تضحية الأرملة فاتورة يدفعها الأبناء
[FONT=Arial][B]رغم كل ما نعرفه عن كلمات الامتنان والفخر التي يختزنها الأبناء للأمهات الأرامل،[/B]
[B]اللاتي رضين بتلقي صدمات الحياة فرادى حتى يصبح الرضيع شابا والخائف آمنا، [/B]
[B]وتصبح الفرحة عنوانا لبيت كانت تدفعه كل الظروف نحو الكآبة والضياع، برغم هذا كله [/B]
[B]اللاتي رضين بتلقي صدمات الحياة فرادى حتى يصبح الرضيع شابا والخائف آمنا، [/B]
[B]وتصبح الفرحة عنوانا لبيت كانت تدفعه كل الظروف نحو الكآبة والضياع، برغم هذا كله [/B]
[B]نجد في الزوايا مشاهد أخرى لا تلتقطها الكاميرات؛ لأننا لا نهوى رؤية هذا المزيج [/B]
[B]المجنون داخل نفوس أحبائنا، حيث يختلط عطاء بعض الأمهات بالابتزاز، وحبهن [/B]
[B]بالتضحية، وكرمهن بالأنانية، وغيرها من الثنائيات الغريبة التي قد تسيطر على الأرملة [/B]
[B]فتتسبب في ضياع رحلة عمر كاملة، وتؤثر بالسلب على علاقة أم بأبنائها.[/B]
[B][B]أخطاء شائعة[/B][/B]
[B][B]هناك قصص واقعية حول الأم الأرملة المتشددة أكثر من اللازم، التي تحاول تعويض [/B][/B]
[B][B]صرامة الأب المفقود وهيبته فتقع في فخ القسوة وتحرم أبناءها الحنان.[/B][/B]
[B][B]وعلى العكس نرى الأم التي تستغرق في تدليل أبنائها، خاصة إذا فقدوا أباهم في سن [/B][/B]
[B][B]صغيرة، فتفسدهم وتساعد على تكوين أشخاص غير أسوياء، وهناك الأم التي تلزم أبناءها[/B][/B]
[B][B]بدفع فاتورة تضحيتها، فعندما يفكر أحدهم في البعد قليلا للبحث عن مستقبله تسارع [/B][/B]
[B][B]بتكبيله بدموع الندم على العمر الذي ضاع بعيدا عن الزوج، وكلمات الحسرة على العمر [/B][/B]
[B][B]الذي سيضيع بعيدا عن الابن[/B][/B]
[B][B]أما ما نراه من وصلات الزجر والعنف المبالغ فيها إذا ما بدر أي خطأ من أحد الأبناء [/B][/B]
[B][B]مهما كان تافها، فهو الخطأ الشائع الذي تقع فيه معظم الأرامل، فإذا كسرت الصبية كوب [/B][/B]
[B][B]مياه تسمع على الفور كلمات مثل "حرام عليكم.. ما حدش حاسس بي.. أنا بشوف اللي ما [/B][/B]
[B][B]حدش بيشوفه عشان خاطركم"، والجملة الأشهر "دي آخرة سهري وتربيتي"[/B][/B]
[B][B]ناهيك عن شكوى الصغار الدائمة من صراخ الأم المستمر والضرب المبرح أثناء[/B][/B]
[B][B]محاولتها إحكام قبضتها على شئون الأسرة الصغيرة بعد رحيل الأب.[/B][/B]
[B][B][B]حكايات من الواقع[/B][/B][/B]
[B][B][B]والأمر هنا لا يتوقف عند مناخ التأزم الذي يخلقه هذا السلوك أو ذاك، ولكنا نتحدث عن [/B][/B][/B]
[B][B][B]رحلة عمر كاملة وعلاقة لا تعوض بين ابن وأم. [/B][/B][/B]
[B][B][B]فعلى مدونته يحكي شاب تونسي في الثالثة والعشرين من عمره أنه يشعر بخلل هائل [/B][/B][/B]
[B][B][B]عندما يتذكر طفولته، فهو الابن الأكبر لأم أرملة، وأضاف: كان يعجبني نموذج الابن [/B][/B][/B]
[B][B][B]الراعي لها المنصاع لقراراتها بنفس الوقت، لكن مع تقدم العمر بدأت أشعر بخلل لا [/B][/B][/B]
[B][B][B]أستطيع تحديده.[/B][/B][/B]
[B][B][B]أما إحدى بطلات رواية "امرأة القارورة" للعراقي "سليم مطر" فتناقش الشعور الخفي [/B][/B][/B]
[B][B][B]لفتاة تطالبها أمها بدفع فاتورة رعايتها لها، وتحملها مسئولية افتقادها للرجل في حياتها، [/B][/B][/B]
[B][B][B]فترسل لها الابنة رسالة مقتضبة مع باقة ورد تقول فيها: "أمي.. لو أصبحت مكانك في [/B][/B][/B]
[B][B][B]يوم من الأيام سأختار.. فإما أن أضحي أو لا أضحي، المساحات الرمادية تقضي علينا [/B][/B][/B]
[B][B][B]غالبا باسم الحب".[/B][/B][/B]
[B][B][B]وحكايات الواقع أكثر دلالة.. تحكي إحدى الفتيات في الخامسة والعشرين من عمرها عن [/B][/B][/B]
[B][B][B]تجربتها مع والدتها عند حضور عريس إلى البيت، تقول: أقدر جدا تعبها من أجلنا لكني [/B][/B][/B]
[B][B][B]رأيت في عينيها نظرة لوم هائلة عندما فكر خطيبي في سفرنا لمدة خمس سنوات [/B][/B][/B]
[B][B][B]لحصوله على منحة دراسية للخارج، وتكمل: أعشق أمي، وأرى أنها كانت بمنتهى [/B][/B][/B]
[B][B][B]التوازن طوال عمرها خلال فترة ترملها التي استمرت 15 عاما إلى الآن، لكن بتقدم [/B][/B][/B]
[B][B][B]عمرها بدأت أشعر بحاجتها الشديدة للاهتمام والرعاية تظهر بوضوح وكأنها كانت تؤجلها [/B][/B][/B]
[B][B][B]حتى حان وقتها، ولا أعرف كيف أتصرف حيال الموقف الذي لم يكن في الحسبان، هل [/B][/B][/B]
[B][B][B]أضحي بسعادتي وأرفض مصاحبة زوجي في السفر لأبقى بجوار أمي حبا وعرفانا، أم [/B][/B][/B]
[B][B][B]أمضي في إجراءات الزواج والسفر؟[/B][/B][/B]
[B][B][B]أيضا السجلات الجنائية تحفل بحالات أخرى أكثر عنفا كواقعة الأستاذة الجامعية التي [/B][/B][/B]
[B][B][B]قتلها ابنها الطالب بالصف الأول بنفس الكلية؛ لأنه أراد الذهاب لحفلة مع أصدقائه لكنها [/B][/B][/B]
[B][B][B]رفضت، فخرج من ورائها وعند عودته لم يتحمل مجرد نظرة لوم في عينيها -وهو الذي [/B][/B][/B]
[B][B][B]تحمل مثلها الكثير- فإذا به يفتح كل الملفات المغلقة بداية من دخول الكلية غصبا، وحتى [/B][/B][/B]
[B][B][B]افتقاده لوجود إخوة له، ولومه لها لأنها لم تتزوج لتأتيه بهم، وانتهى الأمر بموتها -دون [/B][/B][/B]
[B][B][B]نية للقتل- بعدما دفعها بشدة نحو زجاج النافذة.[/B][/B][/B]
[B][B][B][B]اتهامات بالحب[/B][/B][/B][/B]
[B][B][B][B]نهج الإفراط بشكل عام خاصة عندما يتعلق الأمر بتكوين طفل؛ لأنه برأيه يؤدي إلى خلق [/B][/B]
[/B][/B]
[B][B][B][B]حساسية زائدة، فكل العلاقات البشرية تخضع لمساحات من التضارب وجنوح المشاعر [/B][/B][/B][/B]
[B][B][B][B]من حب لعنف، ومن عطاء لطمع، لكن تبقى غالبا في مساحات محدودة ويمكن تداركها.[/B][/B][/B][/B]
[B][B][B][B]وفي حالات الأم الأرملة تكون الطبيعة النفسية للأم هي العامل الحاكم أكثر من أي عامل [/B][/B][/B][/B]
[B][B][B][B]خارجي، فهناك شخص بطبيعته يحب كثرة الثناء أو كثرة اللوم، لكن أيضا مدى الترابط[/B][/B][/B][/B]
[B][B][B][B]بين هذه الأسرة، والاعتماد المتبادل بينهم ينجح كثيرا في إذابة نواحي الخلل إذا لم تزد [/B][/B][/B][/B]
[B][B][B][B]عن حدها، لكن الإفراط سواء في الحزم أو التدليل أو اللوم يؤدي بالطبع إلى شخص غير [/B][/B][/B][/B]
[B][B][B][B]سوي، قد ينجح في الحفاظ على طبيعة العلاقة بينه وبين أمه -نتيجة تأكده من حب أمه له- [/B][/B][/B][/B]
[B][B][B][B]بينما يترجم مشاعره السلبية من خلال علاقته بأشخاص آخرين كالأصدقاء أو الزوج أو [/B][/B][/B][/B]
[B][B][B][B]الزوجة.[/B][/B][/B][/B]
[B][B][B][B]و- الموروث الشعبي المصري والعربي ككل - الذي يرهق الأرملة بكلمات مثل "اقعدي [/B][/B][/B][/B]
[B][B][B][B]على عيالك" و"إنتي الأم والأب"، فتتجه هي بالتالي لإرهاق أولادها بكلمات التذكير بما [/B][/B][/B][/B]
[B][B][B][B]فعلته من أجلهم وكأنها تطالبهم بأن يدفعوا ثمن ما لم يطلبوا شراءه، تقول: الأم تفعل ذلك [/B][/B][/B][/B]
[B][B][B][B]غالبا دون وعي منها متأثرة بحالة التخلي التي تواجهها من المجتمع وحتى من أقرب [/B][/B][/B][/B]
[B][B][B][B]الناس إليها مثل أبويها وإخوتها.[/B][/B][/B][/B]
[B][B][B][B]وتنصح الأرملة خاصة المتعلمة أن تحرص على وجود مساحة دائمة من الحوار في [/B][/B][/B][/B]
[B][B][B][B]اتجاهين، الأول داخل البيت بينها وبين أولادها، والثاني مع أحد الأقرباء ممن تثق بهم، [/B][/B][/B][/B]
[B][B][B][B]فتتحدث معهم عن حاجاتها سواء المادية أو العاطفية، وتصارح نفسها بحقيقة مشاعرها [/B][/B][/B][/B]
[B][B][B][B]تجاه تحملها مسئولية أولادها، وأن تختار ما يناسبها حتى لا تفقد حميمية العلاقة الخاصة [/B][/B][/B][/B]
[B][B][B][B]الناشئة بينهم دون أن تشعر، فتتحول المشاعر من رعاية زائدة من جانبها وامتنان وافر [/B][/B][/B][/B]
[B][B][B][B]من جانبهم إلى اتهامات متبادلة.[/B][/B][/B][/B]
منقول
[/FONT]