زوجة ترد الجميل لزوجها
جلس موسى بن إسحاق قاضي الريّ في الأهواز ينظر في قضايا الناس .
وكان بين المتقاضين امرأة ادّعت على زوجها أن عليه خمسمائة ديناراً مهراً , فانكر الزوج أن لها في ذمته شيئاً
, فقال لها القاضي : " هاتِ شهودكِ ليشيرون إليها في الشهادة " فأحضرهم . فاستدعى القاضي أحدهم وقال له "
أنظر إلى الزوجة لتشير إليها في شهادتك " فقام الشاهد وقال للزوجة " قومي "
فقال الزوج ماذا تريدون منها ؟
فقيل له : " لا بد أن ينظر الشاهد إلى امرأتك وهي مسفره لتصح معرفته بها "
فكره الرجل ( المدعي ) أن تضطر زوجته إلى الكشف عن وجهها للشهود أمام الناس فصـــــــــاح:
" إني أشهد القاضي على أن لزوجتي في ذمتي هذا المهر الذي تدعيه ولا تسفر عن وجهها "
فلما سمعت الزوجة ذلك أكبرت في رجلها أنه يضن بوجهها على رؤية الشهود , وأنه يصونه عن أعين الناس ,
فصاحت تقول للقاضي < إني أشهدك إني قد وهبت له هذا المهر وأبرأته منه في الدنيا والأخرة ! >
مجلة حضارة الإسلام ع4 س2 ص11
المرأة في حضارة العرب ص 120