أعيش اليوم في حالة غريبة
يسكن الشوق كل جزءٍ من جسدي النحيل
تزورني أجمل وأروع الذكريات
مشاعري متذبذبة ما بين فرح وحزن
طال الفراق ... وتباعدت المسافات بيني وبينك أيها الحبيب القادم
فهل سنلتقي بعد هذا الفراق الذي دام سنة كاملة
نعم سنة تحمل في أحضانها إثنى عشر شهراً .. ثلاثمائة وستون يوماً بما فيها من ساعات ودقائق وثواني ..
أعيش على أمل اللقاء بك من جديد
فأسكن في لياليك الدافئة
وأحتضن أيامك حتى لا أكاد أطيق فراقها
أسمع وقع خطاك وهي تقترب مني
يزداد الشوق والحنين في صدري
أقبض أنفاسي ثم أطلقها فتصرخ الآهات في صدري
أتمتم بكلمات لا تكاد تسمعها أذني ينحبس صوتي ... وتتسابق الدموع في عيني ..
أشرد بعيداً فأرى الكثير من حولي قد خانهم الموعد معك في هذا العام
فأتمنى أن أتسابق مع الزمن فأفوز بلقائك
نعم .. فأنا أشتاق إليك شوق الوليد إلى حضن أمه
شوق المسافر إلى أن تطأ أقدامه أرض الوطن
شوق لا تصفه الكلمات .. ولا تعبر عنه العبارات
أشتاق إلى أن اقبل ايامك
أعانق صفاء روحي في لياليك الطاهرة
ولكني استحي أن القاك وأنا لا أزال أنغمس في العصيان
ها أنا أعلنها حرباً على نفسي الغارقة في الشهوات
آن لكِ أن تكفي فتستقبلي شهر الصوم والبر بأعمال طاهرة نقية
آن لك أن تكفي عن شهواتك الدنيئة
آن لكِ أن تصافحي يد الحب النقية .. وتطبعي بالقبلات على أبواب الخير الندية
آن لي ن أقول كفى يانفس فالموت يختطف الكثير
أما آن لكِ أن تتوبي وترجعي
بلى .. حبيبي شهر رمضان
أقبل فأنا في شوق إلى نبذ المعاصي والغوص في أحضان الطاعات
أشتاق إلى أن أعاهد الله على عدم العودة إلى طريق الزيغ والضلال
توبتي على بابك يا إلهي مع إقبال هذا الشهر الكريم فلا تحرمني من لذة التوبة الصادقة وبلغني رمضان وأنا حافلة بثوب الصحة والعافية وبلغه والدتي ووالدي وإخوتي وأخواتي وزوجي وسائر المسلمين
اللهم آمين
فهل ترانا سنلتقي ام أن مصيري سيكون كمصير أولئك الذين انتزع الموت أرواحهم وهم ينتظرون لحظة لقائك
( اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان )


