مرثية محمود سامي البارودي الدالية في زوجته
تعد من عيون الشعر العربي الحديث
ولاقت استحساناً في أوساط الشعراء والنقاد
وصادفت شهرةً في الأوساط الأدبية لأنها تدفقت من شعور صادق
وعبر بها الشاعر عن معاناةٍ مؤلمة
صهرت شعوره وعاطفته
فأتت أبياتها تحمل دفق الإحساس الذي عصرته الفاجعة
وعمق الجرح النازف الذي ولدته المصيبة.
وقد قال قصيدته بعد أن بلغه وهو في سيلان (سرنديب)
نبأ وفاة زوجته(عديلة بنت أحمد يَكَن باشا ) في مصر
وكانت السلطات الإنجليزية قد نفته إلى هذه الجزيرة
مع أحمد عرابي وأربعة من قادة الثورة العرابية
بعد إخفاقها في شهر صفر من عام ألفٍ وثلاث مائة من الهجرة (1882م)
وتوفيت زوجته بعد سنةٍ من نفيه.
[POEM="type=3 title="البارودي يرثي زوجته" bkcolor=بيضاء color=أزرق font="bold medium Arial, Helvetica, sans-serif""]ريـب الـمنون قـدحـت أي زنـاد ** وأطـــرت أي شــــعــــلـــة بــفـــؤاد
أوهـنت عزمـي وهو حملة فـيلق ** و حطمت عودي و هو رمح طرادي
لم أدري هل خطب الـم بساحتي؟ ** فــأنــاخ أم ســـهـــم أصــاب ســـواد
أبـلتــني الحـسرات حـتى لم يـكـد ** جــسـمـي يـلــوح لأعـــيـن الــعــواد
لا لـوعتي تدع الـفـؤاد و لا يـدي ** تـقـوى عـلـى رد الـحـبـيـب الـغـادي
يا موت فيم فـجعـتنـي بحـلـيلة ؟؟! ** كـانـت خـلاصـة عــدتـي و عـتـادي
لو كنت لم تـرحم ضناي لـبعدهـا ** أفـلا رحـمـت مـن الأســى أولادي؟!
أفـردتـهـن فـلـم يـنـمـن تــوجـعــا ** قرحى الــعـــيــون روادف الأكــبــاد
ألـقـيـن بـر عـقـودهن وصغن من ** بـــر الـــدمـــوع قــلائــد الأجـــيــاد
بـكـيـن مـن ألــم الــفــراق حـفـيـة ** كــانــــت لــهــن كـثـيـرة الإســعــاد
فـخـدودهــن مــن الـدمــوع نـديـة ** وقــلــوبــهــن مــن الـهـمـوم سـواد
أسـلـيـلة الـقـمـريـن أي فجيعة ؟؟! ** حـلـت لـفــقـدك بـيـن هـذا الــنــادي
لـو كـان هــذا الـمـوت يـقبل فـديـة ** لـلـنـفــس عــنــك لـكـنـت أول فــاد
لـكنـمــا الأقــــدار لـيــس بــنـاجـع ** فـيـها سـوى التـسـلــيم و الإخــلاد
هـيهات بـعـدك أن تـقـر جـوانـحـي** أسـفـــا لـــبــعـدك أو يـلـيـن مـهــاد
ولـهي علـيك مصـاحـب لمسـيرتـي** والــدمــع فــيـك مــلازم لــو ســاد
فـإذا ابتـغــيت فـأنـت أول ذكـرتـي** وإذا أويـــت فــأنـــت آخــــــر زاد
تعس امرئ نسي المعاد و ما درى ** أن الــمــنــون إلــيــه بالـمـــرصــاد
فاستهدي يا محـمود ربـك و الـتمس ** مـنــــه الـمـعـونـة فـهـو نـعـم الـهاد
واسألــه مغــفرة لمـن حـل الـثـرى ** بـالأمـس فـهـو مـجـيـب كـل مـنـاد
هـي مـهـجـة ودعـت يـوم زيـالـهـا ** نـفـسـي و عـشـت فـي حيرة و بعاد
تـالله مـا جـفـت دمـوعــي بــعدمــا ** ذهـب الـردى بــك يـا ابنة الأمجاد
لا تحسبيـني ملت عـنك مع الهوى ** هـيـهـات مـا تـرك الـوفـاء بـعـادي
قد كـدت أقضي حسـرة لـو لم أكن ** مـتــوقـعــا لــقـيـاك يــوم مـعـادي
فـعلـيك مـن قـلـبي الـتـحـية كـلـما ** نـاحـت مـطــوقــة عـلـى الأعـواد
[/POEM]
أوهـنت عزمـي وهو حملة فـيلق ** و حطمت عودي و هو رمح طرادي
لم أدري هل خطب الـم بساحتي؟ ** فــأنــاخ أم ســـهـــم أصــاب ســـواد
أبـلتــني الحـسرات حـتى لم يـكـد ** جــسـمـي يـلــوح لأعـــيـن الــعــواد
لا لـوعتي تدع الـفـؤاد و لا يـدي ** تـقـوى عـلـى رد الـحـبـيـب الـغـادي
يا موت فيم فـجعـتنـي بحـلـيلة ؟؟! ** كـانـت خـلاصـة عــدتـي و عـتـادي
لو كنت لم تـرحم ضناي لـبعدهـا ** أفـلا رحـمـت مـن الأســى أولادي؟!
أفـردتـهـن فـلـم يـنـمـن تــوجـعــا ** قرحى الــعـــيــون روادف الأكــبــاد
ألـقـيـن بـر عـقـودهن وصغن من ** بـــر الـــدمـــوع قــلائــد الأجـــيــاد
بـكـيـن مـن ألــم الــفــراق حـفـيـة ** كــانــــت لــهــن كـثـيـرة الإســعــاد
فـخـدودهــن مــن الـدمــوع نـديـة ** وقــلــوبــهــن مــن الـهـمـوم سـواد
أسـلـيـلة الـقـمـريـن أي فجيعة ؟؟! ** حـلـت لـفــقـدك بـيـن هـذا الــنــادي
لـو كـان هــذا الـمـوت يـقبل فـديـة ** لـلـنـفــس عــنــك لـكـنـت أول فــاد
لـكنـمــا الأقــــدار لـيــس بــنـاجـع ** فـيـها سـوى التـسـلــيم و الإخــلاد
هـيهات بـعـدك أن تـقـر جـوانـحـي** أسـفـــا لـــبــعـدك أو يـلـيـن مـهــاد
ولـهي علـيك مصـاحـب لمسـيرتـي** والــدمــع فــيـك مــلازم لــو ســاد
فـإذا ابتـغــيت فـأنـت أول ذكـرتـي** وإذا أويـــت فــأنـــت آخــــــر زاد
تعس امرئ نسي المعاد و ما درى ** أن الــمــنــون إلــيــه بالـمـــرصــاد
فاستهدي يا محـمود ربـك و الـتمس ** مـنــــه الـمـعـونـة فـهـو نـعـم الـهاد
واسألــه مغــفرة لمـن حـل الـثـرى ** بـالأمـس فـهـو مـجـيـب كـل مـنـاد
هـي مـهـجـة ودعـت يـوم زيـالـهـا ** نـفـسـي و عـشـت فـي حيرة و بعاد
تـالله مـا جـفـت دمـوعــي بــعدمــا ** ذهـب الـردى بــك يـا ابنة الأمجاد
لا تحسبيـني ملت عـنك مع الهوى ** هـيـهـات مـا تـرك الـوفـاء بـعـادي
قد كـدت أقضي حسـرة لـو لم أكن ** مـتــوقـعــا لــقـيـاك يــوم مـعـادي
فـعلـيك مـن قـلـبي الـتـحـية كـلـما ** نـاحـت مـطــوقــة عـلـى الأعـواد
[/POEM]