نهايات....من مجموعتي القصصية

تبت لربي 26-02-2012 6 رد 1,698 مشاهدة
ت
السلام عليكم
عرايسي الجميلات كيف حالكم
انا كاتبة قصصية و اخذت المركز الاول على العراق 3 مرات ، و حبيت اشارككم بقصتي الاخيرة ،// نهايات،،، يا رب تعجبكم... و شكرا لمروركم F:


نهايات

بين الافق، مساحات شاسعة تتخللها استغاثات الشمس قبل افولها ، تغيب ، تهبط حتى تغشى و تتلاشى خيوطها.غريب امره ،يراقبني حين خروجي، طريق السفر يطول و يزيد من غثياني و اشمأزازي منه، و اعود لاتذكر ان كنت قد ابتسمت له مرة او اشعرته انه شئ بالنسبة لي ، ابداً !.من بين مئات المرات كان و لازال طيف انسان يرقبني من كل طريق، و في الطرق الطويلة كان يؤنسني _ او يحاول_ بعزفه لذلك اللحن الروتيني المدوي، كالدائرة ، او قطرات ماء تتساقط في قدر عميق حتى تؤسس ملاذها هنا و تنضم لعائلة من القطرات اللاهثة .اتجاهله ، ربما تاملته كثيرا في تلك اللحظة ،ابي و انا بسيارته الخاصة ،حين خروجنا اوشك ابي ان يسحقه لكنه اختفى ، و لازال منذ ذلك الحين يراقبني ، بملابسه السوداء القاتمة و شعره الطويل ، جيتاره على ظهره ، لكنه لا يعزف الا ما ندر، حين تطول الطرق .
اخطأ ابي ، كان يسير بسرعته القصوى ، كأن بغداد ستنزح،لم يعلم انها هناك منذ العام الذي غادر هو بها لغير بلاد، وانا ارى طيف اسود بعيد بالظلام ، اقترب عشرات الخطوات ، حتى صرخت ، كان يمسك المقود مكان ابي،و يدور بي لعالم، صمتٌ خيم علي،رهبة كلونه الشاحب و شعره الذي لم ينفرد أو يتطاير.
كانت تلك المرة الاخيرة التي رأيت بها ابي،تلاشى كالشمس وقت الافول،حين افقت يومها علمت ان ابي مات بعد انا تحولت سيارتنا لقطعة معدنية بمنتصف شاحنة .
منذ ذلك الحين هو معي يرقبني من بعيد .
لازال الطريق الذي رايته به اول مرة كما هو،و صاحب الكيتار كما هو،يزعجني و لا استطيع البوح بوجوده و كل مأساتي اني لست مختلة.
اقترب اكثر و بدا العزف، طالعت السائق بالمرآة،انه يبادلني النظرات، عيناه صفراوتان تحدقان بجمود و تعودان تلقيان نظرة خاطفة على الطريق و من ثم تطالعاني.اخاف ان اطالعه.اخذ الاخر يتقرب مني،شعرت بقشعريرة بأناملي،رأسي، يداي تتوقفان عن الاحساس،لكنه لم يبالي،جمود و تصخر بين عينيه،بدأ بالعزف،اغمضت عيني فليس هناك مبرر لتقربه و لا لنظراته،ليس بأمكاني ان اتحرك،ولا ان اضربه مستعينة بأي احد من الجالسين بقربي،ساصرخ،لكن شفتاي لم تنطقا بشئ، ثقلت عيناي و تجمدت اطرافي،خطوات تفصلني عنه،طالعت السائق بمرآته ، بشرة داكنة و عينان جاحضة حمراوتان، تطالعانني انا فقط،دون ان تنظراللمحيط ،اردت ان اصرخ به ان ينتبه للطريق ، فنحن نطير قرب السيارات الاخرى، اغمضت عيني ،سأصرخ ، ان اخفاء خوفي لم يكن له مبرر ، فلطالما سكتّ و عشت بعزلة وهدوء خوف على مشاعرهم،مراعاة لذوقهم و نظرتهم،ساصرخ بالسائق الذي لا ينفك ان يطالعني بنظراته البشعة المخيفة ، شهقت،ليس هناك صوت،فتحت عيني ببطئ،السائق هو،عازف الكيتار،يا الله انجدني،انقذني،خلصني من خوفي،متى ينتهي هذا الكابوس، متى استيقظ من نومي الذي بدا يزعجني،فتحت عيني بتثاقل،انه في كل مكان،يلمسني و انا عاجزة كليا عن الحركة ،لا استطيع ان ادفعة،و الاسوء ان عيناي تخوناني و تسدلان ستارهما، انه يضربني ضربات على وجهي و يقول:
"كم اصبع في يدي؟" يحملني ، يضربني مرة اخرى ، و يتلاشى صوته ، ينادي
" اوكسجين ، بسرعة "
" لا فائدة ، انها تفارق الحياة " اخر يقول.
" احضر الاوكسجين الان "اخر
كنت اسمعه
" انها تموت، فلم ينجو احد من الحادث " اخرون
لكني كنت اسمعهم ....



رسل جاسم النور
س
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
ماشاء الله تبارك الله مبدعة وكاتبة قصصية رائعة
استمتعت بالقراءة ووددت ألا انتهي
واصلي متيقنة بأنه لديك المزيد..
n
الله يعطيك العافية
&
ماشاء الله تبارك الله امتعتيني بحق احب هذا النوع من القصص
ت
اخواتي فالله جزاكم الله خيرا و ربي يوفقكم لطيب كلامكم و تشجيعكم
&
يسلموووووووووووووو
c
يسلمووووووووووو بجد مبدعة ماشالله عليج ....
X