٌ*****بين الحَمامِ وبينهنَّه

فلربّما انقطع الحَما*****ئمُ في الدُّجى عن شدوهنَّه

أمَّا جميلُ المحسنا*****تِ، ففي النهار وفي الدجنَّه

*****
المصدر:
http://go.3roos.com/s8cf3kptpg9
و..
منتديات اقصانا الجريح [/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="80 #FFCCFF"] أهمية قصيدة-ملائگة الرحمة-في حياة الشاعر الكبير إبراهيم طوقان وقصة القصيدة :

ها هو شاعرنا في بيروت، يظله أفق أدبي واسع لا عهد له بمثله في فلسطين، هنالك الأدباء والشعراء، وهنالك الدنيا براقة خلوب.. وهنالك بعد ذلك، السهم الذي كان ينتظره، منجذباً عن وتره إلى آخر منزع، يتربص به الفرص، لينفذه في قلبه الذي لم يكن قد مسّه الحب بعد..
في هذه الجامعة، يعرّفه شقيقه أحمد بأحد أصدقائه من الطلاب، وهو «سعيد تقي الدين»، وسعيد، من أولئك الذين يتذوقون الشعر، ويميزون بين صحيحه وزائفه تمييزاً صائباً، فيلمح هذا في شعر إبراهيم بارقات وصوراً شعرية، تلوح من هنا، وتستتر من هناك. وتساند أحمد وصديقه سعيد، وبدأا يوجهان إبراهيم التوجيه الصحيح في عوالم الشعر ودنياواته الرحيبة الجميلة.
في عامه الدراسي الثاني في الجامعة، وكانت شاعريته قد بدأت تزخر وتمتلئ، لتنبثق عن معينها بعد أن أخذت عدتها من هذه الصناعة الدقيقة، صناعة الشعر، نظم إبراهيم قصيدته في الممرضات، أو «ملائكة الرحمة» فكانت أول قصيدة لفتت إليه الأنظار في لبنان.
ففي هذا العام «1924» مرض إبراهيم، واضطره ذلك إلى العودة إلى نابلس، قبل انتهاء الفصل الدراسي الأول، وفي أثناء مرضه نظم تلك القصيدة، ونشرها في جريدة «المعرض» التي كانت تصدر يومئذٍ في بيروت فإذا العيون تتطلع إلى هذا الشاعر الناشئ، الطالب في الجامعة، وإذا بالصحف تتناقلها، نقلتها مجلة «سركيس» عن «المعرض» وعلقت عليها بقولها: «ولعله أول من نظم شعراً عربياً في هذا الموضوع»، وطُلبت القصيدة من قبل مجلة «التمدن» في الأرجنتين، وأُهديت إليه المجلة سنة كاملة، وكان مما علقته عليها قولها: «ولو كان كل ما ينظمه شعراؤنا في هذا الباب من هذا النوع، لكان الشعر العربي في درجة عالية من القوة والفتوة» ونقلتها جرائد ومجلات أخرى، وكلها تُطري الشاعر، وتشجعه.
أما هذه القصيدة، فهي وإن تكن قد قيلت في موضوع الممرضات، غير أن قسماً كبيراً منها، كان في وصف الحمام، تلك الطيور الوديعة، التي كان يُغرم بها إبراهيم، ويُعنى باقتنائها وتربيتها، أيام صباه، وتحدثني أمي،(فدوى طوقان أخت الشاعر في كتابها -أخي إبراهيم-) كيف كان وهو طفل ينجذب إلى هذا الطائر انجذاباً خاصاً، ويتأمله محوّماً رائحاً غادياً، وكيف كان إبراهيم إذا وقف كل صباح ليغتسل على حوض الماء الذي يقوم في صحن الدار، أطال هناك الوقوف مستغرقاً في تأمله لأسراب الحمام، وقد حفت بالماء تغتسل وتعبث بريشها، فلا يزال على وقفته تلك، إلى أن ينبهه والده إلى إبطائه على المدرسة.
المصدر:
منتديات اقصانا الجريح

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="80 #FFCCFF"]

قصيدة -«حرب بالاس أوتيل» - للشاعر الكبير إبراهيم طوقان

[بحرالبسيط]


- المصدر الأصلي: جريدة «مرآة الشرق» - القدس - 15/7/1930.




لا تعبأنَّ بطيف الهمِّ إنْ طافا*****واقصدْ مصايفَ رام اللهِ مُصطافا

وانزلْ بفندق «حربٍ» إن نزلتَ تجد*****جنّاتِ عدنٍ على جنبَيْه ألفافا

لكلّ حُسنٍ نصيبٌ من بدائعهِ:*****شاقت عيوناً وأسماعاً وآنافا

غرائبُ الحسنِ، أنّى شئتَ، ماثلةٌ*****ٌتحار فيهنَّ أنواعاً وأصنافا

****

نزلتُ فندقَ «حربٍ» فانثنتْ هرباً*****عني الهمومُ وعاد الصفوُ أضعافا

ذكرتُ فيه لآذارٍ فواضلَهُ*****من بعدما سامني تمّوزُ إتلافا

قصرٌ أطلّ على «الوديان» مرتفعًا*****لو كان ينطق نادى: «هذه يافا»

تخاله، وهو رأسٌ في قواعدهِ*****إذا دجا الليلُ، بالأنوار رجّافا

*****
لي ليلةٌ من ليالي الأنسِ واحدةٌ*****ما ضرَّ لو أصبحتْ في العمر آلافا

شهدتُ فيها وجوهَ البِشْرِ باسمةً*****وفي «مَحاربَ» روضَ الأُنسِ مئنافا

والغِيدُ لؤلؤةٌ في جنب لؤلؤةٍ*****جعلنَ من غُرفٍ في القصر أصدافا

برزنَ بعد طوافِ الكأسِ مترعةً*****يَجُبْنَ عازفةً تشدو وعَزّافا

وهبّ للرقص فتيانٌ فلستَ ترى*****إلاّ مَعاصمَ قد رنّحنَ أعطافا

*****

أقبلْ على كلّ مشروعٍ رأيتَ به*****خيراً لنفسكَ والأوطانِ قد وافى

والمالُ ما دام للأوطان مرجعُهُ*****لا تدعُ إنفاقَه في اللهو إسرافا

*****.
المصدر:
منتديات اقصانا الجريح
و..
http://go.3roos.com/6coyp9v49xo
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="80 #FFCCFF"]قصيدة-ليلى كوراني - للشاعر الكبير إبراهيم طوقان

[بحر الرمل]

مناسبة القصيدة:

السيد إلياس كوراني - أستاذ في الجامعة الأميركية - رُزق طفلة حار في تسميتها فكانت سعاداً ثم منى ثم قَرّ قراره على ليلى. وقد دعا نخبة من معلمي الجامعة الأميركية إلى حفلة أنس في داره فألقيت هذه الأبيات.
المصدر الأصلي: ط. دار القدس (1930) .



بين ليلى وسعادٍ ومُنى*****حار «إلياسُ» كما حِرتُ أنا

غيرَ أنّي لا أرى من عجبٍ*****أن يكون الاسمُ قد حيّرنا

تكثر الأسماءُ في شيءٍ إذا*****كَثُرُ المعنى به أو حَسُنا

طفلةٌ عن والديها نسخة*****كرمتْ أصلاً وطابت معدنا

قل لوجه البدرِ إن قابلتَها*****جاءكَ الحسنُ انعكاساً من هنا

لكنِ البشرى بليلى أنها*****أولُ الازهارِ في روض الهَنا

أَطعمِ العُزّابَ ربّي مثلَها*****ربِّ ما ضرّكَ لو أطعمتَنا ؟

ربِّ أطعمْني غلاماً شاعراً*****لدواعي الحُسْنِ مثلي مُذعِنا

وليكنْ مجنونَ ليلى وليكنْ*****طيّبَ القلبِ ظريفاً لَسِنا

وليكنْ مثلَ أبيه: إننا*****لم نوفِّر غادةً في شِعرِنا

*****

المصدر:
http://go.3roos.com/8pxsc0ix8oo
و..
منتديات اقصانا الجريح
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="80 #FFCCFF"]قصيدة-الحبشي الذبيح -للشاعر الكبير إبراهيم طوقان

[بحر الكامل ]


مناسبة أو سبب القصيدة:

.. هذه الديكة الحبشية أو الديكة الهندية - إذا شئت - التي يذبحونها على رنين الأجراس وأفراح المعيّدين لتكون (عروس المائدة) تعمل فيها المدى تقطيعاً وتشذيباً لتمتلئ بها البطون مروية بكؤوس الخمر من بيضاء وحمراء..
كذلك هي الأمم المغلوبة على أمرها كانت، وما برحت «عروس الموائد» شأن «الحبشي الذبيح» أما ريشه فتُحشى به الوسائد، وأما لحمه فتحشى به البطون.
«جريدة البرق البيروتية»

وقصيدة «الحبشي الذبيح»من موضوعياته الرائعة وهي صورة حية ناطقة، يرسم فيها إبراهيم حالة ذلك «الديك الحبشي» الأليمة حين يُذبح ويأخذ يصفق بجناحيه، ويجري من هناك وهناك، مزورّ الخطى، كأنما هو يلحق بالحياة التي استُـلبت منه، ولقد أوحى إليه بهذا الموضوع العنيف، وقوفه يوماً برجل على جانب الطريق في بيروت يذبح ديوكاً حبشية يعدها لرأس السنة، وإذا بالنفس الشاعرة يروعها أن لا يقوم السرور إلا على حساب الألم، وإذا بها تفيض بأقوى الشعر التصويري الحي.



برَقتْ له مسنونةً تتلهَّبُ*****أمضى من القدرِ المتاحِ وأغلبُ

حزَّتْ فلا خَدُّ الحديدِ مُخضَّبٌ*****بدمٍ ولا نحرُ الذبيحِ مُخضَّب

وجرى يصيحُ مُصفِّقاً حيناً فلا*****بصرٌ يزوغُ ولا خُطىً تتنكَّب

حتى غَلَتْ بي رِيبةٌ فسألتُهم :*****خان السلاحُ أَمِ المنيَّةُ تكذب؟

قالوا حلاوةُ روحه رقصتْ بهِ*****فأجبتُهم ما كلُّ رقصٍ يُطرِب

هيهاتَ، دونَكَهُ قضى، فإذا بهِ*****صَعِقٌ يُشرّق تارةً ويُغرِّب

*****
تعليق للشاعر وتوضيح:

- «ليس من الفن الشعري في شيء أن تحصر السامع أو القارئ في نقطة معينة.. فقد يرى العاشق في الأبيات غزلاً، والوطني حماساً، والاجتماعي إصلاحاً..» (تعليق للشاعر على ما كتبته جريدة البرق عند نشرها للقصيدة) .
- المصدرالأصلي: ط. دار الشرق الجديد (1931) .

*****
المصدر:
http://go.3roos.com/6aqvzz54d0b
و..
منتديات اقصانا الجريح [/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="80 #FFCCFF"]قصيدة -آل عبدالهادي -للشاعر الكبير إبراهيم طوقان

[بحر الكامل]


مناسبةالقصيدة:

(بمناسبة افتتاح ناديهم في نابلس)




عهدَ الجدودِ سقاكَ صَوْبُ عِهادِ*****ورجعتَ للأحفاد بالإسعادِ

ماضٍ تَحصّنتِ البلادُ بظلّهِ*****من كيد مُنتدَبٍ وصولة عاد

المشرفيّةُ في الوغى خطباؤهُ*****تعلو منابرَ من مُتون جِياد

وشَبا الأسنّةِ فيه ألسنَةٌ إذا*****نطقتْ فمنطقُ سؤددٍ وسَداد

وطنيّةٌ إن لم يكن عُرِف اسمُها*****لم يَخْفَ جوهرُها على الأجداد

وتحرّجوا أن لا يمسَّ حروفَها*****قلمُ الجبانِ يخطُّها بمِداد

حمراءُ أوردها الدماءَ حفاظُهم*****كدراءُ لم تنفض غبارَ جهاد

سائلْ بها «عزّونَ » كيف تخضَّبتْ*****بدم الفرنجةِ عند جوف الوادي(1)

دعتِ الرجالَ ولم تكد حتى مشت*****هِممٌ إلى الهيجاء كالأطواد

ثم التقوا تحت السيوفِ وبينهم*****كأسُ الحتوفِ تقول هل من صاد

كسروا من النسر الكبير جناحَهُ*****ذي التاجِ والأعلام والأجناد

تركوه يجمع في الشعاب فلولَهُ*****ويصبّ لعنتَه على القُوّاد

رجع الأباةُ الظافرون وليس من*****مُتبجّحٍ فيهم يصيح: بلادي

هل أهلكتْ «فرّوخَ» إلاَّ نخوةٌ*****منّا لعسفٍ فيه واستبداد؟(2)

لِمَ يا دعاةَ السوءِ يُطمَس فضلُ مَن*****أضحى غداةَ الظلمِ أوّلَ فادي؟

ثارت «بصالحَ» نخوةٌ قذفتْ بهِ*****في وجه أقبحِ ظالمٍ مُتََماد

ومضتْ به صُعُداً إلى كرسيّهِ*****والموتُ في يده وراءَ زناد

ألقى به وبظلمهِ من حالقٍ*****مُتضرِّجَيْن بحُمرة الفِرْصاد

هل عهدُ «إبراهيمَ» غيرُ صحيفةٍ*****قد أشرقتْ بالعِلْيَة الأمجاد؟

أهلُ الفَعال الغُرِّ من أنجادهِ*****وذوي الحفاظِ الـمُرّ من أنداد

كَرُمتْ نحيزتُهم فهم نبلاءُ في*****أهوائهم نبلاءُ في الأحقاد

قالوا: أتمدح؟ قلتُ: أهلَ فضائلٍ*****وفواضلٍ من آل عبدالهادي

أصفيتُكم ودّي وأعلم أنّهُ*****ثقل ٌ على اللؤماء من حُسّادي

لم يبتهجْ قلبي كبهجته بكم*****لما تَجمّعَ شملُ هذا «النادي»

شمختْ بطارف مجدكم أركانُهُ*****وتوطّدتْ منكم بخير تِلاد

*****
التوضيح:

(1) واقعة عزّون: خرجت فرقة بقيادة الجنرال «لان» من مرج ابن عامر، حيث كان نابليون ضارباً بجنوده، وجعلت وجهتها عزون، وهي قرية لا تبعد كثيراً عن الساحل الفلسطيني شمالي يافا، وفي الوادي خرج عليهم شباب من أهل عزون بزعامة محمد الشبيطة فهزموهم وأعملوا القتل فيهم (أحمد طوقان).

(2) حادثة صالح وفروخ: حكم نابلس من قبل الأتراك العثمانيين حاكم اسمه فروخ باشا، فطغى حتى ضاق الناس بظلمه، لذلك قام صالح طوقان بمهمة تخليص نابلس من ذاك الطاغية، فصعد إلى حيث كان يجلس فروخ في غرفة في السراي القديمة تطل على الساحة العامة، ولما صار أمامه أطلق صالح عليه عياراً نارياً مزق رأسه ثم أخذ برجله وألقى به من حالق إلى الأهلين الثائرين المجتمعين في الساحة. وصالح طوقان هذا هو الذي ورد ذكره في تاريخ المرادي (سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر) بمناسبة ثورة بعلبك (أحمد طوقان).
- المصدر الأصلي: ط. دار الشرق الجديد (1933) .

*****
المصدر:
http://go.3roos.com/9i7lpmur3if
و..
منتديات اقصانا الجريح
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="80 #FFCCFF"]قصيدة -سر يا أبا الغيث - للشاعر الكبير إبراهيم طوقان

[بحر المتقارب]


مناسبة القصيدة:

بمناسبة حفلة تكريم الشاعر السوري «خير الدين الزركلي» في نابلس قبل سفره إلى مصر.



فراقُكَ في المطلب الطيّبِ*****فشَرِّقْ إذا شئتَ أو غَرِّبِ

وسرْ يا أبا الغيثِ عن منزلٍ*****رحيبٍ إلى منزلٍ أرحب

وماذا يضّركَ ألا يكونَ*****دمشقَ وعصفورةَ النَّيْرب(1)

فلسطينُ بعضُ دمشقَ الشآمِ*****ووادي الكنانةِ من يثرب

ولكنْ فراقُكَ أشجى المحب*****وشقَّ الوداعُ على المعجَب

*****
التوضيح:
(1) عصفورة النيرب: مدينة حلب.
- المصدر الأصلي: جريدة «فلسطين» - يافا - 22/4/1934.

*****
المصدر:
http://go.3roos.com/3779369p08x
و..
منتديات اقصانا الجريح
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="80 #FFCCFF"]قصيدة -مصرع بُلبُل-للشاعر الكبير إبراهيم طوقان

[بحر الخفيف ]


مصرع بُـلبُـل(*)
هذه حكاية رمزية تمثل ناحية من الواقع في حياة المدن الكبرى حين يدخل غمارها الشاب قادماً من البلدة الصغيرة أو القرية البسيطة.. هذه الحياة الصاخبة تخلب ذلك الشاب بزخرفها وفنون لهوها وألوان عبثها، تجتذبه فيرتمي بين أحضانها ويلقي بقياده إليها فتذهب به في مزالق الضلال كل مذهب.
ثم تُسفر هذه الحياة عن وجه كالح، وتنقشع نشوتها عن صحو مضى أوانه.. فإذا هنالك إفلاس في أحد ثلاثة: في المال، أو الصحة، أو المستقبل. وكثيراً ما أُعلن الإفلاس في الثلاثة جميعاً، وهناك الفاجعة الأبدية.. أما «البلبل» في هذه الحكاية فرمز الشاب المخدوع، وأما «الوردة» فترمز إلى بائعة اللهو والعبث.. وأما «الروض» فهو رمز الحانة أو الملهى



قدَرٌ ساقه فآواهُ روضاً*****لم يكن طار فيه قَبْلاً وغنّى

فاستوى فوق أيكةٍ ورمى عَيْـ*****ـنَيْهِ فيما هناك يُسرى ويُمنى

وإذا الروضُ بهجةُ الروحِ طيباً*****وظلالاً، وفتنةُ العينِ حُسنا

وكأنَّ الغديرَ بين ضلالٍ *****وهُدىً كلّما استوى أو تثنَّى

تنحني فوقه كرائمُ ذاك الدْ*****دَوْحِ ، منها الجَنى، وكم يتجنَّى

مطمئنٌّ يسيرُ تِيهاً، فإنْ را*****مَ عناقَ الصخورِ صدّتْ فجُنَّا

هكذا يصبح الحبيبُ الـمُعَنِّي*****بعد حينٍ وَهْو المحِبُّ الـمُعَنَّى


ومضى البلبلُ الغريبُ يطوف الرْ*****رَوْضَ حتى انزوى مُحيَّا النهارِ

راح يأوي إلى الغصون ، ولكنْ*****كيف يغفو مُشرَّدُ الأفكار ؟

كان في الروض فوق ما يتمنّى*****من فنون الأثمار والأزهار

غيرَ أنْ ليس فيه طيرٌ يُغنّي*****أيُّ روضٍ يحلو بلا أطيار ؟

وسَرتْ فيه رِعدةٌ حين لم يَلْـ*****ـقَ سوى دارسٍ من الأوكار

وبقايا نواقفٍ رَخَم الـمَوْ*****تُ عليها مُخضَّبَ الأظفار

أيُّ خطبٍ أصابكم معشرَ الطَّيْـ*****ـرِ؟ وماذا في الروض من أسرار؟


طلع الفجرُ باسماً إثْرَ ليلٍ*****دونه وحشةً كهوفُ المنيَّه

تتنزّى أشباحُه صاخباتٍ*****عارياتٍ، أكفُّها، دمويَّه

ورُجومٌ تفري الغيومَ وتهوي*****كلُّ رَجْمٍ من الجحيم شظيَّه

وخُسوفٌ تحدَّثَ البدُر فيهِ بفم*****الحوتِ مُنذِراً برزيَّه

ذاك ليلٌ قضى على البلبل المنْـ *****ـكودِ، لولا يدٌ تصدَّتْ عَليَّه

مَلْكَةٌ عرشُها المشارقُ والتّا*****جُ سناها، أَعْظِمْ بها شرقيَّه

أنقذتْه فهبَّ يشدو شَكوراً*****مَرِحاً، هاتفاً لها بالتحيَّه:


مليكةَ النيّرات*****إلهةَ المشرِقَيْنْ

الناسُ في الغابراتِ*****إليكِ مدّوا اليديْنْ

وأحرقوا في الصلاةِ*****نُضارَهم واللُّجَيْن

وقرَّبوا الأعناقْ

زُلفى تُراقْ

يا ليلُ إن الصباحْ*****رمز ُحياةِ الورى

أنفاسُه في البطاحْ*****وروحُه في الذرى

أما رأيتَ الأقاحْ*****أفاقَ بعد الكرى

وضوَّع الآفاقْ

لما أفاقْ

هناك راعي الغنمْ*****جذلانُ، حيُّ الفؤادْ

يرتع بين الأَكَمْ*****يهيم في كلّ واد

والنايُ صبَّ النّغمْ*****وبثّه في الوهاد

كزفرة الأشواقْ

غِبَّ الفراقْ

****

نسي الطيرُ همَّه حين غنَّى*****قلّما يستقرّ همُّ الطروبِ

ألف الروضَ مُفرَداً وتَولّى*****عنه في دوحه شعورُ الغريب

مُستقِلٌّ في الـمُلْك، لا من شريكٍ*****طامعٍ يُتَّقى، ولا من رقيب

مُطلَقٌ، يستقرّ عند نَميرٍ*****تارةً أو يقيل فوق رطيب

وإذا «وردةٌ» تفيض جمالاً*****تتهادى مع النسيمِ اللعوب

قد حمتْها أشواكُها مُشرَعاتٍ*****حولها دون عابثٍ أو غَصوب

تمنح العينَ حين تبدو وتُخفي*****من ضروب الإغراءِ كلَّ عجيب


كلُّ قلبٍ له هواه.. ولكنْ*****ليس يدري متى يجيء زمانُهْ

هو إمّا في ظلّ جفنٍ كحيلٍ*****كامنِ السحر، راقدٍ أُفعوانه

أو وراء ابتسامةٍ حلوةِ الثَّغْـ*****ـرِ نقيٍّ، مُفلَّجٍ أُقحوانه

أو على الصدر يستوي فوق عَرْشَيْـ*****ـينِ.. مكيناً مُؤيَّداً سلطانُه

فإذا كان لفحةً من جحيم الر*****رِجْسِ ، أملى أحكامَه شيطانه

وإذا هبَّ نفحةً من نعيم الطْـ*****ـطُهْرِ ، قامت ركينةً أركانه

هو ذا الحبُّ فليكنْ حين يأتيـ*****ـكَ بريئاً من كلّ عيبٍ مكانه


صارتِ الوردةُ الخليعة للبُلْـ*****ـبلِ همّاً ومَأْرباً يُشقيهِ

حسرتا للغرير أصبح كَرْباً*****ما يلاقيه من دلالٍ وتِيه

شفّه السُّهدُ واعتراه من الحُبْ*****بِ سَقامٌ مُبرِّح يُضنيه

من رآها وقد تَحاملَ يهفو*****نحوها، كيف أعرضتْ تُغريه

من رأى روحَه تسيل نشيداً*****لاهباً، لوعةُ الأسى تُذكيه

هي «حوّاءُ» ذلك الخلدُ فاحذر*****لا تكونَنَّ أنتَ «آدمَ» فيه

لا تهبْ قلبكَ الكريمَ لئيماً*****تحت رجليه عابثاً يُلقيه

****

هل يرى في ظلال وردته الحَمْـ*****ـراءِ سِرّاً بدا وكان خفيّا؟

هل يرى للطيور فيها قلوباً*****نبذتْهنَّ يابساً وجنيّا ؟

هل يرى اليومَ ما الذي جعل الرَّوْ*****ضَ كئيباً من الطيور خليّا؟

كم نذيرٍ بدا لعينيه حتَّى*****قام شخصُ الردى هناك سويّا

سامه حبُّه شقاءً ولكنْ*****نعمةُ الحبِّ أنْ يكونَ شقيّا

والهوى يطمس العيونَ ويُلقي*****في قرار الأسماعِ منه دويّا

هكذا يسلك المحبُّ طريقَ الْـ*****ـخَوفِ أمْناً ويحسب الرشدَ غيّا


من تُرى علَّم البخيلةَ حتى*****سمحتْ أن يُقبِّل الطيرُ فاها

لم يصدِّق عينيه حتى أطلَّتْ*****وأطالت في ختله نجواها

زُلزلَ الروضُ عند ذلك بالألْـ*****ـحانِ، فاسمعْ روايتي عن صداها:

نشيد البلبل للوردة

أَنشدي يا صَبا*****وارقصي يا غصونْ

واسقني يا ندى*****بين لحظِ العيون

فيكِ يا وردتي*****قد حلا لي الجنون

أنا مني الهوى*****أنتِ منكِ الفتون

انشري ما طوتْ*****من غرامي السنون

كان في أضلعي*****فروَتْه الجفون

اقربي من فمي*****فحديثي شُجونـهِ


ضمَّها الطيرُ مُطبقِاً بجناحَيْـ*****ـهِ، وهمَّتْ بثغره شفتاها

لم يُمتَّع بنشوة الحبِّ حتى*****أَشرعتْ شوكةً تلَظَّى شَباها

أوردتْها قلباً، إذا رفَّ يوما*****خافقاً للهوى فذاك هواها

كرعتْ في الدم البريءِ فلمّا*****عكستْه وهّاجةً وجنتاها

نظر الطيرُ نظرةً أعقبتْها*****روحُه طيَّ شهقةٍ معناها:

وردةٌ تُبهِر العيونَ ولكنْ*****كثرةُ الشمِّ قد أضاعتْ شذاها

*****
التوضيح:
(*) «هو مشهد مستوحى من إحدى رقصات مرغريتا، ومن قصيدة «البلبل والوردة»، للشاعر الإنكليزي أوسكار وايلد». من كتاب «شاعران معاصران» لعمر فروخ، ص 96.
- المصدر الأصلي: ط. دار الشرق الجديد (1934) .

*****
المصدر:
http://go.3roos.com/5svpcbk9wt5
و..
منتديات اقصانا الجريح
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="80 #FFCCFF"]قصيدة -مرابع الخلود-للشاعر الكبير إبراهيم طوقان

[بحر الرجز]


مناسبة القصيدة:

ألقيت في حفلة الذكرى الألفية للمتنبي وهي الحفلة التي أقامتها جمعية العروة الوثقى في الجامعة الأميركية ببيروت في 31 من أيار سنة 1935. وكان خطباء الحفلة الدكتور محمد حسين هيكل باشا، المرحوم معروف الرصافي، الأستاذ سامي الكيالي، الأستاذ شفيق جبري، الأستاذ فؤاد أفرام البستاني، الأستاذ أنيس الخوري المقدسي (أحمد طوقان).
- المصدر الأصلي: ط. دار الشرق الجديد (1935).



توطئة

لَــمّا انجلتْ من حُجُب الزمــــانِ*****مرابعُ الخلـــــود والمغانـــي

ضاق على النفس الكيانُ الفاني*****وعالمٌ يَغَصُّ بالأشجــــــان

ويفجع القلوبَ بالأماني

لاحَ لها من الخلود ما استتـــــرْ*****امتلك السَّمعَ عليها والبصرْ

وامتزجتْ مع النسيمِ في السَّحرْ*****وارتفعتْ على أشعّة القــمـر

شفّافةً عُلْويّةَ الألحانِ

ولم يَطُلْ بها المدى حتى دنـــا*****أبعدُ ما ترجوه من غُرِّ المنـــى

هنا هياكلُ الخلودِ، وهنــــا*****كلُّ عظيمِ القدرِ وضّاحُ السّنى

فانطلقتْ مُرسلَةَ العِنانِ

الخالدون

طافتْ على الملوك والقياصره*****فانقلبتْ تقول وَهْي ساخر

أضخمُكم أسطورةٌ أو نـادره*****وإنّما الخلــودُ للعــبــاقــــره

جبابرِ النفوسِ والأذهانِ


للأنبياء أرفــــــعُ المقــــامِ*****يُحَفّ بالجَلال والإكــــرامِ

وعندهم روائــــــعُ الإلهامِ*****فيها الهـدى والنُّورُ للأنــــام

وغايةُ الكمالِ في الإيمانِ


والشهداءُ بعدهم في المرتبَهْ*****أهلُ الفِدى في الأمم المعــذَّبه

صَبَّ الشـــهيدُ دمَهُ وقرَّبَهْ*****يقولُ: إنَّ المهــجَ المخــضَّبه

أَدْفَعُ للضيم عن الأوطانِ


واجتمع السِّحْرُ إلى الفُتونِ*****بين رُبا الخلــــودِ والعيــونِ

قرائحٌ من جوهرٍ مكنــونِ*****تَشِعُّ بالعلـــوم والفنــــون

وتغمرُ العالمَ بالإحسانِ


أولئك الشموسُ والبــدورُ*****دائمةُ الإشراقِ لا تغــــــورُ

أفلاكُها، ما كرَّتِ الدهـورُ،*****الحبُّ والجمال والســــرور

والخيرُ والحكمة في الإنسانِ

في حضرة المتنبي

أصغيتُ للنفس تقـول: ما ليَهْ*****طَوّفتُ في الخلود كلَّ ناحيَهْ

فما وجدتُ مثلَ تلك الرابيه*****مشرفةً على الوجود عاليه

عاتيةً وطيدةَ الأركانِ


رأيتُ ظلاً شاملاً ظليلا*****يضمُّ صَرْحاً ماثلاً جليلا

فارتدَّ طَرْفي عنهما كليلا*****إذا طلبتُ لهما تمثيلا

فـ «الحَدَثُ الحمراءُ» في «بَوَّانِ»


رأيتُ بِيضاً يعتنقنَ سُمْرا*****هُنَّ النجومُ يأتلقنَ زُهْرا

فـــي يد كلّ فارسٍ أغرّا*****يلتمس المجدَ الأثيلَ قسْرا

والمجدُ لن يكونَ للجبانِ


رأيتُ غِيداً من أعاريب الفلا*****حُمْرَ الجلابيب غرائبَ الحِلى(1)

خُلِقنَ من حُسنٍ وفتنةٍ فلا*****تطريةً ترى ولا تَجمُّلا(2)

وهكذا فلتكنِ الغواني


ذاك الذي وقفنَ عن جنبيْهِ*****خِلتُ ملوكَ الأرضِ في بُرديْهِ

أو الأنامَ تحـــت أخمصيْهِ*****قيل اسْجدي خاشعةً لديه(3)

فالمتنبي سيّدُ المكانِ


إنْ كنتِ مِمّنْ يصحبُ الكتابا*****ويهجرُ النديمَ والشــــــرابا

ويهجرُ النديمَ والشــــــرابا*****جئتِ أعــــــزَّ خالدٍ جنابا

وفُزتِ بالإكرام والأمانِ


نَكَسْتُ رأسي ودنوتُ أعثرُ*****فأين كسرى هيبةً وقيصرُ ؟

بين يديهِ أسدٌ غضـــــنفرُ*****عليه من ضربةِ ســوطٍ أثر

يُغْني «ابنَ عمّارٍ» عن البيانِ(4)


كافور خالد؟!

ومُضحِكٌ مُشقَّقُ الكعبينِ*****أسودُ، لابيٌّ ، بمِشْفريْنِ(5)

عهدتُه يُشَدّ بالأُذنَيْنِ*****وقَدرُهُ يُرَدُّ بالفَلْســـين(6)

يومَ تروجُ سلعةُ الخِصْيانِ


كان لمصرَ سُبَّةً وعــــــارا*****يومَ أثار الشاعرَ الجبَّارا

لم أدرِ هل كان الهجاءُ نارا*****أم عاصفاً هُيِّجَ أم تيّارا


أم شُقَّ ذاك الصدرُ عن بركانِ؟


والحسد خالد؟!

وثَمَّ وحشٌ فمُه دامي الزَّبَدْ*****في جِيده حبلٌ غليظٌ من مَسَدْ

قلتُ: ألا أسأل ما هذا الجسدْ؟*****قال: بلى؛ هذا غريمُنا الحسدْ

مرتبكُ الأخلاطِ في شيطانِ

رأيتُه يطمس عينيه العَمــــى*****سعيرُ قلبه طغى عليهما

قلتُ: وهذا خالدٌ أيضاً؟ فما*****أعجبَ أن يبقى الأذى ويَسْلما

وينعمَ الشرُّ بعُمْرٍ ثانِ !!


تَبّسمَ الـــــــشاعرُ، ثُمَّ ردَّدا*****في الوحش نظرةً كأنها الرَّدى

قال: لئنْ نَكَّدَ عيشي بالعِدى*****حتى دعوتُ ولدي «مُحَسَّدا»

فإنه خُلَّدَ في الهوانِ
تَقدّمي، يا نفسُ واسأليني*****عن أثر المفتاحِ في جبـــيني(7)

بدّلني بكيده اللــــــعين*****ذُلَّ الوِجارِ من حِمى العريــن


حَمى الملوكِ من (( بني حمدانِ))


وما ابتلى الحسودُ إلا جوهرا*****يَتمّ نوراً ويطيبُ عنصـــــرا

والفضلُ لا بدَّ له أن يظهــرا*****تُحدِّثُ الأَعْصُرُ عنه الأعصرا

وللحسود غمرةُ النسيانِ

خاتمة

عُودي إلى دنياكِ، دنيا العَرَبِ*****بجذوةٍ تُضـــرِمُ روحَ الأدبِ

وتغمرُ الشرقَ بهذا اللـــهبِ*****قد يستردّ الحقَّ بعضُ الكُتُب

وقد يكونُ المجدُ في ديوانِ

*****
التوضيح:

(1) إشارة إلى بيت المتنبي : مَنِ الجآذرُ فـــــــــــي زِيّ الأعاريبِ حمرُ الحِلَى والمطايا والجلابيبِ
(2) إشارة إلى بيت المتنبي : حسنُ الحضـــارةِ مجلوبٌ بتطريةٍ وفي البداوة حسنٌ غير مجلوبِ
(3) إشارة إلى بيت المتنبي : واقفاً تحت أخمصَــيْ قـدرِ نفسي واقــفـاً تحــت أخمــصيَّ الأنـامُ
(4) إشارة إلى قصيدة المتنبي في وصف المواجهة «بين بدر بن عمار» والأسد على ضفاف بحيرة «طبريا».
(5) استفاد الشاعر في هذا البيت من أبيات متعددة للمتنبي هي :
كأُنّ الأَسْـــودَ اللابيَّ فيهــــــــم غـــــــــــــــــــرابٌ حوله رَخَمٌ وبومُ
ويذكرني تخييطُ كعبكَ شـــــــقَّه ومشيَكَ في ثوبٍ من الزيت عاريا
فإن كنتُ لا خيراً أفدتُ فــــإنني أفدتُ بلحظـــــي مشفريكَ الملاهيا
ومثلك يُؤتي من بلادٍ بعيــــــدةٍ ليُضحك ربّاتِ الحداد البواكيـــــا
(6) إشارة إلى بيت المتنبي في هجاء كافور : أم أذنه في يد النخّاس داميةً أم قَدره وهـــــــــو بالفَلْسين مردودُ
(7) إشارة إلى المشادة التي حدثت بين المتنبي وخصومه في مجلس سيف الدولة، وقد ضربه أحد خصومه بمفتاح.

*****
المصدر:
http://go.3roos.com/cm4wgd6k534
و..
منتديات اقصانا الجريح
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="80 #FFCCFF"]قصيدة توكيد الذكرى - للشاعر الكبير إبراهيم طوقان

[بحرالخفيف]



هذه نفحةُ «البحيرةِ» هبّتْ*****سَحَراً أم هناكَ نفثةُ ساحرْ؟

تلك ذكرى سُويعةٍ شملتْني*****فأرتْني شمائلَ الشيخِ طاهر

قد حباني بمدحه وَهْو أهلٌ*****أن يُغنّي بمدحه كلُّ شاعر

ليَ طَوْقانِ منكَ رحتُ أباهي*****بهما الدهرَ سيّدي وأُفاخر

حول عُنْقي من جوهر الشكرِ طوق*****ولقلبي طوقٌ من الودّ آسر


*****
- المصدر الأصلي: «الكنوز - ما لم يعرف عن إبراهيم طوقان»، المتوكل طه (1940) .

*****
المصدر:
منتديات اقصانا الجريح
و..
http://go.3roos.com/tx8rbqrorii[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]لكَ ما شئتَ يا طبيبُ ولكنْ*****أعطني من دمٍ يكونُ خفيفا[/BACKGROUND]

[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]
-----------------------
مداعبات
-----------------------[/BACKGROUND]

[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]للشاعر الكبير إبراهيم طوقان [/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -البقّة والبرغوث - للشاعر الكبير إبراهيم طوقان

[مجزوء الرجز]



البقة:

نحن بناتُ الخشبِ*****نشرب دَمَّ العربِ(*)

نمشي ببطءٍ عجبِ*****نقرص مثلَ العقربِ

البرغوث:

نحن الذين نقفزُ*****مكانُنا مُعزَّزُ

بينا ترانا ننخزُ*****حتى ترانا نُزهر

كلاهما:

عشنا على الأبدان*****في سالف الأزمانِ

لو كان في الإمكانِ*****عشنا على الأوطانِ

****

(*) «هذه وحدها كافية لأن تجعلني مفتشاً» (تعليق للشاعر).
- المصدر الأصلي: «الكنوز - ما لم يعرف عن إبراهيم طوقان»، المتوكل طه (1932) .

*****
المصدر:
http://go.3roos.com/t39qgnnhouj
و..
منتديات اقصانا الجريح [/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -الدم الخفيف - للشاعر الكبير إبراهيم طوقان

[بحر الخفيف]

لقد كان إبراهيم يؤمن بالله إيماناً عميقاً صادقاً، وقد ابتلاه ربه بالحرمان من نعمة العافية، وهو في ريعان الشباب، فما وجده إلا صابراً متفائلاً، وإنك لتتصفح ما خلفه من مآثره الأدبية، فتراه قد عرض فيها مراراً عديدة لذكر مرضه وسقمه، ولكنه عرض مرح مبتسم، لا روح للتشاؤم فيه ولا أثر لشكوى الزمان، إذ كان المرح والابتسام خلقة في إبراهيم، فلم يكن لينظر إلى الدنيا إلا من وجهها الضاحك المشرق، وانظر إلى هذه الأبيات لترى كيف كان يواجه تنكر العافية:

وطبيبٍ رأى صحيفةَ وجهي*****شاحباً لونُها وعُودي نحيفا

قال لابدَّ من دمٍ، لكَ نُعطيـ*****ـهِ نقيّاً ملءَ العروقِ عنيفا

لكَ ما شئتَ يا طبيبُ ولكنْ*****أعطِني من دمٍ يكون خفيفا !

*****

المصدرالأصلي: ط. دار الشرق الجديد (1932)


*****
المصدر:
منتديات اقصانا الجريح
و..
http://go.3roos.com/0oc5oyewxkc[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة أو أبيات في صديقه عبد الكريم الكرمي..للشاعر الكبير إبراهيم طوقان

[بحر الخفيف]


القصيدة بدون عنوان .

إنّ «عبدَالكريمِ»(1)ردَّ حياتَيْـ*****ـنِ ، بلُقيا ضنَّتْ بها الأيامُ

إنه في فَعالهِ مثلُ«عيسى»*****أين منه«عيسى»عليه السلام؟!

يا رسولَ الهوى صحابتُكَ العُشْـ*****ـشاقُ طُرّاً وحزبُكَ الآرام !

شيعةٌ لو حشدتَ يوماً تراها*****هلكَ العاذلون واللُّوّام !

*****

التوضيح:

(1) عبدالكريم الكرمي (أبو سلمى) صديق الشاعر.

- المصدر الأصلي: «الغواني في شعر إبراهيم طوقان» ، البدوي الملثم (1932) .

*****
المصدر:
منتديات اقصانا الجريح
و..
http://go.3roos.com/ys3nrelp3nh
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="80 #FFCCFF"]قصيدة -ذكرى عشية زهراء-للشاعر الكبير إبراهيم طوقان

[بحر الكامل]


مناسبة القصيدة:

هذه الأبيات هي المقطع الأول من قصيدة «ذكرى عشية زهراء» وقد حذفها الشاعر في قصائده المختارة المنقحة. ومناسبتها أن «أبا سلمى» نشر مقطوعة غزل بعنوان «صبايا كفركنة» في جريدة فلسطين بتاريخ 30/4/1933 ونسبها إلى إبراهيم طوقان وقد أرفقت المقطوعة بأخرى لأبي الخطاب بالعنوان نفسه، وقد ردّ إبراهيم على الشاعرين بهذه القصيدة (على سبيل المداعبة).




احبسْ يراعكَ يا «أبا الخطّابِ»*****قد حلَّ بي ما لم يقع بحسابي

تلك القصيدةُ لم أقل أبياتَها*****لكنّها لمزوِّرٍ نَصّاب

هذا «أبوسلمى» ولا واللهِ ما*****نكأَ الجروحَ سواه من أصحابي

هيهات أن يخفى عليَّ ، وكلُّهُ*****قلبٌ، بلا بابٍ ولا بوّاب

ويلٌ له ما انفكّ يوقظ راقداً*****ويثير أشواقي إلى أحبابي

*****
التوضيح:

أبوالخطاب : أديب فلسطيني اسمه «حنّا السودا» كان يوقع كتاباته بأبي الخطاب.
- المصدر الأصلي: جريدة «فلسطين» - يافا - 30/4/1933.

*****
المصدر:
http://go.3roos.com/dp4zqdqu4x6
و..
منتديات اقصانا الجريح [/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="80 #FFCCFF"]قصيدة -الشاعر والمعلم- للشاعر الكبير إبراهيم طوقان

[بحر الكامل]


قصة القصيدة:

في نهاية العام الثاني لتدريسه في الجامعة، قدّم إبراهيم استقالته من العمل، وعاد إلى فلسطين، حيث زاول مهنة التعليم في المدرسة الرشيدية في القدس. وفي هذا الحين، ضاق بعمله أشد الضيق، فنفّس عن الكرب الذي لحقه من هذه المهنة بقصيدته «الشاعر المعلم» وقد صاغها في قالب فكاهي عذب، صور فيه ما كان يكابده من مشقة التعليم، والجهد الذي كان يبذله، والعناء الذي كان يلاقيه من جراء ذلك كله.



(شوقي) يقول – وما درى بمصيبتي ***** "قــم للمعلــم وفــّه التبجيــلا"

اقعد, فديتك، هـل يكـون مبجـلاً *****مـن كان للنشء الصغــار خليلاً..‍!

ويكاد (يفلقنـي) الأميـر بقولـه:***** كاد المعلــم أن يكـون رسـولا..!

لو جرّب التعليم (شوقي) سـاعـة *****لقضـى الحيـاة شقــاوة وخمـولاً

حسب المعلم غمَّــة وكآبـــة *****مـرآى (الدفاتر) بكـرة وأصيــلا

مئة على مئة إذا هـي صلِّحــت *****وجـد العمـى نحو العــيون سبيلا

ولو أنَّ في "التصليح" نفعاً يرتجـى *****وأبيك، لــم أكُ بالعيـون بخيــلا

لكنْ أُصلّح غلطـة تحــويــة مثلاً، *****واتخـذ "الكتــاب" دليــلا

مستشهداً بالغـرّ مـن آيـاتــه *****أو "بالحـديث" مفصـلاً تفصيــلا

وأغوص في الشعر القديم فأنتقـي *****ما لـيس ملتبســاً ولا مبــذولاً

وأكاد أبعث (سيبويه) فـي البلـى *****وذويـه من أهل القرون الأولــى

فأرى (حماراً) بعـد ذلك كلّــه *****رفَـعَ المضـاف إليه والمفعـولا!!.

لا تعجبوا إنْ صحتُ يوماً صحية *****ووقعـت مـا بين "البنـوك" قتيلاً

يــا مـن يريد الإنتحار وجدته *****إنَّ المعلـم لا يعيــش طويــلاً!

*****
التوضيح:

"البنـوك":كلمة دارجة في فلسطين معناها مقاعد المدرسة .

*****
المصدر:
بوابه الشعراء
و..
منتديات اقصانا الجريح
و..
http://go.3roos.com/vqtqqv7dfib

- المصدر الأصلي: ط. دار الشرق الجديد (1933) .

*****
لم يخلو شعر إبراهيم طوقان من الدعابة
فكانت تلك القصيدة الرائعة

*****
ولكنه لم يسلم من التعليق رغم نيته الطيبة

فقدقال ابوالمقداد عادل عبد الوهاب

(في الاستدراك على النظرة المحبطة لابراهيم طوقان و منصفا لنوابغ الطلاب) :

العلم ليس بظالم او مذنب*****ان لم تجد في طالبيه نبيلا

النــــابغون النــابهون بعلمهم*****تلقاهم بين الأنام قليلا

وان من طلابنا نجب فلا*****تحتاج في تدريسهم تطويلا

فاذا رميت النص في جو السما*****فهموه حتى يصرعوه قتيلا

اما اللغات فسيبويه امامهم*****ورفاقه اهل القرون الاولى

واذا سالت عن العلوم و شرحها*****تجد الجواب مؤكدا و جميلا

وقراءةالقرآن هم اصحابهــــــا*****قرءوا الكتاب مرتلا ترتيــــــــلا

عرفوا الحروف واتقنوا احكامها*****و كذا الحديث مفصلا تفصيـــلا

ما ضرهم ان كان فيهم جاهل*****رفع المضاف اليه و المفعــــولا

و اذا امتحنت عقولهم و ذكاءهم*****لملأت أسماع الورى تهليلا

ولصحت ان العلم أسمى غاية*****لا ابتغي عنه الحياة بديلا

لا تعجبوا ان صحت يوما قائلا *****عاش المعلم في الورى قنديــلا

هو فارس الميدان يظهر عزمه*****مرأى الدفاتر بكرة و أصـــيلا

هو زينة الاوطان يعلو هامهــا*****وتراه فوق رءوســـــها اكليلا

يا من يريــــد الافتخــار وجدته *****(كاد المعلم ان يكون رسولا)

*****
المصدر:
http://go.3roos.com/kzyx3henrwy


[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -مداعبة قدري طوقان -للشاعر الكبير إبراهيم طوقان

[الرجز ]


مناسبة القصيدة:

ألقيت الأبيات في حفلة أقيمت بنابلس لتكريم قدري طوقان عام 1933.
- المصدر الأصلي: مجلة «الأمالي» - بيروت - 28/8/1941.




لم يجرِ في بالي ولا حسابي*****أنْ أحتفي بالجبر والحسابِ

درسان كانا في الصِّبا عذابي*****ويحَهما كم شنّجا أعصابي

وخلّفا قلبيَ في اضطرابِ


ما هذه الحروفُ والأعدادُ؟*****ما هذه السينُ،أخي،والصادُ؟

وكيف يا وفودُ يا بلادُ*****تجتمع الأشباهُ والأضداد

مِثْلَ الرياضيّاتِ والآدابِ ؟


يا مُحتفين بابن عمّي «قدري»*****إنْ أنا قصّرتُ فهذا عذري:

أكفرُ إن غازلتُه بالشعرِ*****فحسبُكم منّا جزيلُ الشكرِ

يا خيرة َالأصحابِ والأحبابِ

*****
المصدر:
http://go.3roos.com/4pqzb3olmfr
و..
منتديات اقصانا الجريح
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="80 #FFCCFF"]قصيدة-وليمة المعكرون - للشاعر الكبير إبراهيم طوقان

[بحر الوافر]


المصدر الأصلي: جريدة «الدفاع» - يافا - 15/4/1935.



أتُغريني بحبّ المعكرونِ*****وتنصب لي الحبائلَ في صحونِ؟

وتطعمني الأفاعي ناهشاتٍِ*****فقل لي كيف تُهضَم في البطونِ

فلا تركيبُ أمعائي حديدٌِ*****ولا في مِعْدتي بعضُ الحصونِ

ولا هي منظرٌ فنقول.. ساءتِْ*****مذاقتُها وسرّتْ للعيونِ

وما التزليقُ والزوغانُ منهاِ*****سوى طبعِ المراوغِ والخؤونِ

دعونا من وليمتكم فإنّاِ*****سمعنا عن ولائم «موسوليني»

فإنّ الجوع خيرٌ من طعامِ*****يجيء الموتُ منه على فُنون

ِ*****
المصدر:
http://go.3roos.com/6agzlrmv0j3
و..
منتديات اقصانا الجريح [/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="80 #FFCCFF"]قصيدة-......- للشاعر الكبير إبراهيم طوقان

[بحر الرمل]

القصيدة بلا عنوان ، وبلا تاريخ.
- المصدر الأصلي: «الكنوز - ما لم يعرف عن إبراهيم طوقان»، المتوكل طه.



أنتَ يا أستاذُ أدهشتَ الأناما*****أنتَ يا أستاذ طوّقتَ الحَماما

إيهِ نهرَ الكلبِ يا بردَ الحَشا*****إيه نهرَ الكلب يا نهرَ اليتامى

وقفةٌ عندكَ تشفي كبدي*****وقفةٌ عندكَ تشفي المستهاما

لستُ أنساكَ خطيباً قاصفاً*****فتذكّرْ إن للذكرى مقاما

يا لَذكراكَ وما أبردَها*****نزلتْ في القلب برداً وسلاما

حفلةٌ بالشكر زانوها وقد*****جعلوا من «جنّة العلمِ» ختاما

أنتَ قد علّمتَني عشرين عاما*****أنت قد فرّحتَ لي بابا وماما

قعدوا لـمّا الأغاني قعدت*****ثم قاموا عندما الأستاذُ قاما

ومشَوْا ثم أتَوْا وانصرفوا*****عندما الساعةُ قد دقّتْ تماما

ركبوا «التكْسِيّاتِ» لما علموا*****أنهم لن يجدوا ثَمّ «تراما»


كيف لم يُعطِ بطاقاتٍ لنا*****عَمِيَ الأستاذُ عنّا أم تعامى

سامح اللهُ ذوي العلمِ الأُلى*****ملأوا القاعةَ لَغْواً وكلاما

قد تسلّقنا على شُبّاكها*****فرأينا أكثرَ الناسِ نياما

وشربنا «لِـمُـنادا» نفحُها*****زَهَرُ الليمونِ أو نفحُ الخزامى

وهربنا بعدما طاردنا*****نفرُ البوليسِ خَلْفاً وأماما

واحدٌ غاب فلما سُئلوا *****عنه قالوا: إنه مات غراما

والذي مات أتتْ أقوالُهُ*****فرَوَوْها مثلَما جاءت تماما

نسمةُ النيلِ سلاماً عاطراً*****من نُهَيرِ الكلبِ نثراً ونظاما

*****

المصدر:
http://go.3roos.com/blgx8kmy3z6
و..
منتديات اقصانا الجريح [/BACKGROUND]
X