هل في السلفيـــّــــه تقيّـــــــــه ؟!

الساهره نانا 22-02-2012 1 رد 670 مشاهدة
ا
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
[BACKGROUND="100 #CCCCCC"]








إذا كتبنا عن منھج السلفـﯿـة عّلق علـﯿـنا البعض بأن ھذه تقـﯿـة منا، وما الحامل لنا على التقـﯿـة؟ وما الداعي ﻷن



نتنّكر للسلفـﯿـة في الباطن ونقر بھا في الظاھر؟ ونحن والحمد عشنا على منھج السلفــﯿـة من الطفولة إلى




الشـﯿـخوخة اعتقادا ودراسًة وتعلـﯿـما فوجدناھا كالماء الزﻻل والعسل المصّفى ثم إن من ﯾـقرأ مذھب السلف




وﯾقارنھ بغـﯿـره ﯾـظھر لھ الفرق الواضح والبون الشاسع بـﯿـن الحق والضـﻼل والرشد والغي، فمذھب السلف




ﯾـقوم على العلم بالحق والعدل مع الخلق ولـﯿـس فـﯿـھ غموض وﻻ التباس وﻻ تزوﯾـر وﻻ تدلـﯿـس ﻷنھ ھدي




الرسول صلى علـﯿھ وسلم وأصحابھ والتابعـﯿـن لھم بإحسان في المعتقد والعبادة واﻷخـﻼق واﻵداب، وقد




تعّلمنا عدم التعّصب لـﻸشخاص من اﻷئمة والعلماء، بل طلب الحق بالدلـﯿـل فالحقُﯾـعرف ببرھانھ ﻻ




بالرجال ولـﯿـس عندنا معصوم إﻻ الرسول علـﯿـھ الصـﻼة والسـﻼم أما غـﯿـره من أفراد اﻷمة كائنا من كان




فـﯿـؤخذ من كـﻼمھ وُﯾـرد، ولكن العجب من الذﯾـن ﻻ ﯾـقبلون الحق ممن قالھ فإن تكلمنا في اﻷسماء والصفات




على نھج السلف قالوا: لھم كـﻼم آخر ﯾـناقض ھذا الذي قالوه، وإن كتبنا في البـﯿـعة والوﻻﯾـة والطاعة على




مذھب السلف قال البعض: ھم على رأي الخوارج لكنھم كتبوا ھذا تسترا وتقـﯿـة، مع أنھ ﻻ ﯾطلع على النّـﯿـات




إﻻ وﻻ ﯾـعلم السرائر إﻻ الواحد القّھار، حتى سـﯿـد ولد آدم صلى علـﯿـھ وسلم قبل من الناس ظاھرھم




ووكل سرائرھم إلى وقال: «إني لم أومر ببقر بطون الناس وﻻ بشق قلوبھم»، والسلفـﯿـة عندنا لم




نعتقدھا باﻹكراه بل بالرضا والحب واﻹقناع فدراستنا في اﻻبتدائـﯿـة واﻹعدادي والتوجـﯿھـي والجامعة




والماجستـﯿـر والدكتوراه كلھا على كتب السلف باﻷدلة الشرعّـﯿـة من الكتاب والسنة مع دراسة أقوال




المخالفـﯿـن لھم بأدلتھا ومناقشة ذلك بالدلـﯿـل والبرھان والمنھج العلمي، فما ھو الحامل لمن ھذا منھجھ أن




ﯾـستبطن غـﯿـر ما ﯾـظھر وأنُﯾـسّر غـﯿر ما ﯾـعلن، وفي مجتمع المسلمـﯿـن أصـﻼ من ﯾـتظاھر بالكفر جھارا نھارا




ومنھم من ﯾستھزئ بالّدﯾـن عـﯿـانا بـﯿـانا وھو على غي وضـﻼلة وانحراف وجھالة ومع ذلك لم ﯾـخف أحدا ولم




ﯾـخجل من بشر ولم ﯾـراقب خالقا فكـﯿـف ﯾـأتي طالب علم شاب رأسھ في طلب الدلـﯿـل وسلوك الجادة




وتحصـﯿـل الحق لُـﯿـعلن للناس خوفا منھم ما ﻻ ﯾـعتقده أصـﻼ، ولقد عرفُت في حـﯿـاتي من ﯾـنكر القرآن جملًة




وتفصـﯿﻼ وﯾـرى أنھ لـﯿـس من عند وسمعُت من ﯾـرد الّسنة كلھا وﯾكتب ذلك وﯾؤلف فـﯿـھ مجاھرا بھ غـﯿـر




مستخٍف وﻻ متسّتر مع قلة اﻷعوان ومظّنة المحاسبة والعقاب ولكنھ ﯾـستمر على غّـﯿـھ من غـﯿـر وازع وﯾـثبت




على ضـﻼلھ بـﻼ رادع، فإذا جاء من اقتنع بالنھج الصحـﯿـح والمذھب السلـﯿـم وأعلن ذلك اُتھم بأن ذلك من باب




التقّـﯿـة لـﯿـسلم من مغّبة ذلك وﯾنجو من عاقبة ما قال مع أنھ إلى اﻷمن أقرب وإلى السـﻼمة أرجى، وأنا آمل




من كل من لھ ضمـﯿـر من أبناء المّلة وأتباع الدﯾـانة أن ﯾـأتي ھو لدراسة منھج السلف من أصولھ المعتبرة




كتابا وسّنة صحـﯿـحة وﯾـقرأ ما كتبھ علماء القرون الثـﻼثة اﻷولى: الصحابة والتابعـﯿـن وتابعـﯿـھم رائده في ذلك




طلب الحق وتجرﯾـد النّـﯿـة لمرضاة واﻹلحاح في الدعاء واللجأ الصادق إلى عّـﻼم الغـﯿوب ومفرج




الكروب في أن ﯾـلھمھ رشده وﯾـقـﯿـھ شّر نفسھ بعدھا سوفُ ﯾدرك عظﯿم المّنة في الھداﯾـة إلى الصراط




المستقـﯿـم والنھج القوﯾـم وﯾـعلم أن ما كان علـﯿـھ الرسول صلى علـﯿـھ وسلم وأصحابھ ھو ما ﯾـرﯾـده من




عباده وما أمرھم بھ وما نھاھم عن سواه حـﯿـنھا ﯾعض علـﯿـھ بالنواجذ وﯾـشرب في قلبھ حّب ھذا النھج




الرّباني والھدي النبوي وﯾرى أنھ المقصود بھذه اﻵﯾـة الفرﯾـدة في كل ركعة من الصـﻼة: (اھدنا الصراط




المستقـﯿم)، وھو اعتقاد الحق والقول بھ والعمل بھ في اﻹﯾـمان واﻹسـﻼم واﻹحسان وكل شأن من شؤون




الدنـﯿـا واﻵخرة وھذا الصراط ھو الذي تركنا علـﯿـھ الرسول صلى علـﯿـھ وسلم ودعانا إلـﯿـھ وحّذرنا مما




سواه ولسنا ھنا نلزم الناس ونوجب علـﯿـھم مذھب اﻷحناف أو المالكـﯿـة أو الشافعـﯿـة أو الحنابلة فھذه المذاھب




مذاھب فقھﯿـة ﯾـختلف أصحابھا في الفروع وھم مأجورون على اﻻجتھاد مشكورون على النصـﯿـحة لـﻸمة،




وإنما الواجب اتباع منھج الرسول صلـى علـﯿـھ وسلم وحده كما قال صلى علـﯿـھ وسلم: «من رغب عن




سّنتي فلـﯿـس مني»، وقولھ: «علـﯿـكم بسّنتي وسّنة الخلفاء الراشدﯾـن من بعدي»









كتبه الشيخ الدكتور عائض بن عبدالله القرني





[/BACKGROUND]
ا
لااله الاالله
X