سأذكر فيصلا ملكا وفيا = زعيما في عروبتة أبيا
تسامى عزة وسما شموخا = وزاحم في مناكبه الثريا
وحلق في سماء المجد حرا = ودافع عن حمانا عبقريا
وظل يقاوم الأعداء صلبا = وعاش ومات مرهوبا قويا
وكان مثال إقدام وحزم = نفاخر فيه مقتولا وحيا
تحدى في عزيمته عدوا = عنيفا حاقدا شرسا عتيا
فركّعه وأفحمه جدالا = وشد ذراعيه ولواه ليا
وقاوم في ثبات مستطاب = وكان القائد الفذ الذكيا
وجاهد في سبيل الله يدعو = إلى الإسلام في صدق تقيا
مواقفه محببة إلينا = كحب قلوبنا ذاك المحيا
ثوابته العظيمة رائعات = وفيها حقق الحلم السنيا
ألا اسأل عاشر الرمضان عنه = يجبك بأنه كان الأبيا
وإن بعزمه إشراق نصر = وإن لصوته العالي دويا
أبى ذل العروبة عصلبيا = ونادها إلى الإقدام هيا
وأعلن ليس للبترول ضخ = وكان بما رآه اللوذعيا
أمجده زعيما ذا ثبات = دعا للمجد إخلاصا وحيا
وأرغم أنف من عادى وأعطى = بوقفته عطاء أريحيا
وأصبح ما ترجيه الأعادي = بعيدا ليس تركه قصيا
وحرر زيتنا بيعا وضخا = وقال حقوقنا عادت إليا
ألا لله درك من زعيم = حكيم عاش مقداما جريا
أحب بلاده وسعى حثيثا = بها نحو العلا وغدا وفيا
وخاض بها المعارك مستنير = بهدي محمد فطن زكيا
وشد الأزر أخوان أباة = وكل يملك الأنف الحميا
أبارك لكل من ضحى وفاء = لأمته وأضحى مشرفيا
يذب عن الحمى ويذود عنه = صبورا فارسا بطلا كميا
ألا يا قادة الإسلام سيروا = على منهاجه سيرا سويا
خذوا منه الدروس وطبقوها = فإن بها لنيل العز هديا
وسيروا مثل سيرته اقتداء = تنالوا مابدا صعبا عصيا
وأحيوا مجد أمتكم وشيدوا = فخارا شامخا ضخما عليا
ومن رام العلا وسعى إليها = يقدم روحه بطلا سخيا
فلن ترضى المكارم والمعالي = بمن أضحى جبانا مادريا
[/poet]
القصيدة للشاعر عبدالله بن حمد المالك
منشورة في جريدة الرياض العدد 12897 ليوم الخميس 20/8/1424هـ


