لقد كنت في غفلة من هذا

فلفله طايره 07-04-2012 2 رد 790 مشاهدة
ف
((لقد كنت في غفلة من هذا
))
قال ابن الجوزي -
رحمة الله


كأنك بالعمر قد انقرض ، وهجم عليك المرض
، وفات كل مراد وغرض ، وإذا بالتلف قد عرض أخاذا



(( لقد كنت في غفلة من هذا )) .
شخص البصر وسكن الصوت ، ولم يمكن التدارك للفوت ، ونزل بك ملك الموت فسامت
الروح وحاذى




(( لقد كنت في
غفلة من هذا))
عالجت أشد الشدائد ، فيا عجبا مما
تكابد ، كأنك قد سقيت سم الأوساد فقطع ألاذا




(( لقد كنت في غفلة من هذا )) .
بلغت الروح إلي التراقي ، ولم تعرف الراقي من الساقي ، ولم تدر عند الرحيل
ما تلاقي ، عياذا بالله عياذا




(( لقد كنت في غفلة من هذا )) .
ثم درجوك
في في الكفن وحملوك إلي بيت العفن ، على العيب القبيح والأفن ، وإذا الحبيب من
التراب قد حفن ، وصرت في القبر جذاذا




(( لقد كنت في غفلة من هذا )) .
وتسربت عنك الأقارب تسرى ، تقد في مالك وتقري ، وغاية أمرهم أن تجري دموعهم
رذاذا




(( لقد كنت في غفلة
من هذا ))
أن تقوم الساعة ، لا تجد وزرا ولا معاذا





(( لقد كنت في غفلة من
هذا ))
ثم قمت من قبرك فقيراً ، لا تملك من المال
نقيراً ، أصبحت بالذنوب عقيراً ، فلو قدمت من الخير حقيراً صار ملجأ وملاذاً ،





(( لقد كنت في غفلة من
هذا ))
كم يوم غابت شمس وقلبك غائب ، وكم ظلام أُسبل
سترهَ وأنت في عجائب ، وكم أُسبغت عليك نعمة وأنت للمعاصي تُواثب ، ، وكم صحيفة
ملأها بالذنوب الكاتب ، وكم ينذرك سلب رفيقك وأنت لاعب ، يا من يأمن الإقامة قد
زُمت الركائب ، أفق من سكرتك قبل حسرتك على المعايب ، وتذكر نزول حفرتك وهجران
الأقارب ، وانهض عن بساط الرقاد وقل : أنا تائب ، وبادر تحصيل الفضائل قبل فوت
المطالب ، فالسائق حثيث والحادي مُجدٌ والموت طالب
ا
جزاكى الله كل خير اختى
رزقنا جميعا الجنة
وزقنا حسن الخاتمه يارب
M
جـزآك آلله خيراً . . .
X