عشــــاق الليـــل
عُشاق يَتقَاسَمُونَ الَليْلَ ؛ شوقًا
يتلَذذون بساعاته الطِوال
و يَبْكُونَ ذَنْبًا
و يرْجُونَ عفْوًا
و يرْجُونَ عفْوًا
فِي ساعَةٍ تسبِقُ الفَجْرَ حُبًّا
يَهُزُّ الشوق مَضْاجَعَ النُّوَّام
يَهُزُّ الشوق مَضْاجَعَ النُّوَّام
فَتَتَجافى الجُنُوب عنها
شوْقًا لمناجاة الرحمن
شوْقًا لمناجاة الرحمن
تستَفيْق القُلُوب المُعلّقة بـ القِيام
و تبْقَى الخاويَة نيام
و يا للعُشّاق!!
يخْتَلونَ بحبيبِهِم و يُناجُونَه .. و يغْسِلُ الدَمع صفْحَة قُلُوبِهِم
و تجتمِعُ الأكُف فترتَفِع .. و ترتَفِع .. و ترْتَفِع ؛ إلحاحًا في الدعاء
و تجتمِعُ الأكُف فترتَفِع .. و ترتَفِع .. و ترْتَفِع ؛ إلحاحًا في الدعاء
و يتمْتِمُ اللّسان " يا رب "
و يخفقُ الجِنان لهفَة لعَفو الكَريْم المَنّان
" من يدعوني فأستجيْبَ له ... من يستغْفِرني فأغفِرَ له "
" من يدعوني فأستجيْبَ له ... من يستغْفِرني فأغفِرَ له "
و حينَ يرْحَل الليْل !
يبقَى في عُيُون العاشقِين بَريْقُ الدَمْعِ
و نَشوَة الليْل المُقفّى بِالفَجْر
و في الليْل ذاته
عُشّاق آخرون لا يجنون إلا النوم ثم النوم , و النوم فِي كلِّ ليلَة !
و كلُّ الليالي فِي أَعْيُنِهِم سَواء !
عُشَّاق الليل
أولئِكَ أقَوام وجَدوا لذّة الأنس بِقُربِ الرَحمن
فلَم يُضيِّعُوها ولن يُضيّعوها !
أقوام كُلّما طال ليلُهُم
ازدادَت قُلُوبُهُم انشراحًا
ازدادَت قُلُوبُهُم انشراحًا
و أرَواحُهم في انتشاء
فيا لِلعُشاق .. يا للعِشاق !
" تتجافَى جُنُوبُهُم عنِ المَضاجِعِ يدعُونَ ربّهُم خوْفَا ًوطَمَعاً ومِمّا رَزقْناهُمْ يُنْفِقُونْ "