اقرأوا معي هذا المقال....
مخاطر كبيرة على العيون
قد يكون خطر الكلور الموجود في مساحيق الغسيل كبير جداً
قد يكون خطر الكلور الموجود في مساحيق الغسيل كبير جداً
ما الذي يحدث حين تتسبب الملابس التي ترغب في تنظيفها بإلحاق الضرر بصحتك أكثر من أن تعود عليك بالفائدة. أليس مما يدعو إلى القلق أن تؤدي مساحيق الغسيل التي تستخدمها إلى مشاكل صحية دائمة، وخاصة إن كانت تلك التأثيرات تمتد إلى العين، التي تعتبر من أهم أعضاء الجسم.
وهل تعلم أن مساحيق الغسيل العادية التي تستخدمها قد تحتوي على الكلور، الذي بدوره قد يضر بصحتك، وبعينيك على وجه الخصوص؟ فسواء كان الكلور موجوداً لوحده، أو كمزيج مع مواد كيماوية أخرى، فإن مساحيق الغسيل التي تحتوي على الكلور قد تشكل مخاطر صحية شديدة على مستخدميها. وتحتوي الكثير من مواد التنظيف المنزلية على مادة الكلور.
هل علينا أن نقلق إذاً من وجود الكلور في مساحيق الغسيل؟ باختصار .. نعم، فوجود الكلور مدعاة للقلق!
من المعروف للجميع أن الكلور هو من المهيجات الشديدة التي تؤدي إلى شعور بالوخز وإحساس بالحرقة ويسبب احمرار وتدمع وسرعة إغلاق وفتح العينين. والعوارض السابقة شائعة الحدوث عند ملامسة الكلور للعينين، مهما كان تركيز الكلور الملامس للعين منخفضاً.
ويوجد في التاريخ ما يكفي من الأدلة على أن أول العناصر التي ابتكرت لاستخدامها في الحروب الكيماوية كان الكلور. ففي الحرب العالمية الثانية، ومع وجود مادة الكلور بوفرة وما حققه من أرباح طائلة، تمت إضافة الكلور إلى الماء وإلى الكثير من المنتجات الأخرى.
ولم يعد سراً أن الكلور هو المسبب الأول لسرطان الثدي، وأنه قد يصبح عاملاً مسبباً للوفاة. ولو أمعنا النظر قليلاً لوجدنا أن العلماء لا يتعاملون مع الكلور دون استخدام قفازات واقية، وأقنعة للوجه وأجهزة للتهوية، ومع ذلك فالكلور هو المادة الأكثر استخداماً في صنع مساحيق الغسيل التي تستخدم بشكل يومي. إذ تزداد الآثار الضارة للكلور حين تسخن أبخرته، مثلما يحدث عند الاستحمام أو في حالة ماء الشرب أو أحواض السباحة أو الجاكوزي أو الجلوس في الماء الساخن.
ولذلك، فإننا هنا نهيئ الظروف لكي تصبح مساحيق الغسيل السبب الأول لحالات التسمم في المنازل. عندما تغسل ملابسك، فإن متبقيات الكلور تبقى فيها والتي تتراكم مع كل غسلة. وتلتقط الملابس متبقيات الكلور وتنقلها إلى جسمك، مما يجعل وصولها إلى عينيك مسألة سهلة.
"الأمر في هذا لا يقتصر على الكبار فقط، ولكن الكلور يتسبب بتهيج العينين وصعوبات التنفس للأطفال والصغار بدرجة أكبر. وقد حذر الأطباء من أن أعين الأطفال قد تتعرض للضرر الشديد عن طريق كبسولات مساحيق الغسيل. وتشير سجلات المستشفيات إلى أن الأطفال الذين يتميزن بحب الاستطلاع الشديد قد تتعرض عيونهم لإصابة شديدة إن تمكنوا من ثقب الأكياس الملونة مما تسبب بإطلاق عامل التنظيف داخلها".
وقال أطباء عيون من مستشفى ويسترن أي للعيون في لندن في رسالة لهم إلى المجلة الطبية البريطانية أن المواد التي تسبب التآكل في كبسولات التنظيف يمكن أن تسبب حروقاً شديدة إن وصلت إلى أعين الصغار. وقال الأطباء أن الكبسولات تشكل 40% من أسباب حروق العيون التي تنتج عن أسباب كيميائية التي عالجوها لدى الأطفال الرضع.
وعند مراجعة أطباء لوحدة السموم في مستشفى "غاي" و"سانت توماس" الموجودان في لندن، تبين لهم أن تلك الوحدتين تلقتا 192 استفساراً في 2007/2008 و225 استفساراً في 226/2007 تتعلق بتلك الكبسولات. وارتبط خمس تلك الاستفسارات بأطفال وصلت مساحيق الغسيل إلى أعينهم*.
وفي الحقيقة قد كان من بين الأطفال الثلاثة عشر الذين عالجهم الأطباء نتيجة لوصول مساحيق الغسيل إلى عيونهم 12 طفلاً لديهم حروق كيماوية في القرنية، وهي الغشاء الرقيق الذي يغطي بؤبؤ العين والقزحية. وبالنسبة لأولئك الأطفال، استغرق الوقت اللازم لالتئام القرنية ثلاثة أيام. طفل واحد فقط كانت عينيه قد غسلتا بالماء عن وصوله إلى المستشفى. وكان الطفل قد عاني من حروق في القرنية في كلتا عينيه، مما استغرق غشاء القرنية سبعة أيام لكي يشفى.
وتتضمن كبسولات المنظفات على محاليل قلوية مركزة مثل مساحيق الغسيل التي يمكن أن ينتج عنها إصابات كيميائية شديدة للعين. ويقال بأن الحروق الناتجة عن مواد قلوية هي أشد أنواع الحروق الكيماوية على العينين، والتي تتسبب بتلف قد يكون دائماً، وله آثار وتبعات بعيدة المدى طول حياة المصاب.
ونحن نعلم سلفاً بأن استنشاق أبخرة المنظفات التي تحتوي على تركيزات عالية من الكلور يمكن أن يؤدي إلى تهيج الرئتين. ويشكل ذلك خطراً بالنسبة للأشخاص الذين لديهم أمراض قلب أو مشاكل تنفس مزمنة مثل الربو أو انتفاخ الرئة.
غير أنه ومع آثار الكلور المسببة للتآكل، فإنه قد يسبب أيضاً تلفاً دائماً للعينين وللأغشية أخرى. وأنتم من جانبكم، يمكنك عمل الكثير للمحافظة على أنفسكم وعلى أحبائكم من الإضرار بعيونكم. لذا، يجب عليكم عدم استخدام مساحيق الغسيل التي تحتوي على الكلور.
نأمل أن تحافظوا على أبصاركم، قبل فوات الأوان...
ابدأوا الآن باستخدام سوائل الغسيل التي تتمتع بقوة ممتازة للتنظيف وبرائحة فواحة ولا تترك بقايا مسحوق الغسيل على الملابس. قد تكون الحل المثالي لكم لتفادي مخاطر الكلور.
*http://www.nhs.uk/news/2010/03March/Pages/laundry-detergent-accidents-blind-children.aspx